تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

التوليد وأمراض النساء


التوليد وأمراض النساء

إعداد: د. محمد خلف، ماجستير في التوليد وأمراض النساء، معيد في علم الجنين في قسم النسج والتشريح والجنين في كلية الطب بجامعة دمشق؛ كوثر نظام، طالبة في السنة السادسة في كلية الطب بجامعة دمشق؛ محمد بسام سنبل، طالب في السنة الرابعة في كلية الطب بجامعة دمشق.

© جميع الحقوق محفوظة لموقع حكيم.

مقدمة

التوليد وأمراض النساء هو ذلك الفرع من الطب الذي يهتم بشريحة من المجتمع وهي النساء وبشكل أساسي الناحية التكاثرية للمرأة وذلك سواء في الحالة الفيزيولوجية أو المرضية.

نحاول في هذا الدليل أن نتحدث عن هذا الاختصاص فنوضح فيه بعض الجوانب عسى أن تساعد الطالب على اختيار اختصاصه.

لقد أدرجنا ضمن الدليل بعض المخططات التي تمثل النتائج التي حصلنا عليها لدى استطلاع آراء بعض الأطباء في هذا الاختصاص حول هذه النقاط.

نشأة الاختصاص

قبل عام 1930 اعتبر اختصاص التوليد اختصاصاً مختلفاً عن اختصاص النسائية, حيث كان التوليد أحد اختصاصات الطب الداخلي بينما كانت النسائية اختصاصاً من اختصاصات الجراحة. ولكن حقيقة وجود عدة حالات نسائية لا تتطلب الجراحة (كحالات الأمراض المنتقلة جنسياً) وزيادة التقنيات الطبية المستخدمة ومع التطور العلمي الهائل، أدت هذه التحولات إلى نشوء اختصاص التوليد وأمراض النساء ككيان مستقل.

أهمية الاختصاص

طبيبة نسائية وتوليدبالنظر بعمق أكثر إلى ماهية هذا الاختصاص بكلا جناحيه، التوليد وأمراض النساء، يمكننا بشكل سريع إدراك الأهمية التي يلعبها هذا الاختصاص ضمن إطار صحة الأم والمجتمع وسنورد بعض هذه النقاط الهامة بشيء من الاختصار.

  • إن أهم ما يميز هذا الاختصاص "التوليد" هو أنه يهتم بنفس الوقت بكائنين حيّين: الأم والجنين، وهذا ما يجعل الطبيب أمام مسؤولية كبرى وذلك للتوفيق والتوازن بين صحة الأم وصحة الجنين، وهذا النوع من المحاكمة العقلية لا يمكن أن نجده في أي اختصاص طبي أخر.
  • هذا الاختصاص يهتم بشريحة عمرية تمتد من الولادة وحتى نهاية حياة المرأة وهذا ما يعطي هذا الاختصاص صفة الامتداد بالزمان، مما يجعل الطبيب أمام مواجهة حقيقية لفهم التغيرات الفيزيولوجية والمرضية للمرأة خلال كل مراحل حياتها.
  • يواجه الطبيب في هذا الاختصاص مشاكل مختلفة ومتنوعة تخص المرأة، منها حالات فيزيولوجية كالحمل والولادة والبلوغ وسن اليأس ويساهم الطبيب بشكل فعال جداً في تدبيرها، وأيضا حالات بمنتهى الخطورة كالأورام السرطانية والنزوف الشديدة المهددة لحياة المرأة.

إن هذه المحاور المتعددة لعمل طبيب التوليد وأمراض النساء تجعل منه بمثابة طبيب الرعاية الأولي للنساء وكأنه المسؤول عن صحة هذه الشريحة من المجتمع.

وأظن أن ما سبق ذكره يكفي ليضع بين أيدينا الدليل على مكانة هذا الاختصاص بين الاختصاصات الطبية. ولا يجب أن يغيب عن الذهن بأن مشعر التقدم الصحي في أي بلد من البلدان مرتبط بنقص معدل وفيات الأمهات والولدان ما حول الولادة في ذلك البلد، وهو النتيجة المباشرة للتقدم الطبي في هذا الاختصاص واختصاص طب الوليد.

الحالات التي يهتم بها الاختصاص

إذاً نحن أمام اختصاص طبي متعدد الجوانب ويمكننا القول أنه ممتد بالزمان والمكان ويطرح مشاكل طبية متنوعة تدور حول صحة المرأة والعناية بها, وللتوضيح سنذكر بعض المجالات التي يهتم بها هذا الاختصاص:

  • الحمل الطبيعي والولادة والنفاس (حالات فيزيولوجية)
  • كافة أنواع الحمول المرضية (الحمول عالية الخطورة وتدبيرها)
  • الأعمال الجراحية التوليدية
  • أمراض الجهاز التناسلي خارج الحمل
  • الأورام النسائية وجراحتها
  • الجراحة النسائية بما فيها الجراحة التنظيرية
  • العقم والغدد الصم التكاثرية
  • العناية الطبية الأولية بالنساء والذي يعد من واجبات طبيب التوليد وأمراض النساء.

ويمكن أن نضيف أيضاً أن طبيب التوليد وأمراض النساء قد يستشار ببعض المشاكل المتعلقة بالوظيفة الجنسية ومشاكلها.

الحالات التي يهتم بها الاختصاص

 

يوم كامل برفقة طبيب التوليد وأمراض النساء

ولكي نعطي فكرة عن تداخل هذه العوامل مع بعضها فإن مراجعة يوم عمل كامل لطبيب التوليد وأمراض النساء تعطي نظرة واضحة عن أهمية الأفكار المطروحة سابقاً.

قد يبدأ الطبيب عمله الصباحي في غرفة العمليات لإجراء جراحة باردة غير إسعافية، وقد يقوم بإجراء تنظير بطن تشخيصي، وبعدها قد يتابع حالة حامل في طور المخاض الذي قد ينتهي بولادة طبيعية دون مشاكل واختلاطات، أو تنتهي في غرفة العمليات بقيصرية روتينية، وأحياناً قد يواجه نزف عطالة رحمية يمكنه أن ينتهي باستئصال رحم ولادي مع وبدون اضطرابات تخثرية، وقد تنتهي بوفاة المريضة.

ومن ثم فعليه أن يخرج من هذه الحالات الإسعافية ويعود إلى توازنه الطبيعي، ويبدأ بإجراء الاستشارات الطبية النسائية والتي تتراوح من إجراء فحص روتيني لحامل منخفضة الخطورة وإجراء لطاخة عنق رحم، إلى تدبير حالات العقم والتي قد تحتاج إلى تحول كامل في طريقة التفكير: من طبيب جراح إلى طبيب غدد صم قادر على المحاكمة واتخاذ الخطط العلاجية وإجراء التصوير بالإيكو وتفسير المعطيات للمريضة وإعطاء التقارير الطبية المتعلقة بالحالة المرضية.

وفي النهاية قد تقض مضجع الطبيب ليلاً مريضة نازفة ويطلب إليه الحضور بأسرع وقت ممكن.

هذا الطابع من العمل ذي المعالم غير الواضحة أحياناً وغير القابل للتنبؤ أحيانا أخرى يجعل الطبيب في هذا الاختصاص يعيش نوعاً من القلق المستمر حول نتائج عمله ومتابعته للمرضى والذي قد يكون له أحياناً أثر سلبي على حياة الطبيب.

ولكن بالمقابل، فإن زف بشرى ولادة طفل بحالة جيدة، ونجاح عمل جراحي ورؤية النتائج الجيدة لهذه الجراحة، والقدرة على مساعدة زوجين عقيمين على الإنجاب، ومساعدة المجتمع على الوقاية من بعض الأمراض وتنظيم الأسرة، كل هذا يعطي الطبيب الإحساس بالمتعة أثناء العمل والرضا على ما يقوم به وتقدير المجتمع لعمله، ويكون هذا تعويضاً للطبيب عن تلك الشدة النفسية التي يعاني منها أثناء العمل.

الاختصاصات الفرعية

وأمام هذا الكم الهائل من الأعمال المترتبة على طبيب التوليد وأمراض النساء فإنه لا بد لطبيب التوليد من أن يأخذ توجهاً متخصصاً في ممارسته الطبية، وهذا ما أدى إلى نشوء اختصاصات فرعية متنوعة في هذا الاختصاص، وهي التالية:

  • طب التوليد وأمراض النساء العام. وهو الأكثر انتشاراً عندنا ومهامه الأساسية هي متابعة الحمول الطبيعية وتدبيرها ومعالجة المشاكل النسائية الشائعة والتدبير الأولي لمشاكل العقم وكل الجراحات التوليدية والنسائية الشائعة. وهذا المفهوم مختلف قليلا في البلدان الغربية وذلك بسبب تولي الطبيب العام جزءاً من مهام الطبيب المختص، مثلاً التدبير الأولي للعقم.
  • الطب الجنيني–الوالدي. ومهمته الأساسية تدبير الحمول عالية الخطورة بشكل كامل, التصوير بالإيكو عالي الدقة والتفصيلي للجنين وقادر على إجراء كل أنواع التداخلات التشخيصية والعلاجية على الجنين داخل الرحم، وهذا ما يسمى بطب الجنين. هذا المجال شبه مفقود في سورية.
  • العقم والغدد الصم التكاثرية. يهتم هذا الاختصاص الفرعي بالدرجة الأولى بمشكلة العقم عند الزوجين والتدابير الطبية والجراحية لهذه المشكلة، بما فيها طرق الإخصاب المساعد طبياً. ويهتم أيضاً بمعالجة المشاكل الغدية التكاثرية عند المرأة كمشاكل سن اليأس واضطرابات الدورة الطمثية وغيرها. هذا الاختصاص بدأ ينتشر في سورية.
  • الأورام النسائية السرطانية. ويهتم بتشخيص الأورام السرطانية للجهاز التناسلي الأنثوي ومعالجتها الجراحية والشعاعية والكيماوية وهذا الاختصاص قليل الانتشار عندنا.
  • الطب النسائي البولي (يسمى أيضاً الجراحة التصنيعية الحوضية). يهتم بالدرجة الأولى بكل الاضطرابات المتعلقة بأرضية الحوض مثل مشاكل الهبوط التناسلي والمشاكل البولية النسائية. هذا الاختصاص يتشارك مع الجراحة البولية في بعض الجوانب، وهو أيضا قليل الانتشار في سورية. حالياً بدأت الجراحة الحوضية التنظيرية تأخذ منحى التخصص الفرعي مع وجود التطور التكنولوجي في هذا المجال.

محتوى الاختصاص

فلنلق نظرة سريعة على نوعية المشاكل التي يواجهها هذا الاختصاص:

  • جهاز إيكوغرافيهذا الاختصاص طبي: أي هناك مسائل في هذا الاختصاص تشابه الطب الداخلي بفروعه المختلفة. وللتوضيح، مثلاً تدبير فرط برولاكتين الدم وتدبير الحامل المصابة بمرض قلبي وغيره، يتطلب من الطبيب أن يكون على دراية جيدة بمسائل الفيزيولوجيا والباثولوجيا والكيمياء الحيوية المتعلقة باختصاصه.
  • هذا الاختصاص جراحي: وهذا ما يفرض على الطبيب في هذا الاختصاص أن يكتسب معرفة تشريحية جيدة وإلمام جيد بأساسيات الجراحة والقدرة على استخدام التطور التكنولوجي الكبير في هذا المجال.
  • هذا الاختصاص إسعافي: فهو يتطلب من الطبيب سرعة بديهة ولقدرة على صنع القرار المناسب في الوقت المناسب.
  • التعامل مع شريحة اجتماعية ذات خصوصية ومن أعمار مختلفة وأحيانا يطرح مشاكل ذات حساسية عالية فإنه يتطلب مهارات عالية في التواصل.
  • يقوم الطبيب بإجراءات تشخيصية كالتصوير بالإيكو وتنظير عنق الرحم المكبر والدراسات الحركية البولية وغيرها وهذا ما يتطلب منه دراية جيدة بهذه الوسائل التشخيصية واستعمالها.

المؤهلات المطلوبة

والآن، أمام هذه المسؤولية الجبارة التي يواجهها الطبيب في هذا الاختصاص – والذي يضم حالات تبدأ من الحالات الفيزيولوجية وانتهاء بالحالات المهددة للحياة – فإنه من المنطقي أن يتبادر إلى ذهن الطبيب السؤال التالي:

ما هي المؤهلات التي يجب أن أمتلكها كطبيب حتى أكون قادراً على تحمل هذه المسؤولية؟

مما سبق يمكن إجمال المؤهلات المطلوبة للعمل بهذا الاختصاص بما يلي:

  • يتطلب هذا الاختصاص مهارات سريرية جيدة في أخذ القصة المرضية والفحص السريري واختيار الفحوص المخبرية والشعاعية وتحليل ودمج جميع هذه المعطيات للخروج بتشخيص للحالة المرضية ووضع خطة التدبير.
  • الحاجة إلى متابعة علمية جيدة ومعرفة معمقة بالمعلومات النظرية من الناحية الفيزيولوجية والتشريحية.
  • يفرض هذا الاختصاص على الطبيب تعلم كثير من المهارات اليدوية من أجل القيام بالإجراءات الجراحية العلاجية والتشخيصية بالإضافة للخبرة المطلوبة بإجراء التصوير بالإيكو والإجراءات التشخيصية التي تجرى بالعيادة.
  • يمتاز هذا الاختصاص بأنه عمل ذو صفة شخصية وذو صفة جماعية، فالعمل ضمن فريق طبي وخاصة في الاختصاصات الفرعية يعتبر أمراً لا بد منه للنجاح والحصول على نتائج، كوحدات الإخصاب المساعد طبياً ووحدات التشخيص ما قبل الولادة.
  • يحتاج الطبيب إلى مهارات عالية في التواصل والذي يعتبر عنصراً هاماً من عناصر نجاح الطبيب في هذا الاختصاص.
  • يتطلب هذا الاختصاص من الطبيب سرعة التصرف واتخاذ القرار السريري الصائب في الوقت المناسب دون تردد، وهذا أمر هام جداً في ممارسة هذا الاختصاص، وغالباً ما يكون الطبيب بحاجة إلى قرار حاسم في تدبير بعض الحالات.
  • الطبيعة الإسعافية للاختصاص تفرض على الطبيب القدرة على العمل ضمن ظروف قد تكون أحياناً مسببة للشدة النفسية للطبيب.
  • قد يلعب جنس الطبيب دوراً في هذا الاختصاص، ولكن هذه النظرة نوعاً ما غير دقيقة وذلك لأن ما يهم المريض بالنهاية هي نوعية العناية التي يتلقاها من الطبيب وقدرة الطبيب العلمية والعملية على حل مشاكل المريض الصحية. ولذلك يزداد دور عامل الجنس قوة كلما تضاءلت فروق القدرات العلمية والعملية بين الجنسين والعكس صحيح، أي إذا كانت القدرات العلمية والعملية للأطباء للذكور والإناث متساوية فإن الكفة الراجحة ستكون في صالح الإناث في هذا الاختصاص.
  • دور الشخصية: يحتاج الأطباء في هذا الاختصاص لأن يكونوا منفتحين نوعاً ما على المجتمع وبعيدين عن الانطوائية، لا يعتمدون كثيراً على الحدس، ويميلون إلى التفكير وصنع القرار أكثر من المشاعر، ومهتمين وجديين بالعمل ولديهم وضوح بالتعامل مع الآخرين.

المؤهلات المطلوبة في اختصاص التوليد وأمراض النساء

مرونة الوقت في ظل الاختصاص

يتميز نظام طبيب التوليد بساعات عمل غير منتظمة وغير متوقعة، الحاجة الكبيرة للمناوبات الليلية، مما يفرض على الطبيب أن يكون مستعداً للعمل في أي وقت من الليل والنهار وهذا بدوره ينقص من الوقت الذي يتمكن الطبيب من قضائه برفقة عائلته وفي النشاطات الاجتماعية.

الجهد المبذول والدخل الوسطي

إن العمل في هذا الاختصاص والضغط الذي يعانيه الطبيب قد يسبب الكثير من الضغط الجسدي والنفسي والذهني للطبيب.

من جهة أخرى يعد هذا الاختصاص من الاختصاصات ذات الدخل المادي الجيد للطبيب الممارس، لكن قد يجد البعض هذا الدخل غير متناسب مع الجهد والضغط الكبيرين الذين يعانيهما الطبيب.

معلومات متفرقة

سلبيات الاختصاص

  • مخاطر صحية تنتج عن ممارسة المهنة
  • عدم مرونة الوقت وما ينتج عنه من ضغط جسدي ونفسي
  • تكلفة العيادة: من الاختصاصات ذات التكلفة الوسطية، فلا بد من وجود جهاز الإيكو في العيادة التوليدية ويختلف سعره من 200ألف إلى 3 ملايين
  • المسؤولية القانونية

جهاز تخطيط دقات قلب الجنين وتقلصات الرحم

 

سير الاختصاص والتدريب

يعتبر اختصاص التوليد من الاختصاصات المرغوبة من قبل الأطباء، ويمكن أن يعكس ذلك عوامل مختلفة قد تتعلق بطبيعة العمل ومتعة الاختصاص والوضع المادي للاختصاص. وهذا الإقبال على هذا اختصاص التوليد يجعل الدخول إلى برامج التدريب تنافسياً، ويجعل العمل ضمن برامج التدريب تنافسياً أيضاً من أجل كسب أكبر قدر ممكن من المعرفة العلمية والسريرية المتوفرة في كل مركز من مراكز التدريب.

كيف اختار أطباء التوليد اختصاصهم؟

مدة الاختصاص

المدة اللازمة للتدريب بهذا الاختصاص هي خمس سنوات وذلك في كل المراكز التي توفره.

جودة التدريب

تختلف القدرات العلمية والعملية بين المراكز المختلفة، وهذا ما يجعل المستوى النهائي للطبيب المختص مختلفا تبعاً للمركز الذي تلقى فيه تدريبه. وهناك أيضاً اختلاف بين المراكز من حيث طبيعة العمل وتنظيمه وطبيعة المناوبات الليلية.

وما يجمع هذه المراكز هو أن الطبيب المقيم يتقاضى راتباً مهما كانت الوزارة التي يتبع لها، ما عدا استثناء واحد هو البرامج التابعة لهيئة البورد العربي للاختصاصات الطبية حيث لا يعطى الطبيب المتدرب راتباً.

ظروف المناوبات

تعد فترة الاختصاص في التوليد وأمراض النساء من أكثر الاختصاصات تعباً وانشغالاً وأكثرها عدداً من حيث المناوبات وتعد الراحة خلال المناوبات استثناءً.

أقسام المستشفى التي يشملها الدوام

الأقسام المختلفة من مخاض، إسعاف، شعبة، عمليات وعيادة.

الاختصاص الفرعي

الشيء الآخر المشترك هو عدم إمكانية إجراء اختصاص فرعي في أي من هذه المراكز، وهذا ما يتطلب سفر الطبيب إلى خارج القطر لإجراء اختصاص فرعي. وبشكل عام لا يلاقي الاختصاص الفرعي بالتوليد وأمراض النساء رواجاً لدى أطباء التوليد لدينا لأسباب غير معروفة وتحتاج إلى بحث.

خيارات التدريب المحلية

الآن سنحاول إعطاء لمحة سريعة لسير الاختصاص في بعض المراكز المعروفة:

مستشفيات وزارة التعليم العالي

يقبل وسطياً حوالي 15 طالب دراسات عليا سنوياً في مستشفى التوليد الجامعي التابع لجامعة دمشق والواقع في حي البرامكة، ويتطلب الدخول إلى الاختصاص معدلاً مرتفعاً نسبياً يعتبر من بين أعلى المعدلات في اختصاصات الدراسات العليا.

الدوام والمناوبات: يعتبر مستشفى التوليد الجامعي من أفضل المستشفيات من الناحية العملية وذلك لكثرة الحالات المراجعة للمستشفى وإمكانية إجراء معظم الإجراءات التشخيصية والعلاجية والتي يعتبر بعضها حصراً على هذا المستشفى وخاصة علاج الأورام. ولكن بكل الأحوال لا يمكن إجراء اختصاص فرعي بهذا المستشفى. ويمكن القول أن نوعية طبيب التوليد المتخرج منه جيدة. وهناك عامل شخصي يحدد نوعية الطبيب المتخرج بالإضافة لكم العمل الكبير وهو قدرة الطبيب على الاطلاع العلمي لكي يتمم الجانب العلمي له أثناء العمل بالمستشفى وهذا العامل يميز الأطباء المتخرجين من مستشفى التعليم العالي.

طبيعة العمل في مستشفيات التعليم العالي تميل إلى الصعوبة وذلك لكثرة ضغط العمل وعدد المناوبات الذي يتراوح بين 2-3 مناوبات أسبوعياً. وإليكم شرحاً سريعاً عن مراحل التدريب:

  • السنة الأولى: مرحلة انتقالية وصعبة، فيها كثير من الضغط الجسدي والنفسي. وغالبية العمل هو متابعة ملفات المرضى ومراقبتهم، بالإضافة إلى تعلم مهارات في التوليد الطبيعي والمساعدة في الأعمال الجراحية.
  •  السنة الثانية: يبدأ الطالب بالمساعدة بشكل فعال في العمل الطبي ويصبح لدى الطبيب القدرة على التوجه السريري (يجب أن لا ننسى الاختلافات الشخصية بين الطلاب). والتركيز الأساسي في هذه السنة هو إتقان معظم مهارات التوليد وإجراء بعض الأعمال الجراحية.
  • السنة الثالثة: من أسهل السنوات ويتوفر للطالب كثير من الوقت ويجب استغلال هذه السنة بقراءة أمهات الكتب في هذا الاختصاص.
  • السنتان الرابعة والخامسة: الطبيب مسؤول بشكل مباشر أمام الأستاذ المشرف، ومسؤول أيضاً عن السنوات الأدنى. وفي هذه المرحلة يتم التركيز على اكتساب المهارات في الأعمال الجراحية التوليدية والنسائية.

مستشفيات وزارة الصحة

يوجد خياران للتدريب حسب وزارة الصحة:

  • في مدينة دمشق: ويشمل الإقامة في مستشفى الزهراوي للتوليد وأمراض النساء
  • في ريف دمشق: ويشمل الإقامة في مستشفيات حرستا، دوما، جيرود، يبرود...

الإقامة والمناوبات: يختلف نظام مستشفيات وزارة الصحة عن نظام التعليم العالي من حيث طبيعة الدوام. ولكن بشكل عام، يميل نظام الإقامة إلى الصعوبة.

في مستشفى الزهراوي بدمشق: هناك نوع من تحديد حرية المقيم بالخروج من المستشفى، ويكون الدوام بشكل تناوبي بين 8 ساعات دوام و8 ساعات استراحة مع اختلاف حسب السنوات ولكن لا يسمح للمقيم بالخروج من المستشفى خلال الاستراحة لأنه قد يضطر أن يحضر بعض العمليات أثناء الاستراحة، ولكن بالنهاية يحق له الخروج لمدة يوم ونصف بعد مرور مدة إقامة لخمس أيام ونصف متواصلة في المستشفى. أما الطبيبات المتزوجات فيسمح لهن بالخروج خلال الاستراحة ولكن هذا يعني لهن فرصة أقل لحضور العمليات.

الدوام في مستشفيات ريف دمشق فيتراوح حسب السنوات بدءاً من 15 إلى 10 مناوبات في الشهر وتتبدل أيضا حسب عدد المقيمين في المستشفيات.

ففي مستشفيات ريف دمشق، هناك ضعف من الناحية العملية في تدبير الأورام النسائية وأمراض الطبقة المغذية والجراحة التنظيرية، كما أن المستوى العلمي محدود.

مستشفيات وزارة الدفاع

مستشفى تشرين العسكري، مستشفى المزة العسكري (601)، ومستشفى حرستا العسكري

الإقامة والمناوبات: يقوم التدريب هنا أيضاً على "نظام الإقامة"، عدد المناوبات مختلف حسب المستشفى، وسطياً 10 مناوبات بالشهر. وهناك نفس مشكلة مستشفيات وزارة الصحة من حيث عدم توفر بعض الإجراءات الجراحية.

البورد العربي للاختصاصات الطبية

يتم الدوام هنا أيضاً في مستشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي، إلا أنه الطالب لا يتقاضي راتباً أثناء فترة الاختصاص.

ما يجب أن نشير له هو أن الشهادة العلمية التي يحصل عليها الطالب تختلف حسب المركز الذي يتدرب فيه, ففي مستشفيات وزارة التعليم العالي ينال المتدرب شهادة الدراسات العليا (الماجستير). أما في وزارة الصحة ووزارة الدفاع فهي شهادة الكوليكيوم، ولكن بعد إتمام خمس سنوات من الاختصاص في هاتين الوزارتين يمكن للأطباء التقدم لامتحان شهادة البورد العربي.

ولإعطاء فكرة عن نوعية التدريب يمكن القول أن المهارات الأساسية التي يكتسبها الأطباء في فترة التدريب للاختصاص هي تدبير التوليد الطبيعي وإجراء العمليات القيصرية ويمكن لبعضهم الحصول على فرصة إجراء عدد من الجراحات النسائية.

ويمكن إيجاز بعض نقاط القوة والضعف بما يلي:

  • العدد الكبير من الحالات التي تستقبلها المستشفى يسمح للطلاب بالحصول على خبرة عملية مقبولة.
  • عدم وجود بروتوكولات موحدة من أجل ممارسة الاختصاص واختلاف طرق التدبير بين المراكز له تأثير سلبي على ممارسة الاختصاص.
  • ضعف عام في تدبير بعض الحمول عالية الخطورة والعقم واضطرابات الغدد الصم النسائية.
  • ضعف عام بالقدرات التشخيصية باستخدام الأمواج فوق الصوتية والدراسات الحركية البولية وغياب الأخصائيين في هذه المجالات.
  • ضعف في الجراحة التنظيرية وغياب مراكز التشخيص ما قبل الولادة وقلة مراكز طفل الأنبوب.

ولذلك، ولكي يتمكن الطبيب المتخرج حديثاً من الاختصاص من تطوير نفسه بهذه المجالات فإن عليه السفر لتجاوز جوانب الضعف  المذكورة مسبقاً. ويمكن القول بأن هناك العديد من المراكز العالمية المنتشرة في أوربا، كفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وفي أمريكا، تسمح للطبيب بمتابعة تعميق الاختصاص. ولكن ما ينقصنا في سورية هو عدم توجه أطباء التوليد وأمراض النساء إلى الاختصاص الفرعي رغم الحاجة الملحة لذلك، وينبغي على أطباء هذا الاختصاص إعادة هيكلة العمل بهذا الاختصاص وقبول فكرة التدبير المشترك للمريض من قبل فريق طبي متكامل ضمن هذا الاختصاص وعدم تكريس الفردية في تدبير الحالات دون التعاون مع أطباء آخرين والتي تعتبر ظاهرة خطيرة في ممارستنا الطبية الحالية.

ومن أجل ذلك يجب على الأطباء في هذا الاختصاص وضع خطط تدبير مشتركة للمرضى واعتماد طريقة الطب المسند بالدليل العلمي وتشجيع البحث العلمي من أجل تطوير هذا الاختصاص وهذا ما يتطلب منا إعادة دراسة الواقع الطبي عن طريق الاستبيانات المفصلة والدراسات الإحصائية للوصول إلى نتائج موضوعية تشكل الأساس من أجل الانطلاق لبناء نظام طبي متكامل يهدف إلى رفع مستوى الرعاية الصحية أمام هذا السيل الجارف من التقدم العلمي في هذا الاختصاص والذي يطالب الطبيب بالمزيد من القراءة والتوجه نحو التعمق في مجال محدد بهذا الاختصاص، وبذلك تكون النتيجة النهائية وهي الوصول إلى عدد كافي من الأطباء الاستشاريين بالمجالات الفرعية التي أصبحت واقعاً مفروضاً في مجال هذه المهنة والذي يجب أن لا نتجاهله بأي شكل من الأشكال.

خاتمة وشكر

وفي النهاية نرجو من الله أن نكون قد وفقنا بهذا العمل المتواضع من أجل وضع اللبنة الأولى من أجل إنشاء هذا الدليل الخاص باختصاص التوليد وأمراض النساء والذي يحتاج إلى كثير من التطوير والتحسين للوصول بالعمل إلى أسمى مراتبه.

ولا يسعنا إلا أن نشكر كل من ساهم في هذا العمل وقدم لنا عونا ونصيحة ليخرج هذا العمل ويرى النور ليكون عوناً للأجيال القادمة على حسن الاختيار، ولا سيما:

الدكتور رضوان فيومي، الدكتورة لطفية الحموي، الدكتور رجا ندور، الدكتورة فرناز النعال،
الدكتور محمد خلف، الدكتورة سهام الديري، الدكتور فؤاد حمد، الدكتورة غادة أبو شالة،
الدكتور خالد ساميز، الدكتور خلف العلي، الدكتور أحمد شهاب طه، الدكتور عصام الحسين،
الدكتورة زينب مرتضى، الدكتورة رزان الصوان، الدكتورة نور الصوان، الدكتورة لبانة العويش، الدكتور محمد خان مصطفى

والله من وراء القصد.

مواقع للاستزادة

http://www.eshre.com/emc.asp
http://www.acog.org/index.cfm
http://www.figo.org/
http://www.aagl.org/
http://www.acnm.org/
http://www.asccp.org/
http://www.asrm.org/
http://www.augs.org/
http://www.britishfertilitysociety.org.uk/
http://www.cfef.org/
http://www.cngof.asso.fr/
http://www.endometriosisassn.org/
http://www.endo-society.org/
http://www.ibus.org/
http://www.pelvicpain.org/
http://www.isge.org/
http://andrology.org/
http://www.rcog.org.uk/
http://service.convio.net/notfound.html
http://www.prochoice.org/
http://www.nccc-online.org/
http://www.nationalperinatal.org/
http://gynpages.com/nwho/
http://www.ranzcog.edu.au/
http://www.s-m-r.org/
http://www.chu-clermontferrand.fr/soffoet/
http://www.senologie.com/
http://www.gynepro.fr/portail/gesMembres/login.asp
http://www.smfm.org/
http://www.ssr.org/
http://www.sgo.org/
http://www.ispog.org

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف

  • هل هذه المعلومات بحاجة إلى تحديث؟
  • هل لديك أي إضافة، ملاحظة أو تصحيح؟


البورد العربي للاختصاصات الطبية
يتم الدوام هنا أيضاً في مستشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي، إلا أنه الطالب لا يتقاضي راتباً أثناء فترة الاختصاص.

ممكن توضيح النقطة السابقة
ممكن الطبيب يكون مسجل تدريب بالبورد العربي فقط بدون صحة او دراسات ؟
او هو يكون مسجل مثلا بصحة وبورد عربي وبذلك ما بياخد راتب؟

pain killer
بعد التخرج
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+