تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

مقابلة مع الدكتور سامر سقاأميني


مقابلة مع الدكتور سامر سقاأميني

إعداد: محمد أنس وهبة
القسم الصحفي في حكيم

"أيقنت أن وطني بحاجة للعلم الذي تلقيته هناك, فتركت فرنسا مقتنعا غير آبه, وعدت إلى والدي اللذين حرصت أن لا أبتعد عنهما كثيرا, وفي الوقت الذي كنت أساعد العجائز وأمسك بأيديهم هناك, كنت أتوق لفعل ذلك مع أهل بلدي ممن هم بأمس الحاجة ليد الرعاية والعطف والحنان."

"وقفت يوم تأبينه , فلم أدر من أخاطب , أأبكي الأب المربي , أم أنعي الأستاذ الفاضل, أم أرثي صديق دربي؟"



سامر سقا أميني الأخصائي في أمراض الصم, من مواليد دمشق 1961 , يحدثه محمد أنس وهبة من القسم الصحفي في فريق موقع حكيم , لينقل لكم شيئا من الخبرة التي يملكها.

ماهو سبب اختياركم للطب كعلم و كمهنة , وماسبب اختياركم لإختصاص الأنف و الأذن والحنجرة؟

نشأت وفي ذهني أنني طبيب , فالجو الذي عشت فيه و الأحاديث الطبية التي كانت تدور حولي من والدي الذي كان طبيبا و أستاذا في جامعة دمشق , ومع وجود الرغبة والميول، كان ذلك سبباً لأن أرسم الحلم إلى كلية واحدة دون غيرها .
قضيت سنواتي الست في جامعة دمشق , و رافقني في الكلية عشرون طالبا كانوا من زملاء المدرسة , فلم أشعر مطلقا بالوحدة , و اخترت الاختصاص بسرعة , ففي نهاية السنة الخامسة كان اختياري لما هو عليه الآن , مجال الأنف و الآذن والحنجرة .
و سبب اختياري للاختصاص هو محبتي للمادة بالدرجة الأولى , فاندمجت فيها منذ إعطائها لنا للمرة الأولى و شعرت بأنني قادر على التقدم و التقديم في هذا المجال .
الشيء الآخر الذي لعب دورا بارزا في هذا المجال , هو محبتي لمدرس المادة الذي درسنا إياها فكان ذلك سببا لزيادة محبتي لتلك المادة.

من هم الأساتذة الذين أثروا فيك خلال دراستك الجامعية في دمشق؟

أساتذة كثيرون لهم فضل في التحفيز والدفع الإيجابي وحب العلم والجهاد من أجله وخاصة الأساتذة الدكاترة عبد الحي عباس، سلوى الشيخ،مفيد الجوخدار، إياد الشطي


لم لم تفكر في اختيار والدك "الطب النووي" , ألم يقنعك بذلك ؟

لم يتدخل والدي في اختياري لاختصاصي , و لم يحاول إقناعي باختصاصه لأن اختصاص الطب النووي يحتاج إلى متطلبات خاصة

ما سبب اختيارك لفرنسا , و هل كانت مجرد صدفة أم أن الأمور كانت منسقة ومخطط لها بشكل مسبق ؟

درس والدي في فرنسا , وكانت الفرنسية لغتي الثانية منذ صغري , فساعدتني هذه الأمور أن أختار فرنسا لتكون البلد الذي أختص فيه .
كانت الأمور محضرة مسبقا , فلقد راسلت إلى فرنسا منذ السنة الخامسة ومع بداية السنة السادسة كانت الأمور واضحة و محددة . و راسلت على الاختصاص نفسه دون غيره , في حين تردد الزملاء كثير في اختيارهم للبلد و الاختصاص .

مع تشابه دراستك و دراسة والدك كيف كانت علاقتك بوالدك في هذا المجال , فضلا عن كونه أستاذا في الجامعة التي كنت تدرس فيها ؟

كان والدي يتابعني في شؤون دراستي و تحصيلي العلمي و العملي , و هذا ماجعلني أشعر بأن الجامعة هي استمرار للمدرسة. كان مدرسا لمادة الفيزياء الطبية لطلاب السنة الأولى و لمادة الأشعة لطلاب الدراسات العليا و لم يدرسني بشكل شخصي في مدرجات الكلية , فعندما وصلت إلى الجامعة كان قد استلم منصب المدير العام لمركز الطب النووي.

وقفت يوم تأبينه , فلم أدر من أخاطب , أأبكي الأب المربي , أم أنعي الأستاذ الفاضل, أم أرثي صديق دربي ؟

كيف قضيت سنوات الدراسة , وهل كانت لكم نشاطات علمية أو مراسلات , وكيف جرت أمور الاختصاص ؟

كنت أدرس بشكل كبير في سنوات الجامعة , و كان همي وهدفي الوحيد الحصول على معدل عال من أجل السهولة في السفر واختيار الاختصاص فضلا عن خدمة العلم. حاولت أن أدرس الانكليزية في أيام الجامعة إضافة إلى الفرنسية.و علمت أنني في السنة التي سأتخرج فيها من الكلية , ستكون آخر سنة يَقبل فيها الفرنسيون شهادة C.E.S و بعدها سيكون هناك شهادة للأجانب و شهادة للفرنسيين , فشعرت بأن أية إضاعة للوقت هي إضاعة لفرصة نيل تلك الشهادة , لذلك بدأت من السنة الخامسة بالتحضير و الدراسة لتلك المادة باللغة الفرنسية - طبعا بشكل مواز لدراستي- و حصلت على الكتب التي يدرسها الطلاب في جامعات فرنسا و قمت بدراستها خشية أن أضيع الوقت بالتحضير.
و بعد أن تخرجت و أنهيت امتحانات الدكتوراه في دمشق , بدأت مباشرة بعون الله في اختصاصي هناك , في نانسي , شرق فرنسا .و حصلت بعد ثلاث سنوات على شهادة C.E.S و التي هي معادلة لشهادة البورد في ذلك الوقت . ثم وفقني الله أن أعمق اختصاصي في نفس المجال فيما يسمى علم السمعيات Audiology فقضيت في ذلك سنة إضافية لأعود إلى مسقط راسي بعد أن ابتعدت عنه 4 سنوات .
لم أفكر مطلقا بأخذ استراحات أو فواصل أو حتى البقاء في فرنسا , فرسمت خططي و بشكل مسبق على أن لا أضيع الوقت هنا أو هناك إطلاقا . فعدت من فرنسا لأخدم علم سوريا .
حصلت في الخدمة العسكرية على خبرة واسعة و معارف علمية جيدة في اختصاصي , شاهدت الكثير من المرضى و أجريت الكثير من العمليات .
بعد إنهائي للخدمة توظفت في مشفى المواساة في قسم السمعيات و هو قسم يعنى بالفحوص التخطيطية التي يحتاجها المريض الذي يعاني من أمراض ومشاكل في السمع و مشاكل الطنين ,و الدوار .

د. سامر , ماذا عن خواطركم و كتاباتكم الأدبية والعلمية , حدثنا عنها من فضلك ؟

خلال حياتي العملية , ومع احتكاكي المباشر مع طلاب الدراسات العليا ,حفز في نفسي الميل للكتابة خصوصا الكتب الطبية ,فقمت بتأليف سلسلة كتب في السمعيات حوالي 20 كتابا لاقت القبول والحمد لله .ثم أكملت التأليف خصوصا فيما يناسب طالب الدراسات العليا مقتبسا مما هو موجود في البيئة المحيطة من حالات مرضية و أعراض .
ظهرت الملامح الأدبية بعد الممارسة فبدأت كتابة الخواطر في المجال الطبي و الاجتماعي وهي موجهة للطبيب المرهف الإحساس الذي يألم لمريضه .
شجعني الزملاء و الأصدقاء على متابعة الكتابة و على تجميع خواطري في كتب ومن هنا بدأتُ خطتي و نهجي في هذا المجال , فصرت أكتب في كل سنة كتابا جديدا . أؤلف الآن كتابا حول أمراض الطنين , المرض الذي يعاني منه الكثير من المرضى , ولهذا المرض أسرار كثيرة لم ينكشف منها إلا جزء بسيط , لذا أحاول في هذه السنة تجميع المعلومات الكافية عنه .
وإضافة إلى ماذكر وفقني الله إلى كتابة أربعة كتب في الخواطر الأدبية .

شاهدت كتابا لك يغوص في بحور البرمجة اللغوية العصبية و يطرق مواضيع عديدة فيها , لو حدثتنا عن ذلك ؟

لاحظت في الآونة الأخيرة ميل الناس و اهتماما واضحا لديهم لما يسمى N.L.P البرمجة اللغوية العصبية , و هناك الكثير منهم من أخذ منها المفاهيم الخاطئة , فحاولت مؤخرا أن أتعلم المبادئ و الأساسيات لأعيد العرض والترتيب و لكي أوصل الفكرة و المعلومة حسب القيم التي تربينا عليها .

يحب طلاب الطب مؤلفات الدكتور سامر و يحبون درسه و حديثه ترى مالسبب ؟

أجري الآن درسا أسبوعيا مع طلاب السنة الرابعة , وهو درس في السمعيات و كثيرا ً ما أتحاور خلاله مع الطلاب و نتبادل أطراف الحديث معهم .
ولمست من خلال تعاملي معهم أن طلاب الطب يحبون الجانب الإنساني و الحوار الاجتماعي ,
طبعا من غير المعقول أن يتحول درس السمعيات برمته إلى درس نظري في علم النفس أو في التربية لكن ذلك يشجع على الاهتمام بالمادة و محبتها فضلا عن الفوائد التي يجنيها الجميع من هذه الحوارات.

تختلف الآراء في اختيار الاختصاص . فمن الميول إلى القدرة المالية إلى البلد و اللغة و أمور أخرى ,ما هي أهم الأمور التي تنصح الطالب أن يفكر فيها مليا قبل اختياره للاختصاص الذي يرغبه ؟

العامل الأول و الأساسي في اختيار الاختصاص المناسب هي شخصية الطالب طبعا، و ذلك قبل المحبة أو الرغبة أو حتى المعدل .فالجراحة تستلزم الجرأة والثبات و الصبر عند الأزمات و تلقي الصدمات بأعصاب باردة .
ثم يأتي نمط الشخصية , هل الطالب اجتماعي أم انعزالي و فردي , فكثير من الاختصاصات تتطلب وجود الروح الجماعية و مقابلة و مجالسة الناس في حين أن بعض الاختصاصات (كالتشريح المرضي , التخدير , الأشعة ....)
لا تتطلب لقاءا مباشرا مع المريض .
تأتي و في المرتبة الثالثة محبة الطالب للاختصاص و الميول التي يملكها تجاهه أكثر من غيره.
إن الاختيار الخاطئ للاختصاص دون الأخذ بعين الاعتبار تلك المعايير وغيرها سيجعل المختص عرضة لترك اختصاصه أو الفشل فيه في أقرب وقت.

لعل واقعنا في الكلية قريب إلى مسامعك من جهات شتى و قريب إلى مرآك أيضاً . كيف ترى الإيجابيات و السلبيات وهل من سبيل للتغيير ؟

في الوقت الذي يفكر فيه الإنسان بسلبية ينسى الإيجابيات التي أمام عينيه , فلنبدأ بالحديث عن الإيجابيات التي في كلية دمشق.
أولاً : المعلومات النظرية الوفيرة : ففي مراسلاتي لفرنسا و عندما أردت الحصول على المقررات التي تدرس هناك , أُرسل إلي ملخصا ب 40 صفحة .
كما أن معظم الطلاب في كافة الاختصاصات تكون الكتب النظرية التي بين أيديهم قليلة الكم مقارنة بالذي يحصل عليه الطالب في كليتنا .
إن هذه العملقة النظرية في منهاج الكلية تخدم الطبيب في حياته العملية و ممارسته السريرية، فهو يصل إلى مرحلة يكون قد قرأ فيها كما كبيرا من المعلومات .. التي تجعل من الأخصائي ُملماً بمعلومات الطب العام و معلومات عن باقي الاختصاصات (الصدرية , العينية , العصبية ………..)
ثانياً : وعلى الرغم من ضعف الإمكانيات لدينا فإن ذلك لم يكن عامل إحباط للأساتذة المدرسين في المشافي و لم يصبهم بالتثبيط و إنما جعلهم يستثمرون الإمكانيات المتوافرة المتواضعة حتى لو تطلب ذلك وقتا زائدا وجهدا شخصيا .
لو تحدثنا عن السلبيات في الجانب العملي : لقلنا أن المشكلة الأولى , هي كثرة عدد الطلاب والتي هي سبب كل سلبية تالية ,فإن تواجد عدد كبير من الطلاب سيؤثر على التحصيل العملي أكثر من النظري و مشكلتنا تكمن في الخبرة العملية .
و مشكلة طالب الطب في جامعة دمشق هي ضعف الخبرة العملية التي لا تؤخذ إلا من سرير المريض بدءاً من وخز الإبر أو خياطة الجروح أو أخذ الضغط و الإشراف على المريض ومراقبته ..
المشكلة الثانية ,هم الأساتذة الذين يأتون الكلية لمنفعة شخصية , ظاهرا يأتي ليدرس لكنه في الحقيقة دون ذلك , حتى لو كانت شهادته عالية لكن هدفه أضاع على طلابه الإفادة من شهادته وعلمه وربما خبرته.
المشكلة الثالثة, أن طلاب الطب لا يحملون مسؤوليات و بدون تحمل مسؤولية لا يمكن للطالب أن يتعلم ... فعلى المشرفين و الأساتذة المعلمين تكليف الطلاب في الستاجات بمسؤوليات مراقبة مرضى و بشكل منظم ومتابع من قبل أطباء الأقسام و تطبيق نظام الدوام و الحساب و الدرجات و الإمتيازات بين الطلاب .
المشكلة الرابعة ,و الجهد الضائع عند طالب الطب "رسالة التخرج" , و التي هي عبارة عن نقل ليس إلا , فلماذا لا يكون هذا الجهد موجها ليفيد و ليكون ذا قيمة ؟
جهد ومال و وقت تبذل من أجل هذه الرسائل, فلماذا لا نوجهها لتكون أكثر إفادة في مجالات عديدة .؟
السلبية الأخيرة . هي أن الكتاب في جامعة دمشق كتاب شخصي خاص بمدرس المادة , فالمدرس الجديد يلغي كتاب الذي قبله , و هذه مشكلة خطيرة في الجامعة .
كثيرا ما يتبدل المدرسون و يأتي للجامعة من لا يملك القدرة على التأليف فيطعن بالكتاب القديم , و لا يكتب شيئا حديثا في الجديد أو يتأخر إصداره لسنوات , و خلال ذلك يكون الضحية "الطالب" قد تاه في دراسة المادة من الكتاب القديم و من المحاضرات التي تنقل من كلام الدكتور الذي قد يفتقر للدقة والحداثة في كثير من الأحيان .و هذا هو الجهد الضائع و المحزن حقا على طالبنا في كلية الطب البشري .

الحلول المقترحة لتفادي السلبيات المستعصية في الكلية ؟

*في الوضع الحالي في الكلية , يجب أن يبدأ الطالب في التغيير بدءا من نفسه فأركان الجامعة هم الطالب و الأستاذ والعمادةو عليهم تقع المسؤولية, و الطالب يتحمل القسم الأكبر منها في الوقت الراهن )وللأسف الشديد).
* تقليل عدد الطلاب و هي خطوة لإصلاحات عديدة .
* توزيع المسؤوليات على الطلاب .
* الانتقاء الدقيق النزيه لأساتذة الكلية .
* تبادل المودة و إشعال الجانب الإنساني و التعاون بين الطالب و الأستاذ في الكلية .
وأشير إلى أن أستاذي في مادة الأطفال كان طبيبي في الصغر , ثم صار مريضي في الكبر.
* تطوير البحث العلمي في الكلية (في سنوات الدراسة )
* تطوير العلاقات بين أركان الكلية (الطالب , العمادة , الأساتذة , رئاسة الجامعة).

أيهما أفضل , الاختصاص داخل سوريا أم خارجها ؟

لكل بلد مميزاته عن غيره فلدينا هنا في سورية :
*الكلفة المادية بسيطة : تبقى النفقات , قليلة مقارنة مع دول الغرب. و إن الدراسة باللغة العربية و وجود الطالب في بلده
يؤمنان له راحة في التحصيل العلمي وفي العمل. فمنذ سنين دراسته يبني علاقات جيدة مع المرضى و الأطباء الذين يتعرف عليهم بشكل مستمر , هذا مايسهل للطالب أن ينتقل للعمل الخاص بسهولة.
*سهولة التقدم و الدراسة للامتحانات: فالطالب لا يضطر أن ينتظر سنة أو أكثر للدراسة للفحوص التأهيلية .
*خبرة عملية تعتمد على العدد و التنوع في المرضى , فأعداد المرضى و الحالات قد لا تشاهد في بلاد أخرى
*المؤتمرات هنا قليلة و مقتصرة على السوريين في بعض الأحيان .
أما في الخارج فالأفق طبعا أوسع , فهناك مدارس طبية وجامعات متخصصة و معاهد ... وهناك خبرة علمية أكثر حداثة وأكثر دقة . وهناك المراكز التخصصية , بما يسمى تحت الاختصاص .
فضلا عن الانفتاح على العالم ..
إن الخبرة في سوريا تعتمد على الكم ، بينما في الغرب تعتمد على الكيف.

العمل في الخارج أفضل على كافة الأصعدة . لم َ لم تبقى في فرنسا , ففرصتك هناك كانت مميزة و ثمينة ؟

أيقنت أن وطني بحاجة للعلم الذي تلقيته هناك , فتركت فرنسا مقتنعا غير آبه,وعدت إلى والدي اللذين حرصت أن لا أبتعد عنهما كثيرا , وفي الوقت الذي كنت أساعد العجائز و أمسك أيديهم هناك , كنت أتوق لفعل ذلك مع أهل بلدي ممن هم بأمس الحاجة ليد الرعاية و العطف و الحنان .

سمعت بأنك تشارك في المؤتمرات و أنك عضو في إحدى المنظمات , أطلعنا على ذلك من فضلك.

يقتصر نشاطي على المؤتمرات التي تبحث في أمور الصمم و نقص السمع , و اضطراب النطق , و أنا عضو في الاتحاد العربي للهيئات العاملة في رعاية الصم الذي مركزه مدينة دمشق , و له نشاطات في الدول العربية و أحاول المشاركة في كل المؤتمرات المعنية في ذلك .

الخبرة هي الشيء الثمين الذي لا يقدر بثمن , و من ينتهي من خوض تجربة و يعيش في غمار نتائجها تبقى ماثلة بكل تفاصيلها و حذافيرها أمام عينه , بخبرتكم د.سامر , كيف ترى الجيل الصاعد من الطلاب و الأطباء الشباب و بماذا تنصحهم ؟

على الطالب أن يكون أكثر احتراما للأجيال الكبيرة , فالجيل الجديد يفكر دوما أن يزيح الجيل القديم وهذا الشيء معيب جدا .ونحن الآن و في الساحة العملية و ساحة الممارسة الطبية نشاهد ذلك دوما و نحيا في ذروة الصراع، و هذا ما يحرم من تبادل الخبرات وعبورها للجيل الجديد . الجيل الجديد يعاني من ضعف القراءة ,و متابعة المستجدات و ضعف الثقافة العامة .والأطباء الشباب لا يحضرون المؤتمرات و قليلا مايشاركون في الأبحاث العلمية .
يحاول الجيل الصاعد ,الكسب السريع و هذا مايدمر جهود المبتدئ بعد أن يسحق سمعته . .
على الطلبة مضاعفة الجهد الذاتي (الداوم في المشافي و العيادات , متابعة الأبحاث , الأخبار الطبية , قراءة المراجع ) و الاستفادة من طلاب الدراسات العليا في المجال العملي و النظري , و أشير إلى ضرورة تدرب الطلاب على فحص المرضى بأسرتهم في المشافي
و تطوير العلاقات الشخصية مع الأطباء للاستفادة من خبراتهم في المجالين العلمي و العملي .

تشرف الموقع بزيارة حضرتكم و تسجيلكم فيه , كيف رأيت الموقع , هل من ملاحظات ؟

موقعكم جميل و متنوع و يشعر المتصفح فيه بالراحة النفسية خصوصا عندما يرى من يشاركه همومه و أفراحه .
و لعل من بركات رمضان هذا العام أن أطلع على موقع حكيم لأنه يقوم عليه أناس جديون في العمل, فرسان في الليل والنهار , إنهم صناع حياة .فأنتم من الأناس الذي يمرون على الكلية و يتركون على صفحاتها آثارا طيبة و بصمات رائعة ... أرجو الله أن يكلل عملكم و نجاحكم بالتوفيق والقبول و أن يغدو موقعكم موقعا لكل طبيب .
سأقدم لكم في الموقع كل ما هو مفيد عبر اختصاصي و أستطيع تقديم الاستشارات النفسية، وبعض تفاصيل علوم التفكير الإيجابي ودعم الذات، و بالتالي ليس من الضروري أن نتطرق دوما إلى المواضيع الطبية بل سنراوح بين الأدب و العلم و بين الإحساس و المادة ,فنحن في أمس الحاجة لذلك.


Quote:
المشكلة الثانية ,هم الأساتذة الذين يأتون الكلية لمنفعة شخصية , ظاهرا يأتي ليدرس لكنه في الحقيقة دون ذلك , حتى لو كانت شهادته عالية لكن هدفه أضاع على طلابه الإفادة من شهادته وعلمه وربما خبرته.

لا يحق لنا أن نقيم أساتذة الكلية فنحن عندما نبقي علاقتنا مع الأساتذة علاقة طالب مع أستاذه فلن تحصل من علمه شيئاً أما إن عززت العلاقات الانسانية و الاجتماعية فستحصل على كل ما تحتاجه (و زيادة) و الأمثلة على ذلك كثيرة منهم أساتذة عكس ما هو شائع عنهم
حضرتك ذكرت أيضاً لاحقاً

Quote:
على الطالب أن يكون أكثر احتراما للأجيال الكبيرة , فالجيل الجديد يفكر دوما أن يزيح الجيل القديم وهذا الشيء معيب جدا .

و هذا ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار
شكراً لكم على هذه المقابلة أرجو أن تكون حققت الفائدة المرجوة

goth's picture
goth
السنة السادسة


مقالة أكثر من رائعة

حول إنسان أكثر من رائع

قرأتها مرة أخرى

كم أحترم الدكتور سامر

Dr.hamdu's picture
Dr.hamdu
السنة الخامسة

Dr.hamdu wrote:
مقالة أكثر من رائعة

حول إنسان أكثر من رائع

قرأتها مرة أخرى

كم أحترم الدكتور سامر

BIG BOSS's picture
BIG BOSS
طالب دراسات عليا
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+