تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

(الفكر الآخر ..... كيف أتعامل معه ؟ )


(الفكر الآخر ..... كيف أتعامل معه ؟ )

حين أذكر ذلك اليوم الذي كان فيه الكل واحدا -بلايين من البشر لم تكن إلا فردا وحيدا حينها- أشعر بالعجب حقا لما آلت إليه حالنا !!
على مر العصور و الأزمان شكل هذا الفرد جماعة و كبرت بالتدريج ....
كبرت في البداية فكانت قليلا من الإخوة ..... و ظهرت أولى بوادر الاختلاف , فكيف تعامل معها الإنسان في ذاك الوقت ؟
قال تعالى : (فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ) المائدة "30"
قتله إذاً!! ..... قتل الأخ أخاه لأنهما اختلفا ! هذا هو السبيل الأسهل و الأقرب الذي وجده قابيل حينها لمحو الاختلاف و العودة إلى ما كان عليه الحال قبل وجوده و أخيه .... العودة إلى الكل في واحد .
و منذ ذلك الحين صار الاختلاف ذلك الشبح الذي طالما أرقنا و طالما فرقنا .... لأننا لم نجد أسهل و أسرع من طريقة قابيل في توحيدنا .... لنمحو المخالفين و لنحاول أن نعود إلى الواحدية من جديد .
لم يكن من الصعب أن نبحث عن شيء نختلف فيه حتى نتناحر و تنشب بيننا المشاكل و الحروب , كم كنا بارعين دوماً في تحويل الاختلاف إلى خلاف !
و هل منا من ينسى الحروب العنصرية التي أبادت و شردت الملايين و حرمت آخرين من أبسط حقوقهم .
كم من القرون تناحر الناس و تفرقوا لاختلافهم في عرق أو لون بشرة أو عيون ؟
و لكن لحظة .... كل هذا تغير الآن ........
نحن نزعم اليوم أن الإسلام قد جاء فقضى على هذه المشاكل و أتانا بالحل .... لقد نقلنا نقلة نوعية من عالم الأشياء و الأشخاص إلى عالم الأفكار .
فعلا لقد تقلصت في بلادنا نظرات العنصرية و القبلية و العشائرية التي سادت أيام الجاهلية و قبل الإسلام و تحررنا "كما نزعم" من سلطة البداوة و ما يتبعها من خلاف و تناحر ....
نعم لقد قال تعالى : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) الحجرات "13"
فأقر تعالى بذلك الاختلافات بين البشر و قرب بين إخوة الدم الواحد إلى أبعد الحدود لا بتقليص الفرق و لا بمحاولة القضاء عليه بل بالتعارف و التكامل .
جميل جدا هذا الكلام ..... أو هكذا يبدو !
هل تحررنا حقا من البداوة أم أنها تخفت فينا بشكل آخر ربما !
ففي هذا العالم الجديد -عالم الأفكار- الذي استجد في حياتنا ظهر شكل آخر للاختلاف .... اختلاف الأفكار , ترى كيف تعاملنا معه؟
هل نسي الإسلام أن يلفت نظرنا إلى هذه النقطة حين حملنا إلى دنيا الأفكار ؟ أم أننا لم نستطع أن نفهم الرسالة جيدا؟
حين نعود لنقرأ قوله جل و علا : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) الحجرات "13"
و لكن هذه المرة آخذين بعين الاعتبار هذا العالم الجديد .....
ربما كان الله تعالى يلفتنا فعلا إلى شعوب نختلف معها لا باللون و الشكل و العادات و التقاليد فقط .... بل بالفكر أيضا !
فيقول تعالى ( لتعارفوا ) فماذا فعلنا نحن بهذه الرسالة ....
لا زلنا نتعامل مع الاختلاف الفكري تماما كما تعاملنا سابقا ايام الجاهلية و تعامل غيرنا مع الاختلاف المادي .
لازلنا نفعل ما فعله قابيل , حينها قتل أخاه لأنه اختلف معه و اليوم قد لا نقتله و لكننا بالتأكيد سنقتل فكره بأساليب و بدع متجددة , نتفنن فيها بإقصاء الآخر و إبعاده بشتى السبل ..... و هل هذا أهون من القتل الجسدي؟ لا و الله!
ما الخطأ الذي ارتكبناه .... لماذا لم نفهم قوله تعالى (لتعارفوا) ..... أم أننا لم نعرف كيفية تطبيقه ؟
هذا ما أردته من هذا النقاش ..... أن نزيل الغموض و الالتباس في هذه الكلمة .
(لتعارفوا)
- كيف يكون التعارف بين الأفكار في ضوء نشر الرسالة و التبشير بالفكر ؟
- كيف أنظر إلى من يخالفني فكريا ؟ على أنه عدو ؟ أم مسكين لم ير الحقيقة بعد ؟ أم عقل و فكر يستحق الاحترام و قد يفيدني أكثر من إفادته ربما مهما اختلفنا ؟
- متى أقبل الآخر كما هو و أتعايش مع أفكاره ؟ و متى يكون من واجبي أخذه معي و دعوته إلى طريقي ؟
- ثم كيف يكون السبيل لذلك ؟ ..... هل أفرض رأيي أم أدخل معه نقاشا؟
- و إن أردت النقاش فما هدفي منه ؟ أن أثبت خطأه و صوابي ؟ أم أن أعرض فكرتي فقط و أترك له الاختيار ؟
- هل أسعى في النقاش للوصول إلى الحل الوحيد و الصحيح ؟ أم أحاول تقريب وجهات النظر لاغير و الوصول إلى بعض النقاط المشتركة لنستطيع التعايش معا بود و تفاهم؟
- و أخيرا كيف أدخل أنا النقاش؟ جاهزا لتقبل أي فكرة جديدة مهما ابتعدت عن مبادئي ؟ أم مدافعا عن فكرتي و محاولا إثباتها بشتى الطرق؟
إذاً..............
حين نلتقي في دنيا الأفكار ...... كيف نتعارف ؟

-----------------

C.C

by


بداية، المقدمة جميلة Surprised

Quote:
- كيف أنظر إلى من يخالفني فكريا ؟ على أنه عدو ؟ أم مسكين لم ير الحقيقة بعد ؟ أم عقل و فكر يستحق الاحترام و قد يفيدني أكثر من إفادته ربما مهما اختلفنا ؟

نظرياً، من المفترض ألا أراه كعدو لمجرد الفكر (الا ان حمل معه عمل او نية سيئة)
هو ممكن يفيدني، اما بتغيير بعض أفكاري (او كلها)، أو بتسليط الضوء على نواح لم أنتبه لها، أو بتقوية أفكاري نفسها.....الخ
وحسب طبيعة الموضوع، ممكن يحس الواحد أنه فعلاً مسكين....
مع أن الحقيقة، عملياً نحن غالباً لا نفكر بهذه الطريقة!

Quote:
- متى أقبل الآخر كما هو و أتعايش مع أفكاره ؟ و متى يكون من واجبي أخذه معي و دعوته إلى طريقي ؟

عندما لا تتعارض افكاره مع عملي او هدفي
يعني لا يهمني التوجه الديني لطبيب يعمل معي مثلا، لكن يهمني اذا قرر ما لازم اخد مصاري من المرضى يوم الثلاثاء لأن ذلك يعارض تعاليم دينه مثلا Laughing out loud
وقتها صارت الشغلة مختلفة

وبرأي، ممكن ان تحاول جذب الآخر لافكارك في اي وقت، ولكن بلطف واحترام وليس اسلوب هجومي
ويجب أن يبقى في بالنا أنه غالبا لن يقتنع!
هذه هي الحياة، وهكذا هو الانسان Eye-wink

طبعاً، الهدف من نقاشه -نظرياً- هو عرض الافكار
لأن ببالي انه ن يقتنع اصلاً!

Quote:
- و أخيرا كيف أدخل أنا النقاش؟ جاهزا لتقبل أي فكرة جديدة مهما ابتعدت عن مبادئي ؟ أم مدافعا عن فكرتي و محاولا إثباتها بشتى الطرق؟

كما اتفقنا منذ فترة....
هناك مجموعة من المبادئ التي تأكدت منها، لا يمكن أن أعود اليها!
فيجب أن يبقى هناك اساسات يبني الانسان عليها نقاشه واستنتاجاته، ولا يمكن العودة لها لنقاشها في كل مرة!

Angel Anas's picture
Angel Anas
السنة الثالثة


جميل أعجبت بما قدمت به، وإني ليحزنني أني حين أراجع تصرفاتي، وردود أفعالي أجد نفسي منجرا بشدة مع تيار العصبية الجارف الذي يضرب بنا ككل هذه الأيام.. فأعود قليلا الى رشدي.. يكفي قراءة بضعة تعليقات حول حدث ما في الجزيرة توك مثلا لإدراك أننا نتجه لكره الاخر فقط (مع تعدد الاخر أستطيع القول: الاخرين).. لا يوجد رغبة بالتعايش أو التفهم ابدا..
أعتقد أن أجوبة الأسئلة تختلف بحسب من نناظره، وتعتمد أساسا على يقيننا بما نؤمن به، بالنسبة لي فإن من يخالفني بما تيقنت منه هو صاحب فكر في البداية (إذا بدأت نقاشا معه)، ومسكين لم ير الحقيقة بعد في النهاية، لاحظي أنني قلت مسكين بغض النظر عما يفكر به، سيعد الكثيرون هذا ارهابا لكنني أعده يقينا بما أؤمن به..
أما التعايش والتسامح والقبول والحب والمودة والصداقة فكلها موجودة في أمور الحياة الدنيا بغض النظر عن اختلاف الأفكار.. وهذا واجبي فإن خالفت ذلك كنت مقصرا..
أما بقية أسئلتك فهي تعتمد على ما نناقشه، مدى كونه ثابتا أو متغيرا (وهنا مشكلة كبيرة الحقيقية في تحديد الثوابت والمتغيرات)، لكن عموما هنالك مركز للأفكار غير قابل للنقاش بالنسبة لي وأستميت بالدفاع عنه، ودوائر حول المركز قابلة للنقاش..
المشكلة في طرح هذه الأسئلة هي إطلاق لفظ (الاخر) وبهالطريقة رح يضل النقاش مقتصر على عموميات.. حاولي تحددي أكثر من هو الاخر وشكرا لك..

Dr.Beshr_n


مقال رائع وقيم

Quote:
كيف أنظر إلى من يخالفني فكريا ؟ على أنه عدو ؟ أم مسكين لم ير الحقيقة بعد ؟ أم عقل و فكر يستحق الاحترام و قد يفيدني أكثر من إفادته ربما مهما اختلفنا ؟

هناك مشكلة فعلاً في النظرة للآخر " المسكين " الذي لم ير الحقيقة .. والأنا المحظوظ الذي أمسكت بتلابيبها !

Quote:
- و إن أردت النقاش فما هدفي منه ؟ أن أثبت خطأه و صوابي ؟ أم أن أعرض فكرتي فقط و أترك له الاختيار ؟

بالدرجة الأولى هو عرض وجهة نظري أن أعبر عنها بالشكل الصحيح ليفهمني الآخر ، بالقدر الذي يكون أيضاً أن أتيح الفرصة له ليعبر ع نفسه لأفهم وجهة نظره ...
لكن كل منا يظن أنه وصل لشيء من الحقيقة وإلا لما بقي على ما هو عليه ، وكلنا نريد أن نوصل هذه الحقيقة التي نعرفها للناس ، ونسعد إن فهموها فكيف إذا اقتنعوا بها ؟!
لكن بالنسبة لي ... ونظراً لكون اقناع الآخر يحتاج وقت طويل ومعرفة أو علاقة شخصية فالهدف من النقاش هو التعبير عن أفكاري بحيث تكون واضحة لينتفع بها من يريد أو على الأقل ليفهمها

Quote:
و أخيرا كيف أدخل أنا النقاش؟ جاهزا لتقبل أي فكرة جديدة مهما ابتعدت عن مبادئي ؟ أم مدافعا عن فكرتي و محاولا إثباتها بشتى الطرق؟

ربما لا يمكن الاجابة على السؤال بهذه الصيغة ، فمبادئي هي شيء يفترض أني وصلت له بعد تفكير عميق وأنه ينسجم جداً مع المنطق ( مع تصوري للمنطق عملياً )
فأي فكرة جديدة سأنظر إليها انطلاقاً من مبادئي
العدل والمساواة مثلاً مبدأ أعتنقه ، أي فكرة تطرح عن الفصل بين الأعراق مثلاً سأحكم عليها فوراً بالخطأ لأنها تتعارض بقوة مع هذا المبدأ
لذا فلن أدخل وأنا أدافع عن مبادئي ولن أقبل أي فكرة تناقضها هذا ما أراه Rolling Eyes

k_shadli


أفكار جميلة, ولكن المشكلة هي أننا أخطأنا فهم هذه الاية كما غيرها الكثير من الايات

**كيف أنظر غلى من يخالفني فكريا.
فعلا سؤال صعب خاصة وان نمط التربية الذي تعودناه هو اننا على صواب وللأسف غيرنا يظل الغير فقط لا غير ,لكن شخصيا أحس بتطور وتقدم عندما استطيع تخطي اطارات الدين والعرق والمنطقة وما الى ذلك
حاليا لدي ثلاث تجارب أتمنى ان تزداد مع المستقبل
ولكن المشكلة هي في تجاوز لنظرة الفوقية والتخلي عن توزيع المراتب و المصائر وما الى ذلك لأن هذا في النهاية ليس من صلاحية الانسان

**بصراحة لم احاول ولو لمرة ان اقنع احدا بفكرة وليس هذا من اولوياتي لأن العقل الذي يمتلكه كل منا يكفيه طبعا مع القليل من الكثير من الاشياء
ولكن اذا استطعت ان اعبر عن أفكاري بطريقة موضوعية و بشكل ممنهج ومنطقي فهذا بالنسبة لي انجاز عظيم

Quote:
أخيرا كيف أدخل أنا النقاش؟ جاهزا لتقبل أي فكرة جديدة مهما ابتعدت عن مبادئي ؟ أم مدافعا عن فكرتي و محاولا إثباتها بشتى الطرق؟

هذه غاية يسعى اليها الكثير
لكن لا يهمني كثيرا ان يقتنع الاخر بفكرتي فما يهمني ان تكون الفكرة مستقرة في د اخلي ومعبرة عن نفسها بشكل صحيح..

تظل تجاربنا ضحلة ومهما تكلمنا لا بد ان يكون لأحدنا وقفة في موضوع معين او خط أحمر ربما ,هذا مما يصعب تجاوزه خاصة واني ذكرت ان هذا شيء متأصل في تربيتنا, ولكن اعتقد ان الاخر أيضا بحاجة الى اعادة النظر في طريقة الطرح والهدف منها
لا شك ان احترام وجهات النظر من الطرفين امر هام بالفعل وذو اولوية,لأنه من غير المعقول ان نطالب غيرنا بتقبلنا ونحن مقصرون في تقبله والعكس صحيح

نحتاج الكثير من الوقت و المرونة و المنطقية ومن ثم الثقة لتقبل الاخر
دمتمEye-wink

spring rose's picture
spring rose
السنة الخامسة


نقطة أحببت ذكرها...
بفرض أنا على الطريق الصحيح، وهناك من هو على طريق خاطئ
هناك احتمال كبير دوما أن أنحرف عن الطريق الصحيح.... أو أن يقنعني أحدهم بطريق آخر...
ومن الممكن أن يبدل الآخر طريقه الى الطريق الصحيح...
احتمال موجود دوماً، ويجب أخذه بالحسبان

Angel Anas's picture
Angel Anas
السنة الثالثة


السلام عليكم ....
شكرا للمشاركة بالنقاش ^_^

Quote:
المشكلة في طرح هذه الأسئلة هي إطلاق لفظ (الاخر)

شكرا لتنبيهي لهذه النقطة .....
سأحاول أن أحدد مفهوم الآخر بشكل أكثر دقة .....
لنقل هو المختلف معي فكريا , أيا كانت هذه الأفكار ((و المشكلة فعلا هي تحديد الفرق بين المسلمات و القابل للنقاش))
لذلك لنقل أي فكرة ..... شخص يختلف معي في رأيه "بفكرة ما" و رأيه بطريقة معالجة قضية معينة ...... و أكثر من هذا قد يتعارض طريقه مع طريقي أيضا
قد يكون في نظرته للحياة ككل .....
و قد يكون في جزئية معينة فقط .....
أتمنى أن الطرح قد أصبح أوضح قليلا ..... قد لا أكون حددت لفظ الآخر بدقة ربما .... لأنني حقيقة أرغب بنقاش أكثر من حالة Rolling Eyes
___________________
بالنسبة للأسئلة :

Quote:
كيف أنظر إلى من يخالفني فكريا ؟ على أنه عدو ؟ أم مسكين لم ير الحقيقة بعد ؟ أم عقل و فكر يستحق الاحترام و قد يفيدني أكثر من إفادته ربما مهما اختلفنا ؟

ربما اتفقت الردود على أن علينا أن نتعامل معه كصاحب فكر بالبداية .... و البعض قال مسكين !
لكن ما الفائدة التي سأجنيها من اعتباره مسكينا مثلا ؟ .... كيف سيكون تعاملي معه على هذا الأساس ؟
أعجبتني هذه الجملة :

Quote:
ولكن المشكلة هي في تجاوز لنظرة الفوقية والتخلي عن توزيع المراتب و المصائر وما الى ذلك لأن هذا في النهاية ليس من صلاحية الانسان

هلّا اتفقنا عليها ؟ Eye-wink
_____________________

Quote:
- و إن أردت النقاش فما هدفي منه ؟ أن أثبت خطأه و صوابي ؟ أم أن أعرض فكرتي فقط و أترك له الاختيار ؟

جميل .... أظن هنا أغلب الإجابات كانت ..... أن أعرض فكرتي
طيب برأيكم ما الفائدة التي سأجنيها من مجرد عرض الفكرة ..... إن لم تكن ستوصلنا بالنهاية إلى نتيجة ألن يكون هذا إضاعة للوقت ؟Rolling Eyes
________________________

Quote:
كيف أدخل أنا النقاش؟ جاهزا لتقبل أي فكرة جديدة مهما ابتعدت عن مبادئي ؟ أم مدافعا عن فكرتي و محاولا إثباتها بشتى الطرق؟

الإجابات هنا كانت أني لا أقبل أي فكرة إن ابتعدت كثيرا عن مبادئي .....
و لكن ماذا لو أقنعتني فعلا تلك الفكرة ؟
كيف أطلب من غيري أن يكون مستعدا لتغيير الكثير فيه و لا أكون بالمقابل مستعدا لتغيير ما فيّ ؟؟!!
أنا برأيي .... يجب أن أكون مستعدة لنقض أكبر مسلماتي إن كنت أريد أن أدخل نقاشا أرغب فيه بتغيير مسلمات لدى الآخر .... و هذا برأيي يعبر عن إيماني بمعتقداتي أكثر من الحالة الأخرى ....
لأنني في هذه الحالة على ثقة كبيرة بهذه المسلمات تجعلني أقبل بكل رحابة صدر أن توضع على طاولة النقد ....
________________________

Quote:
متى أقبل الآخر كما هو و أتعايش مع أفكاره ؟ و متى يكون من واجبي أخذه معي و دعوته إلى طريقي ؟

ربما لم تكن فكرة هذا السؤال واضحة ....
لم أقصد التعايش معه في أمور الدنيا .... بل أن أترك له الحرية بممارسة فكره (الذي يعارضني تماما) و أتعايش مع هذا ....
هل أقبل به على اختلافه و هل أقبل بممارساته التي قد لا تعجبني ؟
متى يتوجب علي أن أمنعه ؟
أرغب حقيقة بتركيز النقاش حول هذه الفكرة .....
ما رأيكم مثلا بقوله عز و جل : ((لكم دينكم و لي دين)) "سورة الكافرون"
ما الذي تفهمونه منها ؟ Rolling Eyes

C.C's picture
C.C


من خلال ردود المشاركين بالنقاش بحكيم لا أظن نفسي مختلفا عنهم كثيرا في ما ناقشناه لكن المشكلة هي في طريقة التعبير عن الفكرة، فالاخر في تأريخ قاسم عبده قاسم هو العدو ذو الأيديولوجية المخالفة لنا تماما، فالاخر بالنسبة للمسلمين كان يوما ما الصليبيين واليوم اليهود، في حين القصد هنا بالاخر أي الذي يختلف عنك بفكرة ما، أو وجهة نظر حول موضوع معين، يرجى الانتباه لهذا..

نحن لسنا بهائيين، أنا لا أقول أني أمتلك من الحقيقة 75% مثلا والكافر برسالة نبيي على حق بنسبة 25%، لقد امتلكت الحقيقة دونه في هذا، نعم لقد أمسكت بتلابيبها، جميعنا فعل ذلك، إنه اليقين بالعقيدة.

هنا تطرأ مشكلة في أننا حين الدعوة نطلب من الاخر قابلية ما لا نمتلك قابلية لفعله وهو قابلية التخلي عن عقيدته، وفعلا لا خطأ في هذا بل هو عين الصواب، لقد ناقشت مرة هنا على حكيم أن الاعتقاد (لا يكون بالاختيار بين أفضل الأديان) وإنما (ببناء تراكمي للحقائق) لا يمكن هدمه كلية في لحظة واحدة.. هذه أصلا طريقة الاهتداء النموذجية للاسلام، بالابتداء بنقطة وحدانية الله ثم بقية العقائد..

بهذا فإني أستطيع القول وبجرأة أنني أمتلك حقيقة العقيدة دون الكافر، الذي ان عطفت عليه ورأيته مسكينا فهذا يدل على حبي له ورغبتي القوية بهدايته.

وهذا لا يعطيني حقا بالحكم على مصائر الناس، فهذا لرب العالمين وحده، علمني ديني ألا أحكم على مصير الأشخاص وانما الاكتفاء بالحكم على المنهج بأنه باطل أو قويم، وألا أشغل نفسي بالحكم على مصائر أشخاص بحد ذاتهم فذلك لا فائدة منه والأهم أنه لرب العالمين وحده.

الكلام السابق كان جميعه عن الكفار بديني، أما ضمن ديني ومذاهبه فان الموقف يختلف تمام الاختلاف.

ولقد علمني ربي أني لا أملك الحق مطلقا فأنا أطلب الهداية باستمرار (اهدنا الصراط المستقيم)

وشكرا Very Happy

Dr.Beshr_n

Quote:
هل أقبل به على اختلافه و هل أقبل بممارساته التي قد لا تعجبني ؟
متى يتوجب علي أن أمنعه ؟

أظن أن من المسلمات أن نترك الناس تمارس فكرها إذ ليس هناك معنى للحرية النظرية دون حرية تطبيقها ، لكن لأي حد ؟
لا بد أن يكون هناك حد لي وله حتى لا تتضارب ممارستي مع ممارسته وتتضاربان مع مصلحة المجتمع أو الإطار الأكبر الذي نعيش فيه
طيب هل له أن يدعو لفكره؟
كمان نعم... ومنعه لا يعني سوى عجزي عن الرد عليه

Quote:
ما رأيكم مثلا بقوله عز و جل : ((لكم دينكم و لي دين)) "سورة الكافرون"
ما الذي تفهمونه منها ؟ Rolling Eyes

أعتذر للخروج عن الموضوع ، لكن يخطر ببالي كثيراً موضوع التفسير ...
نعلم نصوصاً لأعلام تهوّل من موضوع التفسير وتشترط الكثير ليستطيع الانسان أن يقول جانباً يراه في تفسير آية ، وترجح تفسيراً معين لمجرد أن من قاله كان أقرب لعصر الرسالة ...أود فعلاً أن أناقش ذلك - لا أدري إن كان من الممكن هنا -
عندما تسألين عن ما أفهمه من ذلك ... هل يعني ذلك أن أبحث عنه في تفاسير القرآن وأقوال السابقين ؟
ألا يتناقض تقييم التفسير بقربه من عصر الرسالة ، مع مبدأ نؤمن به جميعاً هو أن القرآن صالح لكل زمان ومكان ؟
أؤمن تماماً أنه لا يجوز فتح باب التفسير والقول في القرآن على مصراعيه ليقول فيه من كان ما يشاء ، لكن في حال كان للرأي سند لغوي وشرعي ومنطقي هل نرده لأن الآية مفسرة من قبل؟
---
ما أفهمه هو أن السورة هي رد من الرسول عليه الصلاة والسلام لمحاولة الكافرين مساومته بالمال والجاه على المبدأ ، فأعلن أنه لا يمكن دمج مبادئ الدين الذي ينادي به مبادئ العدل والحق والتوحيد والحرية ، مع مبادئهم مبادئ الظلم والاستغلال والفساد
فالرسول نفسه توصل مع يهود المدينة لقاعدة مشتركة صنع منها دستوراً للأمة الناشئة
والقرآن يدعوه ليقول: " تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم "
فلذا لا أفهم من آية سورة الكافرين معنى انعزالي أو إقصائي
والله أعلم

k_shadli

Quote:
لقد ناقشت مرة هنا على حكيم أن الاعتقاد (لا يكون بالاختيار بين أفضل الأديان) وإنما (ببناء تراكمي للحقائق) لا يمكن هدمه كلية في لحظة واحدة.. هذه أصلا طريقة الاهتداء النموذجية للاسلام، بالابتداء بنقطة وحدانية الله ثم بقية العقائد..

و لكن ألا تعتقد بأنه من الممكن أن ينبهك أحدهم لفكرة (لم ترها أنت من قبل) و تجعلك هذه النقطة تعيد التفكير في كل شيء .....
أعتقد أن فكرة واحدة في كثير من الأحيان قد تكون قادرة على قلب المفاهيم تماما و إعادة التفكير بكل ما بنيته Rolling Eyes
ثم إن الطريقة التي تتكلم عنها في الأديان (البناء التراكمي) ليست حكرا على المسلمين فقط ..... صح؟
أتخيل لو أني ولدت على غير الإسلام .... و كنت أفكر بهذه الطريقة لما اهتديت يوما لهذا الدين ربما
و ربما من العدل ألا أطلب ممن أناقشه أمرا لا أفعله أنا .....
لا زلت أرى أن هذا أدلّ على إيماني .... لأني على ثقة بمعتقداتي تجعلني أقبل إخضاعها لأي نقد ...... و الله أعلم

Quote:
بهذا فإني أستطيع القول وبجرأة أنني أمتلك حقيقة العقيدة دون الكافر، الذي ان عطفت عليه ورأيته مسكينا فهذا يدل على حبي له ورغبتي القوية بهدايته.

نعم أتفق معك في هذا .... و أنا أيضا أشعر بالحزن على من لا يرى ما أراه .... و خاصة إن لم يرد أن يراه فقط ....
هذا الأسلوب في الحوار يخلق الحب فعلا .... عندما أنظر إلى الآخر على أنه أخي في الإنسانية و كل ما أريده أن نكون على الصواب معا .....
و لكنني سأعود لأذكر في لحظة ما ((إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء)) "القصص 56"
هذا برأيي ما سيخلق التوازن Surprised

Quote:
أظن أن من المسلمات أن نترك الناس تمارس فكرها إذ ليس هناك معنى للحرية النظرية دون حرية تطبيقها ، لكن لأي حد ؟
لا بد أن يكون هناك حد لي وله حتى لا تتضارب ممارستي مع ممارسته وتتضاربان مع مصلحة المجتمع أو الإطار الأكبر الذي نعيش فيه

جميل جدا ....
ربما هنا يمكن فهم الآية ((تعالوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم)) "آل عمران 64"
قد يكون الاتفاق على هدف مشترك "النهوض بالمجتمع مثلا" هو المرجع الذي سأسمح من خلاله للمخالف أن يمارس فكره أو لا ....
_______________________________

Quote:
عندما تسألين عن ما أفهمه من ذلك ... هل يعني ذلك أن أبحث عنه في تفاسير القرآن وأقوال السابقين ؟
ألا يتناقض تقييم التفسير بقربه من عصر الرسالة ، مع مبدأ نؤمن به جميعاً هو أن القرآن صالح لكل زمان ومكان ؟
أؤمن تماماً أنه لا يجوز فتح باب التفسير والقول في القرآن على مصراعيه ليقول فيه من كان ما يشاء ، لكن في حال كان للرأي سند لغوي وشرعي ومنطقي هل نرده لأن الآية مفسرة من قبل؟

أنا من جهتي لا أعود للتفسير إلا قليلا ..... و حرماني من تفسير القرآن كما أراه يحرمني من لذة قراءة القرآن و فهمه ....
القرآن برأيي ليس لكل زمان و مكان فحسب بل هو أيضا لكل لحظة و كل موقف في حياتك .....
الله عز و جل خاطبنا بكتابه و لم يجعل بيننا و بينه حجبا و بوابات سبحانه ..... فلماذا نخلقها نحن Rolling Eyes
طبعا هذا لايقلل أبدا من قيمة التفاسير و لكنها برأيي ليست الأصل ....
___________________
بالتالي كنت أسأل عن فهمكم أنتم للآية سواءا عدتم لتفسير أو سبب نزول أم لا ...
أرى من أهم مهمات النقاش محاولة لتقريب وجهات النظر بين اتجاهات متناقضة و توثيق روح الحب و التفاهم و التعايش .....
لأننا بالنهاية نعيش جيرانا على أرض واحدة و يتحتم علينا أن نشترك في كثير من الأمور شئنا أم أبينا .... و فتح باب النقاش يعني بداية أنني أتقبلك معي و أرغب بالتقرب منك بودّ .... كما أنه يقلل من احتمال التطرف .... لأن الفكر الذي لا يجد مساحة للتعبير فيها سيتحول إلى طرق أخرى يعبر فيها عن نفسه و غالبا ما تكون طرقا مسيئة للمجتمع ....
بالعودة للآية الكريمة ((لكم دينكم و لي دين))
أنا لا أراها لا تحمل معنى الإقصاء فحسب ..... بل هي تؤكد على التعايش المشترك .....
بمعنى اعملو بدينكم و سأعمل بديني فأنا أقبلكم كما أنتم و سنعيش معا على كل حال ..... و الله أعلم
و لكن هل تحمل الآية معنى التوقف عن النقاش و الدعوة مثلا Rolling Eyes
أنا أرى في الآية نوعا من الأمر بالتوقف عن النقاش أو محاولة التقريب و الإقناع .... ما رأيكم ؟
متى أتوقف عن النقاش ؟ Rolling Eyes
___________________________
وهناك أيضا الآية : ((قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)) ( سبأ 24 )
في هذا الآية لم يتم حسم النقاش فقط بل تم حسمه بأروع طريقة و ألطف أسلوب .....
((و إنا و إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين))
سبحان الله .... الله تبارك و تعالى يقول إن هناك احتمالا لأن تكونو أنتم أيها الكفار على صواب أو على خطأ ..... و هو الله لا إله إلا هو Surprised
علينا حقا أن نعيد النظر في طرق نقاشنا Rolling Eyes

C.C's picture
C.C


السلام عليكم ..
قبول الآخر إلى أي حد!
المشكلة هي أحيانا تكمن في الخلط بين قبول الآخر و التماهي مع الآخر , اذا قرأنا القرآن نجده يصنف الناس تصنيفا نراه قويا للغاية .. و هو يصنف أفعال ولا يصنف أشخاص و لكن بالنهاية هي تصنيفات قد لا نستخدمها حاليا بحجة قبول الآخر ... تصنيفات بحق الأديان الأخرى .. الطوائف الأخرى ...
هي تصنيفات موجودة لا يمكن تجاوزها إذا قرأنا القرآن ...
قبول الآخر أحيانا ينتقل من نسبية الحقيقة إلى النسبية المطلقة .... هل يحتاج الأمر هذا مثلا ؟
و هل ينسجم الإصرار الشديد على الأفكار و المبدأ مع قبول الآخر ؟

طيب سؤال آخر ما زال يؤرقني منذ فترة ؟

هل ستسمح للآخر ان يعبر عن اختلافه مثلا ؟ و هل ستساعده ليعبر عن اختلافه ؟
على سبيل المثال رجل ملحد يريد ان ينشر ألحاده و أفكاره المشككة بالدين و مناقشتها موضوعيا فعلا , و وجدت ان هذا الرجل قد أوتي من قوة الفكرة و الاقناع ما يكفي لإقناع الناس و فعلا بدأت الناس تتحول تدريجيا إلى الإلحاد .. فهل ستبقى تقبله ؟ و هل ستسمح له ان يعبر عن أفكاره بعد ذلك ...

أريد أن أوضح فكرة و هي :
ان قبول الآخر لا يتنافى إطلاقا مع تصنيفه , و قبول الآخر هو بشكل من الأشكال احترام و اعتراف بوجوده .. و لكن أرى من المنطقي كذلك أن علي أن أنظر له على أنه مخطئ لا محالة و بالتعبير القرآني ( ضال )
فليس من المنطقي ان نقول مثلا ... انا على حق و من يقول بتعدد الإله على حق ... أو أن اتحرج ان اقول أنه على ضلال من أجل قبول الآخر ..

عذرا على الفوتة بالحيط Eye-wink

بالتوفيق
سلام

X-man
السنة الرابعة


لي عودة للتعليق السابق.....

ولكن لماذا لا يشاركنا أصحاب الفكر الآخر ليطرحوا آراءهم؟؟؟

spring rose's picture
spring rose
السنة الخامسة


أنا بحب اختصر كل هالكلام بجملتين :

إذا أردت أن تغير بالشخص الذي أمامك عليك :

1- أنا تحبه
2 - أن لا تعيب على فكره مهما كان ولو اختلف معك و لو كان على النقيد

أصلا اختلاف الآراء و المذاهب و الأفكار و التيارات بنظري رحمة و نعمة وليس نقمة

شكرا ً C.C

4U's picture
4U
السنة السادسة


مرحبا
بما أنني "محسوب" شئت أم أبيت على "الآخر" أيا يكن هذا الآخر........ رغم أني لا أمثل أحدا غير نفسي و نفسي فقط (خليني عبر عن حالي بلا ما أنفهم غلط و يكتر خير الله )
حسنا , بما أنني كذلك أود قبل أن أدلي بسطلي أن أسألكم السؤال التالي ( و أنتظر إجابة على الأقل من الذين علقوا قبلي ) :
ماذا بعد التعرف على فكر الآخر ؟؟ يعني بالأساس ما هو الهدف من التعرف على الآخر ؟؟ مثلا : إقناعة بالحقيقة التي نعتقد أننا نمتلكها أو الاستفادة من بعض أفكاره و إفادته ببعض أفكارنا أم لتقوية يقيننا بأفكارنا من مبدأ من ضدها تعرف الأشياء أو أي هدف آخر ؟؟يعني بعد ما تعرفنا عالآخر و تناقشنا و عرض كل منا فكرته و حصل كما يحصل عادة أي لم نستطع أن نجعل الآخر مثلنا و لم نستطع إقناعه برأينا ؟؟ ماذا بعد ذلك ؟؟

بانتظار جواباتكم Eye-wink

freezoom's picture
freezoom
السنة الخامسة


يعطيكٍ العافية ...
مقال هادف و يفتح باب حوار جميل .

انطلق من الآية التي كانت محور مقالك
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير )

التعارف يهدف للتكاتف حسب المواهب والقدرات المتنوعة، للنهوض بالعرف الحسن والمعرفة الرشيدة .. وفاءً بالحاجات وتعاوناً على التكاليف والأعباء .

يا أيها الناس . يا أيها المختلفون أجناسا وألوانا , المتفرقون شعوبا وقبائل . إنكم من أصل واحد . فلا تختلفوا ولا تتفرقوا ولا تتخاصموا ولا تذهبوا بددا .
من ينادينا هو الله خالقنا الذي خلقنا من ذكر و أنثى ، فهو من يطلعنا على الغاية الكامة وراء كوننا شعوبا و قبائل
إنها ليست التناحر والخصام . إنما هي التعارف والوئام .
فأما اختلاف الألسنة والألوان , واختلاف الطباع والأخلاق , واختلاف المواهب والاستعدادات , فتنوع لا يقتضي النزاع والشقاق
بل يقتضي التعاون للنهوض بجميع التكاليف والوفاء بجميع الحاجات .
وليس للون والجنس واللغة والوطن وسائر هذه المعاني من حساب في ميزان الله .
إنما هنالك ميزان واحد تتحدد به القيم , ويعرف به فضل الناس: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم). .
والكريم حقا هو الكريم عند الله . و ميزان الله لا يعتمد على الهوى بل يزنكم عن علم وعن خبرة بالقيم والموازين: (إن الله عليم خبير). .

وهكذا تسقط جميع الفوارق , وتسقط جميع القيم , ويرتفع ميزان واحد بقيمة واحدة
وإلى هذا الميزان يتحاكم البشر , وإلى هذه القيمة يرجع اختلاف البشر في الميزان .

وهكذا تتوارى جميع أسباب النزاع والخصومات في الأرض ; وترخص جميع القيم التي يتكالب عليها الناس .
ويظهر سبب ضخم واضح للألفة والتعاون : ألوهية الله للجميع , وخلقهم من أصل واحد .
كما يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع ليقفوا تحته : لواء التقوى في ظل الله .

وهذا هو اللواء الذي رفعه الإسلام لينقذ البشرية من عقابيل العصبية للجنس , والعصبية للأرض , والعصبية للقبيلة , والعصبية للبيت .
وقال [ ص ] عن العصبية الجاهلية:" دعوها فإنها منتنة " .

Quote:
كيف يكون التعارف بين الأفكار في ضوء نشر الرسالة و التبشير بالفكر ؟

لا شك من ضرورة معرفة فكر الآخر و فهم أسسه على الاقل حتى أستطيع معرفة غثه من سمينه و نافعه من ضاره
و كما قال قصي 4u ، لا بد من حب ايصاله الى الخير ، و عدم الاستهزاء بفكره أيا كان .
من بعد ذلك تأتي نقطة هامة :
- هل خلافي معه في مسائل لا تتعارض مع غاية التعارف التي كما قال ربنا : إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
- أم في مسائل تتعارض مع هدف التعارف الهادف الى الوصول الى العرف الحسن و المعرفة الرشيدة ، اي يتناقض الغاية التي رضيها ربنا من تعارفنا .

- فان كانت الاولى : فعنده من صواب و عندي منه ، فندخل دائرة التآلف و التناصح وصولا لخلاصة الرأيين و الاصوب بينهما
و ليس بالضرورة أن يكون وسطا بينهما .
- أما ان كان في الثانية : فما أدعو اليه حقيقة ربانية مطلقة و ان أنكرها ، و ما يدعو اليه نبذ هذه الحقيقة
و عندها أحاوره ليس بهدف الوصول الى حل وسط ، أي ليس بهدف التخلي عن بعض الصواب المطلق الذي آمنت بها ، واقناعه بالبعض الآخر ..

لذلك تأملوا في رساله رسول البشرية محمد صلى الله عليه و سلم الى النجاشي ، و الى قوله تعالى :
( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ
أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ
وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا
وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )
و انظر الى الكلمة السواء التي دعا اليها ربنا و رسولنا ...
و ان تأملنا الكتب التي أرسلها رسولنا الى الملوك و الامراء
لوجنا فيها حسن الخطاب و الاسلوب و اعطاء الملك منزلته ، لكن دون التنازل في المضمون و المبدأ .

شكرًا على الموضوع ... يتبع

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا

Quote:
ماذا بعد التعرف على فكر الآخر ؟؟ يعني بالأساس ما هو الهدف من التعرف على الآخر ؟؟ مثلا : إقناعة بالحقيقة التي نعتقد أننا نمتلكها أو الاستفادة من بعض أفكاره و إفادته ببعض أفكارنا أم لتقوية يقيننا بأفكارنا من مبدأ من ضدها تعرف الأشياء أو أي هدف آخر ؟؟

بما انك تريد جوابا فجوابي هو التالي:

Quote:
ولكن اذا استطعت ان اعبر عن أفكاري بطريقة موضوعية و بشكل ممنهج ومنطقي فهذا بالنسبة لي انجاز عظيم

ثم بعد ذلك أفكر فيما وراء ذلكEye-wink

spring rose's picture
spring rose
السنة الخامسة

Quote:
متى أقبل الآخر كما هو و أتعايش مع أفكاره ؟ و متى يكون من واجبي أخذه معي و دعوته إلى طريقي ؟

يندرج الجواب ضمن تعليقي السابق على فكرة ، كيف يكون التعارف بين الأفكار في ضوء نشر الرسالة و التبشير بالفكر ؟
- أي الخلاف اجتهادي و لا يتعارض مع حقائق مطلقة .. اقبل به و أتعايش معه ، مع محاولت الوصول للاصح و الارجح ، عندي أو عنده لا مشكلة ..
- خلاف بين ثوابت مبنية على العقل و الفطرة السليمة أو النقل المثبت صحته ، طبعًا عندها سأحاول اقناعه بما أحاول و اياه الوصول اليه
من ثبات عقلي سليم أو نقلي صحيح .

Quote:
ثم كيف يكون السبيل لذلك ؟ ..... هل أفرض رأيي أم أدخل معه نقاشا؟

طبعا لا يوجد شيء بالاكراه و خصوصا ضمن دائرة الفكر
فالحجة لا ترد الا بالحجة ، و بتاريخها لم ترد بسيف أو قتل أو غير ذلك
فالحجة لا ترد الا بالحجة ، و الفكر لا يقاوم الا بالفكر .

Quote:
و إن أردت النقاش فما هدفي منه ؟ أن أثبت خطأه و صوابي ؟ أم أن أعرض فكرتي فقط و أترك له الاختيار ؟

و هنا يدخل الشيطان من اوسع الاباب الى النفس البشرية
الى باب اعجاء المرء برأيه ، فيدخل العجب الى القلب ليثمر الكبر و الجحود و لو عرف الصواب
كما هو حال مشركي قريش "جحدوا بها و استيقنتها انفسهم " و كما كان حال ابليس ..
فالهدف الوصول الى الصواب ، عندي أو عنده ..
و ان تحولت نيتي الى اثبات الذات ولو كان لدي من الادلة ما يزن الارض ، عندها لن أغير في قناعته قيد أنملة ، فللقلوب مفاتيح .
لذلك علي أن أعرض قناعتي بحسن أسلوب و تجرد ، و له الخيار في ذلك ، فنحن دعاة لا قضاة ..

Quote:
هل أسعى في النقاش للوصول إلى الحل الوحيد و الصحيح ؟
أم أحاول تقريب وجهات النظر لاغير و الوصول إلى بعض النقاط المشتركة لنستطيع التعايش معا بود و تفاهم؟

أسعى الى الحل الصحيح فهو هدفي
لكن على طريق هذا الهدف الكبير أهداف مرحلية أصغر منه
فان لم أحق هدفا كبيرا حقق آخر أضغر ، فلا بد من الخروج من النقاش بمبادئ و قناعات مشتركة و لو قليلة ، و هذا ممكن بل ضروري .
و هذا ما توفر بشكل واسع في ديننا و معاملات الصحابة و الرسول للمجتمع غير المؤمن .
و في معظم الاحيان لا داعي للتمسك بمبدأ الكل أو اللا شيء .

Quote:
و أخيرا كيف أدخل أنا النقاش؟ جاهزا لتقبل أي فكرة جديدة مهما ابتعدت عن مبادئي ؟ أم مدافعا عن فكرتي و محاولا إثباتها بشتى الطرق؟

الحمد لله مما اعتدت عليه ، أن أنظر الى فكر الآخر من وجهة نظره هو ، دون الاقتصار على وجهة نظري بفكره
أي مراقب داخلي و خارجي و ليس فقط مراقب خارجي
و هذا كثيرًا ما يساعد على موضوعية التقييم و النقد الذاتي أو للآخر و يسهل الوصول الى القناعة الاصح ان كانت عندي أو عنده
و من أسوء الامور لدلى الكثير من رواد المنتدى ، أن يعرض فكرته دون التفكير بفكرة الآخر ، بل نقدها لمجرد نقدها دون تحليلها من داخلها و خارجها ..
لكن ان كانت الفكرة بنيتها على قناعة راسخة سابقا ، و حصلت الآن على فكرة تعارضها .. عندها لا أتنازل عن فكرتي بسهولة و لا اتعصب لها بتحجّر
بل أعيد مقارنة الافكار و العودة الى اسباب بناء فكرتي و مبدي الاول ، لأقارنها مع ما حصلت عليه من معلومات جديدة .

و لكم كل الشكر ...

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا

Quote:
يعني بعد ما تعرفنا عالآخر و تناقشنا و عرض كل منا فكرته و حصل كما يحصل عادة
أي لم نستطع أن نجعل الآخر مثلنا و لم نستطع إقناعه برأينا ؟؟ ماذا بعد ذلك ؟؟

بعد ذلك يكون قد تبينت لي معالم وجهة نظره
و تبينت له حقيقة وجهة نظري
أي قامت الحجة علي و عليه
بالتالي أكون قد قمت بواجبي الاخلاقي و الشرعي تجاهه . و لا عذر بعد ذلك بالجهل .

Quote:
و حصل كما يحصل عادة أي لم نستطع أن نجعل الآخر مثلنا

من قال أن المطلوب هو أن يصبح الآخر مثلنا ، بل المطلوب أن يعرف المسألة من جوانبها ليحسن الحكم عليها .
و برأيك انه بالعادة يبقى كل واحد على رأيه
لكن برأيي في عدد ليس بالقليل على حكيم و على غيره ، وجد من غير قناعاته و اعاد تقييم مبادئه
و الكثير ممن غيروا نظرتهم و تقييمهم لمن يخالفهم من حيث القبول أو الانكار
و بقي الكثير أيضا ممن يعجبون برأيهم و نفسهم فيستكبرون عن الحقيقة و ان كانت بيّنة كالشمس .

و شكرًا ... كل عام و انتم بخير ..

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا

Quote:
لكن ان كانت الفكرة بنيتها على قناعة راسخة سابقا ، و حصلت الآن على فكرة تعارضها .. عندها لا أتنازل عن فكرتي بسهولة و لا اتعصب لها بتحجّر
بل أعيد مقارنة الافكار و العودة الى اسباب بناء فكرتي و مبدي الاول ، لأقارنها مع ما حصلت عليه من معلومات جديدة .

تماماً .. ولا تحسب أن النقاش قد انتهى بمجرده انتهائه على ساحة الحوار
بل ان النقاش الحقيقي يبدأ حينها بين الشخص ونفسه .. وهذا هو الهدف الاساسي من كل حوار
وأضيف:

برأيي، هناك عدد من المسلمات الأساسية التي يفترض حصول إجماع حولها حتى يمكننا الوصول إلى ما نبتغيه على هذا الصعيد وهي:

1. القبول بالتعددية
2. رفض "قداسة" الآراء والأفكار الشخصية
3. القابلية للتعلم والتطور عبر الأخذ بالآراء الحسنة (فيتبعون أحسنه) .

1. القبول بالتعددية

قال تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة)؛ وقال (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل)؛ وقال (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).

إذاً، فمبدأ التعددية هو مبدأ إلهي وقد جعله الله سنة طبيعية يمكن للعاقل كما للجاهل أن يمتحنه في كل ما يراه ويلمسه ويتعامل معه في هذا الكون من حياة وجماد. وحين نقبل بهذا المبدأ ونؤمن بصحته المطلقة يصبح من السهل التعامل مع الآخرين بأفكارهم وآرائهم المختلفة من منطلق إنساني متساوٍ (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) وخارج فرضية أنني على صواب قد يحتمل الخطأ وأنك على خطأ يفترض الصواب. وهنا أيضاً يجيء الأمر الإلهي للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) بالقول للكافرين في معرض جداله معهم بأن يقول لهم (وإنّا وإياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين)، كأعظم دليل على أهمية المساواة في معرض التنافس لكي تكون الغلبة لمن يملك الحجة الأقوى والدليل الأبلغ وليس لمن يلغي الآخر أو يوصد باب الجدال والحوار.

2. رفض قداسة" الآراء والأفكار الشخصية

لقد انتهى زمن العصمة منذ أمد طويل. لذا، لا يجوز أن نتحجر أمام الأفكار والآراء الإنسانية التي نقوم بصياغتها بناءا على ما تكوّن لدينا من علوم ومعارف وتجارب، أو تلك التي صاغها من نعتبرهم قادة وعلماء وأصحاب رأي وفكر. وعلينا أن نزيل من عقولنا ونفوسنا هذه العقدة المتمثلة بالخوف من المساءلة وبالتالي إغلاق الباب أمام أي محاولة للتطوير والتجديد وتنقيح الآراء والأفكار والمعارف.

3. القابلية للتعلم من الآخر

يقول الإمام الشافعي: "ما حاججت احدا الا تمنيت ان يظهر الله الحق على لسانه". هذه النظرة المنفتحة على الحوار، والتي تقوم على الرغبة والتمني بالتعلم ممن نحاورهم، سيان من كانوا، موالين لآرائنا أم معارضين لها، مؤمنين بما نؤمن أم مخالفين له، هي حاجة ضرورية وأساسية. ويقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها " إذاً، علينا أن نكون منفتحين على الحوار ليس فقط بغرض إقامة الحجة وإثبات صحة الرأي ولكن أيضاً بغرض التعلم والأخذ بما قد يفيدنا من الآخر مهما بلغت درجة خلافنا معه.

اقتبستها مما نشرت سابقاً بعنوان أدب الحوار وتقبل الرأي الآخر ...
http://www.hakeem-sy.com/main/node/39888

Tariq1987's picture
Tariq1987
بعد التخرج


freezoom
أول شي

Quote:
بما أنني "محسوب" شئت أم أبيت على "الآخر" أيا يكن هذا الآخر........ رغم أني لا أمثل أحدا غير نفسي و نفسي فقط (خليني عبر عن حالي بلا ما أنفهم غلط و يكتر خير الله )

أي واحد هو آخر بالنسبة لغيره ... فالحديث عن قبول الآخر وفهمه لا يتعلق بأشخاص ، أفكار الناس متنوعة بقدر تنوع الحياة

Quote:
ماذا بعد التعرف على فكر الآخر ؟؟ يعني بالأساس ما هو الهدف من التعرف على الآخر ؟؟ مثلا : إقناعة بالحقيقة التي نعتقد أننا نمتلكها أو الاستفادة من بعض أفكاره و إفادته ببعض أفكارنا أم لتقوية يقيننا بأفكارنا من مبدأ من ضدها تعرف الأشياء أو أي هدف آخر ؟؟يعني بعد ما تعرفنا عالآخر و تناقشنا و عرض كل منا فكرته و حصل كما يحصل عادة أي لم نستطع أن نجعل الآخر مثلنا و لم نستطع إقناعه برأينا ؟؟ ماذا بعد ذلك ؟؟

ربما تضمن الجواب بين أسئلة المقالة الأصلية
هدف التعرف على الأفكار المختلفة في هذا العالم هو فهمه - فهم العالم والناس الذين يعيشون فيه - بشكل أفضل ما يضمن حياة أفضل للجميع
كما قلت فكل من يعتقد بصحة فكرة ما يحب أن يشارك الجميع بها ويروا جوانبها المشرقة وبحبوها مثله لكن برأيي ليس هذا ضرورياً في كل احتكاك مع الأفكار المختلفة

k_shadli


نقاش جميل..
(على الهامس :بالنسبة للقسم الأول من المناقشة ..قصة قابيل وهابيل .. هو أمر يرى من وجهات نظر مختلفة
فبطريقة ما
قابيل كان أول "قاتل" في التاريخ. و"هابيل " كان أول قتيل بالتاريخ . هو اختراع على أي حال..
كان خلقا لاختلاف أكثر منه سحقا لاختلاف..ربما شيئا تحتاجه البشرية لترتاح من رتابة حفر الأرض ورش البذار ورعب الأزلية .
لإيجاد دافع بشري لشيء يستحق الموت ويستحق الحياة.
هو شيء احتاجته البشرية لتستمر ولتنتهي بنفس الوقت.
الأمر طبيعي ...تماما كما نسنطيع أن ندرك بلحظة تفكير أن الموت رحمة..لأن رعب الأبد ..ورعب أن نبقى نحن نفسناضمن نفسنا للأبد ..أمر مثير للرعب أكثر من الموت ربما.)

بالنسبة للأسئلة..

Quote:
كيف يكون التعارف بين الأفكار في ضوء نشر الرسالة و التبشير بالفكر ؟

في حال كان "التعارف" في" ضوء نشر رسالة "..من الصعب جدا أن يكون مباشرا! سيتعرف كل من الطرفين على الأخر بطريقة غير مباشرة وسيدرسه بشتى الوسائل ليتعرف أولا على نقاط ضعفه وينفذ منها ..كون العمل في "ضوء نشر رسالة" وليس تعارفا نقيا..
هو أمر نراه كثيرا على ما أعتقد

-

Quote:
كيف أنظر إلى من يخالفني فكريا ؟ على أنه عدو ؟ أم مسكين لم ير الحقيقة بعد ؟ أم عقل و فكر يستحق الاحترام و قد يفيدني أكثر من إفادته ربما مهما اختلفنا ؟

-
حسب الهدف..
سيكون عدوا في حال كان الهدف توسعي ..
سيكون مسكينا في حال كان الهدف مجدا شخصيا
سيكون عقلا يستحق الاحترام والاستفادة منه ..في حال كان الهدف البحث والدراسة

بالنسبة لي.. جميعنا كومة كبيرة من المساكين الملونين بكل الألوان.

Quote:
متى أقبل الآخر كما هو و أتعايش مع أفكاره ؟ و متى يكون من واجبي أخذه معي و دعوته إلى طريقي ؟

أقبل الآخر طالما انا مضطر لذلك ..هناك مقولة أحبها .."نحن لا نقبل الجديد إلا حين نعجز عن مقاومته" وهو أمر لا إرادي على ما أعتقد.
وطالما أنه لا طموح توسعي فردي ووحيد اللون لدي.أو لديه . يستدعي التخلص من كل ما يمكن التخلص منه فسأقبله...
لون آخر من المساكين ..

horizons's picture
horizons
السنة الخامسة


نقاش جميل..
(على الهامش :بالنسبة للقسم الأول من المناقشة ..قصة قابيل وهابيل .. هو أمر يرى من وجهات نظر مختلفة
فبطريقة ما
قابيل كان أول "قاتل" في التاريخ. و"هابيل " كان أول قتيل بالتاريخ . هو اختراع على أي حال..
كان خلقا لاختلاف أكثر منه سحقا لاختلاف..ربما شيئا تحتاجه البشرية لترتاح من رتابة حفر الأرض ورش البذار ورعب الأزلية .
لإيجاد دافع بشري لشيء يستحق الموت ويستحق الحياة.
هو شيء احتاجته البشرية لتستمر ولتنتهي بنفس الوقت.
الأمر طبيعي ...تماما كما نسنطيع أن ندرك بلحظة تفكير أن الموت رحمة..لأن رعب الأبد ..ورعب أن نبقى نحن نفسناضمن نفسنا للأبد ..أمر مثير للرعب أكثر من الموت ربما.)

بالنسبة للأسئلة..

Quote:
كيف يكون التعارف بين الأفكار في ضوء نشر الرسالة و التبشير بالفكر ؟

في حال كان "التعارف" في" ضوء نشر رسالة "..من الصعب جدا أن يكون مباشرا! سيتعرف كل من الطرفين على الأخر بطريقة غير مباشرة وسيدرسه بشتى الوسائل ليتعرف أولا على نقاط ضعفه وينفذ منها ..كون العمل في "ضوء نشر رسالة" وليس تعارفا نقيا..
هو أمر نراه كثيرا على ما أعتقد

-

Quote:
كيف أنظر إلى من يخالفني فكريا ؟ على أنه عدو ؟ أم مسكين لم ير الحقيقة بعد ؟ أم عقل و فكر يستحق الاحترام و قد يفيدني أكثر من إفادته ربما مهما اختلفنا ؟

-
حسب الهدف..
سيكون عدوا في حال كان الهدف توسعي ..
سيكون مسكينا في حال كان الهدف مجدا شخصيا
سيكون عقلا يستحق الاحترام والاستفادة منه ..في حال كان الهدف البحث والدراسة

بالنسبة لي.. جميعنا كومة كبيرة جدا من المساكين الملونين بكل الألوان من الفاقعة وحتى الشفافة.

Quote:
متى أقبل الآخر كما هو و أتعايش مع أفكاره ؟ و متى يكون من واجبي أخذه معي و دعوته إلى طريقي ؟

أقبل الآخر طالما انا مضطر لذلك ..هناك مقولة أحبها .."نحن لا نقبل الجديد إلا حين نعجز عن مقاومته" وهو أمر لا إرادي على ما أعتقد.
وطالما أنه لا طموح توسعي فردي ووحيد اللون لدي.أو لديه . يستدعي التخلص من كل ما يمكن التخلص منه فسأقبله...
لون آخر من المساكين ..

نقاش لطيف..بالتوفيق
وسلام..

horizons's picture
horizons
السنة الخامسة

Quote:
سيتعرف كل من الطرفين على الأخر بطريقة غير مباشرة وسيدرسه بشتى الوسائل ليتعرف أولا على نقاط ضعفه وينفذ منها

هنا أريد الإجابة عن سؤال ربما سيطرحه غيري إن لم أطرحه أنا... و هو ... هل يكون نشر الرسالة و التبشير بالفكر بطريقة انتهازية لنقاط الضعف في رأي الآخر .... و هل استخدام هذه الطريقة شرعي ؟؟..

Dr-D.A12's picture
Dr-D.A12
السنة السادسة


التعرف على الآخر إذا لم يكن منأجله هو فمن أجلك أنت لأن ذلك سيضيف الكثير من الخبرات إليك قبل أن تؤثر به أو يقتنع بأفكارك

و إن كنت ذكيا فلتقطف أفضل ما لديه من ثمار الأفكار

4U's picture
4U
السنة السادسة


النقاش جميل جداً .... و الردود فيها أفكار قيمة جداً ... استمتعت بقراءتها البارحة ... لذا أعدت قراءتها الآن Very Happy
كنت قد قرأت ت يوم السبت ( بالسرفيس Laughing out loud ) مقالة بعنوان : قبول الآخر .. احترام للذات و للآخر .... عماد العّبار
و قد نالت أفكارها إعجابي الشديد .... و إليكم بعضها :

Quote:
قبول الآخر -حسب رأيي – يعترف بالآخر وبفكره كجزء أساسي من نسيجنا الثقافي، قبولٌ لا يتغاضى عن نقد ما نراه بحاجة إلى نقدٍ وتوضيح، بما يحقق التعايش – على بيّنة- بين فكرين مختلفين دون أن يقصي أحدهما الآخر
كما أنه وحسب الاستخدام العام له – أو لنقل الاستخدام الأغلب الذي أؤيده – ما هو إلا إقرارٌ بحقيقة الاختلاف البشري وإيمانٌ بالتنوع الفكري سواءٌ أأقررنا بأن هذا التنوع ضرورة أم اكتفينا بموقفٍ محايدٍ منه على أنه حقيقة واقعية لم يمكن ولا يمكن إلغاؤها !
هذا الاختلاف الذي قد يتراوح بين التباين الفكري – المتعلق بالفروع - ضمن المذهب الفكري الواحد وبين الاختلاف التام الذي يتجاوز الفروع إلى الأصول، مُباعداً بين النظريات الفكرية وبين أصحابها، انتهاءً بالاختلاف بين أصحاب الحق وأصحاب الباطل، لدرجة التباين بين الإيمان والكفر ..فالمسألة مسألة وعيٍ لهذه الحقيقة الإنسانية، وطالما أن المسألة متعلقة بالوعي فهي حالةٌ فوق الاستلاب العقلي أو العاطفي، إن فهم ما يعنيه قبول الآخر يقتضي إدراك أن هذا القبول لا يتعدى من الناحية العملية سوى تفهُّم وجود هذا الآخر ولا يقتضي بأي حال من الأحوال اعتناق فكر هذا الآخر أو التماهي معه أو تحول صاحب فكرة القبول ليصبح هو نفسه ذلك الآخر !
إذ أنه من البديهي أن ترفض عدوان الآخر عليك في الوقت الذي تؤمن بحق هذا الآخر بالوجود، أما عندما تتحول المسألة إلى سؤال حول إيمانك بحقه بأن يلغي وجودك، فتلك مسألة أخرى يتم تحديد مفاهيمها والعمل عليها خارج مستوى هذه المقولة( قبول الآخر )، ولنلاحظ فقط أن مسألة الاعتداء هذه لا تحدث فقط بين الأطراف المتناقضة فكرياً وحضارياً وإنما هي واردة الحدوث أيضاً بين من تجمعهم الأرض أو الدين أو المذهب الفكري كما حدث خلال مراحل مختلفة من تاريخنا، وبناءً عليه فإنه من غير الضروري أو المنطقي الخلط بين قبول الآخر – أياً كان هذا الآخر – وبين حالات الفتن والاعتداءات العسكرية المتوقعة منه، فلتلك المسائل نقاشٌ من نوع آخر ولا ينبغي الخلط بين النقاشين ..

_____________________________________________________________

Quote:
c.c كتب :
بالعودة للآية الكريمة ((لكم دينكم و لي دين)) أنا لا أراها لا تحمل معنى الإقصاء فحسب ..... بل هي تؤكد على التعايش المشترك .....
بمعنى اعملو بدينكم و سأعمل بديني فأنا أقبلكم كما أنتم و سنعيش معا على كل حال ..... و الله أعلم
و لكن هل تحمل الآية معنى التوقف عن النقاش و الدعوة مثلا
أنا أرى في الآية نوعا من الأمر بالتوقف عن النقاش أو محاولة التقريب و الإقناع ....

أود سؤالك ماذا قصدت بالاقصاء ... هل تعنين الابعاد و الاهمال و الرفض؟؟
إذا كان هذا قصدك ...فأعتقد بوجود تناقض في جملتك السابقة ... إقصاء + تعايش مشترك
..............................
و كرد على السؤال : فهل يعد قبول المصلح لهذه الحقيقة الموضوعية سبيلاً لتقاعسه عن أداء مهمته في الإصلاح والتبليغ؟!

Quote:
إن إدراك هذه الحقيقة ( حقيقة الاختلاف )هو صمّام الأمان الذي يفرّج عن أيّ مصلحٍ كربته حين قد يقترب من اليأس نتيجة الأوضاع البائسة، إنها الضامن على المدى البعيد لعلاقة بين المختلفين تحكمها ضوابط العيش المشترك مع ممارسة كل طرف حقّه في اعتناق ونشر ما يعتنقه من فكر، وهنا يكون القبول ضامناً للسلم الأهلي ولأجواء الاحترام والحرية الفكرية، ولا أظن بأن الدعوة الإصلاحية بحاجة لأكثر من هذه الأجواء كي تنتشر انتشار النار في الهشيم إن كانت قائمةً على أسس سليمة، بينما نستطيع أن نتوقع ما قد تنتجه أجواء مناقضة لهذه ابتداءً من رفض واقع التنوّع الديني والفكري، مروراً بالرغبة العاجلة في أسلمة المجتمع من خلال فرض الرؤية الأحادية إكراهاً على كل أطيافه الفكرية، انتهاءً بنشوء فكر إقصائي يعتبر قبول الآخر نوعاً من انتحار الذات، عندها ستكون التضحية بالآخر هي الجهاد الأكبر في حملة تقديم القرابين البشرية التي تنصب على مذبحها نفسية الرضى بالذات، وبذلك فإنه ليس من المستغرب أن نُبادَل حين نكون نحن "الآخر" بأشكال مختلفة من الرفض والتضييق والإقصاء، بل لا عجب حينها بأن يقوم مخالفنا بالتضحية بنا في ساحة المذبحة نفسها!
إن هذا القبول عندما يكون إيماناً بحقيقة الاختلاف، ما هو إلا تنظيمٌ للعلاقة بين المختلفين، بين المصلح والآخرين، فهو حالة تضمن التوازن الذي يجعل من جميع الأطراف على مسافةٍ واحدة ومضبوطة، نؤصِّلها عندما يكون المصلح هو من يمثل الآخر المختلف، كما نسعى لصونها عندما يكون المصلح هو صاحب الكلمة والسلطة في مجتمعه .

______________________________________________________________________________

Quote:
x-man كتب :طيب سؤال آخر ما زال يؤرقني منذ فترة ؟
هل ستسمح للآخر ان يعبر عن اختلافه مثلا ؟ و هل ستساعده ليعبر عن اختلافه ؟
على سبيل المثال رجل ملحد يريد ان ينشر ألحاده و أفكاره المشككة بالدين و مناقشتها موضوعيا فعلا , و وجدت ان هذا الرجل قد أوتي من قوة الفكرة و الاقناع ما يكفي لإقناع الناس و فعلا بدأت الناس تتحول تدريجيا إلى الإلحاد .. فهل ستبقى تقبله ؟ و هل ستسمح له ان يعبر عن أفكاره بعد ذلك

نحتاج إلى جواب لو سمحتم .....Eye-wink

Dr-D.A12's picture
Dr-D.A12
السنة السادسة


تصنيف الناس على أساس فكر وفكر أخر أراه بحد ذاته خطأ ...
لم أشعر في القرآن أو غيره من المصادر السليمة أنه يصنف الناس على أساس فكر وفكر أخر فقط...
التصنيف الذي أقتنع به أكثر هو المنهج ...
منهج كفر ... منهج إيمان ... منهج انفتاح فكري ... منهج تقوى ... منهج فسوق ... منهج تعصب أعمى... منهج قبول للجديد .. منهج رفض الجديد ..إلخ
لأن الفكر ببساطة قابل للتغير إذا طرح فكر أقوى .... لكنه قابل للتغير فقط عند الذي منهجه هو البحث عن الفكر الصحيح ..
أما الذي منهجه الاصرار على فكره مهما حصل فهذا ليس قابل للتغير إطلاقا ..
هناك من منهجه التعرف على أفكار الأخرين ليصل للفكر الصحيح ... وهناك من منهجه نشر فكر ما لدى الأخرين حتى من دون أن يعرف فكرهم ..
المشكلة في المنهج ... المشكلة في طريقة التفكير ... طريقة التعامل مع الفكر.. ليست المشكلة في الفكر بحد ذاته .
في الآية الكريمة قال الله عز وجل ... لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم
هل ذكرت الأية الكريمة أن الفكر هو وحده مقياس الكرامة عند الله ؟
لم وصف بعض اليهود بالكافرين في القرآن ؟؟؟؟
لم أخرج ابليس من الجنة هل لفكره .؟؟
لم قتل الاخ أخاه.. هل لفكره ؟؟

---
ببساطة الفكر أراه مجرد محطات على الطريق ........ الطريق هو الذي يختلف .... فمن منا قد نضج فكره حقا ؟؟!!
قد يكون اثنين بنفس الفكر اليوم ... ولكن الطريق و منهج التفكير لديهما مختلف تماما ... فتراهما غدا في محطتين مختلفتين تماما .والعكس بالعكس
اللهم اهدنا السراط المستقيم .. سراط الذين أنعمت عليهم ... غير المغضوب عليهم ... ولا الضالين ...

----

Quote:
هل ستسمح للآخر ان يعبر عن اختلافه مثلا ؟ و هل ستساعده ليعبر عن اختلافه ؟
على سبيل المثال رجل ملحد يريد ان ينشر ألحاده و أفكاره المشككة بالدين و مناقشتها موضوعيا فعلا , و وجدت ان هذا الرجل قد أوتي من قوة الفكرة و الاقناع ما يكفي لإقناع الناس و فعلا بدأت الناس تتحول تدريجيا إلى الإلحاد .. فهل ستبقى تقبله ؟ و هل ستسمح له ان يعبر عن أفكاره بعد ذلك

إن كان تعبيره عن فكره في نقاش يسمح للأفكار الأخرى أن تعبر عن وجودها فأسمح له بل أشجعه .... لأنه إن كان فكره أقوى ففكره أصح ... وإن كان فكره أصح ..فبأي حق أمنعه ؟؟!!
أما إن كان نشره لفكره بطرق ملتوية .... كالإغراء بمال أو نساء ... أو عن طريق برمجة لغوية عصبية في أفلام أو مسلسلات أو عن طريق اخفاء الأفكار الأخرى واظهار فكره .. فلا أسمح له ... خصوصا إن كان يملك من هذه الامكانات الملتوية ما لا أملك ...
((مثلا ترى مسلسل أجنبي نصف المسلسل يروج للالحاد ... يعمد لطرح نظرة الالحاد بصورة قوية ... و يعرض الفكر الديني بصورة ضعيفة ... وذلك خلال نصف ساعة من الضحك أو من الأكشن أو أوأو ...... هل أسمح له باعطاء هذا المسلسل لأولادي وأنا لا أستطيع أن أصنع ما يشابهه ... لا لضعف فكري بل لعدم وجود الاماكانات المادية ؟.. ))
((أو شخص يروج لفكر الالحاد من خلال نشر العلاقات الجنسية والأفلام الاباحية ... هل أسمح له بذلك ؟؟))
المشكلة في التبشير هي أن أغلب من يقوم به المتعصبين .... ذاك أن الذي يتقبل احتمال وجود فكر أصح من فكره لن يعمد لنشر فكره بهذه الطرق
وكما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام .. وروي عن الكثيرين من بعده :
لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف
فأغلب الناس تبشر لفكرها وهي بذات نفسها تشك فيه ... ولا تعلم صحته
---

تحفظ صغير ..

Quote:
قتل الأخ أخاه لأنهما اختلفا

هل حقا تعتقدين أن ذلك هو السبب الذي قتل من أجله أخاه ؟

HMS

Quote:
السبب الذي قتل من أجله أخاه

بالنسبة لي نعم ... اختلفا بغض النظر عن السبب فقتل أخاه
في سبب تاني برأيك؟

k_shadli


السلام عليكم .... عذرا عالتأخير ^_^
X-man

Quote:
هل ينسجم الإصرار الشديد على الأفكار و المبدأ مع قبول الآخر ؟

نعم ينسجم Eye-wink ..... لأن قبول الآخر لا يعني أن أتماها مع أفكاره , إنما أن أقبل بوجودها فقط ..... و قد أرفضها رفضا قاطعا لكنني لا أقصيها

Quote:
هل ستسمح للآخر ان يعبر عن اختلافه مثلا ؟ و هل ستساعده ليعبر عن اختلافه ؟
على سبيل المثال رجل ملحد يريد ان ينشر ألحاده و أفكاره المشككة بالدين و مناقشتها موضوعيا فعلا , و وجدت ان هذا الرجل قد أوتي من قوة الفكرة و الاقناع ما يكفي لإقناع الناس و فعلا بدأت الناس تتحول تدريجيا إلى الإلحاد .. فهل ستبقى تقبله ؟ و هل ستسمح له ان يعبر عن أفكاره بعد ذلك ...

برأيي نعم سأساعده ليعبر عن اختلافه ..... لأن الفكرة المقنعة برأيي تستحق الانتشار و لو كانت تتناقض مع مسلماتي .....
أعتقد أن هذا الخيار لن يكون سلبيا تماما ..... فهو سيجعلني أسعى لأن أقوي فكرتي أكثر و أكتشف نقاط ضعفها و أحسنها و أن أحسن نفسي أيضا لأكون أكثر قدرة على الإقناع .....
صراحة أرى لذلك كثيرا من الإيجابيات .....
ثم هناك سبب آخر يدعوني لعدم منعه من نشر أفكاره و هو أنني - بالنسبة للإسلام خاصة- أظن أن الله قد تكفل بحفظه و لا بد سيسخر من يستطيع الدفاع عنه إن لم أقو أنا على ذلك Surprised

Quote:
ان قبول الآخر لا يتنافى إطلاقا مع تصنيفه (اعتباره ضال)

بالتأكيد ..... لكنني لا أستخدم هذه العبارة في نقاشي معه ..... و مع أن الله وصفهم بالضالين , إلا أنه أمر نبيه عليه السلام بأن يلين في نقاشهم فيقول :
((و إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين))
تخيل !!! Surprised
___________________
freezoom

Quote:
بما أنني "محسوب" شئت أم أبيت على "الآخر" أيا يكن هذا الآخر

صراحة ما كنت افهم ليش دائما معتبر حالك آخر Rolling Eyes ...... أنا مو شايفتك آخر بالمرة بالنسبة لي Rolling Eyes

Quote:
ماذا بعد التعرف على فكر الآخر ؟؟ يعني بالأساس ما هو الهدف من التعرف على الآخر ؟؟

أهداف كثير صراحة ذكرها غيري في تعليقاتهم و ذكرتها أنا كذلك ....
لكن برأيي من أهم أهداف النقاش ..... نشر روح المحبة و قبول الآخر في المجتمع .... لأننا كما قلت نعيش معا في النهاية شئنا أم أبينا و علينا تقبل بعضنا
و النقاش سيحفظ وحدة صفنا (و إن اختلفنا) و يمنع التطرف الذي هو النتيجة الطبيعية لإقصاء أي فكر و منعه من التعبير عن نفسه Eye-wink
________________
FIRST

Quote:
كما يرتفع لواء واحد يتسابق الجميع ليقفوا تحته : لواء التقوى في ظل الله .

كلام جميل ....
لكن ألا تظن أن لواء (التقوى في ظل الله) هو خاص بالبعض فقط .....Rolling Eyes
ماذا عن الذين لايؤمنون بالله مثلا ..... هل نعتبرهم خارج هذا الإطار ؟؟
أعتقد أننا نحتاج إلى لواء أوسع من هذا يشمل الجميع ..... ما رأيك مثلا بلواء (الإنسانية)?

Quote:
أسعى الى الحل الصحيح فهو هدفي
لكن على طريق هذا الهدف الكبير أهداف مرحلية أصغر منه
فان لم أحق هدفا كبيرا حقق آخر أضغر ، فلا بد من الخروج من النقاش بمبادئ و قناعات مشتركة و لو قليلة ، و هذا ممكن بل ضروري .
و هذا ما توفر بشكل واسع في ديننا و معاملات الصحابة و الرسول للمجتمع غير المؤمن .
و في معظم الاحيان لا داعي للتمسك بمبدأ الكل أو اللا شيء .

رائع .... جميل جدا Very Happy
____________________________
horizons

Quote:
في حال كان "التعارف" في" ضوء نشر رسالة "..من الصعب جدا أن يكون مباشرا! سيتعرف كل من الطرفين على الأخر بطريقة غير مباشرة وسيدرسه بشتى الوسائل ليتعرف أولا على نقاط ضعفه وينفذ منها ..كون العمل في "ضوء نشر رسالة" وليس تعارفا نقيا..

و لكن ألا تظن أن نشر الرسالة هو أمر طبيعي جدا و من البديهي أن يكون عند أي فكر ؟؟
من يقتنع برؤية معينة لا بد أنع يحب نشرها بين إخوانه .... مهما كانت !
لا أظن هناك تعرف نقي و آخر غير نقي Eye-wink

C.C's picture
C.C


Tariq1987
شكرا لإضافتك Surprised
أود بدوري أن أضيف هذا الرابط .....
http://www.diwanalarab.com/spip.php?article6564
Eye-wink
________________________
Dr-D.A12

Quote:
هل يكون نشر الرسالة و التبشير بالفكر بطريقة انتهازية لنقاط الضعف في رأي الآخر .... و هل استخدام هذه الطريقة شرعي ؟؟..

برأيي نعم شرعي
الإنسان عندما يناقش يسعى للكمال .... لذلك البحث عن نقاط الضعف هو محاولة للنقد الإيجابي للوصول إلى الكمال .... و ليس بالضرورة أن يكون "انتهازي" Eye-wink

Quote:
إن فهم ما يعنيه قبول الآخر يقتضي إدراك أن هذا القبول لا يتعدى من الناحية العملية سوى تفهُّم وجود هذا الآخر ولا يقتضي بأي حال من الأحوال اعتناق فكر هذا الآخر أو التماهي معه أو تحول صاحب فكرة القبول ليصبح هو نفسه ذلك الآخر !

تماما Very Happy

Quote:
أود سؤالك ماذا قصدت بالاقصاء ... هل تعنين الابعاد و الاهمال و الرفض؟؟
إذا كان هذا قصدك ...فأعتقد بوجود تناقض في جملتك السابقة ... إقصاء + تعايش مشترك

ربما لم يكن كلامي واضحا هنا .... ((نتيجة الصياغة المعفشكة Embarrased ))
كنت أقول أن الآية ....... لا تحمل معنى الإقصاء + تؤكد على معنى التعايش مشترك Eye-wink

Quote:
إن هذا القبول عندما يكون إيماناً بحقيقة الاختلاف، ما هو إلا تنظيمٌ للعلاقة بين المختلفين، بين المصلح والآخرين، فهو حالة تضمن التوازن الذي يجعل من جميع الأطراف على مسافةٍ واحدة ومضبوطة، نؤصِّلها عندما يكون المصلح هو من يمثل الآخر المختلف، كما نسعى لصونها عندما يكون المصلح هو صاحب الكلمة والسلطة في مجتمعه .

جميل جدا .... هذه أهم فوائد النقاش برأيي Surprised
بالإضافة لما قاله 4U :

Quote:
فلتقطف أفضل ما لديه من ثمار الأفكار

______________
HMS
أتفق معك فيما قلته عن الفرق بين الفكر و المنهج ..... ما نحاوله هنا هو أن نرى ما هو المنهج الذي يتعامل به كل منا تجاه أفكار يختلف معها Eye-wink
لم أقصد أن أصنف الأفكار و إنما أن نحاول معا الوصول للمنهج الأصح في التعامل معها ....

Quote:
هل حقا تعتقدين أن ذلك هو السبب الذي قتل من أجله أخاه ؟

حادثة ابني آدم (كما كثير من القصص) يمكن أن تقرأ من عدة وجهات نظر و تؤخذ منها عبر كثيرة ....
و برأيي إحداها أنهما اختلفا فقتل الأخ أخاه ...... ربما لم يكن الاختلاف سببا مباشرا لما حدث و لكنه بالتأكيد ساهم فيه و بقوة

C.C's picture
C.C

Quote:
((و إنا و إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين))

عفوا ...
((و إنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ))

C.C's picture
C.C

Quote:
لكن ألا تظن أن لواء (التقوى في ظل الله) هو خاص بالبعض فقط .....
ماذا عن الذين لايؤمنون بالله مثلا ..... هل نعتبرهم خارج هذا الإطار ؟؟
أعتقد أننا نحتاج إلى لواء أوسع من هذا يشمل الجميع ..... ما رأيك مثلا بلواء (الإنسانية)?

لقد انطلقت في تعليقي السابق من منطلق كلامك ألا و هو "لتعارفوا"
فأوردت فيه المعنى الخاص و العام لها ، ذلك حتى لا يفهم منها معنىً آخر ..
و هل هناك سبب أضخم و أوضح و لواء أوسع و أرقى للألفة والتعاون : من أن خلقهم من أصل واحد و ألوهية الله للجميع .
و هذا يشمل احترام للانسان كونه انسان خلقه ربي و به جل في علاه و كرمه على غيره
و سخّر له الارض و ما فيها لخدمته في عمارة أرضه .. فهذا منطلق أتعامل من خلاله معه آمن به أم لم يؤمن .

و بالنسبة للواء التقوى فهو الدافع للعمل و الخوض في مضمار السباق في البناء و العطاء
و هو يشمل كل ما فيه خير للبشرية من دافع لتقديم الخيرية للبشرية مسلمها و كافرها
و هو اللواء الذي ارتضاه الله بقوله " ان أكرمكم عند الله أتقاكم "
بالرغم من علمه ببقاء فئة كافرة و أن الناس لن يؤمنوا كافة بقوله
" هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ "
" قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ "
فهذا هو اللواء الذي يثمر الخير في الدنيا و الآخرة ..
أما بقاء فئة كبيرة أو صغيرة لا تؤمن به ، فهذا لا يعفيها من واجباتها تجاه البشرية ...

لذلك ففي الكلام السابق كان الحديث عن دافع العمل و نتيجته و ثوابه و قيمته بكل أساسي
أما الحديث عن أسلوب التعامل مع غير المؤمن و كيفيّته ، فقد بينه الله في الكثير من الآيات ..
و هو ما شرحته في عدد من المناقشات .. مثل موضوع : أوثق عرى الإيمان
و موضوع : الإسلام دين الحياة و ليس الموت!

و بالنسبة للواء النسانية و ما يقال عن الاخوة الانسانية
فعلينا البحث عن جذورها و مضمونها و من يقف وراءها و ما تطرحة من مبادئ قد تكون جميلة في ظاهرها ..

(فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين ) المائدة "30"
قتله إذاً!! ..... قتل الأخ أخاه لأنهما اختلفا !

FIRST's picture
FIRST
طالب دراسات عليا
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+