دواء جديد يطيل البقيا في سرطان البنكرياس في المرحلة الثانية من التجربة

|

الناشر: Zosia Chustecka
المترجم: Fouad Shakaki
المراجع: Omar Al-Subee, MD, FACG
تاريخ النشر: 16 أيلول 2008

ستوكهولم، السويد.

أعلن الملتقى الثالث والثلاثون للجمعية الأوروبية لطب الأورام الدواء التجريبي EndoTAG-1 أدى لزيادة ملحوظة في مدة البقيا عندما تمت مشاركته مع الـ gemcitabine – العلاج الأساسي لسرطان البنكرياس – مقارنة مع المعالجة بالـ gemcitabine وحده, وذلك عند مرضى سرطان البنكرياس غير القابلين للخضوع للجراحة.

الدواء الجديد EndoTAG-1- والذي يتم تطويره من قبل MediGene – تم تصنيعه من الـ paclitaxel (دواء سرطاني من زمرة مضادات الانقسام الخيطي mitotic inhibitors) الذي تم تغليفه بجسيمات شحمية liposomes مشحونة إيجابياً. في المرحلة الثانية من التجربة التي ترعاها الشركة والتي ضمت 200 مريض, كانت مدة البقيا عند المرضى الذين تلقوا علاجاً وحيداً بالـ gemcitabine نحو 7.2 أشهر. بينما كانت مدة البقيا عند المرضى الذين عولجوا بالـ EndoTAG-1 مشاركةً مع الـ gemcitabine بجرعات إضافية نحو13.6 شهراً.

وقال الدكتور Matthias Löhr من معهد كارولينسكا Karolinska في ستوكهولم, السويد ورئيس فريق البحث:" هذه النتائج هي أفضل النتائج التي رأيتها في المعالجة التلطيفية palliative treatment لسرطان البنكرياس". ويتم الآن التخطيط للمرحلة الثالثة من التجربة, والتي ستبدأ في النصف الأول من عام 2009, لكن ربما يحتاج الدواء لسنتين أو ثلاث ليصل إلى السوق.
من ناحية ثانية, حذرت الدكتورة Margaret Tempero - من جامعة كاليفورنيا,سان فرانسيسكو والمناقشة لهذا البحث – من أن عديداً من الأدوية أظهرت نتائج مشجعة في المرحلة الثانية من التجارب لسرطان البنكرياس, فقط لتخيب الآمال في المرحلة الثالثة الأوسع من التجارب.

الـ Paclitaxel المغلف بالجسيمات الشحمية يمزق الأوعية الدموية

شرح د.لور آلية الدواء الجديد EndoTAG-1: الجسيمات الشحمية الموجبة التي تحتوي على الـ paclitaxel تنجذب للخلايا البطانية endothelial cells المفعَّلة ذات الشحنة السلبية للأوعية الدموية الورمية, ويؤدي التفاعل بين الاثنين إلى التمزق الوعائي والتخرب للأوعية الدموية الورمية المتشكلة حديثاً. هذه الطريقة هي أكثر بدائية من استخدام الأدوية المضادة للتشكل الوعائي antiangiogenic الموجَّهة. " لكنها على العكس فعالة بشكل واضح" علَّق د.لور.
قارنت التجربة بين استخدام ثلاث جرعات نصف شهرية مختلفة من الـ EndoTAG-1 (11 ، 22 ، و44 مغ/م2) مشاركة مع جرعة أسبوعية من الـ gemcitabine (1000 مغ/م2) وبين استخدام الـ gemcitabine وحده. بشكل أساسي, استمرت التجربة سبعة أسابيع, لكن سمح التعديل الذي أجري على التجربة للمرضى بالاستمرار بتناول الـ EndoTAG-1 بعد هذه الفترة عند وجود فوائد سريرية واضحة. في الواقع, تلقى 28 مريضاً المعالجة مرة أخرى, وبعض المرضى تلقوا 7 أشواط كاملة من العلاج.

كانت معدلات البقيا لمدة 6 و 12 شهراً أعلى عند المرضى الذين تلقوا العلاج المشترك بالـ EndoTAG-1 والـ gemcitabine منها عند المرضى الذين تلقوا معالجة وحيدة بالـ gemcitabine. وبالجرعتين العاليتين من الـ EndoTAG-1, كانت معدلات البقيا لستة أشهر 72% و 81% مقارنة مع 63% عند استخدام الـ gemcitabine وحده. وكانت معدلات البقيا لـ 12 شهراً 36% و 33% مقابل 17.5% عند استخدام الـ gemcitabine وحده.

وكانت مدة البقيا الوسطية 7.2 أشهر عند استخدام الـ gemcitabine وحده, وهي مشابهة للنتيجة التي حصل عليها د.لور في تجربة سابقة. بالمقارنة كانت مدة البقيا الوسطية 8.4 أشهر بالجرعة المنخفضة, 8.7 أشهر للجرعة المتوسطة, و9.4 أشهر للجرعة العالية من الـ EndoTAG-1. وكانت نسبة البقيا لسنة 12% بالمعالجة بالـ gemcitabine وحده, و30% في أفضل نتيجة للـ EndoTAG-1.

وبين د.لور أنه بعد التعديل على التجربة – والذي تضمن استمرار المرضى بتلقي الـ EndoTAG-1 بعد 7 أسابيع – كانت مدة البقيا أفضل بشكل واضح من استخدام الـ gemcitabine وحده. وكانت مدة البقيا الوسطية للـ gemcitabine وحده 6.8 أشهر, مقارنة مع 9.1 أشهر للجرعة المنخفضة, 13.6 شهر للجرعة المتوسطة, و10.8 أشهر للجرعة العالية من الـ EndoTAG-1.
وقال د.لور بأن المشاركة بين الـ EndoTAG-1 والـ gemcitabine كانت محتملة بشكل جيد من المرضى, وأكثر التأثيرات المشاهدة والناجمة عن هذه المشاركة هي الارتكاس الناجم عن التسريب الدوائي, كالعروءات Chills.

أدوية أخرى أظهرت أملاً ثم فشلت

في مناقشتها للبحث, استعرضت د. تيمبيرو عدة تجارب سابقة في المرحلة الثانية لأدوية جديدة في سرطان البنكرياس. وتمت المقارنة بين مدة البقيا الوسطية 9.4 أشهر بالمشاركة بين الـ EndoTAG-1 والـ gemcitabine (أي قبل تعديل التجربة) مع ما تم مشاهدته في تجارب سابقة (9.2 أشهر للـ oxaliplatin, 8.8 أشهر للـ bevacizumab , و7.1 للـ cetuximab). في كل هذه التجارب, كان معدل البقيا لسنة واحدة متماثلاُ, 30% كما ذكر سابقاً.

وعلقت د.تيمبيرو "بالمقابل,فإن كل المركبات السابقة فشلت في إظهار فائدة في المرحلة الثالثة التالية" وتساءلت عن سبب هذه النتائج" من غير الممكن أن هذه المركبات غير فعالة, لذلك ربما كانت فعالة لكننا غالينا في تقدير هذه الفوائد. أو أن هذه الأدوية فعالة في مجموعة جزئية من المرضى وفشلنا في زيادة هذه المجموعة من المرضى في المرحلة الثالثة" وأضافت " أعتقد أن هذا ما حدث مع الـ cetuximab".

وفي نظرة لتجارب السابقة – في مجال سرطان البنكرياس – لأدوية واعدة في الطور الثاني ثم فشلت, قالت د. تيمبيرو" أعتقد أن على الباحثين القائمين على تجربة الـ EndoTAG-1 أن أخذوا خطوة للخلف وأن يدرسوا بحذر البيانات قبل الانتقال للمرحلة الثالثة. أعتقد أن هناك مؤشراً, لكنه يحتاج إلى إلى المزيد من العمل خاصة على أي المرضى يستجسيب للعلاج". وكان من ملاحظات د.تيمبيرو على الـ EndoTAG-1 هو أن يتم دراسته على خليط من المرضى, يضم أولئك الذين لديهم نقائل ورمية metastasis, وأولئك الذين لديهم ورم متقدم موضع. " ونحن نعلم أن هاتين الزمرتين من المرضى سيكون لهما نتائج مختلفة جداً".

المصدر الأصلي: New Drug Shows Promise in Pancreatic Cancer in Phase 2 Trial
المصدر العربي: المجلة الطبية السورية على الويب



اقتباس:
شرح د.لور آلية الدواء الجديد EndoTAG-1: الجسيمات الشحمية الموجبة التي تحتوي على الـ paclitaxel تنجذب للخلايا البطانية endothelial cells المفعَّلة ذات الشحنة السلبية للأوعية الدموية الورمية, ويؤدي التفاعل بين الاثنين إلى التمزق الوعائي والتخرب للأوعية الدموية الورمية المتشكلة حديثاً. هذه الطريقة هي أكثر بدائية من استخدام الأدوية المضادة للتشكل الوعائي antiangiogenic الموجَّهة. " لكنها على العكس فعالة بشكل واضح" علَّق د.لور.

حلو ....
شكرا ..