تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

حلقات بحث السنة الثالثة في كلية الطب: سريرها الأدراج والخزائن.. غطاؤها الغبار


حلقات بحث السنة الثالثة في كلية الطب: سريرها الأدراج والخزائن.. غطاؤها الغبار

لا يختلف اثنان على اتسام كلية الطب البشري بالعراقة، لكن بقاء حلقات بحث طلابها حبيسة الأدراج والخزائن قد يسيء إلى تلك السمة،.

لاسيما أن الطالب يهم لإنجاز المطلوب منه بكل جد واهتمام وإيلاء الموضوع كل عمق في المعالجة للوصول إلى نتائج مفيدة، لكن جل ما ينقص كلية الطب في هذا المجال هو تفعيل تلك الحلقات بما يخدم الاستمرارية وتوظيفها لخدمة المجتمع والوطن حتى لا تضيع الجهود سدى. هذا الموضوع استوقفنا لنتساءل: كيف نربط واقع ما يسمى حلقات البحث بتوجهات الدولة والأولويات الوطنية والمشكلات الأساسية والتنموية، ما الصعوبات التي تحول دون هذا الربط، ما الحلول؟ ‏

مواضيعنا جدية

مادة الإحصاء الطبي والحيوي مادة مهمة ومفيدة، ننجز الحلقة بحيث لا يقل عددنا عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة طلاب، .. وبإشراف خمسة أساتذة للمقرر، كل فريق من الطلاب يشرف عليه استاذ، هذا ما أكده «إياد ولمى وحذيفة ودعاء» طلاب السنة الثالثة في كلية الطب البشري- جامعة دمشق. وعن اختيار موضوع الحلقة أشاروا: نحن من يختار الموضوع، فكل طالب في الفريق يطرح فكرة معينة وبالإجماع يتم اختيار الأفضل.. ومواضيع الحلقة متعددة وجوهرية.. فهناك جدية في اختيارها ومعالجتها أيضاً. ‏

وفي سؤالنا ماذا أضافت لكم حلقة البحث؟ كان الرد: تعلمنا تقويم المقالات الطبية الصحية، كذلك نستطيع أن نأخذ المعلومات ونحللها ونستفيد منها، إضافة إلى أن حلقات البحث عودتنا البحث في الانترنت والاطلاع في الكتب والمجلات العلمية والطبية. ‏

لا نقترح أية أفكار ‏

وفي قسم طب الأسرة والمجتمع كان لتشرين حديث مع الدكتورة عبير قدسي المشاركة في الجزء العملي لمادة الإحصاء الطبي والحيوي لطلاب السنة الثالثة في الطب البشري التي عرفت حلقة البحث والهدف منها قائلة: حلقة البحث هي جزء من مقرر الإحصاء وهي مهمة عملية للطالب بعد أن نعلمه كيف يكتب مقدمة، كيف يعمل بالطرائق وأن يجمع بيانات ويبدأ بتحليلها وتلخيصها.. والهدف منها هو تهيئة الطالب ولاسيما أنها الخطوة الأولى نحو البحث العلمي. ‏

وعن عملية طرح الأفكار على الطلاب أجابت: المواضيع مفتوحة أمامهم وباختيارهم، حيث طلبنا منهم أن يعملوا «بروفايل» صحي وأعطيناهم أمثلة، فنحن لدينا 650 طالباً ووسطياً كل عشرة طلاب ينجزون حلقة، ونحن لا نقترح أية أفكار، لكن في بعض الحالات وبعد انتهاء الفترة المحددة وعند إلحاح الطالب نعطيهم فكرة عامة وهو يأتي بفكرة مشابهة، وممكن أن نرفض الموضوع إذا كان هدفه غير سوي وغير واضح، لكن بالمقابل لا نجبر الطالب على موضوع بديل «محدد».. وتتابع د. قدسي: برأيي، إن الطالب قادر على اختيار موضوعه، فعلى سبيل المثال: بحث الطلاب في السنة الماضية بمرسوم منع التدخين ومدى تقبل الناس له، وقد ظهرت نتائج مهمة. ‏

وعن تقويم حلقة البحث قالت: أقيمها حسب المعايير التي أعطيتها، فكل شيء يهمني في الحلقة بدءاً باختيار الموضوع الجيد على أن يكون مشكلة صحية وقابلة للقياس، وأن تكون المشكلة واضحة بذهن الطالب وأن يحضر لها أرقاماً، كذلك من المهم تطبيق الطلاب للتصاميم وبحثهم عن مراجع ومصادر للمعلومات، وجهود الطالب وعمل الفريق إضافة إلى فهمهم لمادة الإحصاء انتهاء بنتائج مرتبطة بالأهداف والطرائق، فلحلقة البحث 15 علامة، كما أن هناك 15 علامة أخرى هي جزء كتابي حيث نعطي الطالب بيانات ونطلب منه أن يطبقها عملياً. ‏

وعن مصير الحلقة بعد العلامة قالت: في السابق كانت الحلقة على ورق وتوضع في الخزائن، أما الآن ومنذ سنتين تحديداً أرشفت على سيدي، والعلامة الجيدة في الحلقة بين 13-15 درجة حيث توضع العلامة لجهد الطالب من دون مراعاة أية ظروف أخرى. ‏

ورداً على سؤال حول كيفية ربط واقع البحث العلمي في المقررات بالأولويات الوطنية، ومعوقات الربط أجابت: علينا أولاً اختيار مواضيع ضمن السياسة العامة للدولة وتطوير وضع الطالب ضمن الكلية، ولا أظن أنه توجد معوقات تحول دون هذا الربط وإن وجدت نحاول حلها فيمكن أن تكون المشكلة من الطرف الآخر «المؤسسة» لا تريد أن تظهر أرقامها للخارج. ‏

وتضيف: نحن بدأنا بالربط، والأهم هو الرغبة لدى الطالب والاستاذ والرغبة موجودة لدينا، وعندما أجد موضوع الطالب مهماً أقدم له الوثائق الكافية من رئاسة الجامعة أو من الوزارة ليذهب إلى مؤسسات أخرى. والحلول برأيي هي أن نتحدث عن هذه الدراسات والأبحاث و المواضيع وأهميتها بالنسبة للطالب والكلية والمجتمع عن طريق الإعلان والإعلام. وختمت الدكتورة قدسي بالإجابة عن سؤالنا كم يستغرق هذا الربط بالشكل الأمثل؟ قائلة: لا توجد مدة دقيقة، لكن ما حدث في السنة الماضية من عرض أعمال الطلاب والتنويه بأعمال آخرين عبر مؤتمر الكلية كان له دور كبير، فالفكرة الجيدة لابد من أن تتعمق بشكل أفضل. ‏

أول الطريق خطوة ‏

كما توجهت تشرين إلى نائب عميد كلية الطب البشري للشؤون العلمية الدكتور محمد علي أرناؤوط الذي بدأ حديثه قائلاً: حلقة البحث الهدف منها هو إذكاء وتنشيط فكرة البحث لدى الطالب، وتغيير الفكرة القديمة من التلقي إلى البحث لترسيخ المعلومات في ذهنه، كذلك تشجيعه للذهاب إلى المكتبات والبحث عن مصادر ومراجع المعلومات وهناك الكثير من المقررات التي تحتاج لاتصال مباشر بين الطالب والدكتور، ومعظم المواد ولاسيما العلوم السريرية وتحت السريرية تحتاج إلى حلقات بحث. ‏

وعن مدى الاستفادة من حلقات البحث قال: غايتنا أن تتم الاستفادة منها ومن نتائجها لتقديمها كنتاج علمي لموضوع محدد، وفي الوقت الحاضر نقوم بإنشاء المكتبة الالكترونية لكي يتاح للطالب أن يدخل إليها ويبحث في كل المجالات. ‏

ورداً على سؤال حول كيفية ربط واقع البحث العلمي بالحاجات التنموية قال: علينا تأمين حاجات ومتطلبات المجتمع، وبالنسبة للطب تحت السريري يكون البحث في المواد والأدوية الجديدة التي تستخدم في المجتمع وحاجة المجتمع إليها لرفده بها. وهناك ربط كبير بين ما يحتاجه المجتمع وما نقوم به في كلية الطب البشري حسب الخريجين، ونؤكد حالياً على عدة اختصاصات معينة كطب الأسرة والمجتمع. ‏

دمشق
صحيفة تشرين - مجتمع
الأربعاء 9 شباط 2011
دارين محمود حسن

Dr.hamdu's picture
by
السنة الخامسة
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+