لنتعلم سويّة الطرق السريريّة في قياس الضغوط الدمويّة...

|

الطرق السريرية لقياس الضغوط الانقباضية والانبساطية

رحلتنا اليوم عمليّة سهله بسيطة, ومهمة جداً في حياة كل فرد, فما بالكم لو كان هذا الفرد سيصبح طبيباً....

كيف نقيس الضغط الدموي ؟
ماهو المخطط الطبيعي لنبضان الضغط في الأبهر ؟
ماهي القيم الطبيعية للضغط عند السليم ؟
ماهي الآلية التي تحدث عند استخدام الطريقة الاستماعية ؟

لنبدأ Idea :

نبضان الضغط الشرياني:

مع كل خفقة قلب تمتليء الشرايين بموجه جديدة من الدم. ليس من أجل تمددية الجهاز الشرياني سوف يحدث تدفق الدم خلال الأنسجة فقط خلال الانقباض القلبي ولن يحدث تدفق الدم خلال الانبساط.
على كل حال وبشكل طبيعي فإن مطاوعة الشجرة الشريانية تنقص نبضان الضغط إلى حد عدم حدوث نبضان لدى وصول الدم إلى الأوعية الشعرية .ولذلك يستمر تدفق الدم للأنسجة بنبضان قليل جداً...
يبين الشكل التالي ‏تسجيلاً نموذجياً لنبضان الضغط في جذر الأبهر.

عند البالغ الشاب السليم يدعى الضغط عند ارتفاع كل نبضة الضغط الانقباضي ويساوي حوالي 120 مم زئبقي ويدعى عند النقطة الأدنى الضغط الانبساطي وهو حوالي 80 ‏مم زئبقي.
إن الفرق بين هذين الضغطين حوالي 40 ‏مم زئبقي يدعى ضغط النبض.

‏إن العاملين الأساسيين اللذين يؤثران على ضغط النبض هما :
1 ‏) نتاج حجم الضربة القلبية.
2 ‏) مطاوعة (التمددية الكلية) الشجرة الشريانية.
والعامل الثالث الأقل أهمية هو ميزة القذف من القلب خلال الانقباض.

‏عموماً كلما زاد نتاج حجم الضربة زادت كمية الدم التي يجب التأقلم معها في الشجرة الشريانية مع كل ضربة قلب ولذلك كلما زاد ارتفاع الضغط وهبوطه خلال الانقباض والانبساط سبب ذلك ارتفاعاً بضغط النبض.
‏وبالعكس إذا انخفضت مطاوعة الجهاز الشرياني زاد الارتفاع في الضغط من أجل قيمة معينة لحجم الضربة من الدم المدفوع إلى الشرايين.
فمثلاً يرتفع أحياناً ضغط النبض حتى ضعفي الطبيعي مع تقدم العمر لأن الشرايين تصبح أكثر قساوة مع تصلب الشرايين ولذلك تصبح غير مطاوعة نسبياً .
في الواقع يتمدد ضغط النبض تقريباً بنسبة نتاج حجم الضربة الى مطاوعة الشجره الشريانية . وإن أي حالة في الدوران تؤثر على هذين العاملين تؤثر أيضاً على ضغط النبض.

طرق قياس الضغوط:

من غير المعقول استخدام مسجلات الضغط المتنوعة التي تتطلب إدخال إبرة ضمن الشريان من أجل إجراء قياسات دورية للضغط لدى المرضى البشر.
على الرغم من أن مثل هذه الطرق تستخدم في مناسبات معينة عندما يتطلب الأمر إجراء دراسات خاصة ضرورية. وبدلاً من ذلك يتم تحديد الضغوط الانقباضية والانبساطية بواسطة وسائل غير مباشرة تتم عادة باستعمال الطريقة التسمعية (الاستماعية).

الطريقة الاستماعية :

يبين الشكل ‏الطريقة الاستماعية في تحديد الضغوط الشريانية الانقباضية والانبساطية.
يتم وضع السماعة فوق الشريان أمام المرفق ويتم نفخ كم (كفّة) ضغط الدم حول العضد . مادامت الكفة تضغط على العضد بقليل من الضغط بحيث يبقى الشريان منتفخاً بالدم لا تسمع أية أصوات من الشريان بواسطة السماعة على الرغم من حقيقة أن الدم ضمن الشريان نبض.

على كل حال عندما يكون ضغط الكفة عالياً كفاية ليغلق الشريان خلال جزء من دورة الضغط الشريانية يسمع حينها صوت مع كل نبضان تدعى هذه الأصوات أصوات كوروتكوف .

ما زال السبب الحقيقي لأصوات كوروتكوف مثار جدل ولكن يعتقد بأنها ناتجة بشكل رئيسي عن اندفاع الدم خلال الوعاء المغلق بشكل جزئي.
يسبب هذا الاندفاع اضطراباً في الوعاء ما بعد الكفة وهذا يؤدي للاهتزازات المسموعة خلال السماعة.
‏في تحديد ضغط الدم بواسطة الطريقة الاستماعية يتم أولاً رفع الضغط في الكفة إلى ما فوق الضغط الشرياني الانقباضي.
وما دام الضغط في الكفة أعلى من الضغط الانقباضي يبقى الشريان العضدي منخمصاً حيث لا يتدفق أي كمية من الدم إلى الشريان الأسفل خلال أي جزء من دورة الضغط.

ولذلك لا نسمع أصوات كوروتكوف في الشريان الأسفل.
ولكن بعدها يتم خفض ضغط الكفة تدريجياً وتماماً حالما ينخفض الضغط في الكفة إلى ما دون الضغط الانقباضي، يبدأ الدم بالانزلاق خلال الشريان أسفل الكفة خلال ذروة الضغط الانقباضي ويبدأ الفاحص بسماع أصوات نقريّة tapping ‏في الشريان أمام المرفق بشكل متناغم مع ضربات القلب وفور سماع هذه الأصوات يكون مستوى الضغط الذي يؤشر عليه مقياس الضغط المتصل بالكفة يساوي تقريباً الضغط الانقباضي.

ومع استمرار انخفاض الضغط في الكفة تتغير نوعية أصوات كوروتكوف بحيث تقل نوعية النقر وتزداد نظميتها وخشونتها .
ثم في النهاية عندما ينخفض الضغط في الكفة ليساوي الضغط الانبساطي, أي الشريان لم يعد مغلقاً خلال الانبساط. وهذا يعني أن العامل الرئيسي المسبب للأصوات (اندفاع الدم خلال الشريان المضغوط) لم يعد موجوداً .
لذلك تتغير الأصوات فجأة لنوعية متخامدة مكتومة ثم تختفي بشكل كامل بعد هبوط 5-10 ملليمتر في ضغط الكفة.

يجب تحديد الضغط على مقياس الضغط عندما تتغير أصوات كوروتكوف إلى النوعية المتخامدة المكتومة ويكون مساوياً تقريباً الضغط الانبساطي.
إن الطريقة الاستماعية لتحديد الضغوط الانقباضية والانبساطية ليست دقيقة تماماً ولكنها عادة تعطي قيماً ضمن 10 ‏% من تلك المحددة بالقياس المباشر من الشرايين.

الضغوط الشريانية الطبيعية التي يتم قياسها بالطريقة الاستماعية:

يبين الشكل ‏الضغوط الانقباضية والانبساطية الطبيعية تقريباً في مختلف الأعمار. تنتج الزيادة التدريجية في الضغط مع تقدم العمر من تأثيرات التقدم بالسن على آليات التحكم بضغط الدم. ثم إن الكليتين مسؤولتان بشكل أولي عن هذا التنظيم طويل الأمد للضغط الشرياني ومن المعروف جيداً أن الكليتين تبديان تغيرات واضحة مع العمر خاصة بعد سن الخمسين سنة.
يحدث عادة ارتفاع إضافي خفيف بالضغط الانقباضي ما بعد سن الستين سنة وينتج هذا عن قساوة الشرايين التي هي نفسها نتيجة المرحلة النهائية من تصلب الشرايين النتيجة النهائية ضغط انقباضي محدود وزيادة معتبرة في ضغط النبض...

الضغط الشرياني المتوسط :
هو نسبة كل الضغوط المقاسة كل ميللي ثانية خلال فترة من الزمن. وهو لا يساوي النسبة بين الضغط الانقباضي والانبساطي لأن الضغط الشرياني يبقى أقرب إلى الضغط الانبساطي من الضغط الانقباضي خلال القسم الأكبر من الدورة القلبية. ولذلك فإن الضغط الشرياني المتوسط يتحدد بحوالي 60 ‏% من الضغط الانبساطي و 40 ‏% من الضغط الانقباضي.
لاحظ في الشكل ‏أن الضغط المتوسط في كل الأعمار أقرب إلى الضغط الانبساطي أكثر من الضغط الانقباضي .

وفي وقتنا الحاضر مع التطورات المتتالية المشاهده في مجال الطب وغيره تم تصميم العديد من الأجهزة المستخدمة في قياس الضغط التي تمكّن المريض أو حتى السليم من القيام بهذه العملية لوحده (كالأجهزة الرقمية والالكترونية و...الخ) , هذه صور لبعض الأجهزة المستخدمة :

......................................................................................................................

انتهت رحلتنا ...

نرجو أن تكونوا قد حصلتم على الفائدة والمتعه Eye-wink

......................................................................................................................

تمت والحمد لله ...



عمل رائع......شكرا Razz

صورة qusei


روعة.....الله يعطيك العافية.....

صورة Fouad


جميل جداً، أعطيت منذ فترة محاضرة عن الضغط الشرياني والنبض، سأحاول إدراجها هنا.
بشكل مثالي يتم قياس الضغط الانقباضي بغياب النبض بالشريان الكعبري أو العضدي (بالجس ولس بالمسماع) لتلافي الفجوة الاصغائية.

صورة DAM


اقتباس:
أعطيت منذ فترة محاضرة عن الضغط الشرياني والنبض، سأحاول إدراجها هنا.

Ok...
thanx ...Eye-wink

صورة pearls-2


ممتازة Eye-wink

يعني بتستاهل تعدي عالنت 5 ساعات Twisted Evil Twisted Evil

صورة UnKnown SoLdier


شكراً كثير ...
ضروري نرجع نفعل المشاركات العلمية بالعطلة Idea

كنت ناطر أنو أتعلم بالكلية الطريقة العلمية الدقيقة لقياس الضغط
وإذا كل دكتور الو طريقة ورأي ... وأحلى شي وقت تتناقض confused Mad Evil Shocked
كنت أعرف قيس ضغط مثل أغلب أفراد الشعب السوري يلي محتاجين هالمعرفة
بس بعد ما علمونا بالكلية بطلت أعرف أنو الأصح Mad

صورة dr.napoleon