تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

العمل في الصيدلية


العمل في الصيدلية


العمل في الصيدلية

لماذا العمل في صيدلية؟

بالنسبة للعمل في الصيدلية فللأسف وعلى الرغم من أنه ليس الفرع الذي تقوم بدراسته، لأنك لا تستطيع العمل في مجالك ما لم تحصل على شهادة التخرج، لذا فإنك تضطر للعمل في مجال آخر، وهنا كانت الصيدلة الفرع الأقرب لما نقوم بدراسته، خاصة فيما يتعلق بالأدوية.


يمكن لأي شخص أن يعمل في صيدلية إذا رغب بذلك، شرط أن يتحلى بالصبر، و إليكم هنا بعض الشرح:

بدايةً يجب أن تنسى أنك طبيب مستقبلي،  (بمعنى أنك ستعامل على أنك طالب طب "وهذه نقطة ضعف وليس قوة ")،  فالكثير من الصيادلة سيرفضونك لأنك طالب طب وليس طالب صيدلة أو معهد صيدلي، وذلك نتيجة لشعورهم بأنك أفضل منهم علمياً أو لشروط تتعلق بالأمور القانونية حيث أن من يعمل في الصيدلية يجب أن يحصل على شهادة صيدلة أو معهد صيدلة علماً أن الكثير منهم في سورية لا يلتزمون بهذه الشروط وستجد أن هناك ممن لم يحصل إلا على شهادة البكالوريا ومع ذلك يعمل في الصيدلية.


حين تنوي القيام بهذا التجربة جرب ما يلي :

  • ابدأ بسؤال الصيدليات أو المشافي الخاصة القريبة من بيتك.
  • إذا لم تجد من يوافقك على توظيفك يمكنك الاستعانة بجرائد الدليل والوسيلة،  أو السؤال في مناطق بعيدة عن حيك (وهي طريقة صعبة)، والسبب في ذلك هو أنك عندما ستستلم العمل يجب على الصيدلاني أن يثق بك وبأمانتك فهو سيترك كل شيء من حساب وطلبات و موزعين وشركات بين يديك و بالتالي فإن عدم معرفته بك لن يكون مشجعاً له على قبولك بالعمل لديه،  أما عندما تكون الصيدلية قريبة من منزلك فعندها لن يكون خائفاً بترك الأمانة بين يديك طالما أنه يعرف عائلتك و أصلك وبيتك وما إلى هنالك.
  • قد تحتاج لتتمكن من القيام بهذا العمل إلى مساعدة من أحد معارفك والسبب هو أن معرفة الصيدلاني بك أو بأحد معارفك الذي قد يتواسط لك عنده سيكون عامل ثقة وهو العامل الأهم في العمل ( فلو فرضنا أنك دخلت إلى صيدلية وقلت أنك تريد العمل فسترى وجهاً متجهماً ورفضاً لنقل بنسبة 90% فالانطباع الأول لديه هو أنك تريد العمل لغاية النصب أو السرقة....الخ " أما إن كان لديك قريب صيدلاني أو صديق يعرف أحداً في هذا المجال فهذا سيسهل الأمر عليك كثيراً لأنه سيوصي بك وبأخلاقك وسيشجع الصيدلاني على قبولك.

قد تختلف طبيعة العمل حسب مكان الصيدلية (صيدلية ضمن مشفى، أو صيدلية خاصة).

  • العمل في صيدلية خاصة (غير تابعة لمشفى) : يمكن هنا أن تعمل لوحدك أو مع شخص آخر ( الصيدلاني غالباً ) و بالطيع سيختلف عليك الوضع بين الحالتين :
    • ففي حال كنت لوحدك فأنت مكلف ليس فقط ببيع الدواء والمستحضرات الأخرى وإنما باستقبال الموزعين وطلب الطلبيات والمحاسبة ومايتعلق بها من أمور كثير بالإضافة إلى ترتيب الأدوية الجديدة وتسجيل الفواتير وحساب الديون....الخ
    • أما عندما تعمل مع شخص آخر فأنت مكلف فقط بالبيع والمساعدة تحت الإشراف وهذا أسهل بكثير.

    حين تعمل ضمن صيدلية خاصة فإن العمل هنا لا يختصر على الأدوية وإنما هناك مستحضرات أخرى يجب أن تكون على دراية بها لأن مبيعها أكثر بكثير من الأدوية..

  • العمل في صيدلية تابعة للمشفى: العمل هنا أسهل من السابق لأنه يقتصر على بيع الأدوية فقط، كما أنك غير مكلف بالطلبيات والمسؤوليات المتعلقة بالفواتير والأرصدة وهذا ما يخفف العبء والمسؤولية عنك.

    بالنسبة للوقت فهو غالباً مسائي ويتراوح من 4- 5 ساعات باعتبارك طالب طب في طور الدراسة،  ويمكن أن تضطر للمناوبة ليلاً في حال عملت في صيدلية تابعة للمشفى وهذا قد يكلفك الغياب عن الستاج أو المحاضرات في اليوم التالي إن كنت مهتماً لذلك.


  1. معرفة الأسماء التجارية للأدوية مع أشكالها الصيدلانية المختلفة (حبوب – كبسولات – أمبولات – تحاميل – قطرات عينية و أذنية – مراهم – شرابات ومعلقات)، بالإضافة إلى عياراتها والشركة المنتجة له،  لأنك قد تضطر لطلبها من الموزع في إحدى المرات، وهنا يمكنك الاستعانة بالمعجم الدوائي السوري، ومن بين الأهم أن تحفظ مكان وجود كل دواء في الصيدلية، قد لا تجد في نفسك في البداية هذه المهارات والمعلومات لكن تأكد في حال دوامك وتمرنك في أي صيدلية لمدة أسبوعين على أقل تقدير ستكتسب هذه المهارات الواحدة تلو الأخرى.
  2. معرفة المستحضرات التجميلية واللوازم الأخرى، وهنا يفضل أن تكون لك قدرة على الإقناع، خاصةً فيما يتعلق بكريمات التجميل والمطريات والتي لا يعتمد بيعها على الوصفات الدوائية.
  3. قدرتك على قراءة الوصفات بخطوط مختلفة، وهي المشكلة الأكبر،  لكنك مع الوقت ستتعود على خطوط الأطباء المجاورة للصيدلية التي تعمل فيه، ولن تجد في هذه النقطة أي عائق مع الوقت.
  4. المهارة في إعطاء الحقن العضلية، فالكثير من الناس يلجؤون إلى الصيدلية لأخذ الحقنة، علماً أن القانون يمنع الصيادلة من إعطائها، لكن وباعتبارك طالب طب فعليك أن تكون على دراية بإعطائها وعلى دراية بمعالجة اختلاطاتها من تحسس وما شابه... وهذا ما سيشجع الناس على اللجوء إليك ولو كنت بعيداً عن حيهم، وبالتالي ستزيد عائدات الصيدلية وتنال الاستحسان من صاحبها.
  5. مهارات التواصل وهي ضرورية للغاية،  إذ يفضل أن تكون اجتماعياً تتفاعل مع الناس وتراعي مستوياتهم الثقافية المختلفة، كما يعد هذا ضرورياَ أيضاً أثناء تعاملك مع الموزعين والمندوبين الدوائيين، كل هذا سيزيد عائداتك المالية وسيجعل صاحب الصيدلية متمسكاً بك أكثر.

العائد المادي بأقل تقدير الذي يمكن أن تكسبه :

يتراوح العائد المادي من 40 – 150 ليرة في الساعة وذلك تبعاً لحجم الصيدلية ومكانها ومبيعاتها، كما أن الراتب يزيد مع الوقت كلما ازدادت خبرتك وازدادت ثقة الصيدلاني بك.


  1. حفظ الأسماء التجارية للأدوية: وهي أهم ما في الأمر.
  2. ستتمكن من وصف الدواء المناسب لأفراد عائلتك وأقاربك الذين يستشيرونك في بعض المشاكل الصحية البسيطة.
  3. قراءتك المتكررة للوصفات سيعطيك فكرة عن الأصناف الدوائية الأكثر كفاءة وفعالية كما أنك ستكون قادراً على كتابة وصفة عندما تتخرج بشكل مبكر و باحترافية.
  4. تنمية مهارات التواصل لديك.
  5. معرفتك بالأصناف الدوائية الجديدة مباشرة عن طريق مندوبي الدعاية.
  6. ستأخذ ما أحببت من الأدوية والمستحضرات بحسم يترواح ما بين 10 – 20 % وهي ميزة جيدة لك ولأهلك.
  7. بالنسبة لدراستك فمن الجيد أنك تستطيع الدراسة عند خلو الصيدلية من أي زبون.
  8. تواصلك مع الناس ومعرفتهم بك وحبهم لك سيساعدك على نجاحك في عيادتك مستقبلاً،  أي أنك ستصبح معروفاً عند الناس خاصة وإن قمت بمساعدتهم بشكل جيد وأثبتت لهم جدارتك وثقافتك الواسعة.

  • في البداية قد تجد بعض الصعوبة في حفظ أسماء الأدوية ومكان كل دواء في الصيدلية، لكن خلال فترة أسبوعين ستلاحظ أنك ستتجاوز هذه النقطة.
  • في البداية قد تواجه بعض الصعوبات في تسجيل الفواتير والطلب من الشركات والمستودعات نظراً لقلة خبرتك في العروض والأسعار وقد يتولى الصيدلي هذه المهمة دون أن يسلمك إياها، لكن مع الوقت ستمتلك الخبرة الكافية للتصرف وحدك في هذه الحالات.
  • صعوبة القراءة لبعض الوصفات إلا أنك ستتخطاها بعد قراءة العديد من الوصفات التابعة لنفس الطبيب، وتعودك على خطوط الأطباء المجاورين للصيدلية.
  • قد تتعرض للسرقة أثناء وجودك في الصيدلية،  وهذا ما قد يعرضك لشدة نفسية ومالية حينها قد تضطر لتدفع من جيبك أو أن يكون الصيدلاني كريماً ومتسامحاً ولديه ثقة بك.
  • قد تضطر للعمل في كافة أيام الأسبوع.
  • قد تصادف بعض المدمنين أثناء عملك!!! لن تصدق أن هناك من يرتكب جريمة للحصول على دواء مهدئ وبإمكانك وضع جهاز صاعق تحسباً لأي طارئ.

نصائح:

  1. ستتعرض في بعض الأحيان للوم على أي خطأ يحدث أثناء العمل..وهنا عليك بالصبر والصبر فقط.
  2. ستتعامل مع الكثير من الناس الذين يدخلون للصيدلية ليس فقط لشراء الدواء وإنما للحكمة والمعاينة أيضاً، إن لم تقم بمساعدتهم فإنهم سيذهبون إلى صيدلية أخرى تقوم بمساعدتهم وهنا وباعتبارك طالب طب وخبرتك الطبية أكثر بكثير من الصيدلاني فيجب عليك مساعدتهم قدر المستطاع فذلك أفضل من أخذهم للمساعدة من شخص لا يعرف عن الطب شيئاً،  يستثنى من ذلك الحالات العينية والأذنية والتي يجب إرسالها إلى طبيب مختص.
  3. قد تصادف أحياناً بعض الأشخاص الذين يريدون صاداً حيوياً بدون وصفة،  يجب عليك هنا أن تقوم بنصحهم وشرحك لهم مبدأ التعنيد الدوائي، لكن ورغم كل محاولاتك يبقى البعض مصراً على أخذ الدواء وفي النهاية ستضطر إلي بيعه نظراً لأن مصلحة الصيدلية المادية هي الأهم وإن لم تقم ببيعه أنت فسيقوم ببيعه صيدلاني آخر.
  4. المدمنين : وهذه ظاهرة خطيرة للغاية خاصة أثناء العمل المسائي لكنها قد أخذت بالتناقص بعد سحب وزارة الصحة لمنتجي البروكسمول والأمريجيسيك، إلا أنه ما زال هنالك الكثير ممن يحضرون وصفة تتضمن عدة أدوية من عائلة الديازيبام، في حال اشتبهت بالوصفة ( وصف عدة أدوية من نفس النمط – وصفة من دون ختم وتوقيع الطبيب ) أو اشتبهت بالشخص نفسه ( يظهر عليه مظهر الإدمان " يرتجف كثيراً مثلاً " أو عدواني ) فيجب عليك عدم صرف الوصفة مهما كلف الأمر ولو اضطررت إلى طلب المساعدة من الجوار.
  5. يجب عليك أن تحتفظ بأي وصفة تضم دواء نفسياً أو ختمها بختم الصيدلية حتى لا يتم صرفها من صيدلية أخرى، حيث قد يستخدم بعض الناس الوصفة الواحدة لشراء الدواء أكثر من مرة لكونهم مدمنين أو ما شابه.
  6. بدأت ظاهرة جديدة بالانتشار وهي الأدوية المجهضة،  هنا ستكون مسؤوليتك أكبر،  فصرفك لهذه الأدوية عن طريق وصفات مشتبهة أو بدون وصفة قد يشركك في مسألة إجهاض غير قانونية وهنا أيضاً عليك ختم الوصفة أو الاحتفاظ بها.

ختاماً بضع كلمات من تجربة أحد زملائنا:

خلال عملي قمت بفحص العديد من المرضى، لم أحفظ فقط أسماء الأدوية إلا أنني أصبحت قادرة على وصفه، كنت أستعين كثيراً بالكتب للقراءة عن بعض الأدوية التي نبيعها بشكل شائع خاصة فيما بتعلق بالمسكنات والصادات الحيوية ( والتي تباع غالبا بلا وصفة ) وذلك حتى أتمكن من وصفها بالتركيز الملائم وللحالة المناسبة، كما أنني تعلمت أكثر عن أدوية الحامل نظراً لكثرة أسئلة الناس عليها.

تعاملت مع الكثير من الناس وأصبحت مهارتي في التواصل قوية...


في النهاية :

العمل يبقى عملاً...وكل ليرة تقوم بجنيها..اعرف أنك ستدفع مقابلها شيئاً من جهدك وراحتك،  إلا أن ما ستجنيه خلال تعاملك مع الواقع..الواقع الذي ستعيشه غداً..سيجعلك أفضل...وسينسيك كل ما عانيته....


إعداد: براءة الباشا.
إشراف : رفيف حداقي - دليل حكيم.
تنسيق: سامي الحليبي.

ابق على تواصل مع حكيم!
Google+