تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

العرق والتوضع الجغرافي يلعبان دوراً كبيراً في بقيا السرطان


العرق والتوضع الجغرافي يلعبان دوراً كبيراً في بقيا السرطان

هناك اختلافات عالمية واسعة في بقيا السرطان، وضمن الولايات المتحدة تختلف نسب البقيا حسب التوضعات الجغرافية والمجموعات العرقية. المقارنة المباشرة لبقيا السرطان بين البلدان ذوات الدخل المرتفع و البلدان ذوات الدخل المنخفض لم تكن عملية سهلة، لكن دراسة جديدة نشرت على الانترنت في مجلة "لانسيت أونكولوجي" توفّر بيانات لمقارنة مباشرة لبقيا السرطان بين 31 بلد.

بشكل عام، وجد فريق الباحثين الدولي أنّ نسب البقيا بالنسبة لخمس سنوات لسرطان الثدي والكولون والمستقيم والبروستات أعلى في كل من أمريكا الشمالية وأستراليا واليابان وأوروبا الالشمالية والغربية والجنوبية، بينما كانت أخفض في كل من ألجيريا والبرازيل وأوروبا الشرقية. البيانات توضّح أيضاً تفاوتات عرقية متميزة في الولايات المتحدة، مع بقيا سرطان أعلى بـ7% إلى 14% للمرضى البيض من المرضى السود.

"لدرجة ما، كانت النتائج متوقعة،" يقول المؤلف الرئيس مايكل كولمان بؤوفيسور في الوبائيات والإحصائيات الحيوية في مدرسة لندن للنظافة وطب المناطق المدارية، المملكة المتحدة. " لكن المجال كان أوسع مما تخيلت ويزود البحث ببيانات صعبة جداً."

ولاحظ المؤلفون أن معظم التفاةت الدولي في البقيا يمكن أن ينسب إلى اختلافات في الوصول إلى الخدمات التشخيصية والعلاجية، كما ينسب جزء من التفاوت إلى سوء استثمار المصادر الصحية.

الـدراسة CONCORD التي بدأت عام 1999 كامتداد للدراسة EUROCARE-3 صممت في بادئ الأمر لتقييم بقيا الباغين الذين شخصوا بسرطان الثدي والكولون والمستقيم والبروستات من 1990 إلى 1994 في أوروبا والولايات المتحدة. للتحليل الحالي، استعملت بيانات مِنْ 1.9 مليون مريضِ سرطانِ مِنْ 101 مكتبِ تسجيل سكاني الأساس في 31 بلدِ في 5 قاراتِ لمُقَارَنَة بقيا الخمس سَنَواتِ لسرطانات أولية منتشرة في كل من الثدي (نِساء فقط)، القولون، المستقيم، والبروستات. في الولايات المتّحدةِ، تم الحصول على بيانات مِنْ 22 مكتبِ تسجيل، يَغطّي 16 ولايةَ و6 مناطقَ حضريةَ.

نتائج المسح أظهرت أن الولايات المتحدة تملك أعلى نسب بقيا لسرطان الثدي والبروستات، وأن اليابان تملك أعلى نسب بقيا لسرطان الكولون والمستقيم لدى الرجال، وأن فرنسا تملك أعلى نسب بقيا لسرطان الكولون والمستقيم لدى النساء.

الاختلافات ضمن محافظات كندا وضمن ولايات وأراضي أستراليا كانت ضيقة بشكل عام، مع نسب بقيا مرتفعة عموماً، مما يشير إلى مستوى مرتفع من الرعاية الصحية في معظم المناطق، حسب ما لاحظ المؤلفون. الاختلافات بين البلاد الأوروبية كانت أوسع بكثير. فمثلاً، بقيا الخمس سنوات لسرطان الثدي تراوحت بين 57.9% في سلوفاكيا و82% في السويد.

التفاوتات في الولايات المتحدة
ضمن الولايات المتحد، لوحظت اختلافات في البقيا للتوضعات الجغرافية المختلفة. أشد نسب البقيا انخفاضاً كانت في نيو يورك، باستثناء نسب البقيا لسرطان المستقيم لدى النساء، وأفضل نسب بقيا لجميع السرطانات تقريباً كانت في هاواي. وكانت أعلى نسب بقيا لسرطان المستقيم لدى الرجال كانت في ولاية آيداهو، أما أعلى نسب بقيا لسرطان البروستات فكانت في مدينة سياتل في واشنطن.

اتضح أن بقيا السرطان تختلف حسب العرق، لكن لسوء الحظ، توفرت بيانات عرقية من الولايات المتحدة فقط، كما أوضح الد. كولمان، حيث يتم تشفير سجلات الأورام الفردية كأبيض، أسود، أو آخر. "كنا نرغب بضم سينغافورة –صينيين، مالاويين، هنود- لكن ثبت أن ذلك مستحيل في هذه المرحلة،" نوّه الد. كولمان.

في كل الـ16 ولايةِ والـ6 منطقة حضريةِ التي تضمنها المسحِ، كانت نِسَب بقيا السرطانِ بين الناسِ السودِ أقل نظامياً وجوهرياً مِنْ تلك في الناسِ البيضِ.

وقال الد. كولمان: "التفاوتات بين السودِ والبيضِ موثّقة بشكل جيد في الولايات المتّحدةِ، لكن فقط في البياناتِ مِنْ برنامج الـSEER[مراقبة وعلم أوبئة ونتائج نهائية]، الذي تَضمّنَ حتى فترة قريبة 10 % من السكانِ الأمريكيِين". "لقد أظهرنا أَنَّ هذه التفاوتاتِ عريضة وثابتة بين 42 % من السكانِ الأمريكيِين، حتى حيث يشكل السودَ 25 % من السكانِ، مثل أتلانتا أَو لويزيانا."

الاختلاف حسب العرق والتوضع الجغرافي
بالنسبة لسرطان الثدي، كان التقدير المجموع المعدّل عمرياً لبقيا الخمس سنوات 84.7 % للبيضِ و70.9 % للسودِ. الإختلافات المُطلقة في البقاءِ بين المجموعتين تَراوحتَا مِنْ مستوى منخفض لـ2 % في جزيرة رود ونبراسكا، إلى 25 % إلى 27 % في آيوا وسياتل. لاحظَ الباحثون أنّ البقيا للنِساءِ السودِ كَانتْ أقل بـ8% إلى 14% من الحد الأدنى لبقيا للنِساءِ البيضِ، حتى في المناطقِ حيث يشكل السودَ رُبع السكانِ الكليِّ على الأقل.
تَراوحت نسب بقيا الخمس سنوات النسبيةِ لسرطان الثدي من 80 % أَو أعلى في أمريكا الشمالية، السويد، اليابان، فلندا، وأستراليا، إلى أقل من 60 % في البرازيل وسلوفاكيا؛ وشوهد الحد الأدنى: 38.8 % في الجزائر. من بين البلدان الأوروبيةِ الـ24 التي ساهمت ببيانات للدراسةِ، نسب البقيا امتدت بين 70 % إلى 79 %.
بالنسبة لسرطانِ القولون، فإن بقيا الخمس سنوات النسبية كَانت تقريباً 60 % في أمريكا الشمالية، اليابان، أستراليا، وبعض البلدان الأوربية الغربيةِ، لكن إنخفضت إلى 40 % أَو أقل في الجزائر، البرازيل، والبلدان الأوربية الشرقية. في أوروبا، نسب تَراوحت مِن 28.5 % كجد أدنى للرجال في بولندا إلى 54 % إلى 57 % في إسبانيا، فلندا، النمسا، وفرنسا.

لوحظت التفاوتات العرقية بين المرضى البيض والسود في الولايات المتحدة. نسبة البقيا لسرطانِ القولون المخَمنة كَانت 61 % للناس البيض و51 % إلى 52 % للسود.
نسب البقيا لخمس سنوات لسرطان المستقيم كَانت مشابهة لتلك الخاصة بسرطانِ القولون، حيث تَراوحت بين 20 % و60 %؛ اليابان، كندا، الولايات المتّحدة، فرنسا، هولندا، السويد، وأستراليا كَانت في النهاية العليا للمدى، والجزائر، أستونيا، بولندا، وسلوفاكيا كَانتْ في النهايةِ الدنيا. في الولايات المتّحدة، كانت البقيا أقل عموماً للسود من البيضِ للجنسين. بقيا الخمس سَنَوات المخَمنة كَانت 47.4 % للرجالِ السود و57.3 % للرجالِ البيض ، و49.4 % للنساء السود و60.4 % للنساءِ البيض.

أخيراً، شوهدت النسب الأعلى للبقيا لسرطان البروستات في الولايات المتّحدةِ (92 %)، بنسب 80 % أَو أعلى في النمسا وكندا، لكن أقل مِنْ 40 % في الدنمارك، بولندا، والجزائر. وكَما هو الحال مع مواقعِ السرطانِ الأخرى، بقيا الخمس سنوات النسبية لسرطانِ البروستات كانت أقل في السود منها في البيضِ في كل السكان الأمريكيينالذين أمكن تقييم الاختلافات العرقية بينهم. وكانت بقيا الخمس سنوات المخمّنة عموماً 85.8 % للسود و92.4 % للبيض، أي بفارق 6.6 %. الاختلافات في البقيا تَفاوتت تبعاً للتوضّع الجغرافي؛ البقيا الأعلى للرجالِ السودِ كَانت في سياتل (89.6 %) والبقيا الأدنى كَانت في مدينة نيويورك (74 %).
وفي حديث مع ميدسكيب أونكولوجي قال الد. كولمان:"لقد بحثنا أيضاً عن إختلافاتِ بين السود والبيض من حيث خلفية الفناء وذلك ضمن كل ولاية أو منطقة حضرية، وفي تقويم كل سنة، وهذا أمر لم تقم به تقديرات الدراسة SEER." "بكلمات أخرى، حتى مع توفر السيطرةِ الأشدِّ على خلفية الفناء فإن التقديرات المُحافِظة جداً للإختلافات بين السود والبيض في البقيا واسعة ومتينة."

و أضافَ الدّكتور كولمان أنّهم ينوونَ تَوسيع الدراسة لتشمل البلدانِ الأخرى والسرطانات الأخرى. "بدأت مكاتب التسجيل الأخرى حول العالمِ بإبداء اهتمامها، ونحن سنبحث عن التمويل على أساس الإهتمامِ."

الدراسة كَانتْ مموّلة من قبل مراكز مكافحة الأمراض، وزارة الصحة البريطانية، ومركز أبحاث الأورام في المملكة المتحدةَ. الباحثون لم يكَشفوا عن أي علاقات مالية مهمة.

--
نقل وترجمة حكيم
http://www.medscape.com/viewarticle/577720?sssdmh=dm1.369081&src=nldne

مجلة لانسيت أونكولوجي.

pearls-3's picture
by
بعد التخرج
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+