تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

همسات على طريق الامتحانات


همسات على طريق الامتحانات

همسات على طريق الامتحانات



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أكتب كلماتي هذه بناء على طلب من أحد الزملاء بالسنة الأولى.
و انطلاقا من واجبنا تجاه بعضنا في هذه الجامعة من تعاونٍ نتدارك بها عثراتنا.
و إن كنا في هذه الظروف المؤلمة قد قصرنا تجاه وطننا بأداء واجبات أعظم شأناً
فإن هذا لا يمنعنا من أداء واجبات دونها .. لأن التقصير لا يُجبَر بتقصير آخر.
و حديثي عن أمرٍ قد يكون فيه عون لإخوتي في مجال الدراسة والامتحان
ليس هروبا من الواقع بل هو جزء منه أيا كان حجمه.


وفي كلماتي هذه لا أتحدث انطلاقا من تفوق و لا أكتب لكم تجربتي
بل أبوح بما تعلمته خلالها حتى لا يقع غيري بأخطائي وأخطاء من قبلي
فأنقل لكم ما أراه صوابا سواء عملت به أو علمته استدراكا لخطئ وقعت به
ولكم أن تقرؤوا هذا الكلام كما تسمعوا غيره فتأخذوا صوابه وتتركوا شره
بل حبذا لو تصححوا لي ما أقوله من خطأ حتى أتداركه و تعم الفائدة.


وقد شرعت بتخصيص فقرة نصف أسبوعية حول هذا الموضوع
الاثنين و الخميس من كل أسبوع بدءً من الخميس السابق ضمن مناقشة
- أولــــــى كافيــه - بناء على طلب من اقترح الفكرة الزميل - دكتور جديد -
وبما أن الهمسات على طريق الامتحانات لن تقتصر على السنة الأولى
لذلك أدرجت هذه المناقشة لأجمع بها ما أكتبه هناك
وأستقي من خبراتكم و فوائدكم و ملاحظاتكم
ولكم مسبقا جزيل الشكر و الثناء.

أشيع نوعين للدم ~ دم مفقود، ودم مجاني
الأول يجري في عروق الصامتين، والثاني سال على الأرض لينبت وطنا !

~ ~ ~ ~ ~ ~

Whispers of a Muslim Doctor | همسات طبيب مسلم
https://www.facebook.com/Doctor.Whispers

FIRST's picture
by
طالب دراسات عليا


همسات على طريق الامتحانات



في لقائنا المتجدد هذا سأحرص على تقديم ملاحظات عملية
حول حياتنا الدراسية محاولا الابتعاد عن الكلام النظري التقليدي
آملا منكم قراءتها بنظرة شـاملة لواقعنا وربطها بحيـاتنا دون تقييد
حيث أني لا أجد فرقا كبيراً بين تسميتنا لهذه السلسلة المتواضعة
همســـات على طريق الامتحانات أو همســـات على طريق الحيــاة
فما هذه الامتحانات الجامعية إلا أنموذج مصغر عن حياتنا العملية.
وإن وجدتم فيها ما ينفع فلا توقفوه عندكم فالدال على الخير كفاعله.

ربما لا أكون من الكفاءة بمكانٍ يليق بكم و ما تنتظرونه من فائدة
لكني سأنطلق في كلماتي من مبدأ سطره صـلى الله عليه و سـلم
رب حـامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حـامل فقه ليس بفقيه.
وأسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
و أن يكون علمنا حجة لنا لا علينا و أن نلقاه و هو راضٍ عنا.


(1) احذفها من قاموس حياتك

كلمات نقولها عن وعي أو ربما دون شعور ، تنتشر بين شبابنا ، تنغرس في أفكارنا
محوّلة تربتها الخصبة الغنية المعطاء إلى مزرعة لأفكار التثبيط و الخوف و الكسل أو اللامبالاة.

و إن كنا نسمع حروفها بصوت إنسان ، إلا أن من يدفعك لقولها غير إنسان ، بل هواك و شيطانك
ليثبط من عزمك و همتك و إرادتك ، فيصرفك عن دافعك بالتميز و الإبداع ، ليضعك على هامش الحياة.
أمثالها أكثر من أن تُحصى ، وهي لا تخفى عليكم ، أذكر منها هذه الكلمات على سبيل المثال لا الحصر
ما بلحق - راحت علي - خسرنا الفصل - راح المعدل - ضاعت السنة - خربانة خربانة – و غيرها.
فاحذف و احذفي هذه الكلمات السلبية من قاموس حياتك و من معجم مصطلحاتك و مفرداتك
و كونوا على ثقة أنه بإمكانكم استدراك ما فات مهما كان و الأيام المقبلة كفيلة بذلك.


(2) اتّخذ القَرار و أقدِم

إن الحياة مواقف و مفترقات كل واحد منها بحاجة إلى قرار يحدد المسير و الوجهة
و بغير هذا القرار سيبقى المرء سائراً في طريق لا يعرف مدى صحته و لا مستقره و منتهاه
بل ربما أفضى به إلى حيث لا يريد نتيجة ضياعٍ للبوصلة و فقدان القدرة على اتخاذ القرار الشجاع
و هذا في شتى مناحي الحياة ابتداءً من طلب العلا و التميز و التفوق في ميدان الدراسة
وصولة إلى أكبر أمور الحياة و أسماها من غاية للخلق و للوجود و معرفة للطريق

و إن شئتم فانظروا إلى نتيجة التخاذل و الضعف عن نموذح من اتخاذ القرار
من قصة عرفتموها منذ الصغر قصة أبي طالب عم النبي صلى الله عليه و سلم
الذي صدّق بالإسلام و عرفة ضلال عباد الأصنام فكان يحوط النبي و يحميه
و يمنع قريشا من إيذائه و الوصول إليه بسوء حتى قال:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسّد في التراب دفينا
و لقد علمت أن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحا بذاك مبينا
لكنه مع ذلك لم يجرؤ على اتخاذ القرار الشجاع بالطاعة و الإتباع فكان مصيره
إن أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه.

فقبل كل شيء لابد من العزم على اتخاذ القرار الصحيح في كل موقف من حياتنا من كبيرها إلى صغيرها
مرورا بالتفوق و التميز في شتى مجالات الحياة ، دون تأجيل أو هروب بل بشجاعة و ثبات و إقدام
وهذا القرار لن يتخذَه أحدٌ غيرك مثلما لن يذوق لذةَ طعمِه أحدٌ مثلك.


(3) المسير إلى الهدف .. والصخرة الوهمية

بعد وضوح الرؤيا و تطهير الفكر مما يفسد من مصطلحات مثبطة و من ثَم اتخاذ القرار الشجاع
نصطدم بأول حاجز على الطريق ، ورغم أنه حاجز وهمي لا قيمة له إلا أنه كثيراً ما يضيع حياتنا وأيامنا
من حيث لا ندري .. ألا وهو حاجز البدء .. الذي تتكسر على صخرته الوهمية أحلام الحالمين المتخاذلين
فيقفون أمامها حيرى مذهولين .. كيف لنا أن نزيح هذه الصخرة الكبيرة بأجسادنا الصغيرة
أما أصحاب العزائم و الهمم فيعلمون حقيقتها و مكنونها
يعلمون أن قطرات الماء تثقب الصخر الحقيقي فكيف بصخرة وهمية .. يعلمون أن الطريق يبدأ بخطوة
يعلمون أن هذه الصخرة تقع على شفا جرف و بمجرد دفعة خفيفة تتدحرج بسرعة ربما فاقت سرعتنا
فلمَ الخوف منها ولمَ الوهم من بدء المسير .. ابدأ و أقدم و اعلم أن معك الحكيم الخبير.

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا



(4) فهم أم حفظ أم بصم !

تسمع قائلاً يقول .. لا بد أن تفهم حتى تتعلم
فينكر عليه آخرُ فيقول .. لن يبقى معك علماً ما لم تقيده بالحفظ
و بعيدا عن هذا الحوار البناء يهتف أحدهم بقولٍ ثالث .. دعونا نبصم قبل كل شيء !
وفي وسط هذا الزحام .. يقف بعضنا حائراً لا يدري مع من الحق و من يصدّق !
و بعد تجربة متواضعة يدركُ صدقَ الأول و الثاني بضرورةِ الفهم و الحفظ
كما يدرك خطأَ الثالثِ .. فالفهمُ قد يستغرق وقتاً لكنه يبني أساساً
و الحفظُ يبني فوقَ ذاك الأساسِ بناءً يشدُّ به عَضُدَ أساسِه
فالفرق بين الحفظ و البصم وجود ذاك الأساس .


(5) ماذا أحفظ ؟

وسط هذا الكم الكبير من المعلومات و الركام الهائل من الصفحات
يصعب علينا إتباع طريقةٍ اعتدنا عليها في أيام خَلَت بحفظ العبارات كما هي
ولابد لنا من تغير نمط دراستنا من حفظ للعبارات بحذافيرها اللغوية و العلمية
إلى حفظٍ للمعلومات بكثرتها دون التركيز على صياغات الجمل و بصمها
و المعلومة مهما كانت صعبة لن تستغرق ما يحتاجه بصم العبارة
فافهم و احفظ معلومة ولا تبصم عبارة ما لم تضطر لذلك .


(6) استجمع حواسك

بقدر ما تقدم للفكرة من فكرك و عقلك و وجدانك .. بقدر ما تعود به عليك
فإن قضيت أمراً أو درست بحثاً .. فأتقنه .. باستجماع حواسك معه
فلا تجعل قلبك في واد و عقلك في آخر و لسانك بعيد عن كليهما

بل ركـز بما تفعل من بحث و دراسة و عمل ، فان فرغت منه
فافعل ذلك مع ما بعده وبذلك تكسبهما جميعاً واحداً تلو الآخر
أَما بتفكيرك في الأمرين بآن واحد لن تكسب منها أحد .


(7) شمولية النظرة للمادة

قبل العقد عليها .. تعرف عليها بنظرة شاملة
تسبر بها أخلاقها و دينها و جمالها و حسبها و مالها
و كي تبدأ دراستك للمادة على بصيرة و نور لابد من تقيمها أولا
فتطلع على عدد محاضراتها و حجمها و أقسامها و أسلوب إعطائها

و بذلك تستطيع تقدير الوقت اللازم لدراسة المادة و أولويتها نسبة لغيرها
فتقدم القسم ذو الجهد الأكبر و الدرجات الأعلى و الأسئلة الأوضح على غيره
كما تحرص في دراستك على وحدة البحث و القسم قبل الانتقال إلى غيره
مما يثمر تكاملاً بالأفكار و شعورا بالانجاز و خصوصا بالفترة قبيل الامتحانات
أما ان شعرت بالملل فلا بأس من التنويع على ألا يغدو تشتت .

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا



(8) حياتك و صفحاتك

العلم متعطش للوقت كشغف الظامئين إلى الماء و كشوق العاشق لزوجه
و مهما قدمت لصفحاتك من وقت لدراستها فإنها ستقول لك هل من مزيد
فهل نستمر معها إلى لا نهاية فنضيع ساعاتنا المعدودة بصفحات قليلة !
و هنا يأتي دورنا بتخصيص الوقت المناسب للقسم قبل الشروع به
من غير إفراط و لا تفريط ، بل بوعي و اتزان و همة و عزيمة
فان خصصت للصفحة نصف ساعة مثلا ستنجزها بها
وإن خصصت لها ربع ساعة مثلا ستتقنها بها أيضا
والذي يحدد ذلك .. أنت .. ببرمجتك لعقلك وإرادتك.


(9) خط دراسي متصاعد .. و الانجاز متسارع

وسط زحمة التسارع التي نعيشها يوماً تلو يوم
تسبقنا اللحظات قبل إدراكها و تتسارع الأيام قبل اغتنامها
هناك شيء آخر يتسارع .. يختلف عن تسارع الأوقات و الأزمان
تسارعٌ يحمل معنىً جميلاً معاكسا للمعنى ذي الظلال المظلمة
ألا و هو تسارع الانجاز .. و إن شئت فسمّه بلغة طبية - المعاوضة -
و هو ما نلمسه بحياتنا اليومية عند كل ضيق و لا يستطيع أحدٌ إنكاره

و إن أسقطنا هذا الكلام على واقعنا الدراسي لرأينا التالي
مدة الفصل الدراسي = 5 أشهر = 3 + 1 قبل الامتحان + 1 الامتحان
خلال الأشهر الثلاثة الأولى يدرس الطالب تقريبا محاضرة إلى اثنتين يوميا
وخلال الشهر قبل الامتحان يرتفع انجازه الدراسي إلى ثلاثة أضعاف تقريبا
وبذلك يكون ما ينجزه بشهر يكافئ ما أنجَزه خلال الأشهر الثلاثة الأولى
هل معنى هذا الكلام أن نترك دراسة الأشهر الثلاثة الأولى .. طبعاً لا
فمن غير المعقول أن أترك نصف انجاز الفصل انتظاراً لقدوم نصفه الآخر
و من غير المعقول أيضا أن أضيع النصف الآخر إن كنت قد أضعت الأول
بل أحرص على اغتنام النصفين .. فإن فات إحداهما أعوضه بالآخر

و بذلك يكون تسارع الانجاز و تصاعده أشبه بمتوالية هندسية
فما تستطيع انجازه في شهر لا يقل عما أنجزته خلال الأشهر الثلاثة
و ما تستطيع انجــازه في يوم قد يفــوق ما كنت تنجزه سابقا بأسبوع
و اللحظات السابقة للامتحان تشهد على ذلك .. فابدأ ذاك التسارع.


(10) كتاب أم محاضرات ؟

سؤال يكثر طرحه في سنواتنا الدراسية الأولى
بتنوع المقررات و مدرسيها و ما يطلبه كل واحد منهم
قد يكون قرار اختيار أحداهما سهلا واضحاً بكلمات يقولها الدكتور
لكنه قد يكون محيراً أحياناً أمام من يطلب الاثنين أو يترك الاختيار للطالب
و هنا يختلف الاختيار باختلاف المادة و المدرس دون الجزم بأفضلية أحداهما دوماً
رغم قولي أن للمحاضرات خصائص و ميزات تختلف عن ميزاتٍ أخرى خاصة بالكتب

فالمحاضرات تركز على ما أكد عليه الدكتور و تختصر ما اختصره و تنساب كلماتها بلغته
إلا أن أخطاءها عموماً قد تكون أكثر لوجود العامل الطلابي الشخصي فيها
أما الكتاب عادة ذو مصداقية أكثر بتسلسل أفكاره و صياغة عباراته
إلا انه قد يكون أكبر أو قد يعوزه ما يضيفه الأستاذ في محاضرته
و بذلك أكون قد ذكّرتكم بأبرز ميزات و مساوئ كل من الطرفين

لكن رغم هذا و ذاك .. لا ترهق نفسك بالحيرة بينهما .. فالأمر لن يختلف كثيراً
و تَوَجّه إلى ما يقرره الأستاذ عادة .. فان لم يقرر توجه إلى ما ترتاح له أنت دون تردد
فان طلب منك الاثنان .. فلا تخف لأننا اتفقنا سابقا على حفظ معلومة و ليس بصم العبارة
وبذلك لن يختلف عليك الأمر كثيرا بينهما و لن يأخذ ذلك منك الكثير من الوقت الإضافي
لكن .. اجعل لك من أحداهما أساسا تدرس منه .. و اقرأ الآخر قراءة و ليس دراسة جديدة
فتصبح المسألة .. مراجعة لمعلوماتك التي درست من المصدر الأول .. وإضافة للجديد فقط
لتغدو معلوماتك ثلاثية الأبعاد .. لكن لا تذهب لبناء البعد الثالث ما لم تتقن البعدان الأوليان.

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


شكراً كتير إلك
ستوضع في مفضلتيEye-wink

raghad's picture
raghad
السنة الثانية


شكرا جزيلا وربما تعجز اليد Very Happy عن كتابة التعليق لذلك لاحظت قلت أو ندرة التعليقات
وصدق من قال خير الكلام ماوافق المقام المقال وقيل بلوقت المناسب في المكان المناسب وشكرا مرة اخرى

رافع عفا الرفاعي's picture
رافع عفا الرفاعي
السنة الرابعة


شكرا جزيلا وربما تعجز اليد Very Happy عن كتابة التعليق لذلك لاحظت قلت أو ندرة التعليقات
وصدق من قال خير الكلام ماوافق المقام المقال وقيل بلوقت المناسب في المكان المناسب وشكرا مرة اخرى

رافع عفا الرفاعي's picture
رافع عفا الرفاعي
السنة الرابعة


لقد تم الإعلان عن سلسلة " همسات على طريق الامتحانات " ضمن موضوع " الأولى كافيه "
كما تم مناقشة المجوعات الثلاثة الأولى من الهمسات ضمن الموضوع على الصفحات التالية :

الإعلان : الاثنين 25-4-2011
https://www.hakeem-sy.com/main/node/41910?page=86

المجموعة 1 : ( الهمسات 1 و 2 و 3 ) - الخميس 28-4-2011
https://www.hakeem-sy.com/main/node/41910&page=87

المجموعة 2 : ( الهمسات 4 و 5 و 6 و 7 ) - الاثنين 2-5-2011
https://www.hakeem-sy.com/main/node/41910?page=92

المجموعة 3 : ( الهمسات 8 و 9 و 10 ) - الخميس 5-5-2011
https://www.hakeem-sy.com/main/node/41910?page=95

ولتعم الفائدة و تسهيل الوصول إليها الآن و لاحقا .. تم إنشاء هذه المناقشة المستقلة
و حتى لا تتشتت الملاحظات بين هذه المناقشة و تلك .. ولا تضيع بين تعليقات المناقشة الأخرى
وجدت أن تستمر سلسلة الهمسات و ما عليها من ملاحظات ضمن هذه المناقشة
و شكرا لمروركم و جزاكم الله خيراً

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا



(11) هل رسمت خطتك ؟

تجربة دراسية تملكها ليست بالصغيرة
كثيراً ما قُلتَ فيها كم جربت من برامج دراسية لكنها لم تنجح
فإلى متى أستمر بكتابة البرامج التي لا أكسب منها غير الإحباط و إضاعة الوقت.
قد تحمل هذه الكلمات شيئا من الحقيقة لكنها غفلت عن معظمها بل أبرز ما فيها من فوائد
فربّ خطوةٍ من غير طريقٍ أفضت إلى نتيجةٍ سليمة لكنها كثيراً ما كانت السبب في ضياعِ صاحبها.
و كتابة برنامج دراسي هي صورة مصغرة من مبدأ التخطيط في الحياة المنطلق من معرفة الواقع
و وضوح الرؤية و الأهداف و من ثَمّ رسم السبيل إليها باتخاذ القرارات و تحديد الوسائل العملية.
فإن وضعت برنامجا دراسيا أو غيره فاعزم على تحقيقه وإن فاتك منه شيء فلا تعرض عنه

فتحقيقُ نسبة منه و مسيرُ خطواتٍ معدودة في الطريق الصحيح خيرٌ من عدم المسير
وخير من مسير باتجاه خاطئ .. فلا تتوانَ عن وضع خطتك المصغرة
بعد وضوح هدفك و معرفتك بما أنجزتَ و ما ينتظرُك انجازه.


(12) العملي و النظري

انقسام طبيعي يعترض بعض المواد كحال الكثير من جوانب الحياة
لكنه انقسام يجب أن يحمل في ذاته التكامل لا التفرقة ، و التعاضد لا التناحر
و من صور هذا الانقسام المتكامل .. مناهج دراسية و أبحاث علمية و ممارسة طبية
فمن نظرة شاملة علينا التفكير بكيفية ربط العلم النظري بالممارسة العملية في حياتنا
و من زاوية أضيق علينا أن نحاول توظيف معلوماتنا النظرية و ربطها الجانب العملي من دراستنا.
و من منطلق دراسي أصغر نحرص على بناء توازن بين ما نقدمه من وقت و جهد للنظري و للعملي

بما يناسب حق كلٍّ منهما من غير إفراط و لا تفريط ، فلا نغرق خلال الأيام السابقة للامتحان
بالتحضير للمذاكرات و الامتحانات العملية ، متغافلين عن الكم النظري الكبير المطلوب منها
فالقسم العملي كفيل بتحصيل قدر من العلامات وربما المعلومات يعينك على النظري
بجهد قد يقل عما تقدمه للحصول على مثله من النظري ، لكن ذلك لا يعني
أن أقدم له أكثر من حقه .. فأخسر النظري من أجله.


(13) مشاعرك .. لا تدعها تضيعك

مسألةٌ قد يرها البعض بعيدة عن التحصيل العلمي
لكنها حقيقةً من أكثر الأمور انعكاسا على الحياة الجامعية
فكم من سنة أضاعها فلان أو فلانة بعد صدمة عاطفية أو تعلق وجداني
فغلب سيلُ العاطفة سيطرةَ العقل حتى استطاعة العاطفةُ قياد العقل و الخروج عليه
لكن هذه الفوضى على صعيد العاطفة لم تبدأ من لا شيء بل كانت بدايتها سيطرة للعقل
على نبضات الأحاسيس المتعاظمة والتي تزايدت سعتها و تواترها موقفا تلو موقف
حتى وصلت إلى ذاك السيل الكبير من العاطفة فلم يعد للعقل عليها سلطان
فاحرص على الخطوة الأولى من خطوات قلبك حتى لا يقع فيُكسر
و انظم نبضه بشرع خالقه لأن خالقه أعلم بنجواه
حتى لا تقول ندمت و لات ساعة مندم.

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


الله يجزيك الخير محمد بالنسبة لرقم 13 فبالفعل، ولكن مو المشاعر هي اللي بتعمل مشاكل بقدر ما واقع الشباب هالأيام هو اللي بيمنعهن يوجهوا مشاعرهن وبيخلي هالمشاعر عبئ على الواحد.

ALMOHANED
بعد التخرج


شكرا ً على غيرتك على رفاقك ..... موضوع مميز .. جزاك الله كل خير

A.A.T's picture
A.A.T
طالب دراسات عليا

A.A.T wrote:
شكرا ً على غيرتك على رفاقك ..... موضوع مميز .. جزاك الله كل خير

Eye-wink

Omar Al-Lahham
السنة الثانية


شكرا جزيلا و جزاك الله خير
عن جد هدا الكلام لازم الواحد كلما يضعف يرجعلو لأن هيك مواقف و مسائل حساسة و عن جد تأثر على تركيز
الطالب و الله يثبتناEmbarrased

duha ammar's picture
duha ammar
السنة الثانية

Quote:
شكرا جزيلا و جزاك الله خير

ألف شكر ..فعلا كلماتك في مكانها تماما ...Eye-wink Eye-wink جزاك الله كل خير ..عسى الله أن يثبتنا ويوفقنا الى تطبيق هذه الكلمات..Eye-wink Eye-wink

Duaa Yab's picture
Duaa Yab
المرحلة الثانوية


الله يجزيك كل الخير ^_^

Dr.Twilight's picture
Dr.Twilight
السنة الرابعة


شكرا لكم .. و بارك الله بكم و جزاكم كل خير

فالمؤمن يتقوّى باخوانه ، و بهم يتجاوز ما يعترض طريقه من ملمات

و أسأل الله أن يوفقنا للتواصي بالحق و الصبر و التعاون على الخير

و أرجوه أن يجمعني باخواتي في الله على منابر من نور يوم القيامة

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا



(14) احذف سلة المحذوفات

شوكةٌ وجدت إلى بستاننا طريقا
زاحمت الأزهار على تربتها و عكّرت صفو جمالها

فمنّا من اقتلع الشوكة من جذورها بل حتى قبل وجودها
و منا رآها تنمو بدل الأزهار و تفسد ذاك البستان فوقف مشاهدا
و لم يحرك ساكنا .. لكنه عند القطاف .. لم يجد حتى زهرة .

هذه الشوكة التي نمت بدل الزهرة
هي تلك المحاضرة التي حذفت بدل أن تكون بالذاكرة

فانتقصت من معلوماتك .. و حذفت ربما الكثير من درجاتك
و من اعتاد على ترك هذه الشوكة في بستانه مرة
قد تفسد كل بستان يزرع فيه أزهاره

فعند الأزمات و صعوبة إدراك ما بقي من الصفحات
خصص الوقت الكافي لمراجعة ما درست
و اقرأ الباقي و لو قراءة لأهم المعلومات
مجتنبا قدر المستطاع حذف المحاضرات.


(15) سيل جارف .. و غشاء نصف نفوذ .. و روابط متنوعة

يعيش الإنسان ضمن نسيج اجتماعي لا ينبغي له أن ينفصل عنه
فهو جزء لا يتجزأ منه وعنصر من هذا الكيان المتكامل يقويه و يتقوّى به
يقدم له و يأخذ منه إلا أنه رغم ذلك كله لا ينصهر به و لا ينسى صبغته و هويته
وعندما يسبح في سيله الجارف لا ينجرف معه إلى الهاوية و بذات الوقت لا يسير عكسه
بل يســـتوي عليه محاولا الترفع عن غثائه و دناياه ليأخذ بيده ويرتقــي به دون أن يغرقه

وهذا ما يدفعه لكسر الجُدُر المصمتة مع من حوله و استبدالها بغشاء نصـف نفوذ
عبر هذا الغشاء لا يمرر لهم إلا ما ينفعهم فيغدو كحامل المسك لا تجد منه إلا ريحا طيبة
وعبر هذا الغشاء نفسه لا يستقبل منهم إلا الخير و يسمو بالرد على ما دونه.

منطلقا في ذلك من الجمع المتوازن الحسن لأمرين هامين
مخالطة للناس و الصبر على أذاهم بعض الأحيان من غير ذلة و لا ضياع للحقوق
وخلوة مع النفس لبعض الوقت بتأمل و تفكر أو استرخاء و طمأنينة أو محاسبة و مراجعة
و بالجمع بين هذين الجانبين تُنظم العلاقة مع النفس و المجتمع

وضمن هذه المنظومة الاجتماعية ينسج نماذج من روابط مختلفة تتناسب معها
فإن وجدت ذاك الأخ الصالح الصادق الناصح لا أتردد بصنع رابطة معدنية متينة معه
أو أخرى مشتركة ثلاثية قوية مع غيره لترتقي بالكتروناتي في طيفها فتصنع مني شبيها له
كما أصنع رابطة أخرى مشتركة ثنائية أو شاردية مع أخ مقصر مثلي أو أفضل مني ليثبتني
لكن هذا الصنف من الروابط التي تهدف للارتقاء بي لا تمنعني من صنع أصناف أخرى دونها
مع غيرهم دون أن تكون بقوتها و متانتها لأن الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل
و لربما صغت رابطة هدروجينية مع ذاك الذي لم أرَ منه خيراً قط بخلقه و فكره
تسمح لي بتقديم الخير و النصح له دون أن أتأثر فآخذ منه سوأه أو شره
ولا يُعقَل أن أكثر من هذا الصنف من الروابط قبل بناء النوع الأول.

و هذا ما لمستُه بدراستي مثلما أبصرتُه بحياتي
فلم أرَ أخاً حريصاً على نجاحي مثل أخٍ في الله حريصٍ على نجاتي
فاعلم أي نوع من الروابط تصنع و لمن تصنعها.


(16) العلم قبل المعدل

معادلةٌ يتوه في جنباتها الكثيرون ، في حيرة بين طلبٍ للعلم أم للمعدل
متغافلين عن جواب يعلمونه في قرارة أنفسهم و غافلين عن حقيقة لابد من معرفتها
فمن طلب العلم و سار على طريقه سينال بإذن الله مبتغاه من علم و معدل
لكن من اقتصر هدفه على المعدل ، ربما لن يخرج من الجامعة بغيره

و في هذا السياق قد يدور في خُلدك تساؤل عن الفرق بين سلوك الأول و الثاني
فطالب العلم .. يحاول ألا يغادر مسألة حتى يفهمها .. فإن تطلب ذلك مرجعا رجع إليه
وإن وقف في حيرة من أمر سأل عنه .. وفي سياق مسيره العلمي تعترضه أفكار مرّ عليها
بمادة أخرى فلا يتوانى عن مدارستها حتى و إن لم تكن تفاصيلها مطلوبة في المادة الثانية
ذلك لأنه يدرس ليتعلم لا لينال علامة في مادة فحسب .. فينال العلامة و المعدل بإذن الله
لكن ليس معنى ذلك أن يغرق طالب العلم أثناء دراسته لمقرره بدراسة مقرارت أخرى
و تفاصيل بعيدة أو تخصصية بحتة ، ولا أن يقرأ المراجع و يترك كتبه المطلوبة منه
بل كل هذا بحاجة إلى توازن يقدّرُه بحكمته ووعية بمعرفةِ ما يحتاج البحث عنه
من غير إفراط و لا تفريط ، مع مراعاة أولويات كل مرحلة
فما يصح خلال السنة قد لا يصح وقت الامتحان

أما من اقتصر همه على المعدل .. قد ينال المعدل العالي الرفيع الذي يفوق معدل طالب العلم
إلا أنه قد لا يحمل من علمه بعد امتحانه سوى النذر اليسير ، لعدم بنائه للعلم على الأسس السليمة
فلم يأبه بعلمه فهمه أم لم يفهمه و لا بما يجب أن يبقى معه ، بل طلب المعدل للمعدل فلم يخرج بغيره

لذلك بعد هذا أقول .. أن المعدل مطْلب هام يجب ألا نغفل عنه .. إلا أنه لا يكفي وحده لبناء الطبيب
بل يجب أن يكون العلم أساس لذاك المعدل المطلوب بحكمةٍ ووعي و توازن و معرفةٍ لطريق طلبه.

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


شكرا جزيلا ..بارك الله فيك ..
انا بصراحة قلت انو لازم فوت كل يوم بس لحته اقرا الهمسات خاصة انو بعضها تمسني اكتر من غيرها
لأنو قدام كل موقف ايجابي يمر عليي اواجه بنفس الوقت مية موقف سلبي
و قربت الامتحانات و لازم حط عقلي براسي
د.محمد ارجوك لا تنسانا من الدعاء Sad

duha ammar's picture
duha ammar
السنة الثانية

Quote:
لأنو قدام كل موقف ايجابي يمر عليي اواجه بنفس الوقت مية موقف سلبي

أسأل الله أن يجعل لك مع كل عسر يسرا ، و أن ينقلب العسر يسرا .

لكن ألا فكرنا بالحِكَم الكبيرة المختبأة في ظل المواقف السلبية و الابتلاءات
و كم من منحة كانت في عمق المحنة ، ربما لم ندركها الا بعد وقت من ذهابها

و لا ننسى أنه عندما نريد بناء شخصية ما ، هل نرفهها و نريحها أم نضعها أمام الاختبارات لانضاجها
فتكون هذه الاختبارات بمثابة دروس عملية ترقى بالانسان و تصقل شخصيته و تزيد رصيده من خبرات

وفقك الله لتجاوز الاختبارات التي تواجهك ، كبيرها و صغيرها مرورا بالامتحانات ، بنتائج أفضل مما تحلمين .

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا



(17) اصنع تجربتك

عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
المرء يتقوى بإخوانه و من مصادر قوته استشارته لمن حول وحصاده لخلاصة عقولهم
و الحديث في موضوع النصيحة يطول .. فالدين النصيحة .. لذلك سأكتفي بومضات تخص موضوعنا.
عند مفترقات حياتك و مواطن اتخاذ قراراتك بل حتى حين وقفاتك مع نفسك و بحث مواطن قوتك و ضعفك
وبعد طلبك العون من الله و توفيقه لابد لك من إخوة يشاركونك طريقك و يقفوا معك لتذليل صعوباته وعوائقه
إخوة تستنصحهم و أنت مطمئن لهم .. فعليك أن تعلم من تستنصح .. حتى يوصلك إلى الخير لا إلى غير ذلك
وأهم ما يجب أن يتصف به من تستنصحه .. أن يكون محبا لك فإن لم يكن كذلك قد لا يرشدك رغم علمه
وأن يكون ناجحا في حياته بمجال استنصاحك له حتى لا يصدر لك فشله ما لم يحذرك من أخطائه
وأن يكون صادقا مع ربه و مجتمعه و نفسه حتى تأمن صدقه معك.

لكن بعد جمعك للخبرات و التجارب لا تمارسها كما هي
بل حلل ما اكتسبته بعقلك و زِنه بشرع ربك .. فكل رأي يحتمل الصواب والخطأ
فخذ خيره و اعرض عن شره .. و اتخذ القرار من بعده .. و ابدأ العمل من فوره
لأنه لن يحمل مسؤولية قرارك إلا أنت .. أصاب أو أخطأ .. أحجم أو أقدم.

بعد ذلك ستكون لك تجربتك الخاصة التي صح أساس بنائها فلم تكن كغيرها
لأنك تجاوزت أخطاء من قبلك و أَعمَلْت فكرك و وضعت لمساتك بما لا يتعارض مع شرع ربك
و خلال مسيرك .. تُلقى عليك مسؤولية أخرى .. بنصح من حولك و توريث خيرك.


(18) استراحة أم مصدر للطاقة

ساعات دراسية طويلة تنتقل فيها من محاضرة إلى أخرى
تحرمك النوم ساعة و تحبسك عن أهلك ساعة أخرى و ربما أرهقت جسدك ثالثة
لكن هل جال في خُلدك ذات يوم أنها إحدى مكوناتك الأساسية كانسان ذو جسد و عقل و روح
و بوجودها يتحقق بناؤك المتوازن و تصقل شخصيتك و تنضج فكرك و تربي نفسك و ترتقي بعقلك !

و من هذه النظرة الواسعة لبنائك المتكامل ستجد أن حاجتك للغذاء و الراحة لتأسيس جسدك
لا تشكل إلا جانبا واحداً من احتياجاتك التي يجب أن تصب بتوازنٍ في مكوناتك الثلاثة.

هذا ما يجعل الإنسان يدور في كنف فضاءات ثلاثة
يقطف من كل فضاء ثمرة فان سئم من فضاءٍ انتقل إلى آخر

كيف لا وهو يعلم أن القلوب و العقول تمل كما تمل الأبدان فإن سئمت عميت.
لكنك بعد طول سباحة في الفضاء الدراسي بين كتبك و محاضراتك تحتاج إلى فسحة
تنتقل بها إلى فضاء آخر ترفه به عن نفسك و تريح به عقلك و تبني به جانباً آخراً من إنسانيتك.
و خير استراحة مميزة رأيتها أن تخرج من محراب طلبك للعلم إلى محراب صلاتك في مسجدك
تنشط بها جسدك و ترقى بروحك و تلقى أخوانك و تعلو بدراجتك و تحط عنك خطاياك.
و إن شئت استراحة أخرى فلك أن تسترخي دقائق معدودة في فراشك
تصفي ذهنك و تريح جسدك و تستأنف من بعدها نشاطك.
وبذلك تحول استراحتك إلى مصدرٍ لطاقتك.

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


جزاك الله خيراً أخ first
فعلاً نحن بحاجة هكذا همسات خصوصاً بعد هذا الضغط الهائل الذي يعانيه طلاب الأولىCrying or Very sad Crying or Very sad Sad
بالتوفيق للجميع Eye-wink

نيرمين's picture
نيرمين
السنة الثانية


شكرا جزيلا...جزاك الله خيراًEye-wink

Duaa Yab's picture
Duaa Yab
المرحلة الثانوية



(19) لا تترك دولتك بلا حرس !

أيام كثيرة أمضيتَها في بناءِ دولةٍ علمية في ذاكرتك
فلا يُعقل أن تتركها بلا حرسٍ لحدودها لتنهشها الأعداء من كل جانب
فاصنع حولها ذاك الحصن المنيع و السور العالي الذي يحميها من الضياع
إنه حصن التعاهد الذي ما تركه أحد إلا كانت معلوماته أشد تفلتاً من الإبل في عقلها
وأنت من يحدد بجعلك من هذه المراجعة لما درست بمثابة البحر للسمكة أو القفص للطائر

من خلال تحديدك لنوعية هذه المراجعة و ما تمنحه لها من وقت و جهد و تكرار يرسخ المعلومة
فينقلها لذاكرتك الدائمة بل المؤقتة لتستقر في فكرك لساعة احتياجها بدل أن تتلاشى بعد ساعة الامتحان
فضلا عن تلاشيها قبل ذلك إن أهملنا المراجعة أصلاً .. لتطير المعلومة كطيران الطائر من قفصه المفتوح
لذلك فإنّ مراجعتك لما درست و تخصيص وقت كافٍ لها لا يقل أهمية عن جهدك الطويل لكل ما درست
وهذا ما جعل البعض يقول مجازا .. راجع قبل أن تدرس .. لأنك إن لم تراجع ما درست فكأنك لم تدرس
و أهم وقتان للمراجعة .. مراجعة المحاضرة بقراءة سريعة تستجمع فيها محاضرتك فور انجازها
أما الآخر فهو مراجعة المادة بكاملها بعد إنهائها خلال الأيام القليلة السابقة للامتحان
وإن استطعت بينهما أن تخصص وقتا لقراءة البحث لتتكامل أفكاره فهو خير
وبالقدْر الذي تهتم فيه بتعاهد ما درست بقدْر ما يبقى في رصيدك.


(20) تحبها .. تكرهها .. هل تستفيد منها ؟

كم مرة تقول أكرهها و أتمنى فراقها فلا أرها ولا أسمع بها
لتدرك بعد فوات الأوان أو عود اللقاء مدى رقتها و جمالها و روعتها
فلماذا تحكم عليها مسبقا بالهجر و الكره لمجرد كلمات سمعتها عنها قبل أن تراها
حتى و إن كَرِهها كلُّ من قبلك .. فهذا لا يعني أنك ستكرهها .. فلكل امرئٍ عقله و قلبه
فلا تحكم على المادة قبل الاطلاع عليها بقلبٍ عازمٍ على المضيّ قُدُما في طريقه الذي ارتضاه

وإن جعلت في عقلك حبها فغالبا ما يخضع قلبك لك و يطاوعك في ذلك لأنه سيرى ما فيها من خير
وقد سئل عليٌّ بن أبي طالب رضي الله عنه : كيف كنت تصرع الأبطال ؟ قال كنت ألقى الرجل
فأُقدِّرُ أنِّي أقتُلهُ ويُقَدِّرُ هُو أيْضاً أنِّي أقتُلَهُ فأكُونُ أنا ونَفْسُهُ عوناً عليه.
ومن كلام القدماء: من تهيَّب عدوه فقد جهز إلى نفسه جيشاً.

فلا تجهز إلى نفسك جيشا يقتلك ، بل اجعل في نفسك أنك منتصر
هذا إن افترضت أن موادك أعداء لك ، فكيف أن جعلت في نفسك حبا و شوقا إليها

لا أقولها مجاملة و أدبا بل انطلاقا من حبك للعلم مثلاً أو طمعك في علاماتها أو احتياجك لها
ولا أنكر حجم المعلومات التخصصية التي قد لا نحتاج لبعضها أثناء دراستنا ، لكن لا أنسى أيضا
عند احتياجي لمعلومة كنت قد مررت عليها سابقا ، فإني أستطيع العودة إليها و الاطلاع عليها بيسر
بخلاف ما لو احتجت إليها لاحقا في وقت لا أملك الوقت الكافي للبحث عما لم أطلع عليه من قبل.

فلنعلم أننا سنواجه المادة لا محالة .. سواء أحببناها أم كرهناها .. أدركنا فائدتها أم لم ندركه
فإما أن نكون مقبلين عليها مدركين لها فتنساب إلى عقولنا بيُسر و رفق فتنعكس علينا بالخير
و إما أن نكرهها و نتهيب من مواجهتها فتواجهنا دون استعداد منا فلا نُسرّ بنتائجها .

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


يعجز لساني عن الثناء
ويعجز قلبي وفؤادي عن الامتنان
وكل ما استطيع قوله أنك تجاوزت حدود الابداع وانطلقت في فضائه
لك منا كل الشكر :‏)‏

maamunr's picture
maamunr
السنة الثانية


جزاك الله خيرا"
جزاك الله خيرا"

F..O
السنة السادسة


جزاك ربي كل خير....
..وأدامك ذخراً لحكيم....

NOOR HL
السنة الثانية


الله يجزيكم كل خير ..
و أرجو أن يكون في هذه الهمسات من فائدة تستحق وقتكم
فتترك أثرا في امتحاناتكم و حياتكم ..

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا



(20) أفضل ترياق

مهما اشتدت الدنيا و ضاقت
وألقت على صدرك من أثقالها و همها
فاعلم أن شعاع النور يمحو غشاوة القلوب
وأن الترياق موجـود في صيدلية من أحبـك
فلا تتردد عن تلاوة آياتٍ من كتاب ربك
و قيام ركعتين بين يدي بارئك

تناجي خالقك و تسلم له أمرك
و تخلص فيها عبادتك و تفرده بسؤالك
{ إِيَّـاكَ نَعْـبُدُ وَ إِيَّـاكَ نَسْـتَعِينُ }

تشكو له ضعفك و تذرف على الخدين دمعك
فيشـرح لك صـدرك و ييسر لك أمـرك
و تسترد من بعدها عزيمتك


(22) اضبط ساعتك البيولوجية

يتساوى الناس في عدد ساعات يومهم الأربع و العشرين
إلا أن انجازهم فيها يتفاوت كثيرا بين امرئ و آخر وفقا للكثير من المحددات التي تقود إلى
تنظيم الأعمال و أداء المهام خلال فترة مثلى لغرض تحقيق الأهداف و زيادة الإنتاجية و الفاعلية.

و من يتأمل الكون يرى كلَ ذرة فيه تسير وفق نظام محكم لا يتوه عنه قيد أنملة ولا يمشي خبط عشواء
بدء من الإلكترون و ما هو أصغر منه ، مرورا بالمخلوقات بأنواعها ، وصولا إلى التنظيم البديع للكون بمجراته.
فهل يُعقَل بمن منحه اللهُ العقـلَ و فضّـله على سائر خلقه ، أن تسيطر الفوضى على حيـاته فكراً أو سلوكاً
و من هنا ننطلق للتفكير في أهمية ضبط الساعة البيولوجية اليومية الشخصية وفق إيقاعها الأمثل لحياتنا

فقد بيّن الله لنا حكمةً من حكم خلق الليل والنهار بأن يكون الليل للسكن و الهدوء و النهار للجد و السعي
فكثيرة هي الآيات والأحاديث التي حثنا الله ورسوله بها على البكور لعظم فوائده و اجتناب السهر لآفاته.
وبعد تجربةٍ لكثيرٍ من أشكالِ السهر و البكور ، أيقنت أن أفضل نظامٍ للدراسة و كذلك الحياة
أن نجعل من أذان الفجر انطلاقا ليوم جديد بهمة تواقة نستأنف بها طلبنا للتفوق و العلا

علماً أن أي نَظْم ارتضيناه لحياتنا ، سهرا كان أو بكوراً ، سيكون خيراً من حياةٍ أضاعتْ بوصلتها.

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا


جزاك الله خيرا أخي " أولا "

Quote:
تلاوة آياتٍ من كتاب ربك
و قيام ركعتين بين يدي بارئك

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ليس لها ريح وطعمها مر .
وفي رواية مثل الفاجر بدل المنافق
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه

Quote:
حثنا الله ورسوله بها على البكور لعظم فوائده

صلى الله عليه وآله وسلم
قال تعالى :"اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ "(61)
سورة غافر
"وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (11)" سورة النبأ
عن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "اللهم بارك لأمتي في بكورها". وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار ، وكان صخر تاجرا فكان يبعث تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله .
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حديث حسن

المحور
بعد التخرج


جزاك الله خيرا أخي فيرست

ربيع الشام's picture
ربيع الشام


أعتذر بداية على طول هذه الهمسة و ما قد تأخذه من وقتكم .. إلا أنه كان بسبب تضمينها عددا من المفاهيم
في محاولة لربط الجامعة بالحياة حاضرها و تاريخها و مستقبلها .. فلم أستطع الاختصار أكثر كي تأخذ الفكرة حقها .


(23) أسئلة الدورات .. بين الجامعة و الحياة

أسئلة الدورات .. خلاصة للمنهاج من وجهة نظر معلمه


فهي تجسد معالم هامة من المنهاج كما تعكس جانبا من شخصية مدرّسه
وهذا ما يجعل للاطلاع عليها فائدة لا بمعرفة معلوماتها بل بطريقة سؤال المدرس عنها
فقراءة الدورات لا تبني علماً بذاتها بل تضع جملة ما درست سابقاً في قالبٍ يناسب سائله
وينسق معلوماتك بطريقة السؤال و الجواب ، بالإضافة إلى كونه أسلوباً تختبـر به رصيـــدك
فضلا عن تكرار بعضها أو كثير منها ، أو تركيز السائل على بعض فقراتها مع تغييره لخياراتها
فخصص وقتا و لو قليلا للاطلاع على نموذج منها خلال دراســتك ، أو في الأوقـات الأخيــرة
السابقة للامتحان لمراجعة ما درست أو الاطلاع على نماذج مما لم تدرس دون الغرق فيها
لكن إن لم تجد فيها اختباراً لمعلوماتك فلا تقلق ، ذلك لما فيها من أخطاء أو تغيير أو قِدَم.

وإن أردتم النظر للموضوع نظرةً أكثر اتساعاً و شمولاً لتاريخنا و ربطه بواقعنا حتى مستقبلنا
لأبصرنا الكثير من الدروس و العبر التي لا يتسع المقام لذكرها ، لذلك سأمرّ على اثنتين منها

الأولى : أن التاريخ يعيد نفسه بصورٍ و أسماءٍ متنوعة ، وسنن الله الكونية والربانية لا تحابي أحداً
وهي ناموس عام يؤمّن الاستقرار والانسجام بين جزئيات الظاهر الواحدة إذا ما توفرت بعض الشروط الموضوعية
فوجودها رحمة من الله بنا ، إذ تمكّنُنا من اختصار كثيرٍ من الجهود التي كان علينا بذلها لفهم ما حولنا والتعامل معه.
وبتجسيرها للعلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل ، أصبح بالامكان معرفة النتائج من خلال الوقوف على الأسباب
والمقدمات من خلال رؤية نتائجها ، أي جعلت الأزمنة كتلة واحدة ، وأمنّت نوعاً من التواصل عبر حقب الزمان المختلفة.
فالسنن ماضية قاهرة ، ونحن لا نتعلمها من أجل تغييرها أو تحييدها وإنما من أجل الانسجام معها والعمل بمقتضاها.
وسننه في النصر و التمكين مثلاً ، معلومة ، و لم تعلُ أمتنا بتاريخها إلا بالسير عليها و بدونها لن يتحقق نصرنا أبداً
و كذلك غيرها الكثير من السنن كسنة التغيير و المداولة و التدافع و الإصلاح و سننه في الظالمين والمظلومين
وسنن في الترف والمترفين، وسنن في الطغاة والطاغين، وسنن في الاستدراج ، وهكذا لله سنن في الرزق.
{ قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }
إنها دعوة للسير في الأرض والخروج من سجن المكان المألوف لرؤية خلق الله وإبصار سننه فيه
{ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ }.

الثانية : إن الأسئلة التي سنُسأَل عنها يوم القيامة لا تخفى على أحد ولن نُسأل بغيرها
فهل أعددنا لها جواباً و للجواب عملاً مناسباً قبل فواتِ الأوان و قدومِ الامتحان الذي لا إعادة له.
( لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه
فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه
)
{ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } . { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ }

وإن أمعنّا التأمل في كلٍّ من أسئلة الدورات الجامعية و الحياتية لرأينا رغم التشابه
كثيرا من الفروق و المميزات التي تخص الحياتية عن الجامعية ، فتكررها حتميٌّ ليس احتمالي
و لا تحتمل الخطأ أو القدم و البلاء ، و منهاجها و واضعها لا يتغير مع الزمان ، كما ينعكس تأثيرها
على كل لحظة من لحظات حياتنا لا مجرد فترات محددة ، فقد غدت ملخصاتٍ لتجارب كاملة بأجوبتها
لا مجرد أسئلة فحسب ، كما تتصف بالشمول و العموم و الثبات و عدم التغيير و الحكمة و العدالة
و هكذا إن كنا نطلع على الأسئلة الجامعية اطلاعا علينا ألا نغفل عن الحياتية مطلقا.

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+