تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

الدكتور محمد الطباع يتحدث لحكيم


الدكتور محمد الطباع يتحدث لحكيم

أولاً، الأسئلة الشخصية:

1-أبدى الطلاب لدى عرض خبر اللقاء بحضرتك عليهم، تحمساً كبيراً وإعجاباً كبيراً بشخصكم الكريم، حبذا لو يعطينا الدكتور طبّاع لمحة مختصرة عن مسيرة حياته، دراسته الجامعية، اختصاصه، ومراحل وصوله لهذه السمعة الطيبة؟
-أنا من خريجي جامعة "عين شمس" في القاهرة، أكملت اختصاصي بعد تخرجي منها في الولايات المتحدة الأمريكية، وقضيت هناك 19 عاماً، خمس سنوات منها قضيتها للحصول على اختصاصي الحالي، وسنوات بقيّة عملت خلالها في كلية case Weston، أي رغم بقائي لفترة طويلة في أمريكا،إلّا أنني لم أقم بافتتاح عيادة خاصة بي هناك، بل فضلت العمل في الكلية المذكورة كأستاذ مساعد، رغم أن المردود المادي لبقائي في مهنة التدريس كان أقل بكثير مما هو عليه في حال مزاولتي للمهنة ضمن عيادة خاصة، لكن حرصي على الفائدة الأكاديمية كان أكبر من طموحي المادي حينها، ففضلت احتكاكي بالطلاب لإفادتهم والاستفادة منهم في ذات الوقت، عدت بعد هذه التجربة الحافلة إلى دمشق بعد شعوري بامتلاك رصيد كاف لخدمة وطني.
أما بالنسبة لمراحل وصولي للتدريس في جامعة دمشق، فقد كان حافلاً بالعقبات، نظراً لتخرجي من جامعة أخرى، وبالتالي لم أكن معيداً في جامعة دمشق، ولهذا لم تكن لي أولوية في الانضمام إلى طاقمها التدريسي، لكن وبفضل عميد الكلية السابق الأستاذ الدكتور "هاني مرتضى" وصلت إلى السلك التدريسي هاهنا، علماً أن مراحل وصولي لرئاسة القسم كان وفق التسلسل الطبيعي لأي أستاذ تعاقد مع مشفى التوليد وصعد السلم درجة درجة.

2- هل يرى الدكتور طبّاع أن الاختصاص في الخارج هو شرط أساسي لتفوّق الطبيب ونيله لصيت ذائع،وهل تعتبر أن اختصاصكم خارجاً كان له دور في تميزكم؟
لا أعتقد أن الاختصاص خارجاً هو شرط لتفوّق الطبيب على الإطلاق، قد نعتبره عاملاً مساعداً ومُختصِراً لبعض المراحل أحياناً، لكنه ليس مشروطاً أبداً.
لكنني ومن خلال تجربتي الخاصة أنصح أي طالب تتوفر لديه فرصة الدراسة في الولايات المتحدة خصوصاًَ،ألّا يضيع فرصة كهذه، لكن شريطة العودة إلى وطنه.
فالانفتاح الموجود هناك والإمكانيات المتاحة علمياً تحمل طابعاً متميزاً قد لا يتوافر في سواها، علماًَ أنّ معظم الاختصاصات – لا جميعها – متوافرة هناك، أما بالنسبة للقبول فقد يتفاوت تبعاً للاختصاص الذي يقصده الطالب، لكن أؤكد لكم أن أمريكا لا ترفض أي طالب استطاع اجتياز امتحاناتها ومراحل الوصول إليها بتفوّق،
فهي عادة ما تتمسك بأي شخص يبدي جدارةً في أي مجال من المجالات، وبالتأكيد "لا مستحيل مع الإرادة".

3-هل هناك صعوبات خاصة، تعترض أخصائي مجال التوليد والنسائية دون سواه،سواء على الصعيد المهني أو الاجتماعي أو حتى مراحل الاختصاص ذاته؟
طبعاً اختصاص التوليد والنسائية اختصاص صعب، خصوصيته تكمن في معايشة الطبيب لمهنته ليلاً نهاراً، ووجوب استعداده للاستنفار في أيّة لحظة، فينعكس ذلك على حياته والتزاماته الاجتماعية بشكل عام،لكنه بالمقابل اختصاص ممتع جداً، يشعر من يمارسه بإنسانية الطبّ بحق، لارتباط هذا الاختصاص بأقدس المعاني ألا وهي "الأمومة"، ناهيك عن شموليته وتنوع ممارسته، فهو ليس بالاختصاص الجراحي البحت ولا الداخلي الصرف، بل يجمع بين هذه وتلك، بالإضافة لمردوده المادي المشجع وهذه نقطة لا يمكن إنكارها.
لكن برأيي على الطالب أن يتبع ميوله في اختيار اختصاصه المستقبلي، وألّا يعتمد في ذلك على أي شيء آخر، فالميول والمحبة والرغبة في اختصاص معين هي سرّ الإبداع والتميّز فيه، ولا علاقة لأي شيء آخر بذلك.
أمّا فيما يخصّ تقبّل المجتمع لفكرة "طبيب النسائية" فلا أعتقد أن لهذه النقطة انعكاساً على حياتي المهنية، فرغم عدم إنكاري لها إلّا أن أمراً كهذا يبقَ وجهة نظر، وبالتالي فالسيدات اللاتي يثقن بطبيب النسائية موجودات!
وأعود لأؤكد بأن الإنسان المتقن والمتفاني والمخلص في عمله لا يمكن للفشل أن يجد إليه سبيلاً.

ثانياً، الأسئلة التخصصية:

أ- مادتي التوليد والنسائية:
1-لماذا لهاتين المادتين هذه الخصوصية بين سواهما من المواد من حيث أسلوب الإعطاء ووضع الأسئلة الامتحانية،حيث لا يشترط أن يقوم الأستاذ ذاته بوضع أسئلة قسمه الخاص..ولا يشترط إدراج الأسئلة مما أعطي أصلاً؟ -ومن قال لكم بأن هذا ما يحدث؟! ما يحدث في التوليد أن كلّ أستاذ أعطى قسماً معيناً فهو الملزم حتماً بوضع أسئلته،لكنْ وبعد ذلك تقدم أسئلة المادة لرئيس القسم الذي هو أنا حالياً، لاختيار المناسب منها، وهنا انتقي منها ما أراه مناسباً وأرفض ما هو دون ذلك، فقد أوافق على أسئلة أستاذ معين بأكملها، وقد أرفض أسئلة أستاذ آخر بمجملها، والاستعاضة عن هذه المرفوضة بما هو أهم منها بنظري.
-لكنْ..لكلّ قسم رئيس خاص به يا دكتور، فلم تتبعون هذا الإجراء في مادتي التوليد والنسائية خاصّة؟ وذلك لخصوصية هاتين المادتين من حيث أن رئيس القسم ملمّ بكل تفاصيل المادة، فكيف لنا أن نتبع خطوة كهذه في قسم الجراحة مثلاً حين يكون رئيس قسمها،جدلاً، أخصائياً في الجراحة الصدرية؟ -حين تقومون بحذف أو رفض أسئلة معينة لأستاذ معين، فما هو البديل؟ البديل طبعاً من الأقسام الأخرى، بما يتناسب مع أهمية كلّ قسم، فمثلاً بالنسبة لمواضيع " المجيئات" و " نزوف أشهر الحمل الأخيرة" هي أمور جوهرية في التوليد! -لكن لم يأتِ مما صنفته مهماً يا دكتور أكثر من أربعة أسئلة؟! لقد كان للدورة السابقة ظروف وإشكاليات خاصة. -لكن في عدّة دورات مضت لم يأت من أقسام معينة كقسم د. (صلاح شيخة، تنوخي) ولا سؤال، فهل هذا يعني أن أقسام بعض الأساتذة ليست بالمهمة؟! أعتقد أن الأستاذ المسؤول عن المادة هو الأقدر على تحديد وتقدير أهمية الموضوع بالنسبة للطالب أكثر من الطالب نفسه، فعندما أعتبر أن هذا الموضوع أهم من ذاك، فبسبب خبرتي وعلمي وتأكدي من ذلك، لا عن عبث!

2- لمَ يكون لمادة تخصصية كهذه هذا الكم من الأساتذة المحاضرين، بالرغم من أن أستاذاً واحداً مختصاً سيكون قادراً على استلام مواضيعها كاملة؟
طبعاً من الأفضل تقليص العدد الموجود حالياً ، واعتماد الأساتذة الأكفأ في التدريس، لكنّ المشكلة هي في طريقة التقييم والجهة التي ستقوم بذلك، فالكلية عادة ما تعتمد في اختيار مدرسيها على خبرتهم الطبيّة وشهاداتهم التي حصلوا عليها، بغضّ النظر عن الاعتبارات الأخرى.
بالنسبة لمادتي التوليد والنسائية، فكلّ الأساتذة الموجودون هم تقريباً من نفس السن والدرجة العلمية والخبرة، فبأي حق ستعتمد الكليّة على فلان دون فلان؟!
علماً أن موضوعاً كهذا ليس من مسؤولية رئيس القسم، بل من مسؤولية الكلية في اعتمادها على تقييم دوري لأساتذتها، وإجراء دورات تأهيلية لآخرين، واعتماد معيار القدرة والكفاءة التدريسية في انتخاب كادرها التدريسي ، كما لا بدّ من إشراك الطلاب في هذا التقييم، كونهم أصحاب الكلمة الفصل في موضوع كهذا.

3-لم لا يتم اعتماد مرجع عالمي كـhigh yield ,BP , BRS ) إلخ..)...لتدريس المادتين بدلاً من هذه العشوائية واللاتسلسل في الإعطاء؟
إن كنتم تقصدون بذلك، رغبتكم في مواكبة التطورات والمستجدات التي طرأت على المادة، فقد غيرنا الكتاب وجددناه لهذا السبب.
الفكرة يا دكتور هي اعتماد مرجع أجنبي محدد كما فعل الدكتور " محمد شحادة آغا" مع طلاب السنة الخامسة هذا العام.
بصراحة لا علم لي بأن الكليّة تسمح بخطوة كهذه، فإن كان هذا متاحاً فأنا من أول المؤيدين للفكرة، ولا مانع لدي إطلاقاً إن كانت هذه هي رغبة الطلاب، لكن على حد علمي فمن غير المسموح قانوناً إدراج أكثر من عشرة أسئلة باللغة الأجنبية من مجموع أسئلة المادة، وهذا ما يدفعني عادة للاقتصار على هذا العدد ضمن مقرري الخاص، أما إن كانت هذه رغبتكم فأنا معكم وسأستفسر عن إمكانية تطبيق ذلك قريباً.
ولكن أودّ لفت نظركم إلى أن كتبنا الجامعية، على الأقل في مادتي التوليد والنسائية، ما هي إلّا ترجمة للمراجع الأجنبية المعروفة!

4-يرى الطلاب أن هناك تفصيلاً زائداً في الأمور التي لا تهمهم كأطباء عامّين، ناهيك عن رأي بعضهم في عدم شمولية المادتين لأمور هامة لم يأتِ على ذكرها أحد من الأساتذة؟ فما رأي الدكتور طبّاع بهذا القول؟
-الشق الأول من كلامكم صحيح وأنا أؤيدكم بمضمونه، أما فيما يخص الشق الثاني فلا أعتقد بصحته بتاتاً، وأرجو ممن يعتقد بهذه الفكرة أن يعطيني أمثلته لأتمكن من مناقشته.
أما بالنسبة للتفصيل الزائد في الكتاب، فسببه هو أن كتبنا تؤلف على أساس اعتمادها كمراجع من قبل الأخصائيين وطلاب الدراسات العليا أكثر من كونها كتباً جامعية، فالتفصيل حقيقةً مقصود، لكن مهمّة المحاضر تكمن هنا، فهو المسؤول عن استخلاص الأساسيات وتلقينها للطلاب دون الخوض في التفاصيل التخصصية.

5-إذاً برأي حضرتك ما هو الحد الفاصل بين التفاصيل التي تهم الطلاب قبل التخرج وبين المواضيع التي لا تفيد إلا المتخصصين،أي ما هي المعايير التي تقررون على أساسها المفيد وغير المفيد للطالب اللامختص؟
-ما يهمنا طبعاً هو الأمور الأساسية، لكن المشكلة الحقيقية ألّا معايير ضابطة لهذه الأساسيات ، فتقييم ذلك يعتمد على رأي الأستاذ فقط!
فما أراه أنا أساسياً ، قد يراه سواي تفصيلاً زائداً لا داعي له، والعكس وارد، ولكن على الطالب أن يعلم أن كلمة أساسيات لا تعني أن نكتب عن كل موضوع سطرين أو ثلاثة ، فالإلمام مهم، لكنّ الإسهاب هو الأمر المرفوض.

6-يقترح الطلاب أن تعطى المادة بأكملها بشكل interactive أي تشاركي بين الطالب والدكتور، كما هو أسلوب حضرتك وحضرة الدكتور بشار كردي.. فهل من إمكانية لتطبيق ذلك؟
- أنا وبكل تأكيد أحبّذ هذا الأسلوب، لكن لا من صلاحيات العمادة ولا من صلاحيات رئيس القسم أن يفرض على الأستاذ الفلاني أن يدرس بطريقة معينة، من حقّي كأيّ زميل عادي أن أقترح الطريقة المذكورة على زملائي ، ومن حقّهم هم أن يقابلوا اقتراحي بالرفض أو القبول، لذلك أعود وأكرر على ضرورة وجود طريقة معينة لتقييم الأساتذة للإبقاء على الأكفاء والاستغناء عن من هم دون ذلك.

7-ما السر الكامن وراء توسيع مقرر التوليد هذا العام، رغم أن الاقتراحات كانت تطالب بتقليصه نظراً لشموليته الزائدة -كما ذكرنا-؟
-بحثا نزوف أشهر الحمل الأخيرة وتنافر الزمر سقطا سهواً لا عمداً، وهذا سوء تنظيم أتحمّل مسؤوليته، أما بالنسبة لأمراض الكبد فهي من الأبحاث الهامة التي تعطى كل عام في قسم الدكتور "كنعان السقّا"، ولم يبلغني الدكتور بأنه لم يقم بإعطائها هذا العام، مما سبب الخلل الذي حدث.
بالنسبة لتوسيع المنهاج فهذا كلام غير دقيق، فما حدث هو ازدياد عدد الساعات أما المضمون فقد تمّ اختصاره إلى حد ما، وأعود وأكرر أنني أعترف بمسؤوليتي عن الفوضى التي حدثت هذا العام من حيث التنسيق في الإعطاء أو تدني مستوى الأسئلة الامتحانية، وقد ساهم بذلك الإرباك الذي سببه الكتاب الجديد بالإضافة لظروف خاصّة أخرى.

8-بالنسبة لستاج التوليد يرى الطلاب ضرورة تقليص نصيبه الزمني لصالح ستاج آخر، فمعظم الحالات مكررة، لا طائل من حضورها، أما تلك المذكورة في مقرري التوليد والنسائية فيكاد الطالب لا يصادف منها شيئاً يذكر خلال دوامه؟!
-بالنسبة لمسألة تكرار الحالات، فهذه المشكلة موجودة في كل ستاجات التوليد على اختلاف المشافي، بسبب ندرة الحالات الأخرى في مختلف مشافي العالم، فللتوليد والنسائية مشاكل أساسية وحالات متداولة هي التي تكرر عادة، ناهيك عن خصوصية الأمراض النسائية، فأنا لا أستطيع إجبار المريضة عرض آفتها المحرجة عادةً على خمسين طالب غريب عنها متواجدين في كل ستاج!

9- يشتكي الطلاب من الوضع المأساوي وعلى كافة الأصعدة لمشفى التوليد عموماً ولستاج التوليد خصوصاً من حيث نظافة القاعات و عقامة المشفى وعدد الطلاب الكبير في الحصص الدراسية..أما من حل قريب؟علماً أننا في لقائنا مع الأساتذة العميدة ، طرحنا عليها هذه المشكلة، فألمحت لنا أن حلّها هو من مسؤولية رؤساء الأقسام.
-بصراحة، أنا كرئيس قسم لم أكن أعلم أن من صلاحياتي أو بمقدوري تدارك أمر كهذا!! فعادة ما تحدد الكلية عدداً من الطلاب ( مئتا طالب) عادة في السنة الخامسة ضمن ستاج التوليد، على أن يؤدي هذا العدد هذا الستاج خلال أربعة أسابيع، فما الحل في هذه الحالة؟! أنا أتمنى أن يكون عدد الطلاب في الستاج الواحد لا يزيد عن عشرة، ولكن لا إمكانية لذلك على حد علمي، أما كون الموضوع من صلاحياتي فسأستفسر من حضرة العميدة هذه الناحية لأقوم بالتعديل المطلوب حال إمكانه، أما بالنسبة لعقامة المشفى فقد كان لهذا العام وضعاًَ خاصاً حيث كانت المشفى في حالة ترميم وتجديد هذا أولاً، ثانياً هذا الأمر أيضاً هو من مسؤوليات إدارة المستشفى ويتبع إمكانياتها وتجهيزاتها المتاحة، ورئاسة القسم لا دور لها في ذلك، فبالرغم من كون مشفى التوليد هو مشفى جامعي بالدرجة الأولى وخدمي بالدرجة الثانية إلّا أنّ الهوّة واسعة بين إدارة المشفى وإدارة الكليّة من حيث التنسيق.

10-عذراً....لكن يقول البعض بأن معظم الطلاب يخرجون من مقابلة السنة السادسة مع حضرتك باكين، فما تعليقك؟
-يبكي؟؟!!....غريب!!...أن يبكي من الفرح يمكن أن أصدّق!!
فأنا بصراحة على قناعة تامّة بأن الغاية الرئيسة من امتحان المقابلة في السنة السادسة هو التحرّي عن الشخصية الطبيّة للطالب من حيث حضور المعلومة، القدرة على التواصل مع المرضى،و إتقان المهارات السريرية الرئيسة، وليست الغاية على الإطلاق هي تحرّي المعلومات النظرية التي أمتحن بها الطالب حتى أتخم من خمها،والعلامة التي أمنحها للطالب تعتمد على مستواه سريرياً، لا على مستوى معلوماته النظرية مهما أبدع فيها ومهما تلكأ.

ب- الأسئلة الامتحانية:
1- ما دام حضرتك هو المسؤول عن وضع معظم الأسئلة الامتحانية، فلم لا تكون الأسئلة على شكل قصص سريرية كما في امتحان الستيب، بحيث لا يغلب عليها التفصيل في الأمور النظرية التي ينساها الطالب مجرد تركه للمادة؟ -نعم..أنا مع هذه الطريقة مئة بالمئة، وأتّبعها تماماً في امتحان السنة السادسة وامتحانات الدراسات العليا، أما بالنسبة لطلاب السنة الرابعة الخامسة فتطبيق هذا الأسلوب أعقد بقليل، بسبب ضرورة الاستفسار عن الأمور النظرية أولاً، وبسبب عدم امتلاك الطالب في هذه المرحلة لمخزون طبي متكامل يمكّنهم من معالجة حالة سريرية متكاملة ثانياً، لكنني أحاول إتباع هذه الطريقة قدر الإمكان،وسأسعى بإذن الله إلى توسيع انتهاجها إن كانت هذه رغبة الطلاب.

2-ما الذي حدث هذا العام في امتحان التوليد؟ لم كانت الأسئلة من خارج المنهاج ومن محاضرات لم تعطى إطلاقاً هذا العام؟
-بصراحة بالنسبة لامتحان هذا العام فأفضل عدم الخوض في تفاصيله، حيث كانت له ظروفه الخاصة التي لم يسبق وأن حدثت من قبل، كل ما أستطيع ذكره بأنني كنت مسافراً خارج القطر، وعدت قبل الامتحان بيومين، لأجد أن أسئلة المادة لم تستكمل بعد،حيث لم يضع بعض الأساتذة أسئلة أقسامهم الخاصة، فاضطررت لوضع الأسئلة خلال فترة قصيرة جدا لتسليمها في الوقت المناسب، مما سبب الإشكاليات التي حدثت.

3-ما دامت المواضيع التشريحية وفيروسات الحمل، والكبد والحمل مهمة لهذه الدرجة، فلم تم حذفها من منهاج هذا العام؟ ولم طبع الكتاب الجديد أصلاً ما دامت الأسئلة غير موضوعة من مضمونه؟
- لم تحذف من المنهاج الجديد،لكنها لم تُعط بسبب الإرباك الذي سببه الكتاب الجديد، وما ترتب عليه من إعادة توزيع وتقاسم مواضيعه بين الأساتذة المحاضرين، مما سبب هذا الخلل، فأُغفلت بعض الأقسام بدون عمد.

4-هل تم تدارك الخلل؟؟ كيف تم التعامل مع هذه الأسئلة؟؟
-نعم، بكل تأكيد، تمّ حذف الكثير من الأسئلة، ووزعت علاماتها على ما تبقى منها،أي أصبحت حصّة السؤال الواحد تفوق علامة واحدة،لأن عدد الأسئلة أصبح أقل من مئة سؤال.

5- ألا توجد مراجعة لأسئلة الامتحان قبل طباعتها، فهل يعقل تكرار سؤال واحد ثلاث مرات دون الانتباه لذلك؟
-بكل تأكيد..تراجع الأسئلة مراراً قبل تسليمها، لكن كما سبق وذكرت لكم، فقد كان لهذا الامتحان وضعاً خاصاً، ونعد بعد تكرار هذا الخلل.

6-قبل الامتحان بفترة استفسر الطلاب من حضرتك عن بعض الأمور التي لم تعطى خلال هذا العام ، وقد حددت المطلوب منها، وهي مواضيع واسعة استغرقت منّا وقتاً كبيراً لدراستها..لكن أيعقل ألا يرد منها ولا حتّى سؤال واحد؟في حين غصّت ورقة الأسئلة بكل غريب وعجيب؟!
بصراحة عندما تأكدت من أنكم لم تأخذوا محاضرة نزوف أشهر الحمل الأخيرة والعامل ريزيوس، تقصدت ألّا أسأل عمّا لم أعطه شخصياً.
أما بالنسبة للكبد والحمل فهو من قسم الدكتور كنعان السقا الذي أدرج ضمن أسئلته التي سلمني إياها، أسئلة عن هذا الموضوع، دون أن يعلمني بأنه لم يعط هذا البحث!

7-هل هناك تنسيق بين الأساتذة واضعي الأسئلة وبين الآخرين الذين لم يشاركوا بذلك؟ فورود أسئلة من خارج ما أعطي يوحي بعدم وجود شيء كهذا!!
-بدايةً أود القول بأن من حقّ الأساتذة قانوناً إيراد (20%) من أسئلتهم من خارج المنهاج، فيجب ألّا يستغرب الطلاب ذلك، وأكرر بأن لهذه الدورة ظروفاً خاصة لم يسبق وأن تعرضنا لها.
لكن التنسيق بين الأساتذة موجود عادة بكل تأكيد، فقبل إقرار الأسئلة النهائية آخذ فكرة من كل أستاذ حول ما أعطاه ومالم يعطيه.

8-بالنسبة للطلبة الحاملين لهذه المادة سواء من هذه الدورة أو الدورات السابقة، كيف لهم أن يتعاملوا مجدداً معها؟أنضمن عدم تكرار ما حدث؟؟
-بالنسبة لهؤلاء الطلاب، فليدرسوا المحاضرات كاملة، ولا أنصحهم بحذف شيء منها، لأن نظام وضع الأسئلة لا زال كما هو لم يتغير، فلا يستغربوا عدم ورود أي سؤال من أحد الأقسام مثلاً،ولكن أؤكد أن الأمور التشريحية ونزوف أشهر الحمل الأخيرة والعامل ريزيوس والكبد الحمل، وكل الأمور التي لم تؤخذ هم غير مطالبين بها قطعا، وقد وصلني بأن الطلاب كانوا مستاءين بسبب عدم ورود أسئلة باللغة الإنجليزية، لذلك أؤكد عودة هذه الأسئلة العشرة ثانيةً، وأجزم لهم بأن ما حدث لن يتكرر بإذن الله، وليذكرني أحد من الطلاب بالمواضيع التي لم تؤخذ قبل الفترة الامتحانية، كي لا نترك في نفوسهم أدنى شك.

9-بالمختصر.. ما هو الأسلوب الأمثل لدراسة مادتي التوليد والنسائية، ليتمكن الطالب من حيازة علامة ترضيه وتنسجم مع مجهوده بحيث لا تسهم المادة، على الأقل، بكسر معدله "كما اعتاد الطلاب"؟
-الطالب الذي يسعى لعلامة جيدة عليه بدايةً الالتزام بحضور المحاضرات النظرية، ثم دراسة الكتاب مع الإلمام بالمحاضرات ومعلوماتها الإضافية، فهذه دون شك الطريقة التقليدية للحصول على علامة ممتازة في كلّ مادة، وليس في مادتي التوليد والنسائية وحسب.
وأؤكد مجدداً وبكل وضوح وصراحة على خطورة ومدى تأثير مسألة الحضور على نفسية الأستاذ، وانعكاس ذلك على أسئلته الامتحانية!
فلا أخفيكم أن العديد من الأساتذة يتقصدون المخاتلة بالأسئلة أو رفع درجة صعوبتها بسبب ما يبديه الطلاب من استهتار ولا مبالاة بمسألة الحضور،فمهما كانت المحاضرة بنظركم سيئة المستوى أو عديمة الفائدة بحضورها، فهي تخفي وراءها مجهوداً كبيراً بذله الأستاذ لإعدادها وإيصالها إليكم أخيراً.
إذاً أوصيكم بحضور المحاضرات لمصلحتكم الشخصية أولاً، ولتتفادوا ردّات الفعل الناتجة عن استهتاركم بهذه الناحية ثانياً.

كل الشكر والمودة والاحترام للدكتور محمد الطباع على الوقت الثمين الذي سخره للاستماع لنا، وعلى الاهتمام الذي أولاه للقائنا.
فريق القسم الصحفي في موقع حكيم.

--
إعداد: أميرة عريضة.
فربق القسم الصحفي يتقدم بخالص الشكر للزميل "موفق هارون" والزميلة "هبة السرايجي" اللذان ساهما -مشكورين- في إجراء هذا اللقاء.
دمشق في 13/2/2007


Quote:
إعداد: أميرة عريضة.
فربق القسم الصحفي يتقدم بخالص الشكر للزميل "موفق هارون" والزميلة "هبة السرايجي" اللذان ساهما -مشكورين- في إجراء هذا اللقاء.

يعطيكم العافية جميعاااااااا

Dr.Syrian's picture
Dr.Syrian
طبيب مقيم

ماسة wrote:
3-لم لا يتم اعتماد مرجع عالمي كـhigh yield ,BP , BRS ) إلخ..)...لتدريس المادتين بدلاً من هذه العشوائية واللاتسلسل في الإعطاء؟
إن كنتم تقصدون بذلك، رغبتكم في مواكبة التطورات والمستجدات التي طرأت على المادة، فقد غيرنا الكتاب وجددناه لهذا السبب.
الفكرة يا دكتور هي اعتماد مرجع أجنبي محدد كما فعل الدكتور " محمد شحادة آغا" مع طلاب السنة الخامسة هذا العام.
بصراحة لا علم لي بأن الكليّة تسمح بخطوة كهذه، فإن كان هذا متاحاً فأنا من أول المؤيدين للفكرة، ولا مانع لدي إطلاقاً إن كانت هذه هي رغبة الطلاب، لكن على حد علمي فمن غير المسموح قانوناً إدراج أكثر من عشرة أسئلة باللغة الأجنبية من مجموع أسئلة المادة، وهذا ما يدفعني عادة للاقتصار على هذا العدد ضمن مقرري الخاص، أما إن كانت هذه رغبتكم فأنا معكم وسأستفسر عن إمكانية تطبيق ذلك قريباً.

إذا كان الدكتور يتكلم بجدية ، فأرجو منه التالي : أنا سألت الدكتورة سلوى الشيخ عميد الكلية طالباً منها نفس الأمر ، قالت لي تكلم مع الدكتور الطباع ، وهو باستطاعته كرئيس للقسم أن يلزم كل الأساتذة بالكتاب الذي يقرره .
والدكتور شحادة آغا خير برهان ، لقد ألزم كل القسم بالكتاب " الأساسيات في العصبية" ، وحصلت في البداية عدة مشاكل وعقبات ، لكن بعد ذلك سارت الأمور على خير ما يرام ، وبدر من الأساتذة الكرام ما يستحق الوصف والاحترام فكانت هذه المادة أفضل مادرست في سنواتي الخمسة شكراً لكل أستاذة ومدرسي قسم العصبية ، وجزاهم الله عنا كل خير ، وأتمنى أن يأتي اليوم الذي يقول فيه الطلاب نفس الكلام عن قسم التوليد والأمراض النسائية (للأسف حتى هذه اللحظة لا يلقى هذا القسم من الطلاب إلا الدعاء عليه ، والتحسر على وضعه) .

وبخصوص الإنكليزي ، لقد قام كل أستاذ عصبية يعطي قسمأً من الكتاب الإنكليزي بترجمة قسمه من الكتاب وإعطائه للطلاب ( محتوياً كلاً من المصطلحات بالعربية والإنكليزية)، وكان الفحص كاملاً باللغة العربية .
هذا الأمر لا يحتاج يا أستاذي الكريم البحث والتدوير ، إنما يحتاج نيةً وعزماً على التغيير .

كتاب الـ brs أكثر من كاف لطلاب الطب ، وهو من أجمل الكتب التي قرأتها في حياتي ، يرجى اعتماده ، والبعد عما يهم الاختصاصيين فوالله لا نعود نفهم شيئاً من شيء ، وكلامك يؤيد ذلك :

ماسة wrote:
4-يرى الطلاب أن هناك تفصيلاً زائداً في الأمور التي لا تهمهم كأطباء عامّين، ناهيك عن رأي بعضهم في عدم شمولية المادتين لأمور هامة لم يأتِ على ذكرها أحد من الأساتذة؟ فما رأي الدكتور طبّاع بهذا القول؟
-الشق الأول من كلامكم صحيح وأنا أؤيدكم بمضمونه،...
أما بالنسبة للتفصيل الزائد في الكتاب، فسببه هو أن كتبنا تؤلف على أساس اعتمادها كمراجع من قبل الأخصائيين وطلاب الدراسات العليا أكثر من كونها كتباً جامعية، فالتفصيل حقيقةً مقصود، لكن مهمّة المحاضر تكمن هنا، فهو المسؤول عن استخلاص الأساسيات وتلقينها للطلاب دون الخوض في التفاصيل التخصصية.

الحل المذكور (بالأخضر)ما عم يمشي ، وكل أستاذ عم يحكي كل شي بيعرفه عن المادة وكل خبرته خلال 30 سنة الأخيرة ، وتفاصيل ما دخلنا فيها ، فليش ما نغير الحل لحل أكثر عملية ، ونوجه منهاجنا الخاص بطلاب طب لطلاب الطب ؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

DAM's picture
DAM


أرجو إيصال كلامي إلى الأستاذ الذي نحترمه ونقدره جميعاً .

DAM's picture
DAM


chaos.

how sad

really sad..

dr.tabban's picture
dr.tabban


شكرا للأستاذ على ردوده...بس عوووووووووجاااااااShocked وما لح تتصلح هالكلية ّّ!!!!Crying or Very sad

HAWK's picture
HAWK
طبيب مقيم
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+