الباب الثاني: ملفات الاختصاصات الطبية

2

يتضمن هذا الباب من دليل اختيار الاختصاص الطبي ملفات تعريفية حول عدد من الاختصاصات الطبية المتوفرة في سورية وخارجها. ويحتوي كل ملف على معلومات مفصلة عن الاختصاص تتضمن طبيعة العمل وطيف الحالات التي يعالجها، سبل الحصول على التدريب، الإيجابيات والسلبيات التي يتصف بها، انطباعات الأطباء عنه، نوعية الحياة المتوقعة للطبيب، متوسط الدخل، وأموراً أخرى.

الطب الداخلي العام

قام بتحديث وتعديل الدليل عام 2015: د. علي الطحان: دراسات عليا في الباطنة العامة - حاصل على شهادة البورد السوري للأمراض الداخلية، د. تحسين حمامية: دراسات عليا في الباطنة العامة.

نور ديار بكرلي: طالبة سنة سادسة في كلية الطب بجامعة دمشق.

وقد تم إعداد الدليل سابقاً عام 2008 من قِبَل:
د. عباس ديب، د. سومر حسن، د. لارا خضور، د. حيان حمامة.
مع الشكر لـ: د.وليد جديد، د. سامر آغا، د. خالد العرفي، د. عمار بديوي، د. رضا البشوات، د. منار فلوح.

لمحة عامة:

الطب الداخلي العام أو "الداخلية العامة" هو اختصاص طبي يتناول التشخيص والعلاج والوقاية من الأحداث المرضية غير الجراحية عند البالغين بالإضافة إلى تحضير المريض للعمل الجراحي.

هذا الاختصاص متنوع بشكل كبير لأنه يتناول جسم المريض بكامله. وبالإضافة إلى ما يشير إليه اسمه الذي يوحي بأنه يتعامل مع أعضاء الجسم الداخلية، فإن الطبيب يتعامل أيضاً مع الظروف الصحية المؤثرة على المريض والعوامل المسببة للأمراض، بالإضافة إلى الدور الذي يقوم به في الوقاية من هذه العوامل بعد كشفها والتعامل معها ضمن خطة المعالجة.

يقابل أطباء الداخلية مرضاهم ويتحاورون معهم لمعرفة المزيد عن حالتهم المرضية، فأسلوب الحوار له دور مهم في التشخيص السريري للمرض. ويعتبر الطبيب الذي يملك القدرة على الحوار والمقاربة بأسلوب يريح المريض نفسياً من أكثر الأطباء الداخليين نجاحاً.

يعالج الأخصائيون في الطب الباطني حالات كثيرة ومتنوعة، فأطباء الداخلية لم يلتزموا باختصاص فرعي معين في السنوات السابقة ومن الممكن أن يتعاملوا في تدريبهم مع أية حالة طبية معقدة غير جراحية، لكن نمط الممارسة العام هذا أصبح أقل شيوعاً في وقتنا الحاضر.

يخضع أطباء الداخلية لتدريب سريري ونظري مُطوّل حول تخصصهم، ويتوجب عليهم اكتساب خبرات خاصة في استخدام الأدوية والعلاجات الطبية بعكس الجراحين. وقد يكون مكان عملهم في المستشفيات والعيادات الخاصة.

يمكن للطبيب استخدام مختلف التقنيات التشخيصية (التحاليل المخبرية والاستقصاءات الشعاعية الضرورية وحتى التنميط الوراثي..) للحصول على المعلومات المتعلقة بحالة المريض والتي تساعده في تشخيص المرض.

علاقة طبيب الداخلية مع المريض:

هي علاقة مباشرة، حيث يقوم عادة بتقرير خطة معالجة المريض إلى مدى بعيد، وغالباً ما تكون الفائدة العلاجية في تدبير المرضى تبعث على الرضى مع نسبة جيدة أو مقبولة من الشفاء. ولا يخلو الأمر في اختصاص الداخلية العامة من التعامل مع الحالات الميؤوس منها.

يخضع الطبيب في هذا الاختصاص إلى الكثير من الضغط من حيث التعامل مع الحالات الحرجة واتخاذ قرارات آنية، والتعامل مع أكثر من مريض في وقت واحد، خاصةً في غرف العناية المشددة والإسعاف بينما يقل الأمر في العيادات.

قد يتطلب هذا الاختصاص تكوين علاقة طويلة الأمد مع المريض، حيث يجب على المريض أن يراجع طبيبه حتى انتهاء الفترة العلاجية بالنسبة للأمراض الخفيفة ولفترات طويلة جداً عند متابعة حالات مزمنة أو انتهائية.

أماكن الممارسة:

يستطيع طبيب الداخلية أن يمارس عمله في العيادة، المستشفى، والمراكز الطبية، حيث يمكن للطبيب أن يقوم ببعض الإجراءات التشخيصية في العيادة مثل فحص سكر الدم أو إجراء تخطيط القلب الكهربائي، بالإضافة إلى بعض الإجراءات العلاجية.

يعتمد طبيب الداخلية على خبرته الشخصية وذخيرته المعرفية بشكل كبير دون الحاجة إلى مهارة يدوية عالية، حيث تلعب الخبرة المهنية للطبيب دوراً هاماً جداً في نجاحه.

تجهيز العيادة:

لا يحتاج طبيب الداخلية إلى أدوات أو تجهيزات مكلفة، ولكن يتوجب عليه تحقيق شروط وزارة الصحة في مواصفات عيادته من حيث المساحة والتهوية والتكييف والشروط الصحية الضرورية، وأن يجهز هذه العيادة بمستلزمات الفحص الضرورية التالية:

  • اللباس الطبي اللائق

  • سرير فحص طبي

  • فرش مكتبي لائق

  • سماعة طبية مع جهاز لقياس الضغط الشرياني، ويفضل الزئبقي

  • ميزان حرارة

  • مقياس للوزن والطول

  • جهاز تخطيط قلب كهربائي

  • جهاز قياس الأوكجسين (Pulse oxymeter)

  • حقيبة الأدوية الإسعافية (بشكل رئيسي: أدرينالين، هيدروكورتيزون، ديازيبام، فينتولين.. إلخ)

  • جهاز تحليل السكر الدموي

  • جهاز الإرذاذ (لمرضى الربو)

  • معقمات ومطهرات طبية خاصة

  • القطن الطبي

  • قفازات طبية معقمة

  • الضمادات والأربطة

  • مرجع طبي، مع مرجع دوائي (بالأسماء العلمية والتجارية)

  • عناوين وأرقام جميع المستشفيات المتوفرة والقريبة من العيادة، وكذلك رقم مركز السموم

  • أدوات لتثبيت العمود الفقري القطني والرقبي والأطراف عند الكسور، وهي بسيطة الاستخدام لحماية المناطق المصابة

  • المراهم والأدوات الخاصة بتدبير الحروق

  • ويمكن إضافة جهاز الإيكو البطني عند خضوع الطبيب لدورات تؤهله لاستخدام هذا الجهاز.

  • ومن الضروري طبعاً تزيين العيادة بشكل لائق من حيث استخدام اللوحات الطبية التي تحمل في نفس الوقت فائدةً في توعية المريض وتثقيفه صحياً.

أهمية فريق العمل المرافق لطبيب الداخلية:

إن نجاح طبيب الداخلية في المستشفى يعتمد بالإضافة للخبرة المهنية على فريق العمل المرافق له من خلال التنسيق والإشراف وتوزيع العمل بشكل منظم، فلكلٍ مهمته:

فريق التمريض: من خلال إعطاء الأدوية المناسبة بكل دقة وحذر ومعرفته بالدواء ونوعيته وأهم اختلاطاته وكيفية إعطائه.

الطبيب المقيم:  من خلال متابعة توصيات الطبيب المشرف وفحص المريض المتكرر واتخاذ الإجراءات الآنية الإسعافية عند الضرورة.

الطبيب المشرف: وهنا تأتي مهمة طبيب الداخلية من خلال خبرته السريرية ومحاولة تنظيم العمل في المكان الذي يعمل فيه ومتابعته هذا التنظيم من خلال الزيارات المتكررة والجولات المستمرة.

الفريق الإداري في المستشفى: يملك أيضاً دوراً مهماً من خلال توفير المستلزمات الضرورية لعمل الطبيب وفريق التمريض، وغيرها من مستلزمات تتعلق بمآخذ الأوكسجين وتوفير المكان الصحي الجيد للمريض، مع الإشراف المباشر على الفريق المهني المختص بإجراءات التطهير والتعقيم للأماكن الحساسة في المستشفى والأدوات التي يُعاد استعمالها مرة أخرى.

بالتالي فإن لتكامل عمل فريق طبيب الباطنة الدور المهم والواضح في نجاحه والحصول على النتيجة الأفضل وهي تحسن المريض وشفاؤه، فمن خلال عناصر هذا الفريق نجد أنه عندما يوفر الفريق الإداري للمستشفى المستلزمات الضرورية والعناصر الخدمية للمريض (السرير الجيد، المكان المعقم، التطهير الجيد للأدوات المستخدمة في الفحص..)، وعندما يضاف له العناية الجيدة بالمريض من قبل الطبيب المقيم وفريق التمريض فإن النجاح سيُكلل عمل الجميع.

أهمية العلاقات الواسعة لطبيب الداخلية مع غيره من الأطباء:

يجب أن يحتفظ طبيب الداخلية بعلاقات واسعة مع باقي الأطباء بغرض تحويل مرضى الحالات التخصصية إليهم، لأن المريض غالباً ما يراجع طبيب داخلية عامة عند المراجعة الأولى للشكوى الرئيسية، وهنا يكمن دور آخر مهم لهذا الطبيب من خلال معرفته الجيدة بالمستشفيات والأطباء واختصاص كل منهم، كما تعتبر هذه المعرفة الواسعة ضرورية من أجل الاستعانة بآراء بعض المختصين بفروع أخرى في التعامل مع حالات خاصة من المرضى.

ينطوي هذا الاختصاص على المنافسة إلى حد ما، وتعتبر القراءة اليومية والمتابعة الدائمة أساسية جداً من أجل متابعة الجديد في الطب وتغييرات قواعد العلاج ومعاييره والتي توضع دورياً من قبل الجمعيات الطبية العالمية المختصة ومنظمة الصحة العالمية. فمثلاً قد يتم الإعلان عن سحب أحد الأدوية من السوق بسبب اكتشاف تأثير جانبي خطير على المريض، وبالتالي فإن عدم اطلاع الطبيب على هذه المواضيع قد يسبب له بعض الإشكالات مع مرضاه الذين علموا عن طريق الإعلام (صحافة، انترنت..) أن هذا الدواء قد تم التوقف عن استخدامه، مما يؤدي إلى فقدان الثقة بالطبيب.

أمراض كل يوم:

تختلف الحالات المرضية التي يتعرض لها طبيب الداخلية باختلاف مكان ممارسة العمل، بين الحالات الباردة نسبياً كما في مرضى العيادات، والحالات الحرجة المُصادفة في الإسعاف والعنايات المشددة).

أشيع الأمراض التي يتعامل معها طبيب الداخلية في العيادات هي:

  • أمراض المفاصل لا سيما التنكسية

  • آلام أسفل الظهر

  • تتنوع باقي الحالات بين السكري والضغط والصداع والقصور الكلوي المزمن وغيرها.

أشيع الحالات المرضية التي يتعامل معها طبيب الداخلية في الإسعاف هي:

  • القلبية: المتلازمة الإكليلية الحادة، قصور القلب مع انكسار المعاوضة، اللانظميات، الصدمات (نقص الحجم والقلبية والانتانية)

  • الصدرية: هجمات الربو والداء الرئوي الساد المزمن، الصمة الرئوية، ذات الرئة

  • الهضمية: التهاب المعدة والأمعاء، النزف الهضمي العلوي، التهاب البنكرياس الحاد، التهاب الطرق الصفراوية، اختلاطات التشمع

  • الغدية: الحماض الخلوني السكري، وسبات فرط التناضح

  • الرثوية: التهاب المفصل القيحي، اختلاطات الذئبة الحمامية الجهازية

  • الدم: حمى نقص العدلات، حالات فقر الدم الانحلالي بأنواعها، اضطرابات نقص الصفيحات وعوامل التخثر

  • العصبية: الحوادث الوعائية الدماغية، الاختلاجات والحالة الصرعية، التهاب السحايا والتهاب الدماغ، خثار الجيوب الوريدية، الغشي وتغيم الوعي

  • الكلية: القولنج الكلوي، القصور الكلوي الحاد، التهاب الحويضة والكلية، الحالات التي تستوجب إجراء تحال إسعافي، اضطرابات الشوارد

علماً أن الحالات التي يواجهها طبيب الداخلية متنوعة، تغلب عليها الحالات الحادة وتليها الحالات المزمنة ثم المتابعات الروتينية مع نسبة شفاء جيدة، والأمر نسبي بين الحالات المرضية فيما يتعلق بعدد كبير من الأمراض.

أهمية الاختصاص:

يكتسب اختصاص الداخلية أهميته من كونه يتعامل مع كامل الجسم، وهو يعتبر الملجأ الرئيس لجميع الجراحين بكافة الاختصاصات لمعرفة جاهزية مرضاهم للعمل الجراحي من النواحي الداخلية المختلفة، وتحديد خطورة العمل الجراحي، واحتمالية حدوث الاختلاطات التالية لإجرائه، ولكن عند وجود كامل التخصصات الفرعية في مركز ما، فإن أطباء القلبية والصدرية.. إلخ، هم الذين يقدمون هذه الاستشارات.

ومن ناحية أخرى فإن طبيب الداخلية هو أول من يشاهد المريض في بعض الأحيان بسبب صعوبة توجه المريض إلى الطبيب الأخصائي بمرضه، ويقوم طبيب الداخلية هنا بالفحص الجيد وتحويل المريض إلى الأخصائي المناسب، عندما يرى ضرورة أن يتابع المريض من قبل ذلك الأخصائي.

المؤهلات المطلوبة:

- يرى معظم الأطباء الذي جرى استبيانهم أن جنس الطبيب لا يؤثر على نجاحه وتأقلمه في اختصاص الداخلية العامة، حيث يوجد هناك العديد من الطبيبات الناجحات في هذا المجال.

- يحتاج هذا الاختصاص مهارات عالية بالفحص السريري ومقاربة الحالة المرضية.

- إن قدرة الطبيب على التواصل مع المريض وإيصال الأسئلة إليه بشكل واضح بما يتوافق مع لهجته أو ثقافته تلعب دوراً كبيراً في كسب ثقة المريض من خلال إحساسه بأن الطبيب يدرك مشكلته، كما يجب أن يمتلك الطبيب قدرة كبيرة على إيضاح كيفية تناول الدواء من قبل المريض، وأوقاته، وأن يشرح له وجود تأثير جانبي معين قد يحدث بسبب كونه شائعاً وغير مؤثر بشكل جوهري على العلاج. (مثلاً: كأن يخبر المريض أن مضاد الالتهاب غير الستيروئيدي قد يسبب له ألماً فاركاً بالشرسوف قرحي الصفات، والمقصود هنا علمياً التأثير الجانبي على المعدة). وفي النهاية يمكن التعبير بأن طبيب الداخلية يجب أن يستوعب مريضه ويفهمه ويصل إلى مشكلته.

يمكن التمييز بين نوعين من المهارات اليدوية:

1- المهارات الجراحية  (أهمها في البندين 2،3):

  • في حالة الأطباء الذين تكون عياداتهم في مناطق ريفية لا يوجد فيها أطباء جراحة أو مستشفيات، حيث يفيد هذا النوع من المهارات في خياطة الجروح وتدبير بعض أنواع الحروق، والتثبيت المبدئي للكسور، خاصة كسور العمود الفقري الرقبي وكسور الأطراف.

  • عمل طبيب الداخلية في الإسعاف والعنايات المشددة : حيث يمتلك طبيب الداخلية خبرات عالية في العديد من الإجراءات العملية؛ كالتنبيب الرغامي وإجراء الإنعاش القلبي الرئوي وتركيب القثطرة الوريدية المركزية (تحت الترقوة والفخذية)، وتركيب قثطرة الوريد الوداجي الباطن، وفتح خط شرياني، وإجراء الخزع الرغامي... وغيرها.

  • يمتلك معظم أطباء الداخلية القدرة على بزل الحبن وسائل الجنب والسائل الدماغي الشوكي وسحب عينة غازات الدم الشرياني وزرع الدم وتركيب قثطرة بولية وتركيب أنبوب أنفي معدي وغيرها ويكتسبون هذه المهارات أثناء التدريب.

2- مهارات يدوية وتقنية مهمة جداً في الفحص السريري كطريقة حركة الأيدي والأصابع أثناء الفحص والقرع.. بالإضافة لمهارات أخرى تدخل في سياق المهارات السريرية.

يحتاج طبيب الداخلية إلى مهارات عالية في الإدارة والتنظيم وتنسيق العمل والإشراف عليه وتوزيع المهام والتأكد من تنفيذها من قبل الفريق الطبي المشرف على المريض.

يتوجب على طبيب الداخلية التزود بمقدار كبير من المعلومات النظرية والسريرية، فهو يحتاج لدراسة كميات كبيرة من المعلومات ومتابعة الجديد منها، وتتبع التوصيات العالمية السنوية، وتوصيات منظمة الصحة العالمية، وتطبيقها على كل حالة سريرية، ويتطلب هذا الأمر من طبيب الداخلية الإلمام بكل مما يلي:

  • سرعة البديهة والارتكاس في التعامل مع الحالات الإسعافية

  • القدرة على تدبير الحالات الإسعافية بأنواعها

  • القدرة على تدبير اضطرابات السوائل والشوارد

  • قدرة كبيرة على تحليل وتفسير الموجودات المخبرية وربطها بالسريريات

  • معرفة جيدة بالاستقصاءات، وخاصة صورة الصدر البسيطة وتخطيط القلب الكهربائي، بالإضافة إلى الطبقي المحوري

  • الإلمام الواسع بالصادات الحيوية بأنواعها وأجيالها

  • الأدوية التي يجب تعديلها في القصور الكلوي

  • التأثيرات الجانبية الشائعة ومضادات الاستطباب لجميع الأدوية المستخدمة من قبله، والتداخلات الدوائية الشائعة

  • الأدوية التي لا تعطى للحامل والمرضع

  • معرفة عامة لكل فروع الأمراض الداخلية

  • السعي الدائم لتطوير نفسه في جميع الظروف والنواحي العلمية وطريقة المحاكمة


يتطلب هذا الاختصاص معرفة جيدة باللغات الأجنبية وخاصة الإنكليزية، وهي أمر بالغ الأهمية من أجل متابعة المستجدات على الساحة الطبية والتي تعتبر ركيزة أساسية في عمل طبيب الداخلية، أو التحضير للامتحانات الطبية الأجنبية في المستقبل.

ينجح طبيب الداخلية ذو الشخصية القيادية في التعامل مع الحالات الإسعافية و الطارئة التي تحتاج إلى قرار سريع وتدبير ناجح ومناسب، ويكون قادراً على إعطاء التعليمات المناسبة للفريق الطبي المرافق له، علما أن صفة القيادة مصدرها الثقة بالنفس والخبرة والتعامل بموضوعية مع الجميع دون تساهل وخاصة في العمل، وبشكل أخص فيما يتعلق بحياة المريض.

التدريب:

يتوزع تدريب الطلاب المقيمين في أقسام الأمراض الداخلية للحصول على شهادة الداخلية العامة على ثلاثة قطاعات رئيسية:

  • المستشفيات التابعة لوزارة التعليم العالي: وتسمى الشهادة التي يتم الحصول عليها شهادة الدراسات العليا في الأمراض الداخلية.

  • المستشفيات التابعة لوزارة الصحة: وتسمى الشهادة التي يتم الحصول عليها شهادة الكولوكيوم (شهادة اختصاصي بالأمراض الداخلية العامة)

  • المستشفيات التابعة لوزارة الدفاع: وتعادل شهادتها شهادة وزارة الصحة.

  • إضافةً إلى مشفى الشرطة: و لها مفاضلة خاصة بها.

علماً أنه في السنتين الأخيرتين تم استحداث شهادة تسمى "البورد السوري" من قبل وزارة الصحة، بهدف توحيد شهادة الاختصاص الصادرة عن الاختصاص في أي من الوزارات الثلاث، سيتم التحدث عنها أدناه.

التدريب في المستشفيات التابعة لوزارة التعليم العالي:

مدة الاختصاص: 4 سنوات.

مكان الاختصاص: مشافي المواساة والأسد والبيروني الجامعية. وينظر الأطباء إلى الاختصاص في مستشفيات وزارة التعليم العالي على أنه الأفضل محلياً، حيث يتواجد بعض الأساتذة ذوي خبرات عالية وشهادات خارجية، في حين تبقى سوية الاختصاص أعلى في الخارج لا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا؛ رغم أنه في السنوات الأخيرة سافر عدد كبير من المشرفين ذوي الخبرة العالية والمكانة العلمية الرفيعة، مما أثر على المستوى العلمي بشكل عام لطلاب الدراسات العليا.

يعتبر اختصاص الداخلية من الاختصاصات قليلة التنافس سواء من حيث الحصول على الاختصاص بعد التخرج (حيث يبلغ المعدل المطلوب للاختصاص حوالي 70 درجة وسطياً ويختلف من عام لآخر)، أو من حيث مستوى الخبرة المكتسبة في المستشفى حيث توجد إمكانية لمعاينة الحالات من قبل الجميع.

عدد المناوبات الليلية الشهرية:

  • السنة الأولى: 8-10 مناوبات شهرياً وتختلف حسب العدد المقبول في الاختصاص. تزداد أحياناً إلى 12 مناوبة في ستاج البيروني مثلاً.

  • السنة الثانية: 8-10 شهرياً.

  • السنة الثالثة: حوالي 5 مناوبات (في منتصف السنة الثالثة تقريباً).

  • السنة الرابعة: أقل من 3 مناوبات شهرياً.

ويقع معظم العمل على عاتق طلاب السنة الأولى والسنة الثانية بدرجة أقل، حيث تكون ظروف المناوبات صعبة وتتطلب استدعاءات متكررة للإسعافات الليلية.

تبدأ مناوبات الشعب من الساعة الثالثة عصراً وتنتهي الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي، حيث يكمل الطبيب المناوب دوامه في شعبته الأساسية.

تقسم مناوبات الإسعاف المركزي إلى: مناوبات "المسائي" والتي تبدأ من الرابعة عصراً وتنتهي في الثانية عشرة ليلاً، ومناوبات "آخر الليل" التي تبدأ من الثانية عشرة ليلاً وتنتهي في الثامنة من صباح اليوم التالي.

مع العلم أن طبيب الإسعاف يناوب في إسعاف الطابق الخامس في مشفى المواساة، وإسعاف الطابق الأول في مشفى الأسد الجامعي حسب ستاجه.

لا يتضمن ستاج العناية المشددة بالنسبة لأطباء السنة الثانية أية مناوبة.

لمحة موجزة عن دوام الإسعاف:

وتعد من أهم الستاجات التي يمر بها الطبيب، لما لها من فائدة جمة في اكتساب الخبرات العملية خاصة و كيفية التعامل مع الحالات الحرجة و التي تحتاج إلى اتخاذ قرارت حاسمة و سريعة. كما يعد الدوام في ستاج الإسعاف والعناية طويلاً ومتعباً بعض الشيء.

يمتد ستاج الإسعاف عادة شهراً كاملاً بدوام يومي حتى أيام العطل، يتخلله عدة أيام إجازة تختلف باختلاف سنة الاختصاص، ولا ينطبق ذلك على طالب السنة الأولى. و يقسم الدوام في الإسعاف إلى:

    • الإسعاف الخامس: في الطابق الخامس في مشفى المواساة. ومدة الدوام فيه 20 يوماً للسنة الثانية وأسبوعان لباقي السنوات. ويكون الدوام فيه بنظام استلام فردي أو زوجي، أي يداوم الطبيب لمدة يوم كامل يستلم فيه مرضى جدداً ويتابع لنهاية الدوام الرسمي في اليوم التالي.

    • الإسعاف المركزي:

ويتضمن الإسعاف المركزي في مشفى المواساة: و دوام طبيب الإسعاف فيه من 8 صباحاً حتى 4 عصراً، يأتي بعدها المناوبون. حيث تتم مشاهدة المرضى وتدبيرهم، وقبول من هم بحاجة للقبول في الإسعاف الخامس أو تحويل المرضى للعيادات حسب حالتهم.

وهناك أيضاً الإسعاف المركزي في مشفى الأسد الجامعي: والدوام فيه من 8 صباحاً حتى 10 ليلاً. حيث يتم قبول المرضى في الإسعاف الأول أو في باقي الشعب حسب حالة المريض أو قبولهم في العناية عند الحاجة لذلك.

إن للدوام في الإسعاف والعنايات أهمية خاصة في الدراسات العليا، حيث يضاهي طبيب الداخلية بنهاية الاختصاص تقريباً أخصائي العناية المشددة من حيث الخبرة والكفاءة، لكن ذلك لم يتكلل للأسف بإعطاء طبيب الداخلية شهادة خبرة في الطوارئ والعناية المشددة.

هيكلية قسم الأمراض الداخلية:

يتألف قسم الأمراض الباطني في كلية الطب بجامعة دمشق من قسمين هما قسم الأمراض الداخلية في مستشفى الأسد، وقسم الأمراض الداخلية في مستشفى المواساة الذي يحتوي رئاسة القسم المركزية.

يتألف كلا القسمين من الشعب التاليةالهضمية، القلبية، الصدرية، الغدية، العصبية، الدم والأورام، الكلية، الرثوية، الخمجية (الخمجية فقط في مشفى المواساة)، وحدات العناية المشددة الداخلية والقلبية والصدرية. ويقوم طالب الدراسات بأداء ستاجات في جميع هذه الأقسام بالإضافة إلى قسم الإسعاف.

أشار غالبية الطلاب إلى أن النجاح في التدريب يتطلب عملاً ذاتياً سواء لجهة المعلومات النظرية أو لجهة تعلم المهارات العملية. علما ً أنـه لا غنى عن الاستفادة من خبرات السنوات العليا خاصة في الأمور العملية.

يذكر أنه تم إضافة ستاجات استقصاءات في السنة الرابعة لطلاب الباطنة العامة؛ أي إيكو بطن وإيكو قلب وإيكو درق. والفائدة منها نسبية وشخصية تعود لرغبة الطالب بالتعلم والالتزام بالدوام بها و تعاون طلاب الفرعي.

الجوانب العلمية والأكاديمية:

يخضع الاختصاص في مستشفيات وزارة التعليم العالي إلى برنامج تعليمي وأكاديمي يتم وضعه من قبل رئاسة القسم ويكون الإشراف مباشراً من عمادة كلية الطب. ويضم هذا البرنامج:

  • محاضرات موزعة على مدار العام يُلقيها المشرفون وطلاب الدراسات من جميع فروع الداخلية (قلبية - هضمية...)

  • جلسات مشتركة داخلية - جراحية (هضمية، جراحة عامة وصدرية، جراحة صدرية) يتم فيها مناقشة الحالات الداخلية التي تحتاج إلى التحويل للجراحة بأسلوب علمي جميل ومفيد، لكن لم تعد تُجرَ بشكل روتيني كما في السابق.

  • كان هنالك سابقاً ما يعرف بنادي المجلات، الذي يحضر من قبل طلاب الدراسات العليا أسبوعياً عبر ترجمة مقالات وأبحاث منشورة حديثة لتتم مناقشتها وشرحها من قبل المشرفين، لكن للأسف لم يعد يُجرَ منذ حوالي سنتين.

  • مناقشة حالة سريرية أسبوعياً وبالتناوب بين شعب قسم الأمراض الداخلية.

الكلفة المادية: لا يعتبر الحصول على التدريب مكلفاً مادياً فهو اختصاص تشرف عليه وزارة التعليم بشكل مباشر، بل يتقاضى الطالب راتباً أثناء تدريبه (يقدر بـ 22275 ل.س شهرياً). (مع الأخذ بعين الاعتبار وجود رسم سنوي يقدر بـ 10.400 ل.س).

يتم تجديد العقود السنوية لطلاب الدراسات العليا في بداية كل عام، لذلك يتأخر استلام أول 3 رواتب حتى شهر نيسان، فيتم استلامها معاً.

بخصوص إيقاف الدوام فيكون لعام كامل على الأقل، ولا يحق لطالب السنة الأولى إيقاف دوامه إلا بنهايتها. وفي حال استنكاف طالب الدراسات بأية سنة كانت يفقد فرصته في العودة للاختصاص مجدداً في مشافي وزارة التعليم العالي.

يحتاج طبيب الداخلية العامة إلى الاختصاص الفرعي بشدة، إلا أنه تم مؤخراً تطبيق نظام جديد يمنع طبيب الداخلية العامة الحاصل على شهادة الدراسات من الحصول على الاختصاص الفرعي في مستشفيات وزارة التعليم العالي، حيث يتم اختيار الاختصاص الفرعي حالياً مباشرة بعد التخرج من كلية الطب وليس بعد إنهاء الداخلية العامة، ولكن يمكن متابعة الاختصاص الفرعي في مستشفيات وزارة الصحة أو وزارة الدفاع.

التدريب في المستشفيات التابعة لوزارة الدفاع:

مدة الاختصاص: 4 سنوات.

إن التدريب لاختصاص الداخلية العامة متوافر في مستشفيات وزارة الدفاع وهي  مستشفى تشرين العسكري ومستشفى المزة العسكري.

يخضع قبول التدريب في مستشفيات وزارة الدفاع  لمفاضلة خاصة يتقدم إليها الطلاب المتخرجون وحسب رغباتهم يتم الحصول على هذا الاختصاص، ولكنه يعتبر أقل تنافسية مقارنة مع الاختصاصات الأخرى.

يقضي الطالب فترة التدريب موزعة بين جميع شعب الطب الباطني، ويرى طلاب الاختصاص في وزارة الدفاع بأن الاستفادة العملية عالية بينما تتطلب الاستفادة النظرية الاعتماد على الذات.

عدد المناوبات الليلية الشهرية: يبلغ عدد المناوبات الليلية 8 مناوبات شهرياً وذلك طيلة السنوات الأربعة، حيث يكون الطبيب المناوب مشرفاً على أجنحة الداخلية وفي المناوبة تكون الاستدعاءات الليلية متكررة.

الكلفة المادية للتدريب: لا يعتبر الحصول على التدريب في وزارة الدفاع مكلفاً مادياً.

يفضل إجراء اختصاص فرعي بعد إنهاء اختصاص الداخلية العامة، ويتوافر الاختصاص الفرعي في مستشفيات الوزارة، والاختصاصات الفرعية المتاحة هي: العصبية، أمراض المفاصل، الهضمية، أمراض الدم، القلبية، الغدد الصم، أمراض الكلية، الصدرية، الإنتانية.

التدريب في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة:

مدة الاختصاص 4 سنوات.

إن التدريب لاختصاص الداخلية العامة متوافر في مستشفيات وزارة الصحة وهي مستشفى دمشق (المجتهد) ومستشفى ابن النفيس ومستشفى الهلال الأحمر العربي السوري بالإضافة إلى مستشفيات مديرية صحة ريف دمشق و مديريات الصحة في باقي المحافظات.

يعتبر مستوى التدريب في مستشفيات وزارة الصحة مقبولاً ولكن النجاح في فترة التدريب يتطلب الاعتماد على الذات بشكل كبير.

يعتبر الحصول على التدريب في وزارة الصحة تنافسياً حيث يخضع الأطباء المتقدمين لمفاضلة مرتين في العام في الشهر الخامس (أيار) والشهر الحادي عشر (تشرين الثاني). وكما الحال في قطاعي التعليم العالي والدفاع، يعتبر هذا الاختصاص أقل تنافسية من الاختصاصات الأخرى.

عدد المناوبات الليلية الشهرية: يكون عدد المناوبات في بداية الاختصاص 12 مناوبة شهرياً تنخفض إلى 3 أو 4 في نهاية الاختصاص، حيث يكون المناوب مشرفاً على أقسام الداخلية بالإضافة إلى استشارات الأقسام الأخرى ولا سيما الإسعاف.

الكلفة المادية للتدريب: لا يعتبر الحصول على التدريب في وزارة الصحة مكلفاً مادياً.

يفضل إجراء اختصاص فرعي بعد إنهاء اختصاص الداخلية العامة ويتوافر الاختصاص الفرعي في مستشفيات الوزارة، والاختصاصات الفرعية المتاحة هي: العصبية، أمراض المفاصل، الهضمية، أمراض الدم، القلبية، الغدد الصم، أمراض الكلية، الصدرية، الإنتانية.

الوقت ونوعية الحياة:

فيما يتعلق بالحياة الخاصة لطبيب الداخلية، فهو لا يحظى بالقدر الكافي من الوقت لقضائه مع العائلة أو لممارسة النشاطات وبقية الاهتمامات الأخرى.

يتميز هذا الاختصاص بساعات عمل منتظمة، وبوجود مناوبات ليلية إسعافية.

يمكن لطبيب الداخلية الحصول على إجازة سنوية تمكنه من الترفيه عن نفسه وذلك من خلال تنظيم الوقت واختيار أنسبه. مدة هذه الإجازة في نظام التعليم العالي 15 يوماً، ولا يسمح عادة بأخذ إجازة مستمرة لأكثر من يومين أو ثلاثة في الشهر الواحد، ويستثنى من ذلك الإجازات المرضية وإجازة الزواج.

وبشكل عام، ينظر أطباء الداخلية إلى نوعية حياتهم على أنها جيدة.

الجهد المبذول وأجواء العمل:

يعتبر الجهد الذي يقوم به طبيب الداخلية متوسطاً، وهو نوعان:

  • جهد جسدي يتعلق بعدد المرضى ونوعيتهم وعدد مناوباته.

  • ضغط نفسي يتعلق بشكل أساسي بمرضى العنايات المشددة وبحالات الإسعاف، نوعيتها، وعددها، بالإضافة إلى ما يتعرض له الطبيب من ضغوطات نفسية واجتماعية أثناء استقبال حالة حرجة لمريض لديه العديد من المرافقين غير المتفهمين أو المتعاونين، ويتوجب على الطبيب هنا أن يتعامل بدبلوماسية وذكاء مع هذه المواقف.

الدخل:

يعتبر دخل طبيب الداخلية من المدخولات المنخفضة نسبة إلى باقي الاختصاصات، ويمكن أن يتحسن مع الاختصاص الفرعي والشهرة والخبرة، ويبقى أقل من دخل طبيب الجراحة والاختصاصات الفرعية علما أننا في سورية بحاجة إلى عدد كبير من الاختصاصات الفرعية الداخلية.

مزايا الاختصاص:

  • لا يحتاج طبيب الداخلية إلى تكلفة مادية كبيرة لتجهيز العيادة والتي ذكرت مكوناتها سابقاً.

  • يتعامل طبيب الداخلية مع معظم الاختصاصات الطبية الجراحية وغير الجراحية.

  • يحتاج جميع الأطباء بمختلف اختصاصاتهم إلى طبيب الداخلية لإجراء استشارات أو تحضير المريض للجراحة.

  • إمكانية الحصول على شهادة البورد العربي في الأمراض الداخلية في حال اجتياز الطبيب المختص لامتحانات هذه الشهادة (يشمل ذلك الوزارات الثلاث). وسنتكلم عنه لاحقاً.

سلبيات الاختصاص:

يتضمن هذا الاختصاص التعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية من حيث إمكانية حصول العدوى للطبيب الممارس، وهي نوعان:

  • العدوى التنفسية (إنتانات تنفسية أو تدرن..) خاصة في شعب الأمراض الصدرية أو في الإسعاف.

  • العدوى الدموية (التهابات الكبد والايدز..) خاصة في شعب أمراض الدم والكلية والهضمية وكذلك في العنايات المشددة.

بالإضافة إلى الإجهاد الجسدي والنفسي المذكورين سابقاً

المسؤولية الطبية:

يطلب من طبيب الداخلية الحذر في بعض الحالات التي تتضمن مسؤولية قانونية مثل:

  • كتابة التقارير الطبية

  • كتابة شهادة الوفاة

  • نقل الدم

  • تخريج المرضى من المستشفى بغير الطرق القانونية

انتشار الاختصاص:

يعتبر اختصاص الأمراض الداخلية اختصاصا أساسياً ومنتشراً في سورية وجميع دول العالم، إلا أن إنشاء المراكز والمستشفيات التخصصية زاد الحاجة للتخصصات الفرعية (القلبية، الهضمية.. الخ). لكنه ما زال ضرورياً في المراكز الطبية البعيدة عن مراكز المدن أو في ضواحي هذه المدن.

مستقبل الاختصاص - خيارات التطوير وتعميق الاختصاص:

بعد أن ينهي الطبيب تخصصه في الأمراض الداخلية لديه عدة خيارات:

  • التخصص الفرعي

  • التقدم لمسابقة المعيدين أو البعثات

  • السفر للخارج على حسابه الخاص وخاصة إلى (ألمانيا - أمريكا - فرنسا)

التخصص الفرعي:

  • الدراسات العليا في كلية الطب بجامعة دمشق:

وهناك أمران بهذا الخصوص :

1. يتم تقرير الاختصاص الفرعي منذ السنة الأولى نتيجة الحصول عليه مباشرة في مفاضلة الدراسات، ويستمر خمس سنوات:

داخلية عامة: سنتان

الفرعي المحدد: 3 سنوات

مثلاً، طبيب دراسات تم قبوله على أساس المفاضلة في قسم الصدرية، فإنه يداوم سنتين في الداخلية العامة ويعامل معاملة أطباء الداخلية الذين يُجرون اختصاص داخلية عامة بما فيها التقدم لامتحانات نهاية السنة الثانية ثم يداوم 3 سنوات في قسم الصدرية، وتكون رسالة التخرج في قسم الصدرية أيضاً.

الهدف من هاتين السنتين هو ضرورة وجود معلومات أساسية للطبيب الباطني قبل انتقاله للتخصص الفرعي وذلك بسبب الارتباط الوثيق بين الفروع الطبية في الأمراض الداخلية.

ثلاث سنوات تدريبية حسب الاختصاص الفرعي الذي قُبِل به، ويتقدم في نهاية السنة الثالثة لامتحان إجمالي في مادة التخصص الفرعي وذلك بعد اجتيازه لجميع المقررات السابقة.

2- بينما لا يستطيع طبيب الداخلية العامة أن يتقدم إلى مفاضلة جديدة للتخصص الفرعي في المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي بعد قضائه 4 سنوات في الداخلية العامة.



  • التخصص الفرعي في مستشفيات وزارة الصحة:

وهو نوعان:

1. اختصاص فرعي يتم تقريره منذ السنة الأولى ويتألف من 5 سنوات.

بدأ توفير التخصص الفرعية في الأمراض الداخلية عام 1999، ومدة العمل للتخصص الفرعي 5 سنوات توزع على الشكل التالي:

داخلية: سنتان

الفرعي المحدد: 3 سنوات

2. اختصاص داخلية عامة 4 سنوات وبعد ذلك يتقدم للفرعي، حيث ما زال متاحاً أمام أطباء الدراسات العليا الذين حصلوا على شهادة الدراسات العليا في الأمراض الداخلية من جامعة دمشق إجراء الاختصاص الفرعي بعد إنهاء الداخلية العامة في مستشفيات وزارة الصحة ووزارة الدفاع، وكذلك الأمر بالنسبة للأطباء الذين نالوا اختصاصهم من هذه المستشفيات.

  • ويمكن أيضاً إجراء التخصص الفرعي في مشافي وزارة الدفاع.

التقدم إلى مسابقة المعيدين أو البعثات:

تعلن وزارة التعليم العالي، وسطياً كل سنة إلى سنتين، عن مسابقة لتعيين المعيدين كأعضاء في الهيئة التدريسية في الجامعات والإشراف على مستشفياتها.

ولكي يستطيع الطبيب متابعة تخصصه في الأمراض الداخلية فعليه أن يكون حاصلاً على شهادة الدراسات العليا في الأمراض الداخلية على الأقل، ويناقش رسالة الماجستير. ويتم جمع معدل كلية الطب مع معدل الدراسات ثم يقسم المجموع على اثنين للحصول على المعدل المطلوب.

أما الطبيب الذي بحوزته شهادة الإجازة في الطب العام فقط فتكون خيارات قبوله في الاختصاصات غير السريرية فقط (المخبر، فيزيولوجيا، وراثة.. إلخ) وذلك حسب المعدل العام في كلية الطب.

يجدر الانتباه إلى أن الأطباء الحاصلين على شهادة الدراسات العليا في الباطنة هم فقط من يحق لهم التقدم إلى مسابقة المعيدين في الاختصاصات الداخلية الفرعية.

أما مسابقة البعثات فتعلن عنها وزارة التعليم العالي سنوياً وتكون لصالح وزارات الدولة الأخرى أو المستشفيات العامة أو مديريات الصحة في المحافظات.

السفر إلى الخارج على النفقة الخاصة:

وخاصة إلى (ألمانيا، أمريكا، فرنسا)، ويحدد ذلك الإمكانيات العلمية والمادية وعوامل أخرى.

معتقدات مغلوطة عن اختصاص الداخلية العامة:

ينظر عامة الناس إلى طبيب الداخلية العامة على أنه "طبيب عام غير متخصص".

كما ويُنظر إلى هذا الاختصاص بوصفه لا يحمل نتائج علاجية مرضية بالنسبة للمريض، فيما هو في الحقيقة عكس ذلك.

تجارب شخصية:

أكد معظم الأطباء الذين تم استبيانهم أنه كانت لديهم تصورات مسبقة حول هذا الاختصاص قبل اختياره، وقد قاموا باختياره بناء على رغبتهم الشخصية بعيداً عن التأثيرات الأخرى (رغبة الوالدين، المعدل، الدخل المادي).

وقد قام معظمهم باختيار الاختصاص في السنة السادسة، وبعضهم قرر اختيار هذا الاختصاص في مراحل مبكرة.

وفي سؤال حول إمكان إعادة هذا الاختصاص لو عاد بهم الزمن إلى الوراء، أكد معظم الأطباء أنهم سيختارون نفس الاختصاص.

المراجع المقترحة للدراسة في فترة الاختصاص:

لا يوجد شيء محدد في هذا المجال، خاصة مع تطور التكنولوجيا الحديثة ووصولها للجميع، لكن درج الاعتماد على عدة كتب ومراجع محددة لاستقاء المعلومة، يُذكر على سبيل المثال لا الحصر:

Wachington manual of medical therapeutics, Pocket Medicine, Acute Medicine, Harrisons Principles of Internal Medicine, Current Medical Diagnosis & Treatment, CECIL Medicine…etc

وبخصوص التحضير للامتحانات (امتحانات الاختصاص والبورد) درجت الدراسة مما سبق ذكره، إضافة للـ Medstudy، MKSAP 15th edition , 16th edition ( Medical Knowledge Self-Assessment Program )، Harrison Principles: self-assessment and Board Review ، إضافة لكتب النماذج الامتحانية الأخرى ( Board-Like style questions ).

ولا بد من التذكير هنا بأهمية الهواتف الذكية، وتطبيقاتها المختلفة في الوصول السريع للمعلومات، إضافة لتشغيل موسوعات طبية ضخمة ومفيدة جداً، مثل تطبيق Up to date و Medscape وغيرها . كما يُذكر دور شبكة الإنترنت المهم في الوصول إلى الأبحاث والدراسات العالمية المنشورة في المواقع المختلفة كالـ PUBMED مثلاً.

لمحة عن البورد السوري:

تم إحداث هيئة مشتركة تابعة لوزارة الصحة لتوحيد الاختصاصات الطبية التابعة للوزارات المختلفة (وزارة التعليم العالي – الصحة – الدفاع) تُدعى الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، وتسمى الشهادة الموحدة شهادة (البورد السوري). وتم العمل بهذا الأمر بدءاً من عام 2014 م. وتعتبر هذه الشهادة أساساً للحصول على الترخيص الدائم لمزاولة المهنة لجميع الأطباء بعد إنهاء اختصاصهم.

يتم ذلك من خلال التقدم للامتحان النهائي للبورد السوري، علماً أن الامتحان الأولي هو نفسه امتحان وزارة الصحة الأولي خلال الاختصاص، ويُعفى منه أطباء الدراسات العليا والأطباء المختصون في وزارة الدفاع، باعتبارهم خضعوا لامتحان أولي مماثل.

ويُشترط للتقدم للامتحان النهائي للبورد السوري أن يكون الطبيب قد أتم فترة الاختصاص (4 سنوات في الداخلية العامة) وأن يكون قد اجتاز الامتحان الأولي ضمن اختصاصه، وعادة ما يُجرى في نهاية السنة الثانية في الدراسات العليا.

يتم الامتحان النهائي في نهاية السنة الأخيرة من الاختصاص، ويُجرى مرتين في السنة (في شهري نيسان وتشرين الأول) ويتضمن اختباراً كتابياً واختباراً عملياً (يتضمن مقابلة شفهية + فحص حالات سريرية)، ولا يحق للمتدرب التقدم للاختبار العملي إلا بعد نجاحه في الاختبار الكتابي وتوزع العلامات كما يلي:

  1. 50 % للاختبار الكتابي

  2. 50 % للاختبار العملي

ويعتبر ناجحاً في الاختبار من حصل على 60% في كل من علامة الاختبار الكتابي والاختبارالعملي. يمنح المتدرب أربع محاولات خلال عامين من رسوبه الأول، وبنفس مواعيد الاختبار النهائي (شهري نيسان وتشرين الأول). ويعتبر عدم تقدم المتدرب للاختبار فرصة ما لم يتقدم بعذر مقبول.

وبعد اجتياز امتحان البورد السوري والحصول على الشهادة، يُمكن لطلاب الدراسات العليا الاستفادة من ذلك بالحصول على الترخيص الدائم قبل مناقشة رسالة الماجستير، حيث يمكن تأجيل المناقشة حتى عامين من الانفكاك عن الدوام وتأجيل خدمة العَلَم إلى ذلك الحين.

لمحة عن البورد العربي:

يعد المجلس العربي للاختصاصات الطبية هيئة طبية تابعة لجامعة الدول العربية، أنشئت عام 1978 م في دمشق. وتهدف إلى تحسين الخدمات الصحية في الوطن العربي عن طريق رفع المستوى العلمي والمهني للمارسة الطبية والارتقاء بمستوى التدريب والتأهيل في مختلف الاختصاصات الطبية، وبالتالي إعطاء شهادة عربية ذات موثوقية ومستوى علمي رفيع.

يشترط للتسجيل بهيئة البورد أن يكون مركز التدريب معترفاً به في هيئة البورد، حيث توجد شروط محددة للاعتراف بالمركز الطبي. ومراكز التدريب في سوريا: مشفى المواساة الجامعي ومشفى الأسد الجامعي، ومشفى حلب الجامعي، ومشفى الأسد الجامعي في اللاذقية، ومشفى دمشق (المجتهد) ومشفى تشرين العسكري.

يتم تسجيل الطبيب المقيم في هيئة البورد خلال مدة عام تقريباً بعد البدء بالاختصاص، وفترة التسجيل عادة ما بين 10/1 و بين 31/3 من كل عام. ويختلف عدد سنوات التدريب ضمن الهيئة باختلاف الاختصاص (4 سنوات في الباطنة العامة)، ولا توجد شهادة بورد عربي للاختصاصات الباطنية الفرعية عدا القلبية والهضمية والكلية، وذلك بعد أخذ شهادة الباطنة العامة حصراً. بينما يحق لذوي الاختصاصات الفرعية تقديم الامتحان الأولي فقط وأخذ شهادة فيه.

الامتحانات في هيئة البورد العربي:

  1. الامتحان الأولي: يتقدم له المتدرب بعد سنة أكاديمية على الأقل من تاريخ تسجيله. ويسمح له 3 فرص امتحانية ابتداءً من تاريخ أول امتحان، ويعتبر عدم تقدمه للامتحان فرصة مالم يتقدم بطلب اعتذار. ويحق للمجلس إعطاء المتدرب فرصة استثنائية في حال استنفاذ فرص التقدم (بعد الاطلاع على الأعذار وبعد النظر بوضعه من قبل رئيس المجلس العلمي والسيد الأمين العام للمجلس).

  2. الامتحان النهائي الكتابي: للمتقدم 4 فرص امتحانية، ويحق للمجلس منح المتدرب فرصة استثنائية بنفس الشرط الواردة أعلاه. ويتم إجراؤه عادةً بعد عام على الأقل من اجتياز الامتحان الأولي. وفي حال استنفاذ الفرص، لا يحق له التقدم للامتحان النهائي الكتابي مجدداً إلا بعد مرور سنتين على استنفاذ الفرصة الاستثنائية.

  3. الامتحان السريري الشفوي: للمتقدم 4 محاولات امتحانية وفرصة استثنائية بنفس الشرط السابق، ويجرى خارج القطر في البلدان العربية المجاورة.



عدد مرات الامتحان في السنة:

  1. الامتحان الأولي: مرتان سنوياً؛ عادة بشهر حزيران أو تموز، ثم بشهر كانون الأول.

  2. الامتحان النهائي الكتابي: مرة سنوياً بشهر كانون الأول.

  3. الامتحان السريري الشفوي: مرتان سنوياً؛ دورة عادية ودورة استثنائية بفاصل 6 أشهر بينهما على الأقل.

ويُعفى الطبيب من الامتحان الأولي في حال حصوله على شهادة الاختصاص بالأمراض الباطنة ثم تقدم للتسجيل بهيئة البورد بعد إنهاء تخصصه، على أن يتم تسديد كافة الرسوم المترتبة عليه.

علامة النجاح في جميع الامتحانات 60%.

وتبلغ الرسوم السنوية في سوريا:

رسم التسجيل 4500 ل.س، رسم التدريب 4500 ل.س، رسوم المجلة 2700 ل.س، رسم كتاب الـ Log Book 1125 ل.س، رسم دخول الامتحان 9000 ل.س. وهي أكثر من ذلك بكثير في باقي الدول العربية.

أمراض العين وجراحتها

قام بتحديث وتعديل الدليل عام 2015: د. محمد كامل سمّاك: دراسات عليا في أمراض العين وجراحتها، بالتعاون مع د. حازم الغنيم: أخصائي عينية متخرج من مشفى المواساة، د. طارق دورو: أخصائي عينية متخرج من مشفى العيون التخصصي.

نور ديار بكرلي: طالبة سنة سادسة في كلية الطب بجامعة دمشق.

وقد تم إعداد الدليل سابقاً عام 2009 من قِبَل:

د. سومر عبد علي، د. أحمد مرتضى، د. لارا خضور، د. عبد الله الرفاعي.

© جميع الحقوق محفوظة لموقع حكيم.

المحتويات

لمحة عامة





اختصاص أمراض العين وجراحتها، أو "العينية"، هو الاختصاص الطبي الذي يهتم بدراسة نسج العين ووظائفها المختلفة، ويقدم وسائل التشخيص والعلاج للأمراض التي تؤثر فيها.

اختصاصي العينية يجب أن يكون حائزاً على شهادة تخصصية في "أمراض العين وجراحتها" تخوله تقديم العلاجات المختلفة وإجراء التداخلات الجراحية العينية عند الضرورة، كما أنه قادر على وصف النظارات والعدسات اللاصقة الطبية.



أهمية الاختصاص وميزاته

اختصاص العينية قد يكون واحداً من أكثر الاختصاصات الطبية التي تكسب الطبيب الرضى عن نفسه وعن عمله، وذلك نظراً لما يحتويه هذا الاختصاص من كم هائل من التداخلات العلاجية لشريحة واسعة من المرضى من مختلف الفئات العمرية سواءً بصورة طبية بحتة أو بصورة جراحية.

كما أن طبيب العينية قادر على تقديم الرعاية الأولية في المراكز الصحية، وفي نفس الوقت يستطيع القيام بعدد كبير من التداخلات الجراحية عالية الدقة والتخصص. وبسبب الانتشار الواسع للأمراض العينية في المجتمع، وبالنظر إلى طبيعية الأمراض العينية المزمنة في أغلب الحالات، فغالباً ما يقيم أخصائي العينية علاقة شخصية وثيقة مع عدد كبير من المرضى ولفترة طويلة من الزمن، وقد تستمر مدى الحياة.




وبحسب الاستبيانات التي أجريناها على عدد من الاختصاصيين والأطباء قيد التدريب في مختلف القطاعات، وجدنا أن اختصاص العينية ومن الناحية السريرية يتمتع بالصفات التالية:

  • يجمع اختصاص العينية بين الطب السريري (تقديم العلاج لهامش واسع من الأمراض العينية في العيادة أو المستوصف، علاج دوائي أو تصحيح بصريات وغير ذلك) والطب الجراحي (اجراء الجراحات العينية المتنوعة والتي غالبا ما تكون مجهرية، ومنها ما يجريه أخصائي العينية ومنها ما يتطلب لاختصاص عينية فرعي)

  • يجد معظم الأطباء فائدة ملموسة في تدبير مرضاهم حيث تتميز الأمراض العينية بنسبة عالية من الشفاء التام, مع وجود نسبة من الحالات المزمنة، وكذلك الحالات الانتهائية والتي لم يتوصّل الطب لعلاجها بعد.

  • لا يتضمن الكثير من الضغط النفسي (من حيث التعامل مع الحالات الحرجة، الحاجة لاتخاذ قرارات آنية حول المرضى، التعامل مع أكثر من مريض في الوقت ذاته). دون إغفال الضغط النفسي المتعلق ببعض الاختلاطات أثناء الجراحة أو بعدها والتي قد تكون مهددة للعين.

  • قد يُعتبر هذا الاختصاص من الاختصاصات البعيدة نسبياً عن ممارسة الطب العام - رغم التداخل بين الاختصاصات والحاجة للاستشارات المتبادلة - ، فلا يتدخل كثيراً بغير اختصاصات وبالمقابل لا يتدخل به أصحاب الاختصاصات الأخرى، وهذا مما يعتبره البعض سلبية بينما يعتبره آخرون ميزة تُريح الطبيب من متاهات طبية واسعة.

  • يملك الطبيب الاختصاصي حرية نسبية في تحديد الخطة العلاجية للمريض مع احترام رغباته كاملة.

  • من حيث استمرارية الرعاية، قد يقيم الطبيب علاقة طويلة الأمد مع المريض.

  • تتأثر جودة العمل بنوعية الأدوات والأجهزة وتطور العيادة أو المستشفى بصورة كبيرة دون إغفال الدور الكبير لخبرة الطبيب السريرية.

  • يستطيع الطبيب القيام بالعديد من الاختبارات التشخيصية والإجراءات العلاجية في عيادته الخاصة.

  • تلعب الخبرة الفردية والشخصية دوراً أكبر من العمل كفريق في تحديد جودة العمل، إذاً هو اختصاص معتمد على شخص الطبيب نوعاً ماً.

  • يحتاج هذا الاختصاص إلى شبكة واسعة من العلاقات مع باقي الأطباء في هذا الاختصاص (تحويل المرضى إلى أصحاب تخصصات فرعية مختلفة) ومع المحيط الاجتماعي.

  • يتميز هذا الاختصاص ببيئة تنافسية عالية ومتجددة غير روتينية يحتاج الطبيب فيها إلى إمكانيات كبيرة سواءً من الناحية العلمية أو من الناحية التقنية ليبقى مواكباً للتطورات العلمية والمعرفية الكبيرة والهائلة.



نتيجة للتطور العلمي والتقني الهائل في هذا التخصص يوفر أخصائي العينية لمرضاه عدداً كبيراً من الوسائل التشخيصية والطرائق العلاجية التي قد لا تكون متاحة في عدد كبير من الاختصاصات الأخرى. وقد فتحت هذه التطورات الهائلة الباب واسعاً لنشوء عدد كبير من الاختصاصات الفرعية ضمن هذا الاختصاص، وأتاحت لطبيب العينية فرصة كبيرة للمشاركة في البحوث السريرية والمخبرية ذات الصلة بطبيعة تخصصه.

مجالات التدريب والتطوير بعد الاختصاص

يوجد في سوريا ثلاث هيئات تقدم التدريب والاختصاص للأطباء ضمن مستشفياتها وهي وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة ووزارة الدفاع. سوف نتحدث هنا وبإيجاز عن الاختصاص في هذه المراكز ضمن مدينة دمشق مع مراعاة وجود بعض الاختلافات باختلاف المحافظات.

الدراسات العليا في كلية الطب بجامعة دمشق



أحدثت الدراسات العليا باختصاص العينية عام 1971 وتخرجت الدفعة الأولى عام 1974.

مدة الاختصاص 4 سنوات يحصل الطالب في نهايتها على "شهادة الدراسات العليا في أمراض العين وجراحتها".

يقوم قسم العينية بمشفى المواساة الجامعي في دمشق بتدريب طلاب الدراسات العليا خلال مدة اختصاصهم، بإشراف أساتذة وأخصائيين بمعظم فروع الاختصاص، يمر خلالها الطالب على العيادات العينية العامة والتخصصية، ويتعلّم على الأجهزة العينية التشخيصية والعلاجية المتوفرة، ويجري عدداً جيداً من العمليات العينية التي يستطيع طبيب العينية العام إجراءها.



يشكل طالب الدراسات العليا العصب الرئيسي للعيادات من حيث فحص المرضى والتشخيص والعلاج مع الاستعانة برأي الأخصائيين وعرض الحالات عليهم عند الحاجة لذلك وفي العيادات التخصصية، كما ويتعلم الطالب أيضاً من سابقيه وفق التسلسل الهرمي، وتساهم المحاضرات والجلسات العلمية الدورية في تطوير التفكير السريري ومهارات البحث لدى الطلاب.

مدة كل ستاج أسبوعان، وتشمل الستاجات العيادات العينية العامة والتخصصية المتعددة والإسعاف والشعبة والعمليات العينية.

من الأجهزة التي يتم التعلم عليها خلال سنوات الاختصاص: الأرغون والياغ ليزر، الدراسة بالأمواج فوق الصوتية، التصوير الظليل لقعر العين، والتصوير المقطعي للشبكية OCT، طبوغرافيا القرنية، وأجهزة البصريات والعيادة العامة المتعددة، والعديد من أدوات وأجهزة الجراحة المجهرية.

أهم العمليات التي يجريها الطلاب الدراسات العليا خلال الاختصاص:
السنة الأولى: البردة، الجروح الخارجية.

السنة الثانية: استئصال الظفرة وعمليات الملتحمة، العديد من عمليات الأجفان كالجرح القاطع للظفر وحافة الجفن وكتل الأجفان وخياطة حواف الأجفان.

السنة الثالثة: استخراج الساد بطريقة ECCE، الحول، تفريغ أو استئصال المقلة، تفريغ الحجاج، المساعدة بعمليات الفاكو.

السنة الرائعة: استخراج الساد بطريقة الفاكو، انسدال الأجفان، الديرموئيد، العمليات الإسعافية لجروح القرنية وانفقاء المقلة.

يتقدّم الطالب في نهاية السنة الثانية لامتحان نظري ومقابلة بالمواد الأساسية - تشريح، جنين، فزيولوجيا، أدوية، جراثيم، تشريح مرضي، بصريات... - وذلك ضمن قسم العينية بمشفى المواساة، وفي نهاية السنة الرابعة يتقدم لامتحان ومقابلة بالمواد السريرية تشمل كامل الاختصاص، وبذلك تنتهي مدة تدريبه في المشفى بعد أربع سنوات من يوم مباشرته، ولا ينال شهادة الاختصاص والترخيص الدائم لمزاولة المهنة اعتماداً على الدراسات العليا إلا بعد مناقشة رسالة الماجستير والتي من الممكن أن يؤخرها حتى سنتين من انتهاء فترة التدريب، كما ويحق له الحصول على الترخيص الدائم لمزاولة المهنة من خلال النجاح بامتحان البورد السوري الذي يترشح إليه عادة بعد اجتياز الامتحان الثاني للدراسات العليا.



  • جودة التدريب في هذا الاختصاص محلياً جيدة بالمقارنة مع التدريب في الخارج، فضلاً عن الصعوبة النسبية للحصول عليه في الخارج مقارنة بما سواه، كما أن الفرصة لإجراء العمليات هنا أكثر من الخارج أثناء الاختصاص.

  • مما يميّز الاختصاص في الدراسات العليا وجود أكاديمية أكبر بالتعليم والتوزيع العادل نسبياً للعمليات بين السنوات وبين طلاب كل سنة، فضلاً عن كون الشهادة الممنوحة بنهاية الاختصاص تعتبر شهادة ماجستير.

  • عدد المناوبات الليلية قليلة بالمقارنة مع غيره من الاختصاصات، نحو مناوبة واحدة أسبوعياً حسب عدد الأطباء الموجودين في القسم من كل دفعة، ويقل عدد المناوبات مع التقدم بسنين الاختصاص وغالباً ما تكون هذه المناوبات سهلة ويسيرة دون وجود عدد كبير من الحالات المعقدة والحرجة. كما ويتركز الجهد الأساسي في الاختصاص عادة خلال الدوام الصباحي.

  • الحصول على التدريب تنافسي يخضع للمفاضلة حسب علامات التخرج، وعادةً ما يتطلب دخول هذا الاختصاص في كلية الطب معدل تخرج مرتفعاً.

  • يحق لجميع المقبولين في القسم التقدم إلى البورد العربي وذلك لأن قسم العينية في مشفى المواساة معترف به كمركز تدريب في هيئة البورد العربي.

التخصص في مستشفيات وزارة الصحة

اعتباراً من 27 كانون الثاني 1980وحتى تاريخه، يقوم مستشفى العيون الجراحي وقسم العينية في مستشفى المجتهد بدمشق بتدريب المقيمين الذين يتم قبولهم للإقامة في مستشفيات وزارة الصحة وفق مفاضلة سنوية تعلن عنها الوزارة. كما ويوجد قسم عينية في مشفى القطيفة بريف دمشق وأخر في مشفى أباظة في القنيطرة.

يُجرى مؤخراً امتحان قبول لتحديد المقبولين في البورد العربي بأمراض العين وجراحتها لمقيمي العينية بالصحة، حيث يختص بمشفى العيون التخصصي - ابن النفيس - من يجتاز الامتحان بينما يختص من لم يوفق به في مشفى المجتهد.

مدة الإقامة أربع سنوات، ويُعتبر مشفى العيون التخصصي أفضلها حيث أن البرنامج التدريبي فيها قريبٌ من المواساة مع عدد من الاختلافات، بينما يزداد التفاوت الشخصي أكثر باستلام العمليات بين مقيمي مشافي الصحة الأخرى. وبالمجمل يتأثّر مقدار استلام العمليات في الصحة بمدى نشاط الطبيب المقيم وعلاقاته مع المشرفين.

يتقدم المقيمون لامتحان بالأساسيات في نهاية السنة الأولى ثم الامتحان النهائي في نهاية السنة الرابعة بإشراف وزارة الصحة. ويحصل الناجحون فيه على شهادة الاختصاص وترخيص بمزاولة المهنة من وزارة الصحة.

جودة التدريب في هذا الاختصاص محلياً مقارنة بالتدريب في الخارج متوسطة.

وفي السنوات الأربع يناوب المقيمون 5-9 مرات شهريأ في ظروف سهلة ويسيرة نوعاً ما بشكل مماثل لأوضاع المناوبات ضمن مستشفيات وزارة التعليم العالي.

الحصول على الاختصاص تنافسي حيث يخضع الطلاب المتقدمون لمفاضلة حسب المعدلات مع وجود بعض الأولوية لأبناء الأطباء والعاملين في وزارة الصحة علماً بأن المعدل المطلوب للحصول على فرصة للتقدم لهذا الاختصاص أقل بالنسبة لمثيله المطلوب من قبل وزارة التعليم العالي.



التخصص في مستشفيات وزارة الدفاع

يمكن للأطباء الحصول على فرصة للاختصاص بطب العيون وجراحتها ضمن مستشفيات وزارة الدفاع (مستشفى تشرين, ومستشفى حرستا, ومستشفى المزة) وذلك وفق مفاضلة وبصورة تنافسية.

وتستمر فترة الاختصاص لمدة أربع سنوات. ويقوم الأطباء بـ 10-12 مناوبة شهرياً حسب عدد الأطباء في القسم وبصورة مستمرة خلال الأربع سنوات.

ومؤخراً لم يعد بالإمكان الانتقال أثناء الاختصاص من وزارة الدفاع إلى الصحة لاستكمال الاختصاص فيها، وهو ما كان مسموحاً به سابقاً.



المؤهلات المطلوبة

  • بالمجمل لا يوجد مؤهلات عديدة خاصة مطلوبة مسبقاً لدخول الاختصاص، وربما من أبرزها وجود مستوى جيد من الرؤية المجسمة بالعينين نظراً لأن معظم الجراحات مجهرية. بينما معظم المؤهلات الأخرى يمكن اكتسابها أثناء الاختصاص بالتعلّم والممارسة.

وبحسب الاستبيانات التي أجريناها على عدد من الاختصاصيين وطلاب الاختصاص في مختلف الهيئات وجدنا أنّ اختصاص العينية يحتاج للمهارات والمؤهلات التالية:

  • مهارة يدوية كبيرة وخبرة سريرية واسعة.

  • قدرة كبيرة على التواصل مع المرضى على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الاجتماعية والثقافية.

  • معرفة واسعة باللغات الأجنبية وقدرة جيدة على المواظبة على القراءة اليومية وكم جيد من المعلومات النظرية وقدرة عالية على معالجة هذه المعلومات لمواكبة التطور العلمي الكبير والمستمر في هذا الاختصاص.

  • لا يتطلب هذا الاختصاص شخصية قيادية كبيرة ولا مهارات إدارية واسعة ولا استعداداً كبيراً للتعامل مع الحالات المأساوية نظراً لندرتها في هذا الاختصاص.

  • لا يتأثر نجاح طبيب العينية وجودة أدائه لعمله بجنسه سواء كان ذكراً أو أنثى.

 

العينية هي اختصاص الجراحة الدقيقة

الجهد المبذول

وبحسب الاستبيانات التي أجريناها على عدد من الاختصاصيين وطلاب الاختصاص في مختلف الهيئات وجدنا أنّ اختصاص العينية لا يحتاج إلى قدر كبير من الجهد الجسدي أو النفسي ويمتاز بساعات عمل منتظمة دون وجود كم كبير من المناوبات الليلية أو الاستدعاءات الليلية.

وكذلك فإن الطبيب قادر على قضاء وقت كاف نسبياً (بالمقارنة مع الاختصاصات الأخرى) في النشاطات الشخصية (مع العائلة، رحلات، إجازات، اهتمامات أخرى), ومعظم الأطباء قادرون على قضاء إجازة سنوية هادئة، فيمكن وصف نمط حياة طبيب العينية بالمريح والجيد.

الدخل

غالبية الأطباء الذين استفتينا آرائهم أبدوا رضاهم عن الدخل الذي يحصلون عليه بالمقارنة مع الأطباء من باقي الاختصاصات مع أخذ الوقت والجهد المبذولين بعين الحسبان.


سلبيات الاختصاص

السلبية الأساسية المعروفة عن هذا الاختصاص هي الجانب المادي، حيث يتطلب تجهيز العيادة الخاصة عدة أجهزة ضرورية مكلفة نسبياً ولا يمكن الاستغناء عنها، لكن بالمقابل لا يُرى ذلك مانعاً من دخول الاختصاص للراغبين فيه، إذ ليس من الضروري أن يفتح الأخصائي عيادة خاصة فور تخرجه من الاختصاص مع إمكانية العمل بالمراكز الصحية مثلاً ريثما يجهز عيادته، كما ويمكنه شراء الأجهزة بالتقسيط أو نحو ذلك.


مزايا الاختصاص

اسمحوا لنا أن نستعير تعبيراً لأحد الأطباء المشاركين في استبياناتنا: "العينية اختصاص خفيف نظيف, بيريح راس الواحد, بلا هم الجراحة, ولا صرعة الباطنة!" خير الكلام ما قل ودل. وأجمع الأطباء على اختيار الاختصاص نفسه فيما لو عاد بهم الزمن للوراء.



الاختصاصات الفرعية:

يستطيع أخصائي العينية تدبير الكثير من أمراض العين وجراحاتها ويحق له ذلك، لكن مع التطور الطبي ازدادت الحاجة للتخصصات الفرعية والتي تتطلب معظمها استكمال الدراسة في الخارج، ومن التخصصات الفرعية:

القرنية والجراحة الانكسارية.

الزرق.
الشبكية والزجاجي.
التجميل والحجاج.

الحَوَل وطب العيون عند الأطفال.

أمراض العنبة وعلم المناعة العيني.

الطب العيني العصبي.

التشريح المرضي العيني.

من الاختصاصات الفرعية المتوفرة في سوريا والتي يمكن التفاضل عليها في مشفى العيون التخصصي: الشبكية، الزرق، القرنية، التجميل، والحول. ويُمنح الأخصائي بنهايتها شهادة خبرة فقط.







اختصاص العينية لدى المجلس العلمي لاختصاص أمراض العين وجراحتها (البورد العربي)

يُعد المجلس العربي للاختصاصات الطبية هيئة طبية تابعة لجامعة الدول العربية، أُنشئت عام 1978 م في دمشق. وتهدف إلى تحسين الخدمات الصحية في الوطن العربي عن طريق رفع المستوى العلمي والمهني للمارسة الطبية والارتقاء بمستوى التدريب والتأهيل في مختلف الاختصاصات الطبية، وبالتالي إعطاء شهادة عربية ذات موثوقية ومستوى علمي رفيع.

يُشترط للتسجيل بهيئة البورد أن يكون مركز التدريب الذي يُجري فيه الطبيب اختصاصه مُعترفاً به في هيئة البورد، حيث توجد شروط محددة للاعتراف بالمركز الطبي. ويُعتبر مشفى المواساة الجامعي مركزاً تدريبياً معترفاً به ويحق لجميع طلاب العينية فيه التقدم إلى البورد العربي، بينما يُجرى امتحان قبول لتحديد المقبولين في البورد العربي بأمراض العين وجراحتها لمقيمي العينية بالصحة حيث يختص بمشفى العيون التخصصي - ابن النفيس- من يجتاز الامتحان بينما يختص من لم يُوفق به في مشفى المجتهد.

يحق للطبيب المقيم التسجيل في هيئة البورد بدءاً من الأشهر الأولى لمباشرة الاختصاص، عادة ما بين 10/1 و 31/3 من كل عام. وتختلف عدد سنوات التدريب ضمن الهيئة باختلاف الاختصاص (4 سنوات في أمراض العين وجراحتها).

وكي يحصل الطبيب على شهادة البورد العربي يتلقى تدريبه في مشفاه خلال مدة الاختصاص، بالإضافة لخضوعه لامتحانات إضافية تؤهله للحصول على هذه الشهادة.

الامتحانات في هيئة البورد العربي:

  1. الامتحان الأولي: يتقدم له المتدرب بعد سنة أكاديمية على الأقل من تاريخ تسجيله. ويسمح له 3 فرص امتحانية ابتداءً من تاريخ أول امتحان، ويعتبر عدم تقدمه للامتحان فرصة مالم يتقدم بطلب اعتذار.

  2. الامتحان النهائي الكتابي: للمتقدم 4 فرص امتحانية.

  3. الامتحان السريري الشفوي: للمتقدم 4 محاولات امتحانية وفرصة استثنائية بنفس الشرط السابق، ويجرى خارج القطر في البلدان العربية المجاورة، وهذا العام 2015 أُجري في مصر.

علامة النجاح في جميع الامتحانات 60%.


يمنح المجلس العربي للاختصاصات الطبية شهادة المجلس العربي لاختصاص طب العيون وجراحتها لكل من استوفى شروط التدريب واجتاز الامتحانات المقررة بنجاح ويطلق عليها بالإنكليزية: Certificate of The Arab Board of Ophthalmology.

ولمزيد من التفاصيل يمكنكم الاطلاع على موقع البورد العربي:

http://arab-board.org/ar



لمحة عن البورد السوري

تم إحداث هيئة مشتركة تابعة لوزارة الصحة لتوحيد الاختصاصات الطبية التابعة للوزارات المختلفة (وزارة التعليم العالي – الصحة – الدفاع) تدعى الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، وتسمى الشهادة الموحدة شهادة (البورد السوري). و تم العمل بهذا الأمر بدءاً من عام 2014 م. وتعتبر هذه الشهادة أساساً للحصول على الترخيص الدائم لمزاولة المهنة لجميع الأطباء بعد إنهاء اختصاصهم.

يتم ذلك من خلال التقدم للامتحان النهائي للبورد السوري، علماً أن الامتحان الأولي هو نفسه امتحان وزارة الصحة الأولي خلال الاختصاص، ويُعفى منه أطباء الدراسات العليا والأطباء المختصين في وزارة الدفاع، باعتبارهم خضعوا لامتحان أولي مماثل.

ويشترط للتقدم للامتحان النهائي للبورد السوري أن يكون الطبيب قد أتم فترة الاختصاص، وأن يكون قد اجتاز الامتحان الأولي ضمن اختصاصه. ويتم الامتحان النهائي في نهاية السنة الأخيرة من الاختصاص، ويُجرى مرتين في السنة، ويتضمن  اختباراً كتابياً واختباراً عملياً.

يمنح المتدرب أربع محاولات خلال عامين من رسوبه الأول. ويُعتبر عدم تقدم المتدرب للاختبار فرصة ما لم يتقدم بعذر مقبول.

وقد يستفيد طالب الدراسات من شهادة البورد السوري بأنها تمنحه الترخيص الدائم لمزاولة المهنة، حتى قبل مناقشة رسالة الماجستير في الدراسات، حيث يمكن تأجيل المناقشة حتى عامين من الانفكاك من الدوام وتأجيل خدمة العلم إلى ذلك الحين.

ولمزيد من التفاصيل يمكنكم الاطلاع على موقع البورد السوري:

http://www.syrianboard.sy/


المراكز العالمية التي تتمتع بجودة في التدريب

هذه بعض العناوين المفيدة لمستشفيات ومراكز ومواقع مفيدة في طب العيون:

http://www.aao.org/


http://webeye.ophth.uiowa.edu/eyeforum/atlas/index.htm

http://www.atlasophthalmology.com/atlas/frontpage.jsf

www.rootatlas.com

http://www.moorfields.nhs.uk/
http://www.willseye.org/
http://www.barraquer.com/cast/index.htm

وتعد كل من روسيا وبريطانيا وإسبانيا والولايات المتحدة وألمانيا دولاً متقدمة في طب العيون.


روابط ذات صلة

http://www.cabms.org/sp_opht.htm
http://www1.wfubmc.edu/EYE/General/FAQ.htm
http://www.aamc.org/students/cim/pub_ophthalmology.htm
http://www.orbis.org/



الأشعة

الأشــــــــــــــــعّة

إعداد:
جيانا جولي (طالبة في السنة الرّابعة - كليّة الطّب البشري جامعة دمشق).
لارا خضور (طالبة في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).
سومر حسن (طالب في السنة السادسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).
ريما أبو عبدالله (طالبة في السنة الثالثة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

  لمحة عامة عن الاختصاص:

  الأشعة Radiology:
هو الاختصاص الطبي الذي يتعامل مع دراسة وتطبيق تقنيات التصوير (كأشعة X، الأمواج فوق الصوتية, الطبقي المحوري, الطب النووي, التصوير البوزيتروني المقطعي الإصداري PET Scan, الرنين المغناطيسي) لتشخيص ومعالجة الأمراض.

  الأشعة التداخلية Interventional radiology:
هي القيام بإجراءات طبية بتوجيه من التقنيات التصويرية.

  الجانب السّريري من الاختصاص:

   

 الحالات التي يتعامل معها الطبيب الشعاعي:

  يتعامل اختصاص الأشعة مع كافة الحالات التشخيصية عبر التصوير الشعاعي في مختلف الحالات: الإسعاف, قبل العمل الجراحة, بعد العمل الجراحي, وذلك في جميع الاختصاصات. غالباً ما يكون عمل الطبيب تشخيصياً ولكن هذا لا يمنع من قيامه ببعض التداخلات العلاجية في أحيان معينة كبزل الكيسات الموجهة بالإيكو أو الطبقي المحوري, ولكن تبقى الغالبية للحالات التشخيصية الصرفة.

 الـعلاقـــــــــــــــــــــة مــع المــريــــــــــــــــــــض:

  لا تكون العلاقة غالباً بين الطبيب والمريض في هذا الاختصاص مباشرة, فكثيراً ما يقوم فني الأشعة بتصوير المريض ليطلع الطبيب الشعاعي على الصورة فيما بعد ويكتب التقرير الشعاعي, وقد لا يخلو الأمر من قيام الطبيب بفحص سريري للمرضى أحياناً ولكن ليس بصورة روتينية. لا يشارك طبيب الأشعة بصورة مباشرة بتقرير خطة معالجة المريض, وإنما يقتصر عمله على كتابة التقرير الشعاعي و توصيف الحالة, ولكن في كثير من الأحيان يكون لهذا التقرير أهمية قصوى في تحديد خطة معالجة المريض.
ليس للمريض دور كبير في اتخاذ القرار السريري المتعلق بحالته, فكما ذكرنا, يقوم الاختصاص على التشخيص بصورة رئيسية و ليس على المعالجة, وبالتالي فليس لطبيب الأشعة دور في تدبير حالة المريض بصورة مباشرة, فهو يوجه الطبيب المعالج إلى طبيعة الحالة وتشخيصها ومرحلتها تاركا له متابعة المريض.

 أكثر الحالات التي يصادفها طبيـب الأشعـــــــة:

  الحصيات الكلوية والمرارية, صور الصدر البسيطة, صور رضوض الرأس والأطراف, مرنان لفتوق النواة اللبية القطنية.
كما يتعامل طبيب الأشعة بصورة روتينية مع الحالات النهائية وعديمة الأمل لا سيما مرضى الأورام بالمراحل المتقدمة, المرضى المجهدين غير المؤهلين لإجراء تداخل طبي معين, ومرضى المشاكل القلبية المتقدمة (من لا يسمح بتداخل جراحي لديهم).
يرى كثير من الأطباء الشعاعيين أن اختصاصهم يتضمن كثيراً من الضغط من جهة التعامل مع عدد كبير من المرضى يومياً, ويزداد الضغط عند العمل في أقسام الاسعاف إذ قد يتوقف قرار الفتح الجراحي على تقرير الطبيب الشعاعي (وجود سائل حر في البطن مثلاً) أما في الحالات العادية فيكون الضغط أقل. تكون علاقة الطبيب بالمريض قصيرة الأمد في الأحوال الاعتيادية (إجراء شعاعي واحد), ولكن هناك نسبة من المرضى الذين تكون علاقتهم بالطبيب الشعاعي طويلة الأمد نظراً لوجود أمراض مزمنة لديهم (حصيات كلوية, قصور كلوي, أورام, كيسات، الخ).

 أمـــــاكـــــــــــــــــــن الـــعـــمـــــــــــــــــــــــــــل:

  يعمل طبيب الأشعة في عيادة خاصة وفي المستشفى أيضاً, وقد أشار جميع الأطباء الذين تم استبيان آرائهم أنهم يعملون في المشفى والعيادة معاً.

  دور الــــتــجــــهــــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزات:

  يتأثر عمل الطبيب بنوعية الأدوات والأجهزة وتطورها, جنباً إلى جنب مع خبرة الطبيب نفسه إذ يلعب كلا الأمرين دوراً مهماً في جودة عمل الطبيب.

 دور المـــــهــــــــــــارة الــيـــدويــــــــــــــــــــــــة:

  لا تتطلب معظم الأعمال الشعاعية مهارات يدوية عالية, إذ غالباً ما يقتصر العمل على إجراءات بسيطة (صورة شعاعية, تصوير طبقي، الخ), لكن هناك بعض الحالات التي تتطلب مهارات يدوية خاصة مثل تصوير الشرايين, والخزعات الموجهة.

 دور الخـــبـــــــــــــــــــــرة الـمـهـنــيـــــــــــــــــة:

  حيث تلعب الخبرة المهنية والممارسة دوراً كبيراً في النجاح في هذا الاختصاص, إذ يحتاج الأمر لخبرة في التعامل مع الأجهزة تزداد مع مرور الزمن.

  أهـمـــيــــــــــة فــريــــــــــــق الــعــمـــــــــــــل:

  لا يتطلب هذا الاختصاص حاجة للانخراط في فريق عمل طالما أن الطبيب يعمل في مركز متوسط الحجم, ويحتاج الأمر للإشراف على مجموعة من الفنيين حين يعمل الطبيب في مركز كبير, ولكن لا يشكل فريق العمل عائقاً في وجه الطبيب.

 عـلاقة الطـبـيــب مـــــع الأطبــــــــاء الآخريــــن:

  إنّ علاقة طبيب الأشعة مع الأطباء من باقي الاختصاصات هي أمر حيوي جداً, حيث يعتمد الطبيب على تحويل المرضى إليه من كافة الاختصاصات, ما يتطلب شبكة علاقات واسعة تضمن له الاستمرار في عمله.

 المــنـافـــســــــــــة فــــي المـــمـــارســـــــــــة:

  يجد معظم الأطباء منافسة في مجال عملهم وذك في المناطق التي يتوافر فيها عدة مراكز للتصوير الشعاعي, وتغيب المنافسة غالباً في بقية المناطق, وقد ذكر بعض الأطباء أنّ عدد الشعاعيين الموجودين في سورية أقل من حاجتها الحقيقية وذلك بسبب سفر كثير من الأطباء في مرحلة الاختصاص إلى الخارج, مما يفتح مجالات واسعة أمام العاملين في هذا المجال لتغطية الاحتياجات المتزايدة.

 الحاجــــة إلى المتــابـعــة الـعلميــــة والـقــراءة:

  يرى الأطباء أن هناك ضرورة للقراءة اليومية في هذا الاختصاص, ويذكر كثير منهم أن القراءة تكون باللغة الانكليزية بصورة أساسية وذلك لقلة المراجع العربية الشعاعية فضلاً عن انخفاض جودتها, وبالتالي فهي لا تلبي احتياجات الطبيب.
يشير الأطباء إلى أنّ هذا الاختصاص يتميز بعدم التعامل المباشر مع المرضى في كثير من الأحيان, إذ يكتفي الطبيب بالاطلاع على الصورة الشعاعية وكتابة التقرير, وبالتالي قد يشعر بعض الأطباء بأنّهم ليسوا أطباء حقيقيين لبعدهم عن الممارسة السريرية, ولكن آخرين أشاروا إلى أن عدم التعامل مع المرضى هي إحدى الميزات التي جعلتهم يختارون هذا الاختصاص مما يجعل الأمر نسبياً إلى حد بعيد.

  المؤهلات المطلوبة للاختصاص:

    لا يؤثّر الجنس بحد ذاته على تأقلم الطبيب ونجاحه في الاختصاص, ولكن التعرض المتكرر للأشعة لا يتوافق مع حالة الحمل التي تمر بها الطبيبة مثلاً, كما أنّ هناك بعض الاجراءات التشخيصية (تصوير المثانة الراجع) يفضل كثير من المرضى الإقتصار في إجرائها على الأطباء الذكور, مع أنّه من حيث المبدأ ليس هناك ما يمنع الطبيبات من القيام بها. وتقوم بعض الطبيبات بتأجير شهادتهن إلى عيادة أشعة حيث يقوم الفني بالقيام بكافة الاجراءات ويقتصر عملهن على التوقيع على التقارير, مع أنّ هذا العمل غير شرعي ولكنّه شائع إلى حد ما وتعتبره كثير من الطبيبات ميزة لهذا الاختصاص!
كما ذكرنا مسبقاً يعتبر الأطباء المعرفة باللغة الأجنبية أمراً أساسياً جداً لجهة الاطلاع الدائم على المستجدات لا سيما بسبب فقر الأدب الطبي العربي في هذا الاختصاص.
من المؤهلات المطلوبة في هذا الاختصاص المهارة السريرية العالية, ومهارات التواصل العالية للتعامل مع الأطباء من مختلف الاختصاصات إلى جانب فهم المرضى وشرح الحالة لهم, والمهارات اليدوية التي أشرنا إليها سابقاً, بالإضافة إلى مهارات إدارية تختلف بين طبيب وآخر حسب مكان عمله. يعتبر مخزون المعلومات النظرية الجيد أمراً حيوياً في هذا الاختصاص, كما يحتاج إلى قدرة التعامل مع الحالات المأساوية كما ذكرنا.

  الجهد المبذول:

    لا يذكر الأطباء معاناتهم من جهد جسدي كبير, ولكنهم يذكرون -بطبيعة الحال- وجود جهد نفسي لا بأس به يختلف بالتأكيد بين طبيب وآخر.

  الدخل الوسطي:

    يختلف الدخل الوسطي بشكل كبير بين الأطباء في هذا الاختصاص, وقد تراوحت آراء الأطباء الذين استطلعنا آرائهم حول موضوع الدخل, وقد أشاروا إلى أن الموضوع يختلف بين عيادة وأخرى بحسب تجهيز العيادة وإمكانيات الطبيب, إذ قد تبدو المسألة تجارية بحتة, فبقدر ما تتوافر أجهزة حديثة في المركز يعود ذلك على صاحبه بالدخل المرتفع, والعكس بالعكس.
يرى كل الأطباء المستطعلة آراؤهم أن اختصاصهم هذا ممتع, لأنهم اختاروه بناء على رغبة شخصية.

  الوقت وانعكاسه على نوعية الحياة:

    يعتبر معظم الأطباء أنّ نوعية الحياة في ظل هذا الاختصاص جيدة, فهم قادرون على قضاء وقت مقبول في النشاطات الشخصية, إذ يتميز هذا الاختصاص بجدول عمل منتظم, وساعات عمل محددة تغيب فيها الاستدعاءات الليلية المفاجئة والمناوبات. يمكن لطبيب الأشعة الحصول على إجازة سنوية في حال رغبته بذلك.

  سلبيات ومميزات الاختصاص:

    تكاد تنحصر سلبيات الاختصاص في التّعرض للأشعة بصورة مستمرة مع ما يسببه ذلك من مشاكل على المدى المزمن, بالإضافة إلى المخاطر الصحية الروتينية (مثل تعرض لمريض سل, مريض انفلونزا الخنازير حديثاً, وهو أمر موجود في غالبية الاختصاصت الطبية).
لا يوجد كثير من المسؤولية القانونية على طبيب الأشعة.
يعتبر اختصاص الأشعة من أكثر الاختصاصات المكلفة لجهة تجهيز العيادة بالأجهزة اللازمة, فمثلاً: الإيكو: يتراوح سعره بين 150 ألف ل.س لجهاز متواضع ومستعمل, و 2-5 مليون ل.س للأجهزة الحديثة.
جهاز التصوير الشعاعي من 300 ألف ل.س إلى 3 مليون ل.س بانوراما الأسنان : 500 ألف ل.س, إلى 2 مليون ل.س.
ولكن يلجأ كثير من الأطباء حالياً إلى المشاركة مع أطباء آخرين وحتى من اختصاصات أخرى وفنيين, للحصول على ثمن الأجهزة, بالإضافة إلى أن عدة بنوك خاصة تقوم حالياً بتمويل الأجهزة الطبيبة بقروض, وهو أمر شائع.
من ميزات هذا الاختصاص أنه ممتع عندما يكون العمل بأسلوب علمي, إذا يكسب الطبيب بعمله المتقن احترام الأطباء من باقي الاختصاصات لا سيما و أن كثيرين يجهلون قراءة الصور بطريقة علمية, يضاف إلى ذلك قلة التعامل مع المرضى بشكل مباشر, وقلة الحالات الاسعافية والمناوبات الليلية.
من المعتقدات المغلوطة حول هذا الاختصاص الاعتقاد الشائع بأن طبيب الأشعة ليس طبيباً. واعتقاد بعض الأطباء بأن مهمة طبيب الأشعة هي إثبات تشخيصهم في حين أن التشخيص قد يكون مختلفاً كلياً نتيجة للفحص الشعاعي. فلا تقتصر مهمته على إثبات تشخيص الطبيب الذي حول المريض.
يشكو أطباء الأشعة من كثرة تعدي باقي الاختصاصات على مجالهم, حيث يقوم كل طبيب بقراءة الصور الشعاعية في اختصاصه بغض النظر عن تقريرالطبيب الشعاعي!

  كيفية اختيار الاختصاص:

    كان لدى بعض الأطباء المستطلعة أراؤهم صورة مسبقة عن الاختصاص, فيما فوجئ به آخرون, فمنهم من أحب الاختصاص أكثر مما كان يتوقع ومنهم من كانت مفاجأته سلبية.
اتخذ كثير من الأطباء قرارهم بالاختصاص في آخر لحظة, مع ذلك أبدوا استمتاعهم به, فيما اختاره آخرون في سنوات دراستهم الأخيرة في كلية الطب.
أشار معظم أطباء الاختصاص إلى أنهم سيعيدون اختيار الاختصاص نفسه فيما لو عاد بهم الزمن إلى الوراء.
يمكن إجراء اختصاص فرعي ضمن الأشعة خارج سوريا, أما داخل سوريا فيقوم طبيب الأشعة بإجراء كافة أنواع الصور بدون اختصاص محدد (هضمية, عصبية, هيكلية, مقطعية، الخ), راجع فقرة التدريب لمزيد من التوضيحات.

  التدريب:

  وزارة التعليم العالي:

المشافي التابعة للوزارة التي تقدم هذا الاختصاص:

الأسد الجامعي, المواساة, الأطفال, التوليد و البيروني.

جودة التدريب:

محلياً, تنحصر المراكز الجيدة بمشفى الأسد الجامعي (و مشفى تشرين العسكري), ومع ذلك يعتبر مستوى التدريب محلياً منخفضاً مقارنة مع الخارج من الناحية الاكاديمية, في ظل غياب العمل المؤسساتي.
يعتبر اختصاص الأشعة من الاختصاصات المتوسطة من الناحية التنافسية , وغالباً ما يتجاوز المعدل المطلوب للدخول إلى الاختصاص ال 65% من معدل التخرج, طبعاً يختلف الأمر بين عام و آخر بحسب عدد المقاعد و النظام المتبع للقبول.
عدد سنوات الاختصاص هي 4 سنوات, ويذكر الأطباء أنها بالكاد كافية.

المناوبات:

يختلف عدد المناوبات بحسب عدد الطلاب في الدفعة, غالباً تكون المناوبات حوالي مناوبة واحدة أسبوعياً وقد تصل إلى اثنتين في حال كان عدد الطلاب في الدفعة قليلاً ظروف المناوبات مقبولة من حيث العدد, حيث يكون عدد الطلاب كبيراً ولكن يغيب إشراف الاخصائي (تنحصر المناوبات باسعاف الاشعة) حيث يضم الاسعاف (الإيكو, طبقي الاسعاف) في المواساة, وإيكو مشفى الاسد الجامعي عند الطلب Oncall.

الأقسام في المشفى التي يشملها الدوام:

يداوم طلاب اختصاص الأشعة في مشافي وزارة التعليم العالي التالية:
بصورة أساسية في: الأسد الجامعي, المواساة, الأطفال.
وبصورة ثانوية في: التوليد ومشفى البيروني.

برنامج العمل في الاختصاص:

يشمل الدوام كما ذكرنا مشافي الأسد والمواساة والأطفال والتوليد والبيروني, غالباً ما يبدأ الدوام في السنة الأولى في مشافي الأسد والمواساة والأطفال, وبعد الانتقال للسنة الثانية يبدأ الدوام في مشفيي التوليد والبيروني.
يداوم طلاب الأشعة في أقسام الأشعة المتواجدة في المشافي السابقة حيث يستقبلون مختلف الحالات المرضية بالإضافة إلى المرضى المحولين من الأطباء في باقي أقسام المشفى.
يتميز الاختصاص في الدراسات بوجود جلسات علمية يومية يقوم بها الأستاذ الدكتور سعيد حويجة لطلاب الأشعة يقوم فيها بتعليم الطلاب كيفية مقاربة الحالات الشعاعية المختلفة ومراحل تطورها.

التكلفة المادية:

لا يعتبر اختصاص الأشعة مكلفاً مادياً خلال مرحلة الاختصاص، غير أن التخرج وفتح عيادة شعاعية أمر يشغل بال طلاب الاختصاص دوما في حال فكروا بهذا الاتجاه.

المعاش الشهري:

يبلغ المعاش الشهري لطلاب الدراسات 11000 ل.س.

ضرورة الاختصاص الفرعي:

يعتبر الاختصاص الفرعي ضرورياً بالتأكيد, إذ أنه عالمياً لم يعد هناك وجود للأشعة العامة في المشافي الجامعية, ولكن الاختصاصات الفرعية في سوريا ما زالت في بداية الطريق وفي الممارسة العملية يقوم طبيب الاشعة بممارسة الأشعة العامة في أغلب الأحيان.
الاختصاصات الفرعية المتاحة في سوريا: لم يكن يوجد اختصاصات فرعية بشكل صريح, وحالياً تم إحداث اختصاصين فرعيين هما: الأشعة التداخلية وأشعة الأطفال.
وفي حال رغبة الطبيب بمتابعة الاختصاص في الخارج, عليه التقدم لامتحان تعديل شهادة بحسب الدولة التي يتقدم عليها, ولا يختلف الأمر بين الوزارات من هذه الناحية.

فرص العمل:

ليس للبورد العربي أفضلية علمية, إذا يتدرب طلاب البورد العربي في مشافي وزارة التعليم العالي, وتنحصر فائدته بأن شهادته معترف بها في دول الخليج العربي بدون تعديل.

المشاكل والسلبيات خلال فترة الاختصاص:

• الاختصاص كبير جداً يتضمن كل أجهزة الجسم, والإلمام بكل هذه الاختصاصات شبه مستحيل.
• لا يوجد حتى الآن اختصاص تحت شعاعي في سوريا ومازال هذا المفهوم غير رائج حالياً.

  وزارة الصحة:

المشافي التابعة للوزارة:

مشفى ابن النفيس – مشفى الهلال الأحمر – مشفى دمشق (المجتهد) – وقد أضيف مشفى الزهراوي هذه السنة.

عدد سنوات الاختصاص:

4 سنوات.
منذ حوالي السنتين يقوم المقيم خلال فترة تدريبه بالمرور على المشافي الأربعة المذكورة غير أنه يسأل عن رغباته منذ البداية ويحاول التوفيق بينها وبين حاجات المشافي.
بالسؤال عن جودة الاختصاص في هذه الوزارة مقارنة مع التدريب في الخارج كرأي شخصي قدرت ب 3 من عشرة وذلك بالنظر إلى التدريب في المجتهد بالذات غير أن النسبة قد تكون أقل من ذلك في باقي مشافي وزارة الصحة.
يعتمد التدريب في مشافي الوزارة الأخرى بشكل أساسي على العامل الشخصي إلى حد كبير من حيث شخصية المقيم الراغب بالتعلم وشخصية الطبيب الراغب بالتعليم (ففي ابن النفيس وبالرغم من سمعته التعليمية غير الجيدة فإن للطبيبن: ابراهيم العبد الله وطبيب الصدرية مازن قصيباتي فضلا كبيرا على طلاب قسم الأشعة تجعلهم يصرون على ذكر أسمائهم شخصيا مع الشكر).
وبتقدير جودة التدريب في المشافي التابعة لوزارة الصحة مع غيرها من الوزارات وجدنا أن جودة التدريب في هذه المشافي وبتقدير شخصي من الطلاب المقيمين أدنى مما هي عليه في المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي وفي حال قارنا بين الأسد الجامعي والمجتهد ستكون النسبة 7 من 10 تقريباً.

التنافسية في الاختصاص:

لا يعتبر هذا الاختصاص من الاختصاصات التنافسية فهو متاح تقريبا للجميع وحجم العمل يوزع على المقيمين (التنافس الموجود قد يكون بسبب إلقاء حجم عمل أكبر على مقيم دون غيره بسبب تهرب البعض!، غير أن للجميع فرص متساوية تقريبا للتعلم).

ظروف التدريب والدوام:

المناوبات: تختلف طبيعة المناوبات بين المشافي التابعة لهذه الوزراة، حيث نلاحظ أن وجود مناوبات مرتبط بوجود "إيكو إسعافي" إما الصورة البسيطة فيقوم بها فني الأشعة.
• المجتهد: نظرا لوجود إيكو إسعافي جيد، فهذا يقتصي وجود مناوبات وهي تختلف بين سنوات الاختصاص وحسب عدد المقيمين الموجودين حيث تكون في السنة الأولى من 5 إلى 7، وتتناقص تدريجياً حتى السنة الرابعة لتصبح مناوبتين تقريباً.
علماً أن الطلاب غالباً ما يقومون بتوزريعها بطريقة عملية: حيث تقسم المناوبة في أيام الأسبوع لفتريتين بعد الظهر والليل ،وفي أيام العطل تكون 3 فترات: من 8 إلى 15 ومن ال 15 إلى 23 ومن 23 إلى ال 8 . وتوزع هذه الفترات مع مراعاة عدم إعطاء مناوبات ليلية للطبيبات المقيمات.
• ابن النفيس: لا يوجد مناوبات لعدم وجود إيكو إسعافي فيه.
• الهلال الأحمر: الايكو قليل الجودة والمناوبات أقل تشديدا على حد تعبير المقيم -غير أنه يوجد شيء من التشديد حديثاً-.

الإسعافات الليلية:

كما قلنا المناوبات الليلية تقتصر على وجود إيكو إسعافي وفي حال وجوده كما في المجتهد تكون المناوبات كثيفة جدا، لا ننسى أن قسم الأشعة يستقبل المرضى من كل الأقسام والشعب الأخرى (أطفال – هضمية –صدرية) الأمر الذي يسبب ضغطا كبير حتى أن 30 مريض خلال فترة المناوبة الواحدة أي خلال 8 ساعات يعتبر أمراً روتينياً جداً.

الأقسام في المشفى التي يشملها دوام الاختصاص:

في ابن النفيس: قسم الطبقي المحوري - قسم التصوير البسيط والتصوير الظليل - لا يوجد إيكو.
في الهلال الأحمر: قسم الطبقي المحوري - البسيط - الظليل والايكو كما ذكرنا قليل الجودة.
في المجتهد: يوجد مركز أشعة مجهز بجودة عالية جدا (مشفى الباسل للتصوير الشعاعي) حيث يوجد: جهازا مرنان – طبقي محوري حديث جدا – جهاز مامو – جهاز لقياس الكثافة العظمية – وجهاز تصوير شعاعي بسيط في القسم وفي العيادات وفي الاسعاف- يوجد أيضا إيكو في الاسعاف – بانوراما للأسنان –إيكو دوبلر.

برنامج العمل في الأقسام:

قد لا نجد برنامج العمل المنظم إلا في المجتهد حيث:
يقضي طالب السنة الأولى وقته في الإسعاف - حتى يأتي طالب سنة أولى يستلم العمل - ثم يصبح برنامجه شهريا كما يلي:
أسبوع تصوير ظليل - أسبوع تصوير بسيط - أسبوع إيكو - أسبوع كتابة تقارير طبقي ورنين مع رئيس القسم. مما يغطي كامل الشهر.
بينما لا يتجاوز التدريب في الهلال مثلا كتابة عدة تقارير طبقي محوري قليلة العدد مقارنة مع حجم العمل الهائل في المجتهد.

التكلفة المادية في هذا الاختصاص:

خلال الاختصاص يعتمد الطالب على المعدات الموجودة في المشفى بالطبع، أما بعد الاختصاص فإن افتتاح عيادة شعاعية أمر بالغ التكلفة وقد يكون الخيار الآخر للطالب في بداية الممارسة العمل في مشفى أو المساهمة في مجمع أو الاستفادة من عروض شركات الأجهزة.

المعاش الشهري:

يزداد مع التقدم بالسنوات ليبلغ 11ألف و500 ليرة، ويتضمن هذا المبلغ تعويض طبيعة المهنة وبدل الاختصاص والبالغ 500 ليرة سورية.

الاختصاص الفرعي:

كما في كل الوزارات لا يوجد في سوريا اختصاص فرعي رغم كونه شديد الأهمية.

كيفية اختيار الاختصاص:

كون هذا الباب يعتمد على التجربة الشخصية البحتة وجدنا بالسؤال أن أن التصور المسبق عن طبيعة الاختصاص كان حوالي خمسين بالمئة وكان الاختيار نابعا عن محاكمة منطقية تعتمد على كونه اختصاصا ذو دوام سهل نسبيا، مريح خلال الممارسة حيث تؤمن العيادة الشعاعية حرية حركة من حيث قدرتك على توكيل فني أشعة في حال اضطررت للتغيب ليقوم بالصور البسيطة، إلى جانب أخذ المعدل بعين الاعتبار والوضع الاجتماعي والدراسي(مخطط سفر، ارتباط) وبالسؤال عن وقت اختيار الاختصاص فقد كان في آخر لحظة أي لحظة تعبئة الاستمارة!

متابعة الاختصاص:

لايوجد اختصاص فرعي شعاعي في سوريا. غير أن تجارب أكادمية بدأت تحاول الظهور، ففي السنة الماضية كانت بداية مشروع مشترك بين جامعة حلب، جامعة نانسي بفرنسا – وجامعة شارل نيكول بتونس.
يهدف هذا المشروع لإعداد كادر مهيء لمشاريع مستقبلية مثل "الكشف المبكر عن سرطان الثدي" ويعطي الطلاب المشاركين شهادة "دراسة معمقة في أمراض الثدي" diploma interuniversity.
علما أن البرنامج المتبع هو أسبوع من المحاضرات النظرية في حلب كل عدة أشهر وتكون باللغة الفرنسية مع ترجمة، إضافة إلى حالات سريرية، أما الممارسة العملية فتكون في مشفى البيروني، ويوجد فحص نظري وعملي باللغة العربية وقد يرسل الطالب في ستاج إلى تونس أو إلى فرنسا وتكون فرصة سفر طلاب الجراحة أكبر إلى فرنسا، أما طلاب الأشعة ففرصتهم بالسفر إلى تونس أكبر. ويضم المشروع طلابا من اختصاصات الأشعة والجراحة والنسائية.
يدفع الطالب المشارك 25 ألف ليرة سورية للاشتراك إذا كان سوري أو تونسي أو فرنسي و50 ألف للأخصائين أو الطلاب من جنسيات أخرى.
مازال المشروع في بدايته وقد يشمل جامعة دمشق في الفترات القادمة وقد يبدأ بمشاريع عديدة وقد يصبح قادرا على منح درجة الماجستير.
• المراكز العالمية الأفضل للتخصص: تأتي فرنسا في المقدمة برأي الكثيرين.
• ألمانيا طريقها أكثر سهولة بوجود رأس مال.
• أمريكا شبه مستحيل أقصى الممكن هو عمل fellow وغير مسموح العمل هناك.

سلبيات الاختصاص:

إلى جانب السلبيات العامة ( تقليل أهمية طبيب الأشعة) غياب العمل المنظم.
فهناك مخاطر صحية حيث أن الخطر الأكبر نجده في قسم الظليل في المجتهد حيث أن تحريك الجهاز يدوي ولا يوجد تحريك عن بعد كما أن وسائل الوقاية غائبة (كفوف – نظارات) فقط يرتدي الطالب رداء الرصاص، الأمر الذي يحمل مخاطر صحية ليست بالقليلة.

  وزارة الدفــــــــــــــــاع:

بالنسبة للمدني:

المشافي التابعة لوزارة الدفاع هي:

مشفى تشرين العسكري، مشفى حرستا العسكري، مشفى المزة 601.

برنامج العمل في الاختصاص:

يعمل الطالب التابع لوزارة الدفاع مدة 6 أشهر في مشفى تشرين العسكري ثم 6 أشهر في مشفى عسكري آخر يُفرز إليه حسب المنطقة التي اختارها أثناء المفاضلة ثم يعود في 6 الأشهر التالية إلى مشفى تشرين وهكذا، حتى يصبح في السنة الأخيرة حيث يقضيها في مشفى تشرين بشكل كامل.

المناوبات:

التدريب محلياً في هذا الاختصاص يُعتبر متوافراً ، الحصول عليه غير تنافسي، يقضي الطالب فترة الاختصاص لمدة 4 سنوات. أما بالنسبة لظروف التدريب والدوام فعدد المناوبات الليلية 10 مناوبات شهرياً أي ما يقارب 3 مناوبات أسبوعياً، وتقع مهمة الإسعافات الليلية على عاتق الطلاب المناوبين ، أما بالنسبة لظروف المناوبات ففي الواقع هي إجبارية إدارياً لكن لا يلتزم الطلاب كلهم بالجدول، وإنما يتقاسمون العمل فيما بينهم و يكتفون بطالب واحد فقط مناوب، فلا ضرورة لتواجد جميع الطلاب على حدّ تعبيرهم، لكن في أوقات التفقد – المعروفة بالنسبة للطلاب – يتواجد الطلاب المفروض عليهم الوجود حسب الجدول الإداري .

الأقسام التي يشملها الدوام في المشفى:

يشمل دوام الطلاب من إيكو الشعبة وإيكو العيادات و الطبقي المحوري، ويتبادلون الدوام في هذه الأقسام بشكل أسبوعي.

المعاش الشهري:

يتقاضى الطالب راتب 10 آلاف شهرياً، يتواجد سكن في مشفى تشرين كما رأينا - لكننا وجدنا معاناة من الطلاب من ناحية الطعام فهو سيء على حد تعبيرهم- ! ولا يُعتبر هذا الاختصاص مكلفاً خلال فترة الاختصاص.

جودة التدريب:

يُعتبر التدريب في هذا الاختصاص أقل جودة مقارنةً مع الخارج، فالطبيب يدرس في مشافي الدفاع اختصاص الأشعة بشكل عام في حين أنه في الخارج يتواجد للاختصاص المذكور فروع وأقسام يصبّ الطالب اهتمامه بأحد الأقسام فقط. ضرورة الاختصاص الفرعي متفاوتة حسب رغبة الطلاب، فبعد الانتهاء من الفترة الإجمالية للاختصاص يصبح الطبيب طبيب أشعة يمارس عمله المعتاد في بلدنا و تتوقف فكرة الاختصاص الفرعي حسب رغبة الطالب وطموحه لكنها غير متوفرة محلياً و يتطلب الاختصاص الفرعي سفراً إلى الخارج، وتختلف متطلبات سفره حسب البلد الذي يتوجه إليه الطالب ولا يختلف حسب الوزارة التي كان يختص فيها .
لا يمكن لطالب الأشعة في وزارة الدفاع الحصول على شهادة البورد العربي أو التقدم إليها لآسباب إدارية مُختلف عليها، لكنه قادر على القيام بطلب ندب ويحقَ له بموجب هذا الطلب القيام بكورسات في مشفى الأسد الجامعي لمدة 6 أشهر إذا تمت الموافقة على طلب انتدابه مع العلم أنه يتوجب على الطالب دفع مبلغ 10 آلاف ليرة سورية مقابل الانتداب هذا مع إيقاف راتبه إذا كان تابع لوزارة الدفاع – لكن في وزارة الصحة يبقى الراتب سارياً.
كما يمكنه القيام بكورسات مدفوعة في الأردن أو لبنان .

السلبيات:

• من السلبيات التي يعاني منها الطلاب الأجر غير المتناسب مع الجهد المبذول، وعدم توافر الاختصاصات الفرعية.
طبعاً يتقدم الطالب المدني إلى مفاضلة وزارة الدفاع بموجب إعلان يقدّم الطالب شهادته الجامعية في كلية الطب و صورة الهوية و يحدّد منطقة تسجيل المفاضلة ويضع رغباته بالترتيب المُراد و ينتظر القبول ( أشار بعض الطلاب إلى تواجد الوسايط والمحسوبيات في قبول الطلاب).

أما العسكري:
وضعه يختلف تماماً فهو يتطوّع إلى وزارة الدفاع بعد تخرّجه دون علمه بالاختصاص الذي سيدرسه، يقوم بما يسمى ( بالجوالة ) لمدة سنة، وهو عمل الطبيب في معظم الأقسام و حسب احتياجات المشفى لفرز الأطباء، ثم يتحوّل إلى طبيب قطاع تقريباً مدة سنتين (تختلف هذه المدة) ثم ينتظر الاختصاص الذي سيتم اختياره له حسب متطلبات الجيش و حاجة الإدارة العسكرية، ثم يتابع باختصاص مدة 4 سنوات في حال كان الاختصاص هو أشعة مثلاً .
يمكن للمدني بعد اتمام اختصاصه في وزارة الدفاع أن يتطوع كطبيب ضابط, في هذه الحالة يضمن الحصول على نفس الاختصاص الذي أتمه كما يعين مباشرة برتبة نقيب.

  في النهاية:

لا بد لنا من توجيه خالص الشكر لكل الأطباء الذين منحونا شيئا من وقتهم و أمدونا بالمعلومات الواردة:
الأطباء المشاركون:
د.سعيد حويجة .  د.ابراهيم ذياب.  د.جمال محمود الحسين.  د.ثائر الراعي.  د.محمود دياب.  د.إياد الحسين.  د.أنس الجراح.  د.عروة كلثوم.  د.نزيهة خفد الكوسا.  د.حلا صنوفة.  د.أميرشيخ النجارين. 

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!

الأمراض الجلدية و الزهرية

الأمراض الجلدية والزهرية

إعداد: ميسون الرز(طالبة في السنة السادسة كلية الطب- جامعة دمشق), أميرة عريضة (طالبة في السنة السادسة كلية الطب - جامعة دمشق), مروان الرجال (طالب في السنة الخامسة كلية الطب - جامعة دمشق).

لمحة عامة عن الاختصاص :

يعتبر اختصاص الأمراض الجلديّة والزهريّة من الاختصاصات الممتعة اليسيرة نسبةً لباقي الإختصاصات، فهو يتعامل على الأغلب مع مرضى العيادات، وفي حالات محدودة مع مرضى المشافي.

إضافةً إلى كونه غير مقتصر على فئة عمريّة معينة أو على جنس معين.

يتسع طيف مرضى هذا الاختصاص بدءاً بالحالات البسيطة والشائعة (كالأكزيما، والكلف، وحب الشباب) وحتى الحالات المعقدة والنادرة (كالأورام الجلدية على اختلاف أنواعها)..

يتعامل هذا الاختصاص مع كل مما يلي :
  • الأمراض الجلدية الطفيلية والفطرية والجرثومية والفيروسية.
  • الأمراض الجلدية المنتقلة بالجنس.
  • اضطرابات تصبغ الميلانين.
  • التهابات الجلد والأكزيمة والحكاكات والحكات.
  • آفات الأشعار والأظافر والأغشية المخاطية.
  • مشاكل حب الشباب.
  • الشرى والتفاعلات الدوائية.
  • الجراحات البسيطة كاستئصال الوحمات والكيسات.
  • الأمور التجميلية كحقن البوتكس وإزالة الشعر والتصبغات بالليزر، وتقشير البشرة...إلخ
  • الجلادات الفقاعية، وجلادات النسيج الضام المختلفة.

الجانب السريري من الاختصاص :

يمارس طبيب الجلدية اختصاصه ضمن كل من :
  • العيادة.
  • المركز الطبي.
  • المشفى (نادراً)
من الممكن للطبيب أن يمارس اختصاصه ضمن عيادة بسيطة التجهيزات.
إلا أن تزويد العيادة بتجهيزات نوعية ومتطورة يمكِّن الطبيب من القيام بعدد أكبر من الإجراءات التشخيصية والعلاجية الهامة..
أما بالنسبة للعمل بالمشفى فهو يقتصر على الأطباء الذين يتعاقدون مع مشفى عام أو مع الجامعة... لأن غالب العمليات اللي يجريها أخصائي الجلدية (إستئصال كيسة دهنية, إستئصال وحمة, أخذ خزعة من ورم جلدي سطحي ....إلخ) تتم بالعيادة وبتخدير موضعي...

ومن أهم هذه التجهيزات :

  • المجهر.
  • أجهزة الليزر والجراحة الكهربائية والتخثير الكهربائي.
  • جهاز التقشير بالكريستال.
  • جهاز تقشير وتنظيف البشرة.
  • جهاز IPL (لنزع الأشعار وإزالة التصبغات).
  • جهاز بخ الآزوت السائل.
علاقة الطبيب مع المريض :
  • إن علاقة طبيب الجلدية مع مريضه هي علاقة مباشرة.
  • وهي تتراوح من علاقة مؤقتة قصيرة الأمد (معالجة العد, الشرى ) إلى علاقة طويلة الأمد قد تستمر عدة سنوات (خاصة ببعض الجراحات التي يتوقع أن يحدث فيها بعض الاختلاطات) أو ربما تستمر العلاقة مدى الحياة (كما في حالات الأورام مثلاً).

يواجه الطبيب في هذا الاختصاص طيفاً واسعاً من الحالات المرضية سواء منها:
  • الحادة.
  • المزمنة.
  • الأورام.
  • الجراحات التجميلية.
  • الحالات المهددة للحياة.
  • الحالات النهائية.

تتنوع الحالات التي يتعامل معها الأخصائي بين القابلة للشفاء (وهو الغالب)، وتلك المزمنة التي لا تشفى وتحتاج إلى علاج تلطيفي (كالصداف والفقاع..) ، وبعضها ممكن أن يتحسن بشكل ملموس رغم صعوبة الشفاء..

خطة المعالجة :

وتتم عادة مناقشة خطط المعالجة بين الطبيب والمريض ومن ثم يقرر الطبيب خطة العلاج الأفضل والأنسب..

يغلب أن تكون العمليات الجلدية بسيطة حيث يقوم بها طبيب الجلدية منفرداً دون الاستعانة ببقية الاختصاصات، وفي حال المشاركة فمع أخصائي جراحة تجميلية على الأغلب أو جراحة الأورام في حالة أورام الجلد..

وتبقى نسبة ضئيلة من الحالات التي تحتاج إلى فريق عمل متكامل من مختلف الاختصاصات الجراحية وعلى مستوى جيد من الخبرة والمهارة.

    المؤهلات المطلوبة

    • تميل الإناث عادةً إلى اختيار إختصاص الجلدية، باعتباره ينأى عن التعقيد، والمجهود الجسدي المرهق.
    • ونظراً لقلّة العمليات الجراحية التي يجريها أخصائيو الأمراض الجلدية فإن الطبيب لن يحتاج- في غالبية الأحيان- إلى مهارات يدوية عالية كتلك المطلوبة في بعض المجالات الأخرى.
    • يحتاج هذا الاختصاص إلى معرفة بعلم التشريح..
    • ويحتاج أيضاً إلى نسبة جيدة من المعلومات النظرية لكي يتمكن الطبيب من الوصول للتشخيص الأكيد.
    • أما اللغة الإنكليزية فهي مؤهّلٌ مطلوب من الطبيب مهما كان اختصاصه، باعتبارها لغة التواصل العلمي، ووسيلة الاطلاع على كلّ جديد في مجاله.
    • و طبعاً فإن مهارات التواصل ضرورية ليتمكن الطبيب من توضيح المرض للمريض وتوجيهه نحو الخطة العلاجية الأفضل إلى جانب كسب ثقته.
    • يحتاج أخصائيو الجلدية إلى سرعة البديهة التشخيصيّة، باعتبار أنّ الآفات التي يتعاملون معها تشخّص بمعظمها عيانياً.

    التدريب :

    مدة الدراسة :

    تبلغ مدة الدراسة في اختصاص الجلدية 4 سنوات في كل من:

    • مشافي وزارة التعليم العالي.
    • مشافي وزارة الصحة.
    • مشافي وزارة الدفاع.
    • مستوى التدريب والتأهيل :

      • يعتبر اختصاص الجلدية من الاختصاصات الجيدة فيما يتعلق بمستوى التدريب والتأهيل.
      • ويمكن تصنيف جودة التدريب حسب مشافي الوزارات كالتالي :
        • أولا مشافي وزارة التعليم العالي (مشفى الأمراض الجلدية والزهرية): وهو المشفى الجامعي الوحيد التابع لوزارة التعليم العالي ضمن مدينة دمشق، لذا تتوارد إليه الآفات الجلدية كافة على تنوع أشكالها، مما يسمح لطَلَبَتِها الإلمام الشامل بمعظم ما قد يعترضهم كأطباء مختصين في المستقبل.

        • ثانياً مشافي وزارة الدفاع ( مشفى تشرين العسكري ).
        • ثالثاُ مشافي وزارة الصحة في دمشق (مشفى المجتهد ).
        • رابعاً مشافي وزارة الصحة في ريف دمشق.

      ظروف التدريب والدوام أثناء الاختصاص :
      1. الاختصاص في وزارة التعليم العالي :

      يقتصر دوام طلاب الدراسات العليا على (مشفى الأمراض الجلدية والزهرية) باعتباره المشفى التخصصي الوحيد التابع لهذه الوزارة كما ذكرنا آنفاً.

      يقضي الطالب سنته التخصصية الأولى وفق النظام التالي:
      • ستة شهور في شعبة الأمراض الداخلية يتخللها (7-9) مناوبات شهرياً.
      • ثلاثة شهور في قسم الجراحة التجميلية، يتخللها (4-8) مناوبات شهرياً، علماً أنّ المناوبة في هذه الفترة تمتد للسادسة مساءً فقط.
      • ثلاثة شهور في قسم الأطفال ولا توجد مناوبات خلال هذه الفترة.

يقضي الطالب سنته التخصصية الثانية وفق النظام التالي:

  • دوام يومي من الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً.
  • يختلف نظام المناوبات عما هو عليه في السنة الأولى حيث يعتمد عددها على عدد الطلاب، بحيث يتوجب على الطالب أداء مناوبتين (وسطياً) خلال 35 يوماً، وتمتد فترتها من الثامنة صباحاً حتى الثامنة من صباح اليوم التالي.

تتقلص المناوبات إلى واحدة كل 35 يوماً خلال السنة الثالثة، مع استمرار الدوام اليومي من الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً.

أما في السنة الرابعة فلا مناوبات بتاتاً.

    لا بد من التأكيد على أنّ عدد المناوبات مرشّح للزيادة والنقصان تبعاً لعدد طلاب الاختصاص، وما ذكر آنفاً هو الرقم الوسطي.

    يتقدّم الطالب في وزارة التعليم العالي إلى امتحان في نهاية سنته التخصصية الأولى ليكون موعد الامتحان التالي في نهاية كل سنة من الإختصاص، حيث يُمتحن الطالب بما تلقاه من مادة الجلدية خلال كل سنة من سنوات إختصاصه على حدا.

    2.الاختصاص في وزارة الدفاع - دمشق :
    • يشمل دوام الجلدية في وزارة الدفاع المرور على المشافي التالية :
      • مشفى تشرين العسكري (كمركز أساسي للتدريب بالاختصاص).
      • مشفى حرستا العسكري.
      • مشفى المزة العسكري.
    • يتناوب الأطباء في دوامهم في المشافي المختلفة كل ستة أشهر ويكون المركز الأساسي للتدريب هو مشفى تشرين العسكري.
    • المناوبات الليلية :
      • يكون نصيب كل طبيب 10 أيام في الشهر وسطياً من المناوبات الليلية (وذلك خلال السنوات الأربع).
      • يناوب الطالب خلال سنته الأولى في قسم الأمراض الداخلية مارّا على قسم الإسعاف.
      • لا يعطل الطلاب يوم السبت ضمن هذه الوزارة.

    3- الاختصاص في وزارة الصحة (دمشق ) :
    • يشمل دوام الجلدية في وزارة الصحة - دمشق المرور بالنظام التالي:
      • العيادات التخصصية في أمراض الجلد (الزاهرة الجديدة).
      • ترسل هذه العيادات طلابها لأداء فترات تدريبية مدة كل منها ثلاثة أشهر في (مشفى المجتهد، مشفى الهلال، مركز مكافحة الإيدز، مركز اللاشمانيا) وفق برنامج محدد.
      • لا يحصل الطالب على لقب (أخصائي في الأمراض الجلدية) إلّا بعد تجاوزه لامتحان يدعى (الكوليكيوم) في نهاية سنوات تخصصه الأربعة.
      المناوبات الليلية :
      • لا يوجد مناوبات ضمن وزارة الصحة إطلاقاً.
      • بل يقتصر دوام الأطباء على الفترة بين الثامنة والنصف صباحا حتى الثالثة ظهراً بشكل يومي.
      • تعطل المراكز التابعة لوزارة الصحة يومي الجمعة والسبت، وخلال العطل الرسمية أيضاً.

    4.الاختصاص في وزارة الصحة (ريف دمشق ) :
    • يشمل دوام الجلدية في وزارة الصحة-ريف دمشق، الدوام في "المراكز التخصصية لمعالجة الأمراض الجلدية والزهرية" التابعة لوزارة الصحة ضمن منطقة الريف (دوما، حرستا، داريا...).

      لم يكن الطلاب في هذه الوزارة مطالبين بأداء ستاج باطنة، إلّا منذ فترة سنتين فقط، حيث بات الطبيب ملتزماً بأدائه في مشافي وزارة الصحة ضمن محافظة ريف دمشق لمدة 6 أشهر، قبل الالتحاق باختصاصه ضمن المراكز الصحية التابعة للوزارة.

      ويداوم الطبيب ضمن المركز نفسه طيلة فترة اختصاصه، باستثناء الأشهر الستة الأخيرة من الاختصاص حيث ينتقل لمشفى الأمراض الجلدية والزهرية في مدينة دمشق لتعلم بعض الأمور (كالمعالجة بالليزر، البوفا...)

      المناوبات الليلية :

      لا مناوبات ليلية في الاختصاص التابع لوزارة الصحة ريف, فيما عدا الستة أشهر الأولى التي تكون بشعب الباطنة..

      ويقتصر الدوام ضمن المركز على الفترة بين الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً بشكل يومي.

      تعطل المراكز التابعة لوزارة الصحة يومي الجمعة والسبت، وخلال العطل الرسمية أيضاً.


      ملاحظات إضافيّة:
        • البورد العربي: يمكن لمختصي وزارة التعليم العالي و مختصي وزارة الصحّة التقدّم لامتحان البورد العربي، لتحسين شهاداتهم التخصصية، لكنّ فرصة التقدّم لهذا الامتحان غير متاحة للجميع، فهي تتبع لنتائج امتحان الكوليكوم بالنسبة لمختصي وزارة الصحة، ونتائج الامتحان النهائي لمختصي وزارة التعليم العالي، ولا يحق لمختصي وزارة الدفاع التقدم للبورد العربي.

        • الحصول على التدريب يكون تنافسي غالباً في كافة الوزارات.
        • تكاليف الاختصاص ضئيلة لا تتجاوز ثمن بعض المراجع اللازمة للدراسة في كافة المراحل حيث تؤمن المشفى للطالب ما سيحتاج إليه من معدات وأدوات.

        الراتب الشهري للطلاب خلال تخصصهم:
        يتقاضى طلاب التعليم العالي ما يقارب عشرة آلاف ليرة سورية شهرياً..
        يتقاضى طلاب وزارة الدفاع ما بين (9-10) آلاف ليرة سورية شهريا..
        يتقاضى طلاب وزارة الصحة-مدينة دمشق حوالي عشرة آلاف ليرة سورية شهريا..
        يتقاضى طلاب وزارة الصحة-ريف دمشق حوالي (11) ألف وخمسمئة ليرة سورية شهريا..
        الضغط النفسي موجود في أغلب الأحيان عند أي طبيب أيّاً كان اختصاصه نظراً للمسؤولية الجسيمة التي يتحملها الطبيب إزاء مريضه.

        ييتفاوت العمل في هذا الإختصاص ونوعية الحياة من طبيب إلى آخر (و ذلك حسب خبرة الأخصائي وشهرته والتقنيات الحديثة المتوفرة بعيادته وغير متوفرة عند باقي الأخصائيين..))

        لكننا نتفق أن طبيب الجلدية لا يعاني من لإستدعاءات الإسعافية المرهقة أو المناوبات الليلية المتعبة والتي تقف حائلا دون راحته، وبالتالي فهو يتمتع نسبياً بحياة اجتماعية أكثر نشاطاً من أصحاب الاختصاصات الأخرى..


        الجهد الجسدي والنفسي :
        • لم ينفِ أطباء الجلدية معاناتهم من التعب الجسدي الذي لا بدّ منه في أيّ عمل يحتاج للالتزام والدوام صباحاً ومساءاً..
        • لكنهم لا ينكرون بالمقابل أن ما يلقونه من إرهاق يبقى أدنى مما يعانيه سواهم من الأطباء في معظم الاختصاصات الأخرى.
        • ومن الواضح أن هذا الجهد يزداد بازدياد ضغط العمل والعمليات التي يقوم بها الطبيب والتي تتبع غالباً لشهرة الطبيب ونجاحه.
        • الضغط النفسي موجود في أغلب الأحيان عند أي طبيب أيّاً كان اختصاصه نظراً للمسؤولية الجسيمة التي يتحملها الطبيب إزاء مريضه.

        انطباع أطباء الجلدية عن اختصاصهم


        يصف أغلب أطباء الجلدية إختصاصهم بأنه إختصاص ممتع للغاية.
        وذلك بسبب:
        • التنوع الشديد في الحالات المرضية التي يواجهها الطبيب.
        • ونسب الشفاء العالية مما يدعو الطبيب للرضا والراحة إزاء مهنته.
        • بالإضافة إلى اشتماله على جانب جراحي (ولو كان مقتصراً على حالات قليلة) إلا أنه يضفي نوعاً من التنوع والشمولية على هذا الاختصاص.
        وبالتالي يمكن للطبيب أن يمارس اختصاصه في العيادة أو المركز أو المشفى كما أسلفنا سابقاً

        الدخل الوسطي :

        يُعتبر اختصاص الجلدية من الاختصاصات ذات الدخل الجيد وسطياً.
        وهذا أيضاً يتناسب طرداً مع شهرة الطبيب، وتطويره المستمر لذاته ومهاراته المختلفة ضمن اختصاصه.
        وقد أجمع الأطباء على أن انطواء اختصاصهم على (التجميل) قد ضاعف مرودهم المادي نظراً للإقبال المتزايد على هذا النوع من المعالجات.
        تكلفة تجهيز العيادة :

        يمكن لطبيب الجلدية أن يبدأ حياته المهنية بجودة مقبولة نسبياً بعيادة ذات تجهيزات بسيطة قد لا تكلفه الكثير من المال (وهذه ميزة إيجابية في هذا الاختصاص)

        ومن ثم يمكن له أن يطور عيادته تدريجياً لأن التجهيزات الحديثة تمكن الطبيب من القيام بالوسائل التشخيصية والعلاجية بشكل أسرع و أكثر دقة، مما يؤثر إيجابياً على جودة العمل.

        سلبيات الاختصاص

        يتعامل اختصاص الجلدية مع حالات تحمل مخاطر صحية للطبيب، فبعض الآفات الجلدية معدية بمجرد التماس.

        يعاني الأطباء من قضية متابعة المرضى، فالكثير من الآفات الجلدية المزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، إلا أن تهرب المريض من متابعة العلاج يؤدي لفشله، وهذا يسيء للطبيب وللمريض معاً.

        الكلفة العالية للأجهزة الطبية الحديثة، كأجهزة الليزر والجراحة الكهربائية، مما يقف حائلاً في بعض الأحيان دون اقتنائها.

        الدور السلبي الذي تلعبه (صالونات التجميل) المعتمدة على أشخاص غير أخصائيين، مما ينعكس سلبا على المريض الذي يقصد المكان الخاطئ، وعلى الطبيب الذي غُيّبت مهمته.

        ولا يخلو الأمر من الحالات التي تحمل مسؤولية قانونية، كحالات التشوه المسببة بالليزر، مما يجعل الطبيب معرضاً للمساءلة.

        انتشار الاختصاص في سوريا و العالم


        يعتبر اختصاص الجلدية من الاختصاصات المنتشرة سواءً في سوريا أو في العالم.

        ولكن ما زالت سوريا بحاجة ماسَّة إلى كادر من الاختصاصيين، حيث لا يوجد لدينا (تحت اختصاص) في مجال الأمراض الجلدية والزهرية حتى الآن، ويقتصر الأمر على الاجتهاد الشخصي من الطبيب بعد إتمام اختصاصه، حيث يقوم العديد ممن يرغبون بتعميق اختصاصهم بالسفر إلى الخارج (فرنسا غالباً)، لإتقان المهارات التجميلية أو القيام بدورات تدريبية، أو الحصول على خبرة في تحت الاختصاصات التالية:

        1. الصداف
        2. الأمراض الجلدية الوراثية.
        3. التشريح المرضي للآفات الجلدية.
        4. الأمراض التحسسية.

        ملاحظة فيما يتعلق بالمشرح المرضي الجلدي :

        ممكن أن يكون أخصائي تشريح مرضي ومن ثم يعمل تحت اختصاص جلدية ويعمل بالاثنين معاً، وممكن أن يكون أخصائي جلدية ومن ثم يعمل تحت اختصاص تشريح مرضي ويعمل بالاثنين معاً.

        معتقدات مغلوطة حول اختصاص الجلدية

        يسود بين الناس، وحتى الأطباء منهم، اعتقاد بأن اختصاص الجلدية مجال بسيط، يعتمد على المعالجة (بالكورتيزون) كيفما اتفق!

        وهنا لا بد من القول بأن اختصاص الأمراض الجلدية اختصاص دقيق جداً، يحتاج ممارسة طويلة مجهدة، قبل أن يكون الطبيب قادراً على تحديد التشاخيص التفريقية الممكنة، والوصول للعلاج المناسب من بعد ذلك.


        إليكم بعضاً من الصور لبعض لأجهزة التي يحتاجها أخصائي الجلدية..








        ((جهاز التقشير بالكريستال))









       
      (( جهاز تنظيف البشرة وتقشيرها ))

       

       






      IPL




        (( مريضة معالجة بالـIPL ))



        وأخيراً

        نتقدم بالشكر الجزيل لكل من الأطباء التالية أسماؤهم لمساعدتنا في اقتناء المعلومات التي أوردناها لكم في هذا الدليل فجزاهم الله عنا كل الخير:


        أ.د. سعيد قبلان (عضو الهيئة التعليمية-ماجستير في الأمراض الجلدية من جامعة دمشق)
        د.أنور دحدل (طبيب مختص في وزارة الدفاع)
        د.صفاء زرزوري (أخصائية في وزارة الصحة-ريف دمشق)

        أيضاً نتقدم بالشكر الجزيل للعديد من الأطباء الذين ساهموا أيضاً في مساعدتنا لاقتناء المعلومات التي أوردناها لكم في هذا الدليل ولكن لم يودوا أن نذكر أسماءهم فجزاهم الله عنا كل الخير أيضاً..

        كما نتقدم أيضاً بالشكر الجزيل لطلاب الدراسات والمقيمين من جميع الوزارات الذين لم يبخلوا علينا بأي معلومة عن كيفية الدراسة والتدريب في الوزارة التي ينتسبون إليها..


        عناوين للمراسلة :
        هذه المعلومات زودنا بها الدكتور أنور دحدول –مشكوراً- للتواصل معه في حال وجود أي استفسار يتعلق بتفاصيل أخرى عن الاختصاص..
        رقم الجوال: 0933688994
        عنوان العيادة: دمشق-ساحة التحرير- هـ: 4452656
        البريد الالكتروني: Dr.AD2000@yahoo.com


      وللتواصل مع الأستاذ الدكتور سعيد قبلان :SAID-KABLAN@hotmail.com

      ولمن أراد الإستزادة عن الإختصاص فإليه العنوان الالكتروني التالي من موقع كلية الطب – جامعة دمشق..
      http://www.medamas.org/book/export/html/148 (a

التشريح المرضي

التشريح المرضي pathology

إعداد: كوثر نظام(طالبة في السنة السادسة كلية الطب- جامعة دمشق), سارة مدني(طالبة في السنة السادسة كلية الطب - جامعة دمشق), لارا خضور(طالبة في السنة الرابعة كلية الطب - جامعة دمشق).

لمحة عامة عن الاختصاص:

علم دراسة الأمراض أو الباثولوجيا: هو فرع الطب الذي يتعامل مع الطبيعة الأساسية للمرض.
يرجع أصلها إلى الكلمة اليونانية "pathos"وتعني الأمراض و "logos"وتعني الرسالة أو البحث. لتصبح بمعنى "رسالة المرض" أو "بحث المرض".
الطبيب المختص بالتشريح المرضي يسمى ب "المشرح المرضي" . فالمشرح المرضي هو خبير قادر على أن يفسر الصورة المجهرية لأنسجة الجسم . حيث يتعامل مع أسباب وطبيعة المرض مساهما بذلك في الوصول إلى التشخيص، الإنذار، والعلاج .


محتوى الاختصاص وطبيعة العمل:

بشكل عام يتضمن هذا الاختصاص تشخيص الأمراض من خلال التبدلات المرضية في الأنسجة والخلايا عبر الدراسة الكتلية والمجهرية للخزعات والأورام المستأصلة ( أو أي نسيج مستأصل ) بالإضافة للرشافات والسوائل.
حيث يعتبر تقرير المشرح المرضي حجر الأساس في تشخيص الكثير من الأمراض و من ثمّ وضع خطة العلاج.
فمثلا يقوم بدراسة الأورام من حيث سلامة الحواف الجراحية ووجود أو عدم وجود مستقبلات لتحديد الحاجة لعلاجات إضافية تالية للجراحة. (أي وجود مستقبلات هرمونية مثلا تحدد استجابة الورم للعلاج ....)

علاقة الطبيب بالمريض: يتميز هذا الاختصاص بعلاقة غالبا ما تكون قصيرة الأمد وغير مباشرة مع المرضى، حيث تحوّل إليه العينات والكتل المستأصلة للدراسة من قبل الأطباء السريريين.
يستثنى من ذلك بعض الإجراءات التي تستلزم تدخلا مباشرا من المشرح المرضي مثل إجراء ال FNA.

دور المشرح المرضي في تقرير خطة علاج المريض: يعتبر المشرح المرضي بمثابة المستشار للطبيب السريري الذي كثيرا ما يعتمد بشكل كبير في تشخيص المرض، وبالتالي علاجه على تقرير التشريح المرضي، سيما أن التصانيف الحديثة للأمراض وإنذارها ومعالجتها غالبا ما ترتبط بالشكل النسيجي لها.

التعامل مع الحالات المأساوية وعديمة الأمل: موجود... و هو غير مباشر في أغلب الأحيان، إلا أن المرضى أو ذويهم قد يسألون الطبيب عن مرضهم ،وهنا يعود الأمر إليه في إخبارهم أو تجنب ذلك و تركه للطبيب السريري المعالج. لا بد من الإشارة إلى أن الأخبار السيئة ليست قليلة في هذا الاختصاص للأسف.

أشيع الحالات: استنادا لآراء الأطباء الذين قمنا بسؤالهم كانت أشيع الحالات التي يصادفها المشرح المرضي خلال عمله اليومي موزعة بين: الأورام من سليمة وخبيثة(كأورام الرئة والثدي و الكولون والمستقيم والسرطان قاعدي الخلايا في الجلد ) والآفات الالتهابية (كالتهاب المعدة بالهيليكوباكتر) والاضطرابات الوظيفية( من تبدلات هرمونية والتغيرات المشاهدة في بطانة الرحم وكيسات المبيض ....) وآفات الدرق.

مكان العمل: المشفى أو العيادة أو كليهما.

المؤهلات المطلوبة للاختصاص:

المعلومات النظرية واللغات الأجنبية: هامة جداً في هذا الاختصاص، وتعتبر القراءة اليومية أساسية فيه. فهو من أوائل الاختصاصات التي تتأثر بالتقدمات الطبية سواء المتعلقة بتشخيص ماهية المرض أو تصنيفه أو تحديد خطط علاجية جديدة ومكلفة تتعلق مباشرة بمحتوى تقرير التشريح المرضي واعتماده تصانيف حديثة.

المهارة اليدوية : قد يحتاج المشرح المرضي إلى شيء من المهارة اليدوية بشكل معتدل كما في تحضير المقاطع – وإجراء الـFNA

الخبرة الإدارية: لا تحمل أهمية كبيرة في هذا الاختصاص.

وكملاحظة عامة لا يؤثر كون الطبيب ذكرا أو أنثى بشكل عام على النجاح في هذا الاختصاص

مهارات التواصل: هامة بدرجة متوسطة إلى كبيرة خاصة في التعامل مع الأطباء الآخرين (وبشكل أقل مع المرضى). حيث لا بد من التعاون السريري مع الأطباء الزملاء من خارج الاختصاص للحصول على معلومات متكاملة عن الحالة المدروسة التي تكون قد حولت من قبل هؤلاء الأطباء إلى المشرح المرضي . كما يلجأ المشرح المرضي أحيانا للتشاور مع الزملاء من نفس الاختصاص في الحالات النادرة و المعقدة.
فالعلاقات الواسعة مع الأطباء من الاختصاصات الأخرى هامة بحكم طبيعة الاختصاص الذي يعتمد أولا وأخيرا على تحويل العينات إلى المشرح المرضي من قبل هؤلاء الأطباء.


وهناك عوامل أخرى متعددة تؤثر في عمل المشرح المرضي مثلنوعية الأجهزة والأدوات ومدى تطورها تقنيا. إلى جانب الخبرة المهنية التي تعتبر عاملا هاما جدا.ً


ويجب ألا ننسى أيضا أهمية جودة عمل وخبرة فنيي المخبر الذين يقومون بتحضير المقاطع المأخوذة من الخزعات و العينات وتجهيز المحضرات للدراسة من قبل الطبيب، حيث في حال كان التحضير سيئاً على الطبيب أن يلاحظ ذلك ويطلب إعادة التحضير.


حول ممارسة الاختصاص:

وجدنا لدى استطلاعنا آراء بعض الأطباء المختصين حول ممارسة هذا الاختصاص ما يلي :

الضغط الذي يعاني منه الطبيب في هذا الاختصاص:متوسط بشكل عام .غير أنه قد يكون شديدا في بعض الحالات التي تتضمن اتخاذ قرارات آنية كما في الخزعات المجمدة مثلا (frozen section).

الجهد الذي يبذله المشرح المرضي: جهد متوسط أو كبير(حسب حجم العمل الذي يمارسه )وهو جهد فكري نفسي و جسدي.

الدخل الوسطي: متوسط إلى جيد ( أيضاً حسب حجم العمل ) ووبالمقارنة مع الوقت والجهد المبذولين وبالمقارنة مع باقي الاختصاصات وجدنا أن الأطباء راضون عن دخلهم بشكل مقبول. .

الوقت و نوعية الحياة: وجدنا شبه إجماع على أن نوعية الحياة المرافقة لهذا الاختصاص جيدة. فالوقت الذي يمكن قضاؤه في النشاطات الشخصية نسبةً لباقي الاختصاصات يعتبر مرضيا غالبا، رغم أن ذلك يختلف حسب حجم العمل .
ولكن الشيء المتفق عليه هو أن ساعات العمل منتظمة ولا يوجد استدعاءات ليلية و لا مناوبات الأمر الذي يمكن الطبيب من أن ينظم وقته بطريقة تناسب نشاطاته . كما أن أخذ إجازة سنوية أمر ممكن.

المنافسة في هذا الاختصاص :هي متوسطة إلى كبيرة.

متعة العمل: جميع الأطباء الذين أجري عليهم الاستبيان يجدون العمل في تخصصهم ممتعاً وليس فيه نمطية.

التكلفة المادية: خلال فترة الاختصاص ستشكل المراجع العبء المادي شبه الوحيد في هذا الاختصاص ... غيرأن تجهيز مخبر للتشريح المرضي قد يكون مكلفا مع وجود مجال واسع جدا في أسعار الأجهزة .وبرأي بعض الأطباء فإن الحصول على مستوى جيد من الأجهزة ضمن المخبر قد يتطلب مبلغا يتجاوز المليون ليرة سورية.

التدريب:

إن التدريب متوفر محليا في هذا الاختصاص في الوزارات الثلاث: التعليم العالي، الصحة والدفاع

الخطوط العامة للاختصاص في الوزارات الثلاث:

  • فترة الاختصاص هي 4 سنوات.
  • لا يوجد مناوبات ليلية أو حالات إسعافية في هذا الاختصاص.
  • لا يتحمل الطالب في هذا الاختصاص أي تكلفة مادية سوى تكلفة تأمين المراجع الطبية.. على سبيل المثال: الروبينز يكلف حوالي 5 آلاف ليرة - أكرمان 21000 ل.س- W.H.O ويعتبر الأخيران من المراجع باهظة الثمن إلى جانب صعوبة الحصول عليها كونها قد لا تكون متوافرة محليا.غير أننا وجدنا أن هذه المراجع متاحة في قسم التشريح المرضي في مشفى الأسد الجامعي، بما يسمح لطلاب القسم بالاطلاع عليها.

أولأ وزارة التعليم العالي:

  • المشافي التابعة للوزارة: مشفى المواساة، مشفى الأطفال، مشفى التوليد، مشفى البيروني,مشفى الأسد الجامعي.
    يتميز مشفى الأسد الجامعي من بين هذه المشافي بجودة التدريب العالية من حيث كثرة الحالات المشاهدة، و الأساتذة المميزون، والأرشيف الغني جدا.
  • الاختصاص تنافسي من حيث معدل العلامات المطلوب للدخول. و تنافسي أثناء فترة الاختصاص من حيث الحاجة إلى علاقات جيدة مع الأساتذة كونهم السند العلمي العملي الأساسي للطالب أثناء اختصاصه.
  • الأقسام التي يشملها التدريب: يقوم الطالب بالمرور على المشافي التابعة للوزارة علما أن نمط العمل يختلف من مشفى لآخر وتعتمد مدة الدوام في المشافي المختلفة بالدرجة الأولى على حاجة المشفى.
  • يشمل الدوام في قسم التشريح المرضي الأقسام التالية:
    1- قسم القطع العياني: غالبا للسنوات 1و2 الذين يتولون كتابة التقارير والمساعدة بالقطع البسيط.
    2- قسم السمينار: للسنوات 3و4 و يتواجد فيه الأساتذة المشرفون أيضا, و يتضمن: دراسة العينات, كتابة التقارير و المطالبة بالإعادة إن لزم الأمر.
  • المعاش الشهري لطالب الدراسات: في قسم التشريح المرضي :9950 ل.س.
  • السلبيات:
    1. عدم وجود درجة كافية من الانضباط لكثرة من يدخلون هذا الاختصاص أثناء تحضيرهم للسفر للاختصاص خارج سورية حيث أنه يعد من الاختصاصات غير المجهدة بالنسبة للطالب في فترة الاختصاص لذلك نرى أن قسما كبيرا ممن يدخلون هذا الاختصاص هم ممن يقومون بالتحضير للفحوص الأمريكية steps والسفر خارجا.
    2. عدم توزيع المهام بشكل عادل بين السنوات.
    3. و يبقى للجهد الذاتي الأهمية الأكبر في النجاح بالاختصاص.

ثانياً وزارة الدفاع:

  • المشافي التابعة لهذه الوزارة: مشفى تشرين العسكري، وتم حديثا إنشاء قسم للتشريح المرضي في مشفى المزة العسكري. و لا يوجد قسم له في مشفى حرستا.
    على الرغم من تطور الأجهزة في مشفى المزة العسكري لكن يبقى القسم في مشفى تشرين هو القسم الرئيس الذي يتواجد فيه غالبية الأطباء و المقيمين فحجم العمل في مشفى تشرين أكبر بكثير (مثلا في مشفى المزة يوجد طبيب واحد و مقيمة واحدة)
    يعتبر الاختصاص في هذا الوزارة جيدا من حيث النوعية، و حجم العمل الكبير وتوافر العدد الكافي من الأطباء المشرفين.
  • القبول في هذا الاختصاص تنافسي: إلى حد ما في هذه الوزارة.و هو يختلف حسب نمط المفاضلة التي يتقدم لها الطالب كمدني أو كمتطوع.و يتم طلب مقيمين في التشريح المرضي حسب الحاجة.فقد لا تطلب الوزارة مقيمين في هذا الاختصاص في بعض السنوات.
  • ظروف الدوام: الدوام مريح من الساعة ال 8 صباحا إلى ال2 عصرا.من السبت إلى الخميس مع عطلة يوم الجمعة.
  • ظروف الدوام: حوالي 10000 ل.س.
  • ملاحظة: التقدم للمفاضلة يتم بشكلين:
    كمدني: يتعاقد مع وزارة الدفاع لمدة 4 سنوات ثم بانتهاء العقد ينتهي التزامه بالوزارة فيمكن له التقدم لفحص الكوليكيوم كما في وزارة الصحة و يمكنه البدء بعمله الخاص
    كمتطوع: يخضع لدورات تدريبية وملزم مستقبلا بالعمل بمشافي وزارة الدفاع بعد انتهاء فترة الاختصاص حتى الساعة 2 عصرا وبعد ذلك يمكنه العمل في عيادته الخاصة. المتطوعون بشكل عام معاشهم الشهري أفضل من المدنيين، ولديهم فرص للحصول على بعثات لمتابعة الاختصاص خارج سوريا من قبل الوزارة وهو أمر غير متاح للمدنيين.

ثالثاً: وزارة الصحة:

  • المشافي التابعة للوزارة: المجتهد- ابن النفيس (مشفى الكلية) – الزهراوي.
  • ظروف التدريب: لا مناوبات ولا إسعافات ليلية. يقوم المقيم أثناء دوامه في القسم بتقطيع العينات والخزع, والدراسة المجهرية للعينات.
  • المعاش الشهري: تقريبا: 8000 ل.س
  • السلبيات:
    1. عدم وجود برنامج متكامل للاختصاص في هذه الوزارة
    2. عدم وجود أطباء من التشريح المرضي متفرغين للتدريب
    3. عدم الالتزام بالدوام من قبل المقيمين

رابعاً: البورد العربي
لا يوجد بورد عربي في اختصاص التشريح المرضي!!!

تعميق الاختصاص:

لا يمكن لمن قام بالاختصاص في سوريا المتابعة بالاختصاص الفرعي في أمريكا، وإن كانت الفترة التي قضاها في سوريا في هذا القسم مفيدة أثناء المراسلة بإضافتها إلى الـCV(السيرة الذاتية) الواجب تقديمها إلى الجهة الخارجية التي يقوم بمراسلتها.
في فرنسا يمكن أن يتدرب الطالب بعد إنهاء فترة اختصاصه في سوريا لحصوله على (AFSA) شهادة تدريب فهي الأفضل والأكثر إتاحة .

آفاق الاختصاص في الخارج:

عالميا، العديد من المشرحين المرضيين يتبعون دراستهم بتدريب من مستوى معين أو خبرة مركزة في مجال محدد من التشريح المرضي.
يعتبر تحت الاختصاص سائدا أكاديميا. حيث يختص المشرح المرضي بمجال معين من هذا العلم الواسع يكون مرتبطا بأبحاثه التي يقوم بها، كما أن تحت الاختصاص بدأ ينتشر أكثر فأكثر في الممارسة الخاصة أيضا.
تحت الاختصاص له مزايا عديدة من حيث زيادة الخبرة والمهارة وفي مقاربة الحالات التي تعتبر تحديا للأطباء، إلى جانب كونه يعطي مجالا لعلاقة عملية أعمق وأقرب بين المشرح المرضي المختص والطبيب السريري المختص في المجال نفسه.
للأسف ليس لدينا حتى اليوم أي اختصاص فرعي للتشريح المرضي في بلدنا. لكنه متوفر عالميا، ومتاح في دول عديدة وسبق وذكرنا لكم منها ما أشار إليه الأطباء الذين أجري لهم الاستبيان.

لمحة سريعة عن الاختصاصات الفرعية المتوافرة عالميا في التشريح المرضي:

  1. الباثولوجيا العظميةbone pathology:
    تتعامل مع تشخيص وتقييم آفات العظام الورمية وغير الورمية. ولأن هيكلية العظم عامل أساسي في التعرف على كثير من أمراض العظام ،لذا من الجوهري للمشرح المرضي أن يربط المعلومات العيانية والمجهرية مع النماذج والدراسات الشعاعية والشعاعية الحياتية.
  2. الباثولوجيا القلبية الوعائيةcardiac pathology :
    دراسة أمراض القلب والأوعية الدموية.
  3. الباثولوجيا الجلديةdermatopathology:
    هو تحت اختصاص مشترك لكل من الجلدية والتشريح المرضي الجراحي . يهتم بدراسة الأمراض الجلدية على المستوى المجهري. تحت الاختصاص هذا يشتمل على كل من تشخيص آفات المرضى عبر الخزعات الجلدية, ودراسة الأسباب أو الآليات المرضية للأمراض الجلدية على المستوى الخلوي. يوجد تعاون وثيق بين المشرح المرضي الجلدي و أخصائي الجلدية . وفي الحقيقة نجد أن العديد من أطباء هذا المجال يملكون الاختصاصين معا.
  4. الباثولوجيا الغديةendocrine pathology :
    تحت اختصاص يتعامل مع تشخيص وتقييم الآفات الورمية وغير الورمية للأعضاء المؤلفة للجهاز الغدي الصماوي.
  5. الباثولوجيا الهضميةgastrointestinal pathology:
    تحت اختصاص يتعامل مع تشخيص وتقييم الآفات الورمية وغير الورمية لجهاز الهضم.
  6. الباثولوجيا البولية التناسليةgenitourinary pathology :
    تحت اختصاص يتعامل مع تشخيص وتقييم الآفات الورمية وغير الورمية للجهاز البولي، والجهاز التناسلي الذكري . ويتطلب تحت الاختصاص هذا تعاونا وتقاربا بين المشرح المرضي والجراح البولي.
  7. الباثولوجيا النسائيةgynecologic pathology :
    تحت اختصاص يتعامل مع دراسة وتشخيص أمراض الجهاز التناسلي الأنثوي.
  8. باثولوجيا الرأس والعنقhead and neck pathology :
    تحت اختصاص مشترك بين التشريح المرضي الجراحي وطب الأسنان. وهو يتعامل مع الآفات الورمية وغير الورمية التي تصيب الرقبة، الفروة، الوجه، الأذنين، الجيوب جانب الأنف، تجويف الأنف، تجويف الفم، الغدد اللعابية، الحنجرة والبلعوم، فيتطلب تعاونا مع طبيب الأنف والأذن والحنجرة طبيب و الباثولوجيا الغدية.
  9. باثولوجيا الدموياتhematopathology:
    تدرس الخلايا المكونة للدم. والمشرح المرضي هنا يشاهد لطخات الدم المحيطية، رشافات أو خزعات نقي العظم، العقد اللمفية وغيرها من الأنسجة ويستخدم خبرته للتشخيص. وهو يقوم بالفحص المجهري التقليدي للعينات إلى جانب الاعتماد على القيم المخبرية، والكيمياء النسيجية المناعية،و تعداد الخلايا، والفحوص التشخيصية الجزيئية التي تعطي التشخيص الأدق. يتطلب تعاونا مع الطبيب السريري المختص بالدمويات أو الأورام الذي يرى المريض ويقرر العلاج الأنسب اعتمادا على التشخيص.
  10. الباثولوجيا العصبيةneuropathology:
    دراسة أمراض النسيج العصبي, سواء من خزعات جراحية أو أدمغة مأخوذة بفتح الجثة. وهو تحت اختصاص من الباثولوجيا التشريحية.
  11. الباثولوجيا العينيةophthalmic pathology :
    تحت اختصاص مشترك لكل من التشريح المرضي والعينية. يتعامل مع تشخيص وتقييم الآفات الورمية وغير الورمية للعين. ويعمل المشرح المرضي هنا بشكل قريب من طبيب العينية السريري.
  12. باثولوجيا الأطفالpediatric pathology :
    تحت اختصاص من الباثولوجيا الجراحية. يتعامل فيه المشرح المرضي مع تشخيص وتقييم الآفات الورمية وغير الورمية التي تصيب الأطفال. يتطلب تعاونا مع طبيب الأطفال.
  13. الباثولوجيا الكلوية renal pathology
    تحت اختصاص للباثولوجيا الجراحية. يتعامل مع تشخيص وتقييم أمراض الكلى. أكاديمياً، المشرح المرضي المختص بهذا المجال يعمل بشكل قريب جدا من الطبيب السريري والجراح المختص بالكلى.
  14. باثولوجيا النسج الرخوةsoft tissue pathology :
    هو تحت الاختصاص الذي يتعامل مع تشخيص وتقييم الأمراض التنشؤية وغير التنشؤية للأنسجة الرخوة مثل العضلات والنسيج الشحمي والأوتار واللفافات والنسيج الضام. ويلجأ لوسائل مساعدة إضافية كالتلوينات المناعية، المجهر الإلكتروني، وتقنيات التشريح المرضي الجزيئي أحيانا لتقديم التشخيص المؤكد.
  15. الباثولوجيا الرئوية pulmonary pathology:
    تحت اختصاص للباثولوجيا الجراحية يتعامل مع تشخيص وتقييم الآفات الورمية وغير الورمية للرئتين والجنب الصدرية. العينات التشخيصية يحصل عليها من تنظير القصبات، خزعة عبر القصبات، خزعة موجهة بالطبقي المحوري عبر الجلد، أو جراحة صدر مدعومة بالفيديو. تشخيص الآفات الالتهابية أو التلفية للرئة تعتبر تحديا بنظر العديد من المشرحين المرضيين.

سلبيات الاختصاص:

  • المسؤولية القانونية الموثقة في تقرير المشرح المرضي
  • التعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية
  • تجهيز العيادة يحتاج تكلفة كبيرة (قد تتجاوز المليون ليرة)
  • المخاطر الصحية : فترات الجلوس الطويلة مع التركيز البصري عبر المجهر قد تسبب مشاكل صحية عديدة للمشرح المرضي. إلى جانب التماس مع مواد مخرشة كالفورمول أثناء إجراء المقاطع الأمر الذي يكون مزعجا بالنسبة للبعض.

مزايا الاختصاص:

  • برأي إجماعي هو ممتع جداً. يأخذ فيه المرض وجهاً حقيقياً عند رؤيته بالمجهر تكاد تلمسه حسب تعبير أحد الأطباء.
  • هو اختصاص متجدد بشكل دائم و يزيد من متعته الرضى الذاتي عند وضع تشخيص صعب.
  • ساعات عمل منتظمة و نوعية حياة جيدة.
  • شموليته.
  • عدم التعامل المباشر مع المرضى لا سيما أن الأخبار السيئة كثيرة في هذا الاختصاص كما قلنا.

كيفية اختيار الاختصاص :

معظم الأطباء الذين أجري عليهم الاستبيان كان لديهم تصور مسبق عن طبيعة الاختصاص.
وجميعهم كان اختيار الاختصاص مبنياً على رغبتهم، وأكثرهم قرر ذلك بعد التخرج. ومما يدعو للتفاؤل أن جميعهم أكدوا أنه إذا أعيد الزمن بهم للوراء فسيختارون الاختصاص نفسه!!

آراء شخصية متفرقة:

هناك معتقدات مغلوطة عن الاختصاص، منها الاعتقاد أنه بمقدور غير الطبيب أن يلم ويعمل بالتشريح المرضي (كالمخبري مثلاً) بجودة مكافئة للطبيب . وهو أمر بعيد كل البعد عن الواقع.وهناك أفكار أخرى مجحفة بحق المشرح المرضي تقوم على عدم اعتباره طبيبا حقيقيا كونه لا يحتك سريريا مع المرضى ..لكنه في الحقيقة الجندي المجهول في التشخيص والمتابعة ودراسة المرض.
عدم الالتزام بمنهجية الطب يؤثر سلباً على ممارسة و مستقبل الطب في بلدنا.
غياب التعاون السريري ( المعلومات السريرية ) بين المشرح المرضي و باقي الأخصائيين يؤثر سلباً على الممارسة ويزيد الضغط على المشرح المرضي.

المراكز المحلية والعالمية التي تتمتع بجودة في التدريب ضمن اختصاص التشريح المرضي:

  1. محلياً : برنامج الدراسات العليا في جامعة دمشق
  2. Mayo Clinic & Mayo Foundation (USA) :عالمياً
  3. M.D Anderson Cancer Center, Houston,Texas (USA)
  4. The Cleveland Clinic Foundation,Cleveland,Ohio (USA)
  5. Memorial –Sloan Kettring Cancer Center، New York(USA)
  6. Imperial College، London (UK)
  7. و كل البرامج التدريبية في بريطانيا المعترف عليها من قبل The Royal College of Pathologists
و حسب رأي بعض الأطباء أن الأمر في النهاية يرجع للطبيب الذي يستطيع بجهده الشخصي أن يصبح أخصائي جيد بغض النظر عن مكان التدريب.

وفي الختام نتوجه بجزيل الشكر لكل من ساعدنا في إنجاز هذا الدليل ولا سيما الأطباء
أ.د. شريف السالم د. لينا الحفار د. فايز بلوق د. غياث حامد د.ملهم الريس د. ريما كنهوش د. رنا عطية د. سهير أبو عساف د. محمد حورية د .سارة خضور

التوليد وأمراض النساء

إعداد: د. محمد خلف، ماجستير في التوليد وأمراض النساء، معيد في علم الجنين في قسم النسج والتشريح والجنين في كلية الطب بجامعة دمشق؛ كوثر نظام، طالبة في السنة السادسة في كلية الطب بجامعة دمشق؛ محمد بسام سنبل، طالب في السنة الرابعة في كلية الطب بجامعة دمشق.

© جميع الحقوق محفوظة لموقع حكيم.

مقدمة

التوليد وأمراض النساء هو ذلك الفرع من الطب الذي يهتم بشريحة من المجتمع وهي النساء وبشكل أساسي الناحية التكاثرية للمرأة وذلك سواء في الحالة الفيزيولوجية أو المرضية.

نحاول في هذا الدليل أن نتحدث عن هذا الاختصاص فنوضح فيه بعض الجوانب عسى أن تساعد الطالب على اختيار اختصاصه.

لقد أدرجنا ضمن الدليل بعض المخططات التي تمثل النتائج التي حصلنا عليها لدى استطلاع آراء بعض الأطباء في هذا الاختصاص حول هذه النقاط.

نشأة الاختصاص

قبل عام 1930 اعتبر اختصاص التوليد اختصاصاً مختلفاً عن اختصاص النسائية, حيث كان التوليد أحد اختصاصات الطب الداخلي بينما كانت النسائية اختصاصاً من اختصاصات الجراحة. ولكن حقيقة وجود عدة حالات نسائية لا تتطلب الجراحة (كحالات الأمراض المنتقلة جنسياً) وزيادة التقنيات الطبية المستخدمة ومع التطور العلمي الهائل، أدت هذه التحولات إلى نشوء اختصاص التوليد وأمراض النساء ككيان مستقل.

أهمية الاختصاص

طبيبة نسائية وتوليدبالنظر بعمق أكثر إلى ماهية هذا الاختصاص بكلا جناحيه، التوليد وأمراض النساء، يمكننا بشكل سريع إدراك الأهمية التي يلعبها هذا الاختصاص ضمن إطار صحة الأم والمجتمع وسنورد بعض هذه النقاط الهامة بشيء من الاختصار.

  • إن أهم ما يميز هذا الاختصاص "التوليد" هو أنه يهتم بنفس الوقت بكائنين حيّين: الأم والجنين، وهذا ما يجعل الطبيب أمام مسؤولية كبرى وذلك للتوفيق والتوازن بين صحة الأم وصحة الجنين، وهذا النوع من المحاكمة العقلية لا يمكن أن نجده في أي اختصاص طبي أخر.
  • هذا الاختصاص يهتم بشريحة عمرية تمتد من الولادة وحتى نهاية حياة المرأة وهذا ما يعطي هذا الاختصاص صفة الامتداد بالزمان، مما يجعل الطبيب أمام مواجهة حقيقية لفهم التغيرات الفيزيولوجية والمرضية للمرأة خلال كل مراحل حياتها.
  • يواجه الطبيب في هذا الاختصاص مشاكل مختلفة ومتنوعة تخص المرأة، منها حالات فيزيولوجية كالحمل والولادة والبلوغ وسن اليأس ويساهم الطبيب بشكل فعال جداً في تدبيرها، وأيضا حالات بمنتهى الخطورة كالأورام السرطانية والنزوف الشديدة المهددة لحياة المرأة.

إن هذه المحاور المتعددة لعمل طبيب التوليد وأمراض النساء تجعل منه بمثابة طبيب الرعاية الأولي للنساء وكأنه المسؤول عن صحة هذه الشريحة من المجتمع.

وأظن أن ما سبق ذكره يكفي ليضع بين أيدينا الدليل على مكانة هذا الاختصاص بين الاختصاصات الطبية. ولا يجب أن يغيب عن الذهن بأن مشعر التقدم الصحي في أي بلد من البلدان مرتبط بنقص معدل وفيات الأمهات والولدان ما حول الولادة في ذلك البلد، وهو النتيجة المباشرة للتقدم الطبي في هذا الاختصاص واختصاص طب الوليد.

الحالات التي يهتم بها الاختصاص

إذاً نحن أمام اختصاص طبي متعدد الجوانب ويمكننا القول أنه ممتد بالزمان والمكان ويطرح مشاكل طبية متنوعة تدور حول صحة المرأة والعناية بها, وللتوضيح سنذكر بعض المجالات التي يهتم بها هذا الاختصاص:

  • الحمل الطبيعي والولادة والنفاس (حالات فيزيولوجية)
  • كافة أنواع الحمول المرضية (الحمول عالية الخطورة وتدبيرها)
  • الأعمال الجراحية التوليدية
  • أمراض الجهاز التناسلي خارج الحمل
  • الأورام النسائية وجراحتها
  • الجراحة النسائية بما فيها الجراحة التنظيرية
  • العقم والغدد الصم التكاثرية
  • العناية الطبية الأولية بالنساء والذي يعد من واجبات طبيب التوليد وأمراض النساء.

ويمكن أن نضيف أيضاً أن طبيب التوليد وأمراض النساء قد يستشار ببعض المشاكل المتعلقة بالوظيفة الجنسية ومشاكلها.

الحالات التي يهتم بها الاختصاص

 

يوم كامل برفقة طبيب التوليد وأمراض النساء

ولكي نعطي فكرة عن تداخل هذه العوامل مع بعضها فإن مراجعة يوم عمل كامل لطبيب التوليد وأمراض النساء تعطي نظرة واضحة عن أهمية الأفكار المطروحة سابقاً.

قد يبدأ الطبيب عمله الصباحي في غرفة العمليات لإجراء جراحة باردة غير إسعافية، وقد يقوم بإجراء تنظير بطن تشخيصي، وبعدها قد يتابع حالة حامل في طور المخاض الذي قد ينتهي بولادة طبيعية دون مشاكل واختلاطات، أو تنتهي في غرفة العمليات بقيصرية روتينية، وأحياناً قد يواجه نزف عطالة رحمية يمكنه أن ينتهي باستئصال رحم ولادي مع وبدون اضطرابات تخثرية، وقد تنتهي بوفاة المريضة.

ومن ثم فعليه أن يخرج من هذه الحالات الإسعافية ويعود إلى توازنه الطبيعي، ويبدأ بإجراء الاستشارات الطبية النسائية والتي تتراوح من إجراء فحص روتيني لحامل منخفضة الخطورة وإجراء لطاخة عنق رحم، إلى تدبير حالات العقم والتي قد تحتاج إلى تحول كامل في طريقة التفكير: من طبيب جراح إلى طبيب غدد صم قادر على المحاكمة واتخاذ الخطط العلاجية وإجراء التصوير بالإيكو وتفسير المعطيات للمريضة وإعطاء التقارير الطبية المتعلقة بالحالة المرضية.

وفي النهاية قد تقض مضجع الطبيب ليلاً مريضة نازفة ويطلب إليه الحضور بأسرع وقت ممكن.

هذا الطابع من العمل ذي المعالم غير الواضحة أحياناً وغير القابل للتنبؤ أحيانا أخرى يجعل الطبيب في هذا الاختصاص يعيش نوعاً من القلق المستمر حول نتائج عمله ومتابعته للمرضى والذي قد يكون له أحياناً أثر سلبي على حياة الطبيب.

ولكن بالمقابل، فإن زف بشرى ولادة طفل بحالة جيدة، ونجاح عمل جراحي ورؤية النتائج الجيدة لهذه الجراحة، والقدرة على مساعدة زوجين عقيمين على الإنجاب، ومساعدة المجتمع على الوقاية من بعض الأمراض وتنظيم الأسرة، كل هذا يعطي الطبيب الإحساس بالمتعة أثناء العمل والرضا على ما يقوم به وتقدير المجتمع لعمله، ويكون هذا تعويضاً للطبيب عن تلك الشدة النفسية التي يعاني منها أثناء العمل.

الاختصاصات الفرعية

وأمام هذا الكم الهائل من الأعمال المترتبة على طبيب التوليد وأمراض النساء فإنه لا بد لطبيب التوليد من أن يأخذ توجهاً متخصصاً في ممارسته الطبية، وهذا ما أدى إلى نشوء اختصاصات فرعية متنوعة في هذا الاختصاص، وهي التالية:

  • طب التوليد وأمراض النساء العام. وهو الأكثر انتشاراً عندنا ومهامه الأساسية هي متابعة الحمول الطبيعية وتدبيرها ومعالجة المشاكل النسائية الشائعة والتدبير الأولي لمشاكل العقم وكل الجراحات التوليدية والنسائية الشائعة. وهذا المفهوم مختلف قليلا في البلدان الغربية وذلك بسبب تولي الطبيب العام جزءاً من مهام الطبيب المختص، مثلاً التدبير الأولي للعقم.
  • الطب الجنيني–الوالدي. ومهمته الأساسية تدبير الحمول عالية الخطورة بشكل كامل, التصوير بالإيكو عالي الدقة والتفصيلي للجنين وقادر على إجراء كل أنواع التداخلات التشخيصية والعلاجية على الجنين داخل الرحم، وهذا ما يسمى بطب الجنين. هذا المجال شبه مفقود في سورية.
  • العقم والغدد الصم التكاثرية. يهتم هذا الاختصاص الفرعي بالدرجة الأولى بمشكلة العقم عند الزوجين والتدابير الطبية والجراحية لهذه المشكلة، بما فيها طرق الإخصاب المساعد طبياً. ويهتم أيضاً بمعالجة المشاكل الغدية التكاثرية عند المرأة كمشاكل سن اليأس واضطرابات الدورة الطمثية وغيرها. هذا الاختصاص بدأ ينتشر في سورية.
  • الأورام النسائية السرطانية. ويهتم بتشخيص الأورام السرطانية للجهاز التناسلي الأنثوي ومعالجتها الجراحية والشعاعية والكيماوية وهذا الاختصاص قليل الانتشار عندنا.
  • الطب النسائي البولي (يسمى أيضاً الجراحة التصنيعية الحوضية). يهتم بالدرجة الأولى بكل الاضطرابات المتعلقة بأرضية الحوض مثل مشاكل الهبوط التناسلي والمشاكل البولية النسائية. هذا الاختصاص يتشارك مع الجراحة البولية في بعض الجوانب، وهو أيضا قليل الانتشار في سورية. حالياً بدأت الجراحة الحوضية التنظيرية تأخذ منحى التخصص الفرعي مع وجود التطور التكنولوجي في هذا المجال.

محتوى الاختصاص

فلنلق نظرة سريعة على نوعية المشاكل التي يواجهها هذا الاختصاص:

  • جهاز إيكوغرافيهذا الاختصاص طبي: أي هناك مسائل في هذا الاختصاص تشابه الطب الداخلي بفروعه المختلفة. وللتوضيح، مثلاً تدبير فرط برولاكتين الدم وتدبير الحامل المصابة بمرض قلبي وغيره، يتطلب من الطبيب أن يكون على دراية جيدة بمسائل الفيزيولوجيا والباثولوجيا والكيمياء الحيوية المتعلقة باختصاصه.
  • هذا الاختصاص جراحي: وهذا ما يفرض على الطبيب في هذا الاختصاص أن يكتسب معرفة تشريحية جيدة وإلمام جيد بأساسيات الجراحة والقدرة على استخدام التطور التكنولوجي الكبير في هذا المجال.
  • هذا الاختصاص إسعافي: فهو يتطلب من الطبيب سرعة بديهة ولقدرة على صنع القرار المناسب في الوقت المناسب.
  • التعامل مع شريحة اجتماعية ذات خصوصية ومن أعمار مختلفة وأحيانا يطرح مشاكل ذات حساسية عالية فإنه يتطلب مهارات عالية في التواصل.
  • يقوم الطبيب بإجراءات تشخيصية كالتصوير بالإيكو وتنظير عنق الرحم المكبر والدراسات الحركية البولية وغيرها وهذا ما يتطلب منه دراية جيدة بهذه الوسائل التشخيصية واستعمالها.

المؤهلات المطلوبة

والآن، أمام هذه المسؤولية الجبارة التي يواجهها الطبيب في هذا الاختصاص – والذي يضم حالات تبدأ من الحالات الفيزيولوجية وانتهاء بالحالات المهددة للحياة – فإنه من المنطقي أن يتبادر إلى ذهن الطبيب السؤال التالي:

ما هي المؤهلات التي يجب أن أمتلكها كطبيب حتى أكون قادراً على تحمل هذه المسؤولية؟

مما سبق يمكن إجمال المؤهلات المطلوبة للعمل بهذا الاختصاص بما يلي:

  • يتطلب هذا الاختصاص مهارات سريرية جيدة في أخذ القصة المرضية والفحص السريري واختيار الفحوص المخبرية والشعاعية وتحليل ودمج جميع هذه المعطيات للخروج بتشخيص للحالة المرضية ووضع خطة التدبير.
  • الحاجة إلى متابعة علمية جيدة ومعرفة معمقة بالمعلومات النظرية من الناحية الفيزيولوجية والتشريحية.
  • يفرض هذا الاختصاص على الطبيب تعلم كثير من المهارات اليدوية من أجل القيام بالإجراءات الجراحية العلاجية والتشخيصية بالإضافة للخبرة المطلوبة بإجراء التصوير بالإيكو والإجراءات التشخيصية التي تجرى بالعيادة.
  • يمتاز هذا الاختصاص بأنه عمل ذو صفة شخصية وذو صفة جماعية، فالعمل ضمن فريق طبي وخاصة في الاختصاصات الفرعية يعتبر أمراً لا بد منه للنجاح والحصول على نتائج، كوحدات الإخصاب المساعد طبياً ووحدات التشخيص ما قبل الولادة.
  • يحتاج الطبيب إلى مهارات عالية في التواصل والذي يعتبر عنصراً هاماً من عناصر نجاح الطبيب في هذا الاختصاص.
  • يتطلب هذا الاختصاص من الطبيب سرعة التصرف واتخاذ القرار السريري الصائب في الوقت المناسب دون تردد، وهذا أمر هام جداً في ممارسة هذا الاختصاص، وغالباً ما يكون الطبيب بحاجة إلى قرار حاسم في تدبير بعض الحالات.
  • الطبيعة الإسعافية للاختصاص تفرض على الطبيب القدرة على العمل ضمن ظروف قد تكون أحياناً مسببة للشدة النفسية للطبيب.
  • قد يلعب جنس الطبيب دوراً في هذا الاختصاص، ولكن هذه النظرة نوعاً ما غير دقيقة وذلك لأن ما يهم المريض بالنهاية هي نوعية العناية التي يتلقاها من الطبيب وقدرة الطبيب العلمية والعملية على حل مشاكل المريض الصحية. ولذلك يزداد دور عامل الجنس قوة كلما تضاءلت فروق القدرات العلمية والعملية بين الجنسين والعكس صحيح، أي إذا كانت القدرات العلمية والعملية للأطباء للذكور والإناث متساوية فإن الكفة الراجحة ستكون في صالح الإناث في هذا الاختصاص.
  • دور الشخصية: يحتاج الأطباء في هذا الاختصاص لأن يكونوا منفتحين نوعاً ما على المجتمع وبعيدين عن الانطوائية، لا يعتمدون كثيراً على الحدس، ويميلون إلى التفكير وصنع القرار أكثر من المشاعر، ومهتمين وجديين بالعمل ولديهم وضوح بالتعامل مع الآخرين.

المؤهلات المطلوبة في اختصاص التوليد وأمراض النساء

مرونة الوقت في ظل الاختصاص

يتميز نظام طبيب التوليد بساعات عمل غير منتظمة وغير متوقعة، الحاجة الكبيرة للمناوبات الليلية، مما يفرض على الطبيب أن يكون مستعداً للعمل في أي وقت من الليل والنهار وهذا بدوره ينقص من الوقت الذي يتمكن الطبيب من قضائه برفقة عائلته وفي النشاطات الاجتماعية.

الجهد المبذول والدخل الوسطي

إن العمل في هذا الاختصاص والضغط الذي يعانيه الطبيب قد يسبب الكثير من الضغط الجسدي والنفسي والذهني للطبيب.

من جهة أخرى يعد هذا الاختصاص من الاختصاصات ذات الدخل المادي الجيد للطبيب الممارس، لكن قد يجد البعض هذا الدخل غير متناسب مع الجهد والضغط الكبيرين الذين يعانيهما الطبيب.

معلومات متفرقة

سلبيات الاختصاص

  • مخاطر صحية تنتج عن ممارسة المهنة
  • عدم مرونة الوقت وما ينتج عنه من ضغط جسدي ونفسي
  • تكلفة العيادة: من الاختصاصات ذات التكلفة الوسطية، فلا بد من وجود جهاز الإيكو في العيادة التوليدية ويختلف سعره من 200ألف إلى 3 ملايين
  • المسؤولية القانونية

جهاز تخطيط دقات قلب الجنين وتقلصات الرحم

 

سير الاختصاص والتدريب

يعتبر اختصاص التوليد من الاختصاصات المرغوبة من قبل الأطباء، ويمكن أن يعكس ذلك عوامل مختلفة قد تتعلق بطبيعة العمل ومتعة الاختصاص والوضع المادي للاختصاص. وهذا الإقبال على هذا اختصاص التوليد يجعل الدخول إلى برامج التدريب تنافسياً، ويجعل العمل ضمن برامج التدريب تنافسياً أيضاً من أجل كسب أكبر قدر ممكن من المعرفة العلمية والسريرية المتوفرة في كل مركز من مراكز التدريب.

كيف اختار أطباء التوليد اختصاصهم؟

مدة الاختصاص

المدة اللازمة للتدريب بهذا الاختصاص هي خمس سنوات وذلك في كل المراكز التي توفره.

جودة التدريب

تختلف القدرات العلمية والعملية بين المراكز المختلفة، وهذا ما يجعل المستوى النهائي للطبيب المختص مختلفا تبعاً للمركز الذي تلقى فيه تدريبه. وهناك أيضاً اختلاف بين المراكز من حيث طبيعة العمل وتنظيمه وطبيعة المناوبات الليلية.

وما يجمع هذه المراكز هو أن الطبيب المقيم يتقاضى راتباً مهما كانت الوزارة التي يتبع لها، ما عدا استثناء واحد هو البرامج التابعة لهيئة البورد العربي للاختصاصات الطبية حيث لا يعطى الطبيب المتدرب راتباً.

ظروف المناوبات

تعد فترة الاختصاص في التوليد وأمراض النساء من أكثر الاختصاصات تعباً وانشغالاً وأكثرها عدداً من حيث المناوبات وتعد الراحة خلال المناوبات استثناءً.

أقسام المستشفى التي يشملها الدوام

الأقسام المختلفة من مخاض، إسعاف، شعبة، عمليات وعيادة.

الاختصاص الفرعي

الشيء الآخر المشترك هو عدم إمكانية إجراء اختصاص فرعي في أي من هذه المراكز، وهذا ما يتطلب سفر الطبيب إلى خارج القطر لإجراء اختصاص فرعي. وبشكل عام لا يلاقي الاختصاص الفرعي بالتوليد وأمراض النساء رواجاً لدى أطباء التوليد لدينا لأسباب غير معروفة وتحتاج إلى بحث.

خيارات التدريب المحلية

الآن سنحاول إعطاء لمحة سريعة لسير الاختصاص في بعض المراكز المعروفة:

مستشفيات وزارة التعليم العالي

يقبل وسطياً حوالي 15 طالب دراسات عليا سنوياً في مستشفى التوليد الجامعي التابع لجامعة دمشق والواقع في حي البرامكة، ويتطلب الدخول إلى الاختصاص معدلاً مرتفعاً نسبياً يعتبر من بين أعلى المعدلات في اختصاصات الدراسات العليا.

الدوام والمناوبات: يعتبر مستشفى التوليد الجامعي من أفضل المستشفيات من الناحية العملية وذلك لكثرة الحالات المراجعة للمستشفى وإمكانية إجراء معظم الإجراءات التشخيصية والعلاجية والتي يعتبر بعضها حصراً على هذا المستشفى وخاصة علاج الأورام. ولكن بكل الأحوال لا يمكن إجراء اختصاص فرعي بهذا المستشفى. ويمكن القول أن نوعية طبيب التوليد المتخرج منه جيدة. وهناك عامل شخصي يحدد نوعية الطبيب المتخرج بالإضافة لكم العمل الكبير وهو قدرة الطبيب على الاطلاع العلمي لكي يتمم الجانب العلمي له أثناء العمل بالمستشفى وهذا العامل يميز الأطباء المتخرجين من مستشفى التعليم العالي.

طبيعة العمل في مستشفيات التعليم العالي تميل إلى الصعوبة وذلك لكثرة ضغط العمل وعدد المناوبات الذي يتراوح بين 2-3 مناوبات أسبوعياً. وإليكم شرحاً سريعاً عن مراحل التدريب:

  • السنة الأولى: مرحلة انتقالية وصعبة، فيها كثير من الضغط الجسدي والنفسي. وغالبية العمل هو متابعة ملفات المرضى ومراقبتهم، بالإضافة إلى تعلم مهارات في التوليد الطبيعي والمساعدة في الأعمال الجراحية.
  •  السنة الثانية: يبدأ الطالب بالمساعدة بشكل فعال في العمل الطبي ويصبح لدى الطبيب القدرة على التوجه السريري (يجب أن لا ننسى الاختلافات الشخصية بين الطلاب). والتركيز الأساسي في هذه السنة هو إتقان معظم مهارات التوليد وإجراء بعض الأعمال الجراحية.
  • السنة الثالثة: من أسهل السنوات ويتوفر للطالب كثير من الوقت ويجب استغلال هذه السنة بقراءة أمهات الكتب في هذا الاختصاص.
  • السنتان الرابعة والخامسة: الطبيب مسؤول بشكل مباشر أمام الأستاذ المشرف، ومسؤول أيضاً عن السنوات الأدنى. وفي هذه المرحلة يتم التركيز على اكتساب المهارات في الأعمال الجراحية التوليدية والنسائية.

مستشفيات وزارة الصحة

يوجد خياران للتدريب حسب وزارة الصحة:

  • في مدينة دمشق: ويشمل الإقامة في مستشفى الزهراوي للتوليد وأمراض النساء
  • في ريف دمشق: ويشمل الإقامة في مستشفيات حرستا، دوما، جيرود، يبرود...

الإقامة والمناوبات: يختلف نظام مستشفيات وزارة الصحة عن نظام التعليم العالي من حيث طبيعة الدوام. ولكن بشكل عام، يميل نظام الإقامة إلى الصعوبة.

في مستشفى الزهراوي بدمشق: هناك نوع من تحديد حرية المقيم بالخروج من المستشفى، ويكون الدوام بشكل تناوبي بين 8 ساعات دوام و8 ساعات استراحة مع اختلاف حسب السنوات ولكن لا يسمح للمقيم بالخروج من المستشفى خلال الاستراحة لأنه قد يضطر أن يحضر بعض العمليات أثناء الاستراحة، ولكن بالنهاية يحق له الخروج لمدة يوم ونصف بعد مرور مدة إقامة لخمس أيام ونصف متواصلة في المستشفى. أما الطبيبات المتزوجات فيسمح لهن بالخروج خلال الاستراحة ولكن هذا يعني لهن فرصة أقل لحضور العمليات.

الدوام في مستشفيات ريف دمشق فيتراوح حسب السنوات بدءاً من 15 إلى 10 مناوبات في الشهر وتتبدل أيضا حسب عدد المقيمين في المستشفيات.

ففي مستشفيات ريف دمشق، هناك ضعف من الناحية العملية في تدبير الأورام النسائية وأمراض الطبقة المغذية والجراحة التنظيرية، كما أن المستوى العلمي محدود.

مستشفيات وزارة الدفاع

مستشفى تشرين العسكري، مستشفى المزة العسكري (601)، ومستشفى حرستا العسكري

الإقامة والمناوبات: يقوم التدريب هنا أيضاً على "نظام الإقامة"، عدد المناوبات مختلف حسب المستشفى، وسطياً 10 مناوبات بالشهر. وهناك نفس مشكلة مستشفيات وزارة الصحة من حيث عدم توفر بعض الإجراءات الجراحية.

البورد العربي للاختصاصات الطبية

يتم الدوام هنا أيضاً في مستشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي، إلا أنه الطالب لا يتقاضي راتباً أثناء فترة الاختصاص.

ما يجب أن نشير له هو أن الشهادة العلمية التي يحصل عليها الطالب تختلف حسب المركز الذي يتدرب فيه, ففي مستشفيات وزارة التعليم العالي ينال المتدرب شهادة الدراسات العليا (الماجستير). أما في وزارة الصحة ووزارة الدفاع فهي شهادة الكوليكيوم، ولكن بعد إتمام خمس سنوات من الاختصاص في هاتين الوزارتين يمكن للأطباء التقدم لامتحان شهادة البورد العربي.

ولإعطاء فكرة عن نوعية التدريب يمكن القول أن المهارات الأساسية التي يكتسبها الأطباء في فترة التدريب للاختصاص هي تدبير التوليد الطبيعي وإجراء العمليات القيصرية ويمكن لبعضهم الحصول على فرصة إجراء عدد من الجراحات النسائية.

ويمكن إيجاز بعض نقاط القوة والضعف بما يلي:

  • العدد الكبير من الحالات التي تستقبلها المستشفى يسمح للطلاب بالحصول على خبرة عملية مقبولة.
  • عدم وجود بروتوكولات موحدة من أجل ممارسة الاختصاص واختلاف طرق التدبير بين المراكز له تأثير سلبي على ممارسة الاختصاص.
  • ضعف عام في تدبير بعض الحمول عالية الخطورة والعقم واضطرابات الغدد الصم النسائية.
  • ضعف عام بالقدرات التشخيصية باستخدام الأمواج فوق الصوتية والدراسات الحركية البولية وغياب الأخصائيين في هذه المجالات.
  • ضعف في الجراحة التنظيرية وغياب مراكز التشخيص ما قبل الولادة وقلة مراكز طفل الأنبوب.

ولذلك، ولكي يتمكن الطبيب المتخرج حديثاً من الاختصاص من تطوير نفسه بهذه المجالات فإن عليه السفر لتجاوز جوانب الضعف  المذكورة مسبقاً. ويمكن القول بأن هناك العديد من المراكز العالمية المنتشرة في أوربا، كفرنسا وبريطانيا وألمانيا، وفي أمريكا، تسمح للطبيب بمتابعة تعميق الاختصاص. ولكن ما ينقصنا في سورية هو عدم توجه أطباء التوليد وأمراض النساء إلى الاختصاص الفرعي رغم الحاجة الملحة لذلك، وينبغي على أطباء هذا الاختصاص إعادة هيكلة العمل بهذا الاختصاص وقبول فكرة التدبير المشترك للمريض من قبل فريق طبي متكامل ضمن هذا الاختصاص وعدم تكريس الفردية في تدبير الحالات دون التعاون مع أطباء آخرين والتي تعتبر ظاهرة خطيرة في ممارستنا الطبية الحالية.

ومن أجل ذلك يجب على الأطباء في هذا الاختصاص وضع خطط تدبير مشتركة للمرضى واعتماد طريقة الطب المسند بالدليل العلمي وتشجيع البحث العلمي من أجل تطوير هذا الاختصاص وهذا ما يتطلب منا إعادة دراسة الواقع الطبي عن طريق الاستبيانات المفصلة والدراسات الإحصائية للوصول إلى نتائج موضوعية تشكل الأساس من أجل الانطلاق لبناء نظام طبي متكامل يهدف إلى رفع مستوى الرعاية الصحية أمام هذا السيل الجارف من التقدم العلمي في هذا الاختصاص والذي يطالب الطبيب بالمزيد من القراءة والتوجه نحو التعمق في مجال محدد بهذا الاختصاص، وبذلك تكون النتيجة النهائية وهي الوصول إلى عدد كافي من الأطباء الاستشاريين بالمجالات الفرعية التي أصبحت واقعاً مفروضاً في مجال هذه المهنة والذي يجب أن لا نتجاهله بأي شكل من الأشكال.

خاتمة وشكر

وفي النهاية نرجو من الله أن نكون قد وفقنا بهذا العمل المتواضع من أجل وضع اللبنة الأولى من أجل إنشاء هذا الدليل الخاص باختصاص التوليد وأمراض النساء والذي يحتاج إلى كثير من التطوير والتحسين للوصول بالعمل إلى أسمى مراتبه.

ولا يسعنا إلا أن نشكر كل من ساهم في هذا العمل وقدم لنا عونا ونصيحة ليخرج هذا العمل ويرى النور ليكون عوناً للأجيال القادمة على حسن الاختيار، ولا سيما:

الدكتور رضوان فيومي، الدكتورة لطفية الحموي، الدكتور رجا ندور، الدكتورة فرناز النعال،
الدكتور محمد خلف، الدكتورة سهام الديري، الدكتور فؤاد حمد، الدكتورة غادة أبو شالة،
الدكتور خالد ساميز، الدكتور خلف العلي، الدكتور أحمد شهاب طه، الدكتور عصام الحسين،
الدكتورة زينب مرتضى، الدكتورة رزان الصوان، الدكتورة نور الصوان، الدكتورة لبانة العويش، الدكتور محمد خان مصطفى

والله من وراء القصد.

مواقع للاستزادة

http://www.eshre.com/emc.asp
http://www.acog.org/index.cfm
http://www.figo.org/
http://www.aagl.org/
http://www.acnm.org/
http://www.asccp.org/
http://www.asrm.org/
http://www.augs.org/
http://www.britishfertilitysociety.org.uk/
http://www.cfef.org/
http://www.cngof.asso.fr/
http://www.endometriosisassn.org/
http://www.endo-society.org/
http://www.ibus.org/
http://www.pelvicpain.org/
http://www.isge.org/
http://andrology.org/
http://www.rcog.org.uk/
http://service.convio.net/notfound.html
http://www.prochoice.org/
http://www.nccc-online.org/
http://www.nationalperinatal.org/
http://gynpages.com/nwho/
http://www.ranzcog.edu.au/
http://www.s-m-r.org/
http://www.chu-clermontferrand.fr/soffoet/
http://www.senologie.com/
http://www.gynepro.fr/portail/gesMembres/login.asp
http://www.smfm.org/
http://www.ssr.org/
http://www.sgo.org/
http://www.ispog.org

الجراحة

الجراحة العامة

إعداد: د.سومر عبد علي(دكتور في الطب البشري - جامعة دمشق), براءة الباشا (طالبة في السنة الرابعة كلية الطب - جامعة دمشق), عبد الله الرفاعي (طالب في السنة الرابعة كلية الطب - جامعة دمشق),عماد عواد(طالب في السنة الرابعة كلية الطب - جامعة دمشق).

• لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه (بما يتضمن الاختصاصات الفرعية المتوافرة):

على الرغم من اسمه الواسع، إلا أن اختصاص الجراحة العامة غالباً ما يقصد به ذلك الاختصاص الجراحي الذي يتعامل مع الحالات الجراحية الخاصة بالأعضاء البطنيّة مثل الأمعاء والكبد والمرارة والمعدة والمري والبنكرياس،.. الخ.
بالإضافة للجراحات البطنيّة، فإن اختصاص الجراحة العامة يشمل أيضاً وفق العرف الطبي التعامل مع الحالات الإسعافية وبالأخص الرّضيّة منها، حيث تعتبر جراحة الرّضوض جزءاً مهماً من اختصاص الجراحة العامّة.
وغالباً ما يكون الجرّاح العام أول من يستدعى في حالات حوداث السير والسقوط والطّلق الناري، كما أنه أول من يتدخل في مقاربة مرضى التنشؤات، والخبيثة منها بشكل خاص. وتعد جراحة الثدي من أهم الحالات الورميّة الّتي تقع ضمن حدود اختصاص الجراحة العامّة وتعد جزءاً أصيلاً منها حتّى اليوم.

كما يتعامل الجرّاح العام عادة مع جراحات الدّرق، والتي تعد ضمن اختصاص [طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة]. لذا فإن تعامل الجراح العام مع هذه الحالات يتوقف على تواجد جرّاح مختص في جراحة الرأس و العنق (طبيب أذنية) من عدمه.
رغم ذلك فإن العرف الطبي السائد في بلدنا يعطي الجراح العام أولوية على جراح الرأس والعنق في جراحات الدرق (هذا هو البروتوكول المطبق في مشفى الأسد الجامعي ومشفى المواساة).

الحالات التي يتعامل معها الاختصاص:

  1. جراحة الدرق.
  2. جراحة الثدي.
  3. جراحة البطن بشكل عام (فتوق بمختلف أنواعها – بواسير – التهاب زائدة دودية – الحصيات المرارية والصفراوية – جراحات الطرق الصفراوية بشكل عام).
  4. جراحة الرضوض.
  5. الجراحات الإسعافية بشكل عام.
  6. التنشؤات الورمية بشكل عام.

على مدى السنوات الماضية تضاءلت مجالات تدخل الجراح العام بشكل كبير وذلك بسبب الكم الهائل من الجراحات التخصصية التي تفرعت عن الجراحة العامة كجراحة الأوعية وجراحة الأطفال، والتي أصبحت اليوم جراحات مستقلة بحد ذاتها.
وتنشأ باستمرار العديد من الاختصاصات الفرعية ضمن اختصاص الجراحة العامة، مما أفقده الكثير من بريقه السابق. وربما يعد اختصاص الجراحة التنظيرية من أحدث الاختصاصات التي طرأت في مجال الجراحة العامة على مدى السنوات الماضية، حيث أصبحت العمليات الجراحية البطنية تجرى بواسطة أدوات دقيقة تدخل البطن عن طريق شقوق صغيرة جداً (0.5-1 سم) مقارنة مع فتح البطن الجراحي الذي ما زال معمولاً به حتى اليوم بشكل واسع.

الاختصاصات الفرعية المتوفرة:

  1. جراحة الصدر.
  2. جراحة القلب.
  3. جراحة الأوعية.
  4. جراحة الأطفال.
  5. الحروق والتجميل.
  6. الجراحة العظمية.
  7. الجراحة البولية.
  8. الجراحة العصبية.

وتختلف بين مركز تدريب وآخر.

• الجانب السريري من الاختصاص:

تعد جراحات البطن والأنبوب الهضمي وجراحة الرضوض أهم الحالات التي يتعامل معها الجراح العام. وعليه فإن الجراح العام هو الشخص الأول الذي يستطيع تقدير وضع المريض ووضع الخطة العلاجية الملائمة له في أغلب الحالات إن لم نقل معظمها. ويدعم هذا الرأي نسبة الشفاء العالية في معظم الحالات التي يتعامل معها الجراح العام (يستثنى من ذلك حالات الأورام الخبيثة المتقدمة، حيث تغدو الإجراءات المتخذة تلطيفية أكثر منها علاجية). وتبقى بعض الحالات التي تتطلب تدخل بعض الاختصاصات الأخرى، وذلك وفقاً لوضع المريض والمعطيات السريرية المتوفرة.

وتبقى خبرة الجراح العام السريرية والجراحية ومعرفته الدقيقة بجميع الاختلاطات الممكنة ونسبة الوفيات في كل عمل جراحي ضرورية لتقدير الخطة العلاجية الملائمة، والتقليل قدر الإمكان من الأضرار الناتجة عن الاختلاطات.

طبيعة العلاقة مع المريض:

إن العلاقة المباشرة مع المريض هي جزء أساسي من عمل الجراح العام (وكل الاختصاصات الجراحية بشكل عام)، لكن طبيعة الحالات التي يتعامل معها الجراح العام (إسعافية أو عدم وجود خيارات أخرى متاحة) وضعف الثقافة الطبية لدى أغلب أفراد شعبنا تجعل من هذه العلاقة علاقة أبوية أكثر منها عقدية. وعليه فإن دور المريض في تقرير خطة العلاج وتأثيره في القرار السريري يكون غالباً محدوداً بشكل كبير، وهو يتعلق بمدى ثقافة المريض ووعيه الصحي وتوفر الخيارات الأخرى للعلاج.

إن ضعف الثقافة الطبية من جهة، ونسبة الشفاء العالية التي تؤمنها الإجراءات العلاجية المتخذة ضمن اختصاص الجراحة العامة تجعل من العلاقة بين المريض والجراح العام علاقة مؤقتة في كثير من الحالات تنتهي بمجرد الشفاء من المرض، حيث يهمل الكثير من المرضى توصيات المراجعة الدورية بعد الشفاء والمعطاة من قبل الطبيب. لكن كما قلنا فإن هذه الحالة تنقلب إلى علاقة طويلة الأمد في الحالات التي يمتلك فيها المريض وعياً صحياً عالياً، أو في الحالات المزمنة التي لا يكون فيها الشفاء كاملاً، مما يجبر المريض على مراجعة الطبيب بشكل مستمر.

مكان العمل:

رغم كون المشافي الساحة الأساسية لعمل الجراح العام، إلا أن الكثير من الإجراءات التشخيصية وحتى العلاجية يتم إجراؤها ضمن العيادة الخاصة بالجراح العام، مثل إجراءات الجراحة الصغرى والعناية بالجرح بعد العمل الجراحي. كما تلعب العيادة الخاصة دوراً كبيراً في العلاقة بين الطبيب والمريض، حيث تشكل المكان الأول الذي يلجأ له المريض في الحالات غير الإسعافية، والمكان المفضل لإجراء المراجعات الدورية بعد العمل الجراحي.

وتتعلق قدرة الطبيب على العمل سواء في العيادة أو في المشفى بشكل كبير بمدى كفاءة وجودة الأدوات والأجهزة المتوفرة ضمن المشفى أو العيادة (المشفى بشكل خاص، حيث تعتبر الأدوات اللازمة في العيادة بسيطة جداً ولا تتطلب أي تكلفة مادية، وهي تشمل أدوات الجراحة الصغرى بشكل أساسي فقط).

• أهمية الاختصاص:

يعتبر اختصاص الجراحة من أهم الاختصاصات على الإطلاق وخاصة فيما يخص جانب الإسعاف وجانب الحوادث والرضوض.

• المؤهلات المطلوبة:

معلومات نظرية:
تعد القراءات اليومية جزءاً أساسياً من الجدول اليومي للجراح العام، لكنها لا تكتسب تلك الأهمية التي تكتسيها في باقي الاختصاصات، وذلك بسبب التغيير الضئيل الحاصل في الخطة العلاجية المتبعة لعلاج الحالات التي يواجهها الجراح العام، وبسبب الدور الأكبر الذي تلعبه المهارة اليدوية والخبرة المهنية(وهي صاحبة الدور الأهم) في الممارسة اليومية للجراح. كما تلعب وفرة المعلومات النظرية والاطلاع على المستجدات بشكل دائم دوراً كبيراً في ذلك.

مهارات سريرية:
يجب على الجراح أن يمتلك من المهارات السريرية ما هو كاف كونها تعد من العوامل المؤثرة بدرجة كبيرة على نجاح التدبير الجراحي.

مهارات تواصل:
إن تحويل المرضى بين الجراح العام وباقي الأطباء شائع جداً، حيث من الممكن للجراح العام أن يطلب استشارة بعض الزملاء من باقي الاختصاصات لتشخيص بعض الحالات الغامضة أو غير الواضحة، كما يمكن له أن يحول بعض المرضى لبعض الجراحيين الاختصاصيين كما في حالات الكسور والحالات العصبية (كما قلنا الجراح العام أول من يستدعى في الحالات الإسعافية والرضية، لكن قد يتضح الحاجة لجراح اختصاصي فيما بعد).
وبالعكس يمكن للطبيب العام أو غيره أن يقوم بتشخيص الآفة يحولها من ثم إلى الجراح العام للقيام بالإجراء العلاجي المناسب.
وعليه لا بد للجراح العام من بناء علاقات طيبة مع زملائه من باقي الاختصاصات لما لهذه العملية من فائدة ملموسة في تشخيص حالة المريض واتخاذ الإجراء الملائم له بأسرع وقت ممكن.

مهارات يدوية/قابلية للتطوير
تعد المهارة اليدوية حجر الأساس في أي اختصاص جراحي ومن ضمنها الجراحة العامة، وتتطلب هذه المهارة التطوير المستمر من خلال التدريب والممارسة الطويلة الأمد.
لذلك تعد الخبرة المهنية حجر الأساس في النجاح ضمن هذه الاختصاص.

مهارات إدارية:
لم تجمع آراء الأطباء على التأثير الكبير الذي تلعبه المهارات الإدارية على الممارسة اليومية للجراح، من جهة أخرى لا بد من وجودها وتوافرها لدى الجراح حتى يتمكن من اتخاذ القرار المناسب وتدبير المريض بالشكل الأنسب.

مهارات لغوية (أجنبية)
نظراً لتوافر المعدات المتطورة والتجهيزات المتقدمة في البلدان الأجنبية ,فقد أدى ذلك إلى تطور المعلومات واكتشاف آفاق جديدة في المجال الطبي لم نتمكن من مجاراتها في سوريا، لذا لا بد من امتلاك الجراح القدرة على الاطلاع على المعلومات المكتشفة في مختلف أنحاء العالم والتي تتحقق بامتلاكه القدرة على التواصل مع لغات آخرى.

شخصية قيادية:
جدا مهمة وخاصة أثناء الحالات الحرجة.

سرعة البديهة واتخاذ القرار والتصرف
(من أجل: سرعة اتخاذ القرار، في الطوارئ والحالات الإسعافية مثلاً):
فقد تحدث بعض الأخطاء البسيطة أثناء العملية وقد تودي بحياة المريض إن لم يكن الجراح سريع البديهة وهادئ جداً ومتأني في اختيار القرار المناسب وحاسم فيها.

القدرة على التعامل مع الحالات المأساوية:
لا تشكل الحالات المأساوية استطباباً شائعاً جداً في العمل الجراحي، وهذا ما لمسناه من خلال آراء الأطباء حيث أجمع 50%منهم على تماس العمل الجراحي اليومي مع الحالات الصعبة الشفاء والميؤوس منها بدرجة كبيرة بينما وجد النصف الآخر هذا الجانب غير شائع ولكن قد يتم التعامل معه.

قابلية العمل ضمن فريق:
اختلفت آراء الأطباء المستطلعة آرائهم حول هذا البند. ففي حين رأى 50% من الأطباء أن الانسجام الحاصل بين الطبيب و فريق عمله يلعب دوراً جوهرياً في النجاح في أي عمل عمل جراحي، وأكدوا على ضرورة وجود تفاهم شديد مع الفريق العامل مع الطبيب الجراح ضمن غرفة العمليات.
أما الأطباء الآخرين فرأوا أن خبرة الجراح نفسه هي التي تحدد نجاح العمل الجراحي من عدمه، ولم يعطوا تلك الأهمية الكبيرة للفريق المساعد ضمن العملية، كما أبدوا استعداداهم للعمل مع أي فريق جراحي دون الحاجة لذلك التفاهم الكبير بين أعضاء الفريق الطبي.

الجنس يلعب دوراً؟
إن اختلاف الجنس بين ذكر وأنثى يلعب دوراً في النجاح والتأقلم مع هذا الاختصاص وقد أجمع معظم الأطباء على أن ذلك يؤثر بدرجة كبيرة. لكن ذلك لا يعني أن المرأة غير قادرة على النجاح في هذا المجال فلا توجد قاعدة ثابتة ومؤكدة في الطب.

• كيفية اختيار الاختصاص:

معظم الأطباء في هذا المجال كان لديهم تصور مسبق عن طبيعة مهنتهم المستقبلية وقد تم اختيار هذا الاختصاص لديهم بناء على الرغبة الشخصية بالدرجة الأولى والمعدل بالدرجة الثانية أما الوضع الاجتماعي والعوامل الأخرى فكان لها تأثير أقل على اتخاذ القرار الذي تم اتخاذه في السنة الأخيرة قبل التخرج في معظم الأحيان.

يختلف التصور عن الحياة العملية بالتأكيد إلا أن معظم الأطباء أبدوا رضاهم عن اختيارهم هذا الاختصاص في النهاية.

• التدريب:

وزارة التعليم العالي (الدراسات العليا):

مدة الدراسة المعتمدة في وزارة التعليم العالي هي 5 سنوات بعد أن كانت 4 في السابق. يقضيها الطالب بين مشفى باسل الأسد، مشفى المواساة، مشفى الأطفال ومشفى البيروني للأورام.
يقضي الطالب أول سنتين متنقلا بين الاختصاصات المختلفة ( جراحة أوعية – جراحة عامة – جراحة قلب – جراحة صدرية – جراحة أطفال – جراحة أورام. .. ) متنقلا أيضا بين ( شعبة الجراحة – الإسعاف – العيادات ) وفي الأسد لايوجد قسم إسعاف فعملياته تسمى عمليات باردة. أعطى طلاب الدراسات على اختلاف سنواتهم تقييم من 6,5 إلى 7,5 على مقياس 1-10 لاختصاص الجراحة مقارنة مع الخارج.

وأجمع الطلاب على أن ظروف التدريب هي ظروف قاسية وصعبة فالمناوبات الليلية ليست بقليلة وعددها يختلف بين سنة وأخرى ومشفى وآخر.

وليس هناك أي كلفة مادية عالية أثناء الاختصاص بالجراحة، فكل ما ستحتاجه هو سماعتك وكتاب جيب.

أما الحصول على الاختصاص بحد ذاته في مشافي وزارة التعليم العالي فيحتاج إلى معدل 70% تقريبا فهو من الاختصاصات التنافسية أما الحصول على التدريب أثناء الاختصاص فهو عادة غير تنافسي فهناك جداول تحدد فترة عمل الطالب وما إلى هنالك فتكون النسبة أمام الجميع متساوية ولكن عادة تخضع لعدة شروط أحيانا: علاقة الطالب مع الطلاب الأكبر سنا وخاصة طلاب السنة الرابعة والخامسة اختصاص، مهارته ومدى إقناعه لزملائه ولرئيس القسم.

ومن أهم المشاكل التي تواجه طلاب الدراسات العليا: هي الظروف المعيشية الصعبة وخاصة (الغرف – والطعام) وفترة الاختصاص الطويلة كخمس سنوات للجراحة العامة بعد أن كانت 4 أما المشكلة الأهم هي عدد الطلاب الكبير نسبيا وبالتالي هناك نسبة عمل أقل لكل طالب وبالتالي نسبة خبرة أقل. وطبعا الراتب القليل مقارنة مع عملهم وهو حوالي 200$.

بعد الانتهاء من الخمس سنوات هناك اختصاصين فرعيين تم استحداثهما وهما: الجراحة التنظيرية – وجراحة الأورام.

لإكمال الدراسة خارج سوريا حاليا ألمانيا هي الطريق الذي يضعه الكثيرون نصب أعينهم. أما أمريكا فتحتاج لامتحان التعديل USMLE. والبورد العربي أيضا مفيد ويسلك هذا الطريق عدد لابأس به.

وزارة الدفاع:

مدة الدراسة 5 سنوات في مشافي وزارة الدفاع يتنقل خلالها الطالب بين مشافي دمشق العسكرية وهي (تشرين – حرستا – المزة 601 – قطنا – الصنمين – حاميش (الجراحة العظمية عادة ))

قيم طلاب الدفاع الاختصاص لديهم مقارنة مع الخارج على مقياس 1-10 حوالي 6 إلى 7. وبحسب طلاب الدفاع أنهم يتفوقون على طلاب الدراسات العليا بكمية العمل في أول سنوات الاختصاص أما طلاب الدراسات العليا في آخر سنة أو سنتين يتفوقون على طلاب الدفاع بالنوعية بالعمليات. يتنقل الطالب هنا بين (شعبة – عيادة – اسعاف –رضوض وعمليات صغرى).

أما المناوبات فتختلف نوعيتها وكميتها بين مشفى عسكري وآخر، فمشفى تشرين يعتبر اسعافيا ضعيف أما المزة 601 فعادة إسعافها كبير جدا وطبعا السبب ناتج عن موقعهما فالأول يعتبر بعيدا نسبياً أما الثاني بداخل دمشق (المزة) ولكن تعتبر عمليات تشرين الأكثر نوعية وضخامة عادة. وعادة يتم استخدام نظام المناوبة على الثالث(أي يجب أن يناوب الطبيب مرة واحدة كل ثلاثة أيام).

وطبعا الحصول على الاختصاص يعتبر أقل تنافسية والحصول على العمليات مقسم ببرنامج، مع أخذ بعين الاعتبار شخصية الطبيب وعلاقاته لاسيما مع زملائه من السنوات الأعلى وغير ذلك من عوامل مختلفة.

أما نظام الامتحانات لديهم فهو على الشكل التالي: امتحان في نهاية السنة الأولى ويتكون عادة من ( شوارد – ما قبل العمل الجراحي – ما بعد العمل الجراحي – الانتانات – الصادات – القيم المخبرية- وأمور أخرى تعتبر من وجهة نظر طلاب الدفاع أمورا سهلة.

أما الاختبار الثاني فهو عند التخرج في السنة الخامسة. ولايوجد بينهما أي امتحان.

يأخذ الطالب راتب حوالي 11 ألف ليرة سورية.

أما فيما يخص الاختصاصات الفرعية فمنها (أوعية – قلب – صدر – حروق وتجميل) ولكن يتحتم عليه دخول الاختصاص الفرعي بعد السنة الثانية حصرا حسب النظام الصادر حديثا.
أما بعد الانتهاء من الاختصاص (أي بعد السنة الخامسة) فلم يعد بالإمكان الدخول بالاختصاص الفرعي.

من الأمور التي يعاني منها طلاب الدفاع هي : العدد الكبير – والراتب القليل نسبيا.

من الأمور المميزة في نظام اختصاص وزارة الدفاع هو الأفضلية التي يحصل عليها أبناء العاملين بوزارة الدفاع (يحصل على ثلاث علامات تضاف إلى معدل تخرجه فلو كان معدله 60 يصبح معدله 63).

قد يستطيع الطالب الحصول على منحة لإكمال اختصاصه في ألمانيا أو ايطاليا والصين وبلدان أخرى ولكن يتوجب عليه أن يكون عسكريا أي يتطوع بالجيش وهذا نظام آخر للدخول بالاختصاص.

وزارة الصحة:

مدة الدراسة 5 سنوات في مشافي وزارة الصحة وهي في مدينة دمشق(مشفى دمشق – مشفى ابن النفيس – مشفى الهلال الأحمر) وفي المشافي التابعة للوزاة في المحافظات المختلفة.
يتنقل الطالب خلالها بين أقسام الجراحة العامة والجراحة البولية والحروق.

يكون برنامج طلاب الاختصاص بشكل عام مقسم إلى: عمليات اسعافية – عمليات باردة – مناوبات ليلية.
وقيّم طلاب الاختصاص تدريبهم بكلمة جيد فقط. وبشكل عام الحصول على التدريب تنافسي.

أما فيما يخص المناوبات فهي عادة ما تكون اثنتين إلى ثلاثة بالأسبوع وظروف العمل صعبة ومجهدة أحيانا والاسعافات الليلية كثيرة إلى كثيرة جدا.
يعتبر الاختصاص غير مكلف. أما الراتب الشهري فهو بحدود 10 آلاف ليرة.

أما الاختصاصات الفرعية المتاحة منها (جراحة صدرية – أوعية – قلبية – أطفال) ويعتبر الاختصاص الفرعي عائد إلى رغبة الطبيب.
يعبر طلاب الاختصاص هنا عن مشاكلهم بأن المناوبات كثيرة وحجم العمل هائل.

• الوقت:

يعتبر وقت الجراح غير مرن الأمر الذي ينعكس على نوعية حياته ويجعلها سيئة إلى حد ما فالوقت الذي يمكن للجراح قضاؤه في نشاطاته الشخصية مع عائلته من رحلات وإجازات وغيرها قليل جداً كما أن جدول العمل اليومي يتضمن ساعات عمل غير منتظمة وغير متوقعة في معظم الأحيان إن لم نقل دائماً,بالإضافة إلى الاستدعاءات الليلية التي لا تحتمل التأجيل والتي تعد شائعة في الحالات التي يتعامل معها هذا الاختصاص. نظراً للتنافس الشديد في هذا الاختصاص فلا يتمكن الطبيب غالباً من أخذ إجازة سنوية.

• اختصاص ممتع/مملل:

على الرغم من السلبيات التي يحملها هذا الاختصاص في طياته فإن أغلب الأطباء يجدونه ممتعاً ومليئاً بالتغيير والإثارة.
لا بد أن هذه الميزة هي التي تدفعه إلى الاستمرار في عملهم وتحدي الصعوبات التي يواجهونها في حياتهم.

• الجهد المبذول:

يتضمن اختصاص الجراحة العامة الكثير جداً من الضغوط، سواء الجسدية منها أو النفسية مع تفوق الأخيرة، و بالأخص حين يضطر الجراح للتعامل مع الحالات الإسعافية الخطيرة كحوادث السير وحوداث السقوط والطلق الناري. حيث يضطر الجراح أحياناً للتعامل مع عدة حالات في الوقت نفسه، مع ضرورة اتخاذ قرارت مصيرية و بسرعة قصوى قد تنقذ أو تقضي على حياة شخص ما.
أما بالنسبة للحالات غير الإسعافية، فإن خبرة الطبيب ومعرفته بكافة المخاطر والاختلاطات الممكنة تحد بشكل كبير الضغط النفسي المطبق على الطبيب. لكن تبقى بعض الحالات التي قد تفاجئ الطبيب داخل غرفة العمليات والتي تستدعي اتخاذ القرار المناسب الذي قد ينقذ حياة المريض.

• جو العمل:

يسود في اختصاص الجراحة العامة جو الفريق، فدائماً هناك حوالي 3 أشخاص في كل عملية، وإجمالاً جو العمل ممتع ومسلي ولكن ومع احترامنا وتقديرنا لزميلاتنا الطبيبات فجو العمل ضمن اختصاص الجراحة العامة غالباً مايكون ذكوري بحت.

• الدخل الوسطي:

يعد اختصاص الجراحة العامة من الاختصاصات التي تحفل بالمنافسة الشديدة بين الأطباء و بالأخص المتخرجين حديثاً. مما يؤثر سلباً أو إيجاباً على مستوى الدخل الخاص بالطبيب.
وأبدى معظم الأطباء الرضى نوعاً ما عن الدخل الوسطي ويعود ذلك لعدم قدرته على تلبية الحاجات الضرورية نتيجة غلاء المعيشة.

• سلبيات الاختصاص:

يتضمن اختصاص الجراحة التعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية والحالات التي قد تورط الطبيب في مسؤوليات قانونية بشكل دائم ويعود ذلك إلى ضرورة اتخاذ الطبيب القرار الأنسب للمريض من وجهة نظره الشخصية دون استشارة المريض أو أهله أحياناً ودون علمه المسبق بالنتائج الأكيدة لهذا القرار الذي قد لا يكون مسراً في نهاية المطاف.
ولا ننسى أن هذا الاختصاص يتمتع بعدم مرونة الوقت الأمر الذي قد ينعكس على حياة الجراح بصورة سلبية,فقد أجمع معظم الأطباء على أن حياتهم صعبة وشاقة وغير منتظمة نظراً للتوتر النفسي الشديد والتأثير السيئ على العلاقات الاجتماعية والأسرية.

• مزايا الاختصاص:

يعتبر الجراح زعيم الأطباء إذ أن اختصاصه يتطلب تعاملاً مباشراً مع المريض واتخاذ قرارات حاسمة في الوقت المناسب ويتميز هذا الاختصاص كذلك بتقديمه خدمات منقذة للحياة ومقللة بدرجة كبيرة من العجز الوظيفي.

• نوع المسؤولية الطبية:

تعتبر المسؤولية الطبية عاليا في اختصاص الجراحة نظرا لخطورة العمليات والاجراءات ولكن تعتبر المسؤولية الطبية لدينا في سوريا أقل بكثير من الخارج.

• مستقبل الاختصاص:

أكد معظم الأطباء على أن اختلاف الآراء وعدم الالتزام بمنهجية الطب يلعب دوراً سلبياً على مستقبل الطب بشكل عام والجراحة بشكل خاص في بلدنا. كما أن بروز الاختصاصات الفرعية لعب دوراً كبيراً في تقليص حجم العمل الذي يدور في فلك اختصاص الجراحة العامة.

• خيارات التطوير وتعميق الاختصاص:

يمكن متابعة الاختصاص الفرعي في الخارج بعد الاختصاص في سوريا ويختلف ذلك حسب الاختصاص وحسب الوزارات التي يتبعها الاختصاص "وزارة التعلم العالي-وزارة الصحة-وزارة الدفاع" كما يختلف ذلك بالطبع حسب البلدان فهناك بعض البلدان التي تعترف بشهادة الاختصاص من سوريا وتسمح بالمتابعة بالاختصاص الفرعي بينما ترفض أخرى ذلك.
بالإضافة للاختصاص الفرعي ,يمكن للجراح أن يضيف العديد من التحسينات على شهادته مثل الحصول على البورد.
أجمع معظم الأطباء على احتلال المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي"مشفى المواساة –مشفى الأسد الجامعي-مشفى الأطفال" المركز الأول بالنسبة لجودة التدريب المحلي وتأتي المشافي التابعة لوزارة الصحة بالدرجة الثانية تليها مشفى تشرين العسكري.
الاختصاصات الفرعية التي ظهرت حديثا (ولها مستقبل): الجراحةالتنظيرية – جراحة الأورام- جراحة البدانة.

• معتقدات مغلوطة حول الاختصاص::

  • التفكير بتحقيق مكاسب كبيرة بمجرد كونك جراح.
  • التعالي على بقية الاختصاصات.

• مصادر أخرى للمعلومات عن هذا الاختصاص:

  • الجراحة العامة في وزارة الصحة:
  • المجلس العربي لاختصاص الجراحة العامة: http://www.cabms.org/sp_surg.htm
  • American Board of Surgery
  • American College of Surgeons
  • American Society of General Surgeons

• شكر:

نود أن نشكر الأساتذة والأطباء الكرام الذين استقطعوا من وقتهم الثمين بعض الدقائق لمساعدتنا في تحصيل معلومات هذا الدليل.

  • الدكتور عبد الباقي عبد علي.
  • المدرس الدكتور محمد سعيد فليون.
  • الدكتور راشد مظلوم.
  • الدكتور عامر محي الدين الشاذلي.
  • الدكتور محمد الخوص.
  • الدكتور محمد صرصر.
  • الدكتور طلال محمد الشيخ.

الجراحة البولية

الجراحة البولية Urology

إعداد:
أمجد طربوش (طالب في السنة الخامسة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق).
عبد الله الرفاعي (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).
ريما أبو عبدالله (طالبة في السنة الثالثة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

  لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه السريري:

   يشمل إختصاص الجراحة البولية جراحات الجهاز البولي التناسلي لدى الذكور ولدى الإناث (يتداخل في بعض العمليات مع إختصاص النسائية).
من المهم معرفة أنّ اختصاص البولية أو الجراحة البولية هو اختصاص واحد يتم عادة الالتحاق به بشكل منفصل عن الجراحة العامة بشكل كامل، أي أنه ليس من الضروري الحصول على اختصاص الجراحة العامة للالتحاق ببرنامج الجراحة البولية وإنما له مفاضلة منفصلة تماماً كإختصاص الجراحة العصبية وهذا الأمر معمول به في أغلب دول العالم.
كما يوجد اختصاص النسائية والتوليد لأمراض النساء فأيضا يعتبر اختصاص البولية هو اختصاص طب وأمراض الذكورة من المميزات البسيطة الأولية التي تميز اختصاص الجراحة الأولية هو قلة عدد الحالات الاسعافية فيه والمناوابات الليلية (أثناء مزاولة المهنة) مقارنة مع باقي الجراحات.
ويعمل جراح البولية في العيادة وغرفة العمليات على حد سواء.

  الحالات التي يتعامل معها الاختصاص:

   حسب الاستبيانات التي وزعت على عدد من أخصائيي البولية فإن 20% من الحالات التي يتعامل معها هذا الإختصاص جراحية و 80% معالجة محافظة و نسبة نجاح العمل الجراحي أعلى من بقية الإختصاصات كما يرون. يتمتع هذا الاختصاص بشموله لأكثر من مجال من قسم الداخلية (التهابات وإنتانات بولية).
أكثر خمس حالات شيوعاً يصادفها جراح البولية خلال ممارسته اليومية:
دوالي الحبل المنوي - الحصيات البولية - الإنتانات البولية - ضخامة البروستات - أورام الخصية.
ونادرا ما يتعامل الإختصاص مع الحالات النهائية وعديمة الأمل (End Stage) تجرى العمليات الجراحية في المشفى دائما.
أغلب عمليات الجراحية تندرج تحت قسم الجراحات الباردة، أي العمليات غير الاسعافية والتي يتم تحديد موعد لها.

  العلاقة مع المرضى:

   علاقة الطبيب مع المريض هي علاقة مباشرة وهي تتنوع ما بين علاقة طويلة الأمد وقصيرة فهي تختلف من حالة إلى أخرى.
فالمرضى الذين يعانون من ضخامة البروستات هناك إستراتيجية للعلاج تتضمن بالبداية علاج دوائي ثم في حال فشل الدواء ينتقل الطبيب إلى التداخل الجراحي.
أما الحصيات البولية التي تمتاز بانتشارها الشائع تتطلب مراقبة دائمة ومستمرة من قبل الطبيب بسبب نكسها وتشكلها المستمر.
أما فيما يخص معالجة المريض، فالطبيب في 80% من الحالات مسؤول عن تقدير خطة العلاج حيث يساعد الطبيب كثرة الأستقصاءات الشعاعية والمخبرية المتوفرة والتوجه السريري بالرغم من صعوبة أخذ القصة المرضية أحيانا ولكن بلعب المستوى الثقافي المتدني الذي من الممكن أن يواجه الطبيب عائقا في إعطاء التشخيص الصحيح هنا تبرز خبرة الطبيب ومهنيته في الخطوات العلاجية التي يجب أن يتخذها.
معظم التدابير التي يتخذها الطبيب هي تدابير علاجية وتنطوي على نسبة شفاء عالية حيث يقتصر التلطيف فقط على مستوى التحويل البديل للأورام الغازية أما بالنسبة للحالات النهائية وعديمة الأمل فهي تتراوح بين سرطانات بروستات \مثانة + metastuti(end stage) أو رضوض كلية درجة ثالثة مترافقة مع حالة عامة متدهورة.

  الإجراءات والأدوات اللازمة في الجراحة البولية ودرجة تطورها:

    وتختلف بحسب مكان العمل بحيث أنّ:
في المشفى: تتنوع الإجراءات مابين علاجية وتشخيصية، حيث يتم إجراء توسيع موضع للأحليل - استئصال كلية بالإضافة إلى الاستقصاءات المخبرية.
أما في العيادة: أما في العيادة فهي إجراءات محدودة، فالعلاج الدوائي أكثر من الجراحي فليس كل الحالات تتطلب علاج جراحي.
لكن هناك الكثير من الأطباء يقومون بإجراءات علاجية في عياداتهم كتفجير الحصيات البولية .
طبعا على مستوى الجراحة البولية هناك تطور كبير على مستوى التنظير لكن للأسف لا نواكبه كما يجب في سوريا وهذا يختلف طبعا من طبيب لآخر، لكن عالميا درجة تطور الأدوات كبيرة.
ولابد من توافر أجهزة أساسية في كل من العيادة والمتشفى كجهاز الأيكو إضافة إلى الاستقصاءات الضرورية كالتحاليل المخبرية وغيرها التي تساعد الطبيب في وضع التشخيص الصحيح ومع ذلك تبقى بعض الحالات الخاصة التي تحتاج إلى أدوات ثانوية.
وفي حال توافر رأسمال جيد من الممكن شراء جهاز قياس فلو متري (رشق البول) حتى أن بعض العيادات يتواجد فيها جهاز تنظير.

  المؤهلات المطلوبة:

 المعلومات النظرية:

 هناك حاجة ضرورية للقراءة اليومية نوعا ما فهناك معالجة جديدة كل يوم وتكنيكات جراحية تتطور دائما.
يجب أن تبقى في ذاكرة الطبيب حاضرة بالأساسيات أما بالنسبة للتفاصيل الصغيرة فمن الممكن أن يعود إليها عند الحاجة.

 المعلومات السريرية:

  يجب على جراح البولية أن يمتلك خبرة سريرية في كل الاختصاصات وهي مهمة جدا جدا في حياته الطبية فيجب أن يكون على علم بكل أجهزة الجسم.

 مهارات التواصل:

  يحتاج جراح البولية تواصلاً ممتازاً مع المريض ,لما في ذلك من دور محوري في وضع التشخيص ومتابعة تطور الحالة وتوجيه المريض نحو الاستقصاءات والإجراءات العلاجية المناسبة.
ومن المهم أن يتمتع بالحديث اللبق والمهذب بسب الحرج الشديد الذي من الممكن كثيرا أن يواجهه وخصوصا عند الإناث مع قصة نواسير والمشكلات البولية المختلفة فهو يجب أن يضع بعين الاعتبار انه في اغلب عمله يتعامل مع أعراض حساسة.

 مهارات يدوية:

  تحتاج لمهارة يدوية عالية كما باقي الجراحات المختلفة وأيضا لمهارات فحص ومناورات قد يحتاج للقيام بها داخل العيادة.

 مهارات إدارية:

  كأي جراحة فإن الجراح عادة ما يعمل في عدد لابأس به من الأشخاص كالمخدر ومساعد جراح وطاقم التمريض ولكن في الجراحة البولية قد يكون الوضع أقل من باقي الجرحات ولكن لابد من ذلك في مجال التنظير فلابد من وجود كادر متدرب -ضروري جدا- ونادرا ما يتم الإستعانة بالجراحين من باقي الإختصاصات مثل الجراحة العامة وجراحة الأوعية.

  الجنس يلعب دورا؟

  من الناحية العملية لا يؤثر كون الطبيب ذكر أو أنثى على التأقلم والنجاح في هذا الاختصاص لكن اختصاص الجراحة البولية اختصاص اقرب إلى الذكورة خصوصا في مجتمعنا الشرقي بالرغم أن عالميا هناك الكثير من الأساتذة من الإناث.

  المنافسة بين الأطباء:

  هناك منافسة شديدة بين الأطباء وخاصة مع وجود عدد كبير من جراحي البولية في سوريا بحسب ما ذكر الأطباء.

 الجهد المبذول، المتعة، المردود:

   كأي اختصاص جراحي، فالجهد المبذول هو جهد كبير ولكن طبعا يختلف من طبيب لطبيب ومن منطقة لمنطقة أخرى، فعملية دوالي الحبل المنوي قد لا تتجاوز الربع ساعة في حين عملية استئصال ورم بالكلية تستغرق حوالي من 3 إلى 4 ساعات .
أما نفسيا فأيضا الجهد النفسي يختلف أيضا من طبيب إلى أخر حيث هناك الكثير من الأمراض الناكسة وصعبة العلاج التي تجعل الطبيب يقع في حيرة من أمره.
معظم الأطباء ذكروا بأن اختصاصهم ممتع وواسع ويتعامل مع تشخيص حالات جراحية بسيطة إلى نوعية، باردة أو حارة أيضا متنوع بالنسبة للمرضى فهو يشمل التعامل مع الأطفال والبالغين النساء الرجال.
أما من الناحية المادية فهو مقبول إلى ممتاز ولكن ليس الأعلى وهذا الأمر يختلف من شخص لآخر ولعوامل عديدة لاتخفى على أحد.

  الوقت وانعكاسه على نوعية الحياة:

    يقدر الأطباء بان الوقت الذي يقضونه في النشاطات الشخصية متوسط بشكل عام حيث يصفون ساعات عملهم بالانتظام والمتوقعة لكن ذلك لا يخلو من الأستدعاءات الأسعافية التي تتنوع بين أسر البولي الحاد إلى رض والتهاب الخصية والبربخ و انفتال خصية وبربخ.
وأيضا الموضوع نسبي وقد يختلف من طبيب لآخر، فهناك أطباء مشغولون جدا وهذا قد يجعل حياته الاجتماعية قليلة نوعا ما.

  الاختصاص بين المزايا والسلبيات:

   بالنسبة للتعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية جماعية كالأوبئة والأمراض المعدية فهي قليلة و أكثرها خطورة إلتهابات الكبد بشكل عام.
هناك بعض الحالات التي قد تورط الطبيب في مسؤليات قانونية وقضائية كمشكلات العقم و الحياة الجنسية واستئصال خصية وزراعة كلية.
بالشكل العام لا يتطلب تجهيز العيادة الكثير من الكلفة المادية ولكن الأمر يختلف من طبيب إلى طبيب آخر بحسب ما لديه من امكانية مادية أما الأساسيات فلا تتطلب هذا القدر من المال.

  كيفية إختيار الاختصاص:

   معظم الأطباء ذكروا بأنه لم يكن لديهم أدنى فكرة تقريبا عن طبيعة المهنة لسوء الستاجات في الجامعة وعدم تقديم فكرة واضحة بشكل كامل وشامل عن هذا الاختصاص.
ومعظمهم الذي دفعهم لاختيار هذا الاختصاص هو رغبتهم فيه إما في السنة الأخيرة من الدراسة أو في أخر لحظة لحظة تعبئة الاستمارة.
مع ذلك هناك الكثير من الأطباء الذين يختصون الآن كان لديهم تصور مسبق عن طبيعة المهنة.
وأيضا موضوع المعدل لعب دورا كبير فهو من الاختصاصات التي تتطلب معدلا مرتفعا ويختلف الأمر من سنة لأخرى.

  التدريب:

   يعتبر الاختصاص متوفرا في وزارة التعليم العالي ( الدراسات العليا ) وكإقامة في وزارة الصحة ووزارة الدفاع. ومدة الاختصاص هي خمس سنوات.

متابعة الاختصاص الفرعي:

  أبرز الاختصاصات الفرعية المتاحة في سوريا هي زرع الكلية والتحويل البولي وتعتبر مشفى الاسد الجامعي من أفضل المراكز لمتابعة زراعة الكلية محليا.
وأهم الاختصاصات الفرعية المتاحة ضمن هذا الاختصاص خارج سورية:
التحويل البولي – أمراض الاحليل – الجهاز البولي عند الأطفال – الاجراءات التنظيرية – زرع الكلية.

وزارة الدفاع:

المشافي التابعة لها: مشفى تشرين – مشفى حرستا – مشفى المزه 601 – مشفى قطنا والصنمين.
الظروف التي يمر بها الطبيب أثناء فترة الإختصاص:
تقدر جودة التدريب في هذا الاختصاص محليا مقارنة بالتدريب في الخارج بأنه نوعا ما جيد إلا أنه يفتقر لوجود نقاش علمي في الجولات لا يختلف التدريب ضمن مشافي الوزارة عن التدريب في الوزارات الأخرى باستثناء زرع الكلية فهي غير متوافرة ضمن هذه المشافي.
يعتبر الحصول على التدريب تنافسي نوعا ما فهو غير متساو لتدخل العلاقات الشخصية بالأضافة لنوعية المتدربين.
المدة الزمنية المطلوبة للاختصاص خمس سنوات.
عدد المناوبات الليلية أسبوعيا هي تقريبا مناوبتين وتختلف طبعا من سنة لأخرى.
تقدر ظروف المناوبات الليلية بأنها جيدة نوعا ما و متعبة في حالات مرضى العناية المشددة.
يوجد إسعافات ليلية ضمن هذا الاختصاص لكن ليست كثيرة حيث أن أغلبها حالات غير جراحية لكن من المميز ضمن هذه المشافي وجود حوادث الطلق الناري التي قد تصيب أي قسم من أقسام الجهاز البولي.
أما الأقسام التي يشملها الدوام في هذا الاختصاص الجراحة العامة – جراحة الأوعية – الإسعاف – النسائية.
أما برنامج العمل يتألف من:
أول سنتين 4 أشهر في الجراحة العامة – 4أشهر في النسائية – 4 أشهر في جراحة الأوعية – 4 أشهر في الأسعاف.
السنوات الثلاث الباقية (جراحة بولية).
لا توجد تكلفة مادية للحصول على هذا الاختصاص.
المعاش الشهري 11000 ل س.

وزارة التعليم العالي "الدراسات":

جودة التدريب في هذا الإختصاص مقارنة بباقي الوزارات تقدر بأنها جيدة (9 من 10).
ولكن عدد العمليات فيها أقل ولكنها توصف بأنها نوعية أكثر وأجهزتها أكثر تطورا وجودة.
عدد المناوبات الأسبوعية فيها 3 وسطيا.
يوجد القليل من الإسعافات الليلية ضمن الإختصاص وقليله هي الحالات الجراحية فيها.
الأقسام التي يتطلب الدوام فيها في هذا الإختصاص هي:
إستشارات البولية - النسائية - والجراحة العامة.
المعاش الشهري في هذا الإختصاص تقريبا 7 آلاف ل.س شهريا، بالنسبة للأطباء الذين أتمو الإختصاص قد يصل المعاش إلى 18000 ل.س، وغالبا لا يشعر هؤلاء الأطباء بالرضى عن المعاش مقارنة بالأطباء من الدول المجاورة بنفس الإختصاص ونفس الشهادات والدرجة العلمية.
لا ضرورة للإختصاص الفرعي، ويحتاج إلى مراكز ضخمة جدا.
المراكز المحلية الأفضل للتخصص في هذا الإختصاص يالنسبة لوزارة التعليم العالي هي الأسد الجامعي والمواساة وإبن النفيس.

وزارة الصحة:

المشافي التابعة للوزارة:
مشفى دمشق "المجتهد" – ابن النفيس- الهلال الأحمر- الزهراوي – الكلية والعيون الجراحي.
الإختصاص في وزارة الصحة بالمقارنة بباقي الوزارات:
لا يتم تسليم العمليات الكبرى للطلاب بالقدر نفسه الذي يتم في الدراسات أو في تشرين.
بالنسبة للعمليات الكبرى يتم الحصول عليها بطريقة تنافسية.
أما بالنسبة للعمليات الصغرى فيتم الحصول عليها بالتساوي بين الطلاب.
عدد السنوات التي يجب على الطالب قضائها في هذا الإختصاص هي 5 سنوات:
2 سنة في أي جراحه عامة.
3 سنة في إختصاص الجراحة البولية في مشفى الكلية أو يمكنك البقاء في مشفى دمشق "المجتهد".
كما يمكنك التحكم بتوزيع سنوات الدراسة حسب العقد.
الأقسام في المشفى التي يشملها الدوام هي: العناية و الإسعاف و شعبة الجراحة
برنامج العمل: من الساعة 8 صباحا حتى الساعة ال3 ظهرا "دوام إداري".
و 24 ساعة في المناوبات.
بالنسبة للمعاش الشهري لوزارة الصحة:
تقريبا 10000 ل.س تزداد 400 ل.س كل سنة.
الإختصاصات الفرعية المتاحة في سوريا هي زرع الكلية في مشفى الكلية فقط.

  وضع الاختصاص في الخارج:

   يعد اختصاص الجراحة البولية من الاختصاصات الصعبة المنال والتنافسية في أغلب البلدان وخاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وينطبق الأمر على ألمانيا أيضا مع بعض الاستثناءات والذي يجعلها الخيار المفضل الحالي للحصول على اختصاص الجراحة البولية خارج سوريا.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية فيكاد يكون الأمر شبه مستحيلا حسب ما نراه سنويا ويعتبر دخل جراح البولية في الخارج مرتفع جدا.
أما بالنسبة للمراكز العالمية المتميزة في هذا الإختصاص فهي:

الإختصاصات الفرعية المتاحة ضمن هذا الإختصاص خارج سوريا:
كثيرة وهي:

  نشكر الأطباء التالية أسمائهم:

د.عدنان أحمد. د.ابراهيم برغوث. د.غسان الحسن. د.عبد الحليم معطي. د.سلطان خطاب. د.رشدي عطار. د.عمار سليطين. د.جهاد أسعد الزغلول . د.علاء أحمد. 

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!

الجراحة التجميلية والترميمية والحروق

الجراحة التجميلية و الترميمية و الحروق.
إعداد:
سهيل قبلان طالب في السنة الخامسة كلية الطب البشري جامعة دمشق
عماد عواد طالب في السنة الخامسة كلية الطب البشري جامعة دمشق

عنوان الاختصاص: الجراحة التجميلية و الترميمية و الحروق.

الجندي البريطاني Walter Yeo الذي يعتقد بأنه أول من استفاد من عملية تجميلية بزراعة طعم جلدي حول عينيه و أنفه.

لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه السريري:

على الرغم من كون الاسم الشائع لهذا الاختصاص هو الجراحة التجميلية، إلا أن الجراحة التجميلية بالخاصة Cosmetic Surgery لا تعدو كونها أحد المجالات التي يتعامل معها الجراح في هذا الاختصاص و التي تضم:

  1. الجراحة التجميلية Cosmetic Surgery.
  2. الجراحة الترميمية Reconstructive Surgery.
  3. علاج الحروق و ترميمها.
  4. علاج التشوهات الولادية.
  5. جراحة اليد.

يتضمن عمل الجراح التجميلي إصلاح و ترميم و إعاضة التشوهات الجسدية الخلقية أو المكتسبة سواء على صعيد الشكل و الوظيفة على حد سواء، بالإضافة إلى تحسين و إعادة تشكيل أجزاء الجسم المختلفة حسب رغبة المريض(المعنى الحرفي لكلمة Plastic هو تشكيل أو إعطاء الشكل). و عليه فتدخلات الجراح التجميلي تشمل قسماً كبيراً من أجهزة الجسم و نواحيه (الجلد، الجهاز العضلي الهيكلي، الرأس و الوجه، اليد، الأطراف، الثدي، الجذع، البطن).

الحالات التي يتعامل معها الاختصاص:

على الرغم من التنوع الكبير في مجال تداخلات الجراحة التجميلية إلا أن الجانب التجميلي التحسيني كان الغالب على الحالات التي يتعامل معها الأطباء الذين استطلعت آرائهم، و جاء في مقدمتها:

  1. تجميل الأنف.
  2. شد الأجفان العلوية و السفلية و الوجه.
  3. شد و تكبير و تصغير و رفع الثدي.
  4. شد البطن.
  5. شفط الدهون.
  6. علاج الحروق و ترميمها.
  7. علاج التشوهات الولادية.

الاختصاصات الفرعية المتوفرة:

لا تتوافر في سوريا أي مجالات للتخصص الفرعي حتى الآن، أما على مستوى العالم فهناك عدد من الاختصاصات الفرعية التي بدأت تتبلور و منها:

  1. جراحة الرأس و العنق.
  2. جراحة اليد.

و هما الاختصاصين الفرعيين الوحيدين المتاحين من هيئة البورد الأمريكي للاختصاصات الطبية.

لمزيد من المعلومات يمكن مراجعة "فقرة خيارات التطوير وتعميق الاختصاص" في آخر هذا الدليل.

الجانب السريري من الاختصاص:

يغلب الجانب التجميلي التحسيني Aesthetic Cosmetic على الحالات التي يتعامل معها جراح التجميل في بلدنا (بحسب بعض الأطباء تفوق نسبتها 90%)، و عليه يكون هو الشخص الأول الذي يحدد خطة العلاج المتبعة كون المرضى الذين يلجأون لهذه الإجراءات هم في أغلب الحالات سليمون و معافون جسدياً، و تقتصر الحالات التي يضطر فيها الجراح التجميلي إلى الاستعانة بالأطباء من باقي الاختصاصات على الحالات الترميمة بعد الحوادث و الحروق أو التشوهات الولادية.

يعد رضى المريض عن النتيجة المعيار الأهم لنجاح الإجراء المتخذ في هذا الاختصاص، و رغم كون الرضى التام بنسبة 100% أمراً صعب الحصول إلا أن الرضى النسبي يعد أمراً متاحاً و مقبولاً.

هناك نسبة تقارب الـ 10-15% من الحالات التي يصادفها الجراح التجميلي تصنف كعديمة الأمل أو يكون احتمال التحسن فيها ضيئلاً كالحروق الواسعة المشوهة أو التشوهات الكبيرة الولادية أو المكتسبة. أحياناً يكون العائق المادي حائلاً دون القدرة على تطبيق العلاج المناسب مما يؤدي إلى تحول الحالة إلى عديمة الأمل.

طبيعة العلاقة مع المريض:

تعد العلاقة مع مريض الجراحة التجميلية من العلاقات المعقدة، فهي قد تكون علاقة طويلة الأمد كما في بعض الحالات الترميمية بعد الحوادث أو الحروق بينما تكون قصيرة الأمد بعد الجراحات التحسينية بشكل عام.

لكن هناك نسبة لا بأس بها من المرضى المراجعين بحالات تحسينية يتحولون إلى مرضى مزمنين و لكن على فترات متباعدة، فبعض المرضى الذين تحركهم دوافع نفسية مرضية كالهوس يتحولون إلى مرضى مراجعين بشكل دوري للطبيب و لكن على فترات متباعدة. كما أن بعض المرضى الذين يتقدم بهم العمر يتحولون إلى مرضى مزمنين في إطار ما يسمى بجراحة إعادة الشباب، و هي عملية بطبيعة الحال تستمر بتقدم العمر. و هؤلاء المرضى يشكلون نسبة كبيرة جداً تفوق نصف المراجعين لأسباب تحسينية.

يعد رأي المريض و رغبته المحرك الأساسي لأي عمل علاجي ضمن هذا الاختصاص (عدا حالات التشوهات و الترميم و الحروق)، و عليه تعد رغبة المريض و رأيه عاملاً مؤثراً على الخطة العلاجية المتبعة و توجيهها و يترك له عادة عدد من الخيارات ليختار من ضمنها. لكن رغم ما تقدم فإن القرار النهائي يتم اتخاذه من قبل الجراح نفسه حسب خبرته و معرفته بتوقعات المريض و قدرة الإجراء المتخذ على الوصول لهذه التوقعات، و عليه فإن على الطبيب محاولة شرح وجهة نظره للمريض و التوصل إلى قرار مشترك معه، و في بعض الحالات عليه الانسحاب من العمل في حال كانت خيارات المريض غير واقعية و لا تتلائم مع الخيارات العملية المتاحة.

مكان العمل:

يتوزع حقل عمل الجراح التجميلي بين العيادة و المستشفى على حد سواء (مع اختلاف النسب من طبيب لآخر). فإجراءات الجراحة الصغرى و حقن المواد المالئة كالبوتوكس و غيرها و شفط الدهون البسيط و كل ما يحتاج لتخدير موضوعي بشكل عام يمكن إجرائه ضمن العيادة الخاصة، في حين تحتاج الإجراءات الكبرى كالعمليات الجراحية إلى مستشفى مجهزاً بغرفة عمليات كاملة التجهيز.

تعد الجراحة من أكثر التخصصات التي تستعمل التقنيات الحديثة و عليه فإن تقدم الأدوات و التجهيزات يمكن أن يسهل من عمل الطبيب، لكن خبرة الطبيب تبقى العامل الأهم التي يحدد نجاح الإجراء من عدمه. فالجراحة التجميلية تتميز بكون كل مريض حالة متفردة و تحتاج لمقاربة خاصة.

فرص العمل بعد الشهادة:

بسبب كون اختصاص الجراحة التجميلية من الاختصاصات ذات الدخل المرتفع فإن ذلك ينعكس على صورة صراع و تنافس بين الأطباء المشتغلين في هذا الاختصاص، بالإضافة لتداخل عمل أطباء من باقي الاختصاص مع عمل جراح التجميل كطبيب الأذنية و طبيب العينية و جراح العظمية و طبيب الجلدية. لكن فرص العمل تبقى قائمة و متاحة للجميع حسب اجتهادهم الشخصي، فالجراحة التجميلية في سوريا صارت مصدراً هاماً لجذب السياحة الطبية حيث يعد رخص الأسعار و جودة النتائج مقارنة بدول الجوار من العوامل التي تحفز المرضى على اختيار سوريا كوجهة.

المؤهلات المطلوبة:

معلومات نظرية:

تشكل الإجراءات التي يتم التدرب عليها خلال فترة التدريب نسبة بسيطة من الإجراءات الممارسة فعلياً، و عليه يعد الإطلاع الدائم على التقنيات و الطرائق الحديثة في الاختصاص أمراً ضرورياً لتحسين النتائج فالجراحة التجميلية من الاختصاصات التي تتطور بسرعة نسبياً. لكن التأثير الذي تمتلكه التقينات و الطرائق الحديثة على خطة العلاج للمرضى الحاليين يعد محدوداً نوعاً كون هذه الإجراءات تحتاج إلى فترة قبل أن تستطيع أن تثبت نفسها في سوق العمل ليتم اعتمادها.

أما بالنسبة للأساسيات فيعد معرفة الجراح الدقيقة بالتشريح و الفيزيولوجيا أمراً أساسياً لنجاح أي عمل جراحي من عدمه.

مهارات سريرية:

يعد اتقان المهارات السريرية التقليدية من استجواب و فحص سريري و تشخيص أمراً ثانوياً في اختصاص الجراحة التجميلية. فالقصة المرضية و التشخيص يتلخص في شكوى المريض.

لكن في المقابل يحتاج جراح التجميل إلى مهارات سريرية اختصاصية (خاصة بالمجال) تساعده على حسن تقييم الحالات و التوصل إلى القرار المناسب لكل حالة بمفردها.

مهارات تواصل:

ربما يعد اختصاص الجراحة التجميلية من أكثر الاختصاصات التي تحتاج لمهارات تواصل على مستوى عالٍ جداً. فنسبة كبيرة من المرضى لديهم خلفيات لاضطرابات نفسية و اجتماعية معينة تطلب من الطبيب تفهماً لأوضاعهم حتى يستطيع نيل ثقتهم مع الحذر من الإنجرار إلى علاقة نفسية مع المريض بحيث يتحول الطبيب فيها إلى طبيب و مستشار نفسي للمريض. فلا بد من وضع حدود للعلاقة لا يشعر المريض فيها بالجفاء و عدم الارتياح و لا ترهق الطبيب.

كما أن أغلب المرضى التجميليين (مرضى الجراحة التحسينية) هم مرضى متطلبون بالإضافة إلى أن استطباب الإجراء المتخذ هو رغبة المريض فقط، لذا على الطبيب أن يفهم دوافع المريض و رغباته الحقيقية و أن يحاول إقناعه بالنتائج الواقعية التي يمكن تحصيلها. فسوء الفهم الحاصل نتيجة عدم تفهم الطبيب لرغبات المريض الحقيقية قد يؤدي إلى مشاكل كثير قد تصل حتى القضاء.

مهارات يدوية/قابلية للتطوير:

تحتاج الجراحة التجميلية كغيرها من الاختصاصات الجراحية إلى مهارة يدوية عالية و دقة في الإجراءات العلاجية المتخذة. بالإضافة لكون كل حالة متفردة بحد ذاتها مما يتطلب منه تركيزاً شديداً بكل حالة على حدة.

مهارات لغوية (أجنبية):

في حال لم تكن من هواة السفر و متابعة الدراسة في الخارج فإن الحاجة إلى الخبرة الكبيرة باللغات الأجنبية تعد محدودة و هي تقتصر على الإطلاع على الجديد الحاصل في هذا الاختصاص و حضور الندوات العلمية العالمية.

قابلية العمل ضمن فريق:

تعد حالة المريض الخاضع للجراحة التجميلية حالة مركبة قد يتدخل فيها الجراح العام في حالة الرضوض و المخدر في حالة العمليات الكبرى و جراح العصبية و جراحة العظمية كما في رضوض الرأس أو جراحة اليد و الأطراف، بالإضافة للمعالج الفيزيائي و الطبيب النفسي سواء قبل العلاج الجراحي أو بعده. و عليه فإن العمل ضمن فريق عمل يؤدي حتماً إلى تحسن النتائج بالنسبة للمريض.

رغم ذلك فإن نسبة كبيرة من الأطباء المستطلعة آرائهم يفضلون العمل بشكل منفرد على العمل ضمن فريق و لا يجدون ضرورة كبيرة لذلك.

دور الجنس:

تعد الجراحة بكل اختصاصاتها مجالاً ذكورياً بامتياز نظراً لكونها تداخلاً عدوانياً على الجسم البشر. لكن رغم هذا لفت نظرنا وجود نسبة كبيرة من الطبيبات المشتغلات بهذا الاختصاص مقارنة بباقي الاختصاصات الجراحية الأخرى (لم نوفق لمقابلة أي منهم). بالإضافة إلى ذلك تعد نظرة المجتمع التي تثق بالطبيب الذكر أكثر من الطبيبة الأنثى عندما يتعلق الأمر بتداخل جراحي معين عاملاً آخر لسيطرة الذكور على الاختصاصات الجراحية.

رغم كل ما سبق فإن نسبة كبيرة من الأطباء المستطلعة آرائهم (جميعهم ذكور) لم يعطوا هذا الجانب أهمية تذكر و أكدوا على أن التأهيل الجيد هو الأهم و الأكثر تأثيراً.

كيفية اختيار الاختصاص:

تعد الرغبة الشخصية في الاختصاص العامل الأهم في اختيار الاختصاص. و أغلب الأطباء اختاروا الاختصاص في نهاية فترة الدراسة أو حتى في نهاية فترة الاختصاص في الجراحة العامة. و الاختيار تم نتيجة معرفة مسبقة في أغلب الحالات، لكن الواقع كان مختلفاً نوعاً ما و كان هناك توقعات أفضل من الواقع.

التدريب:

وزارة التعليم العالي (الدراسات العليا):

تقع شعبة الجراحة التجميلية و الترميمية و الحروق ضمن مشفى المواساة.

المدة الزمنية للاختصاص:

المدة الزمنية للاختصاص 6 سنوات:

ظروف التدريب:

يعد التدريب ضمن المشفى جيداً جداً حيث أن الحالات المشاهدة متنوعة بشدة و قد لا ترى خارج المشفى، كما أن التدريس اكاديمياً يعد الأفضل محلياً.

الحصول على التدريب أيضاً متاح للجميع و بشكل كافي و يستطيع كل طالب الحصول على كم كافي من العمل مع أولوية بالتسليم للطالب الأفضل.

رغم كون إمكانيات المشفى متواضعة حالياً إلا أنها تتحسن بشكل تدريجي.

المناوبات الليلية:

يختلف عدد المناوبات الليلية حسب عدد المقيمين المتاحين حيث يتم تقسيم المناوبات الشهرية عليهم بالتساوي.

و تعد ظروف المناوبات مقبولة و يختلف ضغط العمل حسب وجود قبولات من عدمه و حسب حالة المرضى المقبولين. و الإسعاف الليلي متوافر بشكل لا بأس به و جميعه إسعاف حروق.

الكلفة و المردود المادي:

يتقاضى الطالب راتب شهري مقداره /10000/ ل.س.

وزارة الدفاع:

تقع شعبة الجراحة التجميلية و الترميمة و الحروق ضمن مشفى الشهيد محمد عبيسي (حرستا).

المدة الزمنية للاختصاص:

المدة الزمنية للاختصاص 6 سنوات:

يشمل الدوام خلال فترة الاختصاص أقسام العيادات، أجنحة المرضى، غرفة العمليات. برنامج العمل خلال فترة الاختصاص تكون عبارة عن 3 أيام عمليات، 3 أيام بين الجناح و العيادة، حيث يتم الاتفاق على توزيع العمل بين الطلاب أنفسهم.
هناك احتمال آخر هو التخصص كجراح عام ضمن أي وزارة لمدة 5 سنوات و التقدم للتخصص الفرعي ضمن المشفى لمدة 3 سنوات أخرى.

ظروف التدريب:

تعد جودة التدريب ضمن المشفى مشابهة لباقي المشافي في دمشق مع تفوق واضح لمصلحة مشفى المجتهد و مشفى المواساة في عدد حالات الحروق التي يتم التعامل معها.

رغم إجراء كم لا بأس من العمليات التجميلية بالخاصة ضمن المشفى إلا أن أغلبها يتم إنجازه من قبل الجراحين المختصين و لا يتم تسليم الطلاب بشكل كامل حتى السنة الأخيرة.

الحصول على التدريب متاح بشكل كبير و كافي للجميع بالإضافة لوجود عمل تجميلي جيد و هو ما يتفوق فيه مشفى حرستا على مشفى المواساة.

المناوبات الليلية:

عدد المناوبات الليلية يتراوح بين 7-10 مناوبات شهرياً و هي لا تتبدل كثيراً خلال تقدم سنوات الاختصاص على عكس مشافي وزارة التعليم حيث يق عدد المناوبات مع تقدم السنين الأمر الذي يسبب إزعاجاً للطلاب.

ظروف المناوبات مريحة جداً مع ضغط قليل و حالات إسعاف قليلة نوعاً ما و تقتصر على الحروق فقط.

الكلفة و المردود المادي:

يتقاضى الطالب مبلغ /10500/ ل.س شهرياً و هو لا يتكلف أي كلفة مادية.

وزارة الصحة:

تقع شعبة الجراحة التجميلية و الترميمة و الحروق ضمن مشفى دمشق (المجتهد) و مشفى ابن النفيس.

المدة الزمنية للاختصاص:

المدة الزمنية للاختصاص هي 3 سنوات بشرط أن يكون الطبيب حائزاً على اختصاص جراحة عامة من أي وزارة من الوزارات.

يعمل الطبيب خلال فترة الاختصاص ضمن شعبة الحروق و التجميل فقط و يكون جدول العمل اليومي كما يلي:

هناك خطط لافتتاح اختصاص جراحة تجميلية مباشر مدته المتوقعة 6 سنوات (2 عامة، 4 اختصاصية).

ظروف التدريب:

جودة التدريب ضمن مشفى المجتهد مقاربة للوضع في باقي المشافي في باقي الوزارات، و نوعية العمليات المجراة متوسطة إلى جيدة و تتميز بوجود كمية لا بأس بها من العمل التجميلي بالخاصة. كما أن قسم الحروق في مشفى المجتهد و ابن النفيس يعد من المراكز الفعالة و النشطة جداً.

الحصول على التدريب متاح بشكل جيد و هو يقارب 5 عمليات أسبوعياً.

المناوبات الليلية:

تختلف من سنة لأخرى:

و ذلك في مشفى المجتهد، بينما لا يوجد مناوبات ليلية في مشفى ابن النفيس.

ظروف المناوبات الليلية جيدة نوعاً ما و تتخللها إسعافات ليلية كثيرة (3-4 استشارات ليلياً).

الكلفة و المردود المادي:

يتقاضى الطالب راتباً شهرياً وسطياً مقداره /11000/ ل.س و لا يترتب عليه أية تكلفة.

الجهد المبذول:

لا تعد عمليات الجراحة التجميلية من العمليات الطويلة جداً و عليه فإن الجهد الجسدي المبذول فيها لا يتجاوز الجهد المبذول في أي اختصاص جراحي آخر و هو جهد كبير نوعاً ما.

لكن الجراحة التجميلية تنطوي على جهد نفسي كبير بسبب حاجة الطبيب إلى الدقة و التركيز في كل عملية هذا عدا القلق الناتج عن عدم رضى المريض عن نتائج العمل.

المتعة

تأتي الرغبة الحقيقية في ممارسة الاختصاص بالمتعة على ممارسه، كما أن رضى المريض على نتائج العمل التجميلي يعود بالمتعة على الطبيب الممارس لما يلمسه من أثر مباشر لعمله و قدرته على تحسين حياة شخص ما.

المردود

يرى أغلب الأطباء المستطلعة آرائهم أن الاختصاص يعد من أفضل الاختصاصات من ناحية الدخل و أبدوا رضاهم التام عنه من هذه الناحية. في حين رأى بعضهم أن الالتزام بالمعايير المهنية لإجراء العمليات سيؤدي إلى انخفاض المردود المادي بشكل كبير.

الوقت و انعكاسه على نوعية الحياة:

بالرغم من كون اختصاص الجراحة التجميلية من الاختصاصات الباردة نوعاً ما إلا أن ضغط و كمية العمل و كثر الالتزامات بأكثر من مركز (عيادة، مستشفى، مراكز خاصة) يؤدي إلى تدني كمية الوقت الذي يقضيه الطبيب في النشاطات الشخصية مع العائلة أو الأصدقاء. لكن ذلك يأتي باختيار من الطبيب نفسه الذي يفضل العمل على قضاء الوقت في نشاطاته الخاصة و هناك حرية للطبيب في تخصيص وقت كافي ليقضيه مع عائلته. و بنفس المبدأ يستطيع الطبيب أخذ إجازة سنوية في حال رغب في ذلك لكن أغلب الأطباء يفضلون عدم أخذها بسبب المنافسة الشديدة.

ساعات العمل ضمن الاختصاص غالباً مضبوطة و محددة بسبب كونه من الاختصاصات الجراحية الباردة، لكن المردود المادي العالي للعمل يجعل من الطبيب يفضل عمله على حياته الشخصية (بالأخص في بداية الحياة المهنية) مما يؤدي إلى عدم انتظام في ساعات العمل و امتداده لفترات طويلة و غير منتظمة.

تكون الاستدعاءات و المناوبات الليلية ضمن هذا الاختصاص قليلة جداً و هي تكاد تنحصر في حالات الحروق و الحوادث فقط، و حتى في هذه الحالات تنحصر مهمة الطبيب في إجراءات غير نوعية كإماهة المريض و وضع الضمادات بينما تؤجل الإجراءات النوعية إلى حين استقرار وضع المريض.

بشكل عام تعد نوعية الحياة في ظل اختصاص الجراحة التجميلية مقبولاً نوعاً ما كونه من أقل الاختصاصات الجراحية إجهاداً و تعد الرغبة و الاستمتاع بالاختصاص من العوامل المؤثرة بشكل إيجابي على تقييم الأطباء لنوعية حياتهم.

الاختصاص بين السلبيات و الايجابيات:

المسؤولية القانونية:

يعد اختصاص الجراحة التجميلية من أكثر الاختصاصات ذات العلاقة مع القضاء (هناك مقولة بأن على جراح التجميل التعاقد مع محامي قبل فتح العيادة) و تأتي أغلب الشكاوي على الطبيب بسبب عدم رضى المريض عن نتائج الإجراء المجرى أو نتيجة حدوث أحد اختلاطات العمل الجراحي.

و كما قلنا سابقاً يمكن الحد من هذه المشاكل عبر فهم مقاصد المريض و توقعاته من العمل التجميلي المجرى و عبر شرح مخاطر العمل و اختلاطه و إعطاء المريض صورة واقعية عن احتمالات و نتائج العمل.

و بالإضافة لما سبق يجب على الجراح التجميلي أن يتعلم الانسحاب من القيام بعمل ما في الوقت المناسب و ألا يتورط في عمل غير مضمون النتائج أو عمل تكون توقعات المريض فيه غير واقعية و غير ممكنة التحقيق.

تجهيز العيادة:

تعد عيادة طبيب التجميل من أقل العيادات تطلباً للتجهيز فهي لا تتجاوز تجهيزات الجراحة الصغرى فالعمل الأكبر يتم في المشافي. و تأتي التكلفة الكبيرة في عيادات التجميل من الديكور و الفرش الفاره الذي يهدف إلى التأثير النفسي على المرضى المراجعين.

ميزات أخرى:

مراكز التدريب:

يعد مشفى المواساة – مشفى دمشق (المجتهد) – مشفى الشهيد محمد عبيسي (حرستا) – مشفى ابن النفيس أهم مراكز للاختصاص محلياً.

يتفوق مشفى المواساة و المجتهد من ناحية العمل الترميمي و الحروق، في حين يتفوق مشفى المجتهد و مشفى حرستا من ناحية العمل التجميلي بالخاصة.

بشكل عام يعد التدريب كافياُ للعمل المحلي، لكن التدريب خلال فترة الإقامة يشكل قسماً ضئيلاً من العمل الممارس في الحياة اليومية.

خيارات التطوير وتعميق الاختصاص:

لا تتوافر خيارات تطوير الاختصاص ضمن سوريا، لكن عالمياً هناك عدد من الاختصاصات مثل:

مصادر أخرى للمعلومات عن هذا الاختصاص:

أسماء الأطباء الذين قدموا لنا المساعدة في إنجاز الدليل (أبجدياً):

د. أحمد الكرمي – د. حكمت شقير – د. عدنان موسى الشلبي – د. كاظم المحمد – د. معين إسبر – د. نوّار مبيّض

نتوجه بالشكر لهم جميعاً على المساعدة والوقت الذين منحونا إياهما لإنجاز هذا الدليل.

الجراحة العظمية

الجراحة العظمية

إعداد:
مروان الرجال (طالب في السنة السادسة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
عماد عواد (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
الجراحة العظمية

إعداد:
مروان الرجال (طالب في السنة السادسة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
عماد عواد (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
براءة الباشا (طالبة في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

 لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه السريري:

     يتعامل اختصاص الجراحة العظمية مع الحالات الجراحية التي تتطلب التدخل على الهيكل العظمي في جسم الإنسان، ومن أهم تلك المداخلات تلك التي تجرى على الكسور بمختلف أنواعها وأشكالها، الرضية منها والمرضية إضافة إلى التعامل مع الخلوع المختلفة والحوادث المهنية التي تؤدي في بعض الأحيان إلى بتر طرف أو جزء من طرف، كما يتعامل هذا الاختصاص مع الأمراض والتشوهات الولادية للأطراف العلوية والسفلية والذي يطلق عليه مسمى أورتوبيديا الطرف العلوي و أورتوبيديا الطرف السفلي، والذي يتناول تشخيص هذه الأمراض والتشوهات والتعامل معها بالطريقة الأفضل كما في خلع الورك الولادي وداء بيرتس، كما يتعامل هذا الاختصاص مع الأذيات الرضية للطرفين العلوي والسفلي وخاصة الأذيات الرياضية مثل تمزق الرباط الصليبي المشهور عند الرياضيين. ولا ننسى أيضا التعامل مع الأذيات التي تصيب العمود الفقري الرضية والمرضية حيث يشملها هذا الأختصاص، كما يتعامل مع الحالات الإنتانية التي تصيب الهيكل العظمي كما في التهاب المفاصل وذات العظم والنقي، وأخيرا لا يغيب عن بالنا استئصال الأورام العظمية ومعالجتها بمختلف أشكالها وأصنافها.

 الحالات التي يتعامل معها الاختصاص:
  • الكسور والخلوع.
  • أورتوبيديا الطرف العلوي والسفلي.
  • إنتانات العظام.
  • الأذيات الرضية والحالات الإسعافية.
  • أمراض العمود الفقري.
  • الأورام العظمية.
إن اختصاص الجراحة العظمية يتعامل مع عدد كبير من الأمراض والحالات المختلفة والمتنوعة وهذا ما أكسبه قيمة كبيرة وأهمية رائعة من بين الاختصاصات الأخرى، وجعله يأخذ مكانا مرموقا من بين الجراحات المختلفة لما له من آفاق تطويرية جديدة دخلت حديثا إليه.

  الاختصاصات الفرعية المتوفرة:
  • تنظير مفاصل.
  • أمراض العمود الفقري.
  • أورام عظمية.
  • جراحة عظمية أطفال.
  • تبديل مفاصل.
  • رضوض عظمية.

 الجانب السريري من الاختصاص:

     تكون علاقة الطبيب مع المريض مباشرة في جميع الحالات ويمكن للطبيب تقدير خطة معالجته إلى مدى واسع وكبير وفي أغلب الحالات يملك المريض مدى متوسطاً في التأثير على القرار السريري المتعلق بحالته فالحالة المادية تلعب دوراً هاماً في ذلك أما الحالات الإسعافية فيعود القرار الخاص بها الطبيب لوحده.
لاختصاص الجراحة العظمية فائدة ملموسة في تدبير المرضى وتكون نسبة الشفاء عالية جداً في معظم الحالات أما الحالات النهائية وعديمة الأمل فهي نادرة في هذا الاختصاص وتقتصر على بعض حالات الأورام.
يتعرض الطبيب الأخصائي في الجراحة العظيمة في عدد من الحالات للكثير من الضغط من حيث التعامل مع الحالات الحرجة والحاجة لاتخاذ قرارات آنية حول المرضى والتعامل مع أكثر من مريض في الوقت نفسه بينما يكون الضغط متوسطاً في حالات أخرى.
تكون استمرارية الرعاية بعد المعالجة الأولية طويلة الأمد في أغلب الحالات وهذا يتطلب بناء علاقة جيدة بين المرض وطبيبه.
يقوم الأخصائي بعمله في المشافي والعيادات الخاصة (سواء كان ذلك عبارة عن إجراءات تشخيصية أو علاجية ) ويتأثر ذلك بصورة كبيرة جداً بعدد من العوامل على رأسها:

  • خبرة الطبيب (وهي العامل الأساسي) حيث يلعب مستوى الخبرة المهنية دوراً في النجاح في هذا الاختصاص.
  • نوعية الأدوات والأجهزة في المشفى أو العيادة فبعض الجراحات على سبيل المثال لا يمكن إجراؤها إلا بوجود تجهيزات خاصة أهمها جهاز C- arm.
أما بالنسبة للأعمال اليدوية التي تتطلب مهارات عالية فنسبتها كبيرة في الجراحة العظيمة.
تتطلب هذه المهنة الانخراط في فريق عمل بشكل متوسط في معظم الحالات فقد يتطلب الأمر وجود جراحي الأوعية أو الأعصاب في غرفة العمليات وقد يضطر الطبيب للاستعانة بخبرة زملائه في العمليات قليلة التواتر وذات النوعية العالية, كما يتأثر العمل هنا بخبرة ذلك الفريق بشكل متوسط.
للعلاقات الواسعة مع بقية الأطباء أهمية في بعض الأحيان فقد يضطر الطبيب لاستشارة الأساتذة في بعض الحالات الصعبة كحالات البتر مثلاً.
كثيراً ما يجد الطبيب منافسة في مهنته مع بقية الأطباء وتعتبر قراءاته اليومية في اختصاصه أساسية لعمله بشكل كبير في بعض الحالات وبشكل متوسط في البعض الآخر لذا فتوقفه عن القراءة والاطلاع المستمر على آخر التطورات سيؤثر سلباً على جودة عمله.
أثناء الممارسة العملية يتعرض الطبيب لحالات شائعة وأخرى نادرة ومن أكثر الحالات شيوعاً التي يصادفها الطبيب في حياته:
  • الخلوع والكسور: ككسر المشط الخامس للقدم – كسور الكاحل – كسور النهاية السفلية للكعبرة – كسور المرفق عند الأطفال.
  • الرضوض: كرضوض الركبة والكاحل.
  • الأذيات الرباطية والغضروفية.
  • انقطاع الأوتار والتهابها.
  • الجروح القاطعة في الأطراف.
  • آلام أسفل الظهر.
  • تناذر نفق الرسغ.
  • ألم الركبة التنكسي.
  • وثي المفاصل.
  • هشاشة العظام.
  • التهاب المفاصل الرثواني.
  • مرفق التنس.
  • التهاب محفظة الكتف.

 معلومات نظرية:

رغم الدور الأكبر الذي تحظى به المهارات اليدوية في المجال الجراحي بشكل عام، لكن تبقى المعرفة النظرية ضرورة لا بد منها لأي جراح، وتبقى القاعدة التي ينطلق منها الجراح قبل الممارسة العملية، وعليه يجب على الجراح أن يكون ملماً بشكل جيد بالمعلومات النظرية التي تحيط بمهنته، وذلك بالإضافة للقراءات اليومية التي تساعده على الإطلاع على كافة المستجدات الحاصلة في هذا المجال.

 مهارات سريرية:

يجب على الجراح أن يمتلك قدراً كافياً من المهارات السريرية، كونها تعد من العوامل المؤثرة بدرجة كبيرة على نجاح التدبير الجراحي. لكنها لم تكن على قمة سلم أولويات الأطباء المستطلعة آرائهم.

 مھارات تواصل:

لم يبدي الأطباء المستطلعة آرائهم أجماعاً على أهمية مهارات التواصل الجيدة في الاختصاص، فاختصاص الجراحة برأي بعضهم يعتمد في أغلبه على مهارة الجراح نفسه، وهو ما يحدد نجاح الإجراء الجراحي من عدمه. بينما أبدى بعضهم الآخر تأييده لتحلي الجراح بمهارات تواصل جيدة سواء بينهم وبين زملائهم في الاختصاص أو بينهم وبين العاملين في الغرفة الجراحية من ممرضات ومساعدين نظراً لما في ذلك من تحسن في بيئة العمل.

 مھارات يدوية/قابلیة للتطوير:

تعد المهارة اليدوية حجر الأساس في أي اختصاص جراحي ومن ضمنها الجراحة العامة، وتتطلب هذه المهارة التطوير المستمر من خلال التدريب والممارسة الطويلة الأمد. لذلك تعد الخبرة المهنية حجر الأساس في النجاح ضمن هذه الاختصاص.

 مھارات إدارية:

لم تحظى المهارات الإدارية بأي اهتمام من قبل الأطباء المستطلعة آراؤهم، و لم يروا لها أي تأثير يذكر على الممارسة اليومية لجراح العظمية.

 مھارات لغوية (أجنبیة):

يعد إتقان إحدى اللغات الأجنبية ضرورة ملحة لا يخلو منها أي اختصاص بما فيها الجراحة العظمية، فدونها لا يمكن التواصل مع المتغيرات التي تحصل في هذا الفرع بشكل دوري على مستوى العالم.

 القدرة على التعامل مع الحالات المأساوية:

لا تشكل الحالات المأساوية استطباباً شائعاً جداً في العمل الجراحي, وهذا ما لمسناه من خلال آراء الأطباء حيث أجمع 50% منهم على تماس العمل الجراحي اليومي مع الحالات الصعبة الشفاء والميؤوس منها بدرجة كبيرة بينما وجد النصف الآخر هذا الجانب غير شائع ولكن قد يتم التعامل معه.

 دور الجنس:

كان جميع الأطباء التي استطلعت أرائهم من الذكور، وقد أكدوا جميعاً دون أدى درجة شك وجود تأثير كبير للجنس في النجاح ضمن هذا الاختصاص، و هو بهذا لا يختلف عن كل الاختصاصات الجراحية الأخرى و التي يسيطر عليها الذكور تقليدياً.
و ربما تمتاز الجراحة العظمية عن غيرها من الجراحات الأخرى بكونها من الجراحات التي تتطلب بنية جسدية قوية مما يجعلها أبعد عن الإناث.

  كيفية اختيار الاختصاص:

     نصف الأطباء الذين استطلعت آرائهم أكدوا أنهم كان لديهم تصور مسبق عن طبيعة الاختصاص، بينما رأى النصف الآخر أنهم تفاجوا به وأنهم لم يمتلكوا تصوراً مسبقاً واضحاً حوله قبل دخوله.
وجاءت الرغبة الشخصية في هذا الاختصاص على رأس قائمة أسباب اختيار هذا الاختصاص حسب أغلبية الأطباء، بينما جاء المعدل في المركز الثاني.
وأغلب الأطباء المستطلعة آرائهم كانوا قد اتخذوا قرار اختيار هذا الاختصاص دون سواه في السنة الأخيرة من الدراسة الجامعية، بينما كان البعض قد اختاره في لحظة تعبئة استمارة التسجيل وذلك لتأثرهم بالمعدل في اختيارهم له. لكنهم جميعاً أبدو سعادتهم بهذا الاختيار.

  التدريب:

    

وزارة التعليم العالي (الدراسات العليا):
تستمر فترة الدوام في هذا الاختصاص بالنسبة لطلاب الماجستير لمدة خمس سنوات كاملة، ينتقل فيها الطالب بين عدد من المشافي، تضم كلاً من مشفى المواساة والأسد ومركز جراحة القلب ومشفى الأطفال بالإضافة إلى مشفى البيروني، يقضي الطالب وقته خلال أول سنتين من الاختصاص متنقلاً بين المشافي المذكورة سابقا، و يتم توزيع الطلاب ضمن برنامج محدد بين شعب الجراحة والإسعاف.
إن جودة الاختصاص محليا جيدة مقارنة مع الخارج، كما أن الحصول على التدريب تنافسي ولكن التنظيم في بعض الأحيان بين طلاب الدراسات من حيث الاتفاق على مواعيد محددة لكافة الطلاب لدخول إلى غرف العمليات قد يلغي هذه المنافسة للحصول على التدريب.

     ظروف التدريب والدوام:
يبدأ الدوام في الساعة الثامنة والنصف وينتهي في الساعة الثالثة إلا في حالة وجود مناوبة ليلية حيث يستمر الدوام إلى الساعة الثالثة من اليوم التالي.
يتم توزيع المناوبات على طلاب الدراسات في سنوات الاختصاص الخمس وفقا للآتي:

  • السنة الأولى: كل أسبوع يوجد ثلاث مناوبات.
  • السنة الثانية: كل أسبوع ثلاث مناوبات.
  • السنة الثالثة: يوجد مناوبة كل ثلاثة أيام.
  • السنة الرابعة: مناوبة كل ثمانية أيام.
  • السنة الخامسة: قد تنعدم المناوبات خلال الأسبوع.
علما أن نظام المناوبات قد يتغير وذلك وفقا لعدد الطلاب في كل سنة.
يقوم الطلاب خلال المناوبة بمهام متعددة منها: تحضير المرضى للعمليات الجراحية وأخذ استشارات لمرضى الشعبة العظمية من اختصاصات أخرى بالإضافة للتحاليل والصور الشعاعية اللازمة للمرضى ولا يغيب عن بالنا الدخول إلى غرف العمليات والمساعدة فيها وخاصة الحالات الإسعافية منها.
إن ظروف التدريب والعمل في هذا الاختصاص ليست بالأمر السهل وخاصة كثرة المناوبات الليلية ووجود العديد من الحالات الإسعافية والتي تحتاج لتدخل فوري.
مع العلم أن يومي الجمعة والسبت هي أيام عطلة ما عدا برنامج المناوبات.
يتقاضى الطالب خلال فترة الاختصاص راتب شهري مقداره عشرة آلاف ليرة سورية /10000/ علما أنا هذا الراتب هو ذاته لطالب السنة الأولى وطالب السنة الخامسة.
ولا يحتاج الطالب لأي كلفة مادية للحصول على هذا الاختصاص إلا إذا كان دخوله إلى هذا الاختصاص عن طريق مفاضلة الموازي، وعندها يترتب عليه دفع مبلغ 160,000 بالإضافة لعدم تقاضيه الراتب المخصص للطالب العادي ومقداره 10,000.
علماً أن المعدل المطلوب من الطالب الذي ينوي الدخول إلى هذا الاختصاص عن طريق وزارة التعليم لا يقل عن 73% إلا ماندر، ويعتبر اختصاص الجراحة العظمية من الاختصاصات التنافسية للدخول إليه في الوقت الحالي.
ومن أهم المشاكل التي تواجه طلاب الدراسات العليا: الهرمية في التعامل مع الطلاب الأقدم والأدوات القديمة في الإسعاف والروتين المسيطر بالإضافة إلى الإرهاق الكبير أثناء المناوبات وعددها الكبير وخاصة خلال السنين الأولى من الاختصاص ولا ننسى الراتب القليل الذي يتقاضاه الطالب.

     الدراسة بعد الاختصاص:
لا يوجد تحت اختصاص في مشفى المواساة ولكن يمكن للطالب أن يحصل على تحت اختصاص من الخارج عن طريق بعثات وزارة التعليم أو بتكلفته الخاصة، كما يحق لطالب الدراسات التقدم لفحص البورد العربي والحصول على البورد العربي في الجراحة العظمية.
علما أن شهادة البورد العربي تتضمن التقدم لفحصين أولهما في نهاية السنة الثانية من الاختصاص وثانيهما في نهاية السنة الخامسة من الاختصاص.

وزارة الــــــــــــدفـــــــــــــــــــــــــاع:
مدة الدراسة 5 سنوات في مشافي وزارة الدفاع يتنقل خلالها الطالب بين مشافي دمشق العسكرية وهي ( تشرين – حرستا – المزة 601 – حرستا - قطنا – الصنمين – حاميش).
قيم طلاب الدفاع الاختصاص لديهم مقارنة مع الخارج على أنها متوسطة.
يتنقل الطالب هنا خلال فترة الاختصاص بين الأقسام التالية في المشفى (جراحة عظمية – جراحة يد – جراحة عمود فقري – جراحة تنظيرية – جراحة أطفال).
يكون برنامج العمل اليومي للجراح كما يلي (جولة صباحية – عمليات – عيادة – شعبة).
أما المناوبات فتختلف نوعيتها وكميتها بين مشفى عسكري وآخر، فمشفى تشرين يعتبر اسعافيا ضغيف أما المزة 601 فعادة إسعافها كبير جدا وطبعا السبب ناتج عن موقعهما فالأول يعتبر بعيدا شيئا ما أما الثاني بداخل دمشق (المزة) ولكن تعتبر عمليات تشرين الأكثر نوعية وضخامة عادة. وغالباً يكون عدد المناوبات بحدود 2-3 مناوبات أسبوعياً، وظروف المناوبات الليلية تكون غالباً جيدة لكنها لا تخلو من الإسعافات الليلية.
وطبعا يعتبر الحصول على الاختصاص تنافسياً رغم أن الحصول على العمليات مقسم ببرنامج.
يعتبر الاختصاص غير مكلف ولا يحتاج الطالب لأي أداة معه سوى دفتر الجيب أحياناً.
أما نظام الامتحانات لديهم فهو على الشكل التالي: امتحان في نهاية السنة الأولى واختبار ثاني عند التخرج في السنة الخامسة. ولا يوجد بينهما أي امتحان.
يأخذ الطالب راتب حوالي 9-11 ألف "وسطياً 11.5 ألف ليرة سورية " (يختلف الراتب حسب سنة الاختصاص فهو يزيد مع تقدم السنوات) ولكن قد يعمل لمدة 3 أشهر بدون راتب، والسبب في ذلك أنه في بداية الاختصاص يباشر بالاختصاص ولكن لا يستلم أي راتب حتى يوقع وزير الدفاع على قبوله رسميا وعادة يتأخر هذا الأمر حوالي 3 أشهر.
أما فيما يخص الاختصاصات الفرعية فمنها (جراحة تنظيرية – جراحة العمود الفقري) لكن لا ضرورة للحصول على الاختصاص الفرعي بعد إنهاء فترة الاختصاص الأساسي ويبقى ذلك حسب الرغبة.
من الأمور التي يعاني منها طلاب الدفاع هي: العدد الكبير – والراتب القليل نسبيا – كثرة المناوبات الليلية.
من الأمور المميزة في اختصاص وزارة الدفاع هو أن من كان أبوه بالجيش سوف يحصل على ثلاث علامات تضاف إلى معدل تخرجه، فلو كان معدله 60 يصبح معدله 63 .
قد يستطيع الطالب الحصول على منحة لاكمال اختصاصه في ألمانيا أو ايطاليا والصين وبلدان أخرى ولكن يتوجب عليه أن يكون عسكريا أي متطوع بالجيش وهذا نظام آخر للدخول بالاختصاص.

وزارة الـــــصّـحـــــــــــــــــــــــــــــة:
تستمر مدة الاختصاص بالنسبة للطلاب المقيمين لمدة خمس سنوات كاملة، ينتقل خلالها الطالب بين عدة مشافي تابعة لوزارة الصحة وهي مشفى المجتهد ومشفى الهلال الأحمر ومشفى ابن النفيس، ينتقل الطالب بين هذه المشافي وفق برنامج محدد.
إن جودة الاختصاص محليا جيدة مقارنة مع الاختصاص في وزارة التعليم، والحصول على الاختصاص تنافسي. كما أن العديد من الطلاب المقيمين يؤكدون أن اختصاص الجراحة العظمية في مشفى المجتهد تتفوق على نظيرتها في مشفى المواساة.

     ظروف التدريب والدوام:
بشكل تقريبي تشبه ظروف التدريب في وزارة التعليم مع العلم أن عدد المناوبات يختلف حسب عدد الطلاب. لا يحتاج التدريب لأي كلفة مادية والراتب الذي يتقاضاه الطالب هو 10,300 ليرة سورية.
إن المعدل المطلوب للدخول إلى هذا الاختصاص في مشفى المجتهد هو الأعلى بين مشافي الصحة ويقدر بحوالي 70% أما باقي مشافي الصحة فهو أقل من ذلك.
كما يحق للطلاب المقيمين التقدم لفحص البورد المذكور آنفا والحصول على شهادة البورد العربي.

     الدراسة بعد الاختصاص:
لا يوجد تحت اختصاصات متوافرة في مشافي الصحة ولكن يمكن للمقيم أن يكمل دراسته في الخارج على تكلفته الخاصة.

  الوقت:

     يعتبر وقت الجراح غير مرن الأمر الذي ينعكس على نوعية حياته ويجعلها سيئة إلى حد ما، فالوقت الذي يمكن للجراح قضاؤه في نشاطاته الشخصية مع عائلته من رحلات وإجازات وغيرها قليل جداً كما أن جدول العمل اليومي يتضمن ساعات عمل غير منتظمة وغير متوقعة في معظم الأحيان إن لم نقل دائماً, بالإضافة إلى الاستدعاءات الليلية التي لا تحتمل التأجيل.
لكن رغم ذلك رأى معظم الأطباء المستطلعة آرائهم أنه بالإمكان الاستمتاع بإجازة سنوية.

  اختصاص ممتع/ممل:

     على الرغم من السلبيات التي يحملها هذا الاختصاص في طياته فإن أغلب الأطباء يجدونه ممتعاً ومليئاً بالتغيير والإثارة، ولا بد أن هذه الميزة هي التي تدفعه إلى الاستمرار في عملهم وتحدي الصعوبات التي يواجهونها في حياتهم.

  الجھد المبذول:

     تعد الجراحة العظمية والجراحات بشكل عام من الاختصاصات المجهدة سواء على الصعيد النفسي أو الجسدي مع تفوق الجهد الجسدي بكل تأكيد، حيث كما ذكرنا تحتاج الجراحة العظمية إلى بنية جسدية قوية لممارستها وهو الأمر الذي لمسته لدى أغلب الأطباء اللذين استطلعناهم.

  الدخل الوسطي:

     تنوعت آراء الأطباء حول رأيهم بالدخل الذي يحققونه، لكن غالبيتهم بدى غير راضٍ عنه مقارنة بالوقت والجهد المبذولين حسب رأيهم، بينما رأى بعضهم أنه جيد جداً. وربما يعكس هذا الأمر درجة الخبرة والشهرة التي لدى بعضهم دون بعضهم الآخر، والتي تؤثر بشكل كبير على مستوى الدخل.

  سلبیات الاختصاص:

 مخاطر صحیة:

يتضمن اختصاص الجراحة التعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية، لكن ليس بشكل كبير.

 مخاطر قانونیة:

بالإضافة لذلك يتضمن اختصاص الجراحة العظمية التعامل مع الحالات التي قد تورط الطبيب في مسؤوليات قانونية بشكل دائم.

 عدم مرونة الوقت:

فكما ذكرنا يعد وقت جراح العظمية غير مرن، كما يعد الوقت الذي مكن قضاءه مع الأسرة ضئيلاً.

  مزايا الاختصاص:

  • اختصاص أساسي في المشافي.
  • سهل التشخيص غالباً.
  • نتائجه واضحة بادية للعيان و سريعة غالباً.
  • غني بتنوع عمليات كثير فيها الكثير من الإبداع.
  • لا يتطلب تجهيز العيادة بالكثير من الأجهزة، بالتالي تعد تكلفته منخفضة.
  • يحتاج جرأة ودراسة و متابعة مستمرة.

  مستقبل الاختصاص، خیارات التطوير وتعمیق الاختصاص:

     يمكن متابعة الاختصاص الفرعي في الخارج بعد الاختصاص في سوريا ويختلف ذلك حسب الاختصاص، كما يختلف ذلك بالطبع حسب البلدان فهناك بعض البلدان التي تعترف بشهادة الاختصاص من سوريا وتسمح بالمتابعة بالاختصاص الفرعي بينما ترفض أخرى، وذلك بغض النظر الوزارة التي يتبع لها الاختصاص.
لكن مجال تعميق الاختصاص أو الاختصاص الفرعي ما يزال ضئيلة في بلدنا.
وجاءت كل من بريطانيا، الولايات المتحدة الأمريكية، ألمانيا كأفضل الوجهات للاختصاص على المستوى العالمي، بينما كانت مشافي وزارة التعليم الأفضل محلياً من حيث جودة التدريب، تليها وزارة الدفاع ثم وزارة الصحة. وذلك حسب آراء الأطباء.
كما أن فرص العمل حسب رأي الأطباء المستطلعة آراؤهم متساوية بالنسبة لجميع الأطباء بغض النظر عن الوزارة التي يتم فيها الاختصاص.

  نتوجه بالشكر العميق والجزيل للأطباء الذين ساعدونا في إنجاز هذا الدليل وهم:

د.باسل عبد العزيز.  د.حبيب السكاف.  د.علي خيطو.  د.عماد كريم.  د.محمد سعد الدين. 

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!

الداخلية الرثوية

الباطنة الرثوية

إعداد:
لارا خضور (طالبة في السنة الخامسة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
علي الحموي (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
الباطنة الرثوية

إعداد:
لارا خضور (طالبة في السنة الخامسة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
علي الحموي (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
سهيل قبلان (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

 مقدمة:

     الداخلية المفصلية هي تحت اختصاص من الطب الباطني يتضمن التقييم اللاجراحي للآفات والأمراض المفصلية. معظم الأمراض المفصلية تتظاهر بأعراض تشمل الجهاز العضلي الهيكلي وكون العديد منها يتعلق باضطرابات الجهاز المناعي فالمفصلية تتضمن دراسة الجهاز المناعي.
أخصائيو المفاصل يتعاملون مع المشاكل الصحية المتعلقة بمفاصل الجسم والنسج الرخوة وكل ما يتعلق بالنسج الضامة في الجسم.

 الأمراض التي يتعامل معها أخصائي المفاصل تتضمن:

 

  • Rheumatoid arthritis
  • Lupus
  • Jogren’s syndrome
  • scleroderma (systemic sclerosis)
  • dermatomyositis
  • polychondritis
  • polymyositis
  • polymyalgia rheumatica
  • osteoarthritis
  • septic arthritis
  • sarcoidosis
  • gout, pseudogout
  • spondyloarthropathies
    • ankylosing spondylitis
    • reactive arthritis (aka **reactive arthropathy)
    • psoriatic arthropathy
    • enteropathic spondylitis
  • vasculitis
    • polyarteritis nodosa
    • Henoch-Shonnelein purpura
    • serum sickness
    • Wegener's granulomatosis
    • giant cell arteritis
    • temporal arteritis
    • Takayasu's arteritis
    • Behcet’s syndrome
    • Kawasaki's disease (mucocutaneous lymph node syndrome)
    • Buerger's disease (thromboangiitis obliterans)

قمنا بتوجيه أسئلة لمجموعة من الأخصائيين حول هذا الاختصاص وكانت الخلاصة التي توصلنا إليها كما يلي:

 محتوى الاختصاص والجانب السّريري:

  • أشيع الحالات التي يواجهها أخصائيو المفاصل: الداء التنكسي, الداء الرثياني, آلام أسفل الظهر, التهابات الأوتار والأجربة, الذأب الحمامي الجهازي, التهاب الفقار اللاصق, الداء النقرسي .
  • إن العلاقة بين طبيب المفاصل والمرضى هي علاقة غالبا ما تكون طويلة الأمد كون الأمراض الرثوية معظمها أمراض مزمنة, إلا أنها قد تكون قصيرة الأمد في بعض الحالات القليلة.
  • يملك الطبيب الحصة الأكبر في تقرير خطة المعالجة ولكن التزام المريض بها يلعب دورا فاعلا وأساسياً في نجاحها, كون معظم هذه الأمراض هي أمراض مزمنة تتطلب الالتزام بخطة معالجة طويلة ومتابعة مستمرة.
  • إن الإجراءات المتخذة هي غالباً إجراءات تلطيفية تهدف إلى تحسين نوعية الحياة وتحد من تطور الحالة وتحقق الهجوع وتمنع حدوث الاختلاطات التي تحدث في مسير الأمراض المزمنة, (ولكن تبقى هناك نسبة من الأمراض كالالتهابات الخمجية والتشنج العضلي والتي يكون علاجها شافياً).
  • وعلى الرغم من كون معظم الأمراض مزمنة ولا تعد بالشفاء الكامل، لكنها قلما تنطوي على تهديد للحياة، و يقتصر ذلك على بعض الحالات التي تصاب بها الأجهزة الحيوية إصابة خطيرة.
  • يقتصر عمل الطبيب بمعظمه على العيادة " تشخيص و معالجة "، وتنحصر الحاجة للاستشفاء على بعض الحالات المختلطة بإصابات جهازية خطيرة أو الحاجة لتحويل المريض إلى العلاج الجراحي .
  • وكبقية الاختصاصات الداخلية لا يوجد اعتماد شديد على الأجهزة والمعدات كون التشخيص يعتمد على معايير سريرية واستقصاءات مخبرية غالباً ، ولكن يبقى لبعض التجهيزات كالإيكو وقياس الكثافة العظمية دور مساعد في كثير من الحالات في حال توفرها.
  • تعتبر الخبرة المهنية عاملا هاماً في نجاح الطبيب كون التشخيص يعتمد على الاستجواب.
  • ويتشارك في تشخيص ومعالجة المريض المفصلي إلى جانب الطبيب المفصلي كل من طبيب العصبية والعظمية, كما يشارك الأخصائيون من اختصاصات الباطنة الأخرى في معالجة الاختلاطات في حال حدوثها وتقديم الاستشارات اللازمة (كطبيب الصدرية والكلية و القلبية...وغيرها).
  • يعتبر التنافس معتدلاً بين ممارسي هذا الاختصاص، ويبقى على الطبيب إثبات براعته وتميزه من أجل كسب ثقة المرضى.
  • تعتبر المتابعة العلمية والقراءة اليومية في مستجدات الاختصاص أمراً فائق الأهمية لأطباء هذا الاختصاص كون معظم الأمراض مجهولة السبب والآلية وما تزال قيد البحث، وكون طبيعة الاختصاص تعتمد على الجانب النظري بشكل كبير والاطلاع على المستجدات العلاجية وطرق التشخيص.

 المؤهلات المطلوبة للاختصاص:

  • لا يعتبر اختصاص الباطنة المفصلية من الاختصاصات التي يؤثر فيها جنس الطبيب على نجاحه المهني، إلا أن بعض الأطباء قد أشاروا إلى كون النسبة الأكبر من المرضى هم نساء وقد يفضلون التوجه نحو الطبيبات الإناث كوننا نعيش في مجتمع محافظ.
  • ينبغي على الطبيب إتقان لغة أجنبية تمكنه من متابعة كل جديد في هذا الاختصاص وهذا ما أكد عليه الأطباء.
  • كما تعتبر المهارة السريرية عاملاً هاماً لنجاح الطبيب كون التشخيص غالبا يعتمد على الاستجواب والفحص السريري.
  • من المستحسن امتلاك الطبيب لمهارات التواصل التي تساعده على استخلاص المعلومات من المريض وتسهل عليه التواصل معه ومع الأطباء الآخرين.
  • لا يعتبر هذا الاختصاص من الاختصاصات التي تتطلب خبرة يدوية كون التداخلات تقتصر على البزل و الحقن المفصلي وإجراء الإيكو المفصلي فقط.
  • كما يتطلب القليل فقط من المهارات الإدراية لتسيير أمور العيادة والمرضى.
  • و كما أسلفنا فإن الاختصاص يتطلب كما جيداً من المعلومات النظرية كونها ركيزة التشخيص والمعالجة.

 الجهد المبذول:

يعتبر الجهد الجسدي قليلا بالمقارنة مع الاختصاصات الأخرى لعدم وجود إسعافات ليلية أو جانب جراحي . أما المجهود النفسي، كون الأمراض المفصلية مزمنة بمعظمها وتتطلب من المريض الالتزام بخطة معالجة طويلة الأمد يترتب على الطبيب تقريرها وإقناعه بها فهذا يشكل ضغطاً نفسياً لا يستهان به على الطبيب المعالج.

 الدخل الوسطي:

يعتبر الدخل قليلاً إذا ما قورن بالجهد المبذول أو بدخل الاختصاصات الجراحية أو الداخلية التي تحوي على تداخلات تشخيصية كالهضمية والقلبية ولا يشعر معظم الأطباء بالرضى عن هذا الدخل .
يرى الأطباء الممارسون متعة حقيقية في هذا الاختصاص كونه يحتاج لتحليل ومحاكمة ومتابعة علمية مستمرة، ولكنه لا يخلو من بعض الحالات النمطية المتكررة.

 الوقت و انعكاسه على نوعية الحياة:

يتميز هذا الاختصاص بإعطاء الطبيب القدرة على تنظيم وقته مما يمنحه حيزاً يقضيه مع عائلته ويمارس فيه نشاطاته الشخصية، مع إمكانية أخذ إجازة سنوية ذلك لخلوه من المناوبات الليلية والإسعافات.
يرى أطباء المفاصل أن نوعية حياتهم جيدة إذا ما قورنت مع باقي الاختصاصات.

 سلبيات الاختصاص:

  • تعتبر المخاطر الصحية التي يواجهها طبيب المفاصل قليلة إلى حد ما.
  • كما يندر أن يتعرض الطبيب في هذا الاختصاص لحالات تورطه بمسؤولية قانونية إلا فيما يتعلق بالاختلاطات الناجمة عن بزل المفصل أو الأخطاء العلاجية.

 ميزات الاختصاص:

  • لا يتطلب تجهيز العيادة مبلغاً كبيراً, فيمكن الاكتفاء بتجهيزات بسيطة, وفي حال القدرة المادية يمكن أن يتم تجهيزها بتجهيزات عالية التقنية كالإيكو المفصلي وقياس الكثافة العظمية.
  • يتميز الاختصاص بعدم وجود الإسعافات الليلية.
  • وإرضائه لرغبة البحث العلمي متابعة المستجدات كونه من أكثر الفروع خصوبة في هذا المجال.

 طريقة اختيار الاختصاص:

وبالسؤال الشخصي للأطباء عن طريقة اختيارهم لهذا الاختصاص تبين لنا أن معظمهم كان على دراية مقبولة بماهية الاختصاص, غير أن البعض قد فوجئوا بجوانب معينة منه كالحاجة للمتابعة الحثيثة ووجدنا أن الرغبة كانت العامل الأساسي للاختيار.
أما فيما يتعلق باتخاذ القرار بالالتحاق بهذا الاختصاص فالبعض اتخذ القرار في السنوات الأخيرة من دراسة الطب, والبعض بعد الانتهاء من اختصاص الداخلية العامة.

 أفضل مراكز التدريب المحلية:

تعتبر مراكز التدريب التابعة لوزارة التعليم العالي " مشفى الأسد الجامعي, مشفى المواساة " من المراكز المحلية الأفضل للتخصص بالباطنة المفصلية ولا توجد اختصاصات فرعية حالياً ضمن هذا الاختصاص.
أما المراكز العالمية الأفضل فهي المراكز المتواجدة في أوروبا الغريبة و أمريكا و التي تؤمن اختصاصات أكثر فرعية.

 التدريب المتوافر محليا:

 الاختصاص في وزارة التعليم العالي:
  • المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي التي توفر هذا الاختصاص: مشفى الأسد الجامعي، مشفى المواساة.
  • جودة التدريب المحلية في هذا الاختصاص تقدر بالمتوسط مقارنة مع جودة التدريب في الخارج. وتقدر بجيد جداً مقارنة مع باقي مراكز التدريب المحلية (التابعة لوزارة الصحة او وزارة الدفاع).
  • ويعتبر مشفى الأسد الجامعي أفضل المراكز المحلية التي توفر هذا الاختصاص.
  • الحصول على التدريب ليس تنافسيا في هذا الاختصاص كما هوحال معظم فروع الطب الباطني كون العمل موزعا على الجميع، ولكل الطلبة في هذا الاختصاص فرص متساوية في التدريب ومعاينة المرضى في المشفيين سابقي الذكر.
  • عدد السنوات التي يقضيها الطالب في هذا الاختصاص خمس سنوات (سنتان باطنة عامة وثلاث سنوات اختصاص فرعي مفصلية).
  • المناوبات الليلية: يعتمد عدد المناوبات على سنة الاختصاص فهي تبدأ من حوالي عشر مناوبات في الشهر في السنة الأولى وتتناقص لتصبح أربع مناوبات في السنة الرابعة.
  • الأقسام التي يشملها الدوام في هذا الاختصاص: الشعبة المفصلية – العيادة المفصلية – مناوبات في العناية المشددة والإسعاف المركزي.
  • برنامج العمل في فترة الاختصاص: الدوام بالتناوب بين مشفى الأسد ومشفى المواساة كل ستة أشهر حيث يقوم الطالب بمتابعة أعمال الشعبة المفصلية مع الدوام يوم أسبوعيا في العيادة مع المشرفين.
  • التكلفة الوسطية للحصول على هذا الاختصاص: لا يوجد تكلفة تذكر... يقتصر الأمر على المعدات الضرورية لكل طبيب(سماعة, مطرقة...) لا أكثر.
  • المعاش الشهري الذي يتقاضاه الطالب: عشرة آلاف ليرة سورية.

وبسؤال شخصي جانبي لمن تم استبيانهم عن وجود تصور مسبق واضح عن هذا الاختصاص قبل دخوله وجدنا أن المعرفة المسبقة لم تكن كافية، وأن العامل الذي لعب الدور الأكبر في دخول هذا الاختصاص كان المعدل وأن قرار دخول هذا الاختصاص كان قبل التخرج مباشرة.

 الاختصاص في وزارة الصحة:
  • المشافي التابعة للوزارة: مشفى المجتهد، مشفى ابن النفيس، مشفى الهلال الأحمر.
  • عدد سنوات الاختصاص: خمس سنوات في حال التسجيل المباشر في الاختصاص الفرعي, أما في حال المتابعة بعد الحصول على اختصاص الداخلية العامة فالفترة هي ثلاث سنوات. (أربع سنوات داخلية عامة ثم ثلاثة فرعي).
  • وتعتبر جودة الاختصاص ضمن وزارة الصحة متوسطة إذا ما قورنت بالاختصاص في الخارج: فعلى الرغم من وجود عدد كبير جداً من المرضى وتنوع شديد في الحالات، ووجود كادر مميز من المشرفين إلا أنّ الاستقصاءات المخبرية المناعية غير متوافرة دائماً مم يضعف من قوة الاختصاص.
    أما مقارنة بالوزارات الأخرى فيعتبر جيداً إلا انه لا يرقى لمستوى التدريب في وزارة التعليم العالي (حيث أن الأطباء المشرفين في وزارة التعليم العالي هم أطباء أكاديميون بالإضافة لتوافر التحاليل المناعية).
  • التنافسية في الاختصاص: يرى الأطباء المقيمون أنّ العدالة متوافرة من حيث الحصول على التدريب بسبب وجود كم هائل من المرضى وقلة عدد المقيمين, بالإضافة لتعاون وتفاهم المقيمين أنفسهم على توزيع العمل.
  • ظروف التدريب و الدوام: المناوبات: على الرغم من طبيعة الاختصاص التي لا تتطلب مناوبات ليلية فإن الاختصاص ضمن وزارة الصحة يحوي مناوبات ليلية في السنتين الأولى والثانية لمن التحق مباشرة بالاختصاص الفرعي, والتي قد تصل إلى ثلاث مناوبات اسبوعياً, أما بالنسبة لمن يتابع اختصاصه الفرعي بعد نيله اختصاص الداخلية العامة فالمناوبات قليلة جداً وتنحصر بالعمل كمشرف إسعاف في مشفى المجتهد ومشرف عناية مشددة في مشفى ابن النفيس, ويختلف عدد المناوبات الشهرية حسب القدم في الاختصاص, إلا أنّ الوسطى هو واحدة اسبوعياً.
  • الإسعافات الليلية: الإسعافات الليلية قليلة جداً ضمن هذا الاختصاص وتنحصر بحصول اختلاطات مهددة للحياة في سياق تطور الأمراض الرثوية.
  • برنامج العمل في الأقسام: يتوزع الدوام بين أقسام الإسعاف والعيادات وشعبة الأمراض المفصلية.
  • التكلفة المادية: تعتبر التكلفة المادية للحصول على الاختصاص قليلة وهي تنحصر باقتناء المراجع والتي قد تكون مكلفة نوعاً ما إلا أن العدد المطلوب منها قليل.
  • المعاش الشهري: يزداد مع التقدم في السنوات ويبدأ من 10500 ل . س وقد يصل لحوالي 15000.
  • الاختصاص الفرعي: لا يعتبر التخصص الفرعي مطلوباً للعمل ضمن سورياً, كون الاختصاص من الاختصاصات الجديدة, أما خارجياً فيعتبر التخصص الفرعي مطلوبا بشدة .
  • كيفية اختيار الاختصاص: بالسؤال الشخصي تبين أن التصور المسبق عن طبيعة الاختصاص كان موجوداً بنسبة جيدة إلا أنه لم يكن من المتوقع وجود هذا الكم من المرضى و عدم توافر التحاليل المناعية. وبالنسبة لاختيار الاختصاص فلعب المعدل دوراً في اختيار الاختصاص الداخلي, أما الاختصاص الفرعي فقد بني على الرغبة.

 الاختصاص في وزارة الدفاع:
  • .المشافي التابعة للوزراة هي: مشفى تشرين العسكري – مشفى حرستا العسكري –مشفى ال601 في المزة
  • يعتبر التدريب في وزارة الدفاع -حسب رأي المقيم الذي قابلته- مساوياً لتديب وزارة التعليم العالي وذلك من ناحية شمولية الحالات التي تتوافر في مشافي وزارة الدفاع، خاصةً أنه يتم لقاءات أسبوعية إلى شهرية مع أساتذة الداخلية المفصلية في وزارة التعليم العالي (د.سلوى الشيخ، د. حسان لايقة) بقصد التعاون العلمي وتبادل المعلومات والآراء.
  • لا يعتبر التدريب في وزارة الدفاع تنافسياً (بالمعنى السلبي) وذلك بسبب وجود برنامج عمل مرن وعدد كبير من الحالات التي تجعل فرصة التدريب سانحة لجميع المتدربين.
  • يقضي المتدرب في المشفى 5 سنوات ضمن هذا الاختصاص، تتوزع كما يلي: السنة الأولى والثانية يعمل الطالب كطبيب داخلية عامة، أما السنوات الثلاث الأخرى فيقضيها ضمن اختصاص الباطنة المفصلية.
  • يبلغ عدد المناوبات الليلية مناوبتين أسبوعياً، ويبقى عدد المناوبات هكذا حتى نهاية الاختصاص دون أن يتناقص (بعكس وزارة التعليم)، مما يشكل عبئاً وضغطاً نفسياً على المتدرب تحديداً في الفترة الأخيرة من الاختصاص.
  • تعتبر ظروف المناوبة الليلية جيدة إلى حدٍ ما، حيث يتعامل المتدرب مع الاسعافات الداخلية العامة، أما الاسعافات الداخلية المفصلية فهي نادرة جداً.
  • يتوزع برنامج عمل المتدرب بين الشعبة المفصلية والعيادات الخارجية والإسعاف، و يتميز برنامج العمل ضمن وزارة الدفاع بالمرونة وغياب الهرمية القاسية، حيث يتفق المتدربون فيما بينهم لتغطية الأقسام الثلاثة السابقة.
  • لا يتطلب هذا الاختصاص تكلفة مادية كبيرة أثناء فترة التدريب (بعض المراجع وأدوات الفحص الخاصة).
  • المعاش الشهري الذي يتقاضاه الطالب في وزارة الدفاع يختلف بين المتدرب المدني والمتدرب العسكري، ولكنه يبلغ 11000 للمدني، و حوالي خمسة عشر ألفاً للعسكري (بسبب تدخل أمور عسكرية في هذا المجال مثل حالات الاستنفار و رفع الجاهزية).

 الاختصاصات الفرعية المتوافرة محلياً:
  • لا يوجد محلياً أي اختصاص فرعي لكنه متوافر في الخارج وتتزايد الحاجة إليه مع الزمن وتطور الاختصاص وزيادة التنافس.

 نشكر الأطباء الذين أمدونا بمعلوماتهم وآرائهم لإنجاز هذا الدليل:

د . ريما السيد حسن    د . محمد سعيد الصواف    د. عماد حمدون    د.ماجد عبود   
د. عيسى الخولي    د. حسان لايقة    د.مجدي عقل   

نتوجه بالشكر لهم جميعاً على المساعدة والوقت الذي منحونا إياهما لإنجاز هذا الدليل.

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!

الداخلية الصدرية

إعداد: سومر حسن، طالب في السنة الخامسة كلية الطب جامعة دمشق؛ حسان العاني، طالب في السنة الرابعة كلية الطب جامعة دمشق؛ حيان حمامة، طالب في السنة الرابعة كلية الطب جامعة دمشق.

© جميع الحقوق محفوظة لموقع حكيم 2009.

المحتويات

لمحة عامة عن الاختصاص

http://www.hakeem-sy.com/images/internal2.JPG

الطّب الدّاخلي الصدري (Pulmonology، Pneumology) :
هو الاختصاص الذي يتعامل مع أمراض الرئتين والطريق التنفسي.
يسمى طب الصدر Chest Medicine أو الطب التنفسي Respiratory Medicine في بعض البلدان والمناطق.
يشكل الطب الداخلي الصدري فرعاً من الطب الداخلي العام Internal Medicine بالرغم من أنه مرتبط بشكل وثيق بطب العناية المشددة حين يتعامل مع مرضى التهوية الآلية.

يتعامل هذا الاختصاص مع: أمراض الرئتين، الجراحة الصدرية، طب العناية المشددة، والوقاية الثانوية (لا سيما في التدرن).
في حين يتخلى عن معالجة الأمراض الجراحية الصدرية لصالح أطباء الجراحة الصدرية.
ويعتبر أطباء الداخلية الصدرية مؤهلين للتعامل مع الحالات الإسعافيّة، وبالتالي فهم مؤهلون لممارسة طب العناية المشددة كما ذكرنا أعلاه.

يعتمد أطباء الداخلية الصدرية في التشخيص على: التأمل (بحثاً عن الزرقة وتبقرط الأصابع مثلاً)، الجس (للرغامى والعقد اللمفاوية) والقرع و الإصغاء لكامل الصدر.
ويستخدمون التحاليل المخبرية المختلفة لا سيما التعداد العام لمكونات الدم وغازات الدم.
بالإضافة لبعض الإجراءات التشخيصية المختلفة كالـ Spirometry وتنظير القصبات Bronchoscopy والخزعات والغسالات وصور الصدر البسيطة X-Ray وغيرها من الإجراءات التشخيصية.

بالنسبة للمعالجة: فيتخلى أطباء الداخلية الصدرية عن المعالجات الجراحية كما ذكرنا لصالح جراحي الصدر، وتعتبر المعالجة الدوائية الأكثر أهمية لمعظم الأمراض الصدرية بالإضافة إلى المعالجة بالأكسجين.

الجانب السريري من الاختصاص

http://www.hakeem-sy.com/images/internal3.JPG

يتعامل اختصاص الداخلية الصدرية مع جميع الأمراض المتعلقة بالرئتين ومكونات الصدر، كالتدرن، الربو، الأورام الرئوية، الإنتانات التنفسية، الانصبابات، التغبرات وغيرها.

إن علاقة طبيب الداخلية الصدرية مع المريض هي علاقة مباشرة، ويلعب الطبيب دوراً كبيراً في تقرير خطة المعالجة الخاصة بالمريض في الغالبية الساحقة من الحالات، حيث لا يملك المريض دوراً كبيراً في هذه العملية، فغالبية المرضى يوافقون على الإجراءات التي يقرها الطبيب، وتبقى بعض الحالات التي يؤثر فيها رأي المريض على خطة العلاج.

تختلف استفادة المرضى من الإجراءات العلاجية بشكل كبير بحسب حالة المريض في هذا الاختصاص، حيث تكون نسبة الشفاء عالية في الحالات الحادة كالحالات الإنتانية الرئوية، بينما يقتصر التدبير على تحسين نوعية الحياة وتلطيف الأعراض في الحالات المزمنة والشديدة كالنفاخ الرئوي والأورام المنتشرة.
يتضمن هذا الاختصاص التعامل مع حالات انتهائية وعديمة الأمل، كالأورام المترافقة بانتقالات، أو التليف الرئوي في مراحله الأخيرة أو الCOPD الشديد.

يرى أطباء الداخلية الصدرية أن اختصاصهم يتضمن نسبة متوسطة من الضغط من حيث التعامل مع الحالات الحرجة، والحاجة لاتخاذ قرارات آنية حول المرضى، بالإضافة إلى الحاجة للتعامل مع أكثر من مريض بنفس الوقت.
يتطلب هذا الاختصاص علاقة بين الطبيب والمريض قد تطول أو تقصر بحسب حالة المريض، فهناك بعض الحالات التي تحتاج لرعاية طويلة الأمد، في حين يُكتفى في حالات أخرى بمراجعة وحيدة. والنسبة بينهما تكاد تكون متعادلة.

يجمع طبيب الصدرية بين العمل في المشافي والمراكز الطبية بالإضافة إلى العمل في عيادته الخاصة، وتلعب كل من نوعية الأدوات وخبرة الطبيب دوراً هاماً في عمله، ويستطيع طبيب الداخلية الصدرية ممارسة بعض الإجراءات التشخيصية والعلاجية المحدودة في عيادته (جلسات إرذاذ، وظائف الرئة، الخ)، ويحتاج إلى خبرة عالية في المهارات اليدوية لتنفيذ الإجراءات التشخيصية والعلاجية، كما تحتل الخبرة المهنية دوراً هاماً أيضاً في نجاح الطبيب في اختصاصه، ولا يحتاج الطبيب إلى الانخراط في فريق عمل طبي إلا في حالات محدودة، عندها تلعب خبرة هذا الفريق دوراً هاماً، كما في حالات الإنعاش أو في حالات التنظير أو العناية المشددة، تعتبر العلاقة الواسعة مع باقي الأطباء أمراً مفيداً، نظراً لتداخل طب الصدر مع عدد من الاختصاصات، لا سيما القلبية و الرثوية كما في حالات التليف الرئوي الذي قد يكون في سياق مشاكل جهازية رثوية، هذا ويجد معظم الأطباء منافسة شديدة ضمن اختصاصهم هذا.

تعتبر القراءة اليومية أساسية جداً لأطباء هذا الاختصاص، وأما بالنسبة للحالات الأكثر شيوعاً التي يتعامل معها الطبيب فهي الربو، الـCOPD والإنتانات التنفسية (ذات رئة، تدرن، التهاب قصبات) والأورام الصدرية.

المؤهلات المطلوبة

يرى غالبية أطباء الداخلية الصدرية أنّ جنس الطبيب لا يؤثر على نجاحه في الاختصاص، فيما يعتقدون بأنّ الخبرة العميقة باللغة الأجنبية ضرورية جداً، هذا وقد أكدوا أنّ كلاً من المهارات السريرية، مهارات التواصل المهارات اليدوية هامة جداً في عملهم، في حين لا يحتاج طبيب الداخلية الصدرية إلى مهارات إدارية كبيرة، هذا ويتطلب هذا الاختصاص معلومات نظرية بدرجة كبيرة، ويضطر الطبيب للتعامل مع بعض الحالات المأساوية من وقت لآخر.

مكونات العيادة وتكلفتها الوسطية

يبلغ سعر جهاز قياس وظائف الرئة حوالي 150 ألف ليرة سورية، و لا يشترط تواجده في كل عيادة، كما يبلغ سعر جهاز التنظير بين 3 و 4 مليون ليرة سورية، و قد أشار بعض الأطباء إلى أن التنظير لا يجوز أن يتم في العيادة و إنما حصراً في المشفى.

.جهاز تنظير القصبات

التدريب

التدريب في وزارة الدفاع

يشمل التدريب في وزارة الدفاع ثلاثة مشافي هي: مشفى تشرين العسكري، مشفى المزة، ومشفى حرستا، ويتوافر اختصاص الداخلية الصدرية في هذه المشافي الثلاثة.
ينظر أطباء الداخلية الصدرية في وزارة الدفاع إلى جودة تدريبهم بشكل إيجابي، فهم يقرون بأفضلية الاختصاص في وزارة التعليم العالي من الناحية النظرية، لكنهم في نفس الوقت يؤكدون أنهم يكونون على تماس مع المرضى لفترة أطول (مثلاً يقضي الطبيب 10 مناوبات شهرياً على مدى سنوات الاختصاص) وبالتالي فهم يعتبرون أن هذه نقطة تفضيل على التدريب في باقي الوزارات تحسب لصالح التدريب في الدفاع. ويحوي مشفى تشرين منفرداً 1200 سريراً ما يكسبه أهمية خاصة إذ يندر تواجد عدد أسرة كهذا في مشفى واحد.

يتم الحصول على التدريب في وزارة الدفاع بإحدى الطرق التالية:

لا يعتبر الحصول على التدريب تنافسياً، مع أنه حالياً صار يخضع لمفاضلة بعد السنة السادسة (النظام القديم كان يقوم على تقديم طلب والحصول على التدريب، و يختلف عدد المقبولين بحسب حاجة الوزارة سنوياً).

يبلغ عدد سنوات الاختصاص 5 سنوات، ووفق النظام الجديد يقوم الطالب بأداء سنتين من التدريب في الداخلية العامة، و3 سنوات من التدريب في الاختصاص الفرعي كالصدرية هنا، ويخضع المتدرب لامتحان في نهاية السنتين الأوليين –أي بعد نهاية فترة التدريب للداخلية العامة- ثم يخضع لامتحان الكوليكيوم بعد إنهائه السنوات الثلاثة الأخيرة، وبهذا يتم تعديل شهادته لتصبح معادلة لشهادة وزارة الصحة.

يبلغ عدد المناوبات كما ذكرنا 10 مناوبات شهرياً (2-3 أسبوعياً)، ولا يختلف عدد المناوبات بين السنة الأولى والرابعة، ففي الوزارة لا يوجد نظام سنوات، ويعامل طلاب كافة السنوات نفس المعاملة في هذه الناحية، كما لا يوجد نظام تجميعي للمناوبات.

يرى الأطباء أن ظروف مناوباتهم مقبولة، وتختلف بين مشفى و آخر، ويقتصر الضغط على المناوبة في قسم الإسعاف، كما قد تكون مناوبات مشفى المزة أقسى من غيرها وخصوصاً في الصيف نظراً لكثرة المراجعين من المجندين.
يؤدي الأطباء استاجات في الإسعاف واستاجات في الشعب، ويختلف التوزيع بينها بحسب ما يقرره رئيس المقيمين، وقد لا تكون عادلة بين الأطباء أحياناً.
يداوم الأطباء في مختلف الأقسام في أول سنتين ويخضع دوامهم لنظام توزيع شهري يضعه رئيس المقيمين، وقد أشار بعض الأطباء إلى عدم وجود عدالة أحياناً في توزيع الاستاجات بحيث يمكن أن يخضع بعض الأطباء لفترة دوام طويلة في الإسعاف مقابل راحة آخرين، كما يخضع الدوام في الاستاجات للاختصاصات المتوفرة في المشفى الذي يداوم فيه الطبيب (مثلاً مشفى المزة لا يوجد فيه داخلية رثوية وبالتالي لا يوجد تدريب في الرثوية خلال التواجد في هذا المشفى).

لا يوجد تكلفة مادية للحصول على هذا الاختصاص، ويحصل الأطباء على دخل شهري يقدر ب 8000 ليرة سورية في السنة الأولى ويزداد بمقدار 1000 ليرة سورية سنوياً، وتخصم منه الضرائب كما في باقي مؤسسات الدولة.
لا يوجد اختصاصات فرعية لاختصاص الداخلية الصدرية في الوزارة علماً أن هذه الاختصاصات الفرعية موجودة خارج سوريا.

أشار الأطباء المستطلعة آراؤهم إلى عدم وجود فرق في القبولات خارج سوريا بين الأطباء المختصين في مختلف الوزارات، مع التأكيد على أن شهادة الدراسات العليا تعتبر أعلى من حيث السوية العلمية.

أهم السلبيات التي يعاني منها الأطباء في الوزارة:

ملاحظات:

التدريب في وزارة الصّحة

يشمل التدريب في وزارة الصحة – محافظة دمشق: مشفى دمشق(المجتهد) –مشفى ابن النفيس- مشفى الهلال الأحمر.
عدد السنوات اللازمة لإنهاء الاختصاص 5 سنوات: سنتين داخلية عامة ومن ثم3 سنوات كمقيم فرعي صدرية.
إن الحصول على الاختصاص تنافسي ويعتمد على معدل التخرج من كلية الطب البشري وذلك وفقا لمفاضلة تصدرها وزارة الصحة تحدد فيها عدد المقيمين المطلوبين حسب حاجة كل محافظة على حدا.

من الممكن في وزارة الصحة التقدم لمفاضلة الاختصاص الفرعي لمن حصل على الاختصاص في الداخلية العامة خلال 4 سنوات، حتى من الأطباء الذين حصلوا على شهادة الاختصاص (الداخلية العامة) من وزارة التعليم العالي، أي بإمكان خريج الداخلية العامة في الدراسات العليا التقدم لمفاضلة فرعي الصدرية في وزارة الصحة. وذلك لقضاء 3 سنوات كمقيم داخلية صدرية (فرعي) في مشافي وزارة الصحة ويتم التقدم لهذه المفاضلة على أساس: 40% لمعدل التخرج من كلية الطب البشري60% لمعدل الاختصاص الأساسي (الداخلية العامة).
المناوبات تختلف من مشفى لأخرى: ففي مشفى دمشق هناك 4 مناوبات أسبوعيا (حتى في أيام العطل الرسمية)، وهذه المناوبات تحدد حسب برنامج يضعه رئيس القسم

أقسام المشفى التي يتناوب المقيمون على الدوام فيها تشمل:

إن الاختصاص لا يعتبر مكلفاً مادياً، ويبلغ الراتب الشهري:11000ل.س. ولا يتواجد حاليا اختصاصات فرعية متاحة في سوريا أما بالنسبة لمتابعة الاختصاص الفرعي في الخارج فهو ممكن ومن الاختصاصات الفرعية المتاحة في الخارج : طب النوم، الأمراض التحسسية والعناية المشددة.
فرص العمل في الخارج غالبا ما تختلف حسب الوزارت حيث تقع الأولوية لطلاب الدراسات العليا.
البورد العربي:لا يوجد بورد عربي في اختصاص الداخلية الصدرية، وإنما في الداخلية العامة.

المشاكل والسلبيات:

التدريب في وزارة التعليم العالي (الدراسات العليا)

المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي: مشفى الأسد الجامعي ، ومشفى المواساة الجامعي، والتدريب المحلي لهذا الاختصاص متوافر طبعاً.
بالنسبة لجودة التدريب محلياً مقارنة بالخارج فيرى الأطباء المستطلعة آراؤهم أن التدريب جيد والأمر يتعلق بميزات الاختصاص، أي مجالات العمل و التداخلات كلها متوافرة في سوريا بعكس القلبية مثلا حيث أنها في الخارج أشمل و أوسع.
بالنسبة للحصول على التدريب في هذا الاختصاص فهو تنافسي عند التقدم للمفاضلة، وأيضا خلال التدريب هناك تنافس بين الطلاب فالمجدين والنشيطين دوما يتنافسون على الأعمال والإجراءات المختلفة.
المدة الزمنية للاختصاص هي 5 سنوات، مقسمة على سنتين داخلية عامة و3 سنوات فرعي صدرية.
المناوبات الليلية حوالي 8 بالشهر للسنوات الأولى والثانية و4 بالشهر للسنة الثالثة.وبالنسبة لظروف هذه المناوبات فهي سهلة والإسعافات الليلية قليلة.


أما بالنسبة للأقسام التي يشملها الدوام فهي:

أما برنامج الدوام في فترة الاختصاص فيتم وضعه من قبل رئاسة الشعبة للمرور على الأقسام المختلفة المذكورة أعلاه بالتناوب.
بالنسبة للتكلفة المادية فهي ليست كبيرة إذ ليس هناك تجهيزات شخصية كثيرة وكل التجهيزات الأخرى اللازمة يوفرها المستشفى.
بالنسبة للراتب الشهري لطلاب الدراسات في الصدرية فيبلغ حوالي 10400 ل.س.
لا ضرورة للاختصاص الفرعي و الاختصاصات الفرعية غير متوافرة محليا. أما في الخارج فالمتابعة باختصاص فرعي ممكنة.
بالنسبة للتحسينات الإضافية فيمكن الحصول على شهادة البورد العربي في الأمراض الداخلية، وتعترف هيئة البورد العربي بكل من مشفيي الأسد والمواساة الجامعيين.

المشاكل والسلبيات:

الوقت وانعكاسه على نوعية حياة الطبيب

يرى أطباء الداخلية الصدرية أن الوقت المخصص لقضاء النشاطات الشخصية (مع العائلة رحلات، إجازات، الخ) قليل، يعتبر نظام العمل اليومي غير منتظم وغير متوقع، ويضطر الأطباء للاستجابة لإستدعاءات ليلية متكررة، ويختلفون في قيامهم بالمناوبات الليلية بحسب المراكز التي يعملون بها، فيضطر بعضهم للقيام بمناوبات ليلية. يرى معظم الأطباء أن بإمكانهم الحصول على إجازة سنوية، ويختلفون في نظرتهم إلى نوعية حياتهم، فمنهم من يراها مقبولة ومنهم من يراها سيئة، إذ أن الأمر شخصي إلى حد ما.

الجهد المبذول:
يعتبر الجهد المبذول ضمن هذا الاختصاص كبيراً سواء لجهة الجهد الجسدي الذي يتحمله الطبيب، أو حتى لجهة الجهد النفسي. كما في بعض الإجراءت كالتنظير، وخزعات الجنب، وخزعات الرئة الموجهة وغير الموجهة.

انطباع أطباء الداخلية الصدرية عن اختصاصهم

يصف معظم أطباء الداخلية الصدرية اختصاصهم بالممتع، فهو يتضمن التعامل مع طيف واسع من الحالات، بالإضافة إلى ضرورة المحاكمة العقلية التي تتسم بها معظم اختصاصات الطب الداخلي، يضاف إلى ذلك عمل الطبيب في كل من المشفى والعيادة ما يتيح كسر الروتين اليومي.
أشار غالبية الأطباء إلى وجود تصور مسبق عن الاختصاص قبل المباشرة به، كما أشاروا إلى أنهم قد اختاروا هذا الاختصاص بناء على رغبتهم، و قد اختار بعض الأطباء اختصاصهم في آخر لحظة قبل تعبئة الاستمارة، فيما اختاره آخرون في السنة الأخيرة من دراستهم الجامعية.
أشار غالبية الأطباء إلى أنهم سيختارون نفس الاختصاص فيما لو عاد الزمن بهم إلى الوراء.

الدخل الوسطي

يختلف الأطباء في نظرتهم إلى دخلهم الوسطي، فقد أشار معظمهم إلى عدم رضاه عن دخله، في حين اعتبره آخرون مقبولاً، ولكنه يبقى دون الدخل الوسطي للجراحين.

سلبيات الاختصاص

يتضمن هذا الاختصاص التعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية لا سيما حالات التدرن المعدية، بالإضافة إلى التعامل مع الحالات التي قد تورط الطبيب في مسؤوليات قانونية كمضاعفات تنظير أو خزعة أو أي إجراء مماثل، ولكن المحاسبة كما في باقي الاختصاصات قليلة.
لا يتطلب تجهيز العيادة بالمكونات الأساسية الكثير من الأجهزة، في حين يمكن إضافة أجهزة عالية الكلفة للقيام بالمزيد من الإجراءات التشخيصية والعلاجية (جهاز قياس وظائف الرئة مثلاً).

أشار الأطباء إلى أن ما يميز هذا الاختصاص هو تنوع الحالات و التطور المستمر في المعلومات و التقنيات التشخيصية والعلاجية ما يؤمن تقديم خدمات كبيرة للمجتمع، كما يحتاج الطبيب إلى الصبر والتأني في متابعة وتثقيف المرضى لا سيما المرضى المصابين بالأمراض المزمنة.

معتقدات مغلوطة عن هذا الاختصاص

لا يوجد كثير من المعتقدات المغلوطة عن الاختصاص.

انتشار الاختصاص في سوريا والعالم

http://www.hakeem-sy.com/images/internal5.JPG

يعتبر اختصاص الداخلية الصدرية من الاختصاصات المتواجدة والمطلوبة في كل أنحاء العالم.
كما يمكن للطبيب المختص في سوريا متابعة اختصاصه الفرعي في الخارج، ويختلف هذا الأمر:
-حسب الاختصاص.
-حسب وزارات الدولة التي أجرى فيها الطبيب اختصاصه.
-ويختلف اعتراف الدول بالشهادة المحلية أيضاً.
ويرى بعض الأطباء أن فرص العمل في الخارج (الخليج مثلاً) تختلف باختلاف الوزارة التي أجرى فيها الطبيب اختصاصه، إذ يمكن لطبيب الداخلية الصدرية الحصول على شهادة البورد العربي مثلاً، فضلاً عما تحدثنا عنه سابقاً من قيامه بدراسة اختصاص فرعي في الخارج، ولا يوجد في سوريا اختصاصات فرعية للداخلية الصدرية.

يعتبر الاختصاص في مشافي وجامعات وزارة التعليم العالي الأفضل محلياً.
يليه من حيث القيمة العلمية مشافي كل من وزارتي الصحة والدفاع.
هذا وتتوافر مراكز عالمية عديدة جداً في الخارج أهمها في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا.



شكر!

نتوجه بالشكر إلى الأطباء الذين ساعدونا بالحصول على المعلومات، ومنهم:
ا.د. محمد مسالمة، د.هالة الرّفاعي، د.هالة القوتلي، د.أسامة حجل، د.ماهر الباشا، د.محمد رامز مراد.

أعلى

الداخلية الغدية

الداخلية الغدية

  ; لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه السريري:

     هو الفرع من الطب الداخلي الذي يهتم بدراس

الداخلية الغدية

إعداد:
حيان حمامة (طالب في السنة الخامسة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
خلدون عمار (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
حسان العاني (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).
خالد الضامن (طالب في السنة الخامسة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

  ; لمحة عامة عن الاختصاص ومحتواه السريري:

     هو الفرع من الطب الداخلي الذي يهتم بدراسة الغدد الصم (النخامية – الدرقية –الكظرين –البنكرياس – الغدد التناسلية) وامراضها وما تسببه من تاثيرات على الجسم في نواحي مختلفة كاضطرابات النمو –البدانة –النحافة-الاضطرابات الجنسية و غيرها كما يهتم بمقاربة وعلاج العديد من الاضطرابات الاستقلابية و المتلازمات ذات العلاقة بالغدد الصماء مثل (كوشينغ – كون – اديسون... وغيرها) يتميز هذا الاختصاص بشموليته لمعظم فروع الطب الداخلي حيث لا يقتصربدراسته على عضو او جهاز بحد ذاته بل يهتم بمعظم أجهزة الجسم التي تتأثر بالغدد و عملها. يتوزع نشاط نشاط طبيب الغدية بين عيادة الأمراض الغدية و مراكز امراض السكري ويتعامل هذا الاختصاص مع مختلف الفئات العمرية من الأطفال: الذين يراجعون باضطرابات النمو... إلى البالغين تكثر مراجعاتهم بسبب الداء السكري و الاضطرابات الدرقية

  الاختصاصات الفرعية المتوفرة:
     أهم المراكز المحلية: مشافي وزارة التعليم العالي، مشفى المجتهد بدمشق، مشفى تشرين العسكري بدمشق مع العلم ان هذه المراكز لا يتوفر فيها اختصاصات فرعية غدية اما خارج سوريا فقد يتخصص طبيب الغدية بأحد الاختصاصات الفرعية التالية:

 الجانب السريري من الاختصاص:

     يتعامل اختصاص الباطنة الغدية مع الأمراض المتعلقة بالغدد الصم و مثالها الداء السكري "خاصة النمط الثاني" و أمراض الدرق و البدانة و قصر القامة و الشعرانية و اضطرابات البلوغ... و يتميز اختصاص الغدية بالعلاقة المباشرة بين الطبيب و مريضه، و العلاقة بينهما في معظم الحالات هي علاقة طويلة الأمد فمثلاً مريض السكري بحاجة الى متابعة طيلة فترة حياته أما مريض لديه عقدة درقية تنتهي علاقته بالطبيب باستئصال هذه العقدة. أما النسبة لتقرير خطة المعالجة فإن الطبيب يلعب دوراً كبيراً في تقرير خطة المعالجة في الغالبية العظمى من الحالت مع العلم أن بعض الحالات تحتاج الى دراسة مخبرية و هي تشكل نسبة لا يستهان بها. و فيما يتعلق بتأثير المريض على الخطة العلاجية فهو مهم باعتبار أن معظم الحالات هي حالات مزمنة و علاجها طويل الأمد و تتطلب تعاون جيد من قبل المريض الأمر الذي يختلف من مريض لأخر. يتميز هذا الاختصاص بأن التدابير هي تدابير علاجية تختلف باختلاف الحالة المرضية فمثلا مريض السكري أو الضغط أو قصور الدرق الشفاء لديه يعني الوصول بالمريض لحالة الاستقرار و تحسين نوعية الحياة حيث هنا لا يمكن ايقاف العلاج. و إن نسبة الحالات النهائية و عديمة الأمل في هذا الاختصاص قليلة جداً و م أمثلتها العقم الناتج عن قصور الأقناد البدئي و سرطان الدرق البي. الاجراءات العلاجية و التشخيصية التي يجريها طبيب الغدية تتوزع بين المشفى و العيادة الخاصة فمثلا فحص سكر الدم و اجراء ايكو الدرق يمكن ان يجري في العيادة أما الاستقصاءات الاخرى كالتحاليل المخبرية و صورة الطبقي المحوري و الخزعات فتجرى في المستشفى. بالنسبة للأدوات الطبية و تأثيرها في الممارسة اليومية لطبيب الغدية فهي تعتبر محدوة نوعا ما في حين تلعب الخبرة المهنية للطبيب دورا هاما للنجاح في اختصاصه. لا يحتاج طبيب الغدية للانخراط بفريق عمل فقط قد يحتاج لتدخل طبيب شعاعي أو مخبري إلا أن العلاقة الواسعة مع باقي الاطباء تعتبر أمرا مفيدا بسبب تداخل الامراض الغدية مع العديد من الاختصاصات كالقلبية و الأمراض المفصلية و النسائية. و يرى بعض أطباء الغدية ان درجة التنافس فيما بينهم متوسطة باعتباره اختصاص هادئ و هذه المنافسة في الغالب تأخذ الطابع الايجابي و كباقي الاختصاصات فإن القراءة و المتايعة اليومية تؤثر جدا في الاجراءات العلاجية و التشخيصية لتي يتخذها الطبيب.

 المؤهلات المطلوبة للاختصاص:

     كما في معظم الاختصاصات فإن الخبرة العميقة باللغات الأجنبية ضرورية جدا، و أما المهارات السريرية و مهارات التواصل فهي تعتبر من الأمور الهامة في هذا الاختصاص بالإضافة إلى الحاجة لبعض المهارات الادارية. و يضاف لها أن امتلاك المعلومات النظرية يعتبر مهما لدرجة كبيرة جدا.

 دور الجنس:
يرى بعض الأطباء أن التاقلم و النجاح في هذا الاختصاص لا يتأثر بكون الطبيب ذكرا او انثى إلا بشكل قليل.

  كيفية اختيار الاختصاص:

     وأشار معظم الأطباء أنه كان لديهم تصور مسبق عن هذا الاختصاص، بعضهم اكتسب هذا التصور خلال سنوات الاختصاص في الداخلية العامة وبعضهم الآخر حببه اليه أساتذته ومعظمهم قد دخل هذا الاختصاص بناءا على رغبة مسبقة

  التدريب:

    

وزارة التعليم العالي (الدراسات العليا):

     المشافي التابعة لوزارة التعليم العالي:

     والتدريب المحلي لهذا الاختصاص متوافر طبعاً.
بالنسبة لجودة التدريب محلياً مقارنة بالخارج فيرى الأطباء المستطلعة آراؤهم أن المقارنة يجب أن تتناول ناحيتين: عملياً و أكاديمياً...فالخبرة العملية محلياً أفضل لتوافر إمكانية العمل باليد بدرجة كبيرة مقارنة بالخارج حيث تبقى فترة طويلة مراقب ”observer” دون أي تدخل..
أما أكاديمياً فالوضع في الخارج أفضل.و يرى طلاب الدراسات العليا أن جودة التدريب في مشافي وزارة التعليم أفضل من بقية الوزارات.
    بالنسبة للحصول على التدريب في هذا الاختصاص فهو تنافسي عند التقدم للمفاضلة، أما خلال الممارسة في المشفى فاختصاص الغدية اختصاص منظم و هناك تقسيم للعمل على الطلاب.
    المدة الزمنية للاختصاص هي 5 سنوات، مقسمة على سنتين داخلية عامة و3 سنوات فرعي غدية.     المناوبات الليلية تختلف من سنة لأخرى...فخلال أول سنتين من الاختصاص يصل عدد المناوبات إلى 15 مناوبة في الشهر الواحد، أما طلاب السنة الرابعة مثلا فلديهم مناوبتان في الأسبوع. و فيما يتعلق بظرووف هذه المناوبات ففي السنة الأولى تمتد مناوبات الأجنحة 38 ساعة متواصلة يضاف لها الطاقم التمريضي غير المتعاون. و مناوبات الاسعاف المركزي تستمر 8 ساعات عبارة عن "جبهة" على حد وصف الطلاب. و مما يزيد الضغط على الطلاب هو نقص عدد الطلاب في هذا الاختصاص.

     الأقسام التي يشملها الدوام


     ظروف التدريب والدوام فخلال اول سنتين يجول الطلاب على كل أقسام الداخلية ثم يتحدد مجال عملهم بالغدية بدءا من السنة الثالثة، و يكون دوامهم موزعا على شكل ستاجات على الاقسام السابقة المذكورة و تتغير هذه الستاجات كل شهرين.
بالنسبة للتكلفة المادية فهي ليست كبيرة حيث يوفر المشفى كل المعدات اللازمة كإيكو الدرق مثلا.
بالنسبة للراتب الشهري لطلاب الدراسات في الغدية فيبلغ حوالي10000ل.س. لا ضرورة للاختصاص الفرعي لكن يفضل أحيانا أخذ اختصاص تغذية إلى جانب الغدد لانه قد يوسع مجال العمل و بالتالي الدخل المادي. أما في الخارج فالمتابعة باختصاص فرعي ممكنة.

     الدراسة بعد الاختصاص:
الاختصاصات الفرعية للغدية غير موجودة في سوريا، و المراكز الأفضل لهذا الاختصاص هي مشفى المواساة بالدرجة الاولى يليه مشفى الأسد الجامعي.
و بالنسبة للاختصاص الفرعي في الخارج فهو متوافر و لكن الأطباء لم يرو أهمية كبيرة لذلك و اشارو إلى أن افضل المراكز لهذا الاختصاص عالميا في في امريكا و فرنسا.

وزارة الــــــــــــدفـــــــــــــــــــــــــاع:

مدة ايشمل التدريب في وزارة الدفاع ثلاثة مشافي هي:

ويتوافر اختصاص الداخلية الغدية في هذه المشافي الثلاثة. ينظر أطباء الغدية في وزارة الدفاع إلى جودة تدريبهم بشكل إيجابي، فهم يرون بأفضلية الاختصاص في وزارة الدفاع من الناحية النظرية، و في نفس الوقت يؤكدون أنهم يكونون على تماس مع المرضى لفترة أطول (مثلاً يقضي الطبيب 10 مناوبات شهرياً على مدى سنوات الاختصاص) وبالتالي فهم يعتبرون أن هذه نقطة تفضيل على التدريب في باقي الوزارات تحسب لصالح التدريب في الدفاع. ويحوي مشفى تشرين منفرداً 1200 سريراً ما يكسبه أهمية خاصة إذ يندر تواجد عدد أسرة كهذا في مشفى واحد. يتم الحصول على التدريب في وزارة الدفاع بإحدى الطرق التالية:

يعتبر الحصول على الاختصاص في وزارة الدفاع تنافسياً، حيث أنه أصبح يخضع لمفاضلة بعد السنة السادسة (النظام القديم كان يقوم على تقديم طلب والحصول على التدريب، و يختلف عدد المقبولين بحسب حاجة الوزارة سنوياً) أما التدريب ضمن الاختصاص فهو متاح للجميع بشكل متساو والمنافسة تكون محصورة بالمعلومات النظرية فقط.
المدة الزمنية للاختصاص وفق النظام الحديث5 سنوات، حيث يقوم الطالب بأداء سنتين من التدريب في الداخلية العامة، و3 سنوات من التدريب في الاختصاص الفرعي كالغدية هنا، (,في حين انه كان ضمن النظام القديم عبارة عن 4 سنوات في الداخلية العامة ثم الاختصاص الفرعي 3 سنوات )ويخضع المتدرب لامتحان في نهاية السنتين الأوليين –أي بعد نهاية فترة التدريب للداخلية العامة- ثم يخضع لامتحان الكوليكيوم بعد إنهائه السنوات الثلاثة الأخيرة، وبهذا يتم تعديل شهادته لتصبح معادلة لشهادة وزارة الصحة. ظروف التدريب والدوام يبلغ عدد المناوبات كما ذكرنا 10 مناوبات شهرياً، ولا يختلف عدد المناوبات بين السنة الأولى والثالثة، ففي الوزارة لا يوجد نظام سنوات، ويعامل طلاب كافة السنوات نفس المعاملة في هذه الناحية، كما لا يوجد نظام تجميعي للمناوبات. يرى الأطباء أن ظروف مناوباتهم جيدة جدا، ولاتختلف بين مشفى و اخر، ويقتصر الضغط في المناوبة على بعض الحالت الاسعافية مثل الحماض الخلوني و سبات فرط التناضح. يؤدي الأطباء الاستاجات في العيادة وفي شعبة الغدية التي تحوي طبيب مسؤول عن كل شيء في الشعبة بالإضافة الى طبيب مسؤول عن الاستشارات. برنامج العمل في فترة الاختصاص كل شهرين ستاج الستاج الاسبوعي: عيادة يوم و الشعبة يوم و استشارات يوم لا يوجد تكلفة مادية للحصول على هذا الاختصاص الراتب يحصل الأطباء على دخل شهري يقدر ب 10000 ليرة سورية في السنة الأولى ويزداد بمقدار 1000 ليرة سورية سنوياً، وتخصم منه الضرائب كما في باقي مؤسسات الدولة كما يخصم منه مبلغ و قدره 1200 ( تجديد عقد ).

الدراسة بعد الاختصاص:
لا يوجد اختصاصات فرعية لاختصاص الداخلية الغدية علماً أن هذه الاختصاصات الفرعية موجودة خارج سوريا. اختيار الاختصاص
أكد معظم الدكاترة أنهم كانوا على علم بطبيعة الاختصاص و أن الرغبة كانت الدافع الاساسي وراء اختيار اختصاص الباطنة الغدية.

أهم السلبيات التي يعاني منها الأطباء في الوزارة:

ملاحظات:

وزارة الـــــصّـحـــــــــــــــــــــــــــــة:

يشمل التدريب في وزارة الصحة - دمشق ثلاثة مشافي هي:

الحصول على التدريب في وزارة الصحة تنافسي ويعتمد على معدل التخرج من كلية الطب البشري وذلك وفقا لمفاضلة تصدرها وزارة الصحة تحدد فيها عدد المقيمين المطلوبين حسب حاجة كل محافظة على حدا.
المدة الزمنية للاختصاص عدد السنوات اللازمة لإنهاء الاختصاص 5 سنوات: سنتين داخلية عامة ومن ثم3 سنوات كمقيم غدية.

أقسام المشفى التي يتناوب المقيمون على الدوام فيها تشمل:

ظروف التدريب والدوام عدد المناوبات مختلفة من مشفى لأخرى: ففي مشفى المجتهد هناك 5 مناوبات أسبوعيا، وهذه المناوبات تحدد حسب برنامج يضعه رئيس القسم وان الدوام في هذا القسم هو دوام مريح نسبيا وظروف المناوبات تعتبر جيدة حيث أن الحالات الاسعافية قليلة نوعا ما وتشمل: الحماض الكيتوني – العاصفة الدرقية –الهجمة الكظرية – سبات الوذمة المخاطية.
لا يوجد تكلفة مادية للحصول على هذا الاختصاص الراتب يحصل الأطباء على دخل شهري يقدر ب 11000 ليرة سورية
الدراسة بعد الاختصاص:
لا يتواجد حاليا اختصاصات فرعية متاحة في وزارة الصحة سوريا أما بالنسبة لمتابعة الاختصاص الفرعي في الخارج فهو ممكن ومن الاختصاصات الفرعية المتاحة في الخارج: أمراض السكري، النخامى، وغيرها .
اختيار الاختصاص
ان معظم الطلاب المستطلعة أراؤهم في هذا الاختصاص دخلوا وفق رغبتهم الشخصية التي كونوها خلال سنوات الدراسة الاخيرة في الكلية.

أهم السلبيات التي يعاني منها الأطباء في الوزارة:

  الوقت:

     يرى أطباء الغديةان لديهم وقت كافي يمكن قضاؤه في النشاطات الشخصية )مع العائلة,رحلات,الخ( باعتبار أنه لا يوجد لديهم حالات اسعافية حقيقية. و فيما يتعلق بجدول العمل اليومي فهو عبارة عن ساعات عمل منتظمة تتناوب بين المشفى و العيادة الخاصة و قد تتخللها في أحوال نادرة استدعاءات ليلية كحالات الحماض الخلوني و فرط الكلس. و اختصاصيو الغدية لا يضطرون للقيام بمناوبات ليلية، و يرى معظمهم أنه قادر على الحصول على اجازة سنوية، و قد اختلف أطباء الغدية في نظرتهم لنوعية حياتهم:فالبعض يراها جيدة جدا و البعض الأخر يراها متوسطة و ذلك استنادا إلى الجهد المبذول الذي يعتبر قليلا نوعا ما من جهة، و الدخل الوسطي الذي اعتبره البعض مقبولا و البعض الأخر رأه قليلا بالمقارنة مع باقي الاختصاصات من ناحية أخرى.

  الجھد المبذول:

     بالنسبة للجهد الجسدي الذي يبذله اختصاصي الغدية فهو جهد متوسط بالمقارنة مع الاختصاصات الأخرى في حين أن الجهد النفسي المبذول يعتبر كبيرا باعتبار العلاقة بين الطبيب و مريضه هي علاقة متابعة طويلة الأمد.

  الدخل الوسطي:

     بالنسبة للوارد المالي لاختصاص الغدية فهو محدود نوعا ما مقارنة مع باقي الاختصاصات، مثلا أطباء الداخلية القلبية و الصدرية و الهضمية كلهم قد يمتلكون مصارد دخل إضافية في العيادة من أجهزة تخطيط و تنظير و غرذاذ و غيرها، الأمر الذي لا يتوفر لطبيب الغدية.

  سلبيات الاختصاص:

     لا يتضمن الاختصاص التعامل مع الحالات التي تحمل مخاطر صحية جماعية كالأوبئة و الأمراض المعدية وبالنسبة للتورط في مسؤوليات قانونية فان التعامل مع المرضى قد ينطوي على ذلك نتيجة خطا ما لكن المطالعة و متابعة الجديد و الحكمة هي وسائل حماية المريض لا يتطلب تجهيز العيادة الكثير من الاجهزة فقط ثمن العقار و بعض الادوات الاساسية ك: ( مقياس الضغط الشرياني –جهاز قياس سكر الدم –مقياس الوزن و الطول –وبعض ادوات تدبير القدم السكرية ) وقد يقتنني بعض الاطباء في عياداتهم جهاز ايكو وهذا ليس ضروريا

  نتوجه بالشكر العميق والجزيل للأطباء الذين ساعدونا في إنجاز هذا الدليل وهم:

د.يونس قبلان.  د.نورس نشواني.  د.زينة كسيبي.  د.لما حديد.  د.وفاء منذر.  د.عبير أحمد علي.  د.ريم مراد.  د.رنا اسطفان. 

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!

الداخلية القلبية

الداخلية القلبية

الداخليّة الهضميّة

الداخليّـــــــــة الهضميّــــــة

إعداد:
جيانا جولي(طالبة في السنة الرّابعة - كليّة الطّب البشري، جامعة دمشق)
سماح الزّعبي(طالبة في السنة الرّابعة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق)
منار بركات (طالبة في السنة الرّابعة - كلية الطّب البشري، جامعة دمشق).

 مقدمة:

   الطّب الباطني الهضمي هو الفرع الطبي الذي يدرس الجهاز الهضمي واضطراباته.
يركّز هذا الاختصاص على السبيل المعدي المعوي, والذي يتضمن الأعضاء من الفم للشرج بالإضافة للقناة الهضمية.
حتّى يمارس الطبيب هذا الاختصاص فإنّه يحتاج لقضاء عدة سنوات تختلف بين بلد وآخر في دراسة الطب الباطني العام, ثمّ متابعة الاختصاص في الطب الباطني الهضمي وبعدها يمكن المتابعة بالإختصاصات الفرعية كالأشعة الهضمية, الطّب الكبدي الصفراوي, أو الأورام الهضمية.

 محتوى الاختصاص والجانب السّريري:

   إنّ أكثر الحالات الّتي يواجهها الطّبيب الهضمي في اختصاصه: تشنج الكولون (الأكثرمصادفة) - التهابات الكبد - القرحات الهضميّة - التهاب معدة وأمعاء - قلس معدي مريئي - نزوف هضميّة علويّة ودوالي مري - التهاب المرارة والزائدة الدودية - وبعضهم ذكرIBD، وأضافت إحدى الطبيبات البواسير عند النساء .
تكون علاقة الطّبيب مع مريضه علاقة مباشرة، تميل إلى أن تكون علاقة طويلة الأمد -مزمنة- في غالب الأحيان، فمعظم الأمراض الهضميّة أمراض مزمنة أو ناكسة (تشنج القولون - التهاب القولون القرحي - التهاب كبد مزمن)، وتكون في الحالات الحادّة (التهاب زائدة - التهاب مرارة) علاقة قصيرة الأمد تقتصر على معالجة المشكلة الحاليّة فقط، طبعاً يلعب الطّبيب دوراً هـامّـاً في الحفاظ على علاقته مع المريض.
غالباً يكون الطّبيب الهضمي قادر على وضع خطّة المعالجة بسلاسة وبشكل كامل، إلّا في بعض حالات التشمّع المتقدّمة والأورام، وفي بعض الأحيان في الاضطرابات الوظيفيّة يقوم الطّبيب بتجريب مجموعة من الأدوية من الممكن أحياناً تغييرها بحيث تتلاءم مع المريض.
علاقة الطبيب مع المريض تلعب دوراً هامّاً في تدّخل المريض في خطة المعالجة، حيث يجب على الطبيب أن يقوم بمحاورة المريض لكسب ثقته وإقناعه بالعلاج كي يلتزم به، علماً أنّ المرضى إجمالاً يثقون بالأطبّاء فيتركون لهم هذه المهمّة، ولكن من الممكن أن يُخَيِّر الطبيب مريضه في عدة أشكال من العلاجات.
في الاضطرابات الوظيفية والمزمنة التي هي معظم الحالات، يكون العلاج تلطيفي لتخفيف حدّة الأعراض (مريض تشنّج القولون - التهاب الكبد)، وكذلك في الأمراض السرطانية. وفي بعض الحالات -تتجاوز النصف- تكون المعالجة شافية تماماً (التهاب زائدة أو مرارة، قرحة هضميّة).
أما عن تعامل الطبيب مع الحالات النهائيّة فهي تقتصر على حالات الأورام والتشمّع المتقدّمة، وقد تشكّل عبء نفسي على الطبيب، ولكن تبقى نسبتهم إجمالاً قليلة، وكذلك تكون نسبة المرضى في العيادة أقلّ من المشفى.

 الأدوات والـــطبــيــــــــب:

    


  التّنظير والإيكو هما عيني الطبيب ويديه، فللأدوات أهميّة كبيرة في الطـبّ الباطني الهضمي، وتملك تأثيراً كبيراً في ممارسة الطبيب اليوميّـة.
وفي هذه الفكرة اختلف الأطباء:
 *فبعضهم رأى أنه ليس من الضروري وجود كافّـة الأدوات والتجهيزات في عيادة الطبيب الخاصّة، فهو يقوم بتحويل مرضاه إلى المشافي في حال الحاجة إلى استقصاء لا تتوّفر أداته في العيادة، البعض الآخر رأى أن طبيب الهضمية لا بدّ له من مورد مادّي كافي لتجهيز عيادته بكافّة الأدوات التي لا غنى عنها.
 *والقسم الآخر توسّط في الأمر فرأى أنّ التجهيزات الطبيّة قد يتشارك بها الطّبيب مع آخر لتخفيف عبء التكلفة المادية على الطبيب، وقد أشار الدّكتور مازن زادة على وجه الخصوص أنّه من الأفضل إجراء الاستقصاءات في المشفى وخاصّة تلك التي تحتاج إلى تخدير المريض، لما قد يحمله من خطورة على حياة المريض.
كما أنّه من الممكن تشخيص حالة المريض دون الإستعانة بالأدوات، وذلك بالاعتماد على القصّة المرضيّة فقط.

 الخبـــــــــــرة المهنـيّــــــــــة:

   إنّ توافر الخبرة المهنيّة لدى الطّبيب توفّر من التكلفة على المريض وتؤدّي للوصول للتشخيص بشكل أسرع، ولكن يجب أن تترافق هذه الخبرة مع المتابعة العلميّة: خبرة مهنيّة + متابعة للعلم: خبرة مُنتجة.
وإذا لم تترافق مع المتابعة: فإنّها تعني التّراجع.

 أهميّــــــة فريـــق العمـــــل:

  الطّب عمل جماعي، فالطّبيب في عيادته يحتاج إلى مخبر ودار أشعة يثق به ليحوّل مرضاه إليه، وعلاقته معهم مهمـّة في تقرير حالة المريض، كما أنّه يحتاج أحياناً لممرضات.
أمّــا في المشفى فتبرز الحاجة للعمل الجماعي أكثر، فالطبيب بحاجة إلى فريق عمل متكامل: أطبّاء مقيمين من مختلف الاختصاصات – الكادر التمريضي، فخطأ أحد الأطراف قد يؤدّي إلى ضرر بالمريض، كما أنّ الطبيب قد يحتاج لاستشارات أطبّاء أكثر خبرة في بعض الحالات، وبحاجة لخبرة أطبّاء من اختصاصات مختلفة أيضاً، فلابدّ أن نتعلّم أن نعمل كجزء من كل يسعى لخدمة المريض واستعادته لعافيته.

 المنافسة ضمن الاختصاص:

  المنافسة في الطّب موجودة وكذلك في الهضميّة، فالطّبيب في منافسة مع نفسه أولاً ومع الآخرين، والمنافسة ضمن العمل الجماعي لابدّ أن تكون منتجة وإيجابيّـة، وتكون حافز لتطوير النّفس: حضور مؤتمرات وسفر وقراءات أكثر، فالطّبيب يبقى طالــب مدى الحيــاة، ويجب أن يتعلّم دوماً من تجاربه لا أن تحطّمه وتقعده.
و لا بد للإشارة هنا أنه هناك نوع من التوجّه نحو أسماء محدّدة قديمة .

 أهميّة القراءات المستمرّة في الإجراءات التشخيصيّة والعلاجيّة:

  الطّــب هيكل تتغيّـر كسوته باستمرار، فهناك تطوّر دائم تشخيصيّاً وعلاجيّأ، ووسائل التشخيص تتطوّر بسرعة أكبر من وسائل العلاج في اختصاصنا.
فعلى الطّبيب أن يقوم بمتابعة التطوّرات بقراءة المجّلات العمليّة، والمقالات الّتي يمكن الوصول لها عن طريق شبكة الانترنت، ولابدّ من حضور المؤتمرات والندوات العلميّة المتعلّقّة بمواكبة التطوّرات، وهنا لابد ّمن الإشارة للأهميّة الكبيرة لإتقان الّلغة الإنكليزية – الطبيّة على الأقل– لكونها لغة المؤتمرات غالباً، وقد أكّــد الأطباء جميعاً على ذلك English is a must for everyone.

 المؤهلات المطلوبة للإختصاص:

 الجهد المبذول:

   هناك جهد جسدي يبذله الطبيب لكنه يعتبر جهد متوسّــط (إجراء تنظير– والوقوف المديد–...) لكنه لا يُقارن مع جهد الجراح أو طبيب النسائية مثلاً.
أمّا الجهد النفسي فهو أكثر من الجسدي، وذلك بسبب الاختلاطات التي قد تسبّبها بعض الإجراءات (حيث الإجراءات تداخليّة، فيجب أن يكون لدى الطبيب ردّ فعل سريع على الإختلاطات وأن يكون قادر على التعامل معها، إضافة للتأثيرات الجانبيّة للأدوية) فيعتبر الجهد النفسي في هذا الاختصاص جهد كبير.

 الدخـل الـوسـطي:

   البعض كان راضياً عنه ، البعض الآخر وجده أقـلّ من الجهد المبذول ولكن اعتبروا أنّه بإمكان طبيب الهضميّة أن يعيش محترماً بحياة كريمة، لا أن يُكوّن ثروة!
ويلعب في ذلك عوامل كثيرة (توافر الأدوات في العيادة – تحويل للمشفى – الرسوم والضرائب – حسب عمل الطبيب الذي قد يكون صيفاً أكثر).

 اختصاص ممتع/ممل:

   يرى معظم الأطباء الاختصاص ممتع جدّاً فهم يجدون لـذّة كبيرة بالتشخيص و المعالجة، وذلك سواء بالتعامل مع أصناف كثيرة من الناس فكلّ حالة لها خصوصيّتها، وكذلك الكثير رأى متعة كبيرة جدّاً في الإجراءات التي يقومون بها خاصّة التنظير.
وما يزيد الأمر متعة في حال استطاع الطبيب أن يحقّق نتيجة ويرى بسمة الرضا على وجه المريض.
ولكن وجد القليل من الأطبّاء بعض الروتين بسبّب تكرّر الحالات.

 الوقت وانعكاسه على نوعيّة الحياة:

   يجد أغلب الأطبّاء أنّ الوقت الذي يُقضى في النشاطات الشخصيّة ومع العائلة وقت غير كافي بسبب ضغوط العمل، إلا أنّه بالتنظيم قد يجد بعض الوقت.
ويتميّز هذا الاختصاص بساعات عمل منتظمة بالنسبة لمعظم الأطبّاء، ويوجد استدعات ليليّة قليلة (غالباً حالات النزف الهضمي الحاد)، كما أنّ الطبيب يحدّد وجود استدعاءات ليليّة.
أمّا بالنسبة للمناوبات الليلية فغالبية الأطباء ليس لديهم مناوبات.
وإجمالاً لا يمكن أخذ إجازة سنويّة طويلة، ولكن قد يقوم بأخذ إجازة على عدّة دفعات أو إجازة سنويّة قصيرة.
وينظر أطبّاء الهضميّة إلى نوعيّة الحياة أنّها إجمالاً جيّدة ، ولكن هناك الكثير من التعب، وهناك إلى جانبه الكثير من المتعة فالشخص يحدّد نوعيّة حياته بالرضا عنها.

 سلبيات الاختصاص:

   يتضمّن هذا الاختصاص التعامل مع الحالات التي تتضمّن مخاطر صحيّة ولاسيما التهابات الكبد الفيروسيّة وفي بعض الحالات -الإيدز بشكل خاص- عندما تكون غير مشخصّة، إلا أنّ ذلك لا يُشكّل عبء على الطبيب عند أخذ الحيطة واتبّاع وسائل الوقاية وقواعد الصحّة العامّة.
وعن التوّرط في المسؤوليات القانونية فلا يوجد إجمالاً، إلا ماندر من الحالات.
وعن التكلفة الماديّة للعيادة فهي مكلفة إلى حدّ ما، إلا أنّها تختلف من طبيب لآخر (كما وسبق أن ذكرنا).

 أمّا عن مزايا الاختصاص من وجهــة نظر الأطبّاء:

   التعامل مع الكثيــر من الناس ومن مختلف الطبقات والأعمار، حيث أنّ عدد كبير من الناس يعانون من مشاكل هضميّة، إضافة إلى أنّ هناك الكثير من الأمراض الشافية في هذا الاختصاص وهذا ما يعطي سعادة للمريض وبالتالي الطبيب، و هناك أيضاً حيّز واسع من الأعمال الخيرية ومساعدة المرضى: إيكو مجّاناً – معاينات مجّاناً – أدوية أوحتّى المساعدة النفسيّة للمرضى.
وشخصيّة الطبيب تلعب دور في استمتاعه حيث لابدّ من الشخصيّة القوية الواثقة و العطوفة.
ولا ننسَ المتعة في الاستقصاءات حيث ينتقل الطبيب إلى عالم ما داخل الجسم البشري، أو عندما ينتقل إلى عوالم وبلدان أخرى مواكباً التطوّرات والمستجدّات.
فاختصاص الداخليّة الهضميّة كما وصفه لنا الدكتور زادة هو اختصاص غنيّ جدّاً.

 كيفيّة اختيار الاختصاص:

   معظم الأطبّاء كان لديهم تصوّر مسبق عن طبيعة المهنة، والكثيرمنهم قاموا باختياره بناء على رغباتهم الشخصيّة، سواء أثناء فترة الداخليّة العامّة، أو حتّى قبل ذلك في سنوات الدراسة في كليّة الطب.
وذكر طبيب أنّ الشعبة الهضمية بوسائلها الاستقصائية والقائمين عليها هو ما جذبه لهذا الاختصاص.
والبعض ذكر أنّ المعدّل هو ما دفعه لاختيار هذا الاختصاص.

 التدريب

وزارة التعليم العالي "الدراسات":

    المشافي التابعـة للوزارة المذكورة هي: مشفى الأسد الجامعي – مشفى المواساة، يعتبر التدريب فيها أجود أنواع التدريب محلياً ، في حين أنّـه – شأن باقي الفروع الداخلية – أقــلّ من جودته في الخارج.
الحصول على التدريب في وزارة التعليم العالي يعتبر تنافسياً وغير متاح لكافة الطلاب، يقضي الطالب في المشفى ضمن الاختصاص المذكور مـدة خمس سنوات:

تبلغ عدد المناوبات ثلاث مناوبات شهرية وتكون هذه المناوبات حصراً في الإسعاف وتعتبر مقبولة الظروف نوعاً ما.
الإسعافات الليلية ضمن الاختصاص المذكور غير موجودة.
يتقاضى الطالب عشرة آلاف ليرة سورية، ولا تعتبر هناك أي تكلفة أثناء فترة الدراسة (فقط شراء الكتب التي يحتاجها الطالب).
ليس هناك أي اختصاصات فرعية متوافرة محلياً، لكنها متاحة خارج سوريا، من هذه الاختصاصات الفرعية: في سؤالنا عن مراكزنا المحلية في الاختصاص ذُكر الطلاب أنه هناك محاسن كما أنه هناك مساوئ أيضاً!

وزارة الدفاع:

   المشافي التابعة للوزراة المذكورة هي: مشفى تشرين العسكري – مشفى 601 بالمزة – مشفى حرستا – مشفى قطنا.
يعتبر التدريب في وزارة الدفاع في المرتبة الثانية بعد التعليم العالي، أخبرنا الطلاب أنّهم يُعانون من قلّـة النقاش العلمي أثناء الجولات و عدم وجود نظام ثابت محدّد للمقيمين!! إلا أنّ الطالب يملك حرية أكثر في العمل مقارنة بباقي الوزارت (يعني مثلاً طالب سنة أولى يستطيع أن يقوم بالتنظير إذا أحبّ وأقدم على ذلك).
فرصة الحصول على هذا الاختصاص ضمن الوزارة المذكورة ليس صعباً، تبلغ عدد سنوات الدراسة خمس سنوات، يلتزم الطالب في السنة الأولى بالدوام بالشعبة الهضمية وفي العيادة الخارجية مع الأخصّائي المشرف.
أمّـا في السنة الثانية يلتزم الطالب في الدوام في الشعبة الهضمية وفي التنظير الهضمي، وفي السنة الثالثة يدوام الطالب في العيادة الخارجية وفي التظير...وهكذا.
وعن ظروف المناوبات فهي تابعة لوضع المرضى، قد يضطر الطالب للمناوبة في العناية المشددة حسب وضع المرضى، وقد يتم استدعاؤه للإسعافات الليلية في حالات النزيف الهضمي مثلاً.
يتقاضى الطالب 10.850 ليرة سورية، دون وجود أي تكلفة على الطالب خلال فترة الاختصاص ولا تتوافر الاختصاصات الفرعية عندنا محلياً.
ننوّه إلى أن هذا البرنامج بالنسبة للطبيب المقيم المدني وليس العسكري.

وزارة الصحّة:

   المشافي التابعة للوزارة المذكورة هي: مشفى المجتهد - مشفى ابن النفيس - مشفى الهلال الأحمر.
يُعتبر التدريب في وزارة الصحّة أقــلّ جودة مقارنة مع الوزارت السابقة، إلا أنّ مشفى المجتهد يعتبر أفضلها جودة من بين المشافي المذكورة.
يقضي الطالب خمس سنوات في اختصاص الهضمية: سنتان داخلية عامة - وثلاث سنوات هضمية.
أمّا عن ظروف التدريب، فعدد المناوبات الليلية هي مناوبتان (هذا ما ذكره لنا الطلاب، لكن ميدانياً وعند بحثنا عن الطلاب لآجل مساعدتنا في الحصول على المعلومات، كانت المشفى تخلو من طلاب هضمية فترة بعد الظهر، هذا يدل على عدم الإلتزم بالمناوات و النظم الإدارية)، لا يخلو الأمر من إسعافات ليلية على حسب ما ذكره لنا الطلاب، أمّا الأقسام التي يداومون فيها فهي شعبة الأمراض الهضمية - شعبة الاستقصاءات الهضمية - و العيادة الهضمية.
وفي سؤالنا عن برنامج العمل في فترة الاختصاص لم نجد في أجوبة الطلاب برنامجاً محدداً صريحاً لكنهم ذكروا:
تعلم تشخيص الأمراض الهضمية والاستقصاءات من: تنظير هضمي علوي و سفلي - إيكو بطن و ERCP . الاختصاص غير مكلف و يتقاضى الطالب 10000ليرة سورية شهرياً، ولا تتوافر الاختصاصات الفرعية محلياً.

 الاختصاص في أميركا:

   لا تستطيع أن تبدأ اختصاص الهضمية في أميركا مباشرة (بخلاف سوريا والدول الأوربية كفرنسا) إنما لابد من:

  1. إنهاء اختصاص الداخلية في أميركا (أي يجب الحصول علــى بورد داخلية) أو إنهاء اختصاص الداخلية في جامعة معترف بها عالميا ثم أخذ شهادة ECFMG (أي نجحت بفحوص ستيب 1 وستيب 2 وفحص المهارات السريرية السي إس).
  2. لا تستطيع ممارسة مهنة طبيب هضمية في أميركا إلا إذا كان معك بورد أميركي بالأمراض الداخلية وبورد أميركي آخر بالأمراض الهضمية.
يعتبر اختصاص الهضمية في أميركا من الاختصاصات التي يصعب الحصول عليها جدّاً وذات تنافسية عالية جدّاً لذلك ينصح وبشدّة أن تكون قد نشرت عدد كبير من المقالات والبحوث المتعلقة بالأمراض الهضمية وفي المجلات العلمية الأميريكية حصراً.
يعتبر اختصاص الهضمية ثاني أعلى اختصاص من حيث الدخل بالولايات المتحدة بعد القلبية وقد يصل معدل دخل طبيب الهضمية لأكثر من 500 ألف دولار أميركي سنويا.
تفتح أميركا المجال واسعاً لمتابعة رحلة التخصص ما بعد الهضمية إلى أمراض الكبد وزراعته, الأمراض الأمعاء الالتهابية. ERCP, Colonoscopy وغيرها الكثير من الاختصاصات الدقيقة.

 التكلفة:

   يحتاج الطبيب في عيادته إلى سماعة – جهاز ضغط..الخ من التجهيزات العادية والتي تتواجد في عيادة كل طبيب.
لكن ما يخصّ الهضمية:

ننوّه إلى أنّ الأطباء اختلفوا في مسألة التجهيزات فبعضهم رأى أن الأدوات و على الأخصّ الإيكو هاماً في العيادة، والبعض الآخر استنكر وجود أي أداة منها في العيادة، فوجودها -برأيهم- ينحصر في المشفى!

 نشكر الأطبّاء التالية أسماؤهم :

د.فوّاز نقّاش - د.مازن مصري زادة - د.عمر السبيعي - د.موسى حامد المسالمة - د.ماهر كنعان - د.سوسن علي ديب - د.نبيل العسلي - د.قصي محمّد شعبان - د.فهمي المبيّض - د.عمّــار الجـاجـة ((الاختصاص في أميركا)).

المناقشة متاحة في هذه الصفحة

نرحب بتعليقاتك واقتراحاتك حول هذا الملف. لا تبخل بأي إضافة، ملاحظة، تصحيح، أو نقد موضوعي. أما كلمات الشكر والثناء فنستقبلها بكل سرور في مكان آخر!

الطب النفسي

الطّب النّفسي

إعداد:
الطّالبة سماح الزّعبي (طالبة في السّنة الخامسة في كليّة الطّب البشري - جامعة دمشق).
الطّالبـة ربــا عبــد الله (طالبـة في السّنة الرّابعة في كليّة الطّب البشري - جامعة دمشق).
الطّالبة ضحـى كـردي (طالبة في السّنة الرّابعـة في كليّة الطّب البشري - جامعة دمشق).
الطّالبة دعـاء أبو حمدة (طالبـة في السّنـة الثّالثـة في كليّـة الطّـب البشري - جامعة دمشق).

لمحة عامة عن الاختصاص :

    اختصاص الطّب النّفسي: هو أحد الفروع الطّبية الذي يدرس الاضطرابات النفسيّة والسلوكيّة الناشئة عن اضطراب في وظيفة الدّماغ عند الإنسان، لأسباب تتعلق بخلل جينيّ أو اضطراب وظيفي على مستوى النواقل أو المستقبلات الدماغية, وبمشاركة ومؤازرة مع عوامل بيئية كالضغوط النفسية أوالظروف غير التأقلميّة.
وهو اختصاص ممتع وغير خطير، الوعي تجاه الطب النفسي والأمراض النفسية تتحسن بشكل متزايد والنظرة الايجابية تجاهه في تقدم مستمر.
مهمّة الطّب النّفسي هي: تشخيص الاضطرابات النفسيّة وتحديد أسبابها ووسائل التّعامل العلاجي معها إمّا دوائياًّ أو بوسائل أخرى"سلوكياً، كهربائياً،..إلخ".
وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يقارب 20% من البالغين يعانون من أمراض نفسيّة دون إدراكهم لذلك، وأنّ 20% من المرضى النفسيين لا يتم التّعرف عليهم كمرضى نفسيين من قبل الأطباء ربمّا لأنّهم يشكون من أعراض جسميّة معيّنة هي في الحقيقة أعراض جسدية نفسية المنشأ (مرض جسدي نفسي المنشأ).

محتوى الاختصاص والجانب السّريري:

    من أكثر الحالات شيوعاً الّتي يتعامل معها الطّبيب النّفسي:

العلاقة مع المرضى:

    تكون علاقة الطّبيب مع المرضى علاقة مباشرة تتميز بأنها غالباً ما تكون طويلة الأمد، وقد تستلزم مراجعات دورية كثيرة.
يتم التّقييم غالباً خلال أسبوعين بعد الزّيارة الأولى، وفي بعض الحالات قد تأخذ العملية مدة أطول.
يقوم الطّبيب عادةً بتقرير خطة معالجة المريض إلى حد كبير والتي يتم متابعتها دورياً حسب حالة المريض الراهنة واستجابته للعلاج ومدة العلاج تستمر لعدة أشهر في الحالات الخفيفة والمستجيبة للعلاج وإلى عدة سنوات حسب حالة المريض.
وإنّ التواصل الفعّال بين الطّبيب والمريض يساعد في العلاج كإقناعه بالالتزام بدوائه وإشعاره بالثقة والأمان والذي يعتبر الجزء الأهم من العلاج، بالإضافة لشرح آلية المرض للمريض مما يشعره بالسيطرة عليه ويخفف من قلقه تجاهه.
ويكون للمريض دور في التّأثير على طبيعة وكيفيّة الخطة العلاجيّة حسب درجة الآثار الجانبيّة الّتي يعاني منها المريض تجاه دواء معيّن وأحياناً حسب نفسيته وحالته, فمثلاً في بعض الحالات العصابيّة يكون للمريض دور كبير في خطة المعالجة "البصيرة موجودة"، أما بالحالات الذهانيّة فدوره ضئيل لعدم معرفته أو اعترافه بمرضه "انعدام بصيرته".
ولا بد من الإشارة إلى أن هذا الاختصاص يتضمن التّعامل مع عدد لا بأس به من الحالات عديمة الأمل بالشفاء التام: كالذهانات المعندة على العلاج وحالات التّخلف العقلي.

مكان العمل:

     إجمالاً مكان العمل هو العيادة بشكل أساسي، لكن يوجد بعض الحالات التي يتم تشخيصها وعلاجها في كلٍّ من المشفى & العيادة.
مثلاً في حالة الاكتئاب المعند على الدواء أو الخطورة العالية للانتحار، لابد من الاستشفاء للعلاج أو لوجود استطباب لإجراءEct التخليج الكهربائي والتنبيه المغناطيسي عبر الدماغ في المشفى.
وفي حالات الهياج الشديد أو النفاس الحاد أو الأفكار الانتحاريّة، لا تتم المعالجة بالعيادة ولا بدّ من الاستعانة بالمشفى.
-هناك حالياً توجه لدمج الصحة النفسية بمراكز الرعاية الصحية الأولية حيث يكون الدوام في المستوصفات (مركز رعاية صحية).

الخبرة المهنيّة:

    تلعب الخبرة المهنيّة للطبيب دوراً هاماً جداً بتوفير الوقت والجهد –على الطبيب و على المريض على حدٍّ سواء- وخاصّة عند ترافقها بالمتابعة لآخر المستجدات الطبيّة في مختلف الإختصاصات وبخاصة بالطّب النّفسي والدّاخليّة، ولا ينكر الأطباء ذوو الخبرة أنّ المتخرجين الجدد لديهم معلومات أكثر لكن الممارسة والخبرة مطلوبة بشدّة أيضاً.
فمتابعة آخر ما توصّل له الطّب في هذا الاختصاص عبر القراءة اليوميّة مهم جدّاً ويُمَكِّن الطّبيب من تغيير البروتوكولات العلاجيّة بشكل دوري وبالتالي تغيير نوعيّة العلاج حسب التطور العلمي الطبي، فلا بدّ من تخصيص بعض الوقت لحضور و متابعة المؤتمرات والبحث في المواقع الالكترونية مما يتطلب من الطّبيب إتقانه لأحد اللّغات الأجنبيّة.

الانخراط في فريق عمل:

يتميز تدبير المريض النفسي بأنّه يجب أن يقوم به فريق علاجي يتضمن: طبيب نفسي, معالج نفسي (خريج كلية علم النفس ومختص بالعلاج النفسي), مرشد اجتماعي, ممرض نفسي, مما يحتم ضرورة العمل كفريق علاجي.

    الطّبيب في العيادة يعمل كفرد، ويستعين أحياناً بمعالجين نفسييّن وأطباء من الاختصاصات الـأخرى، ولا بد من الإشارة إلى أنّ المنافسة بين الأطباء عاديّة وتعتمد على موقع العيّادة والتّيارات الاجتماعية وطبيعة تعامل الطّبيب مع المريض وغيرهـــا.

متطلبات تجهيز العيادة:

     لا حاجة لتوافر أجهزة بالعيادة سوى أجهزة الفحص السريري وأدوات الفحص العصبي والأدوية الإسعافية كالمهدئات.

المؤهلات المطلوبة للإختصاص:

 الــــجــنــــــــــــس:
 بعض الأطباء يرون أنّ جنس الطبيب لا يؤثر على نجاحه وتأقلمه مع الاختصاص، إذ أنّ معلومات الطبيب العلميّة واكتساب ثقة المريض هي العامل الأبرز للتّقرب من المريض بغض النظر عن جنسه سواءً كان ذكر أم أنثى، ولكن بعضهم الآخر يرى بأنّ احتمال نجاح وشهرة الطّبيبات النفسيات أعلى نسبةً من نجاح وشهرة أقرانهم من الذكور وذلك لأنّ نسبة إصابة النساء بأمراض نفسية أعلى من نسبة إصابة الرجال، وهنَّ يفضلنَ الذهاب إلى الطبيبات و الشكوى لهن عن مشاكلهن بطريقة وديّة أكثر، ولكن على الرّغم من ذلك نحن ما نزال نشهد قلّة بعدد الطبيبات النفسيات بسبب العوامل الاجتماعيّة ونظرة المجتمع السلبيّة لهذا الإختصاص.
 الـلـغـة الـأجـنـبـيّـة:
 لا شكَّ بأنّ هذه المهنة تتطلب خبرة عميقة باللغات الأجنبيّة.
 المهارات السريريّة:
 يحتاج هذا الاختصاص مهارات عالية وخبرة بالفحص السّريري وذلك لتحسين تقييم الحالات وتفريق الأمراض العضويّة عن النفسيّة.
 مهارات التـواصـــل:
 بالنسبة للتواصل فهو الأهم في هذا الاختصاص، حيث يجب على الطّبيب أن يتمتع بمستوى عالي جدّاً من حسن التواصل مع المريض لكسب ثقته أولاً وهذا ما يساعد الطبيب على إقناع المريض بالتزامه بعلاجه طويل الأمد.
وينبغي أن يُلِم بشكل واسع بالدّيانات وعلم النفس والتاريخ والفلسفة، وعليه أن يتجنب إسقاط نفسه على المريض فإنّ مجرد إشعار المريض بالحكم عليه ينسف علاجه على الفور، ولا بدّ من معالجته والتعامل معه بشكل محايد – كمرضى الميول الجنسيّة الشاذة- بالإضافة إلى ضرورة تجنّب التفاعل النفسي للطبيب مع حالة المريض.
 المهارات الـيدويّــة:
 لا يتطلب هذا الاختصاص مهارات يدوية، فهي تقتصر على الفحص السريري وبعض الإجراءات البسيطة.