طب الأطفال

طب الأطفال Pediatrics

إعداد: عبد الهادي منصور(طالب في السنة الرابعة كلية الطب- جامعة دمشق), عبد الله عز الدين (طالب في السنة الرابعة كلية الطب - جامعة دمشق), لبنى خرسة (طالبة في السنة الرابعة كلية الطب - جامعة دمشق), جيانا جولي(طالبة في السنة الثالثة كلية الطب- جامعة دمشق). طب الأطفال Pediatrics

لمحة عامة عن الاختصاص و محتوياته:

يتم التعامل مع الأطفال المرضى و ذلك بدءاً من ولادتهم حتى سن 17 سنة حسب القانون الألماني أو 22 سنة حسب القانون الاميريكي, ويشمل ذلك فحص حديثي الولادة، التشوهات الولادية والانتانات، فحص جميع أجهزة الجسم عند الأطفال، معالجة الأمراض الاستقلابية, وغيرها...
ففي العيادات يتم علاج الحالات الحادة أو الحالات التي يمكن أن تشفى بمجرد تشخيصها وتدبيرها بشكل مناسب، أما الحالات النادرة أو الخطيرة فيتم تحويلها إلى المشفى

الجانب السريري في الاختصاص:

إن علاقة الطبيب بمرضاه علاقة مباشرة،  وقد أشار بعض الأطباء بأن أهل الطفل يلعبون دوراً في القرار السريري الذي يأخذه الطبيب من خلال طرح الشكوى الرئيسية بدقة و عرض الحالة المرضية بأمانة،  غير أن بعض الأطباء نفى هذا الدور،  و أكدوا على أن الأهل لا يؤثرون على قرار الطبيب السريري
ويجد الأطباء في اختصاصهم فائدة ملموسة في تدبير المرضى و علاجهم،  حيث أن نسبة الشفاء التام عالية جدا.
لا يواجه طبيب الأطفال الكثير من الحالات النهائية و عديمة الأمل، فهي قليلة في العيادات،  وفي حال مصادفة الحالات النادرة يتم تحويل إلى مشفى الأطفال.

 يتضمن الاختصاص ضغطاً متوسطاً من حيث التعامل مع الحالات الحرجة  والحاجة لاتخاذ قرارات آنية حول المرضى،  تكمن المشكلة فقط في أن الطفل لا يستطيع أن يعبر عما يريد أو بم يشعر، وإن أراد ذلك فليس أمامه سوى البكاء وما على الطبيب إلا أن يحاول قدر الإمكان استيعاب ذلك.

تستمر رعاية الطبيب للطفل فترة طويلة بدءاً من ساعات ولادته الأولى وحتى يكبر،  فهي علاقة طويلة الأمد و ليست مجرد علاقة عابرة، يحاول الطبيب خلالها أن يكتسب ودّ الطفل ويقيم معه صداقة تسهل على كلا الطرفين فهم الآخر والوصول إلى أفضل النتائج.

لا يتطلب من طبيب الأطفال أن يمتلك مهارات يدوية عالية جداً وإنما ينحصر عمله في هذا المجال في مسألة الفحص السريري وبعض الأمور الأخرى، فالخبرة والتمرّس تلعب الدور الأكبر في النجاح في هذا الاختصاص،  ولا يتأثر عمل الطبيب كثيراً بوجود فريق عمل جماعي، تمييزاً له عن الاختصاصات الجراحية مثلاً.
ويجب على طبيب الأطفال أن يقيم علاقات واسعة مع باقي الاختصاصات، لأنه سيحتاج لتحويل مرضاه إلى من يستطيع تدبيرهم بشكل أنسب، كالجراحة مثلاً أو العصبية...

معظم الأطباء يتلمسون نوعاً من التنافس في مهنتهم،  والبعض يرى بأن المنافسة متوسطة نوعاً ما.
و يحتاج طبيب الأطفال كغيره من الاختصاصات إلى القراءة اليومية و المتابعة ضمن اختصاصه ليكون على دراية بكل ما هو جديد.

و من أكثر الحالات شيوعاً التي يتعامل معها طبيب الأطفال:
(التهاب طرق تنفسية عليا – التهاب اللوزات – التهاب بلعوم – التهاب الأذن – انتانات معوية
الكريب (الأنفلونزا) – الانتانات الفيروسية و ارتفاع الحرارة الفيروسي.(

أهمية الاختصاص:

يعتبر هذا الاختصاص مهم جداً، حيث يتم فيه التعامل مع المرضى بأعمار صغيره تتضمن مرحلة النمو وتكوين الشخصية وكل المراحل التي يمر بها الإنسان ليصل إلى مرحلة الشباب، فهذه المرحلة من المفترض أن تكون صحية قدر الإمكان، لذلك فهو بحاجة إلى من يتابع نموه ويعالج مشاكله الصحية منها والنفسية.

انتشاره في سورية:
ينتشر في سوريا بشكل متوسط.

فرص العمل بعد الشهادة في سورية:

العمل يكون في عيادة خاصة أو مشفى، وكلاهما متوفر بشكل جيد.

المؤهلات المطلوبة:

لا يؤثر جنس الطبيب على مهنته سواء كان ذكر أم أنثى.
فيما يتعلق بالخبرة باللغات الأجنبية فهي مطلوبة بشكل متوسط من طبيب الأطفال، لكنها بالطبع مهمة جداً لمتابعة قراءته اليومية والاطلاع على كل ما هو جديد في مجالات التشخيص والعلاج من خلال المؤتمرات والمحاضرات والندوات وطبعاً الانترنت التي تعرض فيها المعلومات غالباً باللغات الأجنبية.
كما و يحتاج هذا الاختصاص إلى مهارات سريريه عالية،  خاصة بأن المريض هو طفل،  و لا يكون الطفل متعاوناً مع الطبيب كالبالغ،  كما أنه لايستطيع أن يعبر عن شكواه بشكل مباشر، لذلك على الطبيب أن يتمتع بمهارة عالية تمكنه من تدبير الطفل بشكل جيد.

وإلى جانب المهارات السريرية ينبغي على الطبيب التحلي بمهارات التواصل، ليكون قادراً على التواصل مع الأطفال وذويهم بشكل جيد،  وهذا ما سيسهل عليه مهمته كثيراً، أما المهارات اليدوية فهي تقتصر على مسألة الفحص السريري وأحياناً إجراء بعض الجراحات الصغرى .
صحيح أن عمل طبيب الأطفال لا يتطلب الانخراط في فريق عمل متكامل، لكنه طبعاً بحاجة إلى أن يتمتع بمهارات إدارية لأرشفة معلومات المرضى و ترتيبها و متابعتهم وتدبير أمور العيادة، أما إذا كان عمل الطبيب في مشفى فالمهارة الإدارية مطلوبة بدرجة كبيرة.
بالنسبة للمعلومات النظرية فهي مطلوبة من الطبيب و بشكل كبير.
التعامل مع الحالات المأساوية في اختصاص طب الأطفال يكون بشكل متوسط.

الوقت وانعكاسه على نوعية الحياة:

قيم الأطباء نوعية حياتهم في ظل اختصاص طب الأطفال بأشكال مختلفة، البعض يراها حياة ممتازة،  البعض الآخر يراها حياة ممتعة،  و غيرهم يراها مرهقة و متعبة لكنهم أجمعوا على أنها مريحة نسبياً. معظم الأطباء لا يقضون وقتاً كافياً في النشاطات الشخصية،  لكن الطبيب قادر على اخذ إجازة سنوية،  و تتعلق مجمل الأمور السابقة بقدرة الطبيب الحكيم على إدارة وقته والتوفيق بين عيادته وارتباطاته ونشاطاته الشخصية، وأيضاً تتعلق فيما إذا كان عمل الطبيب مقتصراً على عيادته فقط أو المشفى فقط أو كليهما.

ساعات العمل في هذا الاختصاص منتظمة و محدودة،  الاستدعاءات الليلية تكاد تكون نادرة، أما بالنسبة للمناوبات فلا يضطر طبيب الأطفال للمناوبة أبداً، إلا في فترة الاختصاص، فشأنه شأن باقي الاختصاصات حيث يتواجد إسعاف ليلي لكن في المشافي فقط.

الجهد المبذول:

معظم الأطباء اعتبروا بأن الجهد المبذول ضمن الاختصاص المذكور يعتبر جهداً كبيراً،  البعض رآه جهد متوسط نوعاً ما،  لكنهم أجمعوا جميعاً على أن الجهد النفسي المبذول أكبر من الجهد الجسدي،  فالمريض طفل صغير قد لا يتجاوب و لا يعبر عن مشكلته إلا بالبكاء! فهذا يحمّل الطبيب عبء التحمل و الصبر !

الدخل الوسطي:

لم يكن جميع الأطباء راضين عن دخلهم الوسطي،  عالية،  البعض يرى بأنه أقل من باقي الاختصاصات الطبية،  و هذا الأمر نسبي نوعاً ما يختلف من طبيب لآخر تبعاً لأمور متعددة .
أما عن التكلفة المطلوبة للعيادة فالتجهيزات لا تتطلب كلفة عالية،  لكن العيادة كعقار قد يكون مكلفاً و ذلك تبعاً لموقع العيادة و مكانها وهذا يختلف بشكل كبير طبعاً من مكان لآخر.

 الأدوات المطلوبة للعيادة: هي الأدوات الأولية التي يجب أن تتوافر في أي عيادة طبيب عام، و  جهاز فحص الأذن، سماعة، ميزان ضغط، ميزان حرارة، وممكن أن يضاف إليها جهاز إرذاذ.

سلبيات الاختصاص:

بالنسبة للمخاطر الصحية التي قد يواجهها الطبيب: نصف الأطباء صرّح بوجود مخاطر صحية قد يتعرض لها الطبيب،  و النصف الآخر أكد بأن الاختصاص المذكور لا يهدد بمخاطر صحية أبداً،  أما عن المسؤولية القانونية فشأنها شأن باقي الاختصاصات قد يتعرض الطبيب فيها للمساءلة و المحاسبة القانونية إزاء إجراء ما.
أما عن مزايا الاختصاص وصفه الأطباء بكلمات جميلة
:
ممتع - جميل - حساس - نسب شفاؤه عالية - يحقق الطبيب فيه نجاحاً
.

تجارب شخصية:
معظم الأطباء أكّدوا أنه كان لديهم تصور مسبق عن طبيعة المهنة، ولم يتفاجؤوا بالممارسة السريرية للمهنة، و اختيار الاختصاص كان عن سابق إرادتهم و رغبتهم،  لكن تباينت الإجابات في اتخاذ القرار حول الاختصاص. الغالبية العظمى اتخذ قراره في السنة الأخيرة
قبل التخرج،  بعضهم قرر الاختصاص خلال السنة الرابعة،  و أحدهم خلال الخامسة
.
التدريب في وزارة الدفاع:

 يتبع التدريب في وزارة الدفاع المشافي التالية: مشفى تشرين العسكري - 601 بالمزة - مشفى حرستا - مشفى قطنا .

  •  يتوافر التدريب محلياً لكن الحصول عليه تنافسي نوعاً ما،  بسبب وجود عدد كبير من المتقدمين.

  • يعتبر التدريب في مشافي وزارة الدفاع جيداً،  ولكن يتميز مشفى تشرين بأنه أفضلها حيث انه يعطي فرصة لتطوير الشهادة بعد التخرج و و إكمال البورد العربي و هذه الميزة غير موجودة في باقي مشافي وزارة الدفاع .

  • عدد السنوات في الاختصاص:
    في مشفى تشرين سنة جوالة عامة ( يعني التنقل بين مختلف الاختصاصات و ليس حصراً الأطفال ) + أربع سنوات أطفال = خمس سنوات .
    أما باقي المشافي لا يوجد جوالة في السنة الأولى و إنما أربع سنوات أطفال فقط.

  • يستطيع الطالب أن يدرس في المشفى كمدني أو كعسكري :
    فالمدني : يتقدم بأوراقه للمشفى و بعد أن يأتي القبول،  يحتاج الأمر إلى موافقات أمنية و أوراق،  قد تستغرق شهراً كاملاً، ومن بعد هذه الإجراءات يسلّم الطالب أوراقه للمشفى ليباشر العمل.
    أما العسكري: إذا كان متطوعاً منذ سنوات الدراسة فهو يتخرج برتبة ملازم أول،  تم عندما يلتحق بالمشفى لا يبدأ العمل باختصاصه مباشرة فهو يتسلم قائد كتيبة و قد يداوم 6-7 شهور دون أن يدرك اختصاصه الذي سيفرز له،  ثم يفرز على القطعات،  و حينها يفرز الطالب باختصاص محدد حسب معدل تخرجه بين المتقدمين و حسب احتياجات الجيش من الأطباء . و قد يلزم الطالب على اختصاص لم يكن في الحسبان.

  • عدد المناوبات الليلية 10 مناوبات في الشهر و هي إلزامية. مع وجود إسعافات ليلية،  فإسعاف الأطفال مستقل عن إسعاف المشفى.

  •  يبدأ الدوام العتاد من الساعة 8 صباحاً حتى 2 بعد الظهر، وتتضمن جوالة صباحية مع أخصائي.

  • معاشه الشهري 10.310

  • الاختصاصات الفرعية غير موجودة بسوريا.

التدريب في وزارة التعليم العالي:
  • يتم التدريب في مشفى الأطفال الجامعي.

  • مدة التدريب أربع سنوات (السنة الرابعة للحصول على البورد العربي)

  • الحصول على التدريب تنافسي غالبا.

  • ظروف المناوبات:
    يوجد 15 مناوبة في الشهر، تبدأ المناوبة الساعة الثامنة صباحا وتنتهي الساعة الرابعة والنصف من مساء اليوم التالي
    تعتبر المناوبات متعبة ومرهقة وتشمل إجمالا جميع أقسام المشفى.

  •  لا يوجد تكلفة مادية للحصول على التدريب (باستثناء التعليم الموازي)

  • المعاش الشهري للطلاب حوالي 10000 ليرة سورية.

  • الاختصاص الفرعي غير متوفر محليا، وتكون فرص الاختصاص الفرعي في الخارج أفضل بشكل عام لطلاب الدراسات العليا عن المتدربين في غير وزارات (لحصولهم على شهادة الماجستير في طب الأطفال)، لكن في النهاية الموضوع يتبع للدولة المراد الاختصاص فيها وغالبا يجرى امتحان لتعديل الشهادة.

  • فرص العمل:
    بشكل عام فرص العمل للمتدربين في وزارة التعليم العالي أفضل من فرص المتدربين في غير وزارات، سواء محليا أو بالخليج.

  • التحسينات على الشهادة:
    كما ذكرت يتقدم جميع طلاب الدراسات العليا لامتحانات البورد العربي والتي تحسن في حال الحصول عليها من فرص العمل في الدول العربية.

  • مشاكل وسلبيات الاختصاص:
    -
     فترة الدوام الطويلة جدا جدا والمرهقة والتي تقلص من الساعات المتوافرة للدراسة النظرية.
    -
    عدد الأطباء المقيمين غير كاف أبدا نسبة للخدمات المقدمة في المشفى.

التدريب في وزارة الصحة:

المشافي التابعة لوزارة الصحة هي:
 مشفى المجتهد – الهلال الأحمر – ابن النفيس.

  • هناك ضغط كبير على اختصاص الأطفال خاصة من قبل الإناث.

  • إن التدريب في مشفى المجتهد جيد، ولكن يبقى مشفى الأطفال (التابع لوزارة التعليم العالي أفضل) حيث أن هناك نقص في الأطباء الاختصاصيين في الاختصاصات الفرعية لطب الأطفال.

  • عدد السنوات اللازمة حتى انهاء الاختصاص هي 4 سنوات.

  • عدد المناويات أسبوعياً 10 مناوبات شهرياً في السنتين الأوليتين وخمسة مناوبات في السنتين الأخيرتين.

  • التكلفة المادية الوسطية للحصول على هذا الاختصاص هي فقط 1500 ليرة سورية تكلفة العقد الذي يتم عقده في بداية الاختصاص.

  • المعاش الشهري خلال سنوات الاختصاص 12000 ليرة سورية.

  • الاختصاص الفرعي الوحيد المتاح محليا في هذا الاختصاص هو اختصاص أطفال – كلية.

  • هناك بعض الدول التي تفرق بين طبيب الأطفال السوري المتخرج عن طريق وزارة الصحة وبين ذلك المتخرج عن طريق وزراة التعليم العالي كالكويت التي تعتبر الاختصاص ضمن وزارة الصحة بمثابة خبرة فقط وغير معترف بها على أنها اختصاص فعلي أي لا يستطيع الطبيب فيها إكمال دراسته باختصاص فرعي فيها. وهذا الكلام لا ينطبق على بقية دول الخليج العربي.

السلبيات والإيجابيات:

يعتبر اختصاص الأطفال سيئاً مادياً مقارنة بالاختصاصات الأخرى. ولكنه جميل وممتع من حيث الدراسة.

كلمة شكر:

د.فؤاد خرسة - د.جورج محسين - د.سلام برازي - د.محمود غبور- د.هيثم خير الله سارة  - د.إياد طرفة - د.رضوان برهان - د.نهلة الخياط - د.أحمد السحار.

أشخاص للمراسلة:

dr.kharsa@yahoo.com