الداخلية القلبية

الداخلية القلبية

    الباطنة القلبية



      إعداد:
      ريمة أبو عبد الله (طالبة في السنة الثالثة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
      سماح الزعبي (طالبة في السنة الرابعة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
      سامر مطر (طالب في السنة الرابعة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

        مقدمة:

      • إن اختصاص القلبية هو أحد فروع الطب الباطني التي تهتم بأمراض القلب والرئتين والأوعية الدموية.
      • يتضمن هذا الاختصاص كل من الوقاية والتشخيص والتدبير لأمراض الجهاز القلبي الوعائي والتي يندرج تحتها كل من : أمراض القلب الإقفارية، اللانظميات القلبية، اعتلالات العضلة القلبية، أمراض القلب الصمامية، التهابات كل من التامور والعضلة القلبية وشغاف القلب، آفات القلب الولادية عند البالغين، ارتفاع الضغط الشرياني، وآفات الأوردة والشرايين والدوران الرئوي.
      • يشكل تدبير عوامل الخطورة المؤهبة لتلك الأمراض وغيرها، وتشخيصها المبكر، والمداخلة المناسبة لما شخص منها ؛ الأعمدة الأساسية للممارسة في هذا الاختصاص. كما ويعد من الاختصاصات المعتمدة على التقنيات الحديثة نسبياً في المقاربة والتشخيص والعلاج، والمواكبة باستمرار لبرامج الوقاية الصحية والمداخلات العلاجية غير الغازية.
      • يتضمن اختصاص الداخلية القلبية إجراءات تداخلية (غازية) في جانبين أساسيين منه:
          1. المداخلات المعتمدة على القثطرة: التي تستعمل في تدبير أمراض القلب الإقفارية، آفات القلب الولادية، والآفات الصمامية المكتسبة.
          2. المداخلات الكهربائية القلبية السريرية: التي تستعمل في تدبير اللانظميات القلبية المعقدة من خلال ازدراع ناظمات الخطى (Pacemakers) وقالبات النظم المضادة للرجفانات ICD (Defibrillators)
      • يتعامل أطباء القلبية مع البالغين من المرضى عموماً، وخاصة المسنين منهم.. ويتضمن عملهم تدبير حالات قلبية حرجة وخطيرة كالنوبات القلبية واللانظميات، ويقومون بإجراءات تشخيصية صعبة ومعقدة، كما ويقدمون الاستشارة لجراحي القلب في العديد من الحالات..
      • يشمل هذا الاختصاص مروحة واسعة من إجراءات العناية الصحية، تتراوح بين الفحص السريري الأساسي المتعارف عليه وحتى المداخلات الصعبة المعقدة في الحالات الإسعافية المهددة للحياة.

       الجانب السريري من الاختصاص:

       الحالات الأكثر شيوعاً:

              يتعامل هذا الاختصاص مع أمراض القلب التي ذكرنا بعضاً منها في المقدمة، ولكن الأكثر شيوعاً التي يقابلها طبيب القلبية في سوريا هي:

        1- ارتفاع التوتر الشرياني Hypertension.
        2- أمراض القلب الإقفارية .Ischemic heart diseases
        3- انسدال التاجي Mitral prolapse.
        4- الآفات الصمامية.
        5- آفات القلب الولادية عند البالغين.
        6- الاختلاطات القلبية لمرض السكري.
        7- قصورات القلب بأسبابها المختلفة.

       العلاقة مع المريض :

      • العلاقة مع المريض مباشرة بطبيعة الحال، وغالباً ما تكون طويلة الأمد تتضمن الكثير من المراجعات وتمتد على فترات طويلة من الزمن، تتوافق مع طبيعة الأمراض القلبية المزمنة غير القابلة للشفاء النهائي في غالبية الأحيان (إلا حالات نادرة كإغلاق الفتحات مثلاً)، فالمريض بحاجة مستمرة لمراجعة الطبيب بشأن الفحوص الدورية ونكس الأعراض وتغيير الأدوية وتعديلها.
      • يتكفّل الطبيب بوضع خطّة المعالجة إلى حدٍّ بعيد، ودور المريض محدود في تقريرها،حيث يقتصر دوره على الموافقة أو عدمها في إجراء بعض المداخلات الغازية كالقثطرة وغيرها تبعاً لرغبته الشخصية وقدرته المادية..
      • الأمراض القلبية بطبيعتها أمراض مزمنة غير قابلة للشفاء النهائي بمعظم الحالات، لذلك فغالباً ما تكون التدابير التي يتخذها طبيبنا تلطيفية (بما فيها الدوائية والجراحية والتداخلية -القثطرة-)، تُوقِف تطوّر المرض وتؤدّي لاستقرار نسبي للأعراض وتمنع حدوث الاختلاطات مما يحسّن جودة الحياة التي يعيشها المريض..
      • يتضمن الاختصاص التعامل مع الحالات النهائية وعديمة الأمل بشكل محدود، كحالات قصور القلب النهائية واعتلالات القلب والآفات الصمامية المتقدمة.

       أهمية الأدوات وتطورها:

              يعد هذا الاختصاص من الاختصاصات المعتمدة على التقنيات الحديثة بشكل واسع، يستعين بها في ميدان التشخيص والعلاج على حد سواء (أجهزة الأيكو بأجيالها المتعاقبة، جهاز القثطرة وملحقاته، أدوات التشخيص كالطبقي المحوري والمرنان بأجيالها...الخ..)

       الخبرة المهنية :

              تلعب الخبرة المتراكمة والمتزايدة مع تقدم سنوات العمل والمقرونة بمتابعة دؤوبة لأحدث المستجدات العلمية، دوراً هاماً جداً في توفير الوقت والجهد والكلفة والاستقصاءات على المريض وإكساب الطبيب سمعة حسنة.

        المنافسة:

              المنافسة موجودة إلى حد كبير في هذا الاختصاص، تتعلق بموقع العيادة والشهادات التي حصل عليها الطبيب ومصدرها والسمعة الحسنة وسنوات الخبرة، بالإضافة لمستوى المشفى أو المركز الطبي الذي يعمل به خارج أوقات العيادة.

        المؤهّلات المطلوبة للاختصاص :

      • بالنسبة لتأثير جنس الطبيب على التأقلم و النجاح في الاختصاص، فهناك تأثير ملحوظ.
        إن لجهة وجود إجراءات تداخلية في هذا الاختصاص – القثطرة على وجه الخصوص – تلعب دوراً في ذلك، من ناحية عزوف بعض الطبيبات عن القيام بها خوفاً من الأشعّة،إضافة لعامل الوقت والإسعافات الليلية والضغط النفسي، و من ناحية أخرى ميل المرضى عموماً للأطبّاء بسبب عوامل شخصيّة تتعلّق بالثقة..
        و لكن هناك بعض النساء يفضلن الطبيبات أكثر حفاظاً على خصوصيتهنّ.
      • أمّا عن الخبرة باللغات الأجنبية فهي ضرورية في أي اختصاص كما في اختصاصنا ، و ذلك من أجل متابعة التطوّرات العلمية – سواء مقروءة بالكتب و المواقع الالكترونية، أو بحضور الندوات و المؤتمرات، فعلى الطبيب أن يكون بمستوى جيّد في اللغة الانكليزية باعتبارها اللغة العالمية حالياً.
      • و عن المهارات السريرية فهي ضرورية لأي طبيب داخلية بما فيها القلبية، حيث أنّ للاستجواب و الملاحظة الثاقبة الدقيقة والفحص السريري دور كبير في توجيه التشخيص و الاستقصاءات، و إن زيادة مهارة الطبيب وخبرته السريرية مع الوقت توّفر على المريض الجهد و الكلفة كما سبق وذكرنا.
      • أما المهارات اليدوية فهي أيضاً مهمّة، خاصة لوجود العديد من الإجراءات التداخلية في اختصاصنا – الإيكو و القثطرة..- فلابدّ أن يتوافر لدى الطبيب حد أدنى من المهارة اليدوية تؤهله لإنجاز هذه الإجراءات بنجاح وبما يفي الغرض منها، لكنها كذلك قابلة للتطوّر مع الوقت والخبرة التراكمية.
      • و بخصوص مهارات التواصل - كما باقي الاختصاصات الداخلية- فهي هامّة بشكل كبير، حيث يتعامل الطبيب مع أصناف مختلفة من الناس من مختلف الطبقات و الأماكن لا سيما في المشافي، فلابدّ أن يكون قادر على التواصل معهم بشكل جيّد و كسب ثقتهم للوصول للتشخيص الصحيح من جهة، و من أجل تحقيق التزام المريض بالعلاج و موافقته على الإجراءات الأخرى، إضافة لتحقيق التزام المريض بتحسين نمط الحياة الخاص به و بالتالي الوصول لنتائج مرضية للطرفين معاً.
      • أمّا المهارات الإدارية : فتتجلى أهميتها في الإجراءات التي يشارك فيها فريق عمل يترأسه طبيبنا وخاصة تداخلات القثطرة، بالإضافة لأساسيات العمل في المشفى من حيث التعامل مع الممرضات وطلب الاستقصاءات والاستشارات من الاختصاصات الأخرى.
      • و عن المعلومات النظرية : فهي تعتبر مهمة لحد كبير، وهي الأساس الذي يبني عليه الطبيب تجربته فلابدّ من توافر خلفية نظرية واسعة، مقرونة بمتابعة أحدث الأبحاث وآخر التغيّرات،خاصّة التي تتعلق منها بتعديل البروتوكولات العلاجية والاكتشافات المرتبطة بالبيولوجيا الجزيئية وتفاصيل جديدة للفيزيولوجيا المرضية (وعادة ما يكتفى بالمؤتمرات الدورية لمتابعة هذه التطورات التي تؤثر في الممارسة اليومية).

        الجهد المبذول:

      • بالنسبة للجهد الجسدي المبذول فهو يعتبر جهداً متوّسطاً نسبياً مقارنة مع بعض الاختصاصات الأخرى لا سيما الجراحية منها.
      • حيث تتراوح بين جهد كبير في القثطرة و التوسيع مثلاً (رداء الرصاص الواقي من الأشعة والوقوف المديد على طاولة العمليات)، وبين الجهد المألوف لأطباء الداخلية في دوامهم الطويل في العيادة وفحص المرضى، إضافة لما يميز هذا الاختصاص من استقصاءات كالإيكو وتخطيط القلب الكهربائي، ولا ننسى أن الشعبة القلبية في المشافي تعتبر من أكثر الشعب التي يُطلب منها استشارات و خصوصاً المرضى الجراحيين (الاستشارة القلبية إجبارية هنا !).
      • أمّا الجهد النفسي فهو يعتبر كبيراً في هذا الاختصاص، حيث أنّه يتعامل مع أهم أعضاء الجسم البشري، ما يسبب قلقاً نفسياً للأطبّاء حول صحة التشخيص والعلاج، لا سيما عند التعامل مع المرضى الحرجين كمرضى العناية المشدّدة والإسعاف، أو عند وصف بعض الأدوية ذات الآثار الجانبية الخطيرة كالمميّعات وغيرها.. ولا ننسى تداخلات القثطرة التي تعتبر أشبه بعمل جراحي بالنسبة للطبيب الذي يقوم بها مع ما يرافقه من قلق وتوتر..

        الدخل الوسطي :

              اعتبر بعض الأطبّاء أنّ الدخل جيّد و البعض اعتبره أقل من الجهد – النفسي خاصّة – المبذول، و يتغيّر الدخل الوسطي تبعاً لعدد المرضى، مكان العمل، شهرة الطبيب. إضافة للقيام بالإجراءات التداخلية التي تزيد من الدخل بشكل ملحوظ وتجعله مرضياً جداً حتى مقارنة بالجراحين ! –العقدة الأبدية لأطباء الداخلية-.

        الوقت و انعكاسه على نوعية الحياة :

      • تعتبر ساعات العمل في هذا الاختصاص غير منتظمة، لاسيما مع الحالات المفاجئة والإسعافية والاستدعاءات الليلية (التي انخفضت نسبتها حالياً بسبب التشخيص المبكر وانتشار المشافي التي تحوي أقسام إسعاف).
      • أما المناوبات الليلية فلا حاجة إليها، ويكتفى غالباً بالاستشارة على الهاتف.
      • يستهلك العمل في هذا الاختصاص معظم ساعات النهار بين العيادة والمشفى ومتابعة الحديث في عالم الطب، مما يضيق هامش الوقت المتاح للعائلة والقيام بنشاطات شخصية.. لكن تنظيم الوقت والاكتفاء المادي قد يفسح المجال لتوفر يوم عطلة أسبوعية مثلاً أو عطلة سنوية طويلة نسبياً لقضائها مع العائلة.. ولا ننسى المؤتمرات التي توفر أيضاً فسحة استجمام وسياحة وتجديد نشاط إلى جانب النشاطات العلمية المرافقة.

        سلبيات الاختصاص :

      • لا يتضمّن هذا الاختصاص التعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحيّة جماعية كالأوبئة والأمراض المعدية إلا بشكل نادر وعرضي..
      • يعتبر التعرض للأشعة في سياق تداخلات القثطرة عاملاً سلبياً مقلقاً يتعرض له طبيب القلبية، قد يهدد صحته الإنجابية أو يضعه في دائرة الأخطار طويلة الأمد للأشعة وعلى رأسها الأورام الخبيثة إن لم يتبع سبل الوقاية الكافية.
      • تعد المنافسة الكبيرة، وساعات العمل غير المنتظمة والاستدعاءات الإسعافية أو الليلية جانباً سلبياً لدى بعض الأطباء.
      • كما أن الكلفة المادية العالية لتأمين الأجهزة الأساسية للعيادة واختيار الموقع المناسب، قد تقف عائقاً أمام انطلاق الطبيب بعمله المستقل، حيث تبلغ تكلفة جهاز التخطيط الكهربائي الذي لا تخلو منه عيادة حوالي 100,000 ل.س. وسطياً، أما جهاز الإيكو فتبلغ تكلفته الوسطية بين 1,5 إلى 2 مليون ليرة سورية (ومن الممارسات السلبية الشائعة تجهيز العيادة بجهاز إيكو مستعمل –أقل كلفة- لكنه بالمقابل أقل دقة بكثير)، والهولتر حوالي 200,000 ل.س.

        مزايا الاختصاص:

      • يعتبر اختصاص الداخلية القلبية ممتعاً جدّاً بنظر أهله، و ينبع ذلك من كونه اختصاص حسّاس يتضمن التعامل مع الكثير من أنماط البشر، وفيه أيضاً عنصر التحدّي والمفاجأة في تدبير الحالات الإسعافية المهددة للحياة، والحاجة للمحاكمة المنطقية و التفكير المنهجي للوصول للتشخيص الصحيح والعلاج الناجع.
      • من أهم ما يبعث شعور الرضى والراحة في نفس طبيب القلبية النتيجة الواضحة التي يحصل عليها (عندما يقوم بتوسيع شريان مسدود مثلاً، أو عندما تنجح الخطة العلاجية بإعادة المريض إلى حياة أقرب ما تكون للطبيعية بعد معاناة طويلة..). فيؤدي لإنقاذ حياة مرضى مهددين بالموت، وقد يلغي الحاجة لعمل جراحي ضخم (القلب المفتوح).
      • ومع دخول تداخلات القثطرة تحسن المردود المادي بشكل ملحوظ، وصار الجمع بين المهارة السريرية في التواصل مع المريض والمهارة اليدوية الموجودة في الاختصاصات الجراحية أمراً ممكناً ومحققاً.

        كيفية اختيار الاختصاص:

              معظم أطباء القلبية كان لديهم تصور مسبق عن اختصاصهم قبل دخوله، ولم يتفاجؤوا بالكثير من جوانبه.. والقسم الأعظم منهم اختاروا القلبية بناء على الرغبة الشخصية المسبقة، خاصة أثناء دراستهم في كلية الطب ومرور هذه المادة في سياق السنوات السريرية، وقسم لا بأس به منهم اختاره قبل دخول كلية الطب أساساً!.

        الاختصاصات الفرعية:

      • غير متاحة في سوريا.
      • إن متابعة الاختصاص الفرعي ليس إجبارياً أو مفروضاً، بل هو أمر خاضع للرغبة الشخصية، تتحكم به ظروف الطبيب وقدراته وطموحه.
      • لكن الجانب الإجباري فيه هو السفر للخارج (فهو غير متاح في بلدنا)
      • ومن وجهة نظر سوق العمل فهو يحسن نوعية الحياة من حيث إتاحة فرصة أكبر لإيجاد موطئ قدم في مشافي محترمة ومن حيث زيادة الدخل المادي.

        الاختصاصات الفرعية المتاحة في الخارج:

        1- دراسة الكهربائية القلبية Electrophysiology.
        2- القثطرة وتداخلاتها (وما تشمله من تصوير أوعية إكليلية وتوسيع وتركيب شبكات).
        3- تداخلات إغلاق الفتحات الولادية (ASD, VSD..) عبر القثطرة
        4- القلبية النووية Nuclear cardiology (تقييم وظيفة المضخة ودرجة تأذي العضلة وانسداد الإكليليات)
        5- اختصاص مستقل بالإيكو والإيكو عبر المري.
        6- قلبية أطفال – اختصاص فرعي بعد الأطفال أكثر منه بعد الداخلية.
        7- قصور القلب

        المراكز العالمية الافضل:

        فترة الاختصاص:

      • من مقومات النجاح في هذا الاختصاص وجود الرغبة، القدرة على تحمل التعب والضغط والتعامل مع الإسعافات بهدوء واقتدار..
      • إن كثرة الحالات في المشافي التابعة للوزارات التي سنذكرها، تبقى سيفاً ذو حدين، فمن جهة تعزز الخبرة السريرية والعملية للطبيب وتتيح له التمرس بالحالات الشائعة والاطلاع على قدر كبير من النادرة.
      • ولكن من جهة أخرى فهي تأتي على حساب جهد ووقت وضغط كبير، وتضطره لاختصار بعض الخطوات المنهجية والعلمية (لتسهيل مرور أكبر قدر من المرضى الموضوعين على لوائح الانتظار الطويلة)، ولا تتيح فرصة كافية للقيام بالأبحاث أو تطوير مهارات خاصة أو التوسع العلمي بالقراءات والمحاضرات والندوات.
      • ولا تخلو فترة الاختصاص من مفاجآت على مستوى تدني الالتزام التنظيمي في المشافي، والفوضى في وضع البرامج وتوزيع الطلاب، وبعض الخلل الإداري من هنا أو هناك، وتجاوز بعض الخطوات المنهجية الأساسية أثناء سير العمل، بالإضافة لضغط العمل الشديد والمناوبات المرهقة..

        وزارة التعليم العالي:

      • يتم التدريب في كل من مشفيي المواساة والأسد الجامعي.
      • مقارنة بالأسلوب العلمي المنهجي في مقاربة الحالات والممارسة الطبية في الخارج (رغم قلة عددها نسبياً)، يتميز التدريب في هذين المشفيين بكثرة الحالات المتوفرة وغزارتها وتنوعها والإمكانية الأكثر إتاحة لتطوير خبرة يدوية وعملية،على حساب بعض الفوضى وتجاوز بعض الخطوات المنهجية في العمل الطبي.
      • ويعطي طلاب الدراسات في هذه الوزارة تقييماً أفضل لمشافيهم، مقارنة بالتابعة لغيرها من الوزارات، من حيث اعتماد منهج علمي أكثر متانة واحتراماً، ومن حيث نظام أكثر صرامة، ووجود أساتذة جامعيين يشرفون على العمل، ووجود الجلسات العلمية الأسبوعية والمحاضرات التي تلقى بشكل دوري سواء لمناقشة الحالات المستعصية والنادرة أو للإضاءة على بعض التفاصيل الاختصاصية أو المستجدات العلمية.
      • بالنتيجة يعتبر التدريب في مشافي التعليم العالي متوسطاً بالنسبة للمراكز الأجنبية، لكنه أفضل نسبياً بأشواط من نظرائه في مشافي الصحة والدفاع.
      • من حيث التنافسية: يعتبر هذا الاختصاص من الأكثر تنافسية في جامعة دمشق، نظراً للعدد القليل المطلوب (6 منذ عدة سنوات و3 في السنوات الأخيرة)، ومعظمهم كانوا يحتاجون معدلات عالية لا تقل عن أواسط الثمانينات على أقل تقدير (ومن الجدير بالذكر أن الحصول عليه في أميركا أيضاً لا يخلو من الصعوبة البالغة).

        سنوات الاختصاص:
        5 سنوات : 2 داخلية عامة تليها 3 قلبية فرعي

        ظروف الاختصاص:

      • تبلغ المناوبات الليلية 8 مناوبات شهرياً، تمتد من الساعة 15:00 ظهراً حتى الساعة 8:00 من صباح اليوم التالي (17 ساعة)، سواء في فترة الداخلية العامة أو الفرعية القلبية (مع الأخذ بعين الاعتبار أن العمل الفعلي أثناء الداخلية العامة يتراوح بين 6-9 ساعات، بينما يقل إلى حدود 4-5 ساعات أثناء الفرعي).
      • وتعتبر ظروف المناوبات صعبة أو "غير مريحة" على أقل تقدير، تتضمن الكثير من الضغط النفسي والتوتر والـ Stress للتعامل مع مشاكل المرضى المفاجئة والمهددة للحياة أحياناً، مما يتطلب يقظة واستيقاظاً شبه دائمين خلال المناوبة، ولا يخلو الأمر من بعض المشاكل المعتادة مع مرافقي المرضى أيضاً.
      • يعتمد ضغط العمل والجهد المطلوب على عدد أفراد الفريق المناوب وعلى السنة الدراسية في الاختصاص، فتقل المهام المطلوبة من الطلاب الأقدم (خاصة الروتينية منها)، وتقتصر الاستعانة بهم على الحالات الصعبة والمعقدة، والإشراف على عمل الطلاب الأصغر. لا بد من الإشارة أن الدوام في بعض الأقسام "كالعناية القلبية" يعتمد فيه العمل كلياً على الحالات الحرجة أو الإسعافية أو المهددة للحياة.

        الأقسام التي يشملها الدوام في المشفى:
             • قسم الإيكو
             • العيادة القلبية
             • مخبر القثطرة
             • العناية المشددة القلبية
             • العناية المشددة لمرضى جراحة القلب

        يداوم فيها طالب الدراسات يومياً (عدا أيام العطلة) من الساعة 8:00 صباحاً حتى 15:00 ظهراً، لمدة شهر في كل قسم، بالإضافة للمناوبات التي سبق وذكرناها..
        أما فترة الداخلية العامة فهي كغيرها في مجمل الاختصاصات الداخلية راجع الرابط المتعلق بدليل الداخلية العامة لا يوجد تكلفة مادية تذكر للحصول على هذا الاختصاص من خلال المفاضلة النظامية.

        المعاش الشهري:
        10,000 ل.س.

        متابعة الاختصاص الفرعي:
        انظر الفقرة أعلاه.

        وزارة الصحة:

      • يتم التدريب في كل من: مشفى دمشق (المجتهد)- مشفى ابن النفيس – مشفى الهلال الأحمر و مركز الباسل لأمراض وجراحة القلب في دمّر.

        سنوات الاختصاص:
        2 للداخلية العامّة ثمّ 3 في القلبيّة.

        ظروف الاختصاص:

      • يعتبر التدريب أقل جودة من حيث التدريب و المنهج العلمي المتبّع و النظام مقارنة مع مشافي وزارة التعليم العالي المؤهّلة والمجهّزة بشكل أفضل.
      • الحصول على الاختصاص تنافسي، و يعتمد على معدّل التخرّج من كليّة الطب البشري.

        الأقسام التي يشملها الدوام في المشفى:
             • إيكو القلب
             • اختبار الجهد
             • العناية القلبية
             • أمّا عن القثطرة القلبيّة فتكون في المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي أو في مركز الباسل.

      • و البرنامج بين ثلاث سنوات القلبيّة يكون : في أحد الأقسام لمدّة شهرين تحت إشراف اختصاصي بالتناوب بين الأقسام، و يكون من ضمن التدريب 6 أشهر قثطرة في أحد مشافي وزارة التعليم العالي غالباً.
      • أمّا عن عدد المناوبات الشهرية فتختلف إجمالاً، لكنّها غالباً ما تكون بين 4-5 مناوبات، و ظروف المناوبة تتراوح بين ضغط شديد إلى متوسط وأحياناً جيّدة.، كما توجد إسعافات ليلية في هذا الاختصاص.
      • لا يعتبر الاختصاص مكلف مادياً،

        المعاش الشهري:
        حوالي ثمانية آلاف ليرة سورية.

        وزارة الدفاع:

        المشافي التابعة للوزارة المتوزعة ضمن المنطقة الجنوبية:

        مشفى تشرين ـ مشفى المزه(601) ـ مشفى حرستا ـ مشقى قطنا ـ مشفى الصنمين.

        سنوات الاختصاص:
        2 للداخلية العامّة ثمّ 3 في القلبيّة.

        ظروف الاختصاص:
        جودة التدريب محليا مقارنة بالوزارات الأخرى:

      • الخدمة وتقديم العناية للمريض تقع بالدرجة الأولى،فهي أهم من محاضرة قد تجرى بالمشفى.
      • لا يوجد خطة تعليمية واضحة و رئيسية.
      • لا يوجد نظام تراتبية كما في باقي الوزرات فطالب السنة الأولى يعمل مثل طالب الثانية مثل طالب الأخيرة (العمل يقع على الطبيب المقيم بغض النظر عن السنة التي وصل إليها ـ الطبيب أثناء مناوبته يقع على عاتقه القيام بجميع الإجراءات من استقصاءات- أخذ قصة مرضية.. )
      • الحصول على التدريب متاح لجميع الطلاب يعتمد الأمر بالنسبة للطالب المدني على معدله أما بالنسبة للعسكري فحسب حاجة الوزارة من هذا الاختصاص.

        المناوبات:

      • عددها 3 أسبوعيا.
      • تعتبر المناوبات الليلية سيئة نوعا ما، ففي بعض المشافي يناوب الطبيب المقيم على 35 مريض مثلا مما يشكل عبئا كبيرا عليه بغض النظر عن الحالات التي تتدخل في اختصاصه أما في مشافي أخرى قد يناوب الطبيب على 7 أو 8 مرضى فالأمر سيان...

        الإسعافات:
        توجد بشكل كبير حيث لا تمر مناوبة إلا ويتعرض فيها الطبيب المقيم إلى حوالي 2أو 3 حالات قلبية إسعافية تتطلب تدبيرها السريع والمحنك خوفا من أي خطر قد يهد د حياة المريض.

        الأقسام التي يشملها الدوام في المشفى:

      • يشمل الدوام في هذا الأختصاص بأول سنتين بالداخلية العامة حيث يقضي الطبيب جوالة بمختلف أقسامها ثم القلبية بأقسامها(العناية الإكليلية ـ اختبار الجهد ـ الإيكو القلبي) بالإضافة إلى قسم الإسعاف.
      • كما نوهنا في البداية لكون مشافي الوزارة لايوجد فيها خطة تعليمية واضحة لكن يمكن القول بأن الطبيب يقضي في :
          1- الفترة الأولى (شعبة قلبية وعناية إكليلية )
          2- الفترة الثانية (استشارات وعيادة )
          3- الفترة الثانية (قثطرة واستقصاءات أخرى)
      • لا يوجد أي تكلفة مادية للحصول على الاختصاص

        المعاش الشهري:

      • يتقاضى الطالب المدني راتب بمقدار10,500 يزداد 500 كل سنة.
      • أما الطالب العسكري فإنه يخضع لنظام أخر...

        أسماء الأطباء الذين قدموا لنا المساعدة في إنجاز الدليل (أبجدياً):

      د. إياس الخيّر.   د.ريما بسّو .   د.زياد نوفل .  د.صائب أبو عبد الله.  د. علي خدام.  د.محمود شعبان.  د.برهان شاويش (طالب دراسات سنة رابعة في التعليم العالي).  
      نتوجه بالشكر لهم جميعاً على المساعدة والوقت الذي منحونا إياهما لإنجاز هذا الدليل.