تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

رحلة الاحلام - 2006


رحلة الاحلام - 2006

هل ادخل؟؟.. لا أدري.. هل سيسمحون لي؟؟.. حسناً سأجرب حظي..

وخطوت أول خطوة, وكأني اخترقت بوابة فلكية بين عوالم كونية، تلك كانت خطوتي الثانية في هذه الكلية.. وسبحان الله.. كلتاهما كانتا في نفس اليوم: الأولى هي خطوتي داخل كلية الطب البشري كطالبة رسمية في ذلك اليوم... والثانية كانت خطوتي إلى مدرج الاحتفال بخريجي كلية الطب البشري لعام 2006!

تعالوا شاركوني رحلتي هذه في ذلك اليوم!

بمجرد أن خطوت تلك الخطوة.. لا أدري.. هل هو الذهول؟؟ أم الرهبة؟.. مئات العيون الشاخصة التي تحدق نحوي.. أو بالأصح نحو المدخل الذي دخلت منه.. خليط عجيب.. من أشخاص أفنوا زهرة حياتهم كي يصلوا إلى هذا المقعد ويروا أبنائهم وبناتهم في موقفهم العظيم هذا..

ما هذا؟؟ أهي الدموع.. نعم دموع.. دموع انحبست في عيني والد وكادت تتفجر لولا أن قيدها قليل من عنفوان.. فغذذت الخطا وأسرعت إلى حيث أرى ولا أُرى.. وأنا ما أزال أتساءل.. ما الذي يدفعني إلى حضور حفل كهذا وأنا مازلت في يومي الأول.. ولم يجل بخاطري أنه سيناط بي أن أخط ما تقرؤونه الآن.. لم يكن في خيالي..

وحيات قلبي وأفراحو .... وهنا في مساه وصباحو ما لقيت فرحان في الدنيا .... زي الفرحان بنجاحو

وبصوت مهيب.. وخطو رتيب.. وأثر في قلب الجميع لن يغيب.. دخل الخريجون.. يتشحون بسواد عباءاتهم.. يضربون الأرض بأقدامهم ويرفعون رؤوسهم.. أعلى.. وأعلى، وصوت عبد الحليم يصدح.. ما هذا؟ أين أنا؟ صدقاً لقد حلق الفؤاد وسار بينهم وقلّب وجوههم فرداً فرداً.. نشوة عظيمة يكسوها..ألق! بريق! فخر!

لا أدري.. كل ما أعرفه أنني غرت منهم.. نعم.. غرت.. أول يوم أدخل فيه الكلية هو يوم تخرج دفعة من طلابها شاركتهم ست سنوات من عمرهم.. نعم .. لقد غرت من الجميع.. تمنيت لو أكون بينهم.. معهم.. أشاركهم فرحة تخرجهم.. ولكن لا فرق.. ففي تلك اللحظات.. تضاءلت السنوات الست التي لم أختبر منها إلا يومها الأول وانكمشت وطاف الشعور في بحور الزمن.. ونما ستة أعوام وجال بينهم يقتبس من هذا فرحته ومن هذه ألقها.. ومن هذا نظرة الأمل والتفاؤل التي خرجت من عينيه كأنها سهام اخترقت ألباب الحضور.. لقد جمعت من موقعي ذاك كل أحاسيس الخريجين وألبستهم في شخصي الذي لم يعد يطيق الصمت.. فما أزال في تلك الرحلة التي بدأتها مع خطوتي الثانية..

كان حلم جميل في حيانتا .... ما غابش في يوم عن بالنا

ما هذا؟؟ هل مازال عبد الحليم هنا!!! كم كان ذكياً بانتقائه لهذه الكلمات!

ولقيتني بعز هنايا .... والدنيا فرح ويايا

فعلاً الكل مسرور.

حسناً ماذا الآن؟؟.. لقد بداً الحفل.. هيا معي.. افصلوا أنفسكم عن شاشة الحاسوب ودعوا أرواحكم تطوف لتروا ما حصل.. لحظة بلحظة..

لكن.. ماهذا؟!.. ما هذا البريق؟.. إنها شهادات التخرج!

آه من طفولتي التي تراودني الآن.. أريد واحدة من هذه الشهادات.. أريد مثلها.. يا ليتني معهم..

حسناً حسناً.. سأتابع!!!

وبدأ الحفل كما ترون معي بكلمة إحدى الخريجات. حقاً إنها لشجاعة أن تقف هذا الموقف وتتحدث باسم الطلاب.. تعالوا نعيش مع بعض كلماتها:

"إنه لشرف عظيم أن أقف هذه اللحظات الرائعة لأتحدث وإليكم باسم زملائي الخريجين.. لنحضر اليوم بكل شموخ وكبرياء ونرفع رؤوسنا إلى الشمس في إرادة وتصميم ومواقف الذين رسموا مخطط حياتهم فأجادوا وأبدعوا وبلغوا آفاق الوطن شعاع من الأمل وضياء من التفاؤل.. أيها الحفل الكريم اليوم نقطف ثماراً يانعة.. ثمار شهية غرسناها وتعهدها أساتذتنا الأفاضل بالرعاية والسقاية وأمطرها بالغطاء الكبير الذي لا حدود له للعلم والعلماء القائد المفدى بشار الأسد حتى نمت باسقة وغدت أشجاراً تحمل فاكهة.."

كلمات جميلة.. تابعوا..

"أيها السيدات والسادة إن ما حققناه من نجاح لم يحصل صدفة ولم يكن بيسر وسهولة وإنما بتوفيق من الله تعالى و بالاجتهاد و الجهد المتواصل و اهتمام الأساتذة و المربين و الأهل و في مقدمتهم الوالدان العزيزان .. فإلى هؤلاء جميعاً جزيل الشكر و عظيم الامتنان و العرفان.."

اعتراف مهم .. جدير بالاحترام ...

"سيداتي وسادتي.. في مهنة الطب جانبان، مهني وأخلاقي، فهما يتجليان في الممارسة العملية الصحيحة لهذه المهنة النبيلة إلى جانب التحلي بالأخلاق الراقية التي تشكل الإطار الذي من خلاله تتوج النتيجة النهائية المرجوة، ولا بد من الإشارة إلى السعي الحثيث من قبل الدولة إلى الحرص كل الحرص على الحفاظ على هذه الكنوز الثمينة وإعطائها المكانة التي تليق بها للحد من هجرة العقول إلى الخارج لتعود بين حين وآخر في وفود أجنبية تملي علينا محاضرات في آخر ما توصل إليه العلم وهم أبناء هذا الوطن و خريجو هذه الكلية.. فباسمي و باسم جميع الخريجين أهدي تخرجنا هذا لقائد مسيرة الحزب والشعب السيد الرئيس الرفيق المناضل بشار الأسد ونعاهدكم على الوفاء بالعهد وعلى المضي قدماً بقيادته الحكيمة إلى مواقع العمل والتصميم"

لمست جراح جميع الخريجين... كم نرجو أن يحافظوا على عهدهم في خدمة أوطاننا.. حقاً كم نرجو هذا..

وتتالت الكلمات من بعدها... حتى وصلنا إلى الكلمة الأهم والأثمن. بكل شآم وعزة المربين الواثقين.. سارت بكل هدوء.. واعتلت المنصة.. ونصبت قامتها.. ورفعت رأسها.. وبدأت.. وعم صمت غريب.. الكل منتظر والكل مترقب بعد ما أصابهم في امتحان الدراسات.. جميع الخريجين ينتظرون كلمة الدكتورة سلوى الشيخ عميدة كلية الطب البشري..

بدأت بصوت منخفض.. أحسسته سكن في نفسي.. وصراحة.. لا أستطيع أن أختصر حرفاً ما قالت.. و هاكم المزيد:

"زملائي وأصدقائي في قيادة الفرع والجامعة وفي الكلية

أبناء الأمس زملاء اليوم

الأهالي الكرام

نحتفل هذا العام بتخريجكم وهو عام خير انتصرت فيه المقاومة، ولا أخفيكم أن بعضاً من خريجينا أو في السنوات التي سبقوها قد غادرونا في رحلة قصيرة إلى الجنوب ليتلقوا بصدورهم رصاص الأعداء الذي وجه إلى الأمة العربية وتمنياتي إلى طلابي الذين لم يعودوا بعد أن يكونوا بخير.. وإلا فقد نالوا الشهادة!"

أبكت قلوبنا...

"تنظرون اليوم إلى الكلية.. إلى السنوات الماضية فتكرهون بعض من درّسوكم لأنهم أرهقوكم بالعلم.. بالأسئلة.. بالأنظمة.. بالقوانين ولكني اعرف وقد مررت بهذه المرحلة من قبل أنكم عندما تقفون أمام مريضكم تريدون له أفضل العلاج.. فإنما تتذكرون أنه من قسا عليكم لتتعلموا قد جعل حياتكم سهلة في مراجعة أطبائكم لكم وتقديم الخدمات التي تقدمونها... إن بعد أساتذتكم عنكم وهذه هي المشكلة الكبيرة التي تعانون منها.. سببها أن الإرادة السياسية في هذا الوطن أرادت أن تحقق حلم معظم الآباء أن يك..ون أبناؤهم في كلية الطب.. فكانت هذه الأعداد الكبيرة التي منعتنا من أن ندرّس الطب كما نعتقد أنه يجب أن يدرس.. بفئات أقل عدداً.. نتمكن من معرفة كل منهم.. نقاط ضعفه ليتجنبها ونقاط قوته ليقويها.. ولكن إذا كانت هذه هي الإرادة فإننا نعدكم أن نبذل كل الجهد لتكونوا على مستوى أعلى طبيب يتخرج في العالم وأنا على كامل الثقة أنكم كذلك!"

كم نحن بحاجة إلى هذه الشفافية سيدتي العميدة.. أدامك الله لنا..

"لقد اقترحتُ أن تكون علامة امتحان الدراسات هي 60 فقط بالمائة وليس 80، وأعتقد أنكم اليوم بعد أن قدمتم الامتحان عرفتم أننا كنا على حق عندما أردنا ذلك وإننا نسعى اليوم ومنذ أيام للوصول إلى حل للإشكالات التي وجدتموها في الامتحان.."

تصفيق .. تصفيق.. اهتز المدرج وقام عن بكرة أبيه..

ماذا يحصل ... ماذا قيل!!! لقد أخذتني الكلمات.. فلم أعد أعي منها إلا انعكاسها على وجوه الخريجين.. ماذا قالت العميدة يا ترى حتى جعلت المدرج يضج هكذا؟؟ من أجمل مافي رحلة الأحلام أن كل شيء فيها مسموح .. حتى العودة بالزمن إلى الوراء.. فاسمعوا معي ماذا قالت:

"ليس لأننا نريد لطلاب جامعة دمشق أن يكونوا الأفضل ولكن لأننا نعرف أنهم الأفضل.. وأن أي امتحان لا ينصفهم هو مشكلة في الامتحان لا فيهم!"

يسلم تمك..

"اليوم وأنتم على أبواب الاختصاص.. قلقون ماذا سيحدث لكنني لا أخاف عليكم ومن منكم لم يشارك في الدراسات العليا في الجامعة.. أنا متأكدة.. بقدراتكم ستكونوا قادرين إما على الحصول على اختصاص في الخارج أو في وزارة الصحة.. وأحب أن أضيف أن الاختصاص في وزارة الصحة في الأعوام القادمة سيختلف لأن هناك لجاناً نشارك فيها من كلية الطب بكل ثقلنا كي يكون هذا الاختصاص كما نحبه أن يكون ولكي يخرج اختصاصياً نثق به ليعالجنا - وليس اختصاصياً ليعالج العامة ونبحث لأنفسنا عن أطباء جيدين!!"

"أيها الزملاء دعوني أهنئ أهاليكم فقد أنجبوا وربوا أبناء كما يريدون، وإن كلية الطب لتفخر أنها نادراً ما تحتاج لتوجيه طالب أو لمعاقبته.. لأنهم فعلاً القدوة في العلم والأخلاق.. لكنني أريد أن أوصيكم أننا في كلية الطب لا نرغب في أن نخرج علماء وفقهاء في الطب فقط.. ولكننا نريد أطباء يتحلون بكل ما تتطلبه هذه المهنة من علم وأخلاق، وبدون أخلاقكم لا نريد من علمكم شيئاً.. فلتكونوا كما عهدناكم ولتتمسكوا بالقسم الذي أقسمتموه لتكونوا خير معين لنا في عجزنا وشيخوختنا.. أتمنى أن نكون قد هيأناكم لهذه اللحظة.

وشكراً لكم!"

بل شكراً لك! حقاً إنها كلمات أثلجت قلوباً ملأ لهيب الحيرة والقلق أجوافها ومزق حزن امتحان الدراسات نياطها.. ولكن كلمات عميدتنا بشرتهم خيراً:

وأنتم يا أساتذة العطاء **** جزاكم عن جهودكم الشكور
نراكم تنسجون الفجر نسجاً *** خيوط الفجر يبدعها القدير
سقيتم غرسة سقيا كريم *** فبحر علومكن نهر غزير
فبوركتم شموعاً كاشفات *** نجوماً في السما ليلاً تنير

هذه الأبيات ألقاها السيد إحسان حوراني والد الزميل الخريج باسل حوراني في قصيدة بعنوان "أطباء لمجد العرب".. وقد قمت بنثر أبياتها الأخرى بين أحداث هذا الخبر..

وأخيراً.. حانت لحظات التكريم..

وعاد عبد الحليم يملأ الأجواء بأغنيته السرمدية.. لقد كان ذكياً عبد الحليم هذا!!!!

رتل طويل من الخريجين بدأ يعتلي المنصة.. يتسلم درعه بشماله ويصافح بيمينه.. يرمي لحظات الراحة عند أول زاوية مهملة.. فقد أدرك الجميع أن لحظات العمل بدأت للتو!! وانتهى تسليم الشهادات وبدأت حفلة التصوير.

أفي هوليود أنا أم ماذا؟؟!!!!

أم أن أبطال رحلة الأحلام هم حقاً النجوم الحقيقيون الذين رصعوا سماء الطب وأدلوا منها قناديل عطائهم شهباً تساقط بيننا!؟

إنهم حقاً كذلك..

إنهم حقاً أبطال.. لكن يا ترى كيف يشعرون؟؟

و كيف هي حال نفوسهم التي ألفت هذه الجدران وجعلت منها مسكناً طوال ستة أعوام!! هل لحظات ترك كلية الطب بالأمر التقليدي.. أم أنها لحظات تدمع لها أعينهم وتتحدث عنها ألسنتهم..

تعالوا معي في جولة بين خريجينا.. نستشف فيها بعضاً من مكنونات نفوسهم وعقولهم..

إجاباتهم كانت متفقة ومتوحدة، وكأنهم أمضوا في كلية الطب أعواماً على قلب واحد.. قاسمه الفرح والحزن أطواره التي مر بها.

وعندما سألنا الخريج الأول الدكتور فوزي النور عن دراسة الطب وحال أهل التخرج.. أجاب إجابة من اعتاد على الحال فقال: "إن كليتنا العتيدة في دراسة الطب تحتاج إلى ما هو أكبر من الجهد الشخصي.. تحتاج إلى إيمان واعتماد كامل على الذات ونسيان لمناهج الكلية والالتفات إلى المراجع.. وإن التخرج ما هو إلا أول خطوة نحو المستقبل"

ومن بين الأسئلة كان لنا سؤال هام: هل كان هل كان لحضور المحاضرات وللجلوس في حضرة كلمات العلم المنهمرة من أفواه دكاترتنا أثر في تفوقك؟؟؟
فأجاب إجابة مفاجئة: .. لا.. لم يكن لها أدنى أثر!!!!"

بارك الله بطبيبنا الواعد ورزقه ورزق أهله فرحة هذا اليوم كل يوم.. وسعادة هذه اللحظات مع كل عمل وإنجاز..

فبعد الكدح في ست طوال *** قرار الاختصاص هو الخطير ولكن القرار بجانحين *** بدونهما فإنا لا نطير جناح من سنين مضنيات *** وثان حاسم الأمر خطير

وكان لنا حديث آخر مع بعض خريجينا ممن سافروا إلى بلاد ما وراء البحار لينهلوا من علمها في ستاجات، سألناهم عن بعض من فوائدها، فأجابنا كل من د. بشير رحمون و د. عمر السمان: "إن القيام بستاج خارج سوريا يعد من أكبر العوامل لصقل بعض من مهارات الطبيب.. وأن الفرق شاسع بين البقاء والاعتماد على ستاجات الكلية وبين السفر ومحاولة اكتشاف المجهول والنهل من علوم الغرب في سبيل الارتقاء بأطباء المستقبل"

أما أجمل ما زين مقابلاتنا فهو وقفات مع الأهل.. ففي حديث لنا مع أحد الآباء.. وسؤاله عن شعوره في يوم كهذا قال:

لم احلم إلا بمثل هذا اليوم يتسلم فيه ولدي شهادة الطب.. فقد ربيناه منذ الصغر على احترام العلم.. وكان كما أردنا طالباً متفوقاً.. والحمد لله.. لا املك إلا أن أباهي به...

يسابقني بحب الشام نجلي *** فتى بالعرب معتز فخور دعوت الله أن يغدو طبيباً *** يداوي الناس يسعدهم يجير و كان يقال أن الدرب صعب *** و لكن الفتى جلد صبور رعت عيني و عين الله ترعى *** فتى بالطب طوافاً يدور

أما إحدى الأمهات فكان لنا معها موقف جميل.. يدل على روح الأمومة التي لا تغدر صاحبتها مهما نمى الزمان، ففي أثناء التقاط الصور لابنها.. حرصت تلك الأم الرؤوم أشد الحرص أن نلتقط له أجمل صورة ممكنة.. وهل نستغرب هذا عن الأمهات!! كلا.. بل نكبره والله فيهم.. فلست أرى أرق أو أجمل من بسمة الرضا التي ارتسمت على محياها وهي ترى سعادة ابنها في يوم كهذا..

فرصة سعيدة أن التقينا الدكتور طريف بكداش الذي شارك في تقديم دروع التخرج، وسألناه عن ما إذا كان هناك اختلاف بين حفل تخرج 2006 وحفل تخرج دفعته فأجاب: "للأسف لم يكن يحظى حفل التخرج على أيامنا بهذه المراسم السعيدة التي نشاهدها، أما على أيامكم فمن حسن حظكم أن حفل التخرج بهيئته البهجة والأجواء السعيدة يعتبر ذكرى جميلة يجب أن لا تنسى مدى الحياة"..

أما الآن ... فقد صمت عبد الحليم لهذا العام.. صمت عن الآذان فقط.. لكنه أشعل في النفوس كلمات:

الناجح يرفع إيدو

نعم.. لقد رفعوها بكل فخر...

ويغني بعيدنا وعيدو..

وغنت القلوب بكل سعادة الدنيا..

ناجحين على طول.. دايماً.. دايماً على طول.. دايماً.. ونجاحنا يكون دايماً

وجعلتهم يخطون أول خطوة على طريق أحلامهم وأملهم الدائم في النجاح

دايماً على طول دايماً على طووووووووووووووووووول..

وها هو ذا عداد رحلة الأحلام يتناقص معلناً أن الرحلة شارفت على النهاية.. وانتشلنا أرواحنا من بينهم لتعود إلى أرض الواقع.. ولكننا أدركنا أن رحلة الأحلام.. لم تكن رحلتنا.. بل كانت رحلة الخريجين في كلية الطب عبر سنوات ست.. تلك الرحلة التي انتهت الآن .. وبانتهائها ابتدأ عداد جديد.. عداد دون لحظة نهاية.. عداد من لحظات العمل والكد و التعب

حماهم الله وسخرهم لما يحب ويرضى ويرقى بالعلم في أوطاننا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


--
إعداد: روان قطرميز، مساهمة في القسم الصحفي في حكيم



شهيتينا نتخرج Very Happy .
مبارك للمتخرجين جميعا .

DAM's picture
DAM


كانت مرة في العمر ... ساعتان من الزمن أثارتا في نفسي مزيجاً من المشاعر الجياشة التي لم أعرف لها قراراً ..
خليط من المشاعر ... جميعها في منتهى القوة .. جميعها مبهمة .. و لكن جميعها تركت أعمق أثر ...
فرح و حزن .. فخر و حيرة ... انبهار و كآبة.. مستقبل كامل و ذكريات طويلة تراءت أمام عيني في لحظات ..
أمي تتركني في الحضانة للمرة الأولى و دموع الشوق الطفولي تغرغر في عيني...
حبي للمدرسة الابتدائية الذي لم يضاهيه حب لمكان آخر حتى الآن ...
الكفاءة ...
البكالوريا ...
ست سنوات في الكلية .. رفاق جد مقربون .. زملاء ... صعوبات جمة .. و بعض الأفراح ...
عميد كلية جديدة استطعت بوجودها أن أحقق الكثير ... لأنها تريد التحسين .. لأنها تريد مصلحة الطلاب .. و لأنها تقدر التميز ... فشكراً لها...
هذه كانت الذكريات .. أما المستقبل .... فـ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أصدقائي الذين كسبتهم في الكلية أفتخر جداً بمعرفتهم و أعتز ...
لم تكن ست سنوات من الهدر .. و لكني لم أحقق فيها كل ما أصبو إليه .. أهو طموح زائد ؟؟ ربما !!! و لكن بالطموح وحده نكبر ...

كل حفلة تخرج و أنتم و نحن جميعاً بخير ...

AMOURI's picture
AMOURI
بعد التخرج


ياااااااااااااااااااااااااااه ...... شو هاد روان

أنا فعلاً عاجزة عن وصف شعوري هلأ ............................

إيمتى يجي هاليوم !!!
شهيتيني أعيش لحظات تخرجي مع إني متيقنة إنه حيكون يوم تضارب مشاعري العالمي

إه ,,,,, ياااااا رب

prettyflower's picture
prettyflower
بعد التخرج


مبارك تخرجكم يا شباب ويا صبايا بإذن الله Razz

أنتم السابقون ونحن اللاحقون Eye-wink

prettyflower's picture
prettyflower
بعد التخرج


ألف ألف مبروك التخرج وعقبال الجميع ان شاء الله

dr_bashar_x2's picture
dr_bashar_x2


حقيقة ....لحظات يعجز الفكر عن تسجيلها ..... وتسجيل مافيها من مشاعر ....ولعل العبرات تكون أبلغ لغة في هكذا مواقف

ومع أنو نحنا عنا ...مافي هيك بروتوكول بيقضي بجمع الخريجين بحفل مهيب متل هاد.....

بس ستي ........ كانو صار عنا وكانو حضرناه .................

ومبروك إلنا ولكل الخريجين من بلدنا الحبيب .....................

وبانتظار خطوات ترفع من سوية جامعاتنا وسوية طلابنا وسوية أساتذتنا حتى ......... وسوية العملية التعليمية الطبية بشكل عام ......... وحلقة مابعد التخرج بشكل خاص ........

Dr.rhinology's picture
Dr.rhinology
بعد التخرج


up

معلش .. تخيلوا كأنو كنتو هون Sad

روان's picture
روان
بعد التخرج


رائع......
منذ عدة أيام كنت في المصلى وإذ بزميلة تخرجت هذا العام تري صديقتها لقطات حفل التخرج وتشرح لها عن كل تفاصيله ، لا أعلم لماذا دمعت عيناي وبدأت بالبكاء لعله تخيل الموقف أو التمني..............هنيئاً لهم

S-D-S's picture
S-D-S
السنة الخامسة


سقا الله

ما أحلى تلك الأيام التي كتبت فيها هذا التقرير Sad

روان's picture
روان
بعد التخرج


eeeeeeeeeeeeeh

DR-MAK


الله يا محمد !

روان's picture
روان
بعد التخرج


بيجنن............
أحيانا كتير بصفن معؤووووووووول رح أتخرج مبارحة فت عها الكلية..
عقبال ما تكتبي تقرير عن خريجي 2012

جنا's picture
جنا
السنة السادسة


شايفة يا جنا ..
هي إجا 2012 و 2013 كمان ..
و ما كتبنا تقرير تخرجنا Crying or Very sad Crying or Very sad

الله يحرق قلبهم Crying or Very sad Crying or Very sad Crying or Very sad Crying or Very sad Crying or Very sad

روان's picture
روان
بعد التخرج


الله يرحم أيام الدكتورة سلوى الشيخ..بالفعل كانت أحسن فترة عاشتها الكلية..

DR NOUR's picture
DR NOUR
بعد التخرج
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+