تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

الغربة.. إلى أين


الغربة.. إلى أين

لم أعرف كيف و بم أبدأ , لكنني لابد لي من الكلام , لابد لي من أن أنقل الصورة للأخرين لعلهم يحظوا بخيارات أكبر و في مرحلة أبكر, لعلهم إن عرفوا نهاية الطريق فكروا أكثر قبل أن يسيروا فيه أو وجهوا أنفسهم باتجاه أخر بالكلية...

حديثي معكم عن الغربة التي صارت مني و صرت منها, قدرٌ كتب على إلى يوم الدين و حال أعايشه إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.. ولا أدري لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت أكنت فاعلا شيئا أخر , و إنما هي الأقدار تجري..

كان حلمي في البداية أن أتسلح بالعلم , بأعلى درجاته و أتقن صوره حتى أمارس مهنتي المستقبلبة على أكمل وجه. كانت المعادلة في ذهني بسيطة الفهم , محدودة الأبعاد ,سهلة التطبيق: إن كنت تريد الطب فاذهب عند أهله و تعلم منهم... وهذا ما كان. ولكنني كلما فكرت أكثر رأيت جذور القضية أبعد من هذا التصور, ابتدأت بوالدي و من قبله أخوه. والدي مكث في أوروبا سنوات للدراسة ثم طاف البلدان يعمل , كنت صغيرا وقتها و إذ بي أجد نفسي سنة في هذه البلد و سنوات في البلد الأخر , ولعل والدي كان يقول في نفسه إن رمت العلم و الخبرة و الرزق فعليك بالحركة و تحين الفرص لذلك , اما البقاء في مكان واحد فسوف يحجّم علمك و يطوق فكرك و يحد خبرتك.. وكان ما كان , و نما الطفل بعيدا , و بدأ طعم الغربة يصبح مع طعام كل يوم فلما شبّ من كان في جوانحي لم يجد مضاضة كبرى بأن ينظر للبعيد و يركب الطائرة لا يدري ما يكتب الله له.

خرجت مع أفواج الخارجين و هاجرت مع سرب المهاجرين يمنة و يسرة دون خطة واضحة أو تنظيم معين , كل يريد "العلم الأفضل" و يصبح" الممارس الأجود" في ساح الطب. ومرت السنون تلو السنون , تغيرت كثير من التوقعات , واعتادت النفس على كثير من البديهيات , ومازال الشعار مرفوعا " نحو علم أفضل " و حياة كريمة و ممارسة صحيحة... و بدأ أولادي يتعاقبون , و بدأت اهدافهم تبنى بعيدا عن الشام : البلد التي لها ينتمون دون حتى أن يلدوا فيها. وجدت الدورة تدور من جديد على أنها أصبحت أكثر اتساعا و أقل تماسكا باي محور جغرافي.. رايت الناس من حولي فما وجدتهم أفضل حالا و لا أكثر اقتناعا وقد تراموا في بلدان أمريكا و أوروبا . ظاهرهم النجاح و السعادة و الإنجاز و العلم أما باطنهم ففيه شيء من الحيرة التي لم تعد تستطيع أن تدعي بأن الهدف الأوحد ما زال العلم و أن البعد مبرره مزيد من الخبرة و الدراسة. لقد صرنا –معشر من قطع المحيط أو البحر المتوسط- في عقولنا تشويش و في اهدفنا تعارض و في أفكارنا تشتت. لم يعد يستطيع أحدنا أن يفكر بأنه يمكن أن يركب مواصلات عامة من جديد أو أن يهدر الأوقات ليدفع فاتورة ما أو ينتظر فرج البيروقراطية. لم نعد نحتمل أن نرى بعض الأخطاء الشكلية ترتكب ليل نهار من حولنا , فإن عاد أحدنا لزيارة في إجازة لم يمكنه إلا المقارنة و لم يستطع تحمل الأخطاء يراها في كل زاوية , وإن جئت تذكره بدينه و أخلاق الناس و قربهم من إسلامه انهال عليك بتعداد صور ما يراه منافبا للدين و العدل مبثوثا قي كل مكان, رغم كل قناعته بفساد أهل الغرب و بعدهم عن الفطرة و صار يعدد لك المساجد التي بناها المسلمون هناك و المشاريع الدعوية التي يقومون بها و جو الحرية الذي يساعدهم في مسعاهم "الخيّر".

هذه الصورة قد تزيد أو تشتد بين من سافروا و هاجروا حتى تبدأ تبث الهم و الكأبة من النفس. بعضهم يفر منها بهجرة جديدة باتجاه أخر (كالخليج ) و بعضهم لا يفكر أصلا أن يجشم نفسه عناء التفكير بغير راحته و راحة أولاده (الشكلية) في بلاد تعرف كثيرا من أخلاق الإسلام و لكنها لا تعرف لا لغته ولا روحه في التوحيد.
ياترى هل ستبقى الدائرة تتسع جيلا بعد جيل , و يصبح أولادي أكثرا بعدا عن الشام , لا بل ماذا سيحل بأولادهم ... ياترى هل ستبقى الشام تذكرنا و نذكرها.. وهل تشعر بنزفها المستمر أو تلقى له بالا ..يغادرها أبناؤها فلا يعودون , إن عادوا فضجرون, و إن مكثوا ساروا كما سار الأقدمون لا ملامح لتطور و لا تقدم إلا من رحم ربي و قليل ما هم.

اعرف الحق تعرف أهله

ABIM's picture
by


يبدو أنك سكبت الملح على الجرحEmbarrased .
سبحان الله لست أنا الوحيد الذي يتجرع مرارة الغربة لا من صعوبة العيش وروتين العمل ولكن من البعد عن الوطن عن شامة الدنيا.
كل ممن أعرفهم حولي لا يفكر في الرجوع إلا بعد ١٠-١٥ عاماً وأنا لا أقول بأنني أفضل منهم ولكن هم الرجوع ببالي دوماً. أحياناً أتساءل يا ترى ماذا فعلت بنفسي؟ هجرت أهلي ومالهم من شاب غيري، وتركت بلدي وخلاني، فقط بحثاً عن المكان الذي أنهل منه العلم!!!! سنون سوف تمضي وتمضي و أعتقد أنها ستغير تضاريس تفكيري فياترى هل سأكون قادراً على التأقلم بعدها مع الحياة في الشام، لا أدري؟؟
كما قلت عزيزي نحن دخلنا دوامة لا تنتهي في بعدنا عن شامنا.
Crying or Very sad Crying or Very sad Embarrased

Hot sauce's picture
Hot sauce
طبيب مقيم


ويح نفسي ماذا أقول
والكبار قالوا ما قالوا؟
..
ألا من سبيل يجمع الوطن والعلم معاً؟!!
هل تستطيع الحزم والعودة دكتور لأجل أطفالك؟!
هل تقدر أم أن هذا مستحيل؟
..

Nighty Whisper88's picture
Nighty Whisper88
السنة الخامسة


.........

Dr.Caesar's picture
Dr.Caesar
السنة السادسة


سيد Abim لطالما أردت ان اسألك.... أو ليست العودة إلى الخليج تحقق الهدف المنشود...
نشعر الآن بما شعرت به من سخافة طلب الطب هنا.. و لا حل... أو ليست الممارسة الجيدة أمانة في أعناقنا.. كثيرا ما فكرت بالموضوع و أعلم ما تعاني منه و لكنني أعتقد أن معاناة من بقي هنا من تأنيب الضمير أنه ليس بناجح في قرارة نفسه اكبر من معاناتكم في بلاد الغربة..
و يبقى الحل كما أعتقد هو الخليج.. و هل هناك أجمل من أن أزور بيت الله الحرام او رسوله الكريم صلى الله عليه و آله و صحبه متى شئت.. سؤال يحيرني و أتمنى إجابتك عليه

dr.dado

Quote:
أو ليست العودة إلى الخليج تحقق الهدف المنشود...

أقصد اوليست العودة إلى الخليج بعد الاختصاص الحل الأمثل

dr.dado


بعد شهر ونصف بالمعتقل صار عندي إيمان إنه الطب لا مكان له في سوريا !!
الجهل معشش في العقول والأطباء صاروا شبكة مافيا كل من يخرج عن الشبكة جزاؤه الطرد والمنفى والاغتراب لأنه عليك أن تلعب بذات القواعد وتكون لك ذات الخطوات وإلا فلن ينال حتى الحياة الكريمة هنا وستبقى وراء مكتبك تعد كم ذبابة قتلت في يوم صيفي !
..............
p.s : في مرحلة كره الطب حاليا ,وجب التنويه .

drhanadi's picture
drhanadi
طبيب مقيم


وهل جربتي الغربة؟
يبدو أنهما أمران أحلاهما مر!

Quote:
كل ممن أعرفهم حولي لا يفكر في الرجوع إلا بعد ١٠-١٥ عاماً وأنا لا أقول بأنني أفضل منهم ولكن هم الرجوع ببالي دوماً

أعتقد أن ذلك سيجعلك تعود ولو بعد حين
أهلي كانوا دوماً يحملون هذا الهم وها قد عادوا (بعد حوالي 20 عام فقط لا غير!)
مشكلات كثيرة عند العودة لكن المهم أن تحدد ماذا تريد منها- وبواقعية
الله ييسرلكم الخير

nafartete's picture
nafartete
السنة السادسة


خرجت من بلدي مثل كل الخارجين و ينظرون امامهم الى الحياة الجديدة و رغد العيش المزيف وعندما بدات العمل في محلي الجديد قلت في سريرتي هذه هي الحياة و رسمت مشروع الغياب الطويل ان لم يكن الدائم انبهرت كما انبهر غيري بحالهم و لا ينكر المرء ما هم عليه من تطور و تقدم ولا ينكر المرء ما تشبع به رغباتك العلمية و العملية و لكن ..........................

بعد ان تصحو من هذا الحلم الجميل تبدا تتكشف امامك امور لم تكن تراها و تدركها فتتغير المعادلات و المتغيرات تبدا تحس بذلك الاحساس ان شيئا يموت موتا بطيئا بداخلك و احيانا قد لا تحس به

تصبح الحياة رمادية بعينيك و تفقد الحياة الوانها تتحول الى روتين قاتل تحاول من حين الى اخر ان تلون حياتك ببعض الالوان و لكن لا اعرف ما يحدث تشعر ان الالوان التي تستعملها ليست بالالوان الاصلية فما اسرع ان تزول عند اول هطول مطر بسماء سوادء و غيوم لا تقول لك لا تحاول لا تحاول ان تلون حياتك فانا لك بالمرصاد

وانا اكتب هذه الكلمات انظر من نافذة بيتي و لا ارى احدا سوى انوار النوافد المجاورة على بعد و صوت الريح و السماء السوادء

اسال نفسي الى اين اسير و هل ابقى على ما انا عليه

بدات اشعر بالماساة اكثر عندما بدا ابني يتكلم لغة العجم و لا يدرك من ثقافة الاسلام شي

في هذه الايام لا يتكلم ابني الا عن NÖEL = Christmas ادركت عندها ان بقائي سيكون له ضريبة كبيرة لا احب دفعها

لقد و صلت الى خلاصة و قرار قد يكون من الصعوبة بمكان اتخاذه لما يترتب عليه من عواقب

العودة الى بلدي لا جدال فيه و حتى فكرة العمل في الخليج التي كانت بالنسبة لي خيارا بديلا اصبحت مرفوضة

اتمنى ان اعود و ان ابقي مع اهلي و اصدقائي و اخوتي مهما كانت النتائج و العواقب

وارجو من الله ان يجعل لنا مخرجا و فرجا قريبا

khalaf77's picture
khalaf77
مدرس


مافي موضوع تمنيت وجوده في حكيم اد هالموضوع و خصوصاً بهالفترة !

من لما رجعت من امريكا الصيف الماضي و أنا عندي كتير حكي و كتير انطباعات وك كتير امور أنا حابة قولها

أمور كانت مفاجئة بالنسبة إلي قبل ما تكون لغيري

بس العبارة الوحيدة اللي بيندرج تحتها كلامي هي عبارة الدكتور عمر

Quote:
لابد لي من أن أنقل الصورة للأخرين لعلهم يحظوا بخيارات أكبر و في مرحلة أبكر, لعلهم إن عرفوا نهاية الطريق فكروا أكثر قبل أن يسيروا فيه أو وجهوا أنفسهم باتجاه أخر بالكلية...

أعتقد أن كلامي لن يضيف شيئاً لمن هم هناك فعلاً و لكن يجب أن يضيف الكثير لمن هم هنا

عندما سافرت إلى الولايات المتحدة الامريكية أو لنقل .. سافرت إلى الغربة أياً تكن في الصيف الماضي وكنت قد خرجت تواً من عامي الثالث في الكلية .. لم يكن هدفي أي صنف من أصناف الستاجات أو الممارسات الطبية ... كل ما أردت هو القيام بدورة لغة انكليزية في بلد الأم ... ودامت رحلتي شهراً و نصف الشهر

و أعذروني إن أضجرتكم ببعض التفاصيل ولكن من المفروض أن تكون مفيدة لكل من لم يختبر معنى السفر إلى تلك البلاد

طيلة سنوات تواججدي في هذه الكلية .. أصصمت أذان البشر برغبتي في الاختصاص في الولايات المتحدة و تحضيري لامتحاناتها و و بت مرجعاً تصلني الرسائل من العديدين للإجابة على بعض الاستفسارات
و لا أخفيكم أن رغبتي ليست انجرافاً مع تيار الموضوة ورغبة الاختصاص في الخارج و إنما هي ظروف تحكمني في سوريا

و على طريق تحقيق حلمي قمت بتلك الرحلة التي كان ظاهرها هو دورة لغة انكليزية و لكن في الحقيقة كنت أريد أن أتعرف على العالم الذي أسمع عنه و أريد أن اكون جزءاً منه بعد فترة

وفي الحقيقة كنت أريد أن أختبر قدرتي على التحمل ... تحمل الغربة عن الأهل و الأصدقاء و الوطن و الدين و سأفصل في بعض الأمور تباعاً

أولاً سافرت منفردة و أقمت عند جدة صديقتي في امريكا و كانت ظروفي جداً ممتازة والحمد لله لأنهم من دمشق و ميادنة مثلي و مسلمين ملتزمين و كأنني بين أهلي

و جرت الأمور بكل سلاسة و الحق يقال أنهم أكرموا وفادتي و كأنني بنت لهمو على الرغم من ذلك و على الرغم مما قد يبدوا للجميع .. فإن أول عبارة قلتها عندها عدت إلى دمشق

أنا لن أعود إلى هناك ثانية بإذن الله

لماذا !! .. ما الذي حصل ؟

عندما كنت أحضر اوراقي و أمتعتي للسفر كنت بغاية الفرح و السرور فأنا سأسافر لاول مرة و لم يجل بخاطري انني سأقوم بأصعب عمل قمت به في حياتي

و الأمر ليس له علاقة بكوني فتاة أبداً و أعتقد أن الدكتور حسان يؤيدني , ليست الصعوبة ابداً في أن تكون شاب او فتاة في بلا دالغربة .. صحيح أن الفتاة ستجد بعض الصعوبات و خصوصاً في التنقل و الحياة بمفردها , ولكن الأامر هنا بالذات لا علاقة له

على باب المطار ... كانت المرة الأولى التي أرى فيها والديّ يبكيان .. ( و عندما عدت إلى سوريا بحمد الله فكرت .. هالسفرة كانت بتستاهل أهلي يبكوا طول الوقت !!!! ) لا والله لم تكن ولا أي شيء في الدنيا يستأهل !

ستركب في الطائرة عزيزي المسافر طالب الطب الطموح و ستصل إلى أرض مطار الغربة و تاكد أنه سينتابك أغرب شعور ممرت به في حياتك عندما تحط الطائرة للمرة الأولى .. شعور اللاعودة .. شعور أن الجد قد بدأ ولا مجال تتراجع و سترى الناس من حولك عائلات و صحبة و انت وحيد و ستعلم عندها أن هذه هي اول الوحدة, ولكنك ستنسى في انتظار و ترقب المجهول

طبعاً لن أتكلم عن ما حصل معي من المطار إلى المنزل لأنه كان من ضروب المعجزات بالنسبة لي وبالنسبة لكل من علم به

ولكن سأحدثكم عن الحياة هناك

الحياة هناك هي النقيض السيء للحياة هنا ! صحيح أنني لم أمض سوى شهر ونصف الشهر ولكنهم كانوا كافين جداً لأحسم أمري في العديد من الأمور

كل الشباب يريد أن يشد الرحال إلى امريكا و يريد الاختصاص في الخارج و هو لا يعلم بعد ما هو هذا ( الخارج )

اعلم كونك شاب أو فتاة لا يغير مما كتبت في هذا الأمر حرفاً فكلا الجنسين سواء هناك إن لم يكن الشباب اكثر صعوبة و سيؤيدني من يريد و من جرب

هناك .. مجتمع مسلم جميل في كل ولاية ومساجد و حلقات دينية ومدارس إسلامية و تراويح و تهجد و سيدات محجبات و كما تحبون و أكثر, ولكن بلا روح
عرب مسلمون متأمركون لا يربطهم ببلدهم سوى ذلك البسبور المخبأ في مكان هم نفسهم قد نسوه, جميعم قالوا عندما سافورا للمرة الاولى لن نكون كمن سبقنا ولكن فشلوا في مجتمع إن لم تتعمل كما يريد فأنت خارج الإطار والمعادلة

و العرب هناك يعملون أكثر من غيره بكثير كي يحافظوا على مكانة اجتماعية تتضمن لهم موقعاً بين الركب الغربي

الصعوبة الاولى التي ستواجهك هناك هي الوحدة ... فأنت إن خرجت وحدك أيها الشاب ستشعر بالوحدة و لن تكون قادراً في كل الأوقات عن ضبط تفكيرك امام مجتمع يعج بمظاهر الفساد حتى وإن كنت إمام الأئمة وشيخ الشيوخ و أنا أضمن كلامي
و إن خرجت متزوجاً من طبيبة فتعيشون حياتكما في العمل ليل نهار
و إن خرجت متزوجاً من غير طبيبة ي فاعلم أن الأجور الخيالية التي نسمع عنها عن الاختصاص في امريكا لن تكفيك إن أردت العودة بكرامة المنتصرين العائدين من غربة الفلاح !

ففي تلك البلاد هناك العديد من الالتزامات المادية التي لا تتخيله .. لا لقصور في تفكيرك ما عاذ الله و لكن لأن هذه الأمور ليست موجودة في بلادنا

فإن كنت قادراً على هذا .. فاغترب

و الصعوبة الثانية التي ستواجهها هناك ... هي الوقت
الوقت الذي لا يعرف ما معنى كلمة بركة .. أو حتى أنك تستغني هناك عن البركة بمقابل أن يمر الوقت بشكل طبيعي .. ولكن والله أن الوقت هناك معدوم البركة ومعدوم الراحة

تستيقظ قبل الجميع و تنام آخر الجميع و أضف لذلك .. وحدتك

فإن كنت قادراً و كثير قبلك قالوا أنهم قادرون !!!! فاذهب

الصعوبة الثالثة هي الندم ... الندم عندما تسمع صوت أهلك و أصدقائك عبر الهاتف و ترى دموع والدتك كل يوم و تصلك رسائلها القلقة بتخفي كي لا تشغل بالك , الندم على السفر الندم على تحميلهم هذا الحزن
و سيتضاعف الأمر أصعافاً إذا كنت وحيداً او وحيدة كحالي وحال غيري

و ستشعر أنك لم تضح بنفسك و إنما ضحيت بأهلك .... و صراحة لا شيء هناك يوازي هذه التضحية لا وربي !

الصعوبة ال ... لا أردي ما الرقم

هي الوطن ... يا جماعة والله إن من لم يجرب ترك وطنه ما بيعرف شي !

مو لأنو سافرت هالشهر ونص صرت متحدثة باسم المجربين .. بس والله لأنو أصعب و أكبر مدرسة تجارب بحياتي كانت هالشهر ونصف

شعور بعدم الامان و القلق يصاحبك فترة طويلة حتى تعتاد و عندما تعتاد بيكون اللي ضرب ضرب و نفستك كلها هي التي تغيرت

في دمشق قد يرن جهاز المنبه لمدة ساعة دون أن أستيقظ و لكن هنك . صدقاً ستستيقظ من دون منبه لأن الأعصاب مشدودة

أشعر أن هناك العديد من الامور التي اود الحديث عنها ولكن تخونني الذاكرة والكلمات

الكل يردي السفر و هو لا يعرف أن جهل الوطن في بعض الأحيان أرحم من عبقرية الغربة

أما الصعوبة الأهم التي أعتقد أنها تهم العديد منكم .. هي الدين
اعلم يا عزيزي القارئ أنه مهما كان التزامك فإنك ستخسر منه الشيء الكثير هناك, أنا أعلم أنك ستغض بصرك و لن تخالط النساء ... أنا متأكدة من ذلك

و لكن سأقول لك أمر لم تختبره من قبل ولربما لا تعرفه

أنت كما أنت لأنك بين أهلك و أصدقائك و بيئتك و اعلم أنك بمجرد خروجك عن هذه البيئة ستتغير شئت أم أبيت رغبت أم لم ترغب
ستنزل أسهمك و ستتدنى معدلات عبادتك بسبب آلاف الأمور على رأسها ضيق الوقتو ستبيح لنفسك في بعض الأحيان حتى تفويت بعض الفرائض و أرجوكم لا تقولي لي ( كلا )

الصحبة والأهل اكتشفت بعد سفري أنها أكبر معين لنا على عبادتنا ... العبادة صعبة وليست بالسهولة التيب نمارسها هنا أبداً !!!!1 والله ليست بالسهولة التي نراها

فعليك أن تخاف و تخشى على دينك لأنه سيتغير ولن تظل كما أنت

فضع دينك و أهلك و نفسك التي ستخسر منها الكثير و مجتمعك بكفة و ضع اختصاصك بكفة

و بعدها قرر

و لا تظن أبداً أن السفر قطعة من الجنة فإنما والله هو قطعة من العذاب المستمر

لأنه ما إن تستقر بك الأاوضاع وترضى عن حياتك, حتى تبرز لك ضرورة العودة كرمال أهلك على الأقل

و أعتقد أن من أسلف بالكتابة قبلي قد قال باقي ما أود قوله

أرجو لكم التوفيق يا جماعة .... بس فكروا مو مرة ولا 2 ولا 10 ولا 100 ولا 10000 و إنما والله أكثر

سلام و عذراً عالإطالة

روان's picture
روان
بعد التخرج


ذكرتيني روان بشغلة كانت فعلا مابعرف إذا بضحك ولا بتبكي
لما كنت مسافر كان ابقى بغرفتي عم صلي الضهر
ورفيقي بالغرفة يللي جنبي (الحيط ع الحيط) وعم يصلي العصر
وما كنا عم نخبصها أو نجتهد باوقات الصلوات!!

كل واحد جايب الروزنامة الإسلامية من مكان وكل مكان يتبع لمذهب وكل مذهب له توقيته
وأحلا شي رمضان انو ع انو وقت بدنا نصوم ونفطر!!

Inspector's picture
Inspector
السنة السادسة


بسم الله الرحمن الرحيم
أيه يا وطني وهل لي وطن واحد اصبح لي ثلاث اوطان فلسطين المعذبة وقدسها الاسير وسورية الام الجافيةوشعبها الحنون وقطر ودوحتها الغنية بالقواعد وما اصعب الغربة الداخلية عندما لاتجد من يحتضنك ومن
يؤمن لك فرصة العمل وان امنت فرصة العمل يكون الراتب لايكفي حد البقاء منذ الثاني الابتدائي وانا اعمل وتعلمت الكثير واصبحت استطيع ان اعيش مع الذئاب ولكن الذئاب البشرية الموجودة كانت كثيرة ومستشرية ولم احصل الا على منزل على العظم ويحتاج الى 8 سنوات اكساء هل هذه حياة بل انه الجحيم الذي نعيشه نحن الشباب كم عانيت من الغربة الداخلية غربة مكتب زيادة البطالة وكنت سادخل موسوعة غينس من كثر طلبات العمل التي فشلت بها بسبب عدم اداء العسكرية ( ظاهريا ) ولكن السبب الحقيقي ان لصوص الدوائر الوظيفية كانوا يريدون تعين اشخاص مقربين لاتمام السرقة والنهب المنظم والمستمر . ثم افشل لي موظف السفارة الكويتة مشروع سفر الى الكويت لماذا كله بدافع اللؤم والكره لنفسه اولا ولابناء وطنه
من ان يحسنوا احوالهم ويسافرون لتحصيل لقمة العيش وبعد المحاصرة الداخلية من كل الاطراف ذهبنا الى العسكرية وزادت المعاناة وعشنا الجوع وكأن طفولتنا كانت سعيدة وجاوؤا ليختبرون قدرتنا على الجوع والبرد والعقوبات والتدريب ثم دخلنا السجن بسبب محاولة ادخال الطعام وخرجنا من العسكرية كالعائد
من الحرب دمار نفسي كبير واخيرا حصلنا على فرصة عمل ب 15000 ليرة لا تعوض ايام الشقاء ابدا ولاتغني من جوع و بعدها سافرت الى قطر واعمل ساعات طوال و غير نادم على السفر واذا لم يتغير الواقع يجب ان اصنع
واقع جديد هل سافرت لولا الواقع الاليم ورغم البعاد والعذاب والشوق والحنين سأسافر واسافر واسافر واحصل على لقمة العيش بكل احترام ومع العرق والتعب فكثيرا ما عرقت وتعبت بطفولتي مع عدم مراعاة احترام وعذاب كبير ومع ذلك تبقى لك ياسورية محبة لشعبك الرائع حامل صفة الخيرية والنخوة وان كان الواقع يحاصر هذه الصفة ويكبلها ولكنها موجودة في انسجة خلايا هذا الشعب على مر الازمان والعصور
فعلى من يعاني من الواقع ان يسافر فالغربة ارحم من الغربة الداخلية

عبدفقير's picture
عبدفقير
بعد التخرج

Quote:
فكروا مو مرة ولا 2 ولا 10 ولا 100 ولا 10000 و إنما والله أكثر

سلام و عذراً عالإطالة

شكرا لك روان... حقائق فعلا نجهلها كطلاب

الجـــــــــــوكر
السنة الرابعة

Quote:
ياترى هل ستبقى الدائرة تتسع جيلا بعد جيل , و يصبح أولادي أكثرا بعدا عن الشام , لا بل ماذا سيحل بأولادهم ...

قرأت رقم لإحصائية ذكرها الدكتور أحمد خيري العمري في أحد كتيبات سلسلة "ضوء في المجرة" (تحديداً كتيب: "تسعة من عشرة") أن أفراد الجيل الثالث من المهاجرين (أحفاد أبنائك) تسعة من كل عشرة منهم يفقد تماماً كل ارتباط مهما صغر مع دين آبائه و أجداده الذين هاجروا..
و فقط واحد من عشرة هي نسبة من يحافظ على دينه..

أقتبس المزيد من الكتيب:

"قال ذلك الذي قوله دوماً الصدق و وعده لزاماً الحق: (بدأ الإسلام غريباً, و سيعود غريباً كما بدأ. فطوبى للغرباء)..
و طوبى.. اسم شجرة في الجنة..

لم أفهم هذا الحديث يوماً كما أفهمه الآن.. دوماً كنت أفهم مغزاه على النحو الذي يخص معاناة المسلم في حياته اليومية التي قد تكون مغتربة - بشكل قريب أو بعيد - من متطلبات إيمانه.

لكن الآن فقط أفهم.. و أتفهم.. أولئك الغرباء في المنافي و الأصقاع.. أولئك القابضون على الجمر.. أولئك الذين لا يجدون من يتكلموا له عن معاناتهم..
إنهم هم الغرباء حقاً, و هم الصامدون حقاً..

و هم الذين يستحقون طوبى.. تلك الشجرة المخلوقة من أجلهم في الجنة.."

Knighty0's picture
Knighty0
بعد التخرج


بصدق :

قرأت المشاركات جميعها و تمعنت فيها و بدأت بعض الأمور تتغير في نظرتي (البسيطة ربما) للأمور ..

شكراً دكتور ABIM
دكتور HOT SAUCE
دكتور KHALAF
آنسة روان
دكتور عبد فقير

وما تنسوا تغنوا حكيم بما هو مفيد لعقول الطلاب و نظرتهم للحياة في الغرب ...

سلام

DR_BJ
السنة الثالثة


لم أرد التعليق من جديد عن الموضوع و لكن يبدو أنه هام و قد أحياه كثيرون بمشاركاتهم . لذا أحببت أن أعبر عما جال و يجول بفكري منذ أن كتبت الخاطرة السابقة...
ربما لم ينتبه البعض بأنني لا أتكلم عن الغربة عموما و لكن أتكلم عن البعد عن الشام خصوصا. الأمر ليس (بالنسبة لي على الأقل ) حفاظا على الدين فأولادي يتربون في أطهر بقاع الأرض . و لكن الكلام عن الشام "دمشق" بالتحديد. فهل أنا محق في شعوري بالمرارة لبعدي عنها أم أن هذا هو حال الدنيا . فالأرض كل الأرض قد و ضعها الله للأنام و جعلها ذلولا لنمشي في مناكبها دون تخصيص لحجاز أو شام أو شرق أو غرب.
و لو أن المسلمين الأوائل خافوا من الخروج و السعي و المشي في الأرض (و ليس فقط الجهاد بمعناه الضيق) لما امتد الإسلام لبقاع كثيرة ...
لذلك - مع احترامي للدكتور العمري ما جاء به من إحصائيات لا يمكن تعميمه و لا ينطبق على وضعي . و بنفس الطريقة لا أريد أن أعمم فأقول بأن الصحيح أن يفعل الناس كما فعلت : يسافروا فلا يعودوا , و يهاجروا فيذوفوا الغربة حتى لا يعرفوا غيرها. العمري نفسه -طوعا او كرها- قد غادر مسقط رأسه و عاش بعيدا عن أهله و لم يصف ما فعل ذلك به (على الأقل فيما اقتبس لنا من كلامه) , بل لربما لم يعد تنقله في بلاد المسلمين أو العرب غربة في نظره. ولعلي عدت فسألت نفسي : ما هو حقا تعريف الغربة : أهو أن أستيقظ في الصباح فلا أجد والدي و أهلي بقربي , أم أن أجد أناسا تتحدث بلغة غير لغتي الأم , أهو أن لا أرى مبادئي و عقيدتي تطبق , بل هو كل ذلك معا . إن كان الأمر كذلك فإذن المكان الوحيد الذي لن يشعر به أحد بالغربة هو بيت أهله الذي و لد به مع من رباه و علمه ... حقا إن جرعة ما من الغربة مكتوبة على كل إنسان .. فاللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها و أين ما حللنا أو ارتحلنا

ABIM's picture
ABIM

Quote:
المكان الوحيد الذي لن يشعر به أحد بالغربة هو بيت أهله الذي و لد به مع من رباه و علمه

كلام أكثر من رائع ..
و صدقاً يا دكتور لما تركت أهلي و عشت بالشام بشعر بالغربة

Quote:
فاللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها و أين ما حللنا أو ارتحلنا

آمين

و الله يكتب الخير للجميع

DR_BJ
السنة الثالثة

Quote:
حقا إن جرعة ما من الغربة مكتوبة على كل إنسان

بالفعل..!

و عذراً لعدم انتباهي لكلمة "الشام" في العبارة التي اقتبست..

Knighty0's picture
Knighty0
بعد التخرج


رااائع

التدوينات التي تصف حال صاحبها وتصف معه حال الكثيرين رائعة لأنها تضع اليد على الجرح .

بالنسبة لي كان خروجي من مدينتي الى دمشق اكثر من كاف لتتوضح لي الكثير من الحقائق

قد يبدو كلامي تافها’لان الغربة ضمن القطر لاتعتبر غربة ’صحيح ليست غربة ولكن الامر يتعلق بترك

الأهل ,بترك ما تعودت عليه ,بترك المدينة الهادئة الوادعة التي اعتدت عليها ’بترك ما يحمل في آخره ياء

النسبة (مدينتي -حارتي -بيتي -اهلي _غرفتي ......)

قبل ان آتي الى دمشق كانت امريكا حلم حياتي ولكنها لم تعد كذلك الآن

لا أعرف كيف حصل هذا التحول الرهيب ,ولكن دموع أمي أخجلتني وجعلتني أكره نفسي وأهدافي

ما زلت أرى أن الوضع عندنا سيء ما زلت أشعر باليأس من واقع الطب هنا وما زلت أشعر بالأحباط في كثير

من اللحظات لانني لا استطيع ان اقنع نفسي "قبل الاخرين " بأنني أحقق ما ينبغي أن يكون عليه الطبيب

المثالي لعوائق لا أستطيع تخطيها مهما فعلت ,ولكنني بنفس الوقت وجدت أنه لا فائدة من استمرار الشعور

باليأس والإحباط لأننا سنبقى نحن ومجتمعنا واقفين في مكاننا أو سننرجع للوراء إذا استمرينا في الندب

والشكوى وأن سياسة "إنقاذ ما يمكن إنقاذه "أفضل بكثير من سياسة "كل شيء أو لا شيء ".

a.m.a's picture
a.m.a
طبيب مقيم


بصراحة أنا أكره بالردود الطويل الممل أو القصير المخل

لقد عشت حوالي 12 سنة خارج القطر ففي كل بلد مثالب و مناقب و لكني و بصراحة

رغم كل المآسي و المعاناة و الضغوط في هذا البلد إلا أنني أكره أن أموت أو يتم تربية الأولاد خارج سوريا

و بكل صراحة لا أعلم لماذا لكن أنا أجزم أنه من المستحيل أن لا يتأثر أولادي في حياتهم الطفولية بالجو المحيط بهم في الخارج
و على قولة ستي (( يا إبني مرجوعك لبلدك و يلي ما نو ببلدك ما إلك و لا لولدك ))

عفوا على الإطالة

4U's picture
4U
السنة السادسة


الله يكتبلنا الخير

ميشو's picture
ميشو
السنة الثانية


بسم الله

هنيئاً لنا شامنا التي نحب، وهنيئاً لشامِنا شباباً ضاقت بهم فانطلقوا في الأرض يبغون من فضل الله، وما فارقتهم الشام فسكنت قلوبهم حتى عاد منهم من عاد وحَنَّ إليها من حن....

سعدت حقاً عندما قرأت هذه المدونة الرائعة ومن ثم التعليقات التي أثرتها وأغنتها، ولا أدري كيف لي أن أقحم نفسي في هذه المشاركات، أنا الذي ما أزال على مدرجات الكلية... لكني وددت أن أكتب، فكتبت.
لا أعرف كيف أبدأ لكني أحببت أن أنظم مشاركتي في نقاط:

أولها: لمن نترك الوطن؟ أعلمُ ما صار إليه الحال في بلدنا وأعلم كم أننا بعدنا عن جادة الصواب، ولن أعدّدَ المشاكل التي نعاني منها في مجتمعنا فهي معلومة لدى الجميع. لكن أقول: يا من هجر بلده وسافر بحثاً عن الاستقرار في الغربة (ولو كانت في بلاد العُرْب)، أو من وجد نفسه يتراجع شيئاً فشيئاً عن قرار العودة إلى الوطن: لمن ستترك بلدك؟ لمن ستترك أهلك وجيرانك؟ أتتركها لمن يعيث فيها فساداً؟ إن بلادنا بحاجة حقاً إلى سواعدكم؛ وأقول سواعدكم قبل عقولكم لأني أعلم كم سيتعب المرء عند الرجوع إلى وطنه، ولربما يصل الأمر بالواحد منا أن يشعر بالغربة في وطنه! لذا فإن قراري: لا بديل عن الرجوع، وإلا فلا خير فيَّ إن نهلت من خيرات بلدي ثم لم أرجعْ لأردّ له شيء من المعروف.

ثانيها: لا تجعلوه فراقاً أبدياً. علينا ألّا نتوقع أن نجد في بلاد الغربة سمناً وعسلاً، خاصةً إذا كنا نتحدث عن سني الدراسة. كل من يبتعد عن أهله سيذوق مرارة البعد عن الأحباب، لكن ليس لهذا بديل. لا أظن أن بقائنا في أحضان أمهاتنا يطبطبن علينا هو الحل. لا بد من التعب ولا بد من اللوعة ولا بد من الفراق ولا بد من الصبر، لكن وكما أشرت في النقطة الأولى: لا تجعلوه فراقاً أبدياً..

ثالثها: (قال كلّا إن معي ربي سيهدين). دعوني أدعو الله بما كان رسولُه، صلوات الله وسلامه عليه، يدعو: (اللهم يا مقلب القلوب! ثبت قلوبنا على دينك). لعلي (وأنا الذي لم أمر بتجربة الغربة بعد) لا أدرك تماماً إلى أي مدى يصبح القرب من الله أصعب بعيداً عن الأهل والوطن، لكن كل ما أدريه أنّي: إذا أخلصت نيتي لربي بالإصلاح في الأرض فإن (معي ربي سيهدين).

رابعها: لا نستطيع أبداً أن نفصل الجانب المادي عن موضوع الغربة والاغتراب، فنحن في النهاية نبحث عن مهنة نكسب رزقنا منها. وبالتأكيد لهذا أهمية خاصة لدينا نحن الشباب المكلفون مستقبلاً بتأمين الحياة الكريمة لأسرنا (خلافاً لطبيبات المستقبل). لكني أود أن أسأل ما تعريف الحياة الكريمة: هل هي قصر وسيارة (مديل سنتها) وحساب في البنك وما إلى هنالك؟ أعتقد أن علينا أن نكون واضحين حيال هذا الأمر. برأيي أنه من ظن أن حياة القصور والبنوك هي الحياة "الكريمة" التي يبحث عنها فإنه لن يجدها إلا في الغربة، عندئذٍ سيفقد الكثير والكثير بدءاً مما يخص نفسه انتهاءً بتربية أولاده. بالنسبة لي إنّ أدنى مقومات الحياة كافية بأن تقنعني بالعودة من غربتي، ولكي أكون أوضح: بيت (على قد الحال) ومكان عمل وراتب بحده الأدنى. وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم يطمئنني: (لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصاً وتروح بطانا) – يعني ه العصافير بتفيق الصبحيات ميتة من الجوع بتتوكل ع الله وبتنزل ع الشغل، وما بترجع غير وبطنها مليان!! –.

أخيراً أسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، وأن يرضينا في ما قسم لنا، ويهدينا سبيل الرشاد... آمين

Accolade's picture
Accolade
بعد التخرج


UP

Dude.MA
السنة السادسة


I liked it

Dude.MA
السنة السادسة


سألتني...
ماذا تتمنى
قلت مغادرة الأوطان
قالت ويحك ماذا تهذي
هل أنت الآن تمازحني
أم أنت سجينٌ الاوهام
وأعادت...
ماذا تتمنى
قلت مغادرةً لبلادي
كي أهرب من شبح بادي
يقتلني يذبح آمالي
قالت...
هل تعلم ما معنى الغربة
أن تهجر صحبك والقربة
وتعيش أسير الأحزان
قلت أعيش لأعوام
كي أجني رزق الأيام
لأعود وأبدأ أحلامي
قالت ما بالك يا .....
هل أنت جريح أم غادر
أتبيع بلادك كي تجني
مالاً أو ذهباً وركام
قلت لها كفي واستمعي
كم ذرفت أمٌ من دمعِ
كم صرخت في ليل باكي
تبكي لرحيل الأحباب

NeuroICU
مدرس


هذه غربة أيضاً.. لكن من نوع آخر..

كُلُّ ما في بَلْـدَتي

يَمـلأُ قلـبي بالكَمَـدْ .

بَلْـدَتي غُربـةُ روحٍ وَجَسَـدْ
...
غُربَـةٌ مِن غَيرِ حَـدْ

غُربَـةٌ فيها الملاييـنُ

وما فيها أحَـدْ .

غُربَـةٌ مَوْصـولَةٌ

تبـدأُ في المَهْــدِ

ولا عَـوْدَةَ منها .. للأبَـدْ !
**
شِئتُ أنْ أغتـالَ مَوتي

فَتَسلّحـتُ بِصوتـي :

أيُّهـا الشِّعـرُ لَقَـدْ طالَ الأَمَـدْ
...
أهلَكَتني غُربَتي ، يا أيُّها الشِّعرُ،

فكُـنْ أنتَ البَلَـدْ .

نَجِّـني من بَلْـدَةٍ لا صوتَ يغشاها

سِـوى صوتِ السّكوتْ !

أهلُها موتى يَخافـونَ المَنايا

والقبورُ انتَشرَتْ فيها على شَكْلِ بُيوتْ ...

never_give_up's picture
never_give_up
السنة السادسة


الغربة إلى أين؟
إلى المجد!

Buzz_LightYear

Quote:
الغربة إلى أين؟
إلى المجد!

التدوينة التي أحضر لها

الطريق إلى دمشق

ABIM's picture
ABIM


بانتظار مدونتك دكتور،
لكن المدونة التي أحضر لها:
"طالعووووووووووووووووووووووووووووني"

Buzz_LightYear

Quote:
لكن المدونة التي أحضر لها:
"طالعووووووووووووووووووووووووووووني"

Laughing out loud Laughing out loud بكرا بتتعود ..

-----------------------------------

بس المشاركة راائعة ما كنت شايفتها !

جيانا's picture
جيانا
السنة السادسة


بالنسبة لإلي بكير فكر بالموضوع
بس حاية خلي هالمشاركة من المفضلة عندي لأنو بتةقع تلزمني
شكرا إلكن

raghad's picture
raghad
السنة الثانية
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+