تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

( رابعة ) منتصف الطريق .. بين وضع الأساس و صناعة المستقبل


( رابعة ) منتصف الطريق .. بين وضع الأساس و صناعة المستقبل

منتصف الطريق .. بين وضع الأساس و صناعة المستقبل


قبل المسير

طريق واسع تلألأ بالمتنافسين و امتلأ هواءه بعبير العاملين
تحفه أزهار و رياحين و حقول و بساتين .. بين ما يخالطه من جهد و أنين
في أفقه هدفٌ حَلُم به كثيرون رغم تفاوتهم في حجمه و مضمونه و سبيل تحقيقه

و بعد آلاف الصفحات و عشرات الكتب التي ملأت ثلاثة أعوام .. اجتزتم نصـف الطريق
ليستقبلكم في نصفه الآخر مرحلةٌ جديدة تزينت لكم بألوانٍ تأسر العقول و تملؤها
فأحببت أن أصحبكم في جولة .. نتأمل فيها بعض جوانب هذه المرحلة الجديدة.


وضعنا الأساس .. فلنرفع البناء

لكل كيان في الحياة أساس عميق و بناء ظاهر
وهذا حال الأحياء و الجمادات و لك أن تُفَكّر بالأشجار و العمران و غيرها
كذلك طريق العلم و منه طريقنا الطبي .. لابد أن يبدأ بسنوات من بناء الأساس الخفي
الذي لا نرى نتائجه بأعيننا و لا نحصد ثماره فور وضعه .. إلا أن البنيان من فوقه لا يستقر إلا به
فهو البذرة التي تحتاج لوقت حتى تنتش و تمتد جذورها قبل ظهورها و اشتداد عودها و جني ثمارها .
أما ما أنتم مقلبين عليه الآن فهو البناء الذي يتوازى فيه الجهد المبذول و النتيجة العملية الواقعية الملموسة
و بقدر ما تقدموا من وقتكم لبناء علمكم النظري و ممارستكم العملية بالمشفى بقدر ما تلمسوه نتيجة مكافِئة

فما تتعلموه فيه من علوم سريرية بإمكانكم أن تجعلوا منه رصيدا عمليا في حياتكم الآنية و المستقبلية
و المنافسة العلمية الحقيقة تشتد الآن باختبار قدرتك على تحصيل العلم النظري و توظيفه عمليا
و هذا من أهم الفروق بين السنوات الأساسية الثلاثة الأولى و بين المرحلة السريرية التالية .

كما يمكن اعتبار المرحلة الثانية من الكليّة تتويجاً للمرحلة الأولى منها
فما تعلمتموه في التشريح و الجراحة الصغرى يتوّج بالجراحات بما فيها العينية و الأذنية
و ما أخذتموه بالفزيولوجيا و الأعراض التشخيص يُتوّج بالمواد الباطنية بما فيها الأطفال و النفسي
و منها الباطنة الخمجية التي تمثل تصنيفا آخر لكل من مادتي الجراثيم و الفيروسات و الطفيليات
أما النسج فالتطبيق الطبي لها هو التشريح المرضي ، و الأدوية تستكملوها بالأدوية السريرية
و من موادكم السابقة كالكيمياء و المناعة ما يتصل بعموم المواد السريرية اللاحقة
لذلك لابد لنا من استثمار العلاقة ما بين المواد الأساسية و السريرية


حلقات متقاطعة و سلسلة متكاملة

هكذا الحياة في نظرتها الشاملة و الجامعة في إطارها الأصغر
تتقاطع في كثيرٍ من جوانبها لتتكامل في جوانب أخرى .. مكونة تلك السلسلة المتماسكة
تقاطعاتٌ تَبني نقاط ارتكاز و مفاصل حركة يلتف في فضائها عناصرٌ مختلفة تصنع معها الأجسام المتباينة
و هذا ما يجسد جانبا من دراستنا العلمية و الجامعية و خصوصا بمرحلتها السريرية حيث تتكامل المناهج مع بعضها
و أبرز ما يهمنا بها كأطباء عامين هو الجانب المشترك بين المواد الباطنية و الجراحية و غيرها ، و هو ما يتكرر في كل منها
يأتي من بعدها المسائل التخصصية المتممة في كل قسم لتكمّل الهيكل المشترك ، لكن و للأسف لا تخلو مناهجنا
الدراسية من تعارض و اختلاف يصيبها تارة فيما يجب أن يكون مشتركاً و تارة في فروعها ، و أرجو ألا يكون كثيراً .
أما في مجال فكرنا و حياتنا و ما يعتريها من اختلافٍ في وجهات النظر ، فلا يُعزى إلا نسبيةٍ للحقيقة
لأن وجوه الحقيقة الواحدة ترسم أبعاداً متكاملة و ليست مختلفة و لا متعاكسة بمحصلتها
و من الحقائق الكثير مما هو مطلق لأنه صدر عمّن يعلم وجوه الحقيقة جميعا .


المشفى و الجامعة .. ألم و أمل

مرحلة جديدة ينتظر من يستقبلها رؤية نجمها اللامع في سمائها
و ما إن يراه و يقترب منه حتى يتسلل إلى أحاسيسه شيئا فشيئا برودة ذلك النجم
و خبوّ نوره في أماكن الوديان منه .. و أمام هذه المفاجأة يأخذ المتسابقون إحدى التوجات
فإما أن يهجر ذاك النجم و يرضى البقاء على كوكبه في ظلام شديد أو أن يسلك طريقا جديداً
إلى نجم جديد بعد طول المسير أو يكون أكثر شجاعة فيستغل كل شعرة ذهبية من ضوء النجم

ليرى نورها مع كل من حوله ثم يحـاول إضـاءة النجـم من جديد بنور يعكسه من نـور قلبـه و إرادتـه.
هذا مثلٌ بسيط يصور جانباً سِرتم به في الجامعة وجانباً من واقع مشافينا التي أصبحتم على أبوابها
و سمعتم كثيرا عن أخبارها بما فيه الصحيح و المبالغات دون أن أنكر القصور في التعليم و الستاجات
عما يجب أن تكون .. من تعليم عملي منهجي ، و ممارسة طبية مصغّرة ، و متابعة حقيقية للطالب
إلا أننا هل نكتفي بتشخيص هذا الواقع أم نسعى للتغلب عليه بعلاج عرَضي أو سببي إن أمكن.


اجمع شتات مستقبلك

مستقبلك .. طريقٌ تشقه وسط الجبال ، و بناء تشيّده حجراٍ حجرا
و المستقبل المشرق لا يأتي من الفضاء و لا يهبط من السماء بل بيدك تصنعه
فصناعة المستقبل ضرورة حياتية و حاجة حتمية و مبدأ شرعي لها أدواتها و فنونها
كاكتشاف الذات و استخراج القدرات و تطوير الشخصية الطموحة و استخلاص خبرات الآخرين
وتحويل الفشل إلى انتصار بتحديدك لمشاكلك و مواجهتها واستئناف المسير من بعدها وغيرها من الأدوات
التي تهدف إلى الحياة الطيبة في الدنيا بما فيها من تحقيق للذات وارتقاءٍ بالمجتمع ، والجزاء الحسن في الآخرة

و مما أود التأكيد عليه حول وسائل صناعة المستقبل فيما يخص مرحلتكم المقبلة مسألتي .. المواد و الاختصاص

كل مادة و كل محاضرة بمثابة لَبِنَة في هذا البناء الطبي الذي تطمحون إليه و لا يكتمل بناءٌ إلا باجتماع عناصره
و كلما زادت الثغرات في هذا البناء .. كلما كان عُرضةً للتهاوي أمام هزات الحياة و إخلالاً بالمسؤولية التي تنتظرنا
و هذا ما يضعك أمام استحقاق العلم الذي لا يقل أهمية عن المعدل ، فطالب العلم يحاول ألا يغادر مسألة حتى
يفهمها فإن تطلب ذلك مرجعا رجع إليه وإن وقف في حيرة من أمر بحث عنه حتى يجده
ذلك لأنه يدرس ليتعلم لا لينال علامة في مادة فحسب ، فينال العلم و المعدل بإذن الله
مستذكراً أن كل معلومةٍ يقرؤها الآن .. قد تكون رصيده أمام مريضٍ ينتظر علاجه غداً .

بدءً من خطواتك الأولى لهذه المرحلة .. بدَأتْ أهميةُ رسمِ الطريق إلى الاختصاص و التفكير بمكانه و نوعه
و إن كان هناك هامش مشترك من الإعداد للاختصاص بين الجميع إلا أن متطلبات إحداها تختلف عن أخرى
فمن أراد الاختصاص في الخارج عموما .. لابد من زيادة الاهتمام باللغة و الستاجات في دولة الاختصاص
بالإضافة إلى المتطلبات التحضيرية الخاصة بكل دولة ، و من قبل ذلك تأتي أهمية
تحديد الاختصاص لمعرفة الدولة الأنسب له دون اقتصارنا على الخيارات المعروفة
أما من ينوي الاختصاص في سوريا عليه ألا يهمل متطلبـاتها كالاهتـمام بالمعدل
و لست هنا بصدد التفصيل في الاختصاص بل هدفي لفت انتباهكم للبحث عنه .


منتصفات الطرق

طرقٌ كثيرة متوازية عزمنا السير فيها منذ اللحظات الأولى لحياتنا
و إن كنا نسير في حياتنا الجامعية على طريقٍ نال نصيباً كبيراً منها ألا وهو الطريق العلمي التخصصي
إلا أنه ليس الطريق الوحيد فيها .. فهناك من الطرق ما لا يقل أهمية عنه بل ويفوقه مكانةً في تكوين الإنسان
و حالنا على طريق أو آخر يتراوح بين متقدم و متأخر و مبطئ و مسرع .. و ليس في الطبيعة أو الشريعة وقوف البتة
و من لم يكن في تقـدم فهو في تراجع .. و بذلك يكمن التفاضل الحقيقي بين المتسابقين في جهة المسير و سرعته
فليست الحكمة أن أفوز السباق في طريق الروح و أخسره في طريق العلم كما ليس من الحكمة أن أفعل عكس ذلك
و العاقل من يعلم موقعه في كل طريق .. فيحث السير على طريق القمم و يتوقف عن الهبوط إلى قعر الوديان
ليحقق ذاك الإنسان المتوازن في بنائه لمكوناته .. التي ترسم سعادته في الدارين و الرفعة فيهما .

في منتصف طريق الصعود إلى القمة لا يُعقل الوقوف و لا تُقبل العودة
بل لابد من همم تضاهي الطير في علوها و الجبال في ثباتها و الشمس في إشراقها

عالي الهمة يجود بالنفس والنفيس على بصيرة وعلم على طريق تحصيل غايته و طموحه
ذو الهمة إن حُطَّ ، فنفسه تأبى إلا عُلُوّاً كالشعلةِ من النار يُصَوِّبُها صاحبها وتأبى إلا ارتفاعا
كبير الهمة لا ينقُضُ عَزْمه بعد توكله ، ولا يندم إلا على ساعة مرت بلا عمل يرضي الله
كبير الهمة لا يضره قلة السالكين و وحشة الطريق .. فإن طرق العلا قليلة الإيناس
عالي الهمة عصامي يبني مجده بشرف نفسه ، لا اتكالا على حسبه ونسبه
عالي الهمة صفوة المجتمع .. و لا يرضى بالدون ولا يرضيه إلا معالي الأمور
عالي الهمة شريف النفس يعرف قدر نفسه و لا يرضى بما دون الجنة

منتصفات الطرق .. لا تخلو من مفترقات متنوعة
يمنحنا بعضها فرصة العودة عن طريقٍ أخطأنا المسير فيه
لكنها بعضها يحرفنا عن طريق العلا فعلينا أن نحسن التمييز
كما أنها قد تمتلئ بحـفرٍ تنتظر المتخاذلين ليتسـاقطوا فيها
ولا أقبح من سقوطٍ بعد طول مسير في طريـق الخيــر
كمتساقط على طريق الأخـلاق أو العـلم أو الدعـوة
و الخاسر الأول في ذلك هو المتساقط نفسه


اصنع تجربتك

المرء يتقوى بإخوانه و من مصادر قوته استشارته لمن حوله وحصاده خلاصة عقولهم
و الحديث في موضوع النصيحة يطول .. فالدين النصيحة .. لذلك سأكتفي بومضات تخص موضوعنا.
عند مفترقات حياتك و مواطن اتخاذ قراراتك بل حتى حين وقفاتك مع نفسك و بحث مواطن قوتك و ضعفك
وبعد طلبك العون من الله و توفيقه لابد لك من إخوة يشاركونك طريقك و يقفوا معك لتذليل صعوباته وعوائقه
إخوة تستنصحهم و أنت مطمئن لهم .. فعليك أن تعلم من تستنصح .. حتى يوصلك إلى الخير لا إلى غير ذلك
وأهم ما يجب أن يتصف به من تستنصحه .. أن يكون محبا لك فإن لم يكن كذلك قد لا يرشدك رغم علمه
وأن يكون ناجحا في حياته بمجال استنصاحك له حتى لا يصدر لك فشله ما لم يحذرك من أخطائه
وأن يكون صادقا مع ربه و مجتمعه و نفسه حتى تأمن صدقه معك.

لكن بعد جمعك للخبرات و التجارب لا تمارسها كما هي
بل حلل ما اكتسبته بعقلك و زِنه بشرع ربك .. فكل رأي يحتمل الصواب والخطأ
فخذ خيره و اعرض عن شره .. و اتخذ القرار من بعده .. و ابدأ العمل من فوره
لأنه لن يحمل مسؤولية قرارك إلا أنت .. أصاب أو أخطأ .. أحجم أو أقدم.

بعد ذلك ستكون لك تجربتك الخاصة التي صح أساس بنائها فلم تكن كغيرها
لأنك تجاوزت أخطاء من قبلك .. و أَعمَلْت فكرك و مبادئك .. و وضعت لمساتك
و خلال مسيرك .. تُلقى عليك مسؤولية أخرى .. بنصح من حولك و توريث خيرك.


صعب و سهل .. لا مستحيل

ربما سمعتم عن صعوبة السنة الرابعة و حجمها
ورغم تضخم كل سنة عن سابقتها إلا أنها تزداد متعة لقربها من الهدف
وازداد الجانب العملي المتصل بمضمون الطب و كسر حاجز التعامل مع المريض
كما أن تعرّفنا على ذاتنا و تحليلنا للصعاب و تعلم التعامل معها يعيننا على تذليلها.

لا سهل مع الإهمال و لا صعب مع الإرادة
فمن اليسير قطف ثمرة دانية ومن الصعب قطع شجرة راسخة
إلا أنك إن لم تقطف الثمرة في أوانها ربما ذبلت فماتت أو سقطت فضاعت
في الوقت الذي تستطيع فيه قطع الشجرة بإصرارك ومثابرتك وثقتك بإمكان ذلك.

كثيرا ما نصنع من السهل صعبا و من الصعب مستحيلا
بتعاملنا مع الواقع على أنه صخرة صلدة لا نرى فيه إلا عنصرا واحدا
فنقف مشدوهين أمام مادة كبيرة أو مشكلة متكلسة لا نعلم لها بداية ولا نهاية
بدل تحليلها إلى عناصرها المكونة لها فنتمكن بذلك من معالجة أجزائها و إدراك معالمها.

إن الظواهر الكبرى تخضع في وجودها واتجاهها لعوامل داخلية و أخرى خارجية
و يظل العامل الداخلي هو الأساس في التأثير بأي مسألة تواجهنا رغم أننا لا نبصر إلا الخارجي
فان لم نستطع التغيير في ذات المسائل التي نواجهها فلنذكر أهمية التحكم بتقييمنا و تعاملنا معها.

وبين الصعب و اليسير تتعاقب الأحوال كتعاقب الليل و النهار
وما بعد رأس القمة إلا السفح وإن في رحم كل ضائقة أجنة انفراجها ومفتاح حلها
و هذا التداول سنة لا مفر منها إلا أنه تعاقب بين درجات من اليسر لن تصل إلى المستحيل
و من طمح إلى معانقة النجوم لن يتخاذل عن صعود الجبال التي ترسي الأرض و تزين السهول.


الذكريات .. منجزات و مراجعات

سنواتٌ ثلاثةٌ خلت .. تحزم أمتعتها لترحل مع نظرات ملؤها المعاني و العبَر
نظراتٌ كأنها تقول لكل من ودعها .. أبشر فقد ودعتني إلى من هي خير مني لكنك لن تستطيع نسياني

فقد أمضيت معي عمراً ليس بالقليل .. و قدمت لي من شبابك الكثير من الذكريات و المنجزات التي لا تُنسى
ألا تذكر كـم من الليـالي التي سهرنا على صفحات و محاضرات .. و كم من المـواد التي قهـرنا بتوكلنا على الله
فتجاوزناها بمعـدل يرضينا تارة و لا يحقق طموحنا تارة أخرى و رغم ذلك حرصنا على ما يهمنا من معلـومات تنفعنا
ألا تذكر العثـرات التي نجـونا منها و المصـاعب التي علمتـنا الكثير .. و تلك التجـارب العديدة و الصدمـات الشديدة
التي لم تزدك بمواجهتها إلا ثبـاتا و صـلابة و إرادة .. و ثقـة بما عند الله العليـم الخبير من خيرٍ لا يعلمه أحد سواه
لقد ودعنا سنوات طويلة من عمرنا .. لكنها أبقت لنا الكثيـر .. أبقت لنا أصدقاء و إخوة صادقين .. بقلوبهم طاهرين
أبقت لنا ذكرى جميلة رغم كل شدة .. فالألم يذهب و العمل يُكتَب و الحِكَم تُسَطّر و الذكرى تبقى و المجد يُصنَع

ورديفا لكل ما بقي من خير .. لا نستطيع أن ننسى أخطاءً ارتكبناها قصدا أو سهوا خالطت أيامنا ومزجت أعمالنا
لا نستطيع أن ننسـاها لنبدأ صفحـة جديدة .. ما لم نعزم على اتخاذ قرار إصلاحها و تدارك ما رافقها من تقصيـر
تقصيـر بحق ذاتـنا و علمنا و عملنا .. تقصيـر بحق أهـلنا و أصحابنا .. و من قبل ذلك كله تقصيـر بحق خـالقنا
صاحب الفضل الأول بنجاحنا و توفيقنا لأننا لم نبلغ ما وصلنا إليه بجهدنا وحده بل سبقه كرم الله و رحمته
فلنبدأ مرحلة جديدة .. نحمل فيها ما جنيناه من ثمر .. و نرمم فيها ما ارتكبناه من تقصير .


في ختام هذا المقال الطويل .. آمل أن يكون مستحقاً لصبركم و وقتكم
أخوكم - محمد - من ليس بينه و بينكم غير أن وُلد قلبكم
13 شعبان 1432 هـ الموافق 14 / 7 / 2011 م

أشيع نوعين للدم ~ دم مفقود، ودم مجاني
الأول يجري في عروق الصامتين، والثاني سال على الأرض لينبت وطنا !

~ ~ ~ ~ ~ ~

Whispers of a Muslim Doctor | همسات طبيب مسلم
https://www.facebook.com/Doctor.Whispers

FIRST's picture
by
طالب دراسات عليا

Quote:
مرحلة جديدة ينتظر من يستقبلها رؤية نجمها اللامع في سمائها
و ما إن يراه و يقترب منه حتى يتسلل إلى أحاسيسه شيئا فشيئا برودة ذلك النجم
و خبوّ نوره في أماكن الوديان منه .. و أمام هذه المفاجأة يأخذ المتسابقون إحدى التوجات
فإما أن يهجر ذاك النجم و يرضى البقاء على كوكبه في ظلام شديد أو أن يسلك طريقا جديداً
إلى نجم جديد بعد طول المسير أو يكون أكثر شجاعة فيستغل كل شعرة ذهبية من ضوء النجم

تصوير جميل ....Surprised
...
اللهم اجعلنا ممن يطئون النجوم بعلو هممهم و إصرارهم و دوامهم على نيل مرضاتك
.

Quote:
فمن اليسير قطف ثمرة دانية ومن الصعب قطع شجرة راسخة
إلا أنك إن لم تقطف الثمرة في أوانها ربما ذبلت فماتت أو سقطت فضاعت
في الوقت الذي تستطيع فيه قطع الشجرة بإصرارك ومثابرتك وثقتك بإمكان ذلك.

.Very Happy
...
أثابك الله خيراً و جعلها في ميزان حسناتك.

MANAL.N
السنة الخامسة

Quote:
اللهم اجعلنا ممن يطئون النجوم بعلو هممهم و إصرارهم و دوامهم على نيل مرضاتك
أثابك الله خيراً و جعلها في ميزان حسناتك.

آمين .. و أثابكم الله خيرا من ذلك .. و نفعني و إياكم بما كتبنا و قرأنا .

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


والله شي طويل Shocked

Angel Anas's picture
Angel Anas
السنة الثالثة

Quote:
والله شي طويل

كل يوم اقرأ محاضرة من المقال Eye-wink

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


كلام رائع ومؤثر جدا ......................

شكرا لك كلام قيم جدا وبوقته .....................

كلامك خلاني حس بحماس للسنة الجاية وبنفس الوقت حسسني بمسؤولية كبيرةRolling Eyes

Light of sun's picture
Light of sun
السنة الرابعة


شكرا لك

m7mad3oda
السنة الخامسة

Quote:
أما ما أنتم مقلبين عليه الآن فهو البناء الذي يتوازى فيه الجهد المبذول و النتيجة العملية الواقعية الملموسة
و بقدر ما تقدموا من وقتكم لبناء علمكم النظري و ممارستكم العملية بالمشفى بقدر ما تلمسوه نتيجة مكافِئة

أعنّا يا معين

Quote:
فإما أن يهجر ذاك النجم و يرضى البقاء على كوكبه في ظلام شديد أو أن يسلك طريقا جديداً
إلى نجم جديد بعد طول المسير أو يكون أكثر شجاعة فيستغل كل شعرة ذهبية من ضوء النجم
ليرى نورها مع كل من حوله ثم يحـاول إضـاءة النجـم من جديد بنور يعكسه من نـور قلبـه و إرادتـه.

كلمات رائعة.....أشكرك دكتور
.

Quote:
و المستقبل المشرق لا يأتي من الفضاء و لا يهبط من السماء بل بيدك تصنعه

بإذن الله .. و بتوفيقه ... يا رب

Quote:
و من لم يكن في تقـدم فهو في تراجع .. و بذلك يكمن التفاضل الحقيقي بين المتسابقين في جهة المسير و سرعته
فليست الحكمة أن أفوز السباق في طريق الروح و أخسره في طريق العلم كما ليس من الحكمة أن أفعل عكس ذلك
و العاقل من يعلم موقعه في كل طريق .. فيحث السير على طريق القمم و يتوقف عن الهبوط إلى قعر الوديان

لا فُض فوك ...

Quote:
في منتصف طريق الصعود إلى القمة لا يُعقل الوقوف و لا تُقبل العودة
بل لابد من همم تضاهي الطير في علوها و الجبال في ثباتها و الشمس في إشراقها

كلام يشحن النفس عزيمة و يملؤها إصراراً... شكـراً .. شكراً
اللهم خذ بيدنا في المضي على هذا الطريق .. و اكتب لنا فيه نصيباً من الأعمال الصالحة التي ترضى بها عنا ..

Quote:
منتصفات الطرق .. لا تخلو من مفترقات متنوعة
يمنحنا بعضها فرصة العودة عن طريقٍ أخطأنا المسير فيه
لكنها بعضها يحرفنا عن طريق العلا فعلينا أن نحسن التمييز
كما أنها قد تمتلئ بحـفرٍ تنتظر المتخاذلين ليتسـاقطوا فيها
ولا أقبح من سقوطٍ بعد طول مسير في طريـق الخيــر
كمتساقط على طريق الأخـلاق أو العـلم أو الدعـوة
و الخاسر الأول في ذلك هو المتساقط نفسه

اللهم أجرنا .. بفضلك يا منان

Quote:
فعليك أن تعلم من تستنصح .. حتى يوصلك إلى الخير لا إلى غير ذلك
وأهم ما يجب أن يتصف به من تستنصحه .. أن يكون محبا لك فإن لم يكن كذلك قد لا يرشدك رغم علمه
وأن يكون ناجحا في حياته بمجال استنصاحك له حتى لا يصدر لك فشله ما لم يحذرك من أخطائه
وأن يكون صادقا مع ربه و مجتمعه و نفسه حتى تأمن صدقه معك.

الحمد لله ........ اللهم احفظ أحبتي_MANAL.N,n.m.w,skyline,DID,M.N,وغيرهم_ بحفظك الكريم... و اجعلنا اللهم من المتحابين فيك

Quote:
لا سهل مع الإهمال و لا صعب مع الإرادة
فمن اليسير قطف ثمرة دانية ومن الصعب قطع شجرة راسخة
إلا أنك إن لم تقطف الثمرة في أوانها ربما ذبلت فماتت أو سقطت فضاعت
في الوقت الذي تستطيع فيه قطع الشجرة بإصرارك ومثابرتك وثقتك بإمكان ذلك.

اللهم ألهمنا الصبر و الثبات و العزيمة و الإرادة ..

Quote:
و يظل العامل الداخلي هو الأساس في التأثير بأي مسألة تواجهنا رغم أننا لا نبصر إلا الخارجي

صحيح

Quote:
في رحم كل ضائقة أجنة انفراجها ومفتاح حلها

يــــــــــا رب فرِّج عنا كربتنا ....

Quote:
و من طمح إلى معانقة النجوم لن يتخاذل عن صعود الجبال التي ترسي الأرض و تزين السهول
Quote:
اللهم اجعلنا ممن يطئون النجوم بعلو هممهم و إصرارهم و دوامهم على نيل مرضاتك
Quote:
ورديفا لكل ما بقي من خير .. لا نستطيع أن ننسى أخطاءً ارتكبناها قصدا أو سهوا خالطت أيامنا ومزجت أعمالنا
لا نستطيع أن ننسـاها لنبدأ صفحـة جديدة .. ما لم نعزم على اتخاذ قرار إصلاحها و تدارك ما رافقها من تقصيـر
تقصيـر بحق ذاتـنا و علمنا و عملنا .. تقصيـر بحق أهـلنا و أصحابنا .. و من قبل ذلك كله تقصيـر بحق خـالقنا
صاحب الفضل الأول بنجاحنا و توفيقنا لأننا لم نبلغ ما وصلنا إليه بجهدنا وحده بل سبقه كرم الله و رحمته

Embarrased Embarrased Embarrased Embarrased Embarrased Embarrased

Quote:
فلنبدأ مرحلة جديدة .. نحمل فيها ما جنيناه من ثمر .. و نرمم فيها ما ارتكبناه من تقصير .

بـســـــم الله

Quote:
آمل أن يكون مستحقاً لصبركم و وقتكم
أخوكم - محمد - من ليس بينه و بينكم غير أن وُلد قلبكم

بل شـكراً لك على وقتك الذي أمضيته في كتابة هذا المقال القيم .... جزاكم الله عنا خير الجزاء .. و جعله في صحيفة أعمالك ...
لو تدري كم زرعت بكلماتك السابقة في خَلَدي من معاني نفيسة .. بارك الله بك على تواضعك أخي ... ... زادكم المولى من فضله و كرمه .. و رفعكم درجات

Dr-D.A12's picture
Dr-D.A12
السنة السادسة


كم أتمنى أن يقرأها الجميع ...
مرة أخرى شكراً لك دكتور محمد..

Dr-D.A12's picture
Dr-D.A12
السنة السادسة

Quote:
شـكراً لك على وقتك الذي أمضيته في كتابة هذا المقال القيم
جزاكم الله عنا خير الجزاء .. و جعله في صحيفة أعمالك ...
لو تدري كم زرعت بكلماتك السابقة في خَلَدي من معاني نفيسة

أحمد لله أن كان لهذه الكلمات البسيطة أثرا طبيبا في نفوسكم .. فالمقال يكتسب قيمته من قارئيه .. و جزاك الله كل خير .

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


أود اضافة فكرة صغيرة أرى أهميتها
كنت قد أكّدت على أهمية بدء التفكير بالاختصاص مع بدء السنوات السريرية، لكن أهم مكان عملي ذلك هو المشفى
لذلك إن كانت المشفى مكانا هاما للممارسة السريرية، و تطبيق المعلومات النظرية و فحص المرضى و حضور الجولات
فإنها أيضا مكان لتقييم الجو العام لكل اختصاص من ميزات و سلبيات و طبيعة و مدة الدوام و المناوبات و مستقبل العمل
فلا تخرجوا من أي ستاج إلا و قد تعرفتم فنيا على الاختصاص المتعلق به من طلاب الدراسات أو الاطباء المشرفين .

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


Very Happy

Quote:
أثابك الله خيراً و جعلها في ميزان حسناتك
Nanny's picture
Nanny
طبيب مقيم

Quote:
لا فض فوك
Quote:
أثابك الله خيراً و جعلها في ميزان حسناتك

Eye-wink

ETERNITY's picture
ETERNITY


السلام عليكم ..
بالتوفيق للجميع ~ لمن تجاوزوا السنة الرابعة بسلام
ومن لم يقدر لهم ذلك لحكمة ربما خفيت عليهم
ومن أقبلوا إلى الرابعة هذا العام Smiling

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


مفترق الطرق... هذه هي حالتي الآن وأنا ما أزال في الرابعة Crying or Very sad
شكراً لك دكتور على المقال الرائع.

tarek_w's picture
tarek_w
السنة الرابعة
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+