تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

طب الأورام


طب الأورام

طب الأورام (العلاج الكيميائي للأورام)

إعداد:
محمد رشدي شربجي (طالب في السنة الرّابعة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
سامر مطر (طالب في السنة الرّابعة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
عماد عواد (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

 لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه السريري:

    يشمل اختصاص طب الأورام التعامل مع جميع أنواع الأورام كما هو موضح من اسمه، لكنّه يقسم فعلياً ودراسياً إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:

  • قسم المعالجة الكيميائية للأورام (هو ما يتناوله هذا الدليل): وهو يتعامل بشكل رئيسي مع الأورام الصلبة.
  • قسم المعالجة الشعاعية للأورام: وهو يعد مكمّلاً للعلاج الكيميائي أو بديلاً له حسب الحالة.
  • قسم أمراض الدم: وهو يختص بمعالجة أورام الدم، لكنّه -نظراً لقلة الكادر المتوافر في بلدنا- نجد أنّ هناك تداخلاً بين عمل كل من طبيب الأورام وطبيب أمراض الدم علماً أنّ مرضى أورام الدم يحتاجون عناية مركزّة أكثر من مرضى الأورام الأخرى، نظراً لكثرة الاختلاطات العلاجية لديهم.
يشمل عمل اختصاص طبيب الأورام كل من تشخيص المرض الورمي لدى المريض (عمل تشخيصي) وعلاجه سواء بالعلاج الكيميائي أو توجيهية للعلاج الشعاعي، وعلاج الاختلاطات التي تطرأ على المريض جراء المرض نفسه أو جراء العلاج الحاصل. كما يتضمن أيضاً متابعة المريض بعد الشفاء لرصد حالات النكس والتعامل معها بالإضافة لمتابعة المريض بعد الجراحة بالعلاج المتمم والذي يعد جزءاً لا يتجزأ من المعالجة الشافية من الأورام. وفي النهاية تأتي الإجراءات التلطيفية والذي يعدّ الهدف منها تحسين نوعية حياة المرضى الذين لا يمكن شفائهم والتي تقع تحت اختصاص طب الأورام بالتعاون مع الاختصاصات الجراحية المتنوعة.
يعد طب الأورام من أكثر الاختصاصات الطبية تطوراً وذلك بسبب الاهتمام المتزايد به من شتى الدول والتي تدفع ملايين الدولارات سنوياً لتمويل الأبحاث في هذا المجال. ويشمل هذا التطور الحاصل كل من الإجراءات العلاجية والإجراءات التلطيفية.

 الحالات التي يتعامل معها الاختصاص:

  كما قلنا يتعامل اختصاص طب الأورام بشكل رئيسي مع الأورام الصلبة بشكل رئيسي كأورام الكولون والثدي، لكنه قد يمتد لأورام الدم في بعض الحالات نظراً لقلة الكادر المتوافر في بلدنا (والعكس بالعكس حيث يعالج بعض أطباء الدم مرضى الأورام الصلبة).

 الاختصاصات الفرعية المتوافرة:

  تراجع فقرة "كيفية اختيار الاختصاص ومتابعة الاختصاص الفرعي" في آخر الدليل.

 الجانب السريري من الاختصاص:

     تعد سرطانات الثدي والرئة والكولون من أشيع وأهم الحالات التي يتعامل معها طبيب الأورام, وهو مخوّل بوضع الخطة العلاجية المناسبة للمريض في معظم الأحيان إن لم نقل جميعها. فالمريض لا يتدخل في خطة العلاج إلا في حالات قليلة نادرة تعتمد على نفسية المريض وحالته, فالمريض ذو الحالة العديمة الأمل يترك له بعض المجال من باب المواساة ولكن إذا كانت الحالة ممكنة العلاج فلا يترك له المجال نهائيا بالتدخل في خطة العلاج. التدابير المتخذة في الاختصاص تنطوي على نسبة شفاء بنسبة 70 بالمئة تقريبا وتكون تلطيفية بنسبة 30 بالمئة تقريبا وذلك بسبب تأخر كشف السرطان عند المريض فيكون قد تجاوز مرحلة الشفاء فيضطر الطبيب للتدابير التلطيفية لتسكين حالة المريض.
الاختصاص يتضمن التعامل مع الحالات النهائية وعديمة الأمل بنسبة متوسطة.

 العلاقة مع المرضى:

     علاقة المريض مع طبيب الأورام علاقة مباشرة تنطوي على كثير من المراجعات على مدى زمني طويل بشكل عام, خاصة وأنّ السرطان لا يكشف في بلدنا إلا بعد أن يكون المرض قد تجاوز مراحل طويلة, مما يجعل العلاقة بين المريض والطبيب تمتد على أكثر من 5 سنوات وللأسف لا تنتهي أحياناً إلّا بموت المريض.

 مكان العمل:

هناك إجراءات متخذة في المشفى وبعضها يمكن إجراءه في العيادة , مثلاً
  • في المشفى: تتم المعالجة الكيماوية في المشافي التي يتوفر فيها ذلك وكذلك الخزعات الكبيرة العميقة والموجهة والتحاليل والصور الشعاعية الغالية, وبكل تأكيد هي المكان المناسب والوحيد للإجراءات الجراحية.
  • أما في العيادة: فتهتم بالإجراءات التشخيصية والجوانب السريرية وبعض الخزعات الصغيرة والتحاليل الغير مكلفة.
    العيادة بشكل عام لا تتطلب الكثير من الأدوات الغالية والحديثة (يمكن أن تقتصر تجهيزاتها على السرير والسماعة ويمكن أن يرتقي بها الطبيب حتى تحوي وسائل تشخيصية كالإيكو والطبقي المحوري وبعض أجهزة المعالجة الصغيرة بالنظائر المشعة), بينما في المشفى جودة الأدوات ودقتها وتطورها يلعب دوراً كبيراً في الإجراءات العلاجية والتشخيصية.

 المؤهلات المطلوبة:

المعلومات النظرية:

     تعد القراءة اليومية لأحدث ما توصل له طب الأورام من أكثر الأمور أهمية في هذا الاختصاص وخاصة أنه علم جديد والكثير من السرطانات لم يتم تطوير علاج شاف لها بشكل تام, وهذا يتطلب من الطبيب أن يكون على اطلاع على خطط العلاج الجديدة المتبعة عالمياً. والمنشورة غالباً باللغات الأجنبية وعلى رأسها اللغة الانكليزية.

 المعلومات السريرية:

     يجب على طبيب الأورام أن يمتلك خبرة سريرية في كل الاختصاصات وهي مهمة جداً جداً في حياته الطبية فيجب أن يكون على علم بكل أجهزة الجسم .. (A good oncologist is a good general doctor !)

 مهارات التواصل:

     طب الأورام اختصاص سريري بحت يتطلب (كغيره من الاختصاصات الباطنية) تواصلاً ممتازاً مع المريض, لما لذلك من دور محوري في وضع التشخيص ومتابعة تطور الحالة وتوجيه المريض نحو الاستقصاءات والإجراءات العلاجية المناسبة.
ناهيك عمّا للعامل النفسي من أهمية كبيرة لدى مرضى يحتاجون في أحسن الحالات لمتابعة طويلة وشاقة ترهقهم على كل الأصعدة (المادية والمعنوية والصحية والإجراءات العلاجية والتشخيصية المزعجة والمتكررة)، وكذلك البعض الذين يأتون محكوماً عليهم بالموت مع وقف التنفيذ (في الحالات النهائية وعديمة الأمل) وهذا ما يحتم على طبيب اختار هذا الاختصاص أن يمتلك مهارات أكثر من ممتازة في التواصل.

 مهارات يدوية:

     لا يتطلب هذا الاختصاص مهارات يدوية عالية بشكل عام، فالأمر يقتصر على بعض الخزعات في كثير من الأحيان.

 مهارات إداريّة:

     طبيب الأورام بشكل عام يعمل ضمن فريق مؤلف من 5 إلى 6 أشخاص تتضمن المخبري والمشرح المرضي والجراح والمعالج الشعاعي والكيماوي وغيرهم، ولا بد له أن يتحلى بتنظيم ومهارات إدارية كافية تمكنه من التعاون المثمر مع كل هؤلاء لما فيه مصلحة المريض وتحسين حالته.

 الجنس يلعب دورا؟

     إنّ كون الطبيب ذكراً أو أنثى لا يؤثر على الإطلاق في النجاح في هذا الاختصاص.

 المنافسة بين الأطباء؟

     في هذا الاختصاص المنافسة موجودة ولكن ليست بشكل كبير حسب ما قال معظم الأطباء الذين التقينا بهم.

 التدريب:

     يعتبر مشفى البيروني الجامعي التابع لكلية الطب في جامعة دمشق هو المركز الوحيد المتاح للاختصاص في هذا المجال في سوريا، علماً أنه يوجد مركز لعلاج الأورام في مشفى تشرين العسكري، كما أنه قد تم في العام الماضي إيفاد طبيب من وزارة الصحة إلى مشفى البيروني وهو أمر يتوقع حدوثه هذا العام أيضاً. كما توجد خطط حالياً لافتتاح مراكز مشابهة في كل من جامعتي تشرين وحلب بالإضافة لمركز علاجي خيري في مدينة حمص. وهو ما يبشر بسهولة دخول هذا الاختصاص للراغبين به مستقبلاً كوننا ما زلنا نعاني في سوريا من نقص في الكوادر في هذا الاختصاص.
يتألف مشفى البيروني من عدة أقسام هي كالتالي:

  1. قسم العيادات الخارجية: وهو القسم التي يتم به فحص المرضى الذين يأتون للمرة الأولى إلى المشفى لتقييمهم، كما تتم فيه المراجعات للمرضى الذين لا يقبلون داخل المشفى، حيث يأتي المريض ليأخذ جرعة العلاج الكيميائي ويذهب وذلك في حال كانت مدة أخذ الجرعة لا تتجاوز ½ ساعة.
  2. قسم العناية المشددة.
  3. قسم العمليات.
  4. قسم الإسعاف.
  5. قسم العلاج الشعاعي.
  6. غرف البزل و الخزعات: وفيها يتم أخذ الخزعات والبزول اللازمة لتشخيص المرضى ووضع التقييم والدرجة لحالتهم. وهي تتضمن بشكل رئيسي: بزل النقي، بزل CSF، خزعة عظم.
  7. قسم الحقن السريع: وفيه يستقبل المرضى الذين يأتون لأخذ جرعات العلاج الكيميائي في حال كانت مدة أخذ الجرعة تتجاوز الـ ½ ساعة وتقل عن 24 ساعة.
  8. قسم أجنحة المرضى: وفيه يستقبل المرضى الذين يتم قبولهم في المشفى أو اللذين تتجاوز مدة أخذ الجرعات لديهم 24 ساعة.
  9. قسم أمراض الدم: وفيه يتم استقبال مرضى أورام الدم.
يشتمل المشفى أيضاً على عيادات داخلية كاملة.
هناك خطط لافتتاح قسم خاص لعلاج أورام الأطفال.

 المدة الزمنية للاختصاص:

     مدة الدراسة هي 5 سنوات يقضي الطالب أول سنتين منها ضمن فروع الطب الباطني في مشفيي المواساة والأسد الجامعي. ويأتي بعدها 3 سنوات اختصاصية يقضيها الطالب في مشفى البيروني الجامعي، ويكون جدول عمل الطالب فيها كما يلي:

  1. سنة أولى: أجنحة المرضى + قسم الحقن السريع + الإسعاف + غرف البزل و الخزعات.
  2. سنة ثانية: يشمل جميع الأقسام الموجودة في السنة الأولى بالإضافة لقسم العيادات الخارجية.
  3. سنة ثالثة: قسم العيادات الخارجية فقط.
كما قد يشمل الدوام قسم أورم الدم أيضاً لقلة الكوادر كما قلنا.

 ظروف التدريب:

     تعد ظروف التدريب في مشفى البيروني متوسط الجودة بالمقارنة مع التدريب خارج سوريا بالأخص من ناحية التطورات الحديثة في العلاج بالإضافة لإجراءات تحسين الحالة العامة والتي تعد متطورة في البلدان المتقدمة بشكل كبير. كما يعاب على مشفى البيروني نقص التجهيزات المتوافرة وقلة جودتها.
لكن في المقابل يعد على الحصول على التدريب أمراً متاحاً بشكل جيد لجميع الطلاب وذلك نظراً لقلة الكادر حيث يكون عدد المتدربين مقارباً لعدد الأخصائيين، وهنا تلعب علاقتك بالطبيب المشرف في حال كانت إيجابية دوراً في حصولك على التدريب نوعاً ما.

 المناوبات الليلة:

     يتغير عدد المناوبات الليلية حسب عدد الأطباء المتوفرين، وهي بمعدل 2 مناوبة أسبوعياً تمتد من 3 ظهراً وحتى 9 من صباح اليوم التالي، وتعد ظروف المناوبات الليلة لا بأس بها حسب تعبير الطلاب وهي لا تشتمل على الكثير من حالات الإسعاف الليلي، وعادة ما يتوفر جراح عام وجراح بولية خلال المناوبة. لكن ضعف التجهيزات المتوفرة في المشفى تعد عائقاً أمام عمل الأطباء خلال هذه المناوبات.

 الكلفة والمردود المادي:

     تعد الكلفة المادية للاختصاص بسيطة جداً، وهي لا تتجاوز سماعة ومصباح وخافض لسان وكتاب.
أما بالنسبة للمردود المادي فيتقاضى الطالب 10200 ل.س شهرياً لا تتغير طوال سنوات الاختصاص.
وذلك بالإضافة لـ 7 كغ حليب + علبتين بيض شهرياً تعطى لجميع العاملين في المشفى (بما فيهم الطلاب) كتعويض عن طبيعة عملهم.

 الجهد المبذول، المتعة، المردود:

     الجهد الذي يبذله طبيب الأورام على المستوى الجسدي لا يتجاوز الحد الأدنى الذي يقوم به أي طبيب سريري من فحص للمريض والحديث معه ووصف الأدوية والعلاجات والاستقصاءات.

أما على المستوى النفسي، فيعد الجهد المطلوب الأعلى بين كل الاختصاصات، فالتعامل يتم مع مرضى يموت معظمهم في نهاية العلاج (على الأقل في أيامنا هذه !)، والصراع يتلخص غالباً في معالجة أعراض المرض وعقابيله وإيقافه عند الحد الذي وصل إليه وتحسين نوعية الحياة وتلطيفها، وقليلاً ما نستطيع حل المشكلة جذرياً.
ناهيك عن فترة المتابعة والعلاج الطويلة والمرهقة، والمعاناة من الأعراض الجانبية للأدوية التي تكون أشد احياناً من أعراض الورم.

     بالنسبة للمتعة، فيجد معظم أطباء الأورام اختصاصهم ممتعاً، لا يخلو من المخاطرة والمغامرة، بعيداً عن الروتين. فكل مريض بالنسبة لهم حالة مستقلة بحد ذاتها حسب مرحلة الورم ومرافقاته من أمراض أخرى والوضع النفسي، مما يستوجب بروتوكولات علاجية خاصة بكل حالة على حدا ومتابعات استقصائية ونفسية مختلفة باختلاف المرضى.
ولا يخلو الأمر من بعض الأطباء الذين يجدون هذا الاختصاص (كما مجمل الطب بنظرهم !) مملاً وروتينياً، لا يترك العبء النفسي الملقى على عاتقهم فيه أي زاوية للمتعة.

     أما المردود المادي، (وكمعظم أطباء الداخلية)، يراه أطباء الأورام غير مرضِ بالمقارنة مع الاختصاصات الأخرى ومع الجهد المبذول، فالجراح مثلاً -بنظرهم- يستطيع أن يحصًل في عملية واحدة ما يكدون أسبوعاً كاملاً لتحصيله.

 الوقت وانعكاسه على نوعية الحياة:

     طبيب الأورام بصورة عامة هو طبيب مشغول، يمتد عمله من ساعات الصباح الباكر حتى أولى ساعات الليل، لا يملك فرصة كبيرة لقضاء الوقت مع عائلته أو في ممارسة نشاطات وهوايات أخرى. وقد لا تتجاوز عطلته السنوية 15-20 يوماً (بما فيها أيام الأعياد)، ومن الصعب عليه أن يتمتع بعطلة سنوية طويلة بل عليه أن يسرق يومين من هنا وثلاثة من هناك.
وتشكل المؤتمرات الطبية في الخارج متنفساً يستطيع من خلاله التخلص من ضغط العمل وتجديد النشاط بالإضافة للفائدة العلمية .
وبالمجمل فساعات العمل في هذا الاختصاص منتظمة (ولكنها طويلة)، والحاجة للمناوبات الليلية نادرة، كما أن الاستدعاءات الليلية قليلة يستطيع الطبيب أن يتحكم بها.

 الاختصاص بين المزايا والسلبيات:

     لا يتطلب هذا الاختصاص تعاملاً مع حالات تعرض الطبيب للمخاطر الصحية الجماعية كالأوبئة والأمراض المعدية.
لكن الحالات التي يواجهها تعرضه بصورة كبيرة للتورط بمسؤوليات قانونية أحياناً، يستطيع أن يتجنبها بإتقان عمله والاهتمام بتفاصيله والتواصل الجيد مع المريض.
ويعد تجهيز عيادة طبيب الأورام من أرخص العيادات، حيث يمكنه أن يكتفي بسرير الفحص والسماعة الطبية، وكل ما عدا ذلك من تجهيزات (كالإيكو والطبقي المحوري وبعض أنواع أجهزة المعالجة بالنظائر المشعة، وغيرها) ما هي إلا كماليات تخضع لإمكانية الطبيب ورغبته بتحسين نوعية الخدمة التي يقدمها لمريضه في العيادة واختصار وقته وجهده والاستفادة منها مادياً.
ولا بد أن نذكر بما سبق وأوضحناه عن الجهد النفسي الهائل الذي ينبغي على طبيب الأورام تحمله.
وقد ذكر لنا بعض الأطباء تفاجؤهم بالنسبة العالية للوفيات بين المرضى منذ سنين قليلة خلت عندما كانوا في بداية تخصصهم، لكن هذه المفاجأة انقلبت في أيامنا هذه لتصبح على صعيد نسب الشفاء والبقيا المتصاعدة باطراد، والسنوات المقبلة مع ما تحمله من أبحاث وتجارب واسعة قد تحمل لنا المزيد من المفاجآت السارة.

 كيفية اختيار الاختصاص ومتابعة الاختصاص الفرعي:

     من الجدير بالملاحظة أن معظم الأطباء الذين قابلناهم (إن لم نقل الجميع!) اختاروا هذا الاختصاص عن طريق الصدفة ولم يكن لديهم تصور واضح عما كان يمكن أن ينتظرهم في خضمّه، أنهوا دراسة الطب في سوريا واستغلوا فرصة أتيحت لهم للسفر إلى الخارج ومتابعة الاختصاص (سواء كانت مسابقة، أو إيفاداً على حساب الدولة، أو شواغر متاحة لم تكن متوافرة في اختصاصات أخرى).
مازالت خيارات الاختصاصات الفرعية في طب الأورام ضيقة نوعاً ما، والشائع حالياً أن يركز الطبيب على معالجة أورام جهاز معين من أجهزة الجسم (الرئة، الهضمي، الثدي، ..الخ) وأن يتوسع فيه ويبحر في تفاصيله.
وهذا التقسيم حسب الأجهزة بدأ يأخذ مداه خارج سوريا على الصعيد الأكاديمي ، وبدأت تظهر مراكز متخصصة بعلاج أورام جهاز معين دون غيره ، بل حتى التخصص بعلاج أعضاء معينة فقط في هذا الجهاز.
ولا بد من ذكر إمكانية التقاطع مع اختصاصات أخرى في الاختصاص الفرعي ، كأن نرى طبيب أطفال تابع اختصاصه الفرعي بمعالجة الأورام عند الأطفال ،أو طبيب نسائية كذلك اختص بمعالجة الأورام النسائية، وهكذا.
ومن الاختصاصات المتاحة المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بطب الأورام (المعالجة الشعاعية، باطنة دم ومن ثم التخصص بالأورام - كما حو حال كثير من الأطباء العريقين بالمهنة حالياً-، العلاج بالنظائر المشعة، بالإضافة للمعالجة الكيماوية التي تحدثنا عنها في هذا الدليل).
ومن الاختصاصات الفرعية التي تشق طريقها حديثاً خارج سوريا نذكر ما يسمى بالدراسات الجزيئية والمعالجة الهدفية:

 المراكز المحلية والعالمية الأبرز لمتابعة الاختصاص:

     مشفى البيروني الجامعي (وهناك خطط لافتتاح مراكز علاج شبيهة بمشفى البيروني في محافظات حمص وحلب واللاذقية).

Institut Gustave Roussy – France www.igr.fr
MD. Anderson – Huston- U.S.A. www.mdanderson.org
Mayo Clinic – U.S.A. www.mayoclinic.com
Lyon sud – France www.chu-lyon.fr
Institue Curie – France www.curie.fr

 أسماء الأطباء اللذين قدموا لنا المساعدة في إنجاز الدليل (أبجدياً):

د.ابتسام غزال.  د.حسان السبع.  د.غازي إيلوش.  د.فواز ديروان.  د.محمد عادل طالب هيكل.  د.مروان بشور.  د.وسام الرز (طالبة دراسات). 
نتوجه بالشكر لهم جميعاً على المساعدة والوقت الذي منحونا إياهما لإنجاز هذا الدليل.

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف

  • هل هذه المعلومات بحاجة إلى تحديث؟
  • هل لديك أي إضافة، ملاحظة أو تصحيح؟
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+