
|
لحظة من فضلك!
هدية An eye for an eye, & the whole world goes blind!
الفعاليات القادمة
استطلاع الرأي إلى أي مدى تعتبر أنّ الدراسة النظريّة للطبّ في كليتنا ستخدمك سريرياً في المستقبل؟ أعتبر أنّ الفائدة معدومة في ظل النظام التدريسيّ الحالي. 29% الفائدة كبيرة جداً، وهي أساس التميز العملي. 6% الأمر نسبي، يختلف من طالب لآخر، ومن مادة لأخرى. 65% عدد الأصوات: 346 أهلاً بك ! تفضل الإبحار |
حوار -9-| في الهوية و الانتماء.
|
||||||
السنة الرابعة
المشاركات: 169
السلام عليكم
الموضوع هام و كبير
يعني كل سؤال طرحته يحتاج لمقالة للأجابة عليها
يا ريت نركز على موضوع محدد من المواضيع الثلاثة وبعد الانتهاء من واحد تتنقل للموضوع الآخر
((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين ,لا شريك له وبذالك أمرت وأنا أول المسلمين)) صدق الله العظيم
السنة الرابعة
المشاركات: 169
قالTechnoman
دوماً و في كل لحظة تاريخية تختارها جماعات بشرية تبحث عن وجودها المستقل سواء بإقامة كياناتها الخاصة و محاولة إيجاد مكان مستقل لها ضمن كيان الدولة "ذات اليد القوية" ما يعني فعلياً بأننا أمام دولة قوى أكثر منها دولة وحدة؟
معلش تشرحنا عن هذه الجماعات أو تعطي أمثلة عنها؟
((قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العلمين ,لا شريك له وبذالك أمرت وأنا أول المسلمين)) صدق الله العظيم
السنة الرابعة
المشاركات: 706
مرحبا.....
موضوع الانتماء,,,,,و أخيرا
لن أطيل بالمقدمة سوى قولي أن ردي قد يحمل بعض الأخطاء نظرا لعدم تكمني من مراجعته و قولبته لأسباب تقنية(كتير بيعرفوها...)
المحور الأول:في الانتماء.....
1.هل يحتاج الإنسان للانتماء؟
دعوني أصغ بعض الأفاهيم التي أحب أن أعرضها و التي ستسهل إيصال ما أريد لاحقا...
كثيرون يعرفون نظرية التحليل النفسي لفرويد و التي تفسر سلوكية الإنسان بحسب قانونين اللذة أولا ثم عدل عليه و أضاف مبدأ الحفاظ على النوع...
لا شك أن فرويد رائد في مجاله و لا شك أنه أدخل مفاهيم و ربما علما كاملا لم يكن مطروقا بشدة قبله.إلا أنني أرى فرويد قد وقف عند فرضية اعتبرها موضوعة و برهن من خلالها لذلك أحيانا نقرا في تحليلاته التي أجراها شيئا من الإقحام الغير مبرر كفاية لحجج لا تنسجم تماما مع بعضها.أود تشبيهه بنيوتن,مثلا, في الفيزياء و الذي فسر القوانين بناء على قوى مبهم لكنه لم يصل إلى تفسير هذه القوى.
شخصيا أرى أن الإنسان لا يحكمه هذين المبدئبن بشكل مباشر و إنما يستمدان شرعيتها من قانون أصيل في الإنسان و هو أنه (كائن) اجتماعي .
الإنسان بحاجة إلى أن (يوجد). و وجوده هذا مقرون و مرتبط بوجود من حوله أو ما يقال عنه بالوجود-مع.
و تعبيره عن الوجود-مع هذا يحتاج إلى عدة أمور يهمنا منها طبيعة هذا الوجود.
لنتخيل أن لدينا قلم أحمر.كيف نعرف أننا نريد هذا القلم بالذات؟
اولا نحتاج لمجموعة أقلام لكي نعرف جماعة الأقلام.....و هذا شيئ أساسي من وجوده أي انتماءه لجماعة تربطه بهم رابط يعبر عن وجوده أوسع و أدق تعبير.
لكن لنتخيل أن كل الأقلام كانت حمراء عندها سيضيع وجود هذا القلم بينهم و هذا اعتراضي على التشابه في التعبير عن الوجود الذي تخلقه الأنظمة الشيوعية أو بشكل آخر الانتماء للإنسانية بشكل مطلق و أوحد.
ما الحل؟
برأيي هناك حلان من الصعب الجزم بأفضلية أحدهما.
أولهما أن يشكل الإنسان انتماءات متعددة تصغر تباعا أو تزداد.فيبدأ بانتمائه للكون و ينتهي للإنتماء لنفسه-البداية و النهاية نسبية هنا.
مشكلة هذا الحل في التعارض الذي قد يواجهه _البعض_ في هذا النوع من المفهوم.
ثانيهما هو أن ينتمي الإنسان إلى (أوسع ما يحقق له وجوده)و لكن هذا المفهوم مطاط و هو أيضا لا يمكن أن يشمل كل البشر نظرا لاختلاف عقولهم.
في الفكرة السابقةأجبت عن عدة تساؤلات لذا سأنتقل إلى ما لم أجب عنه
في المحور الثاني حول هل شكلنا وحدة عضوية على مر التاريخ....إذا كان ما تقصده الانتماء للدولة الإسلامية فالجواب بالتأكيد لا.لكن الانتماء بحسب ما أوردته سابقا في عرضي أعلاه يتضمن الانتماء الحضاري أي إلى حضارة الإسلام و هي لم تكن حكرا على الدولة الاوسع أو على العرب فقط حتى أنها لم تكن حكرا على المسلمين وحدهم.و إنما على كل من ضمته حركة الإسلام و التي أعلنت منذ بدايتها على ثورة كبيرة و على بناء أسس حضارة لم تكن لتشهدها المنطقة لولا الإسلام و نبيه محمد عليه الصلاة و السلام
أما الانتماء العربي فقط فمشكلته أنه يسلب كثير من الأقليات غير العربية التي ساهمت في الحضارة الإسلامية (و أيضا العربية إن شاء أحد القول) أمثال صلاح الدين الايوبي و كبار العلماء.و انتمائي العربي المحض سيحرمني منهم.
طبعا نقاش مسألة الوطنية يستشف من نقاشي السابق فأنا أنكرها بشكل كامل و دائما أقول:لا يحق لاحد أن يكون وطنيا سوى الفلسطيني.و الاستثناء أدبي بحت أيضا.
شكرا لك سومر على الموضوع و اعذرني على التأخير و لكنني سأعود إن شاء الله للرد و التحليل أكثر
موفقين
سلام
فقدت جزءا مني
السنة الخامسة
المشاركات: 1584
معلش تشرحنا عن هذه الجماعات أو تعطي أمثلة عنها؟
____
أشرحلك صعب كتير, بس ممكن قول المقصود كل الجماعات التي تمردت على الدولة المركزية في بغداد أو في دمشق, و كل الجماعات التي أسست دولتها في أحد أقاليم الدولة المركزية, و كل الجماعات من داخل الدولة التي قاتلها الخلفاء من أمويين و عباسيين و من تلاهم, لمعتقداتها الدينية, العرقية, المناطقية, الطبقية و غيرها ..
يا نســـــيم الريح قولي للرشـــــا
لم يزدني الـــِورْدُ إلا عطشــــــا
المشاركات: 1970
موضوع الانتماء .. موضوع شائك !!
المحور الاول :
الإنسان بحاجة إلى انتماء ؟
بالطبع هو بحاجة إلى ذلك الكيان المحدد , و بالطبع يسلتزم ذلك التزامات , و هذا الانتماء مفروض عليه , لكن لاتكمن المشكلة في مسألة الانتماء بحد ذاتها و غنما تكمن المشكلة في ان نظن بأن الكيان الذي ينتمي إليه الإنسان يمثله أو يقيمه أو بالعكس , لا أحد منهما يمثل الآخر , و هذا المظور الخاطئ برأيي هو السائد بيننا !
المحور الثاني :
في الهوية :
أنا لا أؤمن بوجود أمة واحدة .. ما معنى امة واحدة؟
أؤمن بالدولة الواحدة ..أؤمن بعملة واحدة .. أؤمن بعلم واحد .. لكن أمة واحدة ما معناها؟
الامة الواحدة يعني لغة واحدة و ثقافة واحدة و هذا يستحيل وحدته بين البشر في أي عصر كان !
أما الدولة العظيمة التي انتشرت ارجاء العالم و غزت الأرض شرقاً و غرباً كانت دولة إسلامية , الإسلام ديانة سمحاء .. تقبلت كل الثقافات و الأعراق و الأجناس لذلك استطاعت لمهم تحت راية واحدة , لم تفرض عليهم أي شيء , قد يقول البعض فرضت اللغة , فرضت اللغة في الصلاة فقط , و هذا ليس فرضاً مطلقاً ,
أما عن محاولات العرب في تحقيق القومية ..
يتدخل في هذا الموضوع الجوانب السياسية و صراع الدول , و هذا الموضوع اكبر من نقاشنا هذا و نحن ليس بصدده,
إذاً الهوية العربية سياسياً آمل ان توجد يوماً ما , لكن الهوية الثقافية الواحدة غير موجودة .
نقاشي السابق يوضح رأيي في الأقليات .. انا منهم ..أنا من الأكراد , لاأجد أن القومية العربية يجب ان تواجه كل هؤلاء الأعراق لتثبت نفسها , ليس لآنني منهم , و إنما لآن هؤلاء موجودون في كل مكان , لا نستطيع إلغاء انتماؤهم الحقيقي حتى و إن فُرض ذلك عليهم .
المحور الثالث :
الدولة السياسية لا تمثل الانتماء الاجتماعي على الاطلاق ,لآنها خاضعة للتبدل و التمحور , و ما اكثر المتجنسين أصحاب الهويات التي لا تمثل انتماؤهم,
و الانتماءات الفرعية و الطائفية و غيرها عنصر ضعق بالتأكيد لا ينبغي أن تسيطر على تفكيرنا او تعاملنا أو وجودنا! فالطائفية هي التي دمرت لبنان و العراق ,
أخيراً أريد أن أكتب على الهامش :
صراع المجتمعات و الانتماء من اكبر المشاكل التي واجتها في حياتي و لا زلت ,
و أعتبر تعامل الإنسان على أساس ما ننتمي إليه خاطئ و مرفوض و هي من مظاهر التخلف اللي بتمنى أنها تزول من واقعنا .
لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى و العمل الصالح ..
بعد التخرج
المشاركات: 642
أما الانتماء العربي فقط فمشكلته أنه يسلب كثير من الأقليات غير العربية التي ساهمت في الحضارة الإسلامية (و أيضا العربية إن شاء أحد القول) أمثال صلاح الدين الايوبي و كبار العلماء.و انتمائي العربي المحض سيحرمني منهم.
طبعا نقاش مسألة الوطنية يستشف من نقاشي السابق فأنا أنكرها بشكل كامل
وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً
السنة السادسة
المشاركات: 135
أعتقد أن الانسان بكل تأكيد يحتاج للشعور بالانتماء الى جماعة لأن ذلك يشعره بالأمان والقوة وذلك ملاحظ حتى في دنيا الحيوان لكن المشكلة برأيي أننا لم نختر انتمائتنا قط بل إنها فرضت علينا وراثيا وصار الخروج عنها خيانة للجماعة ما أدى الى الغاء تفكير الانسان بحاجته لهذا الانتماء ومدى قناعته به ليس هذا فحسب بل تعدى الامر الى اعتبار كل من خالفك الانتماء على خطأ رغم أننا نعلم أنه لم يختر انتماءه
أى أن الانتماء الذي يجقق للانسان الاحساس بالقوة والأمان هو الانتماء القائم على أسس فكرية بالدرجة الأولى لا على أسس قومية أو دينية طائفية....
وجود المثقف البعيد عن انتماءه والموضوعي في أجكامه ممكن لكنه في الوقت نفسه نادر لأن وجوده يحتاج لشجاعة كبيرة و وعي عميق يفتقر اليه الكثير من مثقفي هذه الأيام
الانتماء الانساني أثبت وجوده الفعلي عبر شخصيات مميزة في التاريخ ناضلت في سبيل حرية وكرامة الانسان بغض النظر عن اختلافه عنها ولكنها تبقى شخصيات نادرة
هل نحن أمة واحدة ؟؟
برأيي نعم ولكن لا على أسس قومية أو دينية بل بفغل التاريخ المشترك والظروف الجياتية الواحدة فأنا مثلا كردية مسلمة لكني لا أشعر أبدا أن العربي أو المسيحي أو ما سواهم بعيدين عني بل ظروف الحياة الواحدة تربطني بهم وبقوة
اللحظات الوحيدة التي تشعرني بالانزعاج هي التي أسمع فيها بنداءات تدعو للقومية العربية والتي أراها تتجاهل الأكراد في المجتمع بل وترفض الاعتراف بوجودهم لازلت أذكر في المدرسة كم كان مؤكدا في دروسنا أن صلاح الدين عربي وكأنه يعيبه أنه كان كرديا و كأننا لا نقدر إنجازاته الا على أساس قوميته
كانت تلك الاستفزازات هي التي تحرك فيني كردة فعل مراهقة شعورا قوميا متعصبا أما الآن ومع وجود الوعي الكافي أصبح الموضوع لا يثير فيني سوى رغبة بالابتسام لفكر رفض الآخر المتأصل فينا
بشكل عام أرى نفسي غير قادرة على الانتماء بقوة لشيء معين بل أفضل الانتماء للحياة وان كان لا بد من اختيار جماعة فأحب أن تكون جماعة المثقفين ذووي الفكر المنفتح والتي لا تفرض علي أفكارا لست مقتنعة بها
أكمل لاحقا فاعذروني
اني أنا الناي الذي لا تنتهي أنغامه ما دام في الأحياء
السنة الرابعة
المشاركات: 724
lمرحبا ..
عذرا على التأخير لأسباب مرضية بحتة ..
أولا وقبل كل شيء .. وبكل وضوح أقسم الانتماء إلى قسمين :
-انتماء مفروض حتما : (أسرة – عرق – دين – وطن – طائفة .....)
-انتماء خياري إلى حد ما: (صداقات- مشاريع – أفكار- ....)
القسم الثاني الخياري هو الذي يعطي المضمون الحقيقي للأول .. ويمنحه الفهم المناسب المنسجم مع نفسه . والقسم الأول هو الذي يمنح القسم الثاني حرية أو حرية مشروطة او يخنقه ..
1لمحور الأول: في الانتماء.
1- هل الكائن البشري -أياً تكن صفاته- بحاجة فعلاً إلى الانتماء إلى كيان محدد أكثر شمولية من كونه فرداً, ما يستدعي بالطبع التزامات أخرى تجاه هذا الكيان كالدفاع عنه في مختلف الظروف وتحمل اخطائه و بما يحقق بالتأكيد مكاسب له عند تحقيقها على المستوى الجمعي, و هل هذا الانتماء أمر اختياري بحت أم أنه مفروض غالباً عليه؟
-ربما تكون العلاقة كما ذكرتها "التزام" نحو الانتماءات المفروضة ..نظريا .
أما عمليا فالأمر أقرب ما يكون إلى علاقة "تعايش" .. بمعنى استيعاب متبادل من قبل الفرد وجماعة انتماءه .. بما يتضمن ذلك من تغاضي عن أشياء كثيرة تخل بفكرة الانتماء الالتزام النظري ... فلا يمكن بأي طريقة من الطرق جعل الانتماء المفروض ملائما تماما لأفراد مختلفين ..
لكن الأسوأ من الانتماء المفروض هو الانتماء الخياري البحت الذي يتحول مع الزمن إلى انتماء إجباري فاقد المرونة .. ويتساوى بذلك مع الانتماء المفروض .. وبدلا من أن يغنيه بمضامين جديدة يصبح عاملا من عوامل التثبيت له.
2- هل يوجد ذاك المثقف المثالي الذي لا ينتمي إلا إلى نفسه, و يملك تلك الرؤية "الإلهية" التي تجعله قادراً على تلمس الخطأ أياً يكن مصدره في ذاته أولاً و في الكيان الذي ينتمي إليه ثانياً ونقده بعيداً عن الانحرافات التي يسببها الانتماء؟ و بالتالي فإن هذا الكائن الناقد الموضوعي موضوعية تكاد تكون مطلقة موجود و ليس وهماً فضلاً عن أنه قادر على النجاح؟
مثقف لا منتمي .... لم أفهم المقصود تماما..
أعتقد هنا أنك تقصد المحور الخياري للانتماء، لا..لا أعتقد بوجوده...بل لا أعتبره مظهرا مثاليا .. فقدرتك على الفهم يجب أن تقودك بطبيعة الحال إلى منهج معين .. وهو انتماء على ما أعتقد ..
3-في المقابل: هل يتواجد فعلاً شيء اسمه "الانتماء الإنساني" الذي ينتمي فيه الإنسان إلى نوعه كاملاً بغض النظر عن بقية "التفاصيل" أم أن هذه فكرة يوتوبية غير واردة على السياق الواقعي ؟ و هل الطرح اليساري عامة و الشيوعي خاصة يندرج فعلاً في هذا السياق ؟ و إلى أي حد هو ممكن التحقيق إن كان موجوداً؟
- "الانتماء الانساني "
الانتماء الانساني شعورا ... موجود على ما أعتقد وإن كانت النسبة قليلة .. لكن لم نشهد بعد اتجاه تغيير جذري ناضج لتطبيقها واقعبا .. وإنما كل المحاولات السابقة مجرد ردور فعل حقدا على واقع من الانتماءات الضيقة ساهمت إخفاقاتها في جعلها فكرة يوتوبية أكثر .. لكن تغييرا جذريا في هذا الاتجاه لا يمكن أن يكون إلا في مجتمع ناضج تماما .. وأعتقد أن نتيجة حرق المراحل مؤسفة كما في المثال الشيوعي السوفيتي .
فاصل ونواصل ..
ترى ...
حين أفقأ عينيك ...
وأثبت جوهرتين مكانهما ..
هل ترى ؟!
هي أشياء لا تشترى!
السنة الخامسة
المشاركات: 31
شكرا على الموضوع..........
ظننت انه من الافضل ان ابدا التعليق بالسؤال عن معنى الانتماء
ان ينتمي الانسان الى شيء ما يعني انه اصبح جزءا من كل
بمعنى هو يخدم المجموع والمجموع يخدمه واظن ان الانسان العادي غير قادر على رفض او الاستغناء عن فكرة الانتماء لانه بالنهاية ناقص ......وربما بمعنى اقرب هو ضعيف مبتور روحيا ليس كلي القدرة يمر بلحظات يحتاج فيها للمعونة سواء المادية ام الروحية
في الحقيقة السؤال الذي حيرني هو اننا لو فرضا عدنا بالزمن قبل العقود الاجتماعية وقبل كل القوانين والانظمة هل كان بامكان الانسان ان يعيش منعزلا لا يقيده رابط
اظن ....لا
بغض النظر عن نزعة البقاء واستمرار النوع والتي لوحدها كافية لجعل الانسان ملزما بالانتماء
انما ايضا عقل الانسان الذي يدفعه دائما الى التساؤل عن هدف الوجود والبحث عن الغاية الاساسية للوجود- والتي تختلف من شخص الى اخر بنموها وتطورها كفكرة - يجعله بحاجة الى الاخرين
بمعنى ان تطور قناعة الانسان بهدف ما وان كانت نهايته تصل الى عدم احتياج الاخرين تمر بمراحل سابقة تستدعي وجود الاخرين
في الحقيقة ما يدعونه تكاملا في الانسان بين الروح والجسد ربما هو من النقاط الاساسية التي تجعله بحاجة الاخرين فكل منا على كف عفريت ،يقف على نقطة توازن حساسة بينهما فلا الروح تحرره من ارتباطاته الجسدية ولا الجسد يعفيه من روحانيته وكل منهما يزيد من حاجته للانتماء
فجسده يتطلب انتماءه الى جماعة تؤمن له حاجته من غذاء شراب دواء تكاثر وبالطبع الحماية عند الحاجة وروحه تستلزم منه الانتماء اولا الى افكار وثانيا الى اشخاص يحملون الافكار (حتى يرى هذه الافكار بمعزل عنه ويحكم عليها بشكل اكثر موضوعية) فيستطيع بذلك التطور ان اراد فيرمي وراءه هذه الافكار ويمشي قدما
وهنا تاتي مشكلة اساسية من مشاكل الانتماء
اضافة لفكرة قبول الاخر انما ايضا فكرة ان تصبح الاخر
اذن ارى ان الانسان بحاجة للانتماء وحتى المثقف ان لم يكن قد وصل الى مراحل التجلي الاخيرة (التي لم اسمع بمن وصل اليها) غير قادر على الاستغناء عنه
لكن الانتماء الى ماذا.....؟
ان ينتمي الانسان الى الانسانية ....هو امر مفروغ منه لانه بالنهاية انسان
الحقيقة الانسان يولد منتميا الى الانسانية(لانه يولد منتميا الى ذاته) والذي يحدث فيما بعد انه يضيق مفهوم الانتماء تدريجيا الى العرق.. القارة.. الدولة ..الدين ....وهكذا
فان تحرر الانسان من هذه التفاصيل الشيطانية كان قادرا على العودة الى انسانيته
المشكلة انه هنا محكوم بالمجموع والاخر.. بالشخص الاخر الذي لن يقبله كانسان بل سيصنفه تحت اسماء اخرى ذكرتها سابقا وسيعامله على هذا الاساس ومن هنا قد يفرض عليه هذا التعامل
واود ان اعتقد بامكانية حدوث هكذا حلم ربما ليس هذا العام وليس بعد 1000 عام لكن في زمن ما وبالنسبة لي هو هدف لابد للوصول اليه من تضحيااااات ومن يؤمن به حقيقة هو شخص مستعد للتضحية بحياته من اجله لانه يكون له الهدف النهائي للوجود
اما انتماء الانسان للدولة فهنا مشكلة ، لا اعتقد ان الدولة بمفهومها الحالي تحقق الانتماء الامثل على الاقل بالنسبة لي
الدولة لنقل المثالية بمفهومها المستخدم تؤمن للانسان احتياجاته تحميه تخدمه وتعاقب الخطاة!
هنا مشكلة ..مفهوم الدولة يحمل قيودا كبيرة يتطلب قوانين وانظمة ولا نرى فيه المرونة التي يتطلبها مفهوم الانسان فاولا هل هي تحقق له احتياجاته الانسانية فعلا .. هل تجعل من الانسان المخدوم ام الخادم .. و المستفيد اليس هو نفسه دئما..
حتى بمفهوم الحماية هل هي تؤمن لنا الحماية الحقيقية التي نحتاجها
هل قوانينها الثابتة مناسبة لاختلاف الحالات
مثال بسيط جدا السارق لدى الدولة هو واحد سواء سرق ليشتري الدواء لولده ام ليغتني والمقاربة ايضا واحدة وهي السجن وبنظري لا تعتبر هذه المقاربة الحل المثالي في كلتا الحالتين
اقصاء الانسان عن المجتمع بهدف تحسينه؟ الهدف من السجن هو اقصاء "المجرم" بهدف حماية بقية الناس لكن ماذا عنه هو هي لا تهتم به كانسان
بمعنى ان الدولة مفهوم مناسب للمجموع لكنها لا تحترم خصوصية كل فرد وهذه مشكلة لان الهدف هو الانسان وليس عدد معين من الناس لكن هذا لا ينفي ان الدولة ربما تعتبر حاليا افضل الحلول المطروحة لكن لا اراها الحل المثالي
اما الامة العربية التي تسال عنها اعتقد ان الموحد الاساسي لها هو وحدة المشكلة
لا يمكن القول ان اللغة او التاريخ او الجغرافية او الدين موحد لهافكل هذا متنوع فيها وكل هذا يفتح بابا لانقسامات عديدة
ولا يمكن القول ان الحضارة موحد لها باعتبار ان الحضارة تحمل مفهوما اقرب للانسانية الشاملة منه للجزئية
لا ارى ضرورة لان تشكل الدول العربية دولة واحدة بامكان كل بلد ان يحكم ذاته بذاته
لكن ارى انه من الحكمة ان توحد الدول العربية مواقفها لا لاسباب قومية او ما شابه انما لاسباب مصلحة بحتة
الخطر واحد الظروف المهددة لنا واحدة الحاجات متقاربة ويمكن القول انها متكاملة فكل بلد قادر على مد الاخرين بما يحتاجونه والعكس صحيح ولا ننفي ان التراث المشترك ولد مجتمعات متشابهة اقدر على التعايش معا وقبول بعضهابما يخدم المصلحة الواحدة لا اكثر(بدون تشكيل دولة واحدة .. لان الانسان في مجتمعاتنا لم يتعلم بعد تقبل الاختلافات السطحية فما بالك الجوهرية بين الانسان والاخر وعدم القبول هذا سيزعزع الدولة)
على كل الموضوع طويل اتمنى ان اعرف وجهة نظر الشخص الذي طرحه...
السنة الخامسة
المشاركات: 31
شكرا على الموضوع..........
ظننت انه من الافضل ان ابدا التعليق بالسؤال عن معنى الانتماء
ان ينتمي الانسان الى شيء ما يعني انه اصبح جزءا من كل
بمعنى هو يخدم المجموع والمجموع يخدمه واظن ان الانسان العادي غير قادر على رفض او الاستغناء عن فكرة الانتماء لانه بالنهاية ناقص ......وربما بمعنى اقرب هو ضعيف مبتور روحيا ليس كلي القدرة يمر بلحظات يحتاج فيها للمعونة سواء المادية ام الروحية
في الحقيقة السؤال الذي حيرني هو اننا لو فرضا عدنا بالزمن قبل العقود الاجتماعية وقبل كل القوانين والانظمة هل كان بامكان الانسان ان يعيش منعزلا لا يقيده رابط
اظن ....لا
بغض النظر عن نزعة البقاء واستمرار النوع والتي لوحدها كافية لجعل الانسان ملزما بالانتماء
انما ايضا عقل الانسان الذي يدفعه دائما الى التساؤل عن هدف الوجود والبحث عن الغاية الاساسية للوجود- والتي تختلف من شخص الى اخر بنموها وتطورها كفكرة - يجعله بحاجة الى الاخرين
بمعنى ان تطور قناعة الانسان بهدف ما وان كانت نهايته تصل الى عدم احتياج الاخرين تمر بمراحل سابقة تستدعي وجود الاخرين
في الحقيقة ما يدعونه تكاملا في الانسان بين الروح والجسد ربما هو من النقاط الاساسية التي تجعله بحاجة الاخرين فكل منا على كف عفريت ،يقف على نقطة توازن حساسة بينهما فلا الروح تحرره من ارتباطاته الجسدية ولا الجسد يعفيه من روحانيته وكل منهما يزيد من حاجته للانتماء
فجسده يتطلب انتماءه الى جماعة تؤمن له حاجته من غذاء شراب دواء تكاثر وبالطبع الحماية عند الحاجة وروحه تستلزم منه الانتماء اولا الى افكار وثانيا الى اشخاص يحملون الافكار (حتى يرى هذه الافكار بمعزل عنه ويحكم عليها بشكل اكثر موضوعية) فيستطيع بذلك التطور ان اراد فيرمي وراءه هذه الافكار ويمشي قدما
وهنا تاتي مشكلة اساسية من مشاكل الانتماء
اضافة لفكرة قبول الاخر انما ايضا فكرة ان تصبح الاخر
اذن ارى ان الانسان بحاجة للانتماء وحتى المثقف ان لم يكن قد وصل الى مراحل التجلي الاخيرة (التي لم اسمع بمن وصل اليها) غير قادر على الاستغناء عنه
لكن الانتماء الى ماذا.....؟
ان ينتمي الانسان الى الانسانية ....هو امر مفروغ منه لانه بالنهاية انسان
الحقيقة الانسان يولد منتميا الى الانسانية(لانه يولد منتميا الى ذاته) والذي يحدث فيما بعد انه يضيق مفهوم الانتماء تدريجيا الى العرق.. القارة.. الدولة ..الدين ....وهكذا
فان تحرر الانسان من هذه التفاصيل الشيطانية كان قادرا على العودة الى انسانيته
المشكلة انه هنا محكوم بالمجموع والاخر.. بالشخص الاخر الذي لن يقبله كانسان بل سيصنفه تحت اسماء اخرى ذكرتها سابقا وسيعامله على هذا الاساس ومن هنا قد يفرض عليه هذا التعامل
واود ان اعتقد بامكانية حدوث هكذا حلم ربما ليس هذا العام وليس بعد 1000 عام لكن في زمن ما وبالنسبة لي هو هدف لابد للوصول اليه من تضحيااااات ومن يؤمن به حقيقة هو شخص مستعد للتضحية بحياته من اجله لانه يكون له الهدف النهائي للوجود
اما انتماء الانسان للدولة فهنا مشكلة ، لا اعتقد ان الدولة بمفهومها الحالي تحقق الانتماء الامثل على الاقل بالنسبة لي
الدولة لنقل المثالية بمفهومها المستخدم تؤمن للانسان احتياجاته تحميه تخدمه وتعاقب الخطاة!
هنا مشكلة ..مفهوم الدولة يحمل قيودا كبيرة يتطلب قوانين وانظمة ولا نرى فيه المرونة التي يتطلبها مفهوم الانسان فاولا هل هي تحقق له احتياجاته الانسانية فعلا .. هل تجعل من الانسان المخدوم ام الخادم .. و المستفيد اليس هو نفسه دئما..
حتى بمفهوم الحماية هل هي تؤمن لنا الحماية الحقيقية التي نحتاجها
هل قوانينها الثابتة مناسبة لاختلاف الحالات
مثال بسيط جدا السارق لدى الدولة هو واحد سواء سرق ليشتري الدواء لولده ام ليغتني والمقاربة ايضا واحدة وهي السجن وبنظري لا تعتبر هذه المقاربة الحل المثالي في كلتا الحالتين
اقصاء الانسان عن المجتمع بهدف تحسينه؟ الهدف من السجن هو اقصاء "المجرم" بهدف حماية بقية الناس لكن ماذا عنه هو هي لا تهتم به كانسان
بمعنى ان الدولة مفهوم مناسب للمجموع لكنها لا تحترم خصوصية كل فرد وهذه مشكلة لان الهدف هو الانسان وليس عدد معين من الناس لكن هذا لا ينفي ان الدولة ربما تعتبر حاليا افضل الحلول المطروحة لكن لا اراها الحل المثالي
اما الامة العربية التي تسال عنها اعتقد ان الموحد الاساسي لها هو وحدة المشكلة
لا يمكن القول ان اللغة او التاريخ او الجغرافية او الدين موحد لهافكل هذا متنوع فيها وكل هذا يفتح بابا لانقسامات عديدة
ولا يمكن القول ان الحضارة موحد لها باعتبار ان الحضارة تحمل مفهوما اقرب للانسانية الشاملة منه للجزئية
لا ارى ضرورة لان تشكل الدول العربية دولة واحدة بامكان كل بلد ان يحكم ذاته بذاته
لكن ارى انه من الحكمة ان توحد الدول العربية مواقفها لا لاسباب قومية او ما شابه انما لاسباب مصلحة بحتة
الخطر واحد الظروف المهددة لنا واحدة الحاجات متقاربة ويمكن القول انها متكاملة فكل بلد قادر على مد الاخرين بما يحتاجونه والعكس صحيح ولا ننفي ان التراث المشترك ولد مجتمعات متشابهة اقدر على التعايش معا وقبول بعضهابما يخدم المصلحة الواحدة لا اكثر(بدون تشكيل دولة واحدة .. لان الانسان في مجتمعاتنا لم يتعلم بعد تقبل الاختلافات السطحية فما بالك الجوهرية بين الانسان والاخر وعدم القبول هذا سيزعزع الدولة)
على كل الموضوع طويل اتمنى ان اعرف وجهة نظر الشخص الذي طرحه...
السنة الرابعة
المشاركات: 724
سلام..
قد يبدو هذا السؤال بديهيا, و لكن دعونا ننظر إليه من عينين مختلفتين:
في العصر الذي شكل فيه المسلمون دولة إسلامية امتدت من أقصى الأرض إلى أقصاها, ألم تكن هناك دوماً و في كل لحظة تاريخية تختارها جماعات بشرية تبحث عن وجودها المستقل سواء بإقامة كياناتها الخاصة و محاولة إيجاد مكان مستقل لها ضمن كيان الدولة "ذات اليد القوية" ما يعني فعلياً بأننا أمام دولة قوى أكثر منها دولة وحدة؟ و بالشكل الأكثر تطرفاً هل كان هناك أصلاً دولة إسلامية واحدة فعلية أم أنها كانت دولة أسر حاكمة و طوائف عبر عصورها المختلفة حاولت التلطي وراء الإسلام لتحقيق دولتها ؟ أم أن هذه الجماعات لا تعدو كونها تنوعات في إطار الوحدة العضوية الشاملة, أوليست كثير من الدول تحمل بين سكانها مجموعات كهذه تبحث عن الانفصال, و بالتالي فهذه المجموعات تثبت الوحدة العضوية أكثر مما تنفيها؟
و في العصر الذي سعى فيه العرب إلى تحقيق هويتهم القومية, لا سيما مع النهضة الناصرية في مصر و الوطن العربي, ألم يواجه العرب فشلاً ذريعاً على معظم المستويات التي حاولوا العمل عليها, فضلاً عن الصيت السيء لدولة الوحدة النواة "الجمهورية العربية المتحدة 1958", ما يستدعي طبعاً طرح السؤال الجوهري : هل العرب فعلاً فادرون على بناء دولة واحدة قوامها القومية الواحدة
لا أعتقد أن كلمة "دولة تعبر عن الوحدة العضوية ...
الدولة =سلطة تؤمن من الحقوق للأفراد ما يسمح لها أن تطلب منهم بالمقابل الحفاظ عليها.
أما الاساس الذي تقوم عليه الدولة ...ديني أم قومي .. فسأؤجل الحديث عنه ولا أعتبره أصلا شيئا جوهريا بقدر ما هو مصلحة متغيرة يفرضها العصر.
-
أعود لأقول ...ان معظم أنواع الانتماء الذي نمارسه عمليا كشباب الآن ..وقبل أن نحدد الانتماء الخياري ..مبني على فكرة "التعايش" ...وبمستوى أعلى قليلا من الوعي ..على فكرة "الفهم والتحليل" ..كنقطة محورية لا بأس أن ينطلق منها الفرد باتجاه تغيير الواقع متمردا... او قبوله متأقلما ..بطريقة لا تتناقض بالضرورة مع أفكاره المتبناة خياريا..
الأمر في النهاية ...قضية توازن بين المفروض والخياري
- يختل بتأرجحات غير منتظمة ..كما هو الحال عند الغالية الساحقة منا ...
-يرجح نحو جهة معينة ومنها لا يستطيع حتى مجرد تخيل الكفة الأخرى...وهنا ..وبغض النظر عن الكفة الراجحة تصبح التسمية المناسب لكل من الكفتين "تطرفا"
-التوازن ...هو انسجام ..وإغناء مضامين كل من الانتمائين بمضامين الآخر ... وومحاولة توسيع فهم كل منهما بمنظور الآخر ..
سأستبق الأمور وأطرح السؤال على نفسي أولا "ما هي خيارات التغيير في ظل التذبذب في الحالة الأولى ..التطرف في الحالة الثانية ...التوازن في الحالة الثالثة "
وسأقتبس رأي زميل عزيز "ربما مجرد قدرتنا على الفهم ..الفهم الحقيقي تغيير بحد ذاته..بل وتغيير جذري ربما...."
فاصل ونواصل
ترى ...
حين أفقأ عينيك ...
وأثبت جوهرتين مكانهما ..
هل ترى ؟!
هي أشياء لا تشترى!
المشاركات: 491
الموضوع متشعب لكنه مهم وأعتقد أنه أخذ حيزا كبيرا من تفكير معظم المثقفين وحتى العامة أحيانا
وجهة نظري في موضوع الإنتماء والهوية بسيط للغاية.
قلما يوجد لشخص ما -مهما ظن- انتماء واحد مطلق وإنما هي مجموعة من الإرتباطات الفكرية الثقافية العرقية الدينيةوحتى الجغرافية وهذه الروابط تختلف شدتها وتأثيرها في الفرد حسب عوامل كثيرة تتعلق بفكره وتربيته ومحيطه
تفرض بعض الإنتماءات نفسها منذ الولادة وتتطور أخرى مع الزمن وقد تضعف بشدة أو تتلاشى فيرفض الإنسان ارتباطا معينا ويبقي على ارتباطات أخرى
مثلا شخص يعمل طبيبا ينتمي لطبقة متوسطة ولد في دمشق مثلا من الحارة الفلانية ولد لأبوين مسلمين أو مسيحيين ملتزمين على المذهب الفلاني عربيين ....
هذا الشخص عنده العديد من الإرتباطات أي منها قد يكون قويا لدرجة تطغى على الأخرى
قد تسأله من أنت فيقول مسلم أولا أومسيحي أولا أو عربي أولا أو سوريأولا أو شامي أو طبيب أولا أو كادح أوإنساني الإنتماءأولا
كثير من هذه الإرتباطات غير إختيارية خاصة في المجتمعات المغلقةولكن الشئ الإختياري نسبيا هو ترتيب هذه الإرتباطات من حيث الأهمية وتحويل أي منها إلى انتماء أساسي
يحتاج الإنسان بطبعه إلى الإرتباط بالأخرين وأن يكون جزءا من مجموعة وذلك فطرة في الإنسان
إما لأنه ينسجم مع أفكار المجموعة أو قضاياهاأو أنه يتكلم لغتها أو أن وجوده فيها يؤمن له حماية فكرية أو مادية أو تشعره بالفخر و الإعتزاز لإنتمائه لها أو لأن الأخرين-خارج المجموعة- يعتبرونه جزءا من المجموعة وغريبا عنهم
الانتماء للإنسانية فقط فكرة جميلة غير واقعية بالنسبةلوقتنا الحالي
مثلا هل نتحرك بنفس الزخم لقضية فلسطين وقضية الباسك مثلا
هل نهتم بكارثة في لبنان بنفس القدر لأخرى في هاييتي أو تايلاند
إذا كان الجواب نعم فالإرتباط إنساني بحت
لا أنكر الجانب الإنساني لأي قضية لكنه عادة ليس الأقوى
وليس من الضروري أن من يعتمد إهتماما إنسانيا أنه أرقى من غيره
غاندي و مارتن لوثر كينغ كان لقضاياهما جانب انساني عميق لكن لكل منهما انتماء قوي لشعبهما
الانتماء الشيوعي للأسف أثبت بالتجربة العملية أنه ليس انتماء انساني الطابع بالضرورة
فالتطهير الفكري ومصادرة الانتماءات الأخرى وقمعها (عرقية أو دينية أو ثقافية)كما حدث في كل الدول الشيوعية بلا استثناء لايمكن أن تعكس انتماء انساني الطابع
الانتماء الانساني حقيقة هو الذي يقبل بالإختلاف ويرفض التعصب وينشر التسامح
وللحديث بقية
المشاركات: 478
الانتماء الشيوعي للأسف أثبت بالتجربة العملية أنه ليس انتماء انساني الطابع
فالتطهير الفكري ومصادرة الانتماءات الأخرى وقمعها (عرقية أو دينية أو ثقافية)كما حدث في كل الدول الشيوعية بلا استثناء لايمكن أن تعكس انتماء انساني الطابع
الانتماء الانساني حقيقة هو الذي يقبل بالإختلاف ويرفض التعصب وينشر التسامح
100%
أما باقي الحوار فأقرب للعلك منه للواقعية ..
يعطيكم العافية.
مفيد الشغل.
كن مسالماً و مهذباً أطع القانون و احترم الجميع.... و اذا ما قام أحد بلمسك أرسله الى المقبره .
المشاركات: 478
طبعاً الجملة الأولى من ضمن الاقتباس ..
ما بعرف ليش هيك عم يصير ..
كن مسالماً و مهذباً أطع القانون و احترم الجميع.... و اذا ما قام أحد بلمسك أرسله الى المقبره .
السنة الثانية
المشاركات: 1459
بالتأكيد لعودة مفصلة للموضوع .. ولكن يبدو أن هناك خطأ تقنيا ..
يعطيكم العافية.
مفيد الشغل.
عزيزي .. لم يجبرك أحد على الدخول والقراءة ..وأعتقد أنه من غير المقبول أخلاقيا الازدراء بآراء كل من أبدى رأيه هنا ..
"حوار" من أرقى النقاشات على حكيم ..
غزّة ..غزّة .. غزّة .. غزّة .. غزّة ..
المشاركات: 478
ما ازدريت حدا ...
قريت الفكار و لقيتها علاك .. أما أصحابها ف ع طربوشي و طربوشك ..
حوار .. مين حوار.
كن مسالماً و مهذباً أطع القانون و احترم الجميع.... و اذا ما قام أحد بلمسك أرسله الى المقبره .
المشاركات: 17
تحية و بعد:
سيتم تمديد الموضوع بناء على طلب بعض المشاركين حتى يوم الخميس 6 ت2
بالتوفيق للجميع.
حِوَار : المشروع الحواري الدوري على حكيم.
السنة الخامسة
المشاركات: 1584
تحياتي للجميع.
أشكر الجميع على أرائهم التي أغنت الموضوع بلا شك, سأكتفي بعرض رأيي كما اكتفى المشاركون بعرض آرائهم..
المحور الأول:
برأيي, بالتأكيد..
الإنسان و من ضمن حاجته للوجود هو بحاجة للانتماء, بل أميل إلى القول بأن الوجود يقتضي الانتماء, باعتبار الوجود ليس حالة فردية, بل حالة "نوعية" تتعلق بنوع الإنسان ككل و تستوجب بالتالي انتماء الإنسان إلى نوعه على أقل تقدير.
أعجبني المثال الذي طرحه "AngelicSky" و إن كنت أتحفظ على نزعته الفردية و لكنه قادر على توضيح الفكرة السابقة من اقتضاء الانتماء بمجرد تحقق الوجود.
في الحقيقة, فقد أعجبتني الآراء الممتدة على مدى طيف واسع, و كلها مقبولة برأيي, و إن كنت أرى أن الموضوع يمكن توصيفه بالشكل التالي:
الإنسان بحاجة للانتماء بالتأكيد كما أوردت آنفاً, و لكن هذا الانتماء باعتباره مفهوماً مجرداً فهو كغيره من المفاهيم خاضع للتناقض بين العاطفة و العقل, و بين الوعي واللاوعي, و بين النوازع و الأنا العليا ... الخ.
لذلك سأميز هنا بين مستويين: الانتماء على المستوى العاطفي (و أميل إلى القول أنه يقتر من ساحة اللاوعي), و الانتماء على المستوى الفكري ( وهو أقرب إلى ساحة الوعي).
الإنسان ينتمي على المستوى العاطفي, و أميل إلى القول بأن أغلب هذه الانتماءات هي أمور ليست اختيارية, و لكن ذلك لا يعني كونها مفروضة, فهناك أمور توجد ببساطة لأنها توجد و لأنه لا تتوافر الإرادة الحقيقية لتغييرها, هنا, لا يمكنني النظر إلى الموضوع باعتباره فرضاً لأنه قابل للتغير حين توفر الإرادة بالتغيير, بالتلي فهو ليس مفروضاً بالمعنى القهري.
كما لا يمكنني النظر إليه باعتباره أمراً اختيارياً لأنه أمر لا يختاره الإنسان في مرحلة محددة من حياته و بدرجة نضج فكري معينة, و إنما هو أمر قد يرثه الإنسان و قد يكتسبه بالتربية ... الخ.
إذاً الانتماء على المستوى العاطفي أمر موجود, و مدى الحرية فيه نسبي جداً.
أما الانتماء على المستوى الفكري, و الذي قد يوافق الانتماء العاطفي في كثير من الأحيان و قد يخالفه في أحيان أخرى, فهو انتماء إرادي بحت, يقوم على القدرة على الاختيار "الواعي" من بين مجموعة من الخيارات, لا بد من التأكيد على الصيغة المثالية هنا .. كما في كثير من الأفكار النظرية الأخرى.
نظرياً يمكن أن يوجد, أما عملياً فهو أمر يوتوبي برأيي.
الإنسان, أي إنسان, حتى لو كان يحمل فكراً نظرياً ممتازاً سيقع في مطبات التطبيق, هذا لاينفي سلامة النظرية, بل يعززها برأيي لأن الإنسان في النهاية خطاء, يقول هادي العلوي "... و لأن منحى الانفصام بين الفكر والسلوك, كمنحى سائد بدرجات متفاوتة في تاريخ الوعي البشري يمنع من المعايرة بينهما."
يحتاج الإنسان ليصل إلى هذه المرحلة من النضج الثقافي إلى رمي كثير من الافكار النابعة من العاطفة, و رفع سوية الوعي بحيث يكون قادراً على إدراك معظم نوازعه, بالإضافة إلى امتلاكه جرأة النقد و كثير من الأمور التي أعتقدها بديهية هنا..
نعم, و هو برأيي أصل الانتماء !
الإنسان قادر على المستوى الفكري على تحقيق هذا النوع من الانتماء, و لكن من الناحية العاطفية, و اقترب هنا مما ذكره "الفاروق" فالإنسان ميال إلى انتماءات أضيق بكثير, و هذا التناقض موجود على مستوى مختلف الافكار و العقائد و هو يشكل برأيي جزءاً جوهرياً منها و ليس مصدر خطأ كما قد ينظر إليه البعض.
الطرح اليساري عموماً حاول تبني هذه النظرية, و الطرح الشيوعي بالتأكيد فشل في تطبيقها إن تحدثنا عن دولته الأهم "الاتحاد السوفييتي".
هذا لا يلغي كما أعيد و أكرر صحة النظرية, أعتقد أنه لا توجد نظرية صحيحة طبقت بشكل صحيح 100% ... عبر التاريخ.. على حد علمي.
المحور الثاني:
لا أظن.
قليلة جداً هي الدول التي حققت وحدة عضوية بين مواطنيها, بينما تقوم معظم الدول على تعددية شعبية و انتماءوية -إن صح الاصطلاح- ... و هذا بالتأكيد ليس خطأ أو مصدر ضعف.
سأجيب عن هذا السؤال في سياق إجابتي على أسئلة المحور الثالث.
أعتقد أنني لم أتوصل إلى هذا الجواب حتى الآن... مع أنه موضوع يشغلني منذ فترة, و لكنني بالتأكيد لست مستعجلاً..
المحور الثالث:
في الحقيقة لدي وجهة نظر أعتقدها مفيدة هنا ..
الدولة لا تمثل أبداً تجسيداً للانتماء الاجتماعي, و لكنني أرى تناسباً طردياً واضحاً بين السوية الثقافية و الحضارية للسكان, و بين سوية انتمائهم لدولتهم.
كلما ارتفعت سوية الثقافة و الحضارة كلما احتاج الإنسان لتوسيع نطاق انتمائه, بحيث يشمل تيارات فكرية جديدة, و يكون أكثر قبولاً لأفكار اخرى ... توسع الفكر يترافق مع توسع الانتماء.
تحضرني أمثلة كثيرة, و أعتقد أن القارئ تحضره أمثلة أخرى ... لذلك لا داعي لذكرها طالما أن الفكرة قد وصلت.
أعتقد أن وجودها عنصر قوة, أنا أرى الوحدة من خلال التنوع...
و أعتقد أيضاً أن الانتماءات الفرعية تصب في النهاية في السياق الحضاري للدولة, و إذا كانت هذه الانتماءات تجد أنها قادرة على التعبير عن نفسها بحرية و بأنها قادرة على الإضافة إلى الانتماء السياسي المتمثل بالدولة, كما أنها قادرة على الحصول على إضافات لذاتها من هذا الانتماء السياسي, فهي من سيطالب بالبقاء تحت سلطة الدولة, و هذا برأيي العامل الذي يجعل كل عصر من العصور يحمل طبعة دولته السائدة من الناحية الحضارية, كما في المرحلة الهلنستية في منطقتنا, و المرحلة الإسلامية, و كما هو الحال الآن في حضارة الولايات المتحدة.
الحضارة القادرة على العطاء تجذب الانتماءات الصغرى التي تطالب عندها من تلقائها بالانضمام إلى هذه الحضارة, لتجعل من نفسها جزءاً منها مع أنها لا تشكل جزءاً منها من الناحية العضوية الفعلية.
هذا ما يفسر إلى حد بعيد وجود نتاج حضاري لمسيحيين كبار في عصر الدولة الإسلامية, و نتاج علماء عرب في حضارة أميركا اليوم, و نتاج علماء من مختلف قوميات الشرق الأوسط و جنوب شرق أوروبا في العصر الهلنستي.. مع أن كل مرحلة تحمل صفة لا تعبر بالضرورة عن انتماءات كل مفكريها.
إذاً, برأيي, الحضارة عامل جذب لاندماج الانتماءات.
بنفس الوقت, فإن تراجع الحضارة يحرض كل الانتماءات الفرعية على طلب الاستقلال إذا صح التعبير, باعتبارها تنظر لنفسها على أنها تقدم نتاجها الحضاري في إطار لا يستحقه, و بالتالي فهي تشعر بأنها تعطي و لا تأخذ ما يجعلها تميل باتجاه تأسيس كياناتها المستقلة.
في هذا السياق, أنظر إلى سؤال "هوية أمتنا الحالية" على الشكل التالي:
طالما أننا لا نحمل هوية حضارية خاصة بنا, فنحن لا نحمل هوية قادرة على جمعنا معاً تحت مسمى واحد, النهضة الحضارية تحت أي مسمى كان قادرة على جعل هذه الامة تتفق على انتمائها, هذا ما حصل مع النهضة الحضارية القومية أيام عبد الناصر, الذي كان "سكان الوطن العربي" ينتظرون خطاباته من المحيط إلى الخليج, و هذا ما حصل مع النهضة الحضارية الإسلامية, التي صهرت كل الأديان و العرقيات في إطار واحد, و هذا ما سيحصل مع أي نهضة حضارية تحت أي مسمى كان, فهي ستكون قادرة على تجميع هذه الانتماءات في إطار واحد, و كل انتماء سيجد لنفسه المبررات -التاريخية و الجغرافية و الديموغرافية ... ربما- ليؤكد انتماءه إلى هذه الحضارة.
اتمنى ألا أكون قد أطلت..
الشكر مجدداً للمشاركين الذين اغنوا موضوع "حوار" هذا ..
تحياتي.
يا نســـــيم الريح قولي للرشـــــا
لم يزدني الـــِورْدُ إلا عطشــــــا
المشاركات: 17
عذراً على التأخير !
نغلق اليوم هذا الموضوع, و نتطلع إلى نقاش جديد ضمن مشروع "حوار".
كل الشكر لصاحب الموضوع, و للمشاركين فيه..
مع التحية.
حوار: المشروع الحواري الدوري على حكيم.
حِوَار : المشروع الحواري الدوري على حكيم.