تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

السيروتونين والحمية البروتينيّة يسيطران على خطر الداء السكري الحملي!


السيروتونين والحمية البروتينيّة يسيطران على خطر الداء السكري الحملي!

دمشق - حكيم

  • يتأرجح الاستقلاب لدى الأم خلال فترة الحمل ليلائم الاحتياجات الغذائيّة لنمو الجنين، وعادةً ما يحصل لديها مقاومة للأنسولين لضمان تدّفق مستقر للطاقة والغذاء للجنين وذلك من خلال ذهاب السكر غير المستعمل في دمها إلى الرحم.

    والسبب في أنّ جسم الأم يمتلك القدرة على مقاومة وموازنة مستويات سكر الدم المرتفعة لديها هو قدرة هرمونات الحمل على حمل خلايا بيتا المنتجة للأنسولين على إنتاج كمية إضافية منه.
    إن إنتاج المزيد من هذه الخلايا في مراحل الحمل الباكرة يقي من حدوث الداء السكري الحملي في مراحل متأخّرة، عندما تكون متطّلبات الجنين من الطاقة عند حدّها الأعظم وتكون الحاجة للأنسولين حرجة.

  • لم يكن العلماء على دراية بمصدر هذا الاستقرار الوقائي حتى أُجريت دراسة حديثة في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو.
    حيث اكتشف الباحثان د.مايكل جيرمان Michael German وزميله د.هيل كيم Hail Kim (المُمَّولان من قبل الجمعية الأميركية للداء السكري ADA) أنّ السيروتونين هو المفتاح المنظّم لحدوث الداء السكري خلال الحمل، وأنّ دوره الوقائي يتأثر بالحمية البروتينيّة المُستهلكة أثناء مراحل الحمل الباكرة.
  • السيروتونين عبارة عن هرمون منظّم للمزاج وناقل عصبي، وغالباً ما يكون من مكوّنات الأدوية التي تعالج الاكتئاب واضطرابات الشهيّة وغيرها. يتم اصطناع السيروترنين بواسطة أنزيمات من التريبتوفان والذي هو عبارة عن حمض أميني يوجد في الأطعمة الغنيّة بالبروتين كالبيض والحليب واللحم الهبر والسمك.

    تميل الأمهات الحوامل اللواتي استهلكن حميةً كهذه خلال الثلث الأول من الحمل إلى توفير المستويات المطلوبة من السيروتونين وبالتالي من الأنسولين عند حاجة الجنين للسكر لاحقاً.

  • اقترحت هذه الدراسة أن الحلول المتعلّقة بالحمية بإمكانها أن تعطي التأثير الوقائي الأهم.

    حيث أثبت مختبر الدكتور جيرمان أنّ إعطاء حمية قليلة البروتين لأنثى الفأر الحامل يكبح فعليّاً إنتاج السيروتونين ممّا يؤدي بدوره إلى حدوث داء سكري حملي لديها. وقد أشار الباحثون إلى أنّ أي عامل (كالحمية أو الوراثة أو الأدوية) من شأنه الإخلال بهذا الهرمون الحيوي فإنّه سيؤدي بشكلٍ ملحوظ إلى ارتفاع احتماليّة تطور الداء السكري الحملي.
    يعتقد الدكتور جيرمان أنّ بحثهم هذا من الممكن أن يؤدي بشكلٍ قوي لإلغاء الأنواع الأخرى من الداء السكري، إضافةً لتحسين وسائل العلاج والوقاية منه خلال فترة الحمل.
    كذلك فإن علاقة السيروتونين - منظّم مزاج كما ذكرنا سابقاً - بالداء السكري من الممكن أن تساعدنا في تفسير الاكتئاب المرافق لهذا المرض.
    نُشرت نتائج الدراسة عبر شبكة الانترنت تحت عنوان قضايا الاستقلاب الطبيعي

  • من الجدير بالذكر أن الداء السكري الحملي يصيب حوالي 4% من الحوامل سنوياً في الولايات المتحدة، وما يتعلق بذلك من مخاوف صحية على المدى القريب والبعيد تخص كلٍ من الأم والجنين فيما إذا تُركا دون علاج، فالداء السكري يمكن أن يؤدي لاختلاطات ولاديّة خطيرة نظراً لنمو الجنين الزائد، وقد تؤدي هذه الحالة في النهاية إلى تطوّر داء سكري من النمط الثاني لدى الأم والطفل لاحقاً.

المصدر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ترجمة: كناز كنيش، حكيم.
تنقيح: S.AMH، حكيم.

الأخبار الطبية's picture
by
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+