تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

الحديث ضعيف ، و الأمة ضعيفة.. - د.أحمد خيري العمري


الحديث ضعيف ، و الأمة ضعيفة.. - د.أحمد خيري العمري

الحديث ضعيف ، و الأمة ضعيفة..

د.أحمد خيري العمري - الجزيرة نت

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B21D1C33-4FBF-46AF-BC2E-07C8315DC5AF.htm
http://www.quran4nahda.com/?p=882

بعض المفاهيم السلبية الراسخة في الثقافة الجمعية والعقل الجمعي تكون مستفزة جدا من شدة سلبيتها خاصة إذا تسترت خلف نص ديني مقدس بريء تماما من الفهم السلبي له، ويكون الاستفزاز أشد وطأة عندما يكون هذا النص الديني حديثا ضعيفا لا يستحق إلا الإبعاد والإقصاء ومع ذلك يعامله البعض كما لوكان صحيحا بل وتعامل الفكرة داخله بتقديس شديد على أساس أنها "سنة من السنن الإلهية"!.. والنتيجة النهائية لذلك هي تكريس المفهوم السلبي بدلا من استئصاله وتقويته بدلا من اجتثاثه من جذوره..

بعض الأحاديث الضعيفة قد لا يندرج ضمن ما سبق، قد تكون مجرد كلمة طيبة أو قول مأثور في فضائل الأعمال أو المزيد من العبادات.. وهذا ما جعل بعض أهل الحديث يتساهلون في أحاديث من هذا النوع.. لكن هناك أنواع من الأحاديث الضعيفة التي توحي للوهلة الأولى أنها مسالمة ولكن أثرها الخطير الكبير لا يدرك إلا على المدى البعيد المتراكم..

وهكذا، فإن حديثا ضعيفا يمرر "بدعة" شعائرية قد يكون أقل خطرا من حديث ضعيف يمرر مفهوما سلبيا إلى فكر الأمة.. فالشعيرة البدعية تكون واضحة جلية للعيان، سهلة التشخيص، وبالتالي سهلة الاستئصال نسبياً، أما الفكرة التي تدخل في تلافيف العقل الجمعي فهي تجري منا مجرى الدم ولا يمكن تمييزها بسهولة لأنها تصير بالتدريج جزءا من الرؤية.. من طريقة النظر.. من منهج الحكم على الأشياء..

كثيرة هي الأحاديث الضعيفة التي مررت "مفاهيم سلبية" وحصنتها خلف قداسة النص النبوي وصارت هذه المفاهيم مقدسة بدورها، والتجرؤ على نقاشها صار مثل الخوض في حقل ألغام تاريخية ودينية.. رغم أن الأمر كله في أساسه مبني على ما لا يمكن البناء عليه: مجرد حديث "ضعيف"..

من هذه الأحاديث حديث "كما تكونوا يولى عليكم".. وهوحديث ضعيف ولم يخرجه إلا الديلمي ولم يصححه أحد من علماء الحديث ولست بصدد ذكر ما قاله العلماء في السند أوالمتن .. كما أني لست بصدد ذكر ما قاله بعض المختصين فيما يتعلق بالصياغة اللغوية للحديث المخالفة للسان العرب والمشهور في قولهم فيما يتعلق بحذف النون من الفعل "تكونوا"، لكني أودّ أن أذكر أن هذا الحديث صار جزءا من العقلية التي تربينا عليها: عقلية عدم محاسبة الحاكم أو ولي الأمر.. عقلية تجعلنا مستعدين لتقبل أخطائه وكوارثه على أساس أن لدينا نحن أيضا مساوئ وخطايا حتى لوكانت من نوع آخر.... صحيح أن بعض من يستعمل "الحديث" يهدف إلى أن يبدأ الناس بإصلاح أنفسهم كخطوة أولى.. لكن هذا في واقع الأمر يشبه الدخول في حلقة مفرغة: فإصلاح المجتمع يتطلب دوما القيام بخطوات قد يرفضها ويحبطها "ولي الأمر" السيئ الذي تولى أمرنا لأننا نستحق ولايته – بحسب فكرة الحديث الضعيف -.. (لا أعتقد أني بحاجة إلى أمثلة وشواهد هنا للتوثيق ).. يجب أن لا ننسى هنا أن "ولي الأمر" يلعب دورا يشبه دور القدوة أوالمثل للجماهير سواء كان ذلك بطريقة واعية أوغير واعية.. وعندما يكون ولي الأمر ( أوالحاكم، أو الرئيس.. أي تسمية أخرى) حازما جادا في عمله فإن ذلك ينعكس على الجماهير التي يحكمها، والعكس صحيح أيضا: عندما يكون لاهيا، عابثا.. فإن ذلك ينعكس حتما ولوعلى نسبة معينة من الشعب الذي يحكمه.. وهكذا فإن المثل العربي السائر(الناس على دين ملوكهم) يعبر عن ملاحظة لظاهرة بشرية صارت اليوم تدرس في علم النفس، بل صارت جزءا أساسيا مما يعرف بعلم نفس القيادة (Leadership psychology ).

الآلية التي يحدث عبرها تقليد الجمهور للقائد أو اتباعه آلية معقدة وتشمل ما هوأعمق من مجرد الإيمان بالزعيم أوالخوف أو التملق أو الرغبة في السلطة.. فهذه تحدث في الجزء الواعي من السلوك، لكن جزءا عميقا من اتباع القائد أوالزعيم يعود لجذور نفسية عميقة تعرف في علم النفس التحليلي باسم الانتقال Transference حيث يسقط الجمهور " طاعته " تجاه القائد نحو رمز آخر، أبوي غالبا، بطريقة لا شعورية ومنفصلة عن مشاعره الواعية تجاه هذا القائد.. وهذا يفسر ما نعرفه تماما من سلوكيات " محيرة " يقترفها أشخاص نعرف جيدا كرههم للزعيم ولكنهم في ساعة معينة يتصرفون بطريقة معاكسة تماما وتظهر منهم مبالغة في الطاعة العمياء..

غالبا ما يفسر ذلك بأنه الخوف من "البطش".. لكننا نعرف أكثر من غيرنا أن البطش قد يفسر السكوت عن الحق ولكنه لا يبرر المبالغة في إظهار الطاعة.. هل هو مجرد النفاق والتملق؟ رغم أن هذا وارد أيضا إلا أنه لا يكفي لتفسير الظاهرة عند نسبة كبيرة من الجمهور الذي لا يمكن اتهامها بالنفاق بهذه السهولة..

إذن علاقة الجهور بالقائد ملتبسة ومعقدة وتشبه العلاقة بين البيضة والدجاجة في السؤال الشهير.. واختصار ذلك بمقولة خاطئة ومنحها القداسة عبر نسبتها اليه عليه الصلاة والسلام أمر خاطئ علميا وأخلاقيا وقبل كل ذلك شرعيا.. فضلا عن اعتبار ذلك كله "سنة من السنن الإلهية"..!

من ناحية أخرى، التاريخ يكذب هذه السنة المزعومة، فالناس الذين تولى عليهم عمر بن عبد العزيز – كمثال لا خلاف عليه لولي الأمر الصالح- هم ذاتهم الذين تولى عليهم من سبقه ومن خلفه.. لم يتغيروا.. ولا يمكن الزعم أن الناس تغيروا بمجرد إعلان البيعة لخليفة جديد..

الشيء ذاته ينطبق على حكامنا المتعاقبين في التاريخ المعاصر: فهم ليسوا سواء في ( الخير أوالشر!) ولا يمكن التصور أن شعوبنا قد تغيرت( إلى الأفضل!) بمجرد سماعها "البيان رقم واحد"..

لا أنفي هنا أهمية التغيير الشامل والتغيير من القاعدة فذلك لا خلاف عليه ولكن ذلك لا يعني أن معادلة التغيير الشامل يجب أن تقصي دور القائد وتركز على الجمهور فحسب.. ولكن عملية التغيير الشاملة معقدة وتشمل البنيتين الفكرية والاجتماعية وتشمل أيضا القائد الذي قد يشارك في قدح زناد التغيير..

مقولة "كما تكونوا يولى عليكم "- والتي أنتجت بدورها مقولات أخرى تقدم المعنى نفسه بلغة معاصرة- تسطح كل ذلك وتشوهه وتقدم تفسيرا جاهزا لكل ما يفعله الحكام وأولياء الأمور.. وتقدم بالتالي تبريرا لأفعالهم بحجة أن الأمر "سنة إلهية"!

كيف انتشرت مقولة كهذه رغم معارضتها لأحاديث صحيحة (حديث كلمة حق عند سلطان جائر وحديث تغيير المنكر على سبيل المثال لا الحصر) بل وآيات قرآنية كثيرة تحث على التغيير؟ كيف صارت مقولة كهذه جزءا من منظومة التفكير وهي تنسب له عليه الصلاة والسلام الذي كانت كل حياته نموذجا يدحض هذا المفهوم؟

لا ريب أن بعض المؤسسات التي استفادت تاريخيا من مفاهيم سلبية كهذه كان لها – ابتداء- دور في الترويج لمثل هذه الأفكار.. لكن هناك عامل آخر أزعم أنه أقوى وأكثر تأثيرا من ذلك: إنه العامل السلبي الموجود في النفس الإنسانية الذي سُمي في علم النفس بعامل الانحياز للسلبNegativity biases والذي يفسر الكثير من الظواهر الإنسانية المعروفة..

مفهوم سلبي كمفهوم (كما تكونوا يولى عليكم ) يقدم لمعتنقيه راحة وأمانا مزيفين: إنه يقنعهم أن لا داعي لمسائلة الحاكم لأنه في النهاية جزءٌ من سنة إلهية.. جزء من العقوبة الإلهية التي يستحقها الناس، ولذلك فالمواجهة معه خاسرة حتما حسب هذه المفهوم (من يجرؤ على مواجهة السنن!؟) مالم يتم إصلاح الطرف الأول من المعادلة المزعومة، وعندما يتم ذلك فالمواجهة لن تحدث لأن المفهوم يوحي بأن ولي الأمر سيصلح تلقائيا ( سيتوب مثلا، أوسيموت بنوبة قلبية ويخلفه من هوأفضل..)..

لا أدعو هنا إلى "الثورة" بمعناها السطحي المستهلك والذي خلط عندنا للأسف بمفهوم الانقلاب، بل أدعو أولا إلى ثورة ضد مفاهيم كهذه أولا، لأنها المادة الخام لكل مظاهر الاستبداد، لأنها تقدم التربة الخصبة التي تجعل أي مستبد (سواء تخفى خلف العلمانية أوالديمقراطية أوالإسلام) يستبد أكثر وأكثر..

دعونا لا ننسى أن حكامنا لم يأتوا من كوكب آخر، بل نشؤوا ضمن نفس المنظومة الثقافية التي نشأت فيها شعوبهم، لقد رضعوا هذه المفاهيم كما رضعتها الجماهير: فإذا ما صاروا قادة وزعماء( بهذه الطريقة أوتلك!) تصوروا أن شعوبهم تستحق ما تنال.. ولذلك فاستئصال هذه المفاهيم ونزع الشرعية المزورة عنها هو أمر لا بد منه من أجل مستقبل خال من الاستبداد..( أو على الأقل أقل استبدادا..!)

أمران لا بد من الاشارة إليهما هنا: كلما جرّ بعض الحكام المصائب والويلات على شعوبهم كنت أرى البعض (من شعوب أخرى) يمصمص الشفاه ويتحسر قائلا: "كما تكونوا يولى عليكم!" ويتضمن هذا إدانة جماعية لتلك الشعوب وهي إدانة ظالمة وفيها تعميم غير عادل، وفي الوقت نفسه تمنح هذه الإدانة نوعا من الراحة للقائل، إنه يقول ببساطة إن هذه الشعوب تستحق ما يحدث لذا فلا داعي للحزن أو الألم ناهيك عن المساعدة..

سؤالي هنا هو: هل شعوبنا سيئة لهذه الدرجة لتنال ما نالته؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فلم لا يكون هذا قد حدث نتيجة لتسلط هؤلاء الحكام، وليس تسلط الحكام هوالذي نتج عن سوء الشعوب..؟

بل لماذا لا تكون الشعوب سيئة لوجود هذه المفاهيم أصلا، ووجود من يكرسها ويروج لها بدلا من أن يحاول استئصالها وينزع زورها المنسوب إليه عليه أفضل الصلاة والسلام..؟

الأمر الثاني: إن نقد مظاهر الحياة الغربية ومسلماتها لا يعني على الإطلاق التسليم بكل ما في تراثنا، ففي تراثنا أيضا سلبيات تراكمت وتكاثرت عبر القرون وتمكنت بعض هذه السلبيات من إيجاد قداسة وهمية عبر حديث ضعيف هنا أوموضوع هناك أو نص صحيح مجتزئ من سياقه على طريقة (لا تقربوا الصلاة).. بعض هذه السلبيات لم تنمُ أصلا ولم تزدهر إلا في فترات خمول الحضارة الاسلامية وانهيارها.. لكن وضع التراث كله في "سلة واحدة" يجعلنا لا نميز كثيرا بين ما يمكن استثماره في النهضة و بين ما يجب اجتثاثه من أجل النهضة ..و الحديث المذكور ليس سوى مثال بسيط على كوم من الأحاديث الضعيفة وما شابهها التي مارست دورا تخريبيا في بنية الأمة.

مشروع النهضة الحقيقية التي نحتاجها لا يمكن إلا أن يتأصل عبر نصوص صحيحة ثابتة، وهو المشروع الذي عليه ألا يتهاون في اجتثاث كل ما هو دون ذلك مهما كان محصنا بالأعراف السائدة .. أي تهاون في ذلك يشبه البذار في حقل لم تعزق أعشابه الضارة جيدا، سينتهي الأمر بالأعشاب وهي تزاحم البذور الجديدة في غذائها وهوائها.. ومن ثم تنتهي بقتلها...

وإلى حين ذلك، ستبقى المفاهيم السلبية بقداستها الوهمية تنخر جسد الأمة وتمنعها ليس من فاعليتها ودورها فحسب ، بل تقلل من مناعتها وتجعلها بالتالي أكثر عرضة للتغريب بكل أشكاله. .

اللهم دبِّر لي.. فإني لا أحسن التدبير..!!

oubai's picture
by
بعد التخرج

Quote:
لا أنفي هنا أهمية التغيير الشامل والتغيير من القاعدة فذلك لا خلاف عليه ولكن ذلك لا يعني أن معادلة التغيير الشامل يجب أن تقصي دور القائد وتركز على الجمهور فحسب.. ولكن عملية التغيير الشاملة معقدة وتشمل البنيتين الفكرية والاجتماعية وتشمل أيضا القائد الذي قد يشارك في قدح زناد التغيير..

هذا بالضبط ما نحتاجه! تغيير شامل في المنظومتين الفكرية والإجتماعية ابتداءً من القاعدة حتى آخر طابق في الهرم الممثل بالمجتمع!

ولكن ما أسهل استقصاء المشاكل وتسليط الضوء عليها, وما أسهل إعطاء حلول نظرية قد لا تفي بالغرض.
الكل متّفق على التغير الشامل, لكن ما هي الطريقة العملية لتحقيق ذلك.
في الأمس وفي نقاش مع أحد أصدقائي الأعزاء وافقته على أننا نحتاج لهيروشيما جديدة لبدء ما يسمّى بالتغير الجذري!
قد أكون أنا أول ضحايا هذه الهيروشيما الجديدة أو أنت أو أي أحد آخر! لكن لا بد منها لنبدأ من جديد!

Quote:
دعونا لا ننسى أن حكامنا لم يأتوا من كوكب آخر، بل نشؤوا ضمن نفس المنظومة الثقافية التي نشأت فيها شعوبهم، لقد رضعوا هذه المفاهيم كما رضعتها الجماهير

لا أوافقك هنا!

فأغلب الدكتاتوريات انبثق قادتها من رحم المأساة ووصلت للحكم وهي مشبعة بأحلام الثورة والتغير لكن سلطة الكرسي أعمته وأنسته كل أهدافه, بل قلبت من أفكاره لتجعل منه أسوأ من الدكتاتور الذي قبله!

شكراً لك أبي على هذه نقل هذه المقالة, فهي رغم طولها تستحق قراءة كل حرف فيها!

Dr_Hero's picture
Dr_Hero
طبيب مقيم


(كما تكونوا يولى عليكم )

اظن ان هذه المقولة مطبقة بالعكس كليا في معظم شعوبنا العربية فما ذنب الشعب الفلسطيني وغيره عندما تطبق عليهم قوانين حكومتين او اكثر قصدي هل يستحقون تلك المعاملة?

وجزاك الله خيرا ابي

The Sweet Doctor's picture
The Sweet Doctor


لكن الكاتب صور المشكلة على أنها قصة حديث ضعيف واحد، لكن المشكلة برأيي تتجاوز حديثاً ضعيفاً لتصل إلى تراث كامل مبني على هذه النقطة، و بدليل وجود العديد من الاحاديث التي تحذر من مخالفة ولي الأمر أو القيام ضده حتى لو أخطأ، و بعضها صحيح مثل الحديث التالي الوارد في صحيحي البخاري و مسلم:

Quote:
حدثنا ‏ ‏حسن بن الربيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏الجعد أبي عثمان ‏ ‏عن ‏ ‏أبي رجاء ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏يرويه قال ‏
قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتة جاهلية

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&ID=101276&SearchText=%E3%E4%20%DF%D1%E5%20%E3%E4%20%C3%E3%ED%D1%E5%20%D4%ED%C6%C7%F0&SearchType=root&Scope=0,1,2,3,4,5,6,7,8&Offset=0&SearchLevel=QBE

و بسند مختلف في صحيح البخاري:

Quote:
حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد ‏ ‏عن ‏ ‏الجعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي رجاء ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏يرويه قال ‏
قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من رأى من أميره شيئا فكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&ID=64178&SearchText=%E3%E4%20%DF%D1%E5%20%E3%E4%20%C3%E3%ED%D1%E5%20%D4%ED%C6%C7%F0&SearchType=root&Scope=0,1,2,3,4,5,6,7,8&Offset=0&SearchLevel=QBE

و كذلك حديث:

Quote:
و حدثنا ‏ ‏سعيد بن منصور ‏ ‏وقتيبة بن سعيد ‏ ‏كلاهما ‏ ‏عن ‏ ‏يعقوب ‏ ‏قال ‏ ‏سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يعقوب بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حازم ‏ ‏عن ‏ ‏أبي صالح السمان ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ‏ ‏ومنشطك ‏ ‏ومكرهك ‏ ‏وأثرة ‏ ‏عليك

http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=10&ID=65273&SearchText=%E3%E4%20%DF%D1%E5%20%E3%E4%20%C3%E3%ED%D1%E5&SearchType=root&Scope=all&Offset=0&SearchLevel=QBE

لكن ربما في الحديث الذي أوردته صاحب المقال كانت العلة في التواكل على الإرادة الإلهية، أما في الحديث الذي أوردته فهي أشد خطراً، كونها لا ترتكز على حجة الإرداة الإلهية لتسيير الأمور في هذه الدنيا، بل على مجرد أمر دنيوي لعدم مخالفة ولي الأمر و ذلك مخافة تشتت الأمة، أي الصبر على فساد ولي الأمر كرمى عيون الوحدة الظاهرية للأمة، و وصل الأمر إلى حد تكفير صاحب المخالفة، علماً أن طبيعة المخالفة لم تحدد في الحديث، و التي يمكن أن تكون غير ذات صلة بالحلال و الحرام.

و حسب أحد الاحاديث الواردة على لسان حذيفة بن اليمان، لا يجوز معصية أولي الأمر ما أقاموا فينا الصلاة. و هو الأمر الذي يفهمه الكثير من المسلمين اليوم على أنه السماح بإقامتها فقط.

لذا أعتقد أن الأمر بحاجة لإعادة النظر في مجمل التراث الديني الذي وصل إلينا، و المبني في بعضه ليس على أحاديث ضعيفة فقط، بل على فهم خاطئ لأحاديث صحيحة و هو الأمر الاخطر برأيي. فالسنة يجب أن تفهم على ضوء القرآن الكريم و ليس بمعزل عنه، لأنهما جزءان مكملان لبعضهما البعض.

شكراً على النقل.

I.A's picture
I.A


على فكرة هناك مذاهب فقهية مثل مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه تعتمد على الحديث الضعيف، و من مقولات الإمام أحمد المشهورة:

"الحديث الضعيف عندي مقدم على قول الرجال".

و لعل هذا السبب وراء كون مسند الإمام أحمد من أكبر كتب الحديث، حيث ضم ما يقارب الأربعين ألف حديث (40000). بينما لم يضم صحيح البخاري مثلاً سوى أربعة آلاف حديث (4000) فقط.

لاحظ الأرقام و قارن. علماً أن صحيح البخاري نفسه رغم كونه الأصح بين كتب الحديث، لكن المحققين وجدوا فيه 12 حديثاً لا ترتقي للمرتبة نفسها من الصحة الموجودة في باقي أحاديثه.

I.A's picture
I.A

Quote:
وهكذا، فإن حديثا ضعيفا يمرر "بدعة" شعائرية قد يكون أقل خطرا من حديث ضعيف يمرر مفهوما سلبيا إلى فكر الأمة.. فالشعيرة البدعية تكون واضحة جلية للعيان، سهلة التشخيص، وبالتالي سهلة الاستئصال نسبياً، أما الفكرة التي تدخل في تلافيف العقل الجمعي فهي تجري منا مجرى الدم ولا يمكن تمييزها بسهولة لأنها تصير بالتدريج جزءا من الرؤية.. من طريقة النظر.. من منهج الحكم على الأشياء..

ما بالك إذا ما استدل الشيخ "الإله" بحديث ضعيف لإثبات بدعة حسنة على حد تعبيره فجمع الشر كله Question Question Question

Quote:
كثيرة هي الأحاديث الضعيفة التي مررت "مفاهيم سلبية" وحصنتها خلف قداسة النص النبوي وصارت هذه المفاهيم مقدسة بدورها، والتجرؤ على نقاشها صار مثل الخوض في حقل ألغام تاريخية ودينية.. رغم أن الأمر كله في أساسه مبني على ما لا يمكن البناء عليه: مجرد حديث "ضعيف"..

للأسف قسم كبير من الأحاديث المنتشرة بكثرة هي أحاديث ضعيفة .. صوموا تصحو وأوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار .. بمناسبة شهر رمضان طبعاً .. ولكن التعصب الأعمى للآلهة، والإنقياد الأحمق خلف كل شيخ، وتخويف الناس من الخوض في الدين بحجة أنهم لا يستوعبون مثل هذه الأمور، فهؤلاء نصبوا من أنفسهم آلهة وعقول واعية على الناس، بينما العوام على حد تعبيرهم عبارة عن أشخاص سذج لا ينبغي لهم أن يخوضوا في تحري الأحاديث وفهم القرآن، فهذه مهمة الأولياء فقط أما الآخرين فهم أغبياء ولا ينبغي لهم أن يأخذوا الدين إلا بشكل معلب، ولذلك نرى انتشار لفظ شيخي وشيخك على لسان كل متعلم، نعم بات شيخي وشيخك آلهة يتصارعون فيما بينهم

أجمل ما في المقال هو إيراد البدعة والحديث الضعيف في موضوع واحد، فبصراحة كل مبتدع هو ملازم للحديث الضعيف دون أدنى شك ... البدعة والحديث الضعيف توأم سيامي بكل معنى الكلمة ..

Quote:
من هذه الأحاديث حديث "كما تكونوا يولى عليكم"

كأنه مقولة للحسن البصري على ما أعتقد

Quote:
الانتقال Transference

مصلح خطير وتفسير مشبع .. شكراً

باعتقادي البدعة هي نتاج شخص جاهل .. مثلاً واحد ما بيعرف شي من الدين، إجا وحب يعمل حالو شيخ، عمل لحية وزبط أمورو، إجت الناس لعندو يا شيخ يا شيخ علمنا الدين .. طبعا هو بيكون جاهل ما بيعرف شي .. ما بيعرف يعطيهن لا آية ولا حديث ولا سنة مثبتة عن الرسول عليه الصلاة والسلام، بيقوم بيخبص وبيقلهن عملو هيك وسوا هيك، مثلا ما بيعرف يقلهن بعد كل صلاة سبحو رب العالمين 33 مرة لأنه من جهلو ما بيعرف إنو هاي سنة، وإنما بيقلهن مثلاً قعدو صلوا على النبي ما بعرف كم مرة .. والتسبيح طيرو

أكثر ما يزعجني أنه بعد الانتهاء من صلاة العشاء ليس هنالك متسع لتطبيق السنة وتسبيح الرب وحمده وتكبيره، فالإمام فور انتهائه من فرض العشاء يصلي ركعتي السنة ثم ينادي للتراويح، بينما بعد الانتهاء من التراويح والوتر يبدأ الإمام ويخلصون في هذا الذكر والذي هو غير مؤثور عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان يفعل ذلك في دبر كل صلاة بدلاً من التسبيح والتحميد والتكبير ألا وهو:

اللللهم صلييييي وسلم وباااارك علىىىىى سيدناااا محمدننننن وعلىىىى آآآآآليهي وصاحبيهي وساليم

لا مشكلة في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ولكن لماذا في هذا الموضع يخلصون فيه ويعطونه وقت ومدى للخشوع به حتى أكثر من صلاة التراويح نفسها، بينما سنة التسبيح المثبتة لا نرى لها قائمة ولا وجود؟؟و لا أعني هنا أن تكون بشكل جماعي، ولكن على الأقل إعطاء فرصة لكل شخص أن يسبح ويحمد ويكبر ..

اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلا

ALMOHANED
بعد التخرج

Quote:
من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات فميتة جاهلية

يجب التمييز بين ما نكرهه نحن ويكرهه الله عز وجل

Quote:
على فكرة هناك مذاهب فقهية مثل مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه تعتمد على الحديث الضعيف، و من مقولات الإمام أحمد المشهورة:

شكرا أخي أبي على المقال الجميل

ALMOHANED
بعد التخرج

Quote:
على فكرة هناك مذاهب فقهية مثل مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه تعتمد على الحديث الضعيف، و من مقولات الإمام أحمد المشهورة
الحديث الضعيف عندي مقدم على قول الرجال".

ما معنى قول الرجال؟؟؟

شكرا أخي أبي على المقال الجميل

ALMOHANED
بعد التخرج

Quote:
على فكرة هناك مذاهب فقهية مثل مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه تعتمد على الحديث الضعيف، و من مقولات الإمام أحمد المشهورة:

"الحديث الضعيف عندي مقدم على قول الرجال".

و لعل هذا السبب وراء كون مسند الإمام أحمد من أكبر كتب الحديث، حيث ضم ما يقارب الأربعين ألف حديث (40000). بينما لم يضم صحيح البخاري مثلاً سوى أربعة آلاف حديث (4000) فقط.

ربما اراد به الراي في مسألة فقهيةما ؟!

وهذا ليس مسوغا للطعن في مذهب الامام أحمد رحمه الله

the.encyclopaedia's picture
the.encyclopaedia
طالب دراسات عليا


شكرا الموضوع دقيق البحث فيه لا يكتفي بمقال بسيط
المقال سلط ضوء هام لا بد منه
عزيزي عماد بالنسبة للأحاديث البخاري الصحيحة التي تنهى عن الخروج على الحاكم حتى ولو كان فاسقا
فهي صحيحة طبعا وقد اقتنعت بها كليا بعد طول بحث وتمحيص
إذا شئت اقرأ كتاب التعرف على الذات هو الطريق المعبد للاسلام للدكتور البوطي
فيه البحث الأول ما يقارب 100 صفحة عن هذا الوضوع
..

Quote:
ربما اراد به الراي في مسألة فقهيةما ؟!

وهذا ليس مسوغا للطعن في مذهب الامام أحمد رحمه الله

اقرأ معي دام فضلك

Nighty Whisper88 wrote:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فهذا النص التالي هو الكلام الفصل بمواضيع الأحاديث الضعيفة وفيه كل مذاهب العلماء المسلمين
من التابعين وحتى يومنا هذا تفضلوا اقرأوا وارتقوا:
....
....
لقد صنف علماء الحديث آراء العلماء إلى ثلاثة مذاهب في مسألة الأخــذ بالحديث الضعيف :

الأول : يعمل به مطلقاً في الأحكام و غيرها و لكن بشروط

الثاني : لا يعمل به مطلقاً لا في الحكام و لا في الفضائل و لا غيرها

الثالث : يعمل به في الفضائل و المواعظ و نحوها و لكن بشروط

المذهب الأول : الأخذ بالحديث الضعيف مطلقاً في الأحكام و غيرها :

ولقد عزى هذا المذهب إلى جماعة من العلماء على رأسهم الإمام أبو داود و الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنهما - و كانا يريان - رضي الله عنهما - أنه أقـوى من رأي الرجال ، و لكنهما و غيرهما اشترطوا لذلك شروطاً للعمل بالحديث الضعيف و هي :

(1) ألا يأتي في الباب أثر يدفعه

(2) ألا يوجد قول صحابي يخالفه

(3) ألا يوجد إجماع على خلافه .

فإذا روعيت فيه الشروط الثلاثة المذكورة أعلاه ، فهو مقدم عندهـم على القياس و يعمل به في الأحكام و الفضائــل و غيرها
و قد نقل ابن قيم الجوزيـــة - رحمه الله - في ( أعلام الموقعين ) إجماع الأئمة على ذلك حيث قال ما نصه " و ليس أحد من الأئمة إلا هو موافقه - يعني الإمام أحمد - على هذا الأصل من حيث الجملة ، فإنه ما منهم أحد إلا و قد قدم الحديث الضعيف على القياس

ولكن ابن القيم - رحمه الله - لم يفوته أن يبين ما هو الحديث الضعيف الذي يقول الإمام أحمد بالأخذ به فقد ذكر قبل عبارته السابقة ما نصه " و ليس المراد بالحديث الضعيف عنده الباطل و لا المنكر و لا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهـــاب إليه و العمل به بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح و قسم من أقسام الحسن ، و لم يكن يقسـم الحديث إلى صحيح و حسن و ضعيف ، بل إلى صحيح و ضعيف

و هذا هو المعنى الذي نرتاح إليه في عزو العلماء هذا المذهب للإمام أحمد ، يمكن أن يستخلص منها هذا المعـنى
حيث روى لنا الخطيب البغدادي بسنده عن الإمام أحمد أنه قال " إذا جـاء الحــلال و الحرام شددنا في الأسانيد و إذا جاء الترغيب و الترهيب تساهلنا في الأسانيد "

تعليقات و ملاحظات حول هذا المذهب :

نعتقد أن بعض الناس قد فهم ما نقل عن الإمام أحمد و غيره من الأئمة فهماً خاطئاً بعيداً عن مراد هؤلاء الأئمة فتناقلوا عبارة ( يجوز العمل بالحديث الضعيف ) مجوزين لأنفسهم إدخال أمور كثيرة على الدين لا تستند إلى دليل شرعي مقبــول دون أن يفرقوا بين مفهــوم الحديث الضعيف عند الإمام أحمد و المتأخرين و عند المتقدمين و الدليل على هذا أن الإمام أحمد نفسه لم يعمل بالضعيـف إلا عند عدم وجود غيره في الباب و قدم ذلك على القياس ، و من بعض الضعيــف الذي عمل به - رضي الله عنه - الحسن في اصطلاح من جاء بعده ، لذا لزم التنويه ، و الله أعلم

المذهب الثاني : لا يعمل بالحديث الضعيــف مطلقاً لا في الأحكـــام و لا في الفضائل و لا غيرها

و قد حكى هذا المذهب ابن سيد الناس عن الإمام يحي بن معين ، و هو مذهب أبي بكر بن العربي ،

و الظاهر أنه مذهب البخاري و مسلم لما عرف من شرطيهما ، كما أن الإمام مسلم رحمه الله جعل في مقدمة صحيحه باباً في النهي عن رواية الضعفـاء و هو مذهب ابن حزم الذي كان يقول " إن ما نقله أهل المشرق و المغـرب ، أو كافة عن كافة أو ثقة عن ثقة ، حتى يبلـــغ إلى النبي صلى الله عليه و سلم إلا أن في الطريق رجلاً مجروحاً يكذب أو غفلة ، أو مجهول الحال - فهذا يقول به بعض المسلمين ، و لا يحل عندنا القول به و لا تصديقه ، و لا الأخذ منه بشيء

و حجة الآخـذين بهذا المذهب أن الأحكام لا يجوز أن تؤخذ من الأحاديث الضعيفة أبداً ، كما أن لدينا مما صح في الفضائل و الترغيب و الترهيب من جوامع كــلام المصطفى - صلى الله عليه و سلم - ثروة يعجز البيان عن وصفها و هي تغنينا عن رواية الأحاديث الضعيفة في هذا الباب خصوصاً و أن الفضائل و مكارم الأخلاق من دعائم الدين ، و لذا لا فرق عندهم بينها و بين الأحكام من حيث ثبوتها بالحديث الحسن أو الضعيف

و لقد انتصر لهذا المذهب و دافع عنه بقوة فضيلة الدكتور محمد عجاج الخطيب - حفظه الله ورعاه - في كتابه القيم " علوم الحديث مصطلحه ومعناه "

تعليقات و ملاحظات حول هذا المذهب :
ونحن نرى أن في هذا المذهب شيء من التشدد يحـــرم المسلمين من كثير من الفضائل و الخيرات التي جاءت بأحاديث ضعيفة ، خصوصــاً و أن الأحاديث الضعيفـــة مراتب و درجات ، و أن فئة منها ترقى عن درجة الحديث الضعيف إلى درجة الحسن لغيره بتعدد طرقها و أتيانها من وجوه أخرى ، و الله أعلم

المذهب الثالث :و يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال و المواعــظ و نحوها و لا يعمل به في الأحكام مطلقاً :

وقد حكى هذا المذهب عن ابن مهدي وابن المبارك و سفيان الثوري و الإمام النواوي - رحمه الله تعالى - و تبعتهم طائفــة كبيرة من العلماء و هو رأي الجمهور ،

فقد ذكر الإمام النواوي - رحمهم الله تعالى جميعاً - في مقدمة كتابه العظيم الأذكار ما نصـه " قال العلماء من المحدثين و الفقهـــاء و غيرهم يجوز و يستحـب العمل في الفضائــل و الترغيب بالحديث الضعيـف ما لم يكن موضوعاً و أما الحلال و الحرام و البيـــع و النكاح و الطلاق و غير ذلك فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيـح أو الحسـن إلا أن يكون من احتياط في ذلك كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهـة بعض البيوع أوالأنكحة فإن المستحب أن يتنــزه عنه و لكن لا يجب "

كما روى عن ابن مهدي و ابن المبــارك رضي الله عنهما ، قولهما " إذا روينا في الحــلال و الحرام شددنا و إذا روينا في الفضائل و نحوها تساهلنا " و روى مثل هذا القول عن الإمام أحمد - رضي الله عنه -

و حجـة هؤلاء العلماء أنه حين يروي خبر ضعيف في ثواب أمر من الأمور الثابت استحبابها ( بهذا الشرط ) و الترغيب فيه أو في فضائل الصحابة - رضوان الله تعالى عنهم - فإنه لا يلزم من هذا الخبر ثبوت الحكم ، و في عبارات النواوي المذكورة سابقاً كفاية لمن أراد أن ينظر لهذه المسألة نظرة موضوعية بعيداً عن العاطفة أو التشدد

و قد وضع علماء هذا المذهب شروطاً للعمل بالحديث الضعيـــــف في الفضائل و المواعظ و غيرها (7) و هي باختصار :

1)ألا يكون الحديث الضعيف شديد الضعـــف كمن انفرد بروايتـه أحد الكذابين أو المتهمين بالكذب أو من فحش غلطه ، و قد نقل العلائي الاتفاق على هذا الشرط

2)أن يندرج الحديث الضعيف تحت أصل معمول به

3)ألا يعتقد عند العمل به ثبوته و سنيته بل يعتقد الاحتياط

وهناك أيضا رأي الامام ابن تيمية سأنقله لكم أيضا حتى أجعل بين يديكم كل ما قيل في العمل بالاحاديث الضعيفة:

قول ابن تيمية في الحديث الضعيف :

ذهب ابن تيمية في حكم العمل بالحديث الضعيف بالعمل به في الفضائل و الترغيب و الترهيب و لكن بشروط ، إلا أنه قسم أحاديث فضائل العمال إلى قسمين :

أ_ أحاديث فضائل ضعيفة تضمنت تقديراً و تحديداً لعبادات مختلفـة مثل صـلاة وقت معين بقراءة معينة أو على صفة معينة فإن هذه الأحاديث لا يجـوز العمل بها مطلقاً عنده -رحمه الله - و حجته أن هذاالاستحباب بهذا الوصف المعين لم يثبت بدليل شرعي قوي فلا ينبغي الإلتفات إليه 0

ب‌ - أحاديث فضائل ضعيفة و لكنها مطلقة دون تحديد وصف معين كما لو روى " من دخل السوق فقال لا إلاه إلا الله كان له كذا و كذا ... مستحـب أصلاً في الدين لما فيه من ذكر الله بين الغافلين و لا يضـر ثبـــوت الثواب المروي فيه أو عدم ثبوته

و أضاف كذلك ابن تيمية – رحمه اللــه - " فالحاصـل أن هذا الباب يــروي و يعمل به في الترغيب و الترهيــب لا في الاستحباب ثم اعتقاد موجبه و هو مقادير الثواب و العقاب يتوقف على الدليل الشرعي و في الحقيقة يمكن إدراج هذا القول لإبـن تيمية تحت الشرط الثاني لجمهور العلماء و هو أن ينـدرج تحت أصل معمـول به ، أما تقسيمه - رحمه الله - السابق لفضائل الأعمال ففيه نظر إذ أنه انفرد به عـن غيره من العلماء.
....
....

Nighty Whisper88's picture
Nighty Whisper88
السنة الخامسة


ملاحظة حتى ما حدا يعترض Eye-wink
..
في شي اسمه حديث صحيح
وفي شي اسمه حيث حسن
وفي شي اسمه حديث حسن لغيره وهو يختلف عن الحديث الموضوع أو الضعيف ويختلف عن الحديث الحسن من حيث ترتيب المصداقية Eye-wink
..

Nighty Whisper88's picture
Nighty Whisper88
السنة الخامسة


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أخي الكريم
شكرا على المعلومات كنت أعرف بعضها بالاخص راي الامام أحمد أما المقارنة فلا علم دقيق لي بها

بالنسبة للتعليق في مشاركتي فهو استباق لمن تسوغ له نفسه استغلال كلام الاخ المهند مدخلا يلج منه للطعن لدوافع متعددة وخلفيات يعرفها القاصي والداني

بالنهاية اشكر اهتمامك

the.encyclopaedia's picture
the.encyclopaedia
طالب دراسات عليا


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن "

the.encyclopaedia's picture
the.encyclopaedia
طالب دراسات عليا


شكرا لكم جميعاً وفي المقدمة ابي على هالموضوع اللي بصراحة فتحلنا عيونا على موضوع بعتقد انو اغلبنا كان بغفلة عنو... انو ما ناخد باي كلام الا لنتأكد من سنده وصحته
وشكرا للاخ نايتي ويسبر على التوضيح

Dr.ASR's picture
Dr.ASR
السنة الخامسة


المقال جميل حقيقة و النقاش اجمل
انا اعجبت جدا بهذا المقال يعني رأيت فيه نفسا جديدا و رائعا

و لو أنني ارى ان تخلف الأمة يعود لمفاهيم اختبأت خلف الحديث بكل أنواعه و ليس فقط الحديث الضعيف

و الله العالم .

سلام

X-man
السنة الرابعة
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+