تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

مقابلة الأستاذ مازن مصري زادة - الجزء الأوّل -


مقابلة الأستاذ مازن مصري زادة - الجزء الأوّل -


  • "يعتقد الكثيرون خطأً أن صلاح الدين هو من حرر القدس."
  • "في الطب ستصل لهذه المرحلة التي ستستمتع فيها بالألام التي تشعر بها."
  • "المشكلة في العقلية...الثقافة ...التربية... و ليست في الظروف."
  • "تصورت أنّ تغيير الأمور سهل...لكنه صعب جدا جدا ."
  • "بالمقارنة مع الدول المجاورة أستطيع القول أننا من أحسن الدول.
  • دراسة الطب لا تعطيك معلومات، بل تعطيك طريقة تفكير وتوجه."
  • "الهضمية أصبحت الآن في دمي لا أستطيع العودة بالاتجاه المعاكس."

بعفويته المحببة استقبلنا...تواضعه أشاع جواً أسرياً سادَه كأب قبل أن يكون أستاذاً...
معه تتمنى لو أنَّ الأسئلة لا تنتهي حتى لا ينقطع سيل أجوبته الذي خاطب القلوب مثلما العقول..
هو الدكتور مازن مصري زادة، ومعه كان لقاؤنا التالي:


أستاذي الكريم:من دون أي مبالغة أنت طبيب وأستاذ محبوب جداً، حبذا لوتتكلم لنا عن نفسك بما يشبع فضول طلاب أحبّوك ..... نشأتك..... تاريخك....ووضعك الاجتماعي؟
أنا تولد دمشق 1959، درست في مدارس الشام في مدرسة اللاييك والتطبيقات المسلكية وفي الثقفي، وبعدها كلية الطب هنا في دمشق من سنة ال1977 حتَّى ال1983.
حاليا متزوج وعندي ثلاث أولاد الكبرى أنثى في كلية العمارة والأوسط شاب في الصف التاسع والصغير في الصف الخامس.


بالنسبة لمرحلة الطالب الجامعي، لوتتكلم لنا عنها، كيف قضيتها؟ حياتك الدراسية مستواك الدراسي... معدل تخرجك وامور أخرى؟
درست هنا في كلية الطب في جامعة دمشق على نفس المدرجات الموجودة حاليا، مستواي كان جيّد جدا فقد أنهيت دراستي وأصبحت معيدأ في الجامعة.
لكن لم أفهم قصدك بالنسبة لمستواي الدراسي.."ما عرفت شوبدك"!!

قصدت أن هناك طلاب مجتهدين وأخرون جيدون، وبعضهم ليس له علاقة بدراسة الطب.
أنا لدي اعتراض هنا، فطريقة تدريسنا من المدارس وحتى الجامعة هي طريقة تلقينية سماع ولا تحكي ولا تشارك وإلى أخره" وأنا والله كنتُ أنام في بعض المحاضرات."
أتذكر أن الأساتذه القدماء كان لديهم لغة خشبية، أتذكر مواد كنا نموت فيها. يجب أن تحفظ وتحفظ وتحفظ و... ثم تفرّغ وتنسى كل شيء.
أتذكر أنها كانت مشكلة كبيرة في كليتنا حيث قليل من الناس ممن كانوا قادرين على إدخال المعلومة بوسيلة جيدة بلغتك وطريقة تفكيرك.

"دكتور أنت الأن انتقلت من المدرجات إلى مكان الإلقاء، أتلاحظ أن الطريقة لم تتغير؟
أنا حاولت أن أغير لكن نحن لا نتغير بسهولة، عقليتنا تلقينية، حتى الولد الصغير عند أهله إذا أراد التكلم بكلمة خارج نطاق تفكيرهم يقمع قمعاً فنحن بطبيعتنا هكذا.

إذن لا تراها مشكلة محصورة في نطاق التعليم؟
في عقليتنا نحن، عقليتنا التلقينية. لذلك كثيرا ما يسأل الطلاب "من أين ندرس للفحص؟ من الجلدة للجلدة!" عقلية: "عطيني الكتاب حتى أبلعه وقدم الفحص". وهذه العقلية خطأ!
أصعب شيء "في الدنيا وليس فقط في الطب أن تتعلم أسلوب التفكير، فأسلوب التفكير هوالمهم وليس المعلومة بحد ذاتها.
المعلومة تأتي وتذهب لكن أسلوب تفكيرك..أسلوب قراءتك ...أسلوب مقاربتك لأي أمر.. يحتاج نوعا ما إلى تغيير ثقافة عامة نحن موجودون فيها عبر عصور...منذ كنا صغارا حتى وقت الجامعة إلى وقت الذهاب لصلاة الجمعة..."اسمع وأوعك تحكي"

كم كان معدّل تخرجك من الكلية؟
70%

إذن سيكون معدلي أعلى من معدلك؟ "نضحك ويجيب":
اسمع: نحن في أيامنا من يحصل 247 كان يعتبر الأول على مستوى سوريا، وأذكر أن الأول في دفعتنا كان معدله حوالي 80!

إذن واضح أن الأمر نسبي من زمن لزمن أخر!
تماماً.

أستاذي لوانتقلنا لمرحلة الاختصاص، لماذا اخترت الداخلية الهضمية؟
أن أقول لك أني اخترتها وأتكلّم كلاماً طويلاً عريضاً. من منا كان واعٍ تماماً عندما اختار الطب؟! بعمر 18 عاما ماذا يعرف الإنسان؟ معظم خياراته الكبيرة في الحياة يأخذها وهوصغير سواء دراسته التي ستحدد كل مستقبله أو حتى زواجه عندما يكون شاب صغير.
بالمقابل قد يكون هناك أمر صغير، أتذكر مثلا أن والدتي كانت تعاني من تشنج كولون وبعض المشاكل الهضمية. ربما كان لهذا دور في اختياري.
هناك أمر أخر فمثلا مواضيع طبية معينة قد تلفت نظرك. هناك مشكلة كبيرة في الهضمية، فالاضرابات الشخصية والنفسية عند مرضى الهضمية لها دور كبير، بينما من الصعب أن تجد أمور نفسية في الصدرية مثلا، قد تجد سعال نفسي المنشا لكن وجود عرض صدري يعني قدوم مرض بعده، بينما بالهضمية في 60 بالمئة من الحالات يجب نفي الاصابة العضوية حتى تقر المنشا العضوي أوالنفسي للحالة.
المهم بالنسبة لاختياري لا أستطيع أن اقول أنه ناتج عن سابق تصميم وإرادة.


عندما ملأت المفاضلة أعتقد أنه كان النظام المتبع في عهدكم ماذا اخترت؟
الهضمية فقط.

لوأتيح لك الاختيار مجددا بمعدل يفسح أمامك كل الاختصاصات ماذا تختار؟
لا يمكنك أن تعود هكذا ببساطة، فمنذ السنة الثالثة تقريبا تشعر بالطب في دمك. الهضمية الآن أصبحت في دمي ولا أستطيع العودة بالاتجاه المعاكس.

منذ السنة الثالثة اخترت الهضمية؟
الطالب في السنة الأولى يقول: "العمى شوعملت بحالي". في السنة الثانية تقريبا يبدأ، وفي الثالثة انتهى الأمر وأصبح كإدمان المورفين.
على فكرة المورفين لا يذهب الألم وإنما يجعلك تستمتع به، كذلك في الطب ستصل لهذه للمرحلة التي ستستمتع فيها بالآلام التي تشعر بها. أن تستمتع بمحاولة حلها ومحاولة المساعدة، فحياة الطبيب لا يعتد بها كثيرا، حياته متعبة والله.
أتذكر أنّي كنت متفوقا في الرياضيات ومتميز بالحل والتفكير فيها.

لماذا لم تدرس رياضيات إذن؟
بسبب عقلية التلقين....إما طبيب أومهندس !! طبيب أومهندس، وعلى كل حال أنا كنت أحب الطب.

قبل أن تدمنه؟
أجل وأحببت الرياضيات أيضا، ولوكان لها مجال وأفاق واسعة لكان ممكن أن أخوضها.

إذن الآن هل تجد في نفسك حب لمتابعة دراسة أولادك لمادة الرياضيات في المدرسة كأن تساعد في واجباتهم المدرسية مثلا؟
لا! لا أملك الوقت. ألم أخبرك أن حياتنا كأطباء متعبة! إن تمكنّت من رؤية أولادك فقط فهوشيء جيد جدا.

بالنسبة لتجربة المعيديّة لوتتكلم لنا عنها قليلا عن أهم المحطات التي اختبرتها.
أوفدت إلى فرنسا ولم أكن أتقن أي حرف بالفرنسية رغم أني قدر درست الابتدائية في اللاييك.
عندها لم تكن الايفادات محددة ولغتي بالأصل كانت الانكليزية لذا تعذبت كثيرا فالفرنسية صعبة.
عل كل حال الغربة تجربة مهمة جدا للشباب هي وخدمة العلم تجربتان تنضجانك كثيراً.
الغربة صعبة وأنا تزوجت بعد الايفاد بثلاث سنوات خلال وجودي بفرنسا.
ومن أبرز الصعوبات مثلا عند تقديم الامتحان يجب أن تكتب بسرعة مع الفرنسيين الذين كانوا ينهون أربع صفحات وأنت ما تزال في الأولى.
على كل حال العيش في بلد أخر وليس الزيارة، أن تعيش في بلد آخر يفتح لك أفاق كثيرة ترى أناساً عباقرة وعندما تسألهم سؤالا يجيبون بـ"ما بعرف" هذا يغير ثقافتك أما نحن فما شاء الله "كله بنعرف"


كم قضيت هناك؟
5 سنوات في جامعة نيس في فرنسا ثم 6 أشهر في جورج تاون في أميركا.

لفتني موضوع عدم إتقانك اللغة عند إيفادك لفرنسا، كم استغرقت حتى تأقلمت مع هذا الوضع؟
حتى تملك أي لغة تحتاج أن تعيشها في بلدها سنة كاملة، وأن تتابع التلفاز جيدا وهكذا. لكن هناك ميزة للطبيب كنا نستغلها أحيانا، فعندما تتكلم مع المرضى من كبار السن لا يفهمون عليك ويعتقدون انهم هم السبب لأنهم مرضى.
كما أخبرتك تحتاج وقتا حتى تتأقلم، وما أريده منكم ألا تشغلوا بالكم باللغات الاجنبية حتى الإنكليزية التي هي لغة العالم شئنا أم أبينا. أما الفرنسي والألماني هي كالأرمنية ليس لها أي أهمية لذا لا تشغلوا بالكم بها لأنكم إن لم تمضوا سنة في بلدها فلن تتقنوها تماما.

لوأوفدت وأنت متقن للفرنسية هل كان سيتحسن مستوى تحصيلك ونتيجتك؟
لا! فقط كنا اختصرنا مدة تعلم اللغة.

ذهابك لأميركا هل كان من ضمن الايفاد أم كان أمرا شخصيا؟
لا أوفدت من قبل الجامعة الفرنسية لهناك.

ننتقل للحديث عن فترة العودة للبلد وممارسة الطب. نريد أن نعرف شيئا عن بداياتك عندما أنهيت دراستك وبدأت فعلا بالممارسة العملية كيف كان الأمر؟
أولاً لديك المشكلة المادية، فقد أمضيت سنتين إلى ثلاثة حتى أصبح لي عيادة وكانت المعاناة شديدة، فتمضي حوالي أربع سنوات حتى يصبح لديك دخل تعيش منه باستقرار.

خلال الممارسة ما هوالموقف الأخطر والأكثر جدية الذي اختبرته وشعرت أنه وضعك على المحك كطبيب؟
أصعب شيء هوالعمل تحت الضغط أن تكون مع المريض وخارجاً هناك أهله وعشيرته وإذا أخطأت به! كل هذا يشكل ضغطاً كبيراً.
فلا تتصوروا أيضاً أن أحدكم قد ناوب 24 ساعة وعاد للعمل متعب ستعمل حتى وأنت متعب، وقد تنام في الثانية عشرة ثم يوقظوك في الواحدة. هنا يظهر الإنسان و"بجوهر جوهرة".
والضغوط في بلادنا كثيرة سواء أكانت ضغوط مادية أوعقلية، فالأمر ليس سهلاً.

طيب ألا تذكر موقفاً خطراً بالتحديد؟
في فرنسا أتذكر اول بنت لي توفيت بعمر سنة. ولادتها كانت قيصرية فكانت زوجتي في طابق من المستشفى، وابنتي أخذوها للعناية المشددة، وحماتي "غط على ألبها" وعندي فحص بعد يومين. هذا موقف لا أنساه!

بالجهة الأخر هل تذكر لنا أحد المواقف الطريفة التي أضحكتك خلال ممارستك؟

هوموقف لم يضحكني تماما. حيث أذكر مريضة تشمع كبد بمراحله الأخيرة مع سرطان كبد كانت تأتيني مع ابنتها التي عمرها 18 سنة، وبعد كل معاينة تخرج الأم المريضة وتبقى ابنتها وتسألني "شوقديش باقيلها؟ مطولة شي؟"
ومرة جاْتني الأم المريضة لوحدها وعندما سألتها عن ابنتها أخبرتني انها ماتت، حيث كانت جالسة تتناول الطعام فماتت قبل أمها المريضة فسبحان الله.

أستاذي، بالنسبة لتجربتك كمعاون لوزير التعليم العالي لشؤون المشافي؟ ماذا تخبرنا عنها؟
لم تغنني كثيراً فقط جعلتني أرى المنظر من الأعلى قليلاً، وأن أدرك أن الأوضاع بشكل عام صعبة في الكلية والمشافي ولم أستطع أن أفعل الكثير!

كم استمريت في المنصب؟
سنة ونيّف، العمل الإداري لا يناسبني فأنا أحتاج للتجديد.

عندما اخترت للمنصب هل أردت في أعماقك أن تغير؟
طبعاً، وأنا لم أقبل إلا تحت إصرار شديد حيث تصورت أن تغيير الأمور سهل لكنه صعب جدا جداً، وهذا مرة أخرى يتعلق بعقلية التفكير السائدة.
نحن وأنا منكم نجمع النقيضين في شخصياتنا لدينا عقدة النقص دائما أمام الأجنبي، وبنفس الوقت لدينا عقدة التفوق وأننا أفضل الناس. المشكلة في العقلية...الثقافة ...التربية..وليست في الظروف.
أنا والله أحاول أن أغير سواء في أولادي أو أنتم الذين أعتبركم كأولادي لكن الأمر ليس سهلا ويحتاج سنوات.

كيف انتهى الأمر؟
قدمت استقالتي!

لوطلب منك أن تشغل نفس المنصب من جديد؟
لا أعوذ بالله!

أي منصب إداري أخر؟
لا! لا أبدا.


عميد كلية الطب؟
أعوذ بالله!

لماذا؟
العمل الإداري ضمن زمان ومكان محدد والذي هوالآن بالنسبة لي هوتكسير رأس لا أقدر عليه.

لديك حواي 600 طالب في كل دفعة ألا تقبل أن تضحي وتبذل جهد أكثر على أمل أن تغير شيئا أوأشياء قد تفيد هؤلاء؟
هذا ما دفعني لقبول المنصب السابق في الأصل، لكنّي اكتشفت أني غير قادر على فعل شيء، بعضهم قد يستطيع أمّا أنا بإمكانياتي فلا.

طيب لوفرضنا جدلا أنك استلمت عمادة الكلية؟ ما الذي ترغب بتغييره؟
لا تستطيع أن تغيّر الكثير، فالعميد لا يستطيع أن يفرض على الأساتذة أي شيء يريده وقد يكون لديك كادر نصفه ليس بالمستوى المطلوب والنصف الأخر بالمستوى لكن التعامل معه صعب.
كل ذلك مرة أخرى يعود للعقلية، وسؤالك يدل على الايمان بفكرة أن "شخص واحد قادر أن يغير" وهذا صحيح لو كان معه أناس يساعدونه.
مثلاً يعتقد الكثيرون خطأً أنّ صلاح الدين هو من حرر القدس! صلاح الدين كان نتيجة عمل بدأ من الزنكي، فقد سادت مسيرة تغيير عبر التاريخ انتهت بجائزة اسمها صلاح الدين فليس هو الذي غير وإنما كان نتيجةً لعمل جماعي كبير. لكننا تعلمنا قراءة التاريخ بهذه الطريقة.
التغيير صعب وحاليا تأتينا إشارات من الله تعالى أن نغير أنفسنا، أنّ نحب بعضنا ولا نكره، اقبلوا الأخر.! فالموضوع كبير وصعب جدا.

لذلك سننتقل للحديث عن كليتنا بالتحديد. أولا ما رأيك بالتعليم الطبي في سوريا بشكل عام؟
بالمقارنة مع الدول المجاورة أستطيع القول أننا من أحسن الدول، فالطلاب السوريون في أميركا وأوربا تفوقوا طبعا هذا ليس لجهدهم الشخصي فقط.
لا تقارن مع هارفارد مثلاً لأن أمور كثيرة تختلف أما بالنسبة للدول العربية فنحن من الأفضل.

طيب ما المتوفر لدينا وليس متوفرا لديهم، مثلا أنا أقول لك أن تفوق طلابنا في الخارج بشكل رئيسي سببه جهدهم الشخصي الكل بالمكتبة يدرس من المراجع الخارجة عن المنهاج وهكذا؟
طبعا الكل يبذل جهد شخصي ما أريدكم أن تعلموه أنه من الظلم أن نقارن أنفسنا بالدول الغنية فنحن لا نملك إمكانياتهم، ونعتبر دولا فقيرة شئنا أم أبينا قارنوا مع من هم مثلنا.
هنا أعود لعقليتنا في التفكير فنحن نريد بلوغ القمة بسبب تصرف أو إنجاز صغير.لا! يجب أن نسير خطوة خطوة، وألا تكون كل أهدافنا استراتيجية بل نحتاج لأهداف تكتيكية قريبة "بدك تطور كلية الطب ارفعها درجة درجة موترفعها خمسين درجة...بتوقع بعدين"

هل ترى أن ما نتلقاه نظريا من معلومات طبية هوما سنطبقه في عياداتنا أم أنّ الممارسة ستختلف؟
الطب كالمحاماة ليس من الضروري أن تعرف كل شيء لكن يجب أن تسمع بكل شيء. بعد إنهاء الدراسة عندما تكون قد سمعت عن كل شيء تقريبا تصبح قادراً على إخراج المعلومة من المكان الصحيح وقراءتها بالتفصيل.
كما قلت لك دراسة الطب لا تعطيك معلومات بل تعطيك طريقة تفكير وتوجه وإلّا لكان كل الناس أصبحوا أطباء فقط من عبر قراءة الكتب.المعلومات تحفظ وتنس أما الأعمدة الأساسية للطب فهي طرق التفكير والمقاربة وتحليل المعلومات، أي أن تملك تكنيك معين في الفحص والاستجواب مثلا وليس أن تحفظ المورثة الفلانية على الصبغي الفلاني "هي انساها مومشكلة سيدي.."

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهكذا انتهى الجزء الأوّل من مقابلتنا الذي تطرّق لحياة أستاذنا ودراسته، وتجربته كمعاون وزير، ونظرته للواقع التدريسي في كليتنا.
انتظروا الجزء الثاني من المقابلة التي سنتطرّق فيها إلى أسئلتكم التي طرحتموها, بالإضافة إلى مواضيع وأسئلة أخرى تعرّفنا أكثر على شخصيّة أستاذنا المحبوب.


إعداد: حيان حمامة
تصوير: خلدون عمّار
تنسيق: رندة مسرابي
القسم الصحفي في موقع حكيم


القسم الصحفي's picture
by


ياي.. أنا أول وحدة رح تعلق:
شو بدي قول غير الله يحميك يا دكتور

scarlet 422's picture
scarlet 422


صحيح أننا لم نحظ بأكثر من ثلاث محاضرات للدكتور مازن هذا العام
لكنها كانت أكثر من كافية لنقول:
دكتور مازن:أنت من القلة الذين شعرنا معهم بمتعة الطب
حفظك الله و حباك برعايته و حمايته

atomic betty
طالب دراسات عليا


أنني لأفخر بأن الدكتور مازن مصري زادة أستاذي...
ولقد تعلمت منه الكثيرررررررررر الكثير...
لا أنسى أبداً المثل الذي طرحه لنا بأحد المحاضرات :
السنبلة الفاضية بتضلها مأنزعة.. بس المليانة بتنحني..
شكراً جزيلاً لك دكتور على كل شئ قدمته وستقدمه لأبناءك طلاب الطب..
دُمت ذخراً لهذه الكُليَّة...

ينبوع الأمل's picture
ينبوع الأمل
طبيب مقيم


السلام عليكم

و الله يبدو للاسف كوني ما حضرت ولا محاضرة للدكتور مازن مصري زادة
و هي اول مرة بشوفو فيها ( وجه خجول و محمر ) لانو ما عم يطلعوا عندي

من النادر احيانا ان تجد مثل هذه الاشخاص المخلصين

الحمد لله على كل الاحوال

ولى زمن النوم يا خديجة
سلام

X-man
السنة الرابعة


أغبط حيّان وخلدون على الوقت الذي قضياه مع الدكتور مازن!
أكبر بأستاذنا تواضعه, وصراحته المطلقة بإجاباته, ونفتخر به لأنه أستاذنا Surprised

أهنئكم يا شباب على هذه المقابلة الرائعة, وكلنا بانتظار الجزء الثاني الأكثر متعة! Eye-wink

Dr_Hero's picture
Dr_Hero
طبيب مقيم


الله يعطيكم العافية على هالمقابلة الرائعة....

WANTED's picture
WANTED
السنة السادسة


الأستاذ الكبير مازن مصري زادة من الأساتذة الرائعين جدا بتدريس الطب كما يجب أن يدرس ،أول مرة بشعر فيها بمتعة الطب كانت بأول محاضرة هضمية بمادة الأعراض والتشخيص سنة ثالثة ،وحبيت الهضمية بفضلو،محاضرات الأستاذ زادة مو بس علمتني طريقة التفكير الطبي المنطقي ،علمتني كيف واجه الحياة وأتعامل معها ... أستاذنا الكريم أنت كتير رائع بس عندي رجاء خاص و أمنية ربما تمناها الكثيرون ممن أحبوك و كبرت في أعينهم آلا وهي ترك التدخين ...معذرة يا سيدي على جرأتي و لكن ما دفعني لذلك إلا عظيم احترامي و تقديري و حبي لك .

the night star's picture
the night star
طالب دراسات عليا


مشكورين

نادر's picture
نادر
السنة السادسة

Quote:
صحيح أننا لم نحظ بأكثر من ثلاث محاضرات للدكتور مازن هذا العام
لكنها كانت أكثر من كافية لنقول:
دكتور مازن:أنت من القلة الذين شعرنا معهم بمتعة الطب
حفظك الله و حباك برعايته و حمايته

أنا حضرت محاضرة للدكتور مع السنة الرابعة... لا تقدر بثمن Very Happy

Bellatrix's picture
Bellatrix
بعد التخرج


فعلا درس الدكتور مازن ما بيتفوتSurprised
هو من الدكارة القليلين جدا اللي بتستفيد من حضور محاضرتم بتحصيل و حفظ
أكثر من 60%من المعلومات(هذا برأيي المتواضع)Embarrased

طالب العلم's picture
طالب العلم
السنة السادسة


أجوبة تنم عن شخصية رائعة

في غاية الشوق للقائك مستقبلاً دكتور

Dr.hamdu's picture
Dr.hamdu
السنة الخامسة


مقابلة رائعة ... شكراً لكم على جهودكم
بالفعل د. مازن من القلة في الكليةالذين تعلمت منهم طريقة جديدة للتفكير ، و الكثير من كلماته ما زالت عالقة في ذهني .

و لكن لدي استفسار حول عبارة استغربتُ كثيراً عندما قرأتها ، و خاصة من د.مازن الذي رأيته مرة في صلاة الجمعة ..

Quote:
منذ كنا صغارا حتى وقت الجامعة إلى وقت الذهاب لصلاة الجمعة..."اسمع وأوعك تحكي"

عذراً ..ماذا تقصد د.مازن بقولك هذا أرجو توضيحاً إن أمكن ...و ما دخل صلاة الجمعة بالذات بهذا الأمر ...هل يوجد شعائر دينية في كل ديانات العالم تقوم على أن يتكلم الجميع دون أن ينصتوا لشخص واحد ؟
و بالمقابل : هل يوجد دين سمح بالسؤال و الاستفسار عن مكنوناته و التفكير فيها أكثر من الإسلام ؟ (طبعاً في الوقت المناسب و ليس في منتصف الخطبة، و أقول ذلك بغض النظر عن ممارسات بعض رجال الدين و بعض المتدينين ..أناْ هنا أقصد الإسلام في جوهره النقي )..يقول تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
أعتقد أن الجواب للسؤالين هو :
لا

شكراً لكم مجدداً ،و السلام عليكم

A.M


عزيزي AM واضح من كل مقابلة الدكتور و من تركيزه أكثر من مرة على فكرة"العقلية السائدة" أنه لم يقصد الاسلام في جوهره النقي.....

الأمر واضح و بالتأكيد سيجيبك الدكتور عن السؤالين كما أجبت أنت بِ"لا"
سمحت لنفسي بالاجابة باعتباري عرفت جانبا من الدكتور لم تعرفوه ربما..

شكرا لمرورك.

warrior's picture
warrior
السنة السادسة


عفواً لا أريد تحويل الموضوع لنقاش يغير مجرى المقالة ، كما أنني لم أقصد مطلقاً أن الدكتور أساء في كلامه إلى الإسلام النقي ، كما أنه و حسب علمي(و أحسب نفسي أني أعلم عنه الكثير ) و ظني به - و لا أزكّي على الله أحداً - لن يسيء له إن شاء الله ..فالأستاذ الدكتور مازن أكبر من ذلك بكثييييير ، و بالتأكيد سيجيبني و يجيب الجميع بلا ..كما ذكر warrior :

Quote:
الأمر واضح و بالتأكيد سيجيبك الدكتور عن السؤالين كما أجبت أنت بِ"لا"

و سؤالي كان بالضبط:

Quote:
عذراً ..ماذا تقصد د.مازن بقولك هذا أرجو توضيحاً إن أمكن ...و ما دخل صلاة الجمعة بالذات بهذا الأمر ...

أما الجملة التي بعده فهي تعليق لي .. و سأوضح سبب كتابتي لتعليقي السابق :
1- نصيحة للدكتور مازن (و أظنه يقبلها و لو كانت من أبنائه)في توخي دقة التعبير و خاصة أن المقابلة ستنشر على" حكيم " لأنه قد يثير بعض الخربطة في أذهان البعض من الطلاب ممن يعتبرونه قدوة . فجميع طلاب الثالثة تعرفوا لأول مرة على د. مازن في الفصل الماضي و هم معجبون به جداً - كما كثير من طلاب الرابعة و الخامسة و السادسة - و هذا الإعجاب يدفعهم لأن يأخذوه قدوة في الكثير من أقواله و أفعاله ، و هذا ما عبرتُ عنه بنفسي عندما كتبت :

Quote:
بالفعل د. مازن من القلة في الكليةالذين تعلمت منهم طريقة جديدة للتفكير ، و الكثير من كلماته ما زالت عالقة في ذهني .

و للأسف فإن الكثير من الشباب و الصبايا عندما يعجبون بشخصية ما : تأخذ عقلهم لدرجة أن يأخذوا منها كل شيء دون تفكير و دون الأخذ بالحسبان أنه بشر قد يصدر منه أفعال و أقوال لا يصيب ظاهرُها- و ربما أحياناً باطنها - كبدَ الحقيقة ، و هذا ما يجعل هذه الشخصيات مضطرة لأن تحسب حساب تصرفاتها و أقوالها بدقة شديدة جداً ليس خوفاً من الناس و إنما خوفاً عليهم من التقليد الأعمى ...
و الكثير الكثير من الأمثلة شاهدتها عندما كنّا في السنة الثالثة حين أعجب الكثير بشخصية د.مازن ، و شخصية د. طريف بكداش ...فأصبحوا يأخذون من أفكارهم و أقوالهم دون تأكد و دون معرفة حقيقة قصدهم من هذه الأقوال و الأفعال ، فخبّص الكثير ملصقين ذلك بكلا الدكتورين - و خاصة د.طريف - بما قد يزعجهما فيما لو عرفا بذلك .

2- و من أهم أسباب ردي هذا : ألا ينط بعض الفلهويين من عباقرة حكيم(الذي أصبح أحياناً - للأسف - مكاناً لإظهار عقد النقص الفكرية و العقائدية) ليستغلوا هذه العبارة التي اقتبستها في سؤالي للدكتور ، و يبدؤوا بالترويج لها و حفظها كما هي و لصقها في كل مشاركة و كل رد كجزء من بضعة كلمات حفظوها و صرعونا بها ....فأسرعتُ لقطع الطريق عليهم بطريقة سؤال وجهته للدكتور مازن ، و بتعقيب ألحقته بنفسي قلتُ فيه :

Quote:
هل يوجد شعائر دينية في كل ديانات العالم تقوم على أن يتكلم الجميع دون أن ينصتوا لشخص واحد ؟
و بالمقابل : هل يوجد دين سمح بالسؤال و الاستفسار عن مكنوناته و التفكير فيها أكثر من الإسلام ؟ (طبعاً في الوقت المناسب و ليس في منتصف الخطبة، و أقول ذلك بغض النظر عن ممارسات بعض رجال الدين و بعض المتدينين ..أناْ هنا أقصد الإسلام في جوهره النقي )..يقول تعالى : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
أعتقد أن الجواب للسؤالين هو :
لا

كما ذكرتُ عبارة :

Quote:
من د.مازن الذي رأيته مرة في صلاة الجمعة ..

لأنبههم أنني أعرف د.مازن و أنه ليس من أولئك الذين لا هدف لهم - كما بعض أعضاء حكيم - سوى الانتقال من فكر إلى فكر و من ثقافة إلى ثقافة دون وعي و دون فهم ..بل إنه مدركٌ لدرجة كبيرة حقيقة رسالته مع طلابه و أبنائه و هذا هو سر حبّ الكثيرين له .

كان هذا جزء كبير من سبب تعقيبي السابق على عبارة صغيرة قد يسيء البعض فهمها ، رغم أنني لا أشارك و لا أعقب على الكثير من الكلام المنشور في حكيم من بعض أعضائه و الذي يسيء فعلاً في جوهره و مقصد كاتبه إلى الإسلام و ذلك بسبب محبتي للدكتور مازن ...فالعثرات لا تقاس بكبرها و إنما تقاس بكبر من يقوم بها ....
و هذا ما يدفعني حالياً لتكرار سؤال طالب الكثيرون بسؤاله للدكتور مازن ، و مطلب كرره البعض حالياً و هو : لماذا لا يقلع د.مازن عن التدخين ؟ فربما لو دخّن مئة طالب طب فلن يحسنوا صورة المدخّن في ذهن بعض ممن تراودهم نفسهم في تجريب هذا السم ، و لكن لو دخّن أستاذ كبير فإنه قد يحسّن تلك الصورة و يشجعه أكثر على التدخين (و ذلك كجزء من عقلية البعض التي تتخذ من القدوة قدوة في كل شيء حتى لو أساءت التصرف) ..

شكراً لكم مرة أخرى على مقابلتكم الجميلة هذه ، و تحياتي أرسلها مجدداً للكتور مازن مصري زادة

A.M


شكراً لك زميلي أحمد على التعقيب الجميل. والله يجزاك الخير.

Dr_Hero's picture
Dr_Hero
طبيب مقيم


يبني الرجال وغيره يبني القرى ....
شتان بين قرى ورجال...

cert's picture
cert
السنة الخامسة


أستاذ رائع بكل معنى الكلمة...
يا أخي فرق كبير بين من يعطيك سمكة ومن يعلمك الصيد!!
بين من يلقنك معلومة ومن يعلمك طريقة تفكير!
الأستاذ الجيد هو من يعلمك العلم لكن الأستاذ الحقيقي هو من يعلمك الحياة...
الأطباء الناجحين كثر لكن من النادر أن تجد طبيباً يحمل هذا الفهم..

Quote:
الطالب في السنة الأولى يقول: "العمى شوعملت بحالي". في السنة الثانية تقريبا يبدأ، وفي الثالثة انتهى الأمر وأصبح كإدمان المورفين.
على فكرة المورفين لا يذهب الألم وإنما يجعلك تستمتع به، كذلك في الطب ستصل لهذه للمرحلة التي ستستمتع فيها بالآلام التي تشعر بها. أن تستمتع بمحاولة حلها ومحاولة المساعدة
Quote:
لطب كالمحاماة ليس من الضروري أن تعرف كل شيء لكن يجب أن تسمع بكل شيء. بعد إنهاء الدراسة عندما تكون قد سمعت عن كل شيء تقريبا تصبح قادراً على إخراج المعلومة من المكان الصحيح وقراءتها بالتفصيل.
Quote:
أصعب شيء "في الدنيا وليس فقط في الطب أن تتعلم أسلوب التفكير، فأسلوب التفكير هوالمهم وليس المعلومة بحد ذاتها.
المعلومة تأتي وتذهب لكن أسلوب تفكيرك..أسلوب قراءتك ...أسلوب مقاربتك لأي أمر.. يحتاج نوعا ما إلى تغيير ثقافة عامة نحن موجودون فيها عبر عصور...
منذ كنا صغارا حتى وقت الجامعة إلى وقت الذهاب لصلاة الجمعة..."اسمع وأوعك تحكي"

وبخاصة التعليق الأخير!

k_shadli

Quote:
كل ذلك مرة أخرى يعود للعقلية، وسؤالك يدل على الايمان بفكرة أن "شخص واحد قادر أن يغير" وهذا صحيح لو كان معه أناس يساعدونه.
مثلاً يعتقد الكثيرون خطأً أنّ صلاح الدين هو من حرر القدس! صلاح الدين كان نتيجة عمل بدأ من الزنكي، فقد سادت مسيرة تغيير عبر التاريخ انتهت بجائزة اسمها صلاح الدين فليس هو الذي غير وإنما كان نتيجةً لعمل جماعي كبير. لكننا تعلمنا قراءة التاريخ بهذه الطريقة.
التغيير صعب وحاليا تأتينا إشارات من الله تعالى أن نغير أنفسنا، أنّ نحب بعضنا ولا نكره، اقبلوا الأخر.! فالموضوع كبير وصعب جدا.
Quote:
2009-03-05

من تاريخ هالمقابلة بجزئيها الأول والثاني وللوقت الحاضر ..كل ما بفتحها وبقراها بتعلم منها وبتعطيني دفع إيجابي كتير للأمام..الله يحفظو ويحميه يارب..

The Promise's picture
The Promise
السنة السادسة


لقد تسبب هذا الطبيب بآلام شديدة ومضاعفات كبيرة لوالدتي على مدى ثمانية شهور فقدت خلالها اكثر من 20 كغ من وزنها، ولم يستطع رغم وضوح الاعراض ان يشخص التهابا في البنكرياس وعزى كافة الالام والمشاكل الصحية (الواضحة) الى كولون عصبي وذلك حتى دون ان يقوم بتنظير للكولون او اي فحوصات اخرى!!!! كيف لطبيب محترف ولديه عدد سنوات من الخبرة أن يخطىء في تشخيص مشكلة صحية واضحة الاعراض كالتهاب البنكرياس الا اذا كان يعمل بلا ضمير وبلا مهنية! يؤسفني ان تبدأ هذه المقالة بحديث عن الدين الاسلامي وكيف انه دين عقيدة واخلاق وعبادات ومعاملات بينما أغفل هذا الطبيب أدنى مقومات الاديان عامة والدين الاسلامي خاصة بمراعاة الله في عباد الله والعمل بضمير!
معظم اطباء الهضمية يعزون الاوجاع الباطنية الى الكولون العصبي للسهولة! ولكن من المعيب ان يقوم بهذا طبيب محترف خاصة عندما يدعي انه استاذ في مهنته والهضميه في دمه.

This gastroenterologist was the reason my mother suffered tremendous pain and complications over a span of 8 months, during which she lost over 20 kgs. Despite of the utterly clear symptoms, he was unable to diagnose the health problem she had which is an inflammation of the Pancreas and attributed the severe pain and other symptoms she had to spastic colon even without conducting a colonoscopy or any other relevant tests. How could a practitioner with this number of years of experience misdiagnose a common health problem such as pancreas inflammation unless he lacks professionalism and conscious!

Elissar Dommar
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+