
|
لحظة من فضلك!
أهلا بكم معاً وإلى أن تشرق شمس يوم جديد هدية لكي يمتلك فارس النور الإيمان بمساره الخاص ، لا حاجة به أن يبرهن أن مسار شخص آخر ما هو خاطئ . الفعاليات القادمة
استطلاع الرأي إلى أي مدى تعتبر أنّ الدراسة النظريّة للطبّ في كليتنا ستخدمك سريرياً في المستقبل؟ أعتبر أنّ الفائدة معدومة في ظل النظام التدريسيّ الحالي. 28% الفائدة كبيرة جداً، وهي أساس التميز العملي. 6% الأمر نسبي، يختلف من طالب لآخر، ومن مادة لأخرى. 66% عدد الأصوات: 238 أهلاً بك ! تفضل الإبحار |
أساسيّات في الوراثة (1) - الوراثة الماندليّة وبعض المفاهيم الوراثيّة
Leo - الجمعة, 2007-08-03 18:51 |
كثيراً ما نتساءل عن صفاتنا عندما ننظر إلى نفسنا في المرآة، بعضنا بعيون زرقاء، وبعضنا عيونه خضراء، والكثير من الصفات التي لا نعرف مصدرها.. ولا نعرف لم نحن هكذا بالتحديد.. علم الوراثة هو العلم الوحيد القادر على تفسير هذه الصفات، ومعرفة مصدرها.. ولنعي تماماً المعلومات الوراثية، لا بدَّ أن نحيط بالعديد من الأفكار الأساسية، ومن ثم ننتقل إلى المعلومات الاختصاصية... فلنبدأ ! النمط الظاهري Phenotype : مجموعة الخصائص والصفات المشاهَدة لدى أي كائن حي، أو بعبارة أخرى الخصائص التي يمكن قياسها. النمط المورثي Genotype : العوامل المورثية (الرموز) المسؤولة عن إظهار النمط الظاهري. إذاً، لكل كائن حي مجموعة من الصفات والخصائص، يتفرد ببعضها عن كل أبناء جنسه، وبعضها الآخر مشترك بينه وبين باقي أفراد المجموعة الواحدة. وكل تلك الصفات تظهر وفق عمليات ترجمة منظمة لرموز تدعى بـ "المورثات Genes" المحمولة على بنىً تدعى بـ"الصبغيات Chromosomes". ![]() المورثة وتوضعها على الصبغي. _______________ السؤال الذي يطرح نفسه هنا، كيف تُتَرجم المورثة إلى صفة ظاهرة؟ ومن الجدير بالذكر، أن كل صفة من صفات الكائن الحي لها تفرد وخصوصية في آلية ظهورها والعوامل المساهمة في تلك العملية، فبعض الصفات مثلاً تحتاج لمورثة واحد فقط تترجم فتظهر الصفة، ولكن البعض الآخر من الصفات تحتاج إلى أكثر من مورثة تترجم وفق تسلسل معين تظهر الصفة من خلاله. حسناً، ولو كانت المورثات ثابتة منذ بدء الزمن، لما حصلنا على اختلافات بين البشر أبداً،، ما هي العوامل التي قد تغير من المورثة، وبالتالي قد يتغير النمط الظاهري كنتيجة لذلك؟ الطفرات Mutations : إن المورثة "قد" تعتبر كياناً ثابتاً تنتقل من جيل لآخر عبر التكاثر وعمليات الانقسام الخلوي، ويتحكم في انتقالها نظام عالي الدقة يمنع حدوث أي خطأ. و يتراوح الأثر الناجم عن الطفرة ما بين "غير الملحوظ Undetectable" و"القاتل Lethal"، ولا بد أن نعلم أن الطفرة عبارة عن تعديل ضئيل جداً في إحدى المورثات قد ينجم عنه اختلال كبير جداً في شكل الكائن الحي أو أحد وظائفه. لذا فإن ذلك يخلق لدينا دراية تامة بأنه إذا كانت المورثة تنتقل من جيل لآخر، فبالتالي ستنتقل الطفرة (وأثرها) من الجيل التي حدثت فيه إلى الجيل التالي. مثال : بيلة الفينيل كيتون Phenylketonuria : طيب، كيف تتواجد المورثات فيجسم الكائن؟ وأين؟ ووفق أي تراتبية؟ الصيغة الصبغية : ![]() 46 صبغياً منتظمة في 23 زوجاً. لذا، فإن الصبغي (6) مثلاً موجود بنسختين إحداهما من الأب والأخرى من الأم، لذا فإن "أي" مورثة موجودة على ذلك الصبغي هي عبارة عن نسختين أحدهما من الأب والأخرى من الأم. إن كل ما سبق، يوجهنا نحو مفهوم الصيغة الصبغية المضاعفة Diploid لدى الكائن الحي. إن كل تلك المعلومات -كما ذكرت- تتباين بحسب الكائن المدروس، ففي الإنسان ومعظم الكائنات العليا يكون الفرد الكامل مضاعف الصيغة الصبغية، أما العروس (أي النطفة والبويضة) تملك صيغة صبغية مفردة. لكن الوضع يختلف في باقي الكائنات، فإذا أخذنا الأشنيات على سبيل المثال، فالكائن الكامل لديها مفرد الصيغة الصبغية، أما الأبواغ (أي الجيل العروسي) فتكون مضاعفة الصيغة الصبغية. يختلف الأمر أيضاً لدى البكتيريا، حيث أنها مفردة الصيغة الصبغية دوماً، وتلجأ للانقسامات الفتيلية (الخيطية) Mitosis من أجل التكاثر، دون اللجوء إلى الانقسامات المنصفة meiosis ولا حتى لآلية صناعة الأعراس. ولاحظنا فيما سبق أن الكائن الحي يتكاثر "بمفرده" أي انه يملك كل المقومات التي تخوله للقيام بالتكاثر، ولكن الفيروسات Viruses لا تملك تلك الإمكانية. وبغض النظر عن صيغتها الصبغية وماهية المادة الوراثية فيها، فإن الفيروسات مجبرة على البحث عم كائن مضيف Host تستجر منه المواد اللازمة لتتكاثر. ومتى تم اكتشاف المورثات؟ من أول من بدأ بدراستها؟؟ ![]() اكتشاف المورثات Discovery Of Genes إن أول من فكر بوجود عوامل مسؤولة عن إظهار الصفات هو العالم والراهب النمساوي غريغور جوهان ماندل Gregor Johan Mendel الذي أجرى بحوثه على نبات البازلاء peas حيث كانت باكورة اكتشافاته ما يلي : هناك عوامل خاصة Particular Factors تنقل الصفات من الآباء إلى باقي الذرية دون أن يطرأ عليها أي تغيير، وتنتقل تلك العوامل عن طريق عملية الإلقاح التي تتم بين غبار الطلع والبيوض النباتية Ovules لإنتاج أفراد جديدة. مبدأ ماندل الأول، مبدأ استقلال الصفات : الجدير بالذكر أن قانون ماندل كان صحيحاً حتى وقت معين، حيث اكتشف ارتباط بعض المورثات ببعضها، وتوضح مفهوم "الارتباط المورثي" الذي سنتكلم عنه فيما بعد. ![]() البازلاء _______________ كيف يمكننا التوفيق بين مفهوم المورثة وعدة أنماط ظاهرية من أجل صفة واحدة؟ مفهوم الصنوة Allele : وبالتالي، فظهور لون معين للبذور محدَّد بتقابل صنوتبن (الصيغة المضاعفة) لمورثة لون البذور، إحدى الصنوتين على الصبغي الأبوي (من الأب) والصنوة الأخرى على الصبغي الأموي (من الأم – الأب الآخر). ![]() صنوتان متقابلتان على صبغيان متقابلان _______________ ما الذي يحدد الصنوات المتقابلة لصفة معينة؟ وهل تتماثل الصنوتان المتقابلتان أم تختلفان؟ لنفكر قليلاً، من الممكن أن تكون الصنوتين المتقابلتين متماثلتين، ومن الممكن أيضاً أن تكونا مختلفتين.. لذا، فذلك يخلق لدينا مفهوماً جديداً حول ما يسمى بالفرد متماثل اللواقح والفرد متخالف اللواقح... الفرد المتماثل اللواقح Homozygous : حيث تكون الصنوتان المتاقبلتان لمورثة معين متماثلتان، والنمط الظاهري لا شك فيه ولا خلاف.. ولا حاجة لأي قانون أو مفهوم وراثي لمعرفة النمط الظاهري، فإذا كانت الصنوتان مسؤولتان عن إظهار لون البذور الأخضر، فحتماً سيكون لون البذور أخضر. الفرد متخالف اللواقح Heterozygous : حيث تكون الصنوتان المتقابلتان لمورثة معينة مختلفتان، أي لا يمكن معرفة الصفة الظاهرة إلا بمعرفة الصنوة الأرجح، أو حتى معرفة الطريقة التي تظهر من خلالها الصفة. ما هي أولى تجارب ماندل؟ قبل ذلك، لا بد من الإشارة إلى أن الفرد متماثل اللواقح - بالنسبة لصفة معينة - هو من سلالة صافية، والفرد متخالف اللواقح - بالنسبة لصفة معينة – من سلالة غير صافية (هجينة). أجرى ماندل أولى تجاربه دارساً صفة لون البذور عند نبات البازلاء وفق ما يلي : لماذا كانت البذور الناتجة صفراء وليست خضراء مثلاً؟ أي ما الذي يحدد النمط الظاهري حالة الفرد متخالف اللواقح بالنسبة لصفة معينة؟ إن ذلك لا يحدد بقانون ثابت، فهناك أكثر من قانون يحكم ظهور نمط ظاهري معين لصفة ما، وذلك بالطبع بحسب المورثة.. وللتوضيح لا بد من معرفة مبدأي السيادة التامة والسيادة المشتركة. السيادة التامة Complete Dominance - الرجحان التام : و لنعد إلى تجربة ماندل حول لون البذور، فإن الأفراد الناتجين عن التزاوج هم ببذور صفراء، ونمطهم المورثي متخالف اللواقح (صفراء- خضراء)، إذاً "صنوة لون البذور الأصفر هي الراجحة دون أدنى شك". السيادة غير التامة (المشتركة) Incomplete Dominance – الرجحان المشترك : إن هذا المفهوم لم يتوصل إليه ماندل، كونه اقتصر تجاربه على صفات تعتمد في ظهورها على قانون السيادة التامة – الرجحان التام. أعطنا مثالاً عن السيادة المشتركة – الرجحان المشترك.. الزمر الدموية ، فجميعنا نعلم بوجود أشخاص زمرتهم الدموية AB، وذلك يحصل لأن العلاقة بين المورثتين A، B هي علاقة سيادة مشتركة، حيث لا ترجح الـA على الـB ولا العكس أيضاً، وإنما تعبر كلتا الصنوتان عن نفسيهما في حال كان الفرد متخالف اللواقح نمطه الوراثي (A-B) ليكون نمطه الظاهري AB حيث تتواجد مستضدات الـA ومستضدات الـB معاً لأن الصنوتين قد عبرتا عن نفسيهما بشكل متساوي.. ![]() كريات الدم الحمراء في الزمرة AB حيث تتواجد مستضدات AوB معاً. _______________ إن ماندل بصراحة لم يعي تماماً نتائج أبحاثه ولم يعرف أسبابها الحقيقة، ولكن لا بدَّ خلال تعلم الوراثة وأسسها أن ندرس المبادئ التي توصلَّ إليها ماندل أولاً، لأنها هي ما قادنا إلى التطور الوراثي الذي نحن عليه الآن. المراجع:
|
|||||||||||||||
جميل جداً ومتعوب عليه، ما شاء الله عليك، في قمة الهمة العالية!
رااااااااائع...عمل جميل ..
تابع هكذا حتى تكتمل هذه الموسوعة و تصبح حقا شاملة في الوراثة ...عل القادم يزيد من ثقافتنا و فهمنا لأشياء لم نلق لها بال عندما درسناالوراثة كمقرر..
جزاك الله كل خير..
ولا تنسى ..حافظ دوما على
أشكرك ِ S.AMH لمرورك الطيب ..
سأسعى لإنهاء هذه الموسوعة و لن أتوقف مهما كانت الظروف ..
__________
لكن أرجو منك أن تفعلي كما كنت ِ تفعلين في ملخصات الوراثة التي كنت ادرجها على حكيم ، حيث أن النقاش كان يزيد الفائدة إلى الضعف ..
شكرا ً مجددا ً
والله يا سيد ليو يا هيك الوراثه يا بلا

بجد الله يعطيك العافيه
وعما نستنى المزيد
اكمل متابع معك ان شاء الله