اللّقطة العاشرة: تحضيرات العيد

فودّعـــــــوه....
ثم قولوا له يا شهرنا هذا عليك السّلام...
لقد انقضى شهر البركة والخير كلمح البصر، هذا الشهر الذي منّ الله به علينا من بين كل الأمم كي يغفر لنا و يعتقنا من النار، صمنا نهاره وقمنا ليله راجين القبول من المولى عزّ وجلّ، وما هي إلاّ أياماً معدودات حتى يفارقنا إلى العام القادم، ولا ندري والله هل سنعيش للعام القادم لنشهد رحمات الله تتنزل أم لا ؟
وبعد كل جهدٍ وعمل لا بد من مكافأة، وليست مكافأة الرب كمكافأة العبد، فالله إذا أعطى أعطى بسخاء ورحمة، فلابد لنا أن نتجهز لهذه المكافأة، سيّما في العشر الأخير من رمضان، فالأعمال كما نعلم بخواتيمها.
وأما عن المكافأة -وهي عيد الفطر- ففيها خيري الدنيا والآخرة. وقد سمي هذا العيد بعيد الفطر لأنه اليوم الذي يفطر فيه المسلمون بعد أن صاموا شهر رمضان إيماناً واحتساباً، فتبدأ التهاني والزيارات ومراسم العيد التي يتميز بها كل بلد حسب العادات.
وهاهي الشام قد بدأت ترتدي حلة العيد بأنوارها وزينتها التي علت معظم البيوت والمساجد، وتحتضن أناساً تزاحموا في أسواقها يتجهزون للعيد، ليدخلوا البهجة على قلوب أولادهم بشراء ملابس جديدة وهدايا، ويبقون في الأسواق حتى ساعات متأخرة من الليل دون خوف أو ضرر، كيف لا ورمضان هو شهر الأمان، وانتشرت الألعاب و"الأرجوحات" في الطرقات استعداداً لاستقبال الأطفال الذين يتهافتون عليها بعد أخذ "العيدية" من الأقارب.
وأما عن تجهيز الضيافة والحلويات فحدث ولا حرج، فأهل الشام هم أهل الجود والكرم.
في القدم تفننت ربات البيوت في إعداد ما لذ وطاب من الحلويات، فكانوا يجتمعون قبل العيد بأيام قليلة وعلى رأسهم الجدة فيساعد بعضهم بعضاً في صنعها -خاصةً العجوة والمعمول-، أما في أيامنا هذه فقد لجأ معظمهم إلى شرائها جاهزةً من السوق الذي امتلأ بأصناف من الحلويات تزيد عن 200 نوع، وانتشروا خاصة في منطقة الميدان إضافة إلى ظهور محلات أخرى تبيع وتصدر أنواعاً شتى بجودة عالية.
ومن أشهر أنواع حلوى العيد:
لكن التحضير للعيد ليس تحضيراً مادياً فحسب، بل هناك أيضاً روحانيات عظيمة في نهاية هذا الشهر، فليلة القدر يتوقع أنها إح ليالي العشر الأخير من رمضان، وأنها ليلة فردية، ويرجح أنها ليلة الـ27 دون وجود دليل واضح، وأما عن فضلها فقد ورد في القرآن الكريم (ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر.) لذلك فقد امتلأت المساجد بالمصلين في صلاتي التراويح والتهجد في العشر الأخير، حتى أن بعضها لم يعد يتسع للمزيد فصلّوا خارجاً راجين أن يتلقوا نفحةً من نفحات الله...فقد تكون ليلة القدر إحدى هذه الليالي.
كما فرض الله عز وجل على كل مسلم إخراج زكاة فطر من أمواله يعطيها للفقراء والمحتاجين، كي يدخل الفرح والسرور إلى قلبهم في العيد فيشتروا بها حاجياتهم.(خذ من أموالهم صدقةً تطهّرهم وتزكّيهم بها)
وهكذا يكون الناس قد أدوا المناسك، وانتظروا مجيء العيد كي يستلموا الجوائز ويباركوا لبعضهم البعض، و المساجد قد بدأت تتكلل بالأنوار انتظاراً لصلاة العيد التي وصّى الرسول صلى الله عليه وسلم أن يخرج إليها كل الناس، صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، فالملائكة ستكون بانتظارهم في الطرقات تلقي عليهم التحية وتبارك لهم.
فهنيئاً لكل من استغل هذا الشهر بالعمل الصالح، وهنيئاً لمن غفر الله له وأعتقه من النار، وعسى ربنا أن يعيده علينا في العام القادم بالخير والصحة، والأمن والسلامة في بلدنا الحبيبة سوريا.
وكل عام وأنتم بخير
قمرٌ دمشقيّ يسافر في دمي ........ وبلابل .. وسنابل .. وقباب
الفلّ يبدأ من دمشق بياضه ........ وبعطرها تتطيب الأطياب
والدهر يبدأ من دمشق، وعندها ..... تبقى اللغات وتحفظ الأنساب
ودمشق تعطي للعروبة شكلها ...... وبأرضها، تتشكل الأحقاب
إعداد: لبنى خرسة
تنسيق: رندة مسرابي
القسم الصحفي في موقع حكيم


















كل عام و الجميع والوطن بألف خير ....
كل اللقطات يلي عرضتوها كانت رووووعة ..
الله يعطيكم العاااافية ..
الله يعطيكم العاااافية ..
ختامها مسك
كنتُ أتابع كل اللقطات دائماً وأستمتع بقراءتها، وكانت بالفعل رائعة جميعها.
شكراً لكل من ساهم في الفكرة أو الإعداد أو التنسيق، فقد أمتعتمونا حقاً، شكراً لكم!
وكل عام وأنتم بألف خير ...
awesome pics , I miss Damascus during the EID
كل عام و أنتو بخير ..
و الله يعطي العافية لكل اللي تعبوا بالقسم الصحفي و اشتغلوا لتطلع اللقطات ..
أحلى شي بالعيد وقت نساوي المعمول بالبيت .. بيخليني حس بالعيد ..
شكراً لمروركم جميعاً....
بالسلامة إن شاء الله, بكرا بترجعي وبتستعيدي الذكريات ولا يهمك....
Great ...
بحياتي ماشفتو وهو عم ينعمل
بس أكيد أطيب من الجاهز !!
كانت والدتي تحضر معمول العيد عندما كنا صغاراً، لكنها توقفت عن ذلك عندما كبرنا و مارسنا حقنا الديموقراطي في الاعتراض على الدقدقة ...
لسا كل قطعة بتساويها = طجججججج على الطاولة.
لم ننتظر لحظة في منع تحضير المعمول في المنزل و فرض حظر على الطجطجة و الدقدقة.
و من يومها: و نحن سعداء بغياب المعمول من المنزل:
بعد راحتي السمعية لعدّة سنوات من هذه العادة: قامت أمي في هذه السنة بالاشتراك مع شقيقتي وشقيقيّ الآخرين بالرجوع لصنع المعمول وطجطجته الصاخبة وعلى مدار يومين.
عيد سعيد وكل عام وأنتم بخير.
ترقّبوا اللقطة الأخيرة غداً
بحياتي ماشفتو وهو عم ينعمل
بس أكيد أطيب من الجاهز !!
من يومها: و نحن سعداء بغياب المعمول من المنزل:
يا باطل ..
عيد شامي و بلا معمول بالبيت ..!!
نحنا مساواة المعمول عنا تقليد أساسي جدا بكل عيد مهما كانت الظروف ..
و بيكون عجن العجين من نصيبي .. و تحضير العجوة و الدقدقة و الطجطجة من نصيب أختي و أخي و أخي .. و ماما هي الـ chief لمساواة المعمول ..
spectacular, well done... however thereof gotta double the aspirin