تصفح
دخول
تسجيل
نسيتها؟

مقابلة الأستاذ مازن مصري زادة - الجزء الثاني -


مقابلة الأستاذ مازن مصري زادة - الجزء الثاني -

نعود وإياكم لنكمل رحلتنا مع الأستاذ الدكتور مازن مصري زاده.
ولكن في البداية نورد رد الأستاذ الفاضل عمّا ورد من تعليقات على الجزء الأول من لقائه فكان مما قال:

شكراً لمن أطراني.... إنّي أدنى مما تظنون وأسأل الله أن أكون كما تظنون من الذين يتركون علماً ينتفع به.
وجزا الله عني كل خير من نصحني (بالإقلاع عن التدخين ) فوالله هذا أمر يؤرقني بشدة وإن شاء الله قريباً سأتركه.
أما الإبن العزيز الذي طلب مني مشكوراً توضيحاً لكلامي حول (اسمع و أوعك تحكي من المدرسة وحتى صلاة الجمعة ) أقول: الإسلام هو الدين الكامل عند الله أرسله إلى الإنسان وله المنة عليه، عقيدة وأخلاق وعبادات و معاملات وشريعة متكاملة تشمل كل مناحي الحياة عموماً و تفصيلاً، وهذا الدين مطلق من لدن مطلق حق هو الله جل جلاله.
أما فهم الإنسان لإسقاطات هذا الدين على الزمان والمكان ووسائل التعبير عنه ونقله للآخرين فهو نسبي، وعندما يصبح النسبي مطلقاً ويتوارث تلقيناً بحشو الرأس بالمعلومات دون فهمها ولاتحليلها ولانقاشها وبالتالي عدم إعادة صياغتها وإنتاجها بما يتناسب مع لغة العصر خاصة وأن معظمها كتب ووثق في بدايات عصر الإنحطاط فنحن أمام مأزق حقيقي.
عندما نحمل أعظم دين ولانفهمه إلا فهماً قاصراً فلن نبلغه بالتالي إلا بشكل منقوص مشوه يبعد الناس عنه وبالتالي يزول الهدف من إنزاله، ونصبح كالطفل الذي يحفظ القرآن صماً دون أن يفهمه أو كالحمار يحمل أسفاراً مهما كانت هذه الأسفار عظيمة أو نصبح صم بكم عمي فهم لا يفقهون.
يذكر الكثير منا كم من المفكرين الغربيين المهمين الذين أسلموا، وعند زيارتهم للبلدان الإسلامية قالوا تقريباً جملة واحدة ( الحمد لله الذي أسلمنا قبل أن نزور هذه البلاد !) : جيفري لانج – موريس بوكاي – روجيه جارودي – كات ستيفنس ( يوسف إسلام )......... هم فهموا الإسلام بفطرة سليمة وبعد جهد فكري و بعقل منفتح وليس أسير لثقافة ( أقول ثقافة وليس دين ) أوقفت إعمال العقل وفهم صحيح النقل والعمل بهما، حتى وصلنا إلى مانحن عليه.... عقلية تبريرية و ليس تحليلية..........
فأسباب فشلنا إما الإستعمار أو الظروف أو الشيطان أما أنفسنا فلا لوم عليها!
جبريون نحسن التواكل ولا نحسن التوكل، ندافع عن صورة إسلام شوهناه بأيدينا ولم يقصر بذلك بالطبع أعداؤنا، أصبحنا متسولين على موائد الحضارات نرضى بالفتات، مستهلكين غير منتجين ننتظر بالساعات والأيام أمام السفارات لأخذ تأشيرات دخول، أو نعمل المستحيل للحصول على جنسيات غير جنسياتنا. أصبحنا ظالمين لأنفسنا مظلومين من غيرنا نتسول من أعدائنا بصور أشلائنا التي مزقوها هم أنفسهم ......
أسأل الله العفو و العافية وأرجوه أن يعلمنا ما ينفعنا و ينفعنا بما علمنا و يزيدنا علماً.

في الجزء الثاني من المقابلة ستتناول إجابات الأستاذ عما طرحتموه من أسئلة متنوعة حيث كان له الكلام التالي:

  • برأيك دكتور أيهما أفضل التدريس الطبي باللغة العربية أم الانكليزية؟
    طبعا بالعربية و هناك ناحيتان لهذا الموضوع:
    فمن الناحية العلمية كل الدول المتحضرة تدرس الطب بلغتها الأم سواء فرنسا او ألمانيا أو اليابان أو الصين أو أي دولة اخرى.عندما تدرس الطب بلغتك الأم فأنت ستتعلم التفكير الطبي بالطريقة التي تفكر فيها في الحالة الطبيعية, أما لو درسته بلغة اجنبية فأنت ستضطر لأن تترجم بعقلك ما تسمعه ثم تترجم مرة أخرى ما ستقوله و هذا يولد نوعا من الخلل. طبعاً لا بد من إتقان اللغة الانكليزية أيضا.
    الناحية الأخرى هي الناحية العاطفية: فاللغة العربية هي القلعة الأخيرة لدينا وهي لغة القرأن, لذلك يجب أن ندعمها.

  • ما المقومات اللازمة لتدريس الطب بالعربية؟
    تدريس الطب بالعربية يحتاج دعم مادي هائل لترجمة المراجع الأجنبية بشكل مستمر, لو ترجمت الآن مرجعا محددا فإنه بعد سنتين يصبح "تاريخ طب", لذلك نحتاج لترجمة دائمة و هذا أمر صعب, و حاليا هناك فكرة أن يقوم طلاب السنة السادسة بهذا الجهد.
    على كلٍ لو عملت كل الدول العربية بهذا الأمر لحصلنا على نتيجة جيدة.

  • إذن الطريقة السائدة حاليا تحتاج لتحسين كبير و ليست صحيحة؟
    السائد حاليا ناقص, و ليس خاطئ. الصحيح الناقص يختلف عن الخطأ "اللي ما بيحكي كل الحقيقة مو كذاب".
    الخطأ أن تعتمد دوما على الدول الأجنبية في كتبك و طريقة تفكيرك.

  • برأيك أستاذ ما هي أهم الأخطاء و مواضع الضعف عند طلابنا؟ و كيف الطريق لتلافيها؟
    فقط أن يبتعدوا عن اتباع طريقة التلقين, وعن الاعتقاد أن هناك من يجب أن يأخد بيد كل شخص منهم ليعلمهم فحص المرضى و التفكير, يجب عليكم انتم ان تحصلوا العلم و ان يكون الأساتذة نقاط علام.
    أي أن يأخذوا المواضيع و العناوين الرئيسية من الأساتذة و إذا أرادوا الاستفسار عن شيء ان يختاروا أساتذة معينين لمساعدتهم. و ليتذكروا دوما :"أنو يجي حدا يمسكلك ايدك و يعلمك هاد مو متوفر لا هون و لا برا".

  • لو انتقلنا للحديث عن الستاجات, ما نظرتك للستاجات بوضعها الراهن؟ و هل هي الشرط اللازم والكافي لتأسيس طبيب عام بعد التخرج؟الستاجات برأيي كافية جدا حتى تعطيك "إجازة طبيب ممارس", و لكنها تحتاج لجهد هائل من الطلاب, من ناحية أخرى لا يوجد حاليا في نظامنا الطبي في سوريا ما يسمى "طبيب عام" يتولى تحويل المرضى للأطباء الاختصاصيين.
    المهم أن نقول أن طبيب بعد ست سنوات قاد ر على المارسة فهذا وارد لكنه يحتاج لجهد شخصي كبير جدا.

  • لنقل أن هذا ما يتعلق بمسؤولية الطلاب عن واقع الستاجات,إذن الخلل "التعليمي" إين يكمن؟
    مهما كانت السلبيات تذكروا أنكم تدرسون الطب بالمجان تقريبا و هذا أمر هام جدا "و مو مين ما بده فيه يدرس طب بأميركا إلا إذا كان ابن ملياردير" هذا أولاً.
    ثانياً لديك الكثير من المرضى "الدراويش و المساكين" و تستطيع أن تتعلم و تفحصم مرات كثيرة دون ان يرفضوا ذلك.
    مهما كانت الصعوبات حاول مثلا أن تبقى بالمستشفى لساعة و تابع المرضى أو رافق طبيبا ما في جولاته و لن يمنعك أحد من ذلك، إذن أنتم جهزوا برنامج معين لتحصيل الفائدة "مو أنو تعو حطونا وعلبونا، عبونا و رجعونا".

  • ما رأيك بفكرة تدوير الطلاب و تثبيت الأساتذة بحيث يزداد احتمال أن يمر كل الطلاب على كل الحالات والاختصاصات الفرعية؟
    أعتقد أن هذه أمور إجرائية "لا تشغلوا بالكن فيها" أي لو رأيتم أن غرفة ما تناسبكم أكثر من قاعة أخرى أو أن طبيب ما جيد و تريدونه هذه أمور اجرائية يمكنكم طلبها و ليست مشكلة.

  • لماذا يحصر التدريب السريري في كل الستاجات بالـinpatient و لا يتعداهم للـout patient؟
    مرضى المشافي هم inpatient و أما التعامل مع ال outpatient فهو يحتاج إلى التواجد في العيادات و هذا صعب أمام عددكم الكبير.
    لأن معظم على كل حال التعامل مع الinpatient أصعب من التعامل مع الoutpatient.

  • ألا تعتقد أن التعامل مع الout patient أفضل و أفيد فهو مريض صرف لذا التعامل معه و مشاهدة تعامل الأطباء معه من البداية أفضل من التعامل مع المريض الداخلي الذي أجريت له الدراسة و وضع تشخيصه؟
    هذا الكلام صحيح تماما، لكن ما أريد قوله أنك يجب أن تتعلم طريقتك الخاصة في استجواب المريض، لا تستطيع أن تبقى دوما تأخذ من الأستاذ كل شيء، يمكنك أن تستقي نقاط محددة من مجموعة أساتذة مثلا، ثم تجهز قائمة متسلسلة خاصة بك.
    على كل حال كن واثقا أنك لن تمارس الطب إلا بعد التخرج، فعندما تبدأ اختصاصك فإن مقاربتك السريرية سوف تنحصر بهذا الاختصاص، فإذا اختصصت أطفال فليس المطلوب منك مثلا أن تعرف كيفية استجواب أمراض النساء.
    هناك أمر آخر في الدول المتقدمة طبيا، هل هم أذكى منّا؟ طبعا لا! ليسوا أذكى منّا، لكن أضحى لديهم اختصاصات فرعيةsubspecialties فأصبحت ترى اختصاصي تنظير كولون أطفال مثلا، أو اختصاصي ERCP.

  • موضوع الاختصاص الفرعي هل هو إيجابي لهذه الدرجة؟
    حتماً هو إيجابي من دون أدنى شك.

  • طيب ألا تعتقد أن ظهور الاختصاصات الفرعية سوف يخلق نوع من الظلم للمرضى مثلا اختصاصي الشبكية لن يعمل بأسواء البصر وهكذا؟
    هذا ليس بسبب الاختصاصات الفرعية، يجب أن يكون هناك نظام طبي معين بان يكون هناك طبيب عام قريب من مكان سكنك لديه معرفه بمكان تواجد كل الأطباء من الاختصاصات المختلفة، إذن لا يوجد مريض يذهب مباشرة إلى الاختصاصي و هنا انتفى وجود الظلم، هذا هو الوضع في الدول الغربية الغنية، أما لدينا فلا نقول ظلم بل نقول سوء توازن اختصاصات، يجب أن يكون هناك خريطة طبية للدولة حسب المناطق الجرافية تحدد توزع الأطباء من الاختصاصات المختلفة سواء في مرحلة القبول في كلية الطب أو مرحلة الاختصاص أو بهجرة الأطباء المختصين لتغطية كل المناطق.

  • إذن الخلل ليس في النظام الطبي التعليمي بقدر ما هو في التخطيط؟
    طبعا.

  • لو تحدثنا عن مادة الباطنة الهضمية، ما سبب التفصيل الكبير فيها؟ علما أنها موجودة في كل المراجع العالمية بكميات أقل و نوعيات أجود؟
    المراجع التي تتحدث عنها ليست مناهج، و مناهج الجامعات الغربية عمليا فيها تفصيل أكثر من مناهجنا، ما يحدث أن المحاضر هناك يعطي الخطوط العريضة للبحث "و أسئلة الامتحان لا ترد من هذه العناوين" بعدها تأتي مسؤولية الطلاب بالذهاب للمكتبة ليدرسوا تفاصيل التفاصيل و بناء عليه تأتي التفاصيل.
    الكتب و المراجع تذكروا أن بعضها مفصل text book و بعضها الأخر مختصر و صغير reviews.و الجامعات المحترمة لا يوجد فيها شيء اسمه"سؤال امتحان بيجي من كتاب معين...و ما في عدد بدك تستنتج"
    يجب أن تتعلم طريقة التفكير و" تهضم" المعلومة بشكل تستطيع استخدامها فيه. و في كلية الطب وردت توجيهات كثيرة بوجوب أن تكون الأسئلة تحليلية لا تعتمد البصم"مو والله بدك تبصم رقم تعذيب هاد مو حفظ".

  • و متى سنجد تطبيق لهذه التعليمات؟
    هذا الأمر موجود، يمكنك أن تلاحظ أن الأسئلة لا تأتي دائما بصمية، هناك أسئلة تحليلية. لذلك أصبحتم تقولون أحيانا ان الأسئلة أصبحت أصعب! لا ليست أصعب، هذا لأن أسئلة الدورات لم تعد تتكرر.

  • كما ذكرت سابقا يجب ألا نكتسب معلومات فقط بل طريقة التفكير أيضا؟
    طبعاً وهذا أصعب.

  • لماذا لا تدرس الهضمية من قبل أستاذ واحد؟
    قد يكون هذا أفضل لكم، لكن ما المانع أن تدرس المادة بوجهات نظر مختلفة؟ نعود لفكرة البحث عن الايجابيات، فلا يوجد سيء مطلق أو جيد مطلق قد يكون بالأمر إيجابية أن ترى الموضوع و تقارنه بين عدة وجهات نظر ما المانع؟
    على كل حال أنا أوافقك ان الكتاب و المادة المدرَّسة يجب ان تكون لها روح واحدة لكن هذا مستحيل بتواجد عدد كبير من الأساتذة، هنا ستضطر أن تحرم عدد كبير منهم من التدريس و هذا بحد ذاته مشكله كبيرة، على كل حال حتى بالاختصاص سترى أن عليك أن تأخذ بوجهات نظر مختلفة.
    ما أريده منكم أن تنتبهوا إلى أن العلم في أي كتاب يمثل وجهة نظر الكاتب، فالعلم إله متغير و ليس إله مطلق كرب العالمين.
    هناك كثير من النظريات التي نتعامل معها بالطب و التي يمكن أن تتغير بعد مدة، ما عدا الأساسيات طبعا.
    كثير من الأمراض لا نعرف أسبابها فنسميها "مناعي ذاتي" فأمور كثيرة بالطب مجهولة السبب بنسبة 100%.إذن اقبل أن ما تقرأه هو وجهة نظر مألفه لكن تذكر أن هناك وجهات نظر مختلفة، و عليه قس الأساتذة ينتمون لمدارس مختلفة لذا أنا سأرى بالموضوع غنىً أكثر منه سلبية.
    وتذكر دوما أنك إذا قرأت أي مرض من مرجعين مختلفين فقد ملكته و إذا فاتتك معلومة هنا ستتذكرها من هناك.

  • أيهما أفضل لتدريس الهضمية: اختصاصي أم طبيب داخلية عامة؟
    الاختصاصي يعرف خلفيات الأمور أكثر من طبيب الداخلية العامة لذا قد يعطيكم المفاتيح بطريقة أفضل من الطبيب العام، لذا فالاختصاصي أفضل برأي. و قد يكون رأيي خاطئ.

  • برأيك نحن قادرون على تقسيم الداخلية بحيث تعطى نظريا كداخلية عامة بداية ثم ندخل بالاختصاصات الفرعية؟
    " ليش؟! شو هالغلاظة هي؟! شو بده هاد!! ”

  • اعتبرها تماشياً مع ما يحصل بالاختصاص، حيث نبدأ بالعام و ننتقل للفرعي بعدها.
    مناهجنا معتمدة عالميا، و الطب الذي تدرسونه هو الطب الغربي الذي أخذناه عنهم سايقا و ترجمناه، هو الطب التجريبي المثبت بالدليل.
    إذن تقسيم المواد هو منهاج غربي، أما لو أردت اختراع منهاج جديد فأنا أتمنى أن يكون لدينا عقول تخرج باختراعات جديدة كهذه.

  • لماذا لا يعتمد للهضمية مرجع واحد كما حدث في العصبية؟
    ما الهدف من ذلك؟هل هو أسهل للدراسة؟ لو كان كذلك فعليك بنقل كلام المحاضر و تقدم للامتحان. لا تلزم الأستاذ بمصدر واحد، فقد يكون الأمر جيد لكن حتى المراجع التي تصدر حديثا عمرها سنتين على الأقل، لذا اتركوا المجال واسعا أمامكم، و اليوم مع وجود الانترنت و الـup to date فالمجال أمامكم مفتوح و هذا أفضل من تحديده.

  • تنوع المصادر يجعل بعضها أفضل من البعض الأخر، لذا حتى لا نتوه نحن في هذا المجال الواسع، تقومون أنتم بتصغيره قليلا لنا باعتباركم تعلمون ما هو الأفضل.
    هناك كتب صغيرة و موجزة للاختصاصات المختلفة لذا أنصحكم ان تاخذوا بهذه الكتب و تأخذوا منها الخطوط العريضة و تحددوا توجهكم ثم اذهبوا إلى الup to date الأكثر توسعا و تفصيلا و تبحروا "اسبحوا فيه و إذا ضليتكم فايشين تمام أما إذا غرئتوا اتركوا و ارجعوا"

  • لو قاربنا الأمر بنظرة اخرى أن ندرس الموضوع بالتفصيل من text book ثم نعود لتلخيص ما يهمنا من كتاب مختصر. ما رأيك بهذا؟
    طبعا لا! ابدأ بالمختصر ثم تبحر بما تحتاجه من المفصل، هناك أمور في الفيزيولوجيا المرضية لداء ويلسون مثلا لو قرأتها من كتاب للكبد اسمه "زاكيم" ستجدها في خمس عشرة صفحة "رح تفوت بالحيط...شو بدك بهالدخلة"
    و رغم كل ذلك حتى الكتب المختصرة وادرس جيدا و حصّل علامات جيدة بالكلية ثم انتقل لتلك الأمور. الآن لا تهدر وقتك بهكذا أمور، حرام!

  • أستاذي الكريم، هل حققت طموحاتك؟
    طبعا تحققت طموحاتي. المهم أن يوفقنا الله لأن نؤمن بهذا الوطن و أن يرفع مكانته.

  • أمور كنت تتخيلها عندما كنت في مثل سننا، هل تحققت؟
    أنا كما قلت الحمد لله قد تحققت طموحاتي، لكن ما أريد قوله: بقناعتي السعادة هي وهمٌ يستمر الانسان بالبحث عنه طيلة حياته، والله تعالى قد خلق الإنسان طموحا حتى يرتقي.
    تجد شخصاً ينقصه المال، و يعتقد لو أنه وجد المال لانحلت كل مشاكله. البعض ينقصه أطفال ويعتقد لو أن الله رزقه طفلا لحلّت كل مشاكله، و لما يجد كل هؤلاء ما بنقصهم سيجدون معها مشاكل جديدة، لذا أرى في السعادة وهمّ يجب ألا يسيطر عليكم واعملوا وفق الإمكانيات المتاحة، فإن أمكنك الاختصاص في الخارج اذهب و إن لا، فلا مشكلة.
    في النهاية السعادة عبارة عن معادلة تتعلق بالرّضى والقناعة، لذا عليك أن تقتنع بمكانك حتى تكون قادرا على الارتقاء.
    و إياكم و أوهام العظمة "هاد مو اسمه طموح، اسمه جنان" كن مرتاحا في حياتك و ابحث عن حياة كريمة و علم جيد، ساعد الناس، و اعلم أن تحقيق سعادة الناس موضوع كبير جداً.

  • بعض النصائح تتوجه بها لطلابك؟
    السلبيات التي تعيشونها في الكلية حاولوا أن تحولوها لإيجابيات، فإن لم تقدروا "طنشوها و النق الزايد ما رح يضر غيركم"، هذا أولاً.
    ثانيا: كليتكم فيها ايجابيات كثيرة و هي تنتج أطباء على مستو العالم كله.ابذلوا جهداً شخصياً كبيراً و أنا أعلم أن كل المجالات مفتوحة أمامكم، أنا لدي طلاب يسألونني عن أدق الأمور التي يبحثون عنها من تلقاء نفسهم.
    لا تلقوا باللائمة في فشلكم على الغير، فالفشل حتما نتيجة تقصير. "إذا فشلت معناتها أنت الغلطان، صلح غلطك و انجح"

  • ما رأيك بموقع حكيم؟ هذه التجربة التي بدأت منذ 2004 و مازالت مستمرة؟
    أي دعم تحتاجونه أنا جاهز لتقديمه لكم، و تجربتكم رائعة جدا تؤمن لكم وسيلة تواصل ممتازة فإذا حصل أحدكم على أي شيء مميز يمكنه تعميمه على الجميع، و يمكنه سؤال طلاب السنوات السابقة عن اي أمر و عن تجاربهم الماضية و هذا أمر هام جدا.

  • أخيراً أستاذي الكريم سؤال توجه به الكثير وهو: لم انخفض وزنك بشكل كبير، ولماذا تدخّن؟
    صراحة أصابني منذ فترة آلام مفصلية، فقررت أن أخفض من وزني لأن ذلك صحي أكثر، وكما كان إنقاص وزني الخطوة الأولى سيكون إيقاف التدخين الخطوة الثانية التي سأقوم بها.

وهكذا ننهي مشوارنا الرائع مع أستاذنا العزيز الدكتور مازن مصري زادة. مشوار تمنّينا ألا ينتهي أبداً، أنهينا حوارنا وكلنا أمل أن يديم الله الصحة والعافية على أستاذنا، وأن يديمه موئلاً للعلم في بلدنا.

إضاءات على المقابلة:

  1. كان الأستاذ دقيقاً وملتزماً في موعده الذي أعطانا إياه للمقابلة.
  2. استمرّت المقابلة حوالي الساعة و النصف من الوقت قضيناها مع الأستاذ بعضها في مشفى الأسد الجامعي وبعضها في مشفى الطلياني.
  3. تميّز برحابة صدر، وأجاب عن أسئلتنا بكل أمانة وعفوية وأعطانا خلاصة تجربته.
  4. تحمّل هفواتنا وأخطاءنا التقنيّة واتصالاتنا المتكررة بكل مودة وترحاب.

.........................................................

إعداد: حيّان حمامة
تصوير: خلدون عمّار
القسم الصحفي في موقع حكيم

القسم الصحفي's picture
by


يعطيكم العافية ..

Quote:
صراحة أصابني منذ فترة آلام مفصلية، فقررت أن أخفض من وزني لأن ذلك صحي أكثر، وكما كان إنقاص وزني الخطوة الأولى سيكون إيقاف التدخين الخطوة الثانية التي سأقوم بها.

حيو على قولة أحدهم ..

Green Wave's picture
Green Wave

Quote:
في النهاية السعادة عبارة عن معادلة تتعلق بالرّضى والقناعة، لذا عليك أن تقتنع بمكانك حتى تكون قادرا على الارتقاء.
و إياكم و أوهام العظمة "هاد مو اسمه طموح، اسمه جنان" كن مرتاحا في حياتك و ابحث عن حياة كريمة و علم جيد، ساعد الناس، و اعلم أن تحقيق سعادة الناس موضوع كبير جداً.
Quote:
لا تلقوا باللائمة في فشلكم على الغير، فالفشل حتما نتيجة تقصير. "إذا فشلت معناتها أنت الغلطان، صلح غلطك و انجح"

كلام أكثر من رائع ولا يخرج إلا من فم انسان رائع مثلك يا أستاذ مازن..
دمت ذخراً لحبيبة قلبي ((كليتي العزيزة))...Eye-wink

ينبوع الأمل's picture
ينبوع الأمل
طبيب مقيم


يتوجه القسم الصحفي بالشكر الجزيل للزميل خلدون عمّار لجهوده الكبيرة التي بذلها في إنجاح المقابلة.

القسم الصحفي في موقع حكيم

القسم الصحفي's picture
القسم الصحفي

Quote:
كلام أكثر من رائع ولا يخرج إلا من فم انسان رائع مثلك يا أستاذ مازن..
دمت ذخراً لحبيبة قلبي ((كليتي العزيزة))...
dR-bEe's picture
dR-bEe
طبيب مقيم


الله يعطيكن العافية..
بس لو في من هالدكتور عشرة confused

Stranger4ever's picture
Stranger4ever
بعد التخرج

Quote:
كلام أكثر من رائع ولا يخرج إلا من فم انسان رائع مثلك يا أستاذ مازن..
jemeni_boy's picture
jemeni_boy
السنة السادسة


شي حلو!
يعطيكون ألف عافية Eye-wink ...
وشكر كتيييييير كبير للدكتور زادة..

horizons's picture
horizons
السنة الخامسة


أستاذ رائع بكل معنى الكلمة...
يا أخي فرق كبير بين من يعطيك سمكة ومن يعلمك الصيد!!
بين من يلقنك معلومة ومن يعلمك طريقة تفكير!
الأستاذ الجيد هو من يعلمك العلم لكن الأستاذ الحقيقي هو من يعلمك الحياة...
الأطباء الناجحين كثر لكن من النادر أن تجد طبيباً يحمل هذا الفهم..

Quote:
الطالب في السنة الأولى يقول: "العمى شوعملت بحالي". في السنة الثانية تقريبا يبدأ، وفي الثالثة انتهى الأمر وأصبح كإدمان المورفين.
على فكرة المورفين لا يذهب الألم وإنما يجعلك تستمتع به، كذلك في الطب ستصل لهذه للمرحلة التي ستستمتع فيها بالآلام التي تشعر بها. أن تستمتع بمحاولة حلها ومحاولة المساعدة
Quote:
لطب كالمحاماة ليس من الضروري أن تعرف كل شيء لكن يجب أن تسمع بكل شيء. بعد إنهاء الدراسة عندما تكون قد سمعت عن كل شيء تقريبا تصبح قادراً على إخراج المعلومة من المكان الصحيح وقراءتها بالتفصيل.
Quote:
أصعب شيء "في الدنيا وليس فقط في الطب أن تتعلم أسلوب التفكير، فأسلوب التفكير هوالمهم وليس المعلومة بحد ذاتها.
المعلومة تأتي وتذهب لكن أسلوب تفكيرك..أسلوب قراءتك ...أسلوب مقاربتك لأي أمر.. يحتاج نوعا ما إلى تغيير ثقافة عامة نحن موجودون فيها عبر عصور...
منذ كنا صغارا حتى وقت الجامعة إلى وقت الذهاب لصلاة الجمعة..."اسمع وأوعك تحكي"

وبخاصة التعليق الأخير!

k_shadli


دكتور رائع بكل معنى الكلمة جزاك الله كل خير عنا يا دكتور مازن يا ريت الدكاترة كلون متلك

anooosa's picture
anooosa
السنة الخامسة


لا أدري إن كان المجال مفتوحا لمزيد من الأسئلة للأستاذ مازن ( الذي هو أيضا أستاذي و درسني قبل أكثر من 15 سنة)
هل يعتقد الأستاذ مازن أن دمشق عموما و الجامعة خصوصا ما زالت بحاجة للأطباء المغتربين بأن يعودوا و يتواجدوا في الساحة أم أن هناك فائض (خصوصا في مجال الهضمية) و الجامعة مشبعة بالكفاءات في هذا المجال ؟
و يا ترى ما دور الأستاذ مازن في الجمعية السورية للأطباء الهضم أو دوره في تحفيز الدراسات و البحوث في هذا المجال؟
لا يخفى عليكم أن الدكتور مازن هو الوحيد حاليا(على علمي) الذي لديه درجة الأستاذية في هذا التخصص في جامعة دمشق فياترى ماذا يعني ذلك من مسؤوليات يشعر بها ؟
و دمتم لطلابكم

ABIM's picture
ABIM


liiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiike

BIG BOSS's picture
BIG BOSS
طالب دراسات عليا


الله يحميه..أستاذ بكل معنى الكلمة..

The Promise's picture
The Promise
السنة السادسة


لقد تسبب هذا الطبيب بآلام شديدة ومضاعفات كبيرة لوالدتي على مدى ثمانية شهور فقدت خلالها اكثر من 20 كغ من وزنها، ولم يستطع رغم وضوح الاعراض ان يشخص التهابا في البنكرياس وعزى كافة الالام والمشاكل الصحية (الواضحة) الى كولون عصبي وذلك حتى دون ان يقوم بتنظير للكولون او اي فحوصات اخرى!!!! كيف لطبيب محترف ولديه عدد سنوات من الخبرة أن يخطىء في تشخيص مشكلة صحية واضحة الاعراض كالتهاب البنكرياس الا اذا كان يعمل بلا ضمير وبلا مهنية! يؤسفني ان تبدأ هذه المقالة بحديث عن الدين الاسلامي وكيف انه دين عقيدة واخلاق وعبادات ومعاملات بينما أغفل هذا الطبيب أدنى مقومات الاديان عامة والدين الاسلامي خاصة بمراعاة الله في عباد الله والعمل بضمير!
معظم اطباء الهضمية يعزون الاوجاع الباطنية الى الكولون العصبي للسهولة! ولكن من المعيب ان يقوم بهذا طبيب محترف خاصة عندما يدعي انه استاذ في مهنته والهضميه في دمه.

This gastroenterologist was the reason my mother suffered tremendous pain and complications over a span of 8 months, during which she lost over 20 kgs. Despite of the utterly clear symptoms, he was unable to diagnose the health problem she had which is an inflammation of the Pancreas and attributed the severe pain and other symptoms she had to spastic colon even without conducting a colonoscopy or any other relevant tests. How could a practitioner with this number of years of experience misdiagnose a common health problem such as pancreas inflammation unless he lacks professionalism and conscious!

Elissar Dommar


تعقيبا على تعليقي الاخير، اتضح ان والدتي تعاني من سرطان البنكرياس ولكنها اخبرتني انه التهاب خوفا علي وذلك بسبب ظروف خاصة مررت بها خلال الاسبوعين الماضيين.
للأسف الورم منتشر وحالة والدتي سيئة! واذا كان الدكتور مازن يقرأ التعليقات على مقابلته هذه فأحب ان اقول له الله لا يسامحك! الله لا يسامحك! الله لا يسامحك!

Elissar Dommar


السيدة Elissar DOmmar بداية نسأل الله العافية والخير لوالدتك ورزقك برها ، أما بالنسبة للأستاذ مازن فهو بشر يخطئ ويصيب ، فإن اجتهد وأخطأ فله أجر وإن اجتهد وأصاب فله أجران ، وكم من طبيب يصف الدواء المناسب للمريض ولكن الله لا يكتب له الشفاء وذلك لحكمة يريدها الله ، فالطبيب وسيلة لتحسين نوعية حياة المريض وليس لإطالة عمره ، وكم من مريض راجع عمالقة الطب ولم يتحسن وكتب الله شفاءه على يد طبيب عام...
أما نحن كأطباء كنا طلاباً في الجامعة فما وجدناه في الأستاذ مازن لم نجده في غيره من إخلاص وتفان في التدريس ومثال في التواضع والأخلاق....

Dr-rahal
طبيب مقيم
ابق على تواصل مع حكيم!
Google+