تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

السوريون ينفقون 26 مليار ليرة على منتجات التبغ سنوياً!!


السوريون ينفقون 26 مليار ليرة على منتجات التبغ سنوياً!!

القوانين والفتاوى لا تكفي لمكافحة التدخين في بلد ينفق مواطنوه سنوياً 26 مليار ليرة على شراء منتجات التبغ...

تبدي سوريا اهتماماً كبيراً في مكافحة التدخين، في وقت تشير فيه بعض التقارير إلى ارتفاع نسبة المدخنين السوريين لتصل إلى أكثر من 20 بالمئة (حوالي 5 ملايين سوري) من عدد السكان.

ـ قانون لمكافحة التدخين:
وكان مجلس الوزراء السوري أقرّ قبل أيام مشروع قانون لمكافحة التدخين في جميع الأماكن العامة بما فيها المطاعم والفنادق ووسائل النقل العامة، على أن يتم تخصيص أماكن للمدخنين بنسبة محددة من المكان.

ويشمل القانون جميع منتجات التبغ بما فيها المعسل (تبغ النرجيلة)، إضافة إلى منع الإعلان عن التبغ ومنتجاته وعن الأدوات المتعلقة باستعماله وتحديد مسؤولية كل جهة من الجهات المعنية بمكافحة التدخين.

كما يجرّم القانون تصنيع ألعاب الأطفال على شكل منتجات تبغ، ويؤكد على ذكر مواصفات علبة التبغ، والتأكد من صيغة التحذير الصحّي المسجل على العلبة.

ـ هل يكفي القانون لمنع التدخين:
ويقول الباحث الاجتماعي د.طلال مصطفى إن صدور قانون لمنع التدخين في سوريا هو أمر إيجابي، لكن الجانب الآخر يكمن "في مدى تفعيل هذا القانون، بمعنى هل هناك جهات معينة تعمل على تطبيق هذا القانون".

ويضيف "أعتقد أن إصدار قانون لا يكفي، وهذه المسألة تحتاج لتضافر جهود المؤسسات الحكومية والأهلية، وخاصة الجمعيات المهتمة برعاية الشباب والأسرة وهي مقصرة جدا، ونشاطها يقتصر على إلقاء المحاضرات وعقد الندوات وبعض المقابلات الصحفية".

ويشير مصطفى إلى أنه أجرى عددا من الدراسات حول ظاهرة التدخين تضمنت لقاءات مع المدخنين وأسرهم، وتوصل إلى عدد من النتائج أهمها أن نسبة كبيرة من المدخنين بدؤوا التدخين في مرحلة المراهقة.

ويدعو مصطفى المؤسسات الحكومية والأهلية في سوريا إلى البحث عن جذور المشكلة ومعالجتها "ليس عند المدخنين الكبار، بل عند الأطفال الذين لا يدخنون أو الذين بدؤوا التدخين للتو، من خلال إدخال مشكلة التدخين وتعاطي المشروبات الروحية والمخدرات في المنهاج التعليمي والعمل عليها من قبل المعلمين".

ويضيف "بهذه الطريقة سنحصل على نتائج إيجابية بعد عشر سنوات، وهذا سيؤدي لانخفاض ظاهرة التدخين أكثر من إصدار القوانين أو الكتب أو اللقاء مع المدخنين".

ـ أرقام وإحصائيات:
ويشير المركز السوري لأبحاث التدخين في دراسة نشرت نتائجها مؤخرا إلى تفشي عادة تدخين السجائر بنسبة 60 % لدى الرجال و23% لدى النساء، إضافة إلى ازدياد تدخين النرجيلة بنسبة 20% من الرجال و6% عند النساء، فضلا عن تعرّض 98 % من غير المدخنين لدخان السجائر.

فيما تؤكد إحصائية أجرتها المؤسسة العامة للتبغ في سوريا ‏ازدياد نسبة المدخنين إلى 15% من عدد السكان، فيما تشير الدراسات غير الرسمية إلى أن النسبة الحقيقية تبلغ أكثر من 20 بالمئة.

وتوضح مصادر المؤسسة أن المدخنين في سوريا ينفقون حوالي 26 مليار ليرة (حوالي 600 مليون دولارShocked ) سنويا، مشيرة إلى أن كل مدخن يدفع 8% من دخله السنوي لشراء حوالي 3.7 كيلوغراما من السجائر سنوياً.

وكانت وزارة الصحة السورية حذرت من تداول السيجارة الالكترونية التي بدأ البعض يروج لها في سوريا، مشيرة إلى أن هذا المنتج غير مدروس بشكل علمي ولا تتوفر عنه البحوث الكافية التي تبين محاسنه ومساوئه.

ـ فتوى بتحريم التدخين بجميع أنواعه:
فيما أصدر مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر حسون فتوى تقضي بتحريم التدخين بجميع أنواعه بما فيه النرجيلة، إضافة إلى تحريم بيع منتجات التبغ وشرائها وتأجير المحلات لمن يبيعها.

وتستند الفتوى إلى "ما أجمع عليه علماء الصحة من ضرر هائل يسببه التدخين للمدخن ولمن يخالطه وبخاصة أفراد عائلته من اعتلال للصحة وهدر للمال، ولما يجلبه على الأمة من خسائر كبيرة، وما تتكلفه الدولة من نفقات لمعالجة الأمراض الناشئة عنه".

ويشير مصطفى إلى أن بعض الدول أجبرت شركات التدخين على وضع صور على علب السجائر لبعض الأمراض التي يسببها التدخين، مشيرا إلى أن هذا قد يؤدي إلى نتائج إيجابية أهمها الحد من انتشار ظاهرة التدخين.

ويضيف "لجأت سوريا في السنوات الأخيرة إلى نشر بعض الإعلانات الطرقية الضخمة التي تحوي دلالات كبيرة حول مخاطر التدخين، فقد وجدنا هيكلا عظمي لمدخن أو شخص متوفي ملفوف على شكل سيجارة ضمن المنفضة".

وحول سبب تعلّق الشباب بالتدخين يقول مصطفى "التدخين مرتبط بفكرة وهمية عند الشاب أو المراهق تتعلق باكتمال الشخصية أو الرجولة، لذلك نجد أن المراهق خاصة في ظل غياب التربية الأسرية، يشعر بنوع من التردد ويكون بحاجة لإثبات الذات، وربما يجد في التدخين نوعا من تقليد الناضجين، والظهور أمام الجنس الآخر بمظهر الرجل الناضج".

ويؤكد وجود بعض العادات الاجتماعية التي يحاول البعض ربطها بالتدخين كتناول بعض المشروبات العادية أو الروحية، مشيرا إلى أن المراهق الذي اعتاد وأقرانه تدخين السجائر وتناول المشروبات في المقهى، يصبح لديه لاحقا نوع من الإدمان أوالربط بين المشروب والتدخين.

ميدل ايست اونلاين

by
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+