
حكيم، شعلة لن تنطفئ
اختتم الخميس الماضي الأسبوع الأدبي الثقافي الأول في كلية الطب، والذي نفذه
حكيم تحت رعاية معهد بيرلتز ومزود خدمة الإنترنت في الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، وبإشراف اتحاد طلبة سورية. كان الأسبوع منارة أطل من
خلالها طلاب الطب بمواهبهم التي أبهروا بها زملاؤهم في التصوير والأعمال اليدوية،
الكاريكاتير الساخر الهادف والطبي، الأدب المكتوب والعزف الموسيقي.
فكرة الأسبوع الثقافي، كيف نشأت وكيف استكملت صورتها؟
لا شكّ أنّ أيّ شخص ولج موقع طلاب الطب البشري "حكيم" وتصفّح محتويات أبوابه
المختلفة، سيلحظ زخم المواهب المتعددة التي يمتلكها مرتادوه من طلاب طب وأطبّاء،
وانطلاقاً من هذه الركيزة، لاحت فكرة الأسبوع الثقافي في ذهن الزميلة (لين
حواصلي -سنة خامسة) التي تمتلك موهبة متميزة في رسم الكاريكاتير الطبّي وسواه، حيث ركّزت في بوادر مشروعها على مواهب الرسم والتصوير الفوتوغرافي، وبعد عرض الفكرة على إدارة موقع "حكيم" ارتأت الإدارة بعد مناقشات مع المسؤولين في الهيئة الإدارية توسيعَ الفكرة لتشمل مختلف المواهب الطلّابية من رسم وتصوير و شعر ونثر وموسيقا، وتمّ تأجيل التنفيذ لما بعد امتحانات الفصل الدراسيّ الأول.
ابتدأت الخطوات العمليّة للمشروع بعد الفراغ من الفترة الامتحانيّة، حيث تمّ
تشكيل فريق يتولّى تنظيم الأسبوع الثقافي وتنسيق مشاركاته المتوزعّة على
الفنون المختلفة، حيث ضمّ هذا الفريق مجموعة من الزملاء والزميلات من ذوي الخبرة
والإطلاع في الشؤون الفنيّة.. وهم:
لين حواصلي - سنة خامسة: استلام وانتقاء المشاركات الكاريكاتيريّة.
هنادي الباشا -سنة خامسة: تنسيق شؤون الأمسيات الأدبية للأسبوع.
علا عبدالوهاب -سنة سادسة، وفارس الأحدب - سنة ثالثة: مسؤول مشاركات التصوير الضوئي الفوتوغرافي.
هبة أبو لبن -سنة رابعة: تنسيق الديكور والمعروضات واستلام المشاركات
المختلفة.
دانة الريّس - سنة رابعة: مسؤولة العلاقات العامّة والدعوات الرسميّة،
والمشرفة على تنظيم المهام وضبطها خلال أيام المعرض.
عامر زخّور -سنة ثالثة: الأمور الماليّة، والتواصل مع الجهات الراعية.
الدكتور محمّد أنس السلاخ: الإشراف العام.
وبدأ العمل..
حيث تمّ الإعلان عن استلام المشاركات من خلال موقع حكيم، وعن طريق نشر بعض
الملصقات الإعلانيّة في مختلف مباني الكليّة. وبدأ استلام المشاركات المختلفة
بوساطة البريد الالكتروني، أو التسليم الشخصي باليد، أو عن طريق إيداع المشاركات
لدى الهيئة الإدارية التي كانت مغلقة الأبواب في معظم الأحيان!!
وقد عانى منظمو المعرض من عقبة كبرى تتلخّص في صعوبة الحصول على الموافقات اللازمة لإقامته، حيث يحتاج هذا النشاط لموافقة رسميّة من الهيئة الإداريّة، ومن الإتحاد العام لطلبة سورية، ومن عميد كليّة الطب البشري كذلك! لكنّ الأمور تعقّدت لدرجة الوصول إلى يوم الثلاثاء السابق للافتتاح، دون الحصول على إذن يسمح للقائمين على المعرض بعرض مشاركة واحدة!ولم يستطع الزملاء التحرّك إلّا بعد تدخل شخصيات رفيعة المستوى من أجل استكمال الموافقات اللازمة في الوقت المناسب.
الأسبوع الثقافي، خلف الكواليس
بعد استكمال استلام المشاركات وانتقاء المميز منها، وبعد الفراغ من مطبّات
المعاملات الورقيّة، بدأ العمل الميداني صباحَ يوم الافتتاح الذي كان محدداً في
الحادي والثلاثين من آذار الساعة ا
لثالثة ظهراً. حيث تطوّع الزملاء من مختلف السنوات الدراسيّة، لمساعدة مشرفي المشروع في تنسيق الديكور وترتيب المشاركات
وتجهيز الإضاءة وتحضير المعدّات الصوتيّة وإتمام ما يلزم للوصول إلى ساعة الافتتاح.
وكانت ساعة الصفر..
شهد يوم افتتاح معرض الإبداع الطبّي حشوداً طلّابيّة كبيرة فاقت كلّ توقع! ففي
تمام الساعة الثالثة من ظهر يوم الحادي والثلاثين من آذار، وبحضور ممثلين عن
الشركات الراعية (معهد بيرلتز، الجمعية السوريّة للمعلوماتيّة) والزملاء المشاركين
في المعرض وحشود كبيرة من طلّاب كليّة الطب البشري، قام الأستاذ (محمود السواس)
مدير (ثانويّة الأوائل الخاصّة) بقصّ الشريط الحريري إيذاناً ببدء فعاليات الأسبوع
الثقافي. وقد رافقت الزميلة "لين حواصلي" وبعض المشاركين ممثلي الشركات الراعية في جولة في المعرض للتعريف بالمواهب الفنيّة لطلاب الطب..كما شرّفنا ممثلون عن" الجمعية السورية للموهبة و الإبداع "منهم رئيس الجمعية المهندس مهند الكوسا الذي
عرض تقديم رعاية لهذه المواهب. كما زارتنا في معرضنا الدكتورة "أميّة حدّة" أستاذة في قسم الطب الشرعي في جامعة دمشق، وقد أبدت إعجابها الشديد بما شاهدته، وشجّعت الطلّاب على الاستمرار في تنمية مواهبهم لتصل حدّ الاحتراف.
الأمسيّة الأدبيّة الموسيقيّة الأولى في الأسبوع:
هذا وقد تلا افتتاح المعرض بساعة "أمسيّة أدبيّة موسيقية" بإشراف الزميلة "هنادي
الباشا" ، التي سبق لها وأن أشرفت على تنظيم أمسيتين أدبيتين لاقتا نجاحاً لافتاً آنذاك. وقد قام بتقديم الأمسية والتمهيد لمشاركاتها الزميل "عمر جبر-سنة ثانية". أما الزميل "علي المير أسعد" فقد كان مسؤول الصوت خلال الأمسيات. الزميل "خالد الحلو" تولّى موضوع الإضاءة. الزميلين "نورس حبّال، عمّار جبر، نور عمران، محمّد مراد" تولّوا التصوير الثابت وتصوير الفيديو.
استُهلّت الفعاليات بكلمة للدكتور "محمد أنس السلاخ" مدير ومؤسس موقع "حكيم"
تلتها كلمة المشاركين في الأسبوع التي ألقتها الزميلة "براءة الباشا".
ثمّ بدأ البرنامج الخاص بالأمسية والذي تضمّن:
قصيدتا "الحب بدون تعريف" و "كنزة صوف" الدكتور محمّد سامر آغا
خاطرة "من إمرأة أحبتك يوماً" هنادي الباشا
قصيدة "شوق" رشا هيكل
قصيدة "الإلياذة العربيّة" ليث الحاج هزّاع
فاصل موسيقي على العود عبد الكريم قدّورة
قصيدة "من غيهب ذاتي" محمّد سليمان
قصيدة "مناجاة أنثى" وسام الحموي- ضيفنا من كلية الآداب
قصيدة" رسالة إلى عاشق" عبد الرحمن الفقير
خاطرة "خربشات من وحي الذكرى" نور عثمان- ألقاها عنها محمد سليمان
فاصل موسيقي على الأورغ رندا مسرابي
فاصل موسيقي على الأورغ عمّار هيكل


وقبل الختام قام الزميل "ليث الحاج هزّاع" بإعادة إلقاء قصيدته "الإلياذة
العربيّة" بناءً على إلحاح الحضور، حيث لاقت مشاركته صدى لافتاً وإعجاباً كبيراً
تبدّى واضحاً في تفاعل الجمهور مع موضوعها وأسلوبها.
ثمّ قامت الزميلة "هنادي الباشا" باختتام فعاليات اليوم الأول..بكلمة مختصرة شكرت
فيها الحضور والمشاركين، واعدةً إيّاهم بأمسيتين آخرتين تعرضان خلال فعاليات
الأسبوع.
فعاليات اليوم الثاني
أفتتح المعرض أبوابه مجدداً في تمام الساعة التاسعة صباح يوم الثلاثاء حيث توافد
الطلّاب لزيارته مبدين إعجابهم بالمواهب المعروضة على إختلاف أنواعها، كما كان من بين الزوّار الأستاذ الدكتور بسّام درويش أستاذ الجراحة الصدرية في جامعة دمشق، حيث رافقه في جولته الزميلتان (دانة الريّس وهبة أبو لبن).وقد أشار الدكتور بسّام إلى ضرورة توظيف هذه المواهب الفنيّة في خدمة العمليّة التعليميّة التدريسيّة في الكليّة
ومن ضمن فعاليات الأسبوع في يومه الثاني محاضرة بعنوان (ترتيب الأولويات، الأهم أولاً فالمهم) ألقاها الأستاذ (ياسر البيطار) في تمام الساعة الرابعة في المدرج
الجديد لكليّة الطب، حيث تمحورت أفكار المحاضرة حول التميّز الذي يتمتّع به بعض
الأشخاص، وعلاقته بالظروف المحيطة بالإنسان ومدى تأثره ببيئته المحيطة، وأكّد على
فكرة مفادها بأن التفوّق والتميّز هما مجهود وسعي شخصيّ بالدرجة الأولى.. فالتميّز
يولد في أيّ ظرف وفي أيّة بيئة عندما يمتلك الإنسان الدافع والإرادة!
وقد أتبع الدكتور بيطار محاضرته ببعض التمارين العملية التي طلب من الطلاب القيام بها,
حملت في مضمونها كيفية ترتيب الأولويات وتنظيم الأدوار التي يقوم بها كل منهم في حياته
الخاصة. كان الهدف من هذه التمارين تسليط الضوء على دور الطلبة في المجتمع وإعادة
التفكير باحتياجات الحياة (الأهم فالمهم)،وقد لقيت تلك الفكرة إقبالاً من الحضور
فتعالت الأيدي وارتفعت أصوات ممن أحب أن يشارك الإدلاء برأيه حول الموضوع ذاته.
وفي ختام محاضرته قام الأستاذ بعرض بريده الإلكتروني لمن أراد التواصل بأسئلته و
استفساراته: nlp4all@hotmail.com.
وقد كان لنا مع الدكتور ياسر الحوار التالي:
س- أستاذ ياسر.. ما تقييمك لمحاضرة اليوم وتجاوب الطلاب معك؟
التجاوب كان لا بأس به، ولكن برأيي الأغلبية من طلاب الطب لم يتمكنوا من كسر الحاجز
بين الطالب والأستاذ بعد, مما يجعلهم يميلون للانطواء وعزلة الأفكار والاحتفاظ
بآرائهم لأنفسهم رغم امتلاكهم لأفكارٍ خلّاقة ومواهب كامنة على مستوى عالٍ من
التميّز.
س- ما رأيك بموقع حكيم؟
حكيم مجتمع طلابي مثالي جميل جداً، لكن لي تعقيب بسيط فبرأيي يجب توسيع دائرة
الطلاب الذين يشملهم حكيم فلا يعود حكراً على طلاب الطب في جامعة دمشق..لأنّ ذلك
يعزز التواصل الطلابي ويخلق جوّاً متكاملاً من الإبداع ويفسح مجالاً واسعاً لتبادل
الخبرات وتآزرها.
س- ما رأيك بإسبوع الإبداع الطبي؟
فكرة مميزة وعمل رائع استطاع أن يظهر ما خفي من مواهب طلاب الطب الدفينة وأنا على
يقين أن هذه الفعالية ستكون باباً لاكتشاف المزيد من إبداعاتكم في المستقبل, وأنا
أتطلع إلى المشاركة في نشاطاتكم المقبلة إن شاء الله.. وفقكم الله.
بعد ذلك، ألقى الزميل "محمد يمان راعي البلها- السنة الخامسة" وهو عضو في
جمعية مكافحة التدخين،محاضرة بعنوان (ثقافة التطوع) تحدث فيها عن العمل الطوعي بين ضيق
الوقت ورغبة التغيير, مفهوم التطوع, أهدافه, معوقاته وحقوق وواجبات التطوع. حيث عرض
نماذج مصورة عن أشكال التطوع في البلاد الأجنبية, وأعطى لمحة عن الأعمال التطوعية
المبذولة هنا في سوريّة. وفي الختام ركّز الزميل يمان على فكرة تنمية قدرة المجتمع
على مساعدة نفسه بنفسه.
وكان من ضمن جمهور المحاضرتين الأستاذ الدكتور (كمال الكاتب) أستاذ الجراحة
الصدريّة في جامعة دمشق وزوجته الكريمة..حيث أثنيا على الجهود المبذولة لإنجاح هذا
العمل على صعيد النشاطات الفكريّة والمعرض وتمنيا لحكيم كل التوفيق والنجاح. ومع
نهاية محاضرة الزميل "محمّد يمان" تمّ اختتام فعاليات اليوم الثاني في حدود الساعة
السابعة مساءً.

فعاليات اليوم الثالث
شهد المعرض في اليوم الثالث إقبالاً ملفتاً، حيث زارنا، بالإضافة إلى الطلاب،عدد
من الشخصيات الرسميّة. وكان من أبرز الزوار الدكتور أحمد عثمان والدكتور صالح داوود عميد كليّة الطب
البشري حيث رافقهما الدكتور أنس السلاخ في جولته التي أطلعهما خلالها على مختلف
المواهب الطلّابية، وقد أبدى الدكتور صالح إعجابه وتقديره الشديدين لما رآه من
إبداعات وصفها بـ "العظيمة"!
وكان للقسم الصحفي لقاء مختصر مع حضرة العميد:
-دكتور: ما تعليقك بعد فراغك من التجوال في المعرض؟
بصراحة لم أكن أتوقع ما رأيت، لقد فوجئت حقاً بهذا العمل الذي أقامه طلاب، يفترض
أنّهم غير متخصصين في أمور كهذه!
-بصراحة، واجه الطلّاب صعوبات جمّة للوصول إلى ما ترونه..فهل نتوقّع منكم دعماً
أكبر في حال تكرار التجربة؟
قطعاً..وبكل تأكيد..وأنا أعدكم وعداً صادقاً بأن أقدم لكم أقصى ما أستطيع من
تسهيلات ضمن صلاحياتي في حال تكرار نشاط كهذا..فأنتم أبناؤنا..ومواهبكم هي الطاقات
التي نصنع بها المستقبل!
-شكراً جزيلاً دكتور..
كما زار المعرض الدكتورة "عبير الكفري" حيث رافقها في جولتها الدكتور محمّد أنس
السلاخ وأطلعها على محتوياته.
وكان من ضمن الزوّار أيضاً الكادر التدريسي في قسم
"الجرثوميًات والطفيليات" وقد أثنوا على المواهب الطلّابية الواضحة فيه..ودوره
الكبير في الخروج بطالب الطب من جو الدراسة إلى أجواء الفن التي يستطيع الإبداع
فيها إبداعه في المجال الدراسي الأكاديمي!
هذا وقد شرّفنا أيضاً الدكتور "أوس حسن"
بصحبة وفد أمريكي، وقد علقوا على المعرض بقولهم: "أعجبنا بهذه التظاهرة
والإبداع المتجلّي فيها، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على مواهب وطاقات كبيرة يتمتع
بها الطلاب الذين قاموا بهذا النشاط، كما أضافوا:إن من يملك كل ذلك الحس الفني
سواء بالتصوير أو الكاريكاتير أو العزف (حيث كان الزملاء يتدربون على مقطوعاتهم
الخاصة تحضيرا للأمسية) لا بد سيكون قادراً على شفاء الناس بكل كفاءة.فهذا يدل على حس مرهف
وإنسانية عالية!"
ومن بين زوار المعرض في اليوم الثالث المدرب "هاني حواصلي" من منظمة
الهلال الأحمر، قد وأبدى إعجابه بما شاهد، وفي لقاء معه أكد لنا على أن فكرة الأسبوع
الثقافي مهمة جداً، فهي قادرة على أن تظهر للآخرين الصورة الحقّة للطالب الجامعي
المتفوّق المبدع! كما أكّد على دور هذا الحدث في خلق ألفة بين الطلاب عن طريق
التشارك في المهارات وليس فقط في الدراسة.
وعن رأيه بالمشاركات كونه خبير في التصوير الضوئي نوه إلى أن الموهبة الأوضح كانت الرسم والسبب في ذلك أنه يتحدث عن واقع كلية الطب، وهو من طلاب كليّة العلوم، وتمنى لو كانت الأعمال الأخرى بنفس الجودة سواء
التصوير أو الأعمال اليدوية.
وعن رأيه بموقع حكيم الذي احتضن الظاهرة أجاب: "ليس لدي فكرة كبيرة عنه ، تصفحته
أكثر من مرة ولكنني أسمع أنه موقع يمتلك شعبيّة كبيرة،ولكن إذا أردت أن أتحدث كشخص
حيادي، فهو مشروع أنشأه طلاب ويديره طلاب، وهذا بحدّ ذاته إنجاز عظيم، فهو موقع
متميّز يعكس روح العمل الجماعي بشكل حضاريّ فريد!"
وإلى جانب المعرض، كان من بين النشاطات المقررة في اليوم الثالث أمسية أدبية في
تمام الساعة الثالثة ظهراً تتضمّن عروضاً مسرحيّة ومشاركات أدبيّة متنوعة، يقدّمها
ضيوف من كليّة الآداب-جامعة دمشق، بالتنسيق مع أعضاء الهيئة الإدارية..لكنْ، وعند
حلول موعد العرض، اعتذر أعضاء الهيئة عن تقديم ما كان مقرراً، وتمّ إلغاء الأمسيّة
دون مقدمات، مما سبب انزعاجاً شديداً من الحضور وشعوراً بالاستياء من قبل المشاركين
لما سمّوه "استهتاراً" من قبل المسؤولين عن تلك الحادثة!! وفي ظل تلك الظروف استنفر
أعضاء حكيم بقيادة المنظمة "هنادي الباشا" وقاموا بتنظيم أمسية بديلة من لا
شيء،اقتصرت على أربعة مشاركين، حيث تضمن البرنامج :
خاطرة "شتاء وأشياء أخرى" الدكتور أوس حسن
قصيدة "من دون مقدمات" وقصيدة أخرى هيلين ابراهيم
قصيدتين مرتجلتين حمزة الهزايمة
خاطرتا "يا من كنت حباً" و "ذبلت باسم الحب" هنادي الباشا
وبالرغم من تواضع هذه الأمسية إلا أنها استطاعت استدراك الوضع أمام الحضور،ولا
يمكننا إلّا أن نعتبرها إنجازاً لافتاً نظراً للوقت القياسي الذي تمّ إعدادها
خلاله!

فعاليات اليوم الرابع والأخير
بدأ العمل على التحضير لليوم الختامي منذ الصباح الباكر، فالكل كان مشغولاً
والجميع يرغبون بجعل نهاية الأسبوع ناجحةً كما بدأت! أقبل الزوار على المعرض منذ
صباح يوم الخميس،
وكان من أبرز ضيوف اليوم الأخير الطاقم العامل في قسم "الطب
الوقائي" وعلى رأسهم الدكتورة "عبير قدسي" والدكتور "وليد الفيصل" الذي أثنى على
موقع "حكيم" بوصفه وسيلةً مثلى للتواصل وتبادل المهارات وإبراز المواهب لدى طلاب
الطب، كما أبدى إعجابه الشديد بالرسومات الكاريكاتوريّة الناقدة وناقش مواضيعها مع
الزميلة "لين حواصلي" مؤكداً على ضرورة صقل هذه المواهب وعدم تناسيها أو إهمالها في
غمرة الدراسة الطبيّة المجهدة!
واستمرت توافد الزوار حتى الساعة الرابعة مساءً عندها فتحت أبواب المدرج الجديد مؤذنة ببدء فعاليات اليوم الختامي للأسبوع الثقافي
في كلية الطب. وكان الحضور في ذلك اليوم لافتاً بشدّة، حيث اضطر بعض الحضور إلى الجلوس على
الأرض أو الوقوف نظراً للأعداد الكبيرة التي توافدت إلى الأمسية يومها!
تولّى تقديم حفل الختام الزميل "أنس سعسع-السنة الثالثة"، حيث أفتتح الاحتفال
بكلمة ترحيب تلاها بدء البرنامج الذي تضمّن:
لا ترحلي عبد الرحمن الفقير
طبيب واقع في الحب محمد سليمان.
ياسمين وعد كويفي
أعشق شرقيا & بزفافها د.محمد سامر آغا.
على قيد الحبّ هنادي الباشا.
بشّارة عروة عليوي .
سفر رشا هيكل .
الإلياذة العربية ليث هزّاع.
المشاركات والفواصل الموسيقيّة:
أبيّ الشريف على الغيتار
فهد اسعد على الكمان
الدكتور لؤي الرفاعي على الغيتار
رهف حمصية على الأورغ
هشام الصبّاغ على الأورغ
"بتول عزارى" على العود
"رزان أماصيه لي" على الغيتار


وبالرغم من التحضير الجيّد لليوم الختامي والجهد الكبير الذي بذله المنظمون إلا
أنه لم يخلو من المفاجآت الكثيرة.
في بداية الأمسية بدأت المشاكل في التوصيلات الصوتية تظهر، وتمكّن المشرفون من التغلب علبها بصعوبة، لكنّ الصوت لم يكن بالجودة المطلوبة بكل الأحوال، والسبب في ذلك عائد لرداءة المعدات والتجهيزات الصوتيّة في المدرج. كما ولّدت الأعداد الكبيرة والتي لم تكن في الحسبان،
أزمة في التنظيم وتوزيع الحضور مما سبب بعض الفوضى في المدرّج. وقد بلغ التأزّم ذروته مع الفاصل الموسيقيّ الأخير للزميل الدكتور "لؤي الرفاعي" حيث تجاوز لؤي الوقت المخصص
لمشاركته على المسرح، كما ترافق عزفه مع عروض مسجلّة كانت تظهر خلفه على الشاشة،
دون اطلاع مسبق للإدارة على محتوى بعضها، مما دفع المنظمين إلى التدخل فحدثت مشكلة
عندها بينه وبين المسؤولين عن الحفل، انتهت بانسحابه منه بعد مشادة بينه وبين
المشرفين!
وقبل كلمة الختام ألقى المهندس "مهند الكوسا" مدير الجمعية السورية للموهبة
والإبداع كلمة عرّف فيها عن جمعيته الراعية للمواهب، وعرض فيها الخدمات التي تقدمها
هذه المنظمة لأمثال المواهب التي رآها في أسبوعنا الثقافي.
اختتم الحفل الدكتور "محمّد أنس السلاخ" بكلمة ألقاها باسم موقع حكيم الراعي
لهذا الحدث، شكر فيها كلّ من ساهم في إعداد وتنفيذ وإنجاح هذا الحدث.
ثمّ قام الدكتور أنس بالمشاركة مع المهندس "مهنّد الكوسا" والزملاء المنظمين للأسبوع (لين
حواصلي، هنادي الباشا، هبة أبو لبن، دانة الريّس، فارس الأحدب) بتكريم المشاركين في
هذه التظاهرة وجميع من ساهم بإنجاح هذا الحدث بشكل أو بآخر، حيث تمّ توزيع شهادات
تقدير عليها شعار موقع حكيم مع هدايا رمزيّة بسيطة.
صور بعض المكرمين
الفنانة المبدعة لين الحواصلي، الأديبة المبدعة هنادي الباشا
صور مختلفة من زيارات المعرض


آراء ووجهات نظر
لمسنا من خلال التقائنا بشرائح مختلفة من الطلاب حالّة رضا عامّة، مع بعض المآخذ
المتعلقة باقتصار المعرض على طلاب الطب، وضعف الدعاية الإعلانية للأسبوع الثقافي،
حيث أخبرنا معظم الطلّاب أنّهم علموا بأمره عن طريق الصدفة المحضة وبعد انتهاء قبول
الطلبات! كما أبدى بعض الطلبة امتعاضهم لما ظهر من سوء تنظيم خلال الأمسية
الختاميّة.
وعلى هذه النقطة علّقت الزميلة لين حواصلي: "سعادتي العظيمة بهذا الإقبال الذي
فاق كلّ توقّع على أسبوعنا الثقافي، لا تقلّ عن أسفي لتركيز البعض على هفوات خارجة
عن إرادتنا، متناسين حجم المجهود والوقت الذي بذلناه لإخراج الأسبوع بهذه الصورة،
على أيّة حال فنحن نحتسب أعمالنا عند الله تعالى، واعدين الجميع بتدارك الأخطاء
التي حدثت خلال المشاريع المقبلة بإذن الله"
أما الزميلة هبة أبو لبن فقد آثرت التعليق بأسلوبها حيث قالت: "أؤمن بأن حياة
الإنسان ليست سوى محطات ذكرى يمر عليها قطار عمره، لذا لم لا يسعى كل واحد منا لأن
يحمل في جعبته ذكريات هي أجمل الذكريات و أحلاها! فخورة بأني كنت أحد المنظمين
لمعرض " إبداع طبي"، فقد كان تجربة جميلة جداً عشتها معكم إخوتي & أخواتي !
ستظل محفورة في ذاكرتي دوماً أشتم عبقها الزاكي مع الأيام ...
الحمد لله أن أتاح لي فرصة الالتقاء بأناس أقل ما أستطيع وصفهم به أنهم (مبدعون) مع
كل الحب و أطيب المنى".
نظرة تحليلية
إن هذا الحدث وغيره أثبت أن طلاب الطب متميزين حقاً في كل المجالات الإنسانية من
رسم وعزف وتصوير إلى جانب تفوقهم الدراسي..لذلك فقد كان حرياً بالكلية أن تشجع على
هذه النشاطات وتستثمر طاقات شبابها لتحقيق التميز لها ولجعلها أكثر نمواً ورقياً.
--
كان معكم من كلية الطب، المدرج الجديد، فريق التغطية الصحفيّة
لأسبوع إبداع طبي:
رندة مسرابي، نور عمران، ركانة تفتاف، نور السباعي، أبي الشريف، لبنى خرسة، مضر العاسمي
ساعدنا: حيّان حمامة، خالد الحلو
التنسيق الميداني: عمار جبر
إشراف وإخراج: أمــيــرة عريـضة
ما شاء الله جهد جبار
يعطيكن الف عافية على هالتقرير

السلام عليكم
كانت فكرة، فأصبحت معرضاً للفنون الجميلة، وبرنامجاً أدبياً موسيقياً. لولا الفكرة لما كان شيء، ولولا حماسة كل يد شاركت لما انطلقت، ولولا روح العمل الجماعي لماتت. كان حلماً نجاحها، فتحقق!
كهدف من أهداف موقع حكيم، كانت الغاية من إقامة الأسبوع دعم مواهب طلاب الطب الفنية والأدبية. وقد قام فريق من محبي حكيم بتنظيم الأسبوع، بتمويل من معهد بيرلتز للغات ومزود خدمة الإنترنت في الجمعية السورية للمعلوماتية، وبموافقة كلية الطب والاتحاد الوطني لطلبة سورية.
لقد سررنا بالمشاركين، وبتوافد الزوار وإعجابهم بما رأوا وبما سمعوا. كما سررنا جداً بالاهتمام الذي أبدته الجمعية السورية للموهبة والإبداع وأعضاء مجلس إدارتها المحترمون.
تهانينا للمبدعين!
لقد برهنتم أن الطبيب إنسان بالدرجة الأولى. وتركتم بصمة باقية في تاريخ حكيم وتاريخ كلية الطب.
المشاركين في معرض إبداع طبي
==================
لين حواصلي، براءة الباشا، الدكتور عامر محي الدين الشاذلي، محمد محفوظ، فارس الأحدب، خالد غانم، هشام حبر، بلال فروانة، لبنى خرسة، بدر الدين الحافظ، زينة الحلاق، داليا سلوطة، فارس الأحدب، د. زينة عرنوق، علي المير، معاذ السواس، عبدالله عز الدين، آلاء عرابي، وعد صياح، عمار جبر، هلا النص، آراس يوسف.
المشاركين في أمسيات إبداع طبي
===================
عبد الكريم قدورة، وسام الحموي، هنادي الباشا، نور عثمان، رندة مسرابي، عمار هيكل، د. أوس حسن، هيلين ابراهيم، حمزة الهزايمة، عبد الرحمن الفقير، محمد سليمان، وعد كويفي، د. محمد سامر آغا، عروة عليوي، رشا هيكل، ليث الحاج هزّاع، أبيّ الشريف، فهد أسعد، د. لؤي الرفاعي، رهف حمصية، حسام الصباغ، بتول عزارى، رزان أماصيه لي.
شكراً.. فريق إبداع طبي!
شكراً لكل من عمل في أسبوع إبداع طبي 2008. لقد شهدنا معاً متعة العمل الجماعي ورأينا معاً أثره العجيب. كانت فرصة سعيدة للتعرف على ضمير الجماعة الرائع "نحن"!
معرض إبداع طبي
==========
لين الحواصلي، إدارة المعرض، صاحبة الفكرة
هبة أبو لبن، الديكور واستلام المشاركات
دانة الريس، الدعوات، تنسيق العمل
علا عبد الوهاب، اختيار الصور الضوئية
فارس الأحدب، معالجة اللوحات والصور وطباعتها
بدر الدين الحافظ، تصميم البروشور والملصقات الجدارية
أمسيات إبداع طبي
==========
هنادي الباشا، إدارة البرنامح
علي المير، هندسة الصوت
أحمد الحلبي، الدعم التقني
عامر زخور، التمويل والعلاقات العامة
خالد غانم، تصميم شهادات المشاركة
"الكفوين" بامتياز: فرقة "أبشر كفو لعيونك!"
=======================
أنس برديني، خالد الحلو، أيمن بكور، نورس حبال، أنس سعسع، أيهم صوان، مضر العاسمي، محمد خرسة، معاذ السواس، مؤنس فارس، عبد الله الرفاعي، حيان حمامة، نور عميرة، آلاء عرابي، نور عمران، لبنى خرسة، ماريا دياب، نوارة قباني، عمر جبر، عبدالله عز الدين، بلال فروانة، أحمد زرزور، هبة الريس، براءة الباشا، داليا سلوطة، محمد مراد، زينة الحلاق، وعد صياح، لينة قصاب، وعد عمار، لينا الخالد، إيمان وهبة، ماهر عجور، لؤي الجزائرلي، عبد الهادي منصور.
الفريق الصحفي
=========
رندة مسرابي، نور عمران، ركانة تفتاف، نور السباعي، أبي الشريف، لبنى خرسة، مضر العاسمي، حيّان حمامة، خالد الحلو، عمار جبر وأميرة عريضة
شكر خاص جداً لـ
=========
قصي المزوق
فرح آغا
الأستاذ ياسر البيطار
محمد يمان راعي البلها، والجمعية السورية لمكافحة التدخين
ومن لا نستطيع الاستغناء عنه: مهندس الصوت المحترف، أبي سكر!
نرجو أن لا نكون نسينا أحداً.
اعتذار
إننا في فريق إبداع طبي نعتذر ممن حضروا برنامج الخميس عن الأخطاء التقنية والهفوات التي حصلت في اليوم الأخير، وبالرغم من ذلك فقد كانت روح المرح هي السائدة. نأمل أن لا تتكرر هذه الأخطاء في الفعاليات القادمة.
ومن جهتنا، نعتذر للحضور عن المشاهد غير المناسبة التي عرضت في إحدى مشاركات اليوم الأخير دون أخذ الموافقة المسبقة منا، وبشكل خارج عن إرادتنا. إننا في فريق إبداع طبي ليس لنا أي علاقة بتلك المشاهد التي لم تعرض في البروفا، ونطلب ممن عرضها تقديم اعتذار رسمي إلى الحضور.
كلمة أخيرة
نحن نؤمن بأن الفن والأدب ليس مجرد لهو، أو ترف. بل ضرورة ملحة، وأداة للارتقاء والوصول إلى الأفضل. فليكن فناً راقياً، هادفاً، وحاملاً لرسالة سامية.
الحمد لله، لقد نجح حكيم مرة أخرى!
--
د. محمد أنس السلاخ
عن فريق إبداع طبي 2008
موقع حكيم
ويكأني حضرت، في صورة من الصور من زمان عم بستناها أخيراً لقيتها هون، مبروك حكيم.
زوجته الدكتورة ميساء يلي صارت تبكي بالأمسية و قالت انو هالعمل ذكرتها بأيام دراستها !!
يعطيكون العافية القسم الصحفي بالفعل تغطية رائعة للحدث
و هذا بحد ذاته إبداع آخر .. يبدو لي الحكماء أبدعوا بالصحافة كمان
ممكن أعرف مين دعا الأستاذ محمود ؟؟ أستاذنا الفيزيائي الكبير ؟؟
بوركتم ....ويعطيكم ألف عافية
خصوصا الدكتور أنس السلاخ
............
طبعا الشكر لوالدتي ووالدي ...
عبد الرحمن قدورة

نعتذر منك أخ عبد الكريم، تم إصلاح الخطأ.
الله حيو
كتير حلو
جهد رائع للأسبوع وللتغطية ..
يعطيكم العافية
ما شاء الله جهدأقل ما يقال عنه أنه رارررررررئع
يعطيكن الف عافية على هالتقرير
إذا ظهر التقرير لديكم بتنسيق "عريض"..لا تستوعبه صفحة الموقع،
فبإمكانكم نقله إلى ملف Word بعمليّة (نسخ-لصق) ليتسنّى لكم قراءته
بتنسيق مرتّب مريح...
شكراً جزيلاً لمروركم!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان سبب دخولي إلى حكيم هو مشاركتي الأولى ولم أكن وقتها أريد أن أ ُعرف من أكون بعدها
ولكن شكركم لي على الملأ على مجهود يسير أمام مجهودكم الرائع
واعتباري أحد أفراد أسرتكم أخجلني وجعلني أشكركم أيضا على الملأ
وأعتبركم أسرتي
ولا تنسوا أنا دايما حكون
أبشر كفو لعيونكم
إيمان وهبة............
أهلاً أختي إيمان..نورتي حكيم
كنت متأكدة أنو شعوري ما رح يخيب..