ما هو الوطن ؟؟


فريق دليل اختيار الاختصاصالقسم العلمي
حكيم فعّال

صورة gardeania

بعد التخرج
المشاركات: 1238


السلام عليكم ..
منذ يومين خرج سمير القنطار الى الحرية .. ثلاثون عاماً مضت ..عمر كامل ..خرج وتكلم وكأنه آت من زمن آخر ... تكلم بتلك الحماسة التي لم أر مثلها منذ زمن .. بذلك الاصرار الغريب في عينيه وصوته..
عاد عودة الابطال .. استقبله رئيس الجمهورية التي اجتمعت حكومتها أخيراً .. استقبلته الجماهير واستقبله السيد حسن نصر الله .. كان نصراً جميلاً وتكريماً يستحقه ..
كم جميل أن تسعى بكل ما فيك لتنصر شخصاً وتدافع عنه ولتعيده الى أهله والى حياته .. أن تقف الى جانبه في أصعب الأوقات و أن لا تتخلى عنه رغم مضي السنين ... أن تعيده لأنه ينتمي الى وطنك ..
أعلم أن حزب الله وليست الحكومة هو من قام بتلك المهمة ولكنها خطوة هائلة أعطت الانسان كرامة وحماية ..أن تعرف اسرائيل أن وراء كل شخص اشخاص يفكرون فيه ويسعون لتحريره بمختلف الطرق ..من المؤكد الان انها ستفكر الاف المرات قبل أن تقدم على أي اختطاف او اعتقال لاي لبناني ..
استوقفتني تلك الفكرة ..العلاقة بين الانسان ووطنه .. أن يعرف الوطن أبناؤه فرداً فرداً ويحميهم فرداً فرداَ ..
كانت أشبه بالحلم الوردي .. كل طرف يضحي من أجل الاخر و يحافظ على الاخر ولا يخذله ...
أن تعيش احساسك بالكرامة بانتمائك اليه ...
انه نفس السبب الذي يدعو الحكومة الامريكية أو الاسرئيلية الى التمسك والحفاظ على كل شخص منهم ... انهم يريدون المواطن أن يشعر بكرامته وبالتالي أن يشعر بانتماءه الى وطنه المزعوم ..
نحن نملك الشعور .. ولا نحتاج الى توليده ..ولكنه يموت تدريجياً في كل لحظة يشعر فيها الانسان بالاهانة ...عندما لا يكون قادراً على تأمين مستقبله فإنه يشعر بالاهانة .. وعندما يجد أن مستقبله الوحيد يقع خارج حدود وطنه فإنه يشعر بالاهانة أيضاً ... عندما يفقد أحلامه ويخسرها شيئاً فشيئاً ... عندما يعلق في أزمة المواصلات الخانقة يومياً .. عندما لا يجد ما يقوله لأن أياً مما سيقوله لن يغير شيئاً .. عندما تتحول الجامعات الى سنوات تقضيها دون معرفة حقيقية أو علم حقيقي وثقافة حقيقي ... عندما تعيش حياة كهذه فلن تشعر بالكرامة ..
وعندما لا تشعر بالكرامة فإن العلاقة الجميلة التي لطالما ربطتك بوطنك سوف تهتز .. وسوف تتحول كلمة وطن من واقع حقيقي تعيشه في الأرض التي عشت فيها أنت واباؤك واجدادك ...سيتحول الى كلمة مؤلمة .. الى حلم جميل يرافقك .. سيبقى دوماً شيئاً ثميناً تشعر فيه في داخلك و تدافع عنه بكل ما تملك .. ولكنه لن يكون شيئاً تعيشه يومياً ...
ما هو الوطن ..وكيف يمكن أن يصبح الوطن وطناً حقيقياً .. هل هو أمر يمكن أن نحققه بأنفسنا أم أنها اشياء لا يمكن التحكم بها .. ؟



صورة الخواجة كريم

السنة الثالثة
المشاركات: 203

شكرا لموضوعك اخت غاردنينا بس انا برايي الهدو ء قبل العاصفة والله يستر شو بدها تسوس اسرائيل الله يستر بس
وب النسبة ل حسن الله يدمو ما بعرف ليش خطف اسيرين بسنة 2006 وعمل حرب طويلة عريضة لمصلحة من بس عملها بس هيك بدي اسال وبكرا بتعرفو لمصلحة مينن عمل الحرب
لك يا عمي الله يحميهاكتير بدو مصلحة العرب كتير مو حدا تاني


فريق دليل اختيار الاختصاصالقسم العلمي
حكيم فعّال

صورة TechnoMan

السنة الخامسة
المشاركات: 1584

بصراحة, عندما قرأت العنوان "ما هو الوطن ؟؟" قلت لحالي نزعتها غاردينيا عليّ, ولكن الحمد لله أن الطرح الذي قدمتيه جاء مختلفاً عما أحضّره, قدمتي الموضوع من وجهة النظر الإنسانية, سأقدمه قريباً من وجهة نظر أخرى.

بالنسبة لموضوع الوطن:
عدة ملاحظات لا بد من الالتفات إليها, أولها أن هذه الوحدة التي رأيناها في لبنان و رأيت أن أهم مظاهرها هو ما رأيناه يوم تحرير الأسرى, لقد كان العلم الشيوعي يرفرف في ساحة ملعب الراية جنباً إلى جنب مع علم حزب الله ذو العقيدة المتدينة !

كان علم الحزب السوري القومي الاجتماعي -العلماني- يعانق علم حزب الله الديني !

هذه ليست إلا رموزاً لأمور أعمق بكثير, لعل من أهم الدروس التي على إسرائيل أن تتعلمها اليوم أكثر من أي يوم أن وجودها بحد ذاته أصبح أكبر عامل جمع لهذه القوى المتناقضة -إذا صح التعبير- على كل شيء إلا مقاومة إسرائيل ! نعم, تخيلوا معي ظروفاً أخرى لا توجد فيها إسرائيل و يبحث اللبنانيون عن صيغة لقيامة دولتهم, لن يكون هناك أي جامع بين الشيوعي و حزب الله و الصدام لا بد سيكون سيد الموقف.

لا تنسي غاردينيا, أن الازدحام المروري, أن الفشل التعليمي, أن غياب المستقبل و الهجرة إلى الخارج هي في لبنان أكبر بكثير مما هي عليه في سوريا, أو ربما مما هي عليه في أي دولة عربية, و لكن الاحتلال الإسرائيلي جعل من هذه الأمور جميعاً أموراً ثانوية بالنسبة للمقاومة التي تنظر إلى الوطن كأرض و كرامة أولاً, ثم كشعب حرّ يقف كتفاً إلى كتف.

المشكلة أن المثال الذي قدمتيه عن الشعور الوطني الصحيح يستوجب التوقف عنده قليلاً, البارحة كان اللبنانيون أبناء الوطن الواحد يتقاتلون كرمى لعيون المشاريع الاستعمارية.

الفكرة كلها في الثقافة, الثقافة الصحيحة, تؤدي بحتمية مطلقة إلى ممارسة صحيحة, هذه لا بد ستؤتي ثمارها انفتاحاً على الأخوة في الوطن, على الأخوة في الانتماء, على الأخوة في الإنسانية, كان يمكن لحزب الله -وهو الحزب الإسلامي- ببساطة أن يطالب باسترجاع الجثامين للشهداء المسلمين فقط, هذا أسهل لإنجاز الصفقة بالتأكيد, كان يمكن لحزب الله -وهو الحزب اللبناني- أن يطالب بجثامين اللبناني فقط و هو أيضاً أسهل لإنجاز الصفقة, كان يمكن لحزب الله -وهو الحزب العربي- أن يطالب بالبحث عن المفقودين العرب فقط, و هذا أسهل لإنجاز الصفقة, لكنه رفض إلا المطالبة بجثامين المسيحيين إلى جانب المسلمين, الفلسطينيين و العرب إلى جانب اللبنانيين, الإيرانيين إلى جانب العرب.

حزب الله تجاوز الاعتبار الانقسام الديني الضيق, تجاوز اعتبار الانقسام القطري الضيّق, و الانتماء القومي الضيّق, حزب الله حمّل العملية المعنى الإنساني, العائدون اليوم إلى أوطانهم لا يوحدهم إلا الانتماء للإنسانية و الإيمان بالمقاومة فكراً و ممارسة.

الوطن شيء لا يتواجد بين يوم وليلة, و لا يفرضه كيان سياسي اسمه "الدولة", إنه شيء ينبع من ثقافة الانتماء إلى فكر سام, إلى وحدة التجربة التاريخية و الجغرافية, إلى الإيمان بالمصير المشترك, إلى إيمان الإنسان بأن تقديم حياته ليحيا الآخرون من أبناء "الوطن" أمر مقدس و سام, أياً كان الهدف, هذا هو الوطن, و هذا ما يجب أن نبحث عنه.

___________


يا نســـــيم الريح قولي للرشـــــا
لم يزدني الـــِورْدُ إلا عطشــــــا




صورة قمر الشتاء

السنة السادسة
المشاركات: 135

عزيزتي كلماتك هزتني من الصميم
ان ماتتحدثين عنه هو الشعور الذي لطالما راودني
الوطن Question
كلمة تغزلنا بها كثيرا في كتبنا المدرسيه وأولياناها الكثير من الحماسة في صبانا
والآن عدنا نتسائل عن معناها في الشباب لأن كل من في عمرنا أضحى غريبا في أرضه فالأحلام ترتسم خارجا من الناحية المادية و المهنية
ولكن الأهم من ذلك شعورنا بالغربة بين أناسنا لأن المحبة باتت خيال والقيم الأخلاقية دوما تتصادم مع الواقع والظروف دوما تجبرك على التخلي عنها
ان مجتمع كمجتمعنا سلوكيات أفراده هي دوما في تناقض رهيب مع قيم المحبة والاحساس بالظلم والايثار هو مجتمع يعاني من ازدواجية رهيبة تخلق مشكلة مفهوم الوطن لدى ابنائه
فالوطن في النهاية ليس أرضا نعيش فوقها بل هو ذكرياتنا, أحلامنا, أخلاقنا

___________

اني أنا الناي الذي لا تنتهي أنغامه ما دام في الأحياء


القسم الصحفي
فريق العمل


صورة Dr_Hero

السنة الرابعة
المشاركات: 2977

بالنسبة لي الوطن هو المكان الذي أشعر فيه بالراحة النفسية أولاً والمادية والاجتماعية ويؤمن لي الأمان المترافق مع الحرية لأمارس حقوقي وأقدم واجباتي في اطارها..مساهماً بذلك في بناءوتقدم وطني.

اقتباس:
gardeania كتبت:
نحن نملك الشعور .. ولا نحتاج الى توليده ..ولكنه يموت تدريجياً في كل لحظة يشعر فيها الانسان بالاهانة ...

ما أخشاه أن يستمر ذلك الشعور بالضعف تدريجياً شيئاً فشيئاً إلى أن ينتهي به المطاف إلى الموت في ذاتنا ليحل مكان حب الوطن والولاء له التعصبيات الطائفية والاقليمية المقيتة هذا ما نشاهده في العراق وجزئياً في لبنان وما أخشاه أن تنتقل العدوة لبلدنا الحبيب.

في هذا الإطار أذكر جملة سمعتها من شخص عزيز أثبتت لي الأيام صحتّها تلخص جزءاً كبيراً من المشكلة:

عندما يموت المواطن في الوطن.... يموت الوطن في المواطن!!


شكراً لك غاردينيا على الموضوع الذي بالفعل يضرب على الوتر الحساس.

___________

يا اللّه...!
في حالة تركيز شديد.!
دعواتكم.


حكيم فعّال

صورة dr.ceaser rome


المشاركات: 530

شكرا دكتور غاردينيا على المشاركة المهمة فعلاً...
فقد كسرت حاجزاً يتظاهر الكثير منا بعدم رؤيته..
نعم فكثير من الطلاب ليس فقط في كليتنا أو حتى قطرنا العزيز أو عالمنا العربي...انها مشكلة عالمية تعاني منها الكثير من دول ما يسمى العالم الثالث...
بالأمس القريب كنت أجلس مع طبيب ليبي يعمل هنا في ويلز..وكان معنا طبيب آخر من باكستان.. وفتحت موضوع الجنسية و الاستقرارفي بريطانيا..فاجأني الدكتور الليبي بقوله أنه يحمل الجواز الأحمر الملكي..ولكنه كبركان انفجر...
بدأ يحدثني عن الثمن الذي دفعه للحصول على الشيء الذي حلم بله أكثر من نصف سكان العالم..مضى على وجوده في المملكة المتحدة 14 عاماً وهو يبلغ من العمر 41 ما يزال أعزباً...وبعد هذه المدة الطويلة..فإنه يجد عودته الى ليبيا من الصعوبة بمكان...ثم رمى بكلمته العميقة:
what do you think it's better to serve your people or these people?
الجواب سهل وواضح جداً لكن هل نحن مدركين إلى أين نحن ذاهبون؟؟؟...

بالنسبة لي الطقس ما يزال غائماً و لكن لابد من المطر أن ينزلIdea لكن متى...confused confused confused

___________

ما خاب ظني بكم.. ومبروك لكم العزة...