تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

مخبر علم الأدويّة بجرّب تأثير المسكنّات على الطلّاب باستخدام التحاميل... قسرياً !


مخبر علم الأدويّة بجرّب تأثير المسكنّات على الطلّاب باستخدام التحاميل... قسرياً !

تشير كل أخلاقيات البحث العلمي إلى اعتبار القيام بأي بحث علمي على البشر بطريقة قسرية أو تحت التهديد والترغيب عملاً لا أخلاقياً يعاقب مرتكبه. كما تشير تلك الأخلاقيّات على ضرورة الموافقة التامة المستنيرة من قبل المجرّب عليه قبل الشروع باتخاذ أي خطوة تجاهه، مع ضرورة أن يكون ذلك البحث معولاً عليه في إحداث تطوّراً يخدم البشرية....

واقعٌ مرير.. في زمن غريب يتحوّل فيه طالب الطّب-صفوة الصفوة- كما يصفه البعض إلى حقلٍ لتجارب دوائيّة رغماً عن أنفه بدعوى التعلّم. لم يصدّق أحد أن ذلك التهديد سيتحوّل إلى أمر واقع حتى بدأ التطبيق. وكان الذي كان. هذا هو الموجز ولنبدأ بالتفاصيل.

أخلاقيات ومعايير عالمية:

تشير كل أخلاقيات البحث العلمي إلى اعتبار القيام بأي بحث علمي على البشر بطريقة قسرية أو تحت التهديد والترغيب عملاً لا أخلاقياً يعاقب مرتكبه. كما تشير تلك الأخلاقيّات على ضرورة الموافقة التامة المستنيرة من قبل المجرّب عليه قبل الشروع باتخاذ أي خطوة تجاهه، مع ضرورة أن يكون ذلك البحث معولاً عليه في إحداث تطوّراً يخدم البشرية.

يمكنكم الإطلاع على قانون نوريمبرغ الذي يتضمن تعليمات لإجراء التجارب على البشر:
http://ohsr.od.nih.gov/guidelines/nuremberg.html

وعلى إعلان هلسنكي للجمعية الطبية العالميّة
http://ohsr.od.nih.gov/guidelines/helsinki.html

إضافة إلى ذلك تؤكد الأخلاقيات الطبيّة على ضرورة عدم إجبار أي أحد على تناول أي مادة دوائية بأي قصد كان، فكيف إذا كانت بقصد التجربة التي لا طائل منها.
كل هذا من المفترض أن يطبّق في أي زمان ومكان بشكل روتيني، لكن ما الذي جرى في مخبر الأدوية في كليّة الطب؟!!


إعلان الخبر..!!


في نهاية أحد الدروس النظرية أعلمت الأستاذة (ه.د) أستاذة علم الأدوية في كليّة الطب أنه سيتم اختبار تأثير المسكّنات على الطلاب، بإعطائهم كبسولات، وتحاميل ليجربوها على أنفسهم. وكل من يتناول تحميلة ستوضع له علامة عملي كاملة!!

ارتسمت الدهشة على الوجوه في ذلك الوقت، لكن أُخذ الموضوع على أنه خطأ من الأستاذة وبدأ التندّر بذلك الخبر.



وبدأ التطبيق!!


مرّ أسبوع بعد ذلك الخبر ولم يتم التطبيق وسرت الراحة بين الطلّاب، ولكن في الأسبوع الذي تلاه انصدم طلاب بدخول الأستاذة على مخبر العملي وقارئةً أسماء بعضٍ من الطلاب بطريقة عشوائية لتجربة التحاميل.


علت أصوات الاستهجان والاستغراب من هذا الطلب لكن الأستاذة ما لبثت أن هدّدت كل من يرفض بعلامة الصفر في المذاكرة..... الأمر الذي حذا ببعض ممن قرأ أسماؤهم بالخروج ليواجهوا مصيرهم المحتوم خائفين من ذلك التهديد.!!
مرّ ذلك اليوم وأقبل يوم جديد بفئة جديدة، لكن بسيناريو أشدّ قسوة، حيث هدّدت الدكتورة بعلامة الصفر لكامل الفئة التي رفض أي من طلابها القبول بأخذ التحميلة السريّة... وصدر قرار بإعادة إجراء مذاكرة إحدى الفئات دون أسباب واضحة لذلك... فقبل البعض عندها بأخذها رغماً عن أنفه.!!


تبرير وتناقض!!


لم تنفع جهود أيّ من الطلّاب في مناقشة الأستاذة بأن الإجبار على تناول مادة دوائية يعتبر عمل غير شرعي، وأنها بذلك تخالف ما ذكرته في كتابها الذي ألفّته حيث جاء في الصفحة 18 من كتاب علم الأدوية: (( ترفق عادة التحضيرات للدراسة السريرية بموافقة خطيّة لتطوّع الأشخاص الخاضعين للدراسة، سواء أكانوا سليمين أم مرضى وذلك بعد إطلاعهم الكامل على الدراسة والأخطار المحتملة الحدوث ))لكن الأستاذة أجابتهم على إدّعاءاتهم بقولها: ستقومون بوصف هذا الدواء لمرضاكم ولا تريدون تجريبه! وهنا يطرح السؤال التالي: هل طبيب الأورام مضطر لتجريب المعالجة الكيميائية على نفسه، قبل وصفها لمريضة. وهل طبيب الجراحة مضطر لاستئصال كليته أو مرارته قبل القيام بهذا العمل للمريض!!
وتوالت الأيام بسيناريوهات مشابهة حيناً ومختلفة حيناً.

ففي بعض الفئات أعطى المخبريّون الحريّة للطلاب بأخذ التحميلة من دون إجبارهم، لكن حتى هذا العمل يعد مخالفاً للقوانين لأنه أتى بعد إغراء الطلّاب بعلامة العملي!!


آراء الطلاب:


هذا وقد قمنا باستطلاع آراء طلّاب السنة الثالثة ميدانياً فكانت آراء الغالبية منهم تشير إلى الانزعاج والرفض القاطع لهذا العمل، وطالب الكثير برفع شكوى إلى عمادة الكلية ورئاسة الجامعة لإنقاذهم، في حين أبدى القليل انزعاجهم ولكن طالما أن في الأمر علامة عملي فسيوافقون على أخذ التحميلة على مضض.
وكان هنالك القليل جداً من الطلاب الذين أبدوا استعدادهم لأخذ التحملية تطوّعاً دون أي مشكلة!

وهكذا انتهت أزمة الطلّاب وكلّهم غضب وانزعاج على ما أصابهم، تعتريهم علامات الخيبة لما يقع عليهم من مصائب وأحداث غريبة بشكل دوري.
نأمل ألا تتكرّر مثل هذه التجارب في كليتنا وأن يتم التحقيق فيها، أو أن تبقى على الأقل مجرّد تحاميل لا أن تتطوّر إلى حقن وريدية أو معالجات تشعيعيّة مستقبلاً.
ونختم بالمثل القائل::" يلي بعيش كتير... بشوف كتير.! "

---------------------




القسم الصحفي في موقع حكيم

القسم الصحفي's picture
by

Quote:
أن أقول أن ما جرى في المخبر هو بحث مغاير لما يتكلم عنه هذا القانون فقد قمنا باعطاء دواء معروف ومشهور ومتداول بالأسواق

قلتلي "قمتم بإعطاء" ..ما هيك؟؟

MBS do not bother yourself and reply... you can realize the identity of that member by the way he is talking....

Vince Carter


يعني كونو الموضوع صار هيك و الدكتورة عرفت بالموضوع
فهذا شيء جيد حقيقة
يعني بالتاكيد صارت الدكتورة ممكن تفكر مرتين او ثلاثة قبل ما تأقدم على هيك خطورة تاني مرة
انا اللي بدي قولو أنو معظم الاحيان خوفنا ما بكون مبرر و ما لو داعي و لا يعدو عن ان يكون مجرد مبالغات و تخيلات
يعني شايفين مجرد مقال بحكيم أدى الى تحريك الموضوع في مجلس الكلية و ادى الى الاعتذار الضمني من قبل الدكتورة
الامر الذي لم يكن من الممكن ان تفكر فيه الدكتورة من قبل لو لا هذا المقال الرائع
شكرا حكيم هي أول مرة حقيقة بحس انو عن جد حكيم هو بعبر عن طلاب الطب
و من شان أيهم اللي قاعد يمدح و يبرر فالطلاب اللي قبلي كفوا و وفوا اللي يجزيهم الخير

و ما بقى بالكرم غير الحطب
سلام

X-man
السنة الرابعة


السنوات الاكبر والأصغر

لو سمحتم .. كفى

كفى تعليقاً في هذا الموضوع ... لو سمحتم !!!

روان's picture
روان
بعد التخرج


لك آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ

لك آآآآآآآآآآآآآآآخ

*

سبقني الكثير بالرد ...

بس فعلاً مثل هذا الموضوع لا أستطيع أن أقرأه دون أن أكتب شيئاً ...

أبو حمزة النووي's picture
أبو حمزة النووي
السنة السادسة


نياهاهاهاها ..
لله دركم يا شباب ..
فرطت من اضحك لما تذكرت هالقصة Laughing out loud Laughing out loud Laughing out loud Laughing out loud Laughing out loud Laughing out loud

dr.napoleon's picture
dr.napoleon
طالب دراسات عليا
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+