الجراحة البولية

الجراحة البولية Urology

إعداد:
أمجد طربوش (طالب في السنة الخامسة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق).
عبد الله الرفاعي (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).
ريما أبو عبدالله (طالبة في السنة الثالثة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

  لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه السريري:

   يشمل إختصاص الجراحة البولية جراحات الجهاز البولي التناسلي لدى الذكور ولدى الإناث (يتداخل في بعض العمليات مع إختصاص النسائية).
من المهم معرفة أنّ اختصاص البولية أو الجراحة البولية هو اختصاص واحد يتم عادة الالتحاق به بشكل منفصل عن الجراحة العامة بشكل كامل، أي أنه ليس من الضروري الحصول على اختصاص الجراحة العامة للالتحاق ببرنامج الجراحة البولية وإنما له مفاضلة منفصلة تماماً كإختصاص الجراحة العصبية وهذا الأمر معمول به في أغلب دول العالم.
كما يوجد اختصاص النسائية والتوليد لأمراض النساء فأيضا يعتبر اختصاص البولية هو اختصاص طب وأمراض الذكورة من المميزات البسيطة الأولية التي تميز اختصاص الجراحة الأولية هو قلة عدد الحالات الاسعافية فيه والمناوابات الليلية (أثناء مزاولة المهنة) مقارنة مع باقي الجراحات.
ويعمل جراح البولية في العيادة وغرفة العمليات على حد سواء.

  الحالات التي يتعامل معها الاختصاص:

   حسب الاستبيانات التي وزعت على عدد من أخصائيي البولية فإن 20% من الحالات التي يتعامل معها هذا الإختصاص جراحية و 80% معالجة محافظة و نسبة نجاح العمل الجراحي أعلى من بقية الإختصاصات كما يرون. يتمتع هذا الاختصاص بشموله لأكثر من مجال من قسم الداخلية (التهابات وإنتانات بولية).
أكثر خمس حالات شيوعاً يصادفها جراح البولية خلال ممارسته اليومية:
دوالي الحبل المنوي - الحصيات البولية - الإنتانات البولية - ضخامة البروستات - أورام الخصية.
ونادرا ما يتعامل الإختصاص مع الحالات النهائية وعديمة الأمل (End Stage) تجرى العمليات الجراحية في المشفى دائما.
أغلب عمليات الجراحية تندرج تحت قسم الجراحات الباردة، أي العمليات غير الاسعافية والتي يتم تحديد موعد لها.

  العلاقة مع المرضى:

   علاقة الطبيب مع المريض هي علاقة مباشرة وهي تتنوع ما بين علاقة طويلة الأمد وقصيرة فهي تختلف من حالة إلى أخرى.
فالمرضى الذين يعانون من ضخامة البروستات هناك إستراتيجية للعلاج تتضمن بالبداية علاج دوائي ثم في حال فشل الدواء ينتقل الطبيب إلى التداخل الجراحي.
أما الحصيات البولية التي تمتاز بانتشارها الشائع تتطلب مراقبة دائمة ومستمرة من قبل الطبيب بسبب نكسها وتشكلها المستمر.
أما فيما يخص معالجة المريض، فالطبيب في 80% من الحالات مسؤول عن تقدير خطة العلاج حيث يساعد الطبيب كثرة الأستقصاءات الشعاعية والمخبرية المتوفرة والتوجه السريري بالرغم من صعوبة أخذ القصة المرضية أحيانا ولكن بلعب المستوى الثقافي المتدني الذي من الممكن أن يواجه الطبيب عائقا في إعطاء التشخيص الصحيح هنا تبرز خبرة الطبيب ومهنيته في الخطوات العلاجية التي يجب أن يتخذها.
معظم التدابير التي يتخذها الطبيب هي تدابير علاجية وتنطوي على نسبة شفاء عالية حيث يقتصر التلطيف فقط على مستوى التحويل البديل للأورام الغازية أما بالنسبة للحالات النهائية وعديمة الأمل فهي تتراوح بين سرطانات بروستات \مثانة + metastuti(end stage) أو رضوض كلية درجة ثالثة مترافقة مع حالة عامة متدهورة.

  الإجراءات والأدوات اللازمة في الجراحة البولية ودرجة تطورها:

    وتختلف بحسب مكان العمل بحيث أنّ:
في المشفى: تتنوع الإجراءات مابين علاجية وتشخيصية، حيث يتم إجراء توسيع موضع للأحليل - استئصال كلية بالإضافة إلى الاستقصاءات المخبرية.
أما في العيادة: أما في العيادة فهي إجراءات محدودة، فالعلاج الدوائي أكثر من الجراحي فليس كل الحالات تتطلب علاج جراحي.
لكن هناك الكثير من الأطباء يقومون بإجراءات علاجية في عياداتهم كتفجير الحصيات البولية .
طبعا على مستوى الجراحة البولية هناك تطور كبير على مستوى التنظير لكن للأسف لا نواكبه كما يجب في سوريا وهذا يختلف طبعا من طبيب لآخر، لكن عالميا درجة تطور الأدوات كبيرة.
ولابد من توافر أجهزة أساسية في كل من العيادة والمتشفى كجهاز الأيكو إضافة إلى الاستقصاءات الضرورية كالتحاليل المخبرية وغيرها التي تساعد الطبيب في وضع التشخيص الصحيح ومع ذلك تبقى بعض الحالات الخاصة التي تحتاج إلى أدوات ثانوية.
وفي حال توافر رأسمال جيد من الممكن شراء جهاز قياس فلو متري (رشق البول) حتى أن بعض العيادات يتواجد فيها جهاز تنظير.

  المؤهلات المطلوبة:

 المعلومات النظرية:

 هناك حاجة ضرورية للقراءة اليومية نوعا ما فهناك معالجة جديدة كل يوم وتكنيكات جراحية تتطور دائما.
يجب أن تبقى في ذاكرة الطبيب حاضرة بالأساسيات أما بالنسبة للتفاصيل الصغيرة فمن الممكن أن يعود إليها عند الحاجة.

 المعلومات السريرية:

  يجب على جراح البولية أن يمتلك خبرة سريرية في كل الاختصاصات وهي مهمة جدا جدا في حياته الطبية فيجب أن يكون على علم بكل أجهزة الجسم.

 مهارات التواصل:

  يحتاج جراح البولية تواصلاً ممتازاً مع المريض ,لما في ذلك من دور محوري في وضع التشخيص ومتابعة تطور الحالة وتوجيه المريض نحو الاستقصاءات والإجراءات العلاجية المناسبة.
ومن المهم أن يتمتع بالحديث اللبق والمهذب بسب الحرج الشديد الذي من الممكن كثيرا أن يواجهه وخصوصا عند الإناث مع قصة نواسير والمشكلات البولية المختلفة فهو يجب أن يضع بعين الاعتبار انه في اغلب عمله يتعامل مع أعراض حساسة.

 مهارات يدوية:

  تحتاج لمهارة يدوية عالية كما باقي الجراحات المختلفة وأيضا لمهارات فحص ومناورات قد يحتاج للقيام بها داخل العيادة.

 مهارات إدارية:

  كأي جراحة فإن الجراح عادة ما يعمل في عدد لابأس به من الأشخاص كالمخدر ومساعد جراح وطاقم التمريض ولكن في الجراحة البولية قد يكون الوضع أقل من باقي الجرحات ولكن لابد من ذلك في مجال التنظير فلابد من وجود كادر متدرب -ضروري جدا- ونادرا ما يتم الإستعانة بالجراحين من باقي الإختصاصات مثل الجراحة العامة وجراحة الأوعية.

  الجنس يلعب دورا؟

  من الناحية العملية لا يؤثر كون الطبيب ذكر أو أنثى على التأقلم والنجاح في هذا الاختصاص لكن اختصاص الجراحة البولية اختصاص اقرب إلى الذكورة خصوصا في مجتمعنا الشرقي بالرغم أن عالميا هناك الكثير من الأساتذة من الإناث.

  المنافسة بين الأطباء:

  هناك منافسة شديدة بين الأطباء وخاصة مع وجود عدد كبير من جراحي البولية في سوريا بحسب ما ذكر الأطباء.

 الجهد المبذول، المتعة، المردود:

   كأي اختصاص جراحي، فالجهد المبذول هو جهد كبير ولكن طبعا يختلف من طبيب لطبيب ومن منطقة لمنطقة أخرى، فعملية دوالي الحبل المنوي قد لا تتجاوز الربع ساعة في حين عملية استئصال ورم بالكلية تستغرق حوالي من 3 إلى 4 ساعات .
أما نفسيا فأيضا الجهد النفسي يختلف أيضا من طبيب إلى أخر حيث هناك الكثير من الأمراض الناكسة وصعبة العلاج التي تجعل الطبيب يقع في حيرة من أمره.
معظم الأطباء ذكروا بأن اختصاصهم ممتع وواسع ويتعامل مع تشخيص حالات جراحية بسيطة إلى نوعية، باردة أو حارة أيضا متنوع بالنسبة للمرضى فهو يشمل التعامل مع الأطفال والبالغين النساء الرجال.
أما من الناحية المادية فهو مقبول إلى ممتاز ولكن ليس الأعلى وهذا الأمر يختلف من شخص لآخر ولعوامل عديدة لاتخفى على أحد.

  الوقت وانعكاسه على نوعية الحياة:

    يقدر الأطباء بان الوقت الذي يقضونه في النشاطات الشخصية متوسط بشكل عام حيث يصفون ساعات عملهم بالانتظام والمتوقعة لكن ذلك لا يخلو من الأستدعاءات الأسعافية التي تتنوع بين أسر البولي الحاد إلى رض والتهاب الخصية والبربخ و انفتال خصية وبربخ.
وأيضا الموضوع نسبي وقد يختلف من طبيب لآخر، فهناك أطباء مشغولون جدا وهذا قد يجعل حياته الاجتماعية قليلة نوعا ما.

  الاختصاص بين المزايا والسلبيات:

   بالنسبة للتعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية جماعية كالأوبئة والأمراض المعدية فهي قليلة و أكثرها خطورة إلتهابات الكبد بشكل عام.
هناك بعض الحالات التي قد تورط الطبيب في مسؤليات قانونية وقضائية كمشكلات العقم و الحياة الجنسية واستئصال خصية وزراعة كلية.
بالشكل العام لا يتطلب تجهيز العيادة الكثير من الكلفة المادية ولكن الأمر يختلف من طبيب إلى طبيب آخر بحسب ما لديه من امكانية مادية أما الأساسيات فلا تتطلب هذا القدر من المال.

  كيفية إختيار الاختصاص:

   معظم الأطباء ذكروا بأنه لم يكن لديهم أدنى فكرة تقريبا عن طبيعة المهنة لسوء الستاجات في الجامعة وعدم تقديم فكرة واضحة بشكل كامل وشامل عن هذا الاختصاص.
ومعظمهم الذي دفعهم لاختيار هذا الاختصاص هو رغبتهم فيه إما في السنة الأخيرة من الدراسة أو في أخر لحظة لحظة تعبئة الاستمارة.
مع ذلك هناك الكثير من الأطباء الذين يختصون الآن كان لديهم تصور مسبق عن طبيعة المهنة.
وأيضا موضوع المعدل لعب دورا كبير فهو من الاختصاصات التي تتطلب معدلا مرتفعا ويختلف الأمر من سنة لأخرى.

  التدريب:

   يعتبر الاختصاص متوفرا في وزارة التعليم العالي ( الدراسات العليا ) وكإقامة في وزارة الصحة ووزارة الدفاع. ومدة الاختصاص هي خمس سنوات.

متابعة الاختصاص الفرعي:

  أبرز الاختصاصات الفرعية المتاحة في سوريا هي زرع الكلية والتحويل البولي وتعتبر مشفى الاسد الجامعي من أفضل المراكز لمتابعة زراعة الكلية محليا.
وأهم الاختصاصات الفرعية المتاحة ضمن هذا الاختصاص خارج سورية:
التحويل البولي – أمراض الاحليل – الجهاز البولي عند الأطفال – الاجراءات التنظيرية – زرع الكلية.

وزارة الدفاع:

المشافي التابعة لها: مشفى تشرين – مشفى حرستا – مشفى المزه 601 – مشفى قطنا والصنمين.
الظروف التي يمر بها الطبيب أثناء فترة الإختصاص:
تقدر جودة التدريب في هذا الاختصاص محليا مقارنة بالتدريب في الخارج بأنه نوعا ما جيد إلا أنه يفتقر لوجود نقاش علمي في الجولات لا يختلف التدريب ضمن مشافي الوزارة عن التدريب في الوزارات الأخرى باستثناء زرع الكلية فهي غير متوافرة ضمن هذه المشافي.
يعتبر الحصول على التدريب تنافسي نوعا ما فهو غير متساو لتدخل العلاقات الشخصية بالأضافة لنوعية المتدربين.
المدة الزمنية المطلوبة للاختصاص خمس سنوات.
عدد المناوبات الليلية أسبوعيا هي تقريبا مناوبتين وتختلف طبعا من سنة لأخرى.
تقدر ظروف المناوبات الليلية بأنها جيدة نوعا ما و متعبة في حالات مرضى العناية المشددة.
يوجد إسعافات ليلية ضمن هذا الاختصاص لكن ليست كثيرة حيث أن أغلبها حالات غير جراحية لكن من المميز ضمن هذه المشافي وجود حوادث الطلق الناري التي قد تصيب أي قسم من أقسام الجهاز البولي.
أما الأقسام التي يشملها الدوام في هذا الاختصاص الجراحة العامة – جراحة الأوعية – الإسعاف – النسائية.
أما برنامج العمل يتألف من:
أول سنتين 4 أشهر في الجراحة العامة – 4أشهر في النسائية – 4 أشهر في جراحة الأوعية – 4 أشهر في الأسعاف.
السنوات الثلاث الباقية (جراحة بولية).
لا توجد تكلفة مادية للحصول على هذا الاختصاص.
المعاش الشهري 11000 ل س.

وزارة التعليم العالي "الدراسات":

جودة التدريب في هذا الإختصاص مقارنة بباقي الوزارات تقدر بأنها جيدة (9 من 10).
ولكن عدد العمليات فيها أقل ولكنها توصف بأنها نوعية أكثر وأجهزتها أكثر تطورا وجودة.
عدد المناوبات الأسبوعية فيها 3 وسطيا.
يوجد القليل من الإسعافات الليلية ضمن الإختصاص وقليله هي الحالات الجراحية فيها.
الأقسام التي يتطلب الدوام فيها في هذا الإختصاص هي:
إستشارات البولية - النسائية - والجراحة العامة.
المعاش الشهري في هذا الإختصاص تقريبا 7 آلاف ل.س شهريا، بالنسبة للأطباء الذين أتمو الإختصاص قد يصل المعاش إلى 18000 ل.س، وغالبا لا يشعر هؤلاء الأطباء بالرضى عن المعاش مقارنة بالأطباء من الدول المجاورة بنفس الإختصاص ونفس الشهادات والدرجة العلمية.
لا ضرورة للإختصاص الفرعي، ويحتاج إلى مراكز ضخمة جدا.
المراكز المحلية الأفضل للتخصص في هذا الإختصاص يالنسبة لوزارة التعليم العالي هي الأسد الجامعي والمواساة وإبن النفيس.

وزارة الصحة:

المشافي التابعة للوزارة:
مشفى دمشق "المجتهد" – ابن النفيس- الهلال الأحمر- الزهراوي – الكلية والعيون الجراحي.
الإختصاص في وزارة الصحة بالمقارنة بباقي الوزارات:
لا يتم تسليم العمليات الكبرى للطلاب بالقدر نفسه الذي يتم في الدراسات أو في تشرين.
بالنسبة للعمليات الكبرى يتم الحصول عليها بطريقة تنافسية.
أما بالنسبة للعمليات الصغرى فيتم الحصول عليها بالتساوي بين الطلاب.
عدد السنوات التي يجب على الطالب قضائها في هذا الإختصاص هي 5 سنوات:
2 سنة في أي جراحه عامة.
3 سنة في إختصاص الجراحة البولية في مشفى الكلية أو يمكنك البقاء في مشفى دمشق "المجتهد".
كما يمكنك التحكم بتوزيع سنوات الدراسة حسب العقد.
الأقسام في المشفى التي يشملها الدوام هي: العناية و الإسعاف و شعبة الجراحة
برنامج العمل: من الساعة 8 صباحا حتى الساعة ال3 ظهرا "دوام إداري".
و 24 ساعة في المناوبات.
بالنسبة للمعاش الشهري لوزارة الصحة:
تقريبا 10000 ل.س تزداد 400 ل.س كل سنة.
الإختصاصات الفرعية المتاحة في سوريا هي زرع الكلية في مشفى الكلية فقط.

  وضع الاختصاص في الخارج:

   يعد اختصاص الجراحة البولية من الاختصاصات الصعبة المنال والتنافسية في أغلب البلدان وخاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وينطبق الأمر على ألمانيا أيضا مع بعض الاستثناءات والذي يجعلها الخيار المفضل الحالي للحصول على اختصاص الجراحة البولية خارج سوريا.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية فيكاد يكون الأمر شبه مستحيلا حسب ما نراه سنويا ويعتبر دخل جراح البولية في الخارج مرتفع جدا.
أما بالنسبة للمراكز العالمية المتميزة في هذا الإختصاص فهي:

الإختصاصات الفرعية المتاحة ضمن هذا الإختصاص خارج سوريا:
كثيرة وهي:

  نشكر الأطباء التالية أسمائهم:

د.عدنان أحمد. د.ابراهيم برغوث. د.غسان الحسن. د.عبد الحليم معطي. د.سلطان خطاب. د.رشدي عطار. د.عمار سليطين. د.جهاد أسعد الزغلول . د.علاء أحمد. 

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!