تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

بدايتي مع النشر الطبّي


بدايتي مع النشر الطبّي

أنا أؤمن أنّ تعلّم الطبّ لا يأتي عن طريق القراءة والممارسة السريرية فقط، بل إنّ المساهمة في النشر الموجّه للعاملين في المجال الطبّي يعتبر رافداً أساسياً للتفوق في مهنة الطبّ. إن أكبر المستفيدين من الكتابة هو الناشر نفسه، فهو يعزّز بذلك خبراته، ويكتسب خبرات جديدة لم يكن اكتسابها ممكناً قبل دخوله هذا المضمار.

أنا محتار، فبين الواجب الذي أجد نفسي ملتزماً به من تطوير نفسي أولاً وإفادتي زملائي في المهنة ثانياً، وبين طلب المجد الشخصي الذي قد يكتسبه أي كاتب ناجح، ويسعى إليه كل الأطباء، لا أجد مفرّاً من الجلوس مع ذاتي، ومحاكاتها. لقد قرّرت أن أناقشها الآن، وأكتب أفكاري لكم كي تناقشوني بها ربّما. إن وضع خطة واضحة الأهداف والطرق سيوفّر الجهد علي ويعزّز الفائدة لي ولغيري.

هل أنا مؤهّل للنشر الطبّي في هذه المرحلة؟

وقّعت منذ أيّام على عقد إقامة residency مع المركز الطبّي في الجامعة الأمريكية في بيروت كي أتدرّب في قسم الأطفال لمدة ثلاثة سنوات بعد أن أنجزت السنة التمهيدية. يعدّ مشفى الجامعة الأمريكية من أقوى المراكز الطبّية في مجال طبّ الأطفال في الشرق الأوسط، يعدّ مركزاً ترجع إليه أغلب الحالات المستصعبة على المشافي الأخرى، كما أنه يملك برنامجاً جيداً في التدريب للأطبّاء المقيمين. لديّ فرصة نوعية في السنوات الثلاثة القادمة هنا:

1. سأكون على احتكاك مع عدد كبير من المرضى أثناء فترة الاختصاص. على الرغم من أن المرضى في المركز هنا لا تمثّل المجتمع اللبناني أو عموم المجتمع العربي، إلا أن 3 سنوات قد تكون كافية لكسب خبرة جيدة في طب الأطفال العام.
2. سيتوفّر لدي تواصل مع نخبة من أطباء الأطفال في المنطقة، كلّهم لديه البورد الأمريكي في طب الأطفال العام وفي اختصاصه الفرعي، لديهم علاقاتهم مع الناشرين الطبّيين حول العالم، ولديهم خبراتهم الكبيرة في النشر الطبّي.
3. سأكون جزءاً من فريق مكون من 40 طبيباً مقيماً في قسم طب الأطفال، إضافة إلى احتكاكي مع مجموعة لا بأس بها من طلاب الطب. سيوفّر لي هذا فرصة القيام بمشاريع تسهّل لنا رفد الأدب الطبي بما هو مفيد وجديد.

ينقصني الآن الخبرة السريرية المكثّفة التي تتوافر عادة في الناشر الطبّي المحنّك. دائماً ما ينقصني شيء، هذا لن يثنيني عن محاولة البدء إن شاء الله. أنا أعتقد أن فرصة ذهبية متاحة أمامي الآن لدخول مجال النشر الطبّي، وإن لم أستغلّها، فستكون فرصي ضئيلة في النجاح في هذا المجال لاحقاً. لن تكون فرصي عندما أفتح عيادتي الخاصة وعندما تكبر ألمى –إن شاء الله- أحسن من الآن أبداً.

تجربة حكيم

عندما كنت طالباً في كلّية الطب، كنت عضواً فاعلاً في الموقع الإلكتروني طلاب الطب في جامعة دمشق. كنت جزءاً من إدارة الموقع، أساهم في وضع سياسات إدارته لمدة سنتين. كان أحد أهدافنا في ذلك الوقت أن نكون أول ناشر طبّي محترم عربيّ. ما زال الفريق يعمل على هذه الفكرة إلى الآن. لقد اكتسبت خبرات كبيرة هناك. رغم أن الموقع لم ينجح حتى الآن في بناء سياسية مهنية واضحة في هذا المجال، إلا أنه مهيأ جداً لذلك لاحقاً.

ماذا ولمن أنشر؟

إن اندفاعي الكبير في بداية مشروع النشر، يضعني أمام خيارين:

1. النشر الطبّي باللغة الإنكليزية للمجلات العالمية المعتمدة: هنا سأكون مهنيّاً، وسأتّبع طريق المتفوقين قبلي. الكل ينصحك بهذا الطريق. لديّ الآن فرصة خلال اختصاصي في تحقيق التواصل مع الأساتذة المشرفين هنا لوضع قدمي في هذا الطريق. لديّ فرصة أيضاً للمساهمة بالأبحاث الطبيّة المعتمدة الكثيرة في المستشفى.
2. النشر الطبّي باللغة العربية: لا يوجد حالياً تجارب نموذجية في هذا المجال. توجد كتب مترجمة فقط. توجد محاولة حكيم التي ما زالت في بدايتها. لم أسمع عن كتاب عربيّ كتبه طبيب حاول إضافة شيء محترم جديد، عرض شيئاً هام بشخصية الناشر العربيّ المميّزة. نحن إمّا أن نغيّر لغة المنشور فقط (نترجم)، أو نجمع مجموعة مترجمة من المقالات في كتاب دون إبداء شخصيتنا بها. نحن مقلّدون.

أعتقد أن المشاركة بين الخيارين السابقين متاحة أمامي، لديّ فرصة صعبة في شق طريق ناجح بالمجال الأوّل، ولديّ فرصة كبيرة جداً في تأسيس نجاح جديد إبداعيّ في المجال الثاني.

كيف البداية؟

أقرأ حالياً منشورات في كيفية النشر الطبّي. بدأت بكتاب The Clinician’s Guide to Medical Writing لصاحبه Robert B. Taylor وهو موجّه للمبتدئين في المجال. لديه أفكار مميزة وعرض سهل وواضح للأمور. وعلى رفّ القراءة كتاب Users’ Guide to the Medical Literature لمجموعة ناشرين، فيه قراءة علمية لكيفية فهم الأدب الطبّي. بدأت بمسودّة كتاب باللغة العربية موجّه لأطباء الأطفال والعاملين في مجال طب الأطفال، إضافة لأفكار حول Review Article في طب حديثي الولادة Neonatology كنت قد جمعت مراجع جيّدة فيه.

--
خالد غانم

الله الله الله...

KMG's picture
by
طبيب مقيم


رائع دكتور Very Happy

صراحة, أعجبني طرحك للموضوع للنقاش, و إن كان بشكل مسودة.
و الأهم, تحليلك الموضوعي لما ستواجهه و الذي يواجهه غالبا أي شخص سيضع قدما في هذا الطريق.

للأسف, لا زلت صغيرا للدخول في نقاش فني و مفصل في ثنايا هذه الأمور, لذا سأكتفي بأن أتمنى أن أرى اسمك قريبا على كتاب باللغة العربية.Eye-wink

Quote:
عندما كنت طالباً في كلّية الطب، كنت عضواً فاعلاً في الموقع الإلكتروني طلاب الطب في جامعة دمشق. كنت جزءاً من إدارة الموقع، أساهم في وضع سياسات إدارته لمدة سنتين. كان أحد أهدافنا في ذلك الوقت أن نكون أول ناشر طبّي محترم عربيّ. ما زال الفريق يعمل على هذه الفكرة إلى الآن. لقد اكتسبت خبرات كبيرة هناك. رغم أن الموقع لم ينجح حتى الآن في بناء سياسية مهنية واضحة في هذا المجال، إلا أنه مهيأ جداً لذلك لاحقاً.

أتمنى أن نصل في حكيم قريبا إلى هذا المستوى.

أفخر بنماذج مثل حضرتك, ليس فقط لأنك من أعضاء حكيم, بل لأنك ابن بلدتي أيضاEye-wink

أتمنى لك كل التوفيق

NEUTRINO's picture
NEUTRINO
السنة الثالثة


د. خالد من الأشخاص الذين وجدوا ليبدعوا...
كم افتخر بمعرفتي لك.
كلّي ثقة بأننا سنرى اسمك قريباً بين الناشرين الطبين المميزين.

لا تحرمنا من طلّاتك Eye-wink

Dr_Hero's picture
Dr_Hero
طبيب مقيم

Dr_Hero wrote:
د. خالد من الأشخاص الذين وجدوا ليبدعوا...
كم افتخر بمعرفتي لك.
كلّي ثقة بأننا سنرى اسمك قريباً بين الناشرين الطبين المميزين.

لا تحرمنا من طلّاتك Eye-wink

Dr.Caesar's picture
Dr.Caesar
السنة السادسة

Quote:
عندما كنت طالباً في كلّية الطب، كنت عضواً فاعلاً في الموقع الإلكتروني طلاب الطب في جامعة دمشق. كنت جزءاً من إدارة الموقع، أساهم في وضع سياسات إدارته لمدة سنتين. كان أحد أهدافنا في ذلك الوقت أن نكون أول ناشر طبّي محترم عربيّ. ما زال الفريق يعمل على هذه الفكرة إلى الآن. لقد اكتسبت خبرات كبيرة هناك. رغم أن الموقع لم ينجح حتى الآن في بناء سياسية مهنية واضحة في هذا المجال، إلا أنه مهيأ جداً لذلك لاحقاً.

شكرا جزيلا لبدأكم بهذا ووضعكم له كهدف دكتور خالد ...
آمل أنه سيتحقق .

مشكلة أساسية اليوم أن تشتت الأفراد بخليط المعارك السياسية والثقافية والاستخباراتية التي تخاض في الشرق الأوسط يحول دون التقدم في كثير من المجالات , ومنها تحول موقع مثل حكيم للنشر الطبي
(قلما تجد من نجا من هذا التشتيت شخصيا لم أنج منه !)

HMS
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+