(GERD)
- التهاب المري القلسي (الجزري) هو التهاب في المري ناتج عن قصور في الصمام (المصرة المريئية السفلية) الواقع بين المري و المعدة ، حيث يمنع هذا الصمام في الحالة الطبيعية التدفق الراجع للعصارة المعدية إلى المري.
يسبب التهاب المري القلسي أعراضاً عامة لا تولى الأهمية وهي متكررة ويمكن السيطرة عليها بالعلاجات المنزلية البسيطة أو بمضادات الحموضة ، لكن إهمال معالجتها يمكن أن يتبع بتطور الحالة لمرض خطير عند بعض الأشخاص.
- إن الجزر المعدي المريئي هو تدفق محتويات المعدة إلى بشكل راجع إلى المري . في الأحوال الطبيعية تفتح المصرة المريئية السفلية لتسمح للطعام و السوائل بالمرور للمعدة ثم تغلق لتمنع الطعام والعصارة المعدية الحامضية من الرجوع إلى المري . يحدث الجزر عندما تكون المصرة المريئية السفلية إما ضعيفة أو نتيجة حدوث ارتخاء غير ملائم لها مما يسمح لمحتويات المعدة المهضومة لتدفق عائد مسببة التهاباً في المري أحياناً.
- يظهر الأنبوب الصغير و الذي يقيس الحموضة عندما يوضع في المري أن كل شخص يحدث عنده فترات قصيرة من الجزر و التي تدوم لمدة قصيرة تقدر بدقيقة أو دقيقتين ، و بوقت كلي يقدر بأقل من نصف ساعة في الأربع و عشرين ساعة.
- يحدث الالتهاب عندما يطول تأثير أو ظهور المحتوى المعدي في المري و عندما تحتوي العصارة المعدية الراجعة على كمية عالية من الحمض و الببسين .
الفيزيولوجيا المرضية:
- يحدث القلس المعدي المريئي عندما تضعف آليات الحماية أو تصاب بخلل ما و تشمل هذه الآليات :
1)- سويقات الحجاب الحاجز.
2)- زاوية هيس.
3)- دسام غوربوف.
4)- الغشاء الحجابي المريئي.
5)- الحركة الحوّية التمعجية للمري.
6)- المصرة المريئية السفلية.
7)- المري البطني.
8)- الإفراغ المعدي.
- و هكذا فإن الأسباب المحتملة المؤدية إلى القلس المعدي المريئييمكن أن تشمل مايلي:
1)- اضطراب وظيفي بحركة المصرة المريئية السفلية \نتيجة تصلب الأدمة مثلاً\.
2)- زيادة الضغط ضمن البطن \كما هو الحال في الحمل مثلاً\.
3)- زيادة إفراز الالحمض المعدي.
4)- تأخر الإفراغ المعدي \عند مرضى السكري مثلاً\.
5)- وجود فتق حجابي انزلاقي.
6)- عدم استمساك الفؤاد.
7)- استخدام الأنبوب الأنفي المعدي.
8)- وجود تشوه تشريحي كالجنف مثلاً.
9)- العمليات الجراحية المجراة على القطب العلوي للمعدة \كمعالجة اللاإرتخائية جراحياً\.
10)- أسباب أخرى.
لماذا يلتهب المري دون المعدة ؟
- إن الوظيفة الهامة للمعدة هي إنتاج وخزن الحموض القوية جداً (حمض كلور الماء) ، حيث يفيد هذا الحمض في قتل العضويات المعدية الممرضة غير المرغوب بها . كما أن المعدة وبالإضافة لدورها في خزن العصارة والتي بإمكانها هضم الأنسجة و الأعضاء الأخرى تشكل طبقة مانعة فعالة تحميها .)
- إن الإعجاز الإلهي في المعدة هو أنه ورغم الطبقة الواقية اللافتة للنظر لحماية المعدة فإنها ما تزال قادرة على أن تسمح بمرور الطعام والسوائل التي يحتاجها الجسم.
- إن الطبقة الواقية المغطية للمري هي أضعف ، ولم تصمم لتقاوم التأثير العدائي للعصارة المعدية الحمضية حيث تكفي لتقوم بدور الحماية المؤقتة ولكن عندما تطول فترة الجزر يحدث الالتهاب مع التورم و الاحمرار و الألم في بعض الأحيان (علامات التهاب المري.
الوبائيات:
- 50 % من مرضى القلس المعدي المريئي سوف يتطور لديهم التهاب مري ، و بالتالي يمكن أن يعاني المرض من القلس المعدي المريئي دون أن يكون لديه التهاب مري و العكس صحيح.
- الأشخاص ذوي البشرة البيضاء معرضون أكثر من غيرهم لاحتمال تطور المرض لديهم إلى (مري باريت) أو ( الكارسينوما الغدية).
- القلس المعدي المريئي يحدث بنسب متساوية عند الرجال و النساء ، وهو يمكن أن يحدث في أي عمر ولكن معدل انتشاره يزداد بعد عمر ال 40 سنة.
المظاهر السريرية:
- يمكن أن يتظاهر بأعراض نوعية (70%) أو أعراض غير نوعية.
- الأعراض النوعية تشمل:
1)- الألم الصدري الحارق \ وهو الأشيع \ يحدث بعد تناول الطعام أو الانحناء أو الاستلقاء و هو ألم موضّع خلف القص.
2)- عسرة البلع نتيجة التضيقات الناجمة عن التهاب المري.
- الأعراض غير النوعية تشمل:
1)- أعراض بلعومية.
2)- أعراض حنجرية.
3)- أعراض قصبية و رئوية \ذات رئة استنشاقية مثلاً\.
4)- أعراض قلبية \تماثل آلام خناق الصدر\.
التشخيص:
- غالباً ما يتم تشخيص المرض اعتماداً على القصة المرضية الجيدة فقط ، وتبقى الاستقصاءات الأخرى مفيدة في تقييم شدة المرض و كشف اختلاطاته.
* يعتبر التنظير الداخلي معيار هام للتشخيص ، فهو يفيد في أخذ صور للمظهر الداخلي للمري إضافة لأخذ خزعة أيضاً وخاصة في حال وجود التهاب مري أو مري باريت أو كارسينوما غدية . ولأن الأعراض في هذا المرض وصفية فيمكن الاعتماد على القصة السريرية فقط لكن بشرط استبعاد السبب القلبي لهذا الألم . وإذا لم تتحسن الأعراض على المعالجة فينصح بإجراء تنظير هضمي.
* تصوير المري بالباريوم \يفيد في كشف التضيقات في المري والتي تجعل المريض يعاني من عسرة بلع\.
* قياس ضغوط المري لتقدير وظيفة المصرة المريئية السفلية.
* قياس الحموضة في المري خلال 24 ساعة و هو يعتبر المعيار الذهبي في التشخيص .
التدبير و المعالجة:
- تشمل المعالجة المحافظة و المعالجة الدوائية و المعالجة الجراحية.
- المعالجة المحافظة تتضمن:
1)- رفع الرأس عن السير عند النوم.
2)- تجنب تناول وجبات كبيرة من الطعام و الشراب قبل النوم \بمدة 3 ساعات تقريباً\ .
3)- تجنب التدخين و الكحول و الأطعمة الدهنية و الشكولاتة و عصائر الليمون و المنتجات الحاوية على البندورة.
2)- إنقاص الوزن.
- إذا لم تكفي نلجأ للمعالجة الدوائية و التي تتضمن:
1)- مضادات الحموضة \هيدروكسيد الألمنيوم ، هيدروكسيد المغنزيوم ، الألجينات \ تؤخذ بعد الطعام ب (30د) و عند النوم.
2)- حاصرات مستقبلات الهيستامين 2 \ سيميديتين ، رانتدين ، فاموتيدين ، نيزاتيدين \.
3)- مثبطات مضخة البروتون و هي الأشيع استخداماً \أوميبرازول ، لانزوبرازول ، بنتوبراكزول \.
4)- أدوية تؤثر في حركية المري \ سيسابرايد ، ميتوكلوبراميد ، دوميبريدون \.
- إذا لم تكفي المعالجات السابقة أو كان هناك اختلاطات مثل مري باريت أو تضيقات في المري ناجمة عن التهاب المري القلسي أو في حال وجود فتق حجابي لابد من اصلاحه. \عملية نيسن \.
يمكنك الاطلاع على الحالة السريرية و الصور من خلال الرابط التالي:
http://www.hakeem-sy.com/main/node/13979
يمكنك الاطلاع على الدرّة الطبية من خلال الرابط التالي:
http://www.hakeem-sy.com/main/node/14145
يمكنك الاطلاع على الفلاش الطبي من خلال الرابط التالي:
http://www.hakeem-sy.com/main/node/13910
........ مع التمنيات بالتوفيق للجميع و الحمد لله رب العالمين...... P.H.S 27\9\2007 6:OO PM
شكراً حسام، وننتظر موضوعك القادم.
مجهود رائع.....
شكراً جزيلاً لكم ...
و عقبال بقية المواضيع ...
يعني غذا بيواصل القسم العلمي بهالوتيرة .... فأحلى قاعدة بيانات طبية عربية حتكون على صفحاتو ...
سلامات